Maka ketika mereka telah kembali kepada ayahnya (Yakub) mereka berkata, "Wahai ayah kami! Kami tidak akan mendapat jatah (gandum) lagi, (jika tidak membawa saudara kami), sebab itu biarkanlah saudara kami pergi bersama kami agar kami mendapat jatah, dan kami benar-benar akan menjaganya
زيادةً على كيلِ أباعِرِنا، ﴿وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ مِن أن يَنالَه مكروهٌ في سفرِه.
وبنحوِ الذي قُلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا عمرٌو، عن أسْباطَ، عن السديِّ: فلمَّا رجَعوا إلى أبيهم قالوا: يا أبانا، إن ملكَ مصرَ أكْرَمَنا كرامةً ما لو كان رجلٌ مِن ولدِ يعقوبَ ما أكْرَمَنا كرامتَه، وإنه ارْتَهَن شمعونَ، وقال: ائْتُونى بأخيكم هذا الذي عكَف عليه أبوكم بعدَ أخيكم الذي [هلَك، فإن لم تَأْتونى به فلا تَقْرَبوا بلادى. قال يعقوبُ: ﴿هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ] مِنْ قَبْلُ فَاللَّهُ خَيْرٌ
حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾.
. قال يعقوبُ: ﴿هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ] مِنْ قَبْلُ فَاللَّهُ خَيْرٌ
حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾. قال: فقال لهم يعقوبُ: إذا أتَيْتُم مَلِكَ مصرَ فأقْرِئوه منى السلامَ، وقولوا له: إن أبانا يُصَلِّي عليك، ويَدْعُو لك بما أوْلَيْتَنا.
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ، قال: خرَجوا حتى قدِموا على أبيهم، وكان مَنزِلُهم، فيما ذكَر لى بعضُ أهلِ العلمِ، بالعَرَباتِ من أرضِ فِلَسْطِينَ بغَوْرِ الشامِ، وبعضٌ يقولُ: بالأوْلاجِ مِن ناحيةِ الشِّعْبِ أسفلَ مِن حِسْمَى، وكان صاحبَ باديةٍ، له شاءٌ وإبلٌ، فقالوا: يا أبانا، قدِمْنا على خيرٍ رجلٍ، أنْزَلَنا فأكْرَم مُنزَلَنا، وكال لنا فأوْفانا ولم يَبْخَسْنا، وقد أَمَرَنا أن نأتِيَه بأخٍ لنا مِن أبينا، وقال: إن أنتم لم تَفْعَلوا فلا تَقْرَبُنِّي، ولا تَدْخُلُنَّ بلدى.
َنا، وكال لنا فأوْفانا ولم يَبْخَسْنا، وقد أَمَرَنا أن نأتِيَه بأخٍ لنا مِن أبينا، وقال: إن أنتم لم تَفْعَلوا فلا تَقْرَبُنِّي، ولا تَدْخُلُنَّ بلدى. فقال لهم يعقوبُ: ﴿هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾.
واخْتَلَفَت القرأةُ في قراءةِ قولِه: ﴿نَكْتَلْ﴾؛ فقرَأ ذلك عامةُ قرأةِ أهلِ
المدينةِ، وبعضُ أهلِ مكةَ والكوفةِ: ﴿نَكْتَلْ﴾ بالنونِ، بمعنى: نَكْتَلْ نحن وهو.
وقرَأ ذلك عامةُ قرأةِ أهلِ الكوفةِ: (يَكْتَلْ) بالياءِ، بمعنى يَكْتَلْ هو لنفسه، كما نَكتالُ لأنفسِنا.
ِ: ﴿نَكْتَلْ﴾ بالنونِ، بمعنى: نَكْتَلْ نحن وهو.
وقرَأ ذلك عامةُ قرأةِ أهلِ الكوفةِ: (يَكْتَلْ) بالياءِ، بمعنى يَكْتَلْ هو لنفسه، كما نَكتالُ لأنفسِنا.
والصوابُ مِن القولِ في ذلك أنهما قراءتان معروفتان، مُتَّفِقتا المعنى، فبأيَّتِهما قرَأ القارئُ فمصيبٌ الصوابَ، وذلك أنهم إنما أخْبَروا أباهم، أنه مُنع منهم زيادةُ الكيلِ على عددِ رءوسِهم، فقالوا: ﴿يَاأَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ﴾، ثم سأَلوه أن يُرْسِلَ معهم أخاهم؛ ليَكْتالَ لنفسِه، فهو إذا اكْتال لنفسِه، واكْتالوا هم لأنفسِهم فقد دخَل الأخُ في عِدادِهم، فسواءٌ كان الخبرُ بذلك عن خاصَّةِ نفسِه، أو عن جميعِهم بلفظِ الجميعِ، إذ كان مفهومًا معنى الكلامِ، وما أُرِيد به.