Dan dia (Yusuf) berkata kepada pelayan-pelayannya, "Masukkanlah barang-barang (penukar) mereka415) ke dalam karung-karungnya, agar mereka mengetahuinya apabila telah kembali kepada keluarganya, mudah-mudahan mereka kembali lagi
هم: ﴿ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ﴾: سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أبَاهُ، ونَسْأَلُه أَن يُخَلِّيَه معنا، حتى نَجِئَ به إليك، ﴿وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ﴾. يعنون بذلك: وإنا لَفاعِلون ما قلْنا لك أنَّا نَفْعَلُه، مِن مُراوَدةِ أبينا عن أخينا منه، ولَنَجْتَهدَنَّ.
كما حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ: ﴿وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ﴾:
لنَجْتَهِدَنَّ.
وقولُه: ﴿وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ﴾ يقولُ تعالى ذكرُه: وقال يوسُفُ ﴿لِفِتْيَانِهِ﴾ وهم غِلْمانُه.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ﴾، [أي: لغلمانِه].
﴿اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ﴾.
ما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ﴾، [أي: لغلمانِه].
﴿اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ﴾. يقولُ: اجْعَلوا أثمانَ الطعامِ التي أخَذْتُموها منهم، في رحالهم.
و"الرِّحالُ" جمعُ "رَحْلٍ"، وذلك جمعُ الكثيرِ، فأما القليلُ مِن الجمعِ منه، فهو "أرْحُلٌ"، وذلك جمعُ ما بينَ الثلاثةِ إلى العشرةِ.
وبنحوِ الذي قلْنا في معنى البضاعةِ قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ﴾.
معنى البضاعةِ قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ﴾. أي: أوراقَهم.
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ، قال: ثم أمَر ببضاعتِهم التي أعْطاهم بها ما أعطاهم من الطعامِ، [فجُعِلَت في رحالِهم، وهم لا يَعْلَمون.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا عمرٌو، عن أسْباطَ، عن السديِّ، قال]: وقال لفِتْيتِه، وهو يَكِيلُ لهم: اجْعَلوا بضاعتَهم في رحالِهم، لعلَّهم يَعِرفونها إذا انقلَبوا إلى أهلِهم، لعلَّهم يرجِعون إليَّ.
فإن قال قائلٌ: ولأيَّةِ علةٍ أمَر يوسُفُ فِتْيانَه أن يَجْعَلوا بضاعةَ إخوتِه في رحالِهم؟
قيل: يَحْتَمِلُ ذلك أوجهًا:
أحدُها: أن يَكونَ خشِى ألا يَكونَ عندَ أبيه دراهمُ - إذ كانت السنةُ سنةَ جَدْبٍ وقَحْطٍ - فيَضُرَّ أخْذُه ذلك منهم به، وأحَبَّ أن يَرْجِعوا إليه.
و أراد أن يَتَّسِعَ بها أبوه وإخْوتُه، مع حاجتِهم إليه، فردَّه عليهم مِن حيث لا يَعْلَمون سببَ ردِّه؛ تكرُّمًا وتفضُّلًا.
، وأحَبَّ أن يَرْجِعوا إليه.
و أراد أن يَتَّسِعَ بها أبوه وإخْوتُه، مع حاجتِهم إليه، فردَّه عليهم مِن حيث لا يَعْلَمون سببَ ردِّه؛ تكرُّمًا وتفضُّلًا.
والثالثُ: وهو أن يكونَ أراد بذلك ألا يُخْلِفوه الوعدَ في الرجوعِ، إذا وجَدوا في رحالِهم ثمنَ طعامٍ قد قبَضوه، وملَكَه عليهم غيرُهم، عِوَضًا مِن طعامِه،
ويَتَحَرَّجوا مِن إمساكِهم ثمنَ طعامٍ قد قبضَوه، حتى يُؤَدُّوه على صاحبِه، فيكونَ ذلك أدْعَى لهم إلى العودِ إليه.
اشر الوزارة بمصر، ومضت السبع السنين المخصبة، ثم تلتها سنينُ الجدب، وعمّ القحط بلاد مصر بكمالها، ووصل إلى بلاد كنعان، وهي التي فيها يعقوب، ﵇، وأولاده. وحينئذ احتاط يوسف، ﵇، للناس في غلاتهم، وجمعها أحسن جمع، فحصل من ذلك مبلغ عظيم، وأهراءَ متعددة هائلة، وورد عليه الناس من سائر الأقاليم والمعاملات، يمتارون لأنفسهم وعيالهم، فكان لا يعطى الرجل أكثر من حمل بعير في السنة. وكان، ﵇، لا يشبع نفسه ولا يأكل هو والملك وجنودهما إلا أكلة واحدة في وسط النهار، حتى يتكفى الناس بما في أيديهم مدة السبع سنين.
ر من حمل بعير في السنة. وكان، ﵇، لا يشبع نفسه ولا يأكل هو والملك وجنودهما إلا أكلة واحدة في وسط النهار، حتى يتكفى الناس بما في أيديهم مدة السبع سنين. وكان رحمة من الله على أهل مصر.
وما ذكره بعض المفسرين من أنه باعهم في السنة الأولى بالأموال، وفي الثانية بالمتاع، وفي الثالثة بكذا، وفي الرابعة بكذا، حتى باعهم بأنفسهم وأولادهم بعدما تَمَلَّك عليهم جميع ما يملكون، ثم أعتقهم وردّ عليهم أموالهم كلها، الله أعلم بصحة ذلك، وهو من الإسرائيليات التي لا تصدق ولا تكذب.
والغرض أنه كان في جملة من ورد للميرة إخوةُ يوسف، عن أمر أبيهم لهم في ذلك، فإنه بلغهم أن عزيز مصر يعطي الناس الطعام بثمنه، فأخذوا معهم بضاعة يعتاضون بها طعاما، وركبوا عشرة نفر، واحتبس يعقوب، ﵇، عنده بنيامين شقيق يوسف، عليهما السلام، وكان أحب ولده إليه بعد يوسف.
عام بثمنه، فأخذوا معهم بضاعة يعتاضون بها طعاما، وركبوا عشرة نفر، واحتبس يعقوب، ﵇، عنده بنيامين شقيق يوسف، عليهما السلام، وكان أحب ولده إليه بعد يوسف. فلما دخلوا على يوسف، وهو جالس في أبهته ورياسته وسيادته، عرفهم حين نظر إليهم، (وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ) أي: لا يعرفونه؛ لأنهم فارقوه وهو صغير حدث فباعوه للسيارة، ولم يدروا أين يذهبون به، ولا كانوا يستشعرون في أنفسهم أن يصير إلى ما صار إليه، فلهذا لم يعرفوه، وأما هو فعرفهم.
فذكر السدي وغيره: أنه شرع يخاطبهم، فقال لهم كالمنكر عليهم: ما أقدمكم بلادي؟ قالوا: أيها العزيز، إنا قدمنا للميرة. قال: فلعلكم عيون؟ قالوا: معاذ الله. قال: فمن أين أنتم؟ قالوا: من بلاد كنعان، وأبونا يعقوب نبي الله. قال: وله أولاد غيركم؟ قالوا: نعم، كنا اثني عشر، فذهب أصغرنا، هلك في البَرِيَّة، وكان أحبنا إلى أبيه، وبقي شقيقه فاحتبسه أبوه ليتسلى به عنه.
نبي الله. قال: وله أولاد غيركم؟ قالوا: نعم، كنا اثني عشر، فذهب أصغرنا، هلك في البَرِيَّة، وكان أحبنا إلى أبيه، وبقي شقيقه فاحتبسه أبوه ليتسلى به عنه. فأمر بإنزالهم وإكرامهم.
(وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ) أي: وَفَّاهم كيلهم، وحمل لهم أحمالهم قال: ائتوني بأخيكم هذا الذي ذكرتم، لأعلم صدقكم فيما ذكرتم، (أَلا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَا خَيْرُ الْمُنزلِينَ) يرغبهم في الرجوع إليه، ثم رَهَّبَهم فقال: (فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلا تَقْرَبُونِ) أي: إن لم تقدموا به معكم في المرة الثانية، فليس لكم عندي ميرة، (وَلا تَقْرَبُونِ * قَالُوا سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ) أي: سنحرص على مجيئه إليك بكل ممكن ولا نبقي مجهودا لتعلم صدقنا فيما قلناه.
وذكر السدي: أنه أخذ منهم رهائن حتى يقدموا به معهم.
ُ وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ) أي: سنحرص على مجيئه إليك بكل ممكن ولا نبقي مجهودا لتعلم صدقنا فيما قلناه.
وذكر السدي: أنه أخذ منهم رهائن حتى يقدموا به معهم. وفي هذا نظر؛ لأنه أحسن إليهم ورغبهم كثيرا، وهذا لحرصه على رجوعهم.
(وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ) أي: غلمانه (اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ) وهي التي قدموا بها ليمتاروا عوضا عنها (فِي رِحَالِهِمْ) أي: في أمتعتهم من حيث لا يشعرون، (لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) بها.
قيل: خشي يوسف، ﵇، ألا يكون عندهم بضاعة أخرى يرجعون للميرة بها. وقيل: تذمم أن يأخذ من أبيه وإخوته عوضا عن الطعام. وقيل: أراد أن يردهم إذا وجدوها في متاعهم تحرجًا وتورعًا لأنه يعلم ذلك منهم والله أعلم.