KitabAITafsir Al-Qur'an AI-Powered
Daftar surahSurah Yusuf › Ayat 8

QS 12:8

Surah Yusuf (يوسف) ayat 8

12:8
إِذۡ قَالُواْ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰٓ أَبِينَا مِنَّا وَنَحۡنُ عُصۡبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ
Ketika mereka berkata, "Sesungguhnya Yusuf dan saudaranya (Bunyamin) lebih dicintai ayah daripada kita, padahal kita adalah satu golongan (yang kuat). Sungguh, ayah kita dalam kekeliruan yang nyata
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 7Ayat 9 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

إِذْ
إِذ
keterangan waktu
قَالُوا۟
قَالَ
قول
لَيُوسُفُ
يُوسُف
nama diri
وَأَخُوهُ
أَخ
اخو
أَحَبُّ
أَحَبّ
حبب
إِلَىٰٓ
إِلَىٰ
preposisi
أَبِينَا
أَبٌ
ابو
مِنَّا
مِن
preposisi
وَنَحْنُ
pronomina
عُصْبَةٌ
عُصْبَة
عصب
إِنَّ
إِنّ
partikel nashab
أَبَانَا
أَبٌ
ابو
لَفِى
فِى
preposisi
ضَلَٰلٍ
ضَلَٰل
ضلل
مُّبِينٍ
مُّبِين
بين

Tafsir dalam korpus (21 potongan)

QS 12:8 (jilid 13 hlm. 18) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 18 · #66008
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٨)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: لقد كان فى يوسفَ وإخوتِه آياتٌ لمن سأل عن شأنِهم، حينَ قال إخوةُ يوسفَ: ﴿لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ﴾ مِن أُمِّه ﴿أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ﴾. يقولون: ونحن جماعةٌ ذوو عددٍ، أحدَ عشَرَ رجلًا. والعصبةُ مِن الناسِ، هم عشرةٌ فصاعدًا، قيل: إلى خمسةَ عشرَ، ليس لها واحدٌ مِن لفظِها، كالنَّفَرِ والرهطِ. ﴿إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾. يعنون: إن أبانا يعقوبَ لفي خطإٍ مِن فعلِه، في إيثارِه يوسفَ وأخاه من أمِّه علينا بالمحبةِ. ويعنى بالمبينِ: أنه خطأٌ يُبِينُ عن نفسِه أنه خطأٌ لمن تأمَّله ونَظَر إليه. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا عمرُو بنُ محمدٍ العَنْقَزِيُّ، عن أسباطَ، عن السديِّ: ﴿إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا﴾.
QS 12:8 (jilid 13 hlm. 18) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 18 · #66009
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا عمرُو بنُ محمدٍ العَنْقَزِيُّ، عن أسباطَ، عن السديِّ: ﴿إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا﴾. قال: يعنون بنيامينَ. قال: وكانوا عشرةً. قال: ثنا عمرُو بنُ محمدٍ، عن أسباط، [عن السديِّ]: ﴿إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾. قال: في ضلالٍ مِن أمرِنا. حدَّثني يونسُ، قال: أخبرَنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زِيدٍ، في قولِه: ﴿وَنَحْنُ عُصْبَةٌ﴾. قال: العصبةُ الجماعةُ.
QS 12:7-10 (jilid 4 hlm. 372) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 372 · #87608
﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ (٧) إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٨) اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ (٩) قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ (١٠)﴾
QS 12:7-10 (jilid 4 hlm. 372) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 372 · #87609
َ (٩) قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ (١٠)﴾ يقول تعالى: لقد كان في قصة يوسف وخبره مع إخوته آيات، أي عبرةٌ ومواعظُ للسائلين عن ذلك، المستخبرين عنه، فإنه خبر عجيب، يستحق أن يستخبر عنه، (إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا) أي: حلفوا فيما يظنون: والله ليوسف وأخوه -يعنون بنيامين، وكان شقيقه لأمه - (أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ) أي: جماعة، فكيف أحب ذينك الاثنين أكثر من الجماعة؛ (إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ) يعنون في تقديمهما علينا، ومحبته إياهما أكثر منا. واعلم أنه لم يقم دليل على نبوة إخوة يوسف، وظاهر هذا السياق يدل على خلاف ذلك، ومن الناس من يزعم أنهم أوحي إليهم بعد ذلك، وفي هذا نظر.
QS 12:7-10 (jilid 4 hlm. 372) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 372 · #87610
إياهما أكثر منا. واعلم أنه لم يقم دليل على نبوة إخوة يوسف، وظاهر هذا السياق يدل على خلاف ذلك، ومن الناس من يزعم أنهم أوحي إليهم بعد ذلك، وفي هذا نظر. ويحتاج مُدّعي ذلك إلى دليل، ولم يذكروا سوَى قوله تعالى: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ﴾ [البقرة: ١٣٦]، وهذا فيه احتمال؛ لأن بطون بني إسرائيل يقال لهم: الأسباط، كما يقال للعرب: قبائل، وللعجم: شعوب؛ يذكر تعالى أنه أوحى إلى الأنبياء من أسباط بني إسرائيل، فذكرهم إجمالا لأنهم كثيرون، ولكن كل سبط من نسل رجل من إخوة يوسف، ولم يقم دليل على أعيان هؤلاء أنهم أوحي إليهم، والله أعلم.
QS 12:7-10 (jilid 4 hlm. 372) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 372 · #87611
نبياء من أسباط بني إسرائيل، فذكرهم إجمالا لأنهم كثيرون، ولكن كل سبط من نسل رجل من إخوة يوسف، ولم يقم دليل على أعيان هؤلاء أنهم أوحي إليهم، والله أعلم. (اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ) يقولون: هذا الذي يزاحمكم في محبة أبيكم لكم، أعدموه من وجه أبيكم، ليخلو لكم وحدكم، إما بأن تقتلوه، أو تلقوه في أرض من الأراضي -تستريحوا منه، وتختلوا أنتم بأبيكم، وتكونوا من بعد إعدامه قوما صالحين. فأضمروا التوبة قبل الذنب. (قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ) قال قتادة، ومحمد بن إسحاق: كان أكبرهم واسمه روبيل. وقال السدي: الذي قال ذلك يهوذا.
QS 12:7-10 (jilid 4 hlm. 372) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 372 · #87612
مه قوما صالحين. فأضمروا التوبة قبل الذنب. (قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ) قال قتادة، ومحمد بن إسحاق: كان أكبرهم واسمه روبيل. وقال السدي: الذي قال ذلك يهوذا. وقال مجاهد: هو شمعون (لا تَقْتُلُوا يُوسُفَ) أي: لا تَصِلوا في عداوته وبغضه إلى قتله، ولم يكن لهم سبيلٌ إلى قتله؛ لأن الله تعالى كان يريد منه أمرًا لا بدّ من إمضائه وإتمامه، من الإيحاء إليه بالنبوة، ومن التمكين له ببلاد مصر والحكم بها، فصرفهم الله عنه بمقالة روبيل فيه وإشارته عليهم بأن يلقوه في غيابة الجب، وهو أسفله. قال قتادة: وهي بئر بيت المقدس. (يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ) أي: المارة من المسافرين، فتستريحوا بهذا، ولا حاجة إلى قتله. (إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ) أي: إن كنتم عازمين على ما تقولون. قال محمد بن إسحاق بن يسار: لقد اجتمعوا على أمر عظيم، من قطيعة الرحم، وعقوق
QS 12:7-10 (jilid 4 hlm. 372) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 372 · #87613
حاجة إلى قتله. (إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ) أي: إن كنتم عازمين على ما تقولون. قال محمد بن إسحاق بن يسار: لقد اجتمعوا على أمر عظيم، من قطيعة الرحم، وعقوق الوالد، وقلة الرأفة بالصغير الضَّرَع الذي لا ذنب له، وبالكبير الفاني ذي الحق والحرمة والفضل، وخطره عند الله، مع حق الوالد على ولده، ليفرقوا بينه وبين ابنه وحبيبه، على كبر سنه، ورِقَّة عظمه، مع مكانه من الله فيمن أحبه طفلا صغيرا، وبين أبيه على ضعف قوته وصغر سنه، وحاجته إلى لطف والده وسكونه إليه، يغفر الله لهم وهو أرحم الراحمين، فقد احتملوا أمرا عظيما. رواه ابن أبي حاتم من طريق سلمة بن الفضل، عنه.
QS 12:8 (jilid 3 hlm. 62) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 62 · #98147
قوله تعالى: ﴿إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٨)﴾. الظاهرُ أَنَّ مراد أولاد يعقوب بهذا الضلال الذي وصفوا به أباهم- عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام في هذه الآية الكريمة -إنما هو الذهاب عن علم حقيقة الأمر كما ينبغي. ويدل لهذا ورود الضلال بهذا المعنى في القرآن وفي كلام العرب، فمنه بهذا المعنى قوله تعالى عنهم مخاطبين أباهم: ﴿قَالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلَالِكَ الْقَدِيمِ (٩٥)﴾ وقوله تعالى في نبينا - ﷺ -: ﴿وَوَجَدَكَ ضَالًا فَهَدَى﴾ أي لست عالمًا بهذه العلوم التي لا تعرف إلَّا بالوحي، فهداك إليها وعلمكها بما أوحى إليك من هذا القرآن العظيم. ومنه بهذا المعنى قول الشاعر: وتظن سلمى أنني أبغي بها ... بدلًا أراها في الضلال تهيم يعني: أنَّها غير عالمة بالحقيقة في ظنها أنَّه يبغي بها بدلًا وهو لا يبغي بها بدلًا.
QS 12:8 (jilid 3 hlm. 63) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 63 · #98148
ول الشاعر: وتظن سلمى أنني أبغي بها ... بدلًا أراها في الضلال تهيم يعني: أنَّها غير عالمة بالحقيقة في ظنها أنَّه يبغي بها بدلًا وهو لا يبغي بها بدلًا. وليس مراد أولاد يعقوب الضلال في الدين، إذ لو أرادوا ذلك لكانوا كفارًا، وإنَّما مرادهم أن أباهم -في زعمهم- في ذهاب عن إدراك الحقيقة، وإنزال الأمر منزلته اللائقة به، حيث آثر اثنين على عشرة، مع أن العشرة أكثر نفعًا له، وأقدر على القيام بشئونه وتدبير أموره. واعلم أن الضلال أطلق في القرآن إطلاقين آخرين: أحدهما: الضلال في الدين، أي الذهاب عن طريق الحق التي جاءت بها الرسل صلوات الله عليهم وسلامه، وهذا أشهر معانيه في القرآن؛ ومنه بهذا المعنى: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (٧)﴾ وقوله: ﴿وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ (٧١)﴾ وقوله: ﴿وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا﴾ إلى غير ذلك من الآيات.
QS 12:8 (jilid 3 hlm. 63) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 63 · #98149
لِّينَ (٧)﴾ وقوله: ﴿وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ (٧١)﴾ وقوله: ﴿وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا﴾ إلى غير ذلك من الآيات. الثاني: إطلاق الضلال بمعنى الهلاك والغيبة، من قول العرب: ضل السمن في الطَّعام، إذا غاب فيه وهلك فيه، ولذلك تسمى العرب الدفن إضلالًا؛ لأنه تغييب في الأرض يؤول إلى استهلاك عظام الميت فيها؛ لأنها تصير رميمًا وتمتزج بالأرض. ومنه بهذا المعنى قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ﴾ الآية. ومن إطلاق الضلال على الغيبة قوله تعالى: ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (٢٤)﴾ أي غاب واضمحل. ومن إطلاق الضلال على الدفن قول نابغة ذبيان: فآب مضلوه بعين جلية ... وغودر بالجولان حزم ونائل فقوله: مضلوه، يعني دافنيه. وقوله: بعين جلية، أي بخبر يقين، والجولان: جبل دفن عنده المذكور. ومن الضلال بمعنى الغيبة والاضمحلال قول الأخطل: كنت القذى في موج أكدر مزبد ... قذف الأتي به فضل ضلالا وقول الآخر: ألم تسأل فتخبرك الديار ...
QS 12:8 (jilid 3 hlm. 64) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 64 · #98150
المذكور. ومن الضلال بمعنى الغيبة والاضمحلال قول الأخطل: كنت القذى في موج أكدر مزبد ... قذف الأتي به فضل ضلالا وقول الآخر: ألم تسأل فتخبرك الديار ... عن الحي المضلل أين ساروا •
QS 12:8 (jilid 12 hlm. 220) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 220 · #125833
[سُورَة يُوسُف (١٢) : آيَة ٨] إِذْ قالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلى أَبِينا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبانا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٨) إِذْ ظَرْفٌ مُتَعَلِّقٌ بِ (كَانَ) مِنْ قَوْلِهِ: لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آياتٌ لِلسَّائِلِينَ [سُورَة يُوسُف: ٧] ، فَإِنَّ ذَلِكَ الزَّمَانَ مَوْقِعٌ مِنْ مَوَاقِعِ الْآيَاتِ فَإِنَّ فِي قَوْلِهِمْ ذَلِكَ حِينَئِذٍ عِبْرَةً مِنْ عِبَرِ الْأَخْلَاقِ الَّتِي تَنْشَأُ مِنْ حَسَدِ الْإِخْوَةِ وَالْأَقْرِبَاءِ، وَعِبْرَةٌ مِنَ الْمُجَازَفَةِ فِي تَغْلِيطِهِمْ أَبَاهُمْ، وَاسْتِخْفَافِهِمْ بِرَأْيهِ غُرُورًا مِنْهُمْ، وَغَفْلَةً عَنْ مَرَاتِبِ مُوجِبَاتِ مَيْلِ الْأَبِ إِلَى بَعْضِ أَبْنَائِهِ. وَتِلْكَ الْآيَاتُ قَائِمَةٌ فِي الْحِكَايَةِ عَنْ ذَلِكَ الزَّمَنِ. وَهَذَا الْقَوْلُ الْمَحْكِيُّ عَنْهُمْ قَوْلُ تَآمُرٍ وَتَحَاوُرٍ. وَافْتِتَاحُ الْمَقُولِ بِلَامِ الِابْتِدَاءِ الْمُفِيدَةِ لِلتَّوْكِيدِ لِقَصْدِ تَحْقِيقِ الْخَبَرِ.
QS 12:8 (jilid 12 hlm. 220) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 220 · #125834
مَحْكِيُّ عَنْهُمْ قَوْلُ تَآمُرٍ وَتَحَاوُرٍ. وَافْتِتَاحُ الْمَقُولِ بِلَامِ الِابْتِدَاءِ الْمُفِيدَةِ لِلتَّوْكِيدِ لِقَصْدِ تَحْقِيقِ الْخَبَرِ. وَالْمُرَادُ: تَوْكِيدُ لَازِمِ الْخَبَرِ إِذْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ مَنْ يَشُكُّ فِي أَنَّ يُوسُفَ- ﵇ وَأَخَاهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِيهِمْ مِنْ بَقِيَّتِهِمْ وَلَكِنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا سَوَاءً فِي الْحَسَدِ لَهُمَا وَالْغَيْرَةِ مِنْ تَفْضِيلِ أَبِيهِمْ إِيَّاهُمَا عَلَى بَقِيَّتِهِمْ، فَأَرَادَ بَعْضُهُمْ إِقْنَاعَ بعض بذلك ليتمالؤوا عَلَى الْكَيْدِ لِيُوسُفَ- ﵇ وَأَخِيهِ، كَمَا سَيَأْتِي عِنْدَ قَوْلِهِ: وَنَحْنُ عُصْبَةٌ، وَقَوْلُهُ: قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ [سُورَة يُوسُفَ: ١٠] فَقَائِلُ الْكَلَامِ بَعْضُ إِخْوَتِهِ، أَيْ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ بَعْدَ اقْتُلُوا يُوسُفَ [سُورَة يُوسُفَ: ٩] وَقَوْلُهُمْ: قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ [سُورَة يُوسُفَ: ١٠] .
QS 12:8 (jilid 12 hlm. 220) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 220 · #125835
ُمْ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ بَعْدَ اقْتُلُوا يُوسُفَ [سُورَة يُوسُفَ: ٩] وَقَوْلُهُمْ: قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ [سُورَة يُوسُفَ: ١٠] . وَأَخُو يُوسُفَ- ﵇ أُرِيدَ بِهِ (بِنْيَامِينَ) وَإِنَّمَا خَصُّوهُ بِالْأُخُوَّةِ لِأَنَّهُ كَانَ شَقِيقَهُ، أُمُّهُمَا (رَاحِيلُ) بِنْتُ (لَابَانَ) ، وَكَانَ بَقِيَّةُ إِخْوَتِهِ إِخْوَةً لِلْأَبِ، أُمُّ بَعْضِهِمْ (لَيْئَةُ) بِنْتُ (لَابَانَ) ، وَأُمُّ بَعْضِهِمْ (بِلِهَةُ) جَارِيَةُ (لَيْئَةَ) وَهَبَتْهَا (لَيْئَةُ) لِزَوْجِهَا يَعْقُوبَ- ﵇. وأَحَبُّ اسْمُ تَفْضِيلٍ، وَأَفْعَلُ التَّفْضِيلِ يَتَعَدَّى إِلَى الْمُفَضَّلِ بِ (مِنْ) ، وَيَتَعَدَّى إِلَى الْمُفَضَّلِ عِنْدَهُ بِ (إِلَى) .
QS 12:8 (jilid 12 hlm. 220) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 220 · #125836
- ﵇. وأَحَبُّ اسْمُ تَفْضِيلٍ، وَأَفْعَلُ التَّفْضِيلِ يَتَعَدَّى إِلَى الْمُفَضَّلِ بِ (مِنْ) ، وَيَتَعَدَّى إِلَى الْمُفَضَّلِ عِنْدَهُ بِ (إِلَى) . وَدَعْوَاهُمْ أَنَّ يُوسُفَ- ﵇ وَأَخَاهُ أَحَبُّ إِلَى يَعْقُوبَ- ﵇ مِنْهُمْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ دَعْوَى بَاطِلَةً أَثَارَ اعْتِقَادُهَا فِي نُفُوسِهِمْ شِدَّةَ الْغَيْرَةِ مِنْ أَفْضَلِيَّةِ يُوسُفَ- ﵇ وَأَخِيهِ عَلَيْهِمْ فِي الْكَمَالَاتِ وَرُبَّمَا سَمِعُوا ثَنَاءَ أَبِيهِمْ عَلَى يُوسُفَ- ﵇ وَأَخِيهِ فِي أَعْمَالٍ تَصْدُرُ مِنْهُمَا أَوْ شَاهَدُوهُ يَأْخُذُ بِإِشَارَتِهِمَا أَوْ رَأَوْا مِنْهُ شَفَقَةً عَلَيْهِمَا لِصِغَرِهِمَا وَوَفَاةِ أُمِّهِمَا فَتَوَهَّمُوا مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ أَشَدُّ حُبًّا إِيَّاهُمَا مِنْهُمْ تَوَهُّمًا بَاطِلًا.
QS 12:8 (jilid 12 hlm. 221) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 221 · #125837
هُ شَفَقَةً عَلَيْهِمَا لِصِغَرِهِمَا وَوَفَاةِ أُمِّهِمَا فَتَوَهَّمُوا مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ أَشَدُّ حُبًّا إِيَّاهُمَا مِنْهُمْ تَوَهُّمًا بَاطِلًا. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ دَعْوَاهُمْ مُطَابِقَةً لِلْوَاقِعِ وَتَكُونَ زِيَادَةُ مَحَبَّتِهِ إِيَّاهُمَا أَمْرًا لَا يَمْلِكُ صَرْفَهُ عَنْ نَفْسِهِ لِأَنَّهُ وِجْدَانٌ وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُؤْثِرُهُمَا عَلَيْهِمْ فِي الْمُعَامَلَاتِ وَالْأُمُورِ الظَّاهِرِيَّةِ وَيَكُونُ أَبْنَاؤُهُ قَدْ عَلِمُوا فَرْطَ مَحَبَّةِ أَبِيهِمْ إِيَّاهُمَا مِنَ التَّوَسُّمِ وَالْقَرَائِنِ لَا مِنْ تَفْضِيلِهِمَا فِي الْمُعَامَلَةِ فَلَا يَكُونُ يَعْقُوبُ- ﵇ مُؤَاخَذًا بِشَيْءٍ يُفْضِي إِلَى التَّبَاغُضِ بَيْنَ الْإِخْوَةِ. وَجُمْلَةُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنْ أَحَبُّ، أَيْ وَنَحْنُ أَكْثَرُ عَدَدًا. وَالْمَقْصُودُ مِنَ الْحَالِ التَّعَجُّبُ مِنْ تَفْضِيلِهِمَا فِي الْحُبِّ فِي حَالِ أَنَّ رَجَاءَ انْتِفَاعِهِ مِنْ
QS 12:8 (jilid 12 hlm. 221) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 221 · #125838
، أَيْ وَنَحْنُ أَكْثَرُ عَدَدًا. وَالْمَقْصُودُ مِنَ الْحَالِ التَّعَجُّبُ مِنْ تَفْضِيلِهِمَا فِي الْحُبِّ فِي حَالِ أَنَّ رَجَاءَ انْتِفَاعِهِ مِنْ إِخْوَتِهِمَا أَشَدُّ مِنْ رَجَائِهِ مِنْهُمَا، بِنَاءً عَلَى مَا هُوَ الشَّائِعُ عِنْدَ عَامَّةِ أَهْلِ الْبَدْوِ مِنَ الِاعْتِزَازِ بِالْكَثْرَةِ، فَظَنُّوا مَدَارِكَ يَعْقُوبَ- ﵇ مُسَاوِيَةً لِمَدَارِكِ الدَّهْمَاءِ، وَالْعُقُولُ قَلَّمَا تُدْرِكُ مَرَاقِي مَا فَوْقَهَا، وَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ مَا يَنْظُرُ إِلَيْهِ أَهْلُ الْكَمَالِ مِنْ أَسْبَابِ التَّفْضِيلِ غَيْرُ مَا يَنْظُرُهُ مَنْ دُونَهُمْ. وَتَكُونُ جُمْلَةُ إِنَّ أَبانا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ تَعْلِيلًا لِلتَّعَجُّبِ وَتَفْرِيعًا عَلَيْهِ، وَضَمِيرُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ لِجَمِيعِ الْإِخْوَةِ عَدَا يُوسُفَ- ﵇ وَأَخَاهُ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ جُمْلَةُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ عَطْفًا عَلَى جُمْلَةِ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلى أَبِينا.
QS 12:8 (jilid 12 hlm. 221) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 221 · #125839
خْوَةِ عَدَا يُوسُفَ- ﵇ وَأَخَاهُ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ جُمْلَةُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ عَطْفًا عَلَى جُمْلَةِ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلى أَبِينا. وَالْمَقْصُودُ لَازِمُ الْخَبَرِ وَهُوَ تَجْرِئَةُ بَعْضِهِمْ بَعْضًا عَنْ إِتْيَانِ الْعَمَلِ الَّذِي سَيُغْرِيهِمْ بِهِ فِي قَوْلِهِمُ: اقْتُلُوا يُوسُفَ [سُورَة يُوسُفَ: ٩] ، أَيْ إِنَّا لَا يُعْجِزُنَا الْكَيْدُ لِيُوسُفَ- ﵇ وَأَخِيهِ فَإِنَّا عُصْبَةُ وَالْعُصْبَةُ يَهُونُ عَلَيْهِمُ الْعَمَلُ الْعَظِيمُ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُهُ الْعَدَدُ الْقَلِيلُ كَقَوْلِهِ: قالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذاً لَخاسِرُونَ [سُورَة يُوسُف: ١٤] ، وَتَكُونُ جُمْلَةُ إِنَّ أَبانا تَعْلِيلًا لِلْإِغْرَاءِ وَتَفْرِيعًا عَلَيْهِ. وَ «الْعُصْبَةُ: اسْمُ جَمْعٍ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ، مِثْلَ أَسْمَاءِ الْجَمَاعَاتِ، وَيُقَالُ: الْعِصَابَةُ.
QS 12:8 (jilid 12 hlm. 222) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 222 · #125840
غْرَاءِ وَتَفْرِيعًا عَلَيْهِ. وَ «الْعُصْبَةُ: اسْمُ جَمْعٍ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ، مِثْلَ أَسْمَاءِ الْجَمَاعَاتِ، وَيُقَالُ: الْعِصَابَةُ. قَالَ جُمْهُورُ اللُّغَوِيِّينَ: تُطْلَقُ الْعُصْبَةُ عَلَى الْجَمَاعَةِ مِنْ عَشْرَةٍ إِلَى أَرْبَعِينَ» . وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهَا مِنْ ثَلَاثَةٍ إِلَى عَشْرَةٍ، وَذَهَبَ إِلَيْهِ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ وَذَكَرُوا أَنَّ فِي مُصْحَفِ حَفْصَةٍ قَوْلَهُ تَعَالَى: «إِن الَّذين جاو بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ أَرْبَعَةٌ مِنْكُمْ» . وَكَانَ أَبْنَاءُ يَعْقُوبَ- ﵇ اثْنَيْ عَشَرَ، وَهُمُ الْأَسْبَاطُ. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِمْ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: أم يَقُولُونَ إِنَّ إِبْراهِيمَ الْآيَةَ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [١٤٠] . والضلال إِخْطَاءُ مَسْلَكِ الصَّوَابِ. وَإِنَّمَا: أَرَادَ وَأَخْطَأَ التَّدْبِيرَ لِلْعَيْشِ لَا الْخَطَأُ فِي الدِّينِ وَالِاعْتِقَادِ.
QS 12:8 (jilid 12 hlm. 222) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 222 · #125841
َةِ [١٤٠] . والضلال إِخْطَاءُ مَسْلَكِ الصَّوَابِ. وَإِنَّمَا: أَرَادَ وَأَخْطَأَ التَّدْبِيرَ لِلْعَيْشِ لَا الْخَطَأُ فِي الدِّينِ وَالِاعْتِقَادِ. وَالتَّخْطِئَةُ فِي أَحْوَالِ الدُّنْيَا لَا تنَافِي الِاعْتِرَاف للمخطىء بالنبوءة. [٩]