Dan demikianlah Kami memberi kedudukan kepada Yusuf di negeri ini (Mesir); untuk tinggal dimana saja yang dia kehendaki. Kami melimpahkan rahmat kepada siapa yang Kami kehendaki dan Kami tidak menyia-nyiakan pahala orang-orang yang berbuat baik
مِن خَلقِنا، كما أصَبْنا يوسُفَ بها، فمكَّنَّا له في الأرضِ بعد العُبودةِ والإسارِ، وبعد الإلقاءِ في الجُبِّ، ﴿وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾. يقولُ: ولا نُبْطِلُ جزاءَ عملِ مَن أحْسَن، فأطاع ربَّه، وعمِل بما أمَرَه وانْتَهَى عما نهاه عنه، كما لم نُبْطِلْ جزاءَ عملِ يوسُفَ، إذ أحْسَن فأطاع اللَّهَ.
وكان تَمْكينُ اللهِ ليوسُفَ في الأرضِ، كما حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ، قال: لما قال يوسُفُ للملك: ﴿اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾. قال الملكُ: قد فعَلْتُ. فولَّاه - فيما يَذْكُرون - عملَ إطفيرَ، وعزَل إطفيرَ عما كان عليه، يقولُ اللهُ: ﴿وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ﴾ الآيةَ.
قال: فذُكِر لى - واللهُ أعلمُ - أن إطفيرَ هلَك في تلك الليالى، وأن الملكَ الريانَ بنَ الوليدِ زوَّج يوسُفَ امرأةَ إطفيرَ راعيلَ، وأنها حينَ دخَلَت عليه، قال: أليس
هذا خيرًا مما كنتِ تُرِيدين؟
هلَك في تلك الليالى، وأن الملكَ الريانَ بنَ الوليدِ زوَّج يوسُفَ امرأةَ إطفيرَ راعيلَ، وأنها حينَ دخَلَت عليه، قال: أليس
هذا خيرًا مما كنتِ تُرِيدين؟ قال: فيَزْعُمون أنها قالت: أيُّها الصِّدِّيقُ، لا تَلُمْنى؛ فإنى كنتُ امرأةً كما تَرَى [حَسْناءَ جَمْلاءَ]، ناعمةً في مُلْكٍ ودُنْيا، وكان صاحبى لا يَأْتى النساءَ. وكنتَ كما جعَلَك اللهُ في حُسْنِك وهيئتِك، فغلَبَتْنى نفسى على ما رأيْتَ، فيَزْعُمون أنه وجَدها عَذْراءَ. فأصابها، فولَدَت له رجلين؛ أفراييمَ بنَ يوسُفَ، ومنشا بنَ يوسفَ.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا عمرٌو، عن أسْباطَ، عن السديِّ: ﴿وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ﴾.
يوسفَ.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا عمرٌو، عن أسْباطَ، عن السديِّ: ﴿وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ﴾. قال: اسْتَعْمَله الملكُ على مصرَ، وكان صاحبَ أمرِها، وكان يَلِى البيعَ والتجارةَ، وأمْرَها كلَّه، فذلك قولُه: ﴿وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ﴾.
حدَّثني يونُسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ﴾. قال: [ملَّكْناه فيما] يَكونُ فيها حيث يشاءُ مِن [تلك الدنيا]، يَصْنَعُ فيها ما يَشاءُ؛ [فُوِّضَت إليه]. قال: ولو شاء أن يَجْعَلَ [فرعونَ مِن]
تحتِ يديه، ويَجْعَلَه فوقَه، لَفعَل.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا عمرٌو، قال: أخبرنا هُشَيْمٌ، عن أبي إسحاقَ الكُوفيِّ، عن مجاهدٍ، قال: أسْلَم الملكُ الذي كان معه يوسُفُ.
﴿وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ وَلا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (٥٦) وَلأَجْرُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (٥٧)﴾
يقول تعالى: (وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الأرْضِ) أي: أرض مصر، (يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ)
قال السُّدِّي، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم: يتصرف فيها كيف يشاء.
وقال ابن جرير: يتخذ منها منزلا حيث يشاء بعد الضيق والحبس والإسار.
هَا حَيْثُ يَشَاءُ)
قال السُّدِّي، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم: يتصرف فيها كيف يشاء.
وقال ابن جرير: يتخذ منها منزلا حيث يشاء بعد الضيق والحبس والإسار. (نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ وَلا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ) أي: وما أضعنا صبر يوسف على أذى إخوته، وصبره على الحبس بسبب امرأة العزيز؛ فلهذا أعقبه الله ﷿ السلامة والنصر والتأييد، (وَلا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ * وَلأَجْرُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ) يخبر تعالى أن ما ادخره الله لنبيه يوسف، ﵇، في الدار الآخرة أعظم وأكثر وأجل، مما خوله من التصرف والنفوذ في الدنيا كما قال تعالى في حق سليمان، ﵇: ﴿هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ * وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ﴾ [ص: ٣٩، ٤٠].
والغرض أن يوسف، ﵇، ولاه مَلك مصر الريانُ بن الوليد الوزارة في بلاد مصر، مكان الذي اشتراه من مصر زوج التي راودته، وأسلم الملك على يدي يوسف، ﵇.
قاله مجاهد.
رض أن يوسف، ﵇، ولاه مَلك مصر الريانُ بن الوليد الوزارة في بلاد مصر، مكان الذي اشتراه من مصر زوج التي راودته، وأسلم الملك على يدي يوسف، ﵇.
قاله مجاهد. وقال محمد بن إسحاق لما قال يوسف للملك: ﴿اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾ قال الملك: قد فعلت. فولاه فيما ذكروا عمل إطفير وعزل إطفير عما كان عليه، يقول الله ﷿: (وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الأرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ وَلا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ) فذكر لي -والله أعلم -أن إطفير هَلك في تلك الليالي، وأن الملك الريان بن الوليد زوَّج يوسف امرأة إطفير راعيل، وأنها حين دخلت عليه قال: أليس هذا خيرا مما كنت تريدين؟
ه أعلم -أن إطفير هَلك في تلك الليالي، وأن الملك الريان بن الوليد زوَّج يوسف امرأة إطفير راعيل، وأنها حين دخلت عليه قال: أليس هذا خيرا مما كنت تريدين؟ قال: فيزعمون أنها قالت: أيها الصديق، لا تلمني، فإني كنت امرأة كما ترى حسناء جميلة، ناعمة في ملك ودنيا، وكان صاحبي لا يأتي النساء، وكنت كما جعلك الله في حسنك وهيئتك على ما رأيت، فيزعمون أنه وجدها عذراء، فأصابها فولدت له رجلين أفرائيم بن يوسف، وميشا بن
يوسف وولد لأفرائيم نون، والد يوشع بن نون، ورحمة امرأة أيوب، ﵇.
وقال الفضيل بن عياض: وقفت امرأة العزيز على ظهر الطريق، حتى مَرّ يوسف، فقالت: الحمد لله الذي جعل العبيد ملوكا بطاعته، والملوك عبيدا بمعصيته.