(Dan orang dari Mesir yang membelinya berkata kepada istrinya,410) "Berikanlah kepadanya tempat (dan layanan) yang baik, mudah-mudahan dia bermanfaat bagi kita atau kita pungut dia sebagai anak." Dan demikianlah Kami memberikan kedudukan yang baik kepada Yusuf di negeri (Mesir), dan agar Kami ajarkan kepadanya takwil mimpi. Dan Allah berkuasa terhadap urusan-Nya, tetapi kebanyakan manusia tidak mengerti
القولُ في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٢١)﴾.
يقولُ جلَّ ثناؤُه: وقال الذى اشْتَرَى يوسُفَ من بائعه بمصر. وذُكر أن اسمَه قُطْفيرُ.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ، قال: كان اسمُ الذى اشْتَراه قُطْفيرَ.
وقيل: إن اسمَه أطفيرُ بنُ روحيبَ، وهو العزيزُ، وكان على خَزائن مصرَ، وكان الملكُ يومَئذٍ الرَّيَّانَ بنَ الوليدِ، رجلٌ مِن العَمالِيقِ.
كذا حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ.
وقيل: إن الذي باعه بمصر كان مالك بن دعرَ بن تويب بن عفقا بن مَدْيان بن إبراهيمَ.
ن العَمالِيقِ.
كذا حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ.
وقيل: إن الذي باعه بمصر كان مالك بن دعرَ بن تويب بن عفقا بن مَدْيان بن إبراهيمَ.
كذلك حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاق، عن محمدِ بنِ السائب، عن أبي صالحٍ، عن ابن عباسٍ.
﴿وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ﴾. واسمُها فيما ذكر ابنُ إسحاق راعيلُ [بنتُ رعائيل].
حدَّثنا بذلك ابنُ حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاق.
﴿أَكْرِمِي مَثْوَاهُ﴾. يقولُ: أَكْرِمى موضع مُقامه، وذلك حيث يثوى ويُقِيمُ فيه، يقالُ: ثوَى فلانٌ بمكان كذا. إذا أقام فيه.
وبنحو الذى قلنا في ذلك قال أهلُ التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قَتادةَ قوله: ﴿أَكْرِمِي مَثْوَاهُ﴾: منزلته، وهى امرأةُ العزيز.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ قوله: ﴿وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ﴾.
ز.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ قوله: ﴿وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ﴾. قال: منزلته.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، قال: اشتراه الملكُ، والملكُ مسلمٌ.
وقولُه: ﴿عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا﴾. ذُكِر أَن مُشْتَرِيَ يوسُفَ قال هذا القول لامرأته حين دفعه إليها؛ لأنه لم يكن له ولدٌ، ولم [يكنْ يَأْتي] النساء، فقال لها: أكْرِميه عسى أن يَكْفِينا بعض ما نُعانى مِن أمورنا، إذا فهم الأمورَ التي يُكَلَّفُها وعرَفها، ﴿أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا﴾.
ْ يَأْتي] النساء، فقال لها: أكْرِميه عسى أن يَكْفِينا بعض ما نُعانى مِن أمورنا، إذا فهم الأمورَ التي يُكَلَّفُها وعرَفها، ﴿أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا﴾. يقولُ: أَو نَتَبَنَّاه.
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ، قال: كان أطفيرُ فيما ذُكر لى رجلًا لا يأتى النساء، وكانت امرأتُه راعيلُ امرأةً حسناءَ ناعمةً طاعِمةً في مُلكٍ ودُنْيا.
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي
الأحوص، عن عبدِ اللهِ، قال: أَفْرَسُ الناس ثلاثةُ؛ العزيزُ حينَ تفَرَّس فى يوسُفَ، فقال لامرأته: ﴿أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا﴾.
لهِ، قال: أَفْرَسُ الناس ثلاثةُ؛ العزيزُ حينَ تفَرَّس فى يوسُفَ، فقال لامرأته: ﴿أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا﴾. وأبو بكرٍ حين تفَرَّس في عمرَ، والتى قالت: ﴿يَاأَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾ [القصص: ٢٦].
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا عمرُو بنُ محمدٍ، قال:، قال: ثنا أسباطُ، عن السدىِّ، قال: انطُلِق بيوسُفَ إلى مصر، فاشْتراه العزيزُ ملكُ مصرَ، فانطَلَق به إلى بيتِه، فقال لامرأته: ﴿أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا﴾.
حدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا إسرائيلُ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي عُبيدةَ، عن عبدِ اللهِ، قال: أفرسُ الناس ثلاثةٌ؛ العزيزُ حينَ قال لامرأتِه: ﴿أَكْرِمِي مَثْوَاهُ﴾. والقومُ فيه زاهدون، وأبو بكرٍ حين تفَرَّس في عمر فاسْتَخْلَفه، والمرأةُ التي قالت: ﴿يَاأَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ﴾.
وقولُه: ﴿وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ﴾.
ون، وأبو بكرٍ حين تفَرَّس في عمر فاسْتَخْلَفه، والمرأةُ التي قالت: ﴿يَاأَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ﴾.
وقولُه: ﴿وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ﴾. يقولُ ﷿: وكما أنْقَذْنا يوسُفَ مِن أيدى إخوته وقد همُّوا بقتله، وأَخْرَجْناه مِن الجُبِّ بعدَ أن أُلْقِيَ فيه، فصيَّرْناه إلى الكرامة والمنزلة الرفيعة عند عزيز مصر، كذلك مكَّنَّا له في الأرض
فجعَلْناه على خزائنها.
وقولُه: ﴿وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وكى نُعَلِّمَ يوسُفَ من عبارةِ الرُّؤْيا مكَّنَّا له في الأرضِ.
كما حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ﴾. قال: عبارةِ الرُّؤْيا.
حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا شَبابةُ، قال: ثنا وَرْقاءُ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ بمثله.
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا عمرُو بنُ محمدٍ، قال: ثنا أسْباطُ، عن السديِّ: ﴿وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ﴾.
ي نجيحٍ، عن مجاهدٍ بمثله.
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا عمرُو بنُ محمدٍ، قال: ثنا أسْباطُ، عن السديِّ: ﴿وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ﴾. قال: تعبير الرُّؤْيا.
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا أبو أسامة، عن شِبْلٍ، عن ابن أبي نجيحٍ، [عن مجاهدٍ]: ﴿وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ﴾. قال: عبارةِ الرُّؤْيا.
وقولُه: ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: واللهُ مُسْتَوْلٍ على أمرِ يوسُفَ يَسُوسُه ويُدَبِّرُه ويَحوطُه.
والهاءُ فى قوله: ﴿عَلَى أَمْرِهِ﴾. عائدةٌ على يوسُفَ.
ورُوى عن سعيد بن جبيرٍ فى معنى: ﴿غَالِبٌ﴾. ما حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا إسرائيلُ، عن أبي حَصِينٍ، عن سعيد بن جبيرٍ: ﴿وَاللَّهُ
غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ﴾. قال: فَعَّالٌ.
وقولُه: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.
إسرائيلُ، عن أبي حَصِينٍ، عن سعيد بن جبيرٍ: ﴿وَاللَّهُ
غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ﴾. قال: فَعَّالٌ.
وقولُه: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾. يقولُ: ولكنَّ أكثرَ
الذين زهِدوا في يوسُفَ فباعوه بثمنٍ خَسيسٍ، والذين صار بينَ أظهرِهم مِن أهلِ مصرَ حينَ بِيع فيهم، لا يَعْلَمون ما اللهُ بيوسُفَ صانعٌ، وإليه يوسُفُ مِن أمرِه صائرٌ.
﴿وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٢١) وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (٢٢)﴾
يخبر تعالى بألطافه بيوسف، ﵇، أنه قيض له الذي اشتراه من مصر، حتى اعتنى به وأكرمه، وأوصى أهله به، وتوسم فيه الخير والفلاح، فقال لامرأته: (أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا) وكان الذي اشتراه من مصر عزيزها، وهو الوزير بها.
يه الخير والفلاح، فقال لامرأته: (أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا) وكان الذي اشتراه من مصر عزيزها، وهو الوزير بها. [قال] العوفي، عن ابن عباس: وكان اسمه قطفير.
وقال محمد بن إسحاق: اسمه إطفير بن روحيب، وهو العزيز، وكان على خزائن مصر، وكان الملك يومئذ الريَّان بن الوليد، رجل من العماليق قال: واسم امرأته راعيل بنت رعائيل.
وقال غيره: اسمها زليخا.
وقال محمد بن إسحاق أيضا، عن محمد بن السائب، عن أبي صالح، عن ابن عباس: كان الذي باعه بمصر مالك بن دعر بن بُويب بن عنقا بن مديان بن إبراهيم، فالله أعلم.
وقال أبو إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود أنه قال: أفرس الناس ثلاثة: عزيز مصر حين قال لامرأته: (أَكْرِمِي مَثْوَاهُ) والمرأة التي قالت لأبيها [عن موسى]: ﴿يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ﴾ [القصص: ٢٦] وأبو بكر الصديق حين استخلف عمر بن الخطاب، ﵄.
ها [عن موسى]: ﴿يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ﴾ [القصص: ٢٦] وأبو بكر الصديق حين استخلف عمر بن الخطاب، ﵄.
يقول تعالى: وكما أنقذنا يوسف من إخوته، (وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الأرْضِ) يعني: بلاد مصر، (وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الأحَادِيثِ) قال مجاهد والسدي: هو تعبير الرؤيا، (وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ) أي إذا أراد شيئا فلا يرد ولا يمانع ولا يخالف، بل هو الغالب لما سواه.
قال سعيد بن جبير في قوله: (وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ) أي: فعال لما يشاء.
وقوله: (وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) يقول: لا يدرون حكمته في خلقه، وتلطفه لما يريد.
وقوله: (وَلَمَّا بَلَغَ) أي: يوسف ﵇ (أَشُدَّهُ) أي: استكمل عقله وتم خلقه.
َرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) يقول: لا يدرون حكمته في خلقه، وتلطفه لما يريد.
وقوله: (وَلَمَّا بَلَغَ) أي: يوسف ﵇ (أَشُدَّهُ) أي: استكمل عقله وتم خلقه. (آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا) يعني: النبوة، إنه حباه بها بين أولئك الأقوام، (وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ) أي: إنه كان محسنًا في عمله، عاملا بطاعة ربه تعالى.
وقد اختُلِف في مقدار المدة التي بلغ فيها أشده، فقال ابن عباس ومجاهد وقتادة: ثلاث وثلاثون. وعن ابن عباس: بضع وثلاثون. وقال الضحاك: عشرون. وقال الحسن: أربعون سنة. وقال عكرمة: خمس وعشرون سنة. وقال السدي: ثلاثون سنة. وقال سعيد بن جبير: ثمانية عشرة سنة. وقال الإمام مالك، وربيعة، وزيد بن أسلم، والشعبي: الأشد الحلم. وقيل غير ذلك،
والله أعلم.