Tanya Kitab
Daftar surahSurah Yusuf › Ayat 80

QS 12:80

Surah Yusuf (يوسف) ayat 80

12:80
فَلَمَّا ٱسۡتَيۡـَٔسُواْ مِنۡهُ خَلَصُواْ نَجِيّٗاۖ قَالَ كَبِيرُهُمۡ أَلَمۡ تَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ أَبَاكُمۡ قَدۡ أَخَذَ عَلَيۡكُم مَّوۡثِقٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَمِن قَبۡلُ مَا فَرَّطتُمۡ فِي يُوسُفَۖ فَلَنۡ أَبۡرَحَ ٱلۡأَرۡضَ حَتَّىٰ يَأۡذَنَ لِيٓ أَبِيٓ أَوۡ يَحۡكُمَ ٱللَّهُ لِيۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡحَٰكِمِينَ
Maka ketika mereka berputus asa darinya (putusan Yusuf) mereka menyendiri (sambil berunding) dengan berbisik-bisik. Yang tertua di antara mereka berkata, "Tidakkah kamu ketahui bahwa ayahmu telah mengambil janji dari kamu dengan (nama) Allah dan sebelum itu kamu telah menyia-nyiakan Yusuf? Sebab itu aku tidak akan meninggalkan negeri ini (Mesir), sampai ayahku mengizinkan (untuk kembali), atau Allah memberi keputusan terhadapku. Dan Dia adalah hakim yang terbaik
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 79Ayat 81 →

Tafsir dalam korpus (24 potongan)

QS 12:80 (jilid 13 hlm. 280) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 280 · #66439
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا قَالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ وَمِنْ قَبْلُ مَا فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ (٨٠)﴾. يعنى تعالى ذكرُه بقولِه: ﴿فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ﴾. فلمَّا يَئِسوا منه مِن أن يُخَلِّىَ يوسفُ عن بنيامينَ، ويَأْخُذَ منهم واحدًا مكانَه، وأن يُجِيبَهم إلى ما سأَلوه من ذلك. وقولُه: ﴿اسْتَيْأَسُوا﴾ اسْتَفْعَلوا، مِن يَئِس الرجلُ مِن كذا، يَيْأَسُ. كما حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ: ﴿فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ﴾: يَئِسوا منه ورَأَوْا شدَّتَه في أمرِه. وقولُه: ﴿خَلَصُوا نَجِيًّا﴾. يقولُ: بعضُهم لبعضٍ يَتَناجَوْن، لا يَخْتَلِطُ بهم غيرُهم.
QS 12:80 (jilid 13 hlm. 281) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 281 · #66440
اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ﴾: يَئِسوا منه ورَأَوْا شدَّتَه في أمرِه. وقولُه: ﴿خَلَصُوا نَجِيًّا﴾. يقولُ: بعضُهم لبعضٍ يَتَناجَوْن، لا يَخْتَلِطُ بهم غيرُهم. والنَّجِيُّ جماعةُ القومِ المُنْتَجِين، يُسَمَّى به الواحدُ والجماعةُ، كما يُقالُ: رجلٌ عَدْلٌ، ورجالٌ عَدْلٌ، وقومٌ زَورٌ، وفِطْرٌ. وهو مصدرٌ مِن قولِ القائلِ: نجَوْتُ فلانًا أَنْجوهُ نَجِيًّا. جُعِل صفةً ونعتًا. ومن الدليلِ على أن ذلك كما ذكَرْنا قولُ اللَّهِ تعالى: ﴿وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا﴾ [مريم: ٥٢] فوصَف به الواحدَ، وقال في هذا الموضع: ﴿خَلَصُوا نَجِيًّا﴾ فوصَف به الجماعةَ. ويُجْمَعُ النَّجِيُّ أَنْجِيةً، كما قال لَبيدٌ: وشهِدْتُ أَنْجِيةَ الأُفاقَةِ عاليًا … كَعْبِى وأْردافُ الملوكِ شهودُ وقد يُقالُ للجماعةِ مِن الرجالِ: نجوى؛ كما قال جل ثناؤه: ﴿وَإِذْ هُمْ نَجْوَى﴾ [الإسراء: ٤٧]. وقال: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ﴾ [المجادلة: ٧]. وهم القومُ الذين يَتَناجَوْن.
QS 12:80 (jilid 13 hlm. 281) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 281 · #66441
نجوى؛ كما قال جل ثناؤه: ﴿وَإِذْ هُمْ نَجْوَى﴾ [الإسراء: ٤٧]. وقال: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ﴾ [المجادلة: ٧]. وهم القومُ الذين يَتَناجَوْن. وتكونُ النَّجْوَى أيضًا مصدرًا؛ كما قال اللَّهُ: ﴿إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ﴾ [المجادلة: ١٠]. يُقالُ منه: نَجَوْتُ أَنْجو نَجْوَى، فهى في هذا الموضعِ: المناجاةُ نفسُها، ومنه قولُ الشاعرِ: بُنَىَّ بَدا خِبُّ نَجْوَى الرجالِ … فكُنْ عندَ سرِّك خَبَّ النَّجِى فالنَّجْوَى والنَّجِيُّ في هذا البيتِ بمعنى واحدٍ، وهو المناجاةُ، وقد جمَع بين اللُّغتيْن. وبنحوِ الذي قلنا في تأويلِ قولِه: ﴿خَلَصُوا نَجِيًّا﴾، قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا عمرٌو، عن أسباطَ، عن السُّدِّيِّ: ﴿فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا﴾. وأخْلَص لهم شِمْعونُ وقد كان ارْتَهنه، خلَوْا بينَهم نجيًّا: يَتَناجَوْن بينَهم. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، قولَه: ﴿خَلَصُوا نَجِيًّا﴾: خلَصوا وحدَهم نجيًّا.
QS 12:80 (jilid 13 hlm. 282) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 282 · #66442
، خلَوْا بينَهم نجيًّا: يَتَناجَوْن بينَهم. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، قولَه: ﴿خَلَصُوا نَجِيًّا﴾: خلَصوا وحدَهم نجيًّا. حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ: ﴿خَلَصُوا نَجِيًّا﴾؛ أي: خلا بعضُهم ببعضٍ، ثم قالوا: ماذا تَرَوْن؟ وقولُه: ﴿قَالَ كَبِيرُهُمْ﴾. اخْتَلف أهلُ العلمِ في المعنيِّ بذلك، فقال بعضُهم: عُنِى به كبيرُهم في العقلِ والعلمِ، لا في السِّنّ، وهو شِمْعونُ. قالوا: وكان رُوبيلُ أكبرَ منه في الميلادِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ، في قولِ اللَّهِ: ﴿قَالَ كَبِيرُهُمْ﴾.
QS 12:80 (jilid 13 hlm. 283) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 283 · #66443
ادِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ، في قولِ اللَّهِ: ﴿قَالَ كَبِيرُهُمْ﴾. قال: هو شِمْعونُ الذي تخلَّف، وأكبرُ منه - أو أكبرُ منهم في الميلادِ - رُوبيلُ. حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا شبابةُ، قال: ثنا ورقاءُ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿قَالَ كَبِيرُهُمْ﴾ شِمْعونُ الذي تخلَّف، وأكبرُ منه في الميلادِ رُوبيلُ. حدَّثني المثنَّى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه. حدَّثني المثنى، قال: أخْبَرنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ الزبيرِ، عن سفيانَ، عن ابن جُريجٍ، عن مجاهدٍ: ﴿قَالَ كَبِيرُهُمْ﴾.
QS 12:80 (jilid 13 hlm. 283) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 283 · #66444
، عن مجاهدٍ مثلَه. حدَّثني المثنى، قال: أخْبَرنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ الزبيرِ، عن سفيانَ، عن ابن جُريجٍ، عن مجاهدٍ: ﴿قَالَ كَبِيرُهُمْ﴾. قال: شِمْعونُ الذي تخلَّف، وأكبرُهم في الميلادِ رُوبيلُ. وقال آخرون: بل عنَى به كبيرَهم في السِّنِّ، وهو روبيلُ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿قَالَ كَبِيرُهُمْ﴾: وهو روبيلُ أخو يوسفَ، وهو ابن خالتِه، وهو الذي نهاهم عن قتلِه. حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿قَالَ كَبِيرُهُمْ﴾. قال: رُوبيلُ، وهو الذي أشار عليهم أن لا يَقْتُلوه. حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا عمرٌو، عن أسباطَ، عن السديِّ: ﴿قَالَ كَبِيرُهُمْ﴾ في العلمِ: إن ﴿أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ وَمِنْ قَبْلُ مَا فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ﴾ الآية.
QS 12:80 (jilid 13 hlm. 284) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 284 · #66445
ْ﴾ في العلمِ: إن ﴿أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ وَمِنْ قَبْلُ مَا فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ﴾ الآية. فأقام روبيلُ بمصرَ، وقبَل التسعةُ إلى يعقوبَ فأخْبَروه الخبرَ، فبكَى وقال: يا بَنِيَّ، ما تذهبون مرَّةً إلا نقَصْتُم واحدًا؟! ذهَبْتُم مرةً فنقَصْتُم يوسفَ، وذهَبْتُم الثانيةَ فنقَصْتُم شِمْعونَ، وذهَبْتُم الآنَ فنقَصْتُم روبيلَ! حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ: ﴿فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا﴾. قال: ماذا تَرَوْن؟ فقال رُوبيلُ - كما ذُكِر لى، وكان كبيرَ القومِ -: ﴿أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ وَمِنْ قَبْلُ مَا فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ﴾ الآية. وأولى الأقوالِ في ذلك بالصحةِ قولُ مَن قال: عُنِى بقولِه: ﴿قَالَ كَبِيرُهُمْ﴾ رُوبيلُ؛ لإجماعِ جميعِهم على أنه كان أكبرَهم سنًّا، ولا تَفْهَمُ العربُ في المخاطَبَةِ - إذا قيل لهم: فلانٌ كبيرُ القومِ.
QS 12:80 (jilid 13 hlm. 285) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 285 · #66446
بقولِه: ﴿قَالَ كَبِيرُهُمْ﴾ رُوبيلُ؛ لإجماعِ جميعِهم على أنه كان أكبرَهم سنًّا، ولا تَفْهَمُ العربُ في المخاطَبَةِ - إذا قيل لهم: فلانٌ كبيرُ القومِ. مطلقًا بغيرِ وصلٍ - إلا أحدَ مَعْنَيَيْن؛ إما في الرِّياسةِ عليهم والسؤدَدِ، وإما في السنِّ؛ فأما في العقلِ فإنهم إذا أرادوا ذلك وصَلوه، فقالوا: هو كبيرُهم في العقلِ. فأما إذا أُطْلِق بغيرِ صلتِه بذلك، فلا يُفْهَمُ إلا ما ذكَرْتُ. وقد قال أهلُ التأويلِ: لم يكن لشِمْعُونَ - وإن كان قد كان مِن العلمِ والعقلِ بالمكانِ الذي جعَله اللَّهُ به - على إخوتِه رياسةٌ وسُؤْدَدٌ، فيُعْلَمَ بذلك أنه عُنِى بقولِه: ﴿قَالَ كَبِيرُهُمْ﴾. فإذ كان ذلك كذلك، فلم يَبْقَ إلا الوجهُ الآخرُ؛ وهو الكِبَرُ في السنِّ، وقد قال الذين ذكَرْنا جميعًا: رُوبيلُ كان أكبرَ القومِ سنًّا. فصحَّ لذلك القولُ الذي اخْتَرْناه. وقولُه: ﴿أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ﴾.
QS 12:80 (jilid 13 hlm. 285) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 285 · #66447
كان أكبرَ القومِ سنًّا. فصحَّ لذلك القولُ الذي اخْتَرْناه. وقولُه: ﴿أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ﴾. يقولُ: ألم تَعْلَموا أيُّها القومُ أن أباكم يعقوبَ قد أخَذ عليكم عهودَ اللَّهِ ومواثيقَه لنأتِيَنَّه به جميعًا، إلا أن يُحاطَ بكم، [﴿وَمِنْ قَبْلُ مَا فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ﴾] ومِن قبلِ فعلتِكم هذه تفريطُكم في يوسفَ. يقولُ: أو لم تَعْلَموا مِن قبلِ هذا تفريطَكم في يوسفَ؟ وإذا صُرِف [تأويلُ الكلامِ] إلى هذا الذي قلناه، كانت "ما" حينئذٍ في موضعِ نصبٍ.
QS 12:80 (jilid 13 hlm. 286) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 286 · #66448
طُكم في يوسفَ. يقولُ: أو لم تَعْلَموا مِن قبلِ هذا تفريطَكم في يوسفَ؟ وإذا صُرِف [تأويلُ الكلامِ] إلى هذا الذي قلناه، كانت "ما" حينئذٍ في موضعِ نصبٍ. وقد يجوزُ أن يكونَ قولُه: ﴿وَمِنْ قَبْلُ مَا فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ﴾ خبرًا مبتدَأً، ويكونَ قولُه: ﴿أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ﴾ خبرًا متناهيًا، فتكونَ "ما" حينئذٍ في موضعِ رفعٍ، كأنه قيل: ومِن قبلِ هذا تفريطُكم في يوسفَ، فتكونَ "ما" مرفوعةً بـ ﴿وَمِنْ قَبْلُ﴾ هذا وقد يجوزُ أن تكونَ "ما" صلةً في الكلامِ، فيكونَ تأويلُ الكلامِ: ومِن قبلُ ما تفريطُكم في يوسفَ. وقولُه: ﴿فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ﴾ التي أنا بها - وهى مصرُ - فأُفَارِقَها ﴿حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي﴾ بالخروجِ منها. كما حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ: ﴿فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ﴾ التي أنا بها اليومَ ﴿حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي﴾ بالخروجِ منها.
QS 12:80 (jilid 13 hlm. 286) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 286 · #66449
منها. كما حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ: ﴿فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ﴾ التي أنا بها اليومَ ﴿حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي﴾ بالخروجِ منها. حدَّثني المثنَّى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: قال شِمْعونُ: ﴿لَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ﴾. وقولُه: ﴿أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي﴾: أَو يَقْضِىَ لى ربى بالخروجِ منها، وترْكِ أخى بنيامينَ، وإلا فإنى غيرُ خارجٍ، ﴿وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ﴾. يقولُ: واللَّهُ خيرُ مَن حكَم، وأعدلُ مَن فصَل بينَ الناسِ. وكان أبو صالحٍ يقولُ في ذلك بما حدَّثني الحسينُ بنُ يزيدَ السَّبِيعيُّ، قال: ثنا عبدُ السلامِ بنُ حربٍ، عن إسماعيلَ بن أبى خالدٍ، عن أبي صالحٍ في قولِه: ﴿حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي﴾.
QS 12:80 (jilid 13 hlm. 287) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 287 · #66450
السَّبِيعيُّ، قال: ثنا عبدُ السلامِ بنُ حربٍ، عن إسماعيلَ بن أبى خالدٍ، عن أبي صالحٍ في قولِه: ﴿حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي﴾. قال: بالسيفِ. وكأن أبا صالحٍ وجَّه تأويلَ قولِه: ﴿أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي﴾ إلى: أو يَقْضِىَ اللَّهُ لى بِحربِ مَن منَعنى مِن الانصرافِ بأخى بنيامينَ إلى أبيه يعقوبَ، فأُحارِبَه.
QS 12:80-82 (jilid 4 hlm. 403) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 403 · #87719
﴿فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا قَالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ وَمِنْ قَبْلُ مَا فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ فَلَنْ أَبْرَحَ الأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ (٨٠) ارْجِعُوا إِلَى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يَا أَبَانَا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَا إِلا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ (٨١) وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (٨٢)﴾ يخبر تعالى عن إخوة يوسف: أنهم لما يئسوا من تخليص أخيهم بنيامين، الذي قد التزموا لأبيهم برده إليه، وعاهدوه على ذلك، فامتنع عليهم ذلك، (خَلَصُوا) أي: انفردوا عن الناس (نَجِيًّا) يتناجون فيما بينهم. قَالَ كَبِيرُهُمْ) وهو رُوبيل، وقيل: يهوذا، وهو الذي أشار عليهم بإلقائه في البئر عندما همّوا
QS 12:80-82 (jilid 4 hlm. 403) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 403 · #87720
صُوا) أي: انفردوا عن الناس (نَجِيًّا) يتناجون فيما بينهم. قَالَ كَبِيرُهُمْ) وهو رُوبيل، وقيل: يهوذا، وهو الذي أشار عليهم بإلقائه في البئر عندما همّوا بقتله، قال لهم: (أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ) لتردنَّه إليه، فقد رأيتم كيف تعذر عليكم ذلك مع ما تقدم لكم من إضاعة يوسف عنه، (فَلَنْ أَبْرَحَ الأرْضَ) أي: لن أفارق هذه البلدة، (حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي) في الرجوع إليه راضيًا عني، (أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي) قيل: بالسيف. وقيل: بأن يمكنني من أخذ أخي، (وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ). ثم أمرهم أن يخبروا أباهم بصورة ما وقع، حتى يكون عذرا لهم عنده ويتنصلوا إليه، ويبرءوا مما وقع بقولهم. وقوله: (وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ) قال عكرمة وقتادة: ما [كنا] نعلم أن ابنك سرق. وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: ما علمنا في الغيب أنه يسرق له شيئا، إنما سألنا ما جزاء السارق؟ (وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا) قيل: المراد مصر.
QS 12:80-82 (jilid 4 hlm. 404) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 404 · #87721
الرحمن بن زيد بن أسلم: ما علمنا في الغيب أنه يسرق له شيئا، إنما سألنا ما جزاء السارق؟ (وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا) قيل: المراد مصر. قاله قتادة، وقيل: غيرها، (وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا) أي: التي رافقناها، عن صدقنا وأمانتنا وحفظنا وحراستنا، (وَإِنَّا لَصَادِقُونَ) فيما أخبرناك به، من أنه سرق وأخذوه بسرقته.
QS 12:80-82 (jilid 13 hlm. 38) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 38 · #126193
[سُورَة يُوسُف (١٢) : الْآيَات ٨٠ إِلَى ٨٢] فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا قالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَباكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ وَمِنْ قَبْلُ مَا فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ (٨٠) ارْجِعُوا إِلى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يَا أَبانا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ وَما شَهِدْنا إِلاَّ بِما عَلِمْنا وَما كُنَّا لِلْغَيْبِ حافِظِينَ (٨١) وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها وَإِنَّا لَصادِقُونَ (٨٢) اسْتَيْأَسُوا بِمَعْنَى يَئِسُوا فَالسِّينُ وَالتَّاءُ لِلتَّأْكِيدِ، وَمِثْلُهَا فَاسْتَجابَ لَهُ رَبُّهُ [سُورَة يُوسُف: ٣٤] وفَاسْتَعْصَمَ. وَالْيَأْسُ مِنْهُ: الْيَأْسُ مِنْ إِطْلَاقِهِ أَخَاهُمْ، فَهُوَ مِنْ تَعْلِيقِ الْحُكْمِ بِالذَّاتِ.
QS 12:80-82 (jilid 13 hlm. 39) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 39 · #126194
َهُ رَبُّهُ [سُورَة يُوسُف: ٣٤] وفَاسْتَعْصَمَ. وَالْيَأْسُ مِنْهُ: الْيَأْسُ مِنْ إِطْلَاقِهِ أَخَاهُمْ، فَهُوَ مِنْ تَعْلِيقِ الْحُكْمِ بِالذَّاتِ. وَالْمُرَادُ بَعْضُ أَحْوَالِهَا بِقَرِينَةِ الْمَقَامِ لِلْمُبَالَغَةِ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ اسْتَيْأَسُوا بِتَحْتِيَّةٍ بَعْدَ الْفَوْقِيَّةِ وَهَمْزَةٍ بَعْدَ التَّحْتِيَّةِ عَلَى أَصْلِ التَّصْرِيفِ. وَقَرَأَهُ الْبَزِّيُّ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ بِخُلْفٍ عَنْهُ بِأَلِفٍ بَعْدَ الْفَوْقِيَّةِ ثُمَّ تَحْتِيَّةٍ عَلَى اعْتِبَارِ الْقَلْبِ فِي الْمَكَانِ ثُمَّ إِبْدَالِ الْهَمْزَةِ. وخَلَصُوا بِمَعْنَى اعْتَزَلُوا وَانْفَرَدُوا. وَأَصْلُهُ مِنَ الْخُلُوصِ وَهُوَ الصَّفَاءُ مِنَ الْأَخْلَاطِ.
QS 12:80-82 (jilid 13 hlm. 39) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 39 · #126195
لْمَكَانِ ثُمَّ إِبْدَالِ الْهَمْزَةِ. وخَلَصُوا بِمَعْنَى اعْتَزَلُوا وَانْفَرَدُوا. وَأَصْلُهُ مِنَ الْخُلُوصِ وَهُوَ الصَّفَاءُ مِنَ الْأَخْلَاطِ. وَمِنْهُ قَول عبد الرحمان بْنِ عَوْفٍ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ- ﵄ فِي آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا حَيْثُ عَزَمَ عُمَرُ- ﵁ عَلَى أَنْ يَخْطُبَ فِي النَّاسِ فَيُحَذِّرَهُمْ مِنْ قَوْمٍ يُرِيدُونَ الْمُزَاحَمَةَ فِي الْخِلَافَةِ بِغَيْرِ حَقٍّ، قَالَ عبد الرحمان بْنُ عَوْفٍ- ﵁: «يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ الْمَوْسِمَ يَجْمَعُ رِعَاعَ النَّاسِ فَأَمْهِلْ حَتَّى تَقْدَمَ الْمَدِينَةَ فَتَخْلُصَ بِأَهْلِ الْفِقْهِ ... » إِلَخْ. وَالنَّجِيُّ: اسْمٌ مِنَ الْمُنَاجَاةِ، وَانْتِصَابُهُ على الْحَال. وَلما كَانَ الْوَصْفُ بِالْمَصْدَرِ يُلَازِمُ الْإِفْرَادَ وَالتَّذْكِيرَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِذْ هُمْ نَجْوى.
QS 12:80-82 (jilid 13 hlm. 39) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 39 · #126196
جَاةِ، وَانْتِصَابُهُ على الْحَال. وَلما كَانَ الْوَصْفُ بِالْمَصْدَرِ يُلَازِمُ الْإِفْرَادَ وَالتَّذْكِيرَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِذْ هُمْ نَجْوى. وَالْمَعْنَى: انْفَرَدُوا تَنَاجِيًا. وَالتَّنَاجِي: الْمُحَادَثَةُ سِرًّا، أَيْ مُتَنَاجِينَ. وَجُمْلَةُ قالَ كَبِيرُهُمْ بَدَلٌ مِنْ جُمْلَةِ خَلَصُوا نَجِيًّا وَهُوَ بَدَلُ اشْتِمَالٍ، لِأَنَّ الْمُنَاجَاةَ تَشْتَمِلُ عَلَى أَقْوَالٍ كَثِيرَةٍ مِنْهَا قَوْلُ كَبِيرِهِمْ هَذَا، وَكَبِيرُهُمْ هُوَ أَكْبَرُهُمْ سَنًّا وَهُوَ رُوبِينُ بِكْرُ يَعْقُوبَ- ﵇. وَالِاسْتِفْهَامُ فِي أَلَمْ تَعْلَمُوا تَقْرِيرِيٌّ مُسْتَعْمَلٌ فِي التَّذْكِيرِ بِعَدَمِ اطْمِئْنَانِ أَبِيهِمْ بِحِفْظِهِمْ لِابْنِهِ. وَجُمْلَةُ وَمِنْ قَبْلُ مَا فَرَّطْتُمْ جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ.
QS 12:80-82 (jilid 13 hlm. 39) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 39 · #126197
مُسْتَعْمَلٌ فِي التَّذْكِيرِ بِعَدَمِ اطْمِئْنَانِ أَبِيهِمْ بِحِفْظِهِمْ لِابْنِهِ. وَجُمْلَةُ وَمِنْ قَبْلُ مَا فَرَّطْتُمْ جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ. وَمَا مَصْدَرِيَّةٌ، أَيْ تَفْرِيطُكُمْ فِي يُوسُفَ- ﵇ كَانَ مِنْ قِبَلِ الْمَوْثِقِ، أَيْ فَهُوَ غَيْرُ مُصَدِّقِكُمْ فِيمَا تُخْبِرُونَ بِهِ مِنْ أَخْذِ بِنْيَامِينَ فِي سَرِقَةِ الصُّوَاعِ. وَفَرَّعَ عَلَيْهِ كَبِيرُهُمْ أَنَّهُ يَبْقَى فِي مِصْرَ لِيَكُونَ بَقَاؤُهُ عَلَامَةً عِنْدَ يَعْقُوبَ- ﵇ يَعْرِفُ بِهَا صِدْقَهُمْ فِي سَبَبِ تَخَلُّفِ بِنْيَامِينَ، إِذْ لَا يَرْضَى لِنَفْسِهِ أَنْ يَبْقَى غَرِيبًا لَوْلَا خَوْفُهُ مِنْ أَبِيهِ، وَلَا يَرْضَى بَقِيَّةُ أَشِقَّائِهِ أَنْ يَكِيدُوا لَهُ كَمَا يَكِيدُونَ لِغَيْرِ الشَّقِيقِ.
QS 12:80-82 (jilid 13 hlm. 40) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 40 · #126198
هِ أَنْ يَبْقَى غَرِيبًا لَوْلَا خَوْفُهُ مِنْ أَبِيهِ، وَلَا يَرْضَى بَقِيَّةُ أَشِقَّائِهِ أَنْ يَكِيدُوا لَهُ كَمَا يَكِيدُونَ لِغَيْرِ الشَّقِيقِ. وَقَوْلُهُ: أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي تَرْدِيدٌ بَيْنَ مَا رَسَمَهُ هُوَ لِنَفْسِهِ وَبَيْنَ مَا عَسَى أَنْ يكون الله قد قَدَّرَهُ لَهُ مِمَّا لَا قِبَلَ لَهُ بِدَفْعِهِ، فَحُذِفَ مُتَعَلِّقُ يَحْكُمَ الْمَجْرُورُ بِالْبَاءِ لِتَنْزِيلِ فِعْلِ يَحْكُمَ مَنْزِلَةَ مَا لَا يَطْلُبُ مُتَعَلِّقًا. وَاللَّامُ لِلْأَجْلِ، أَيْ يَحْكُمَ اللَّهُ بِمَا فِيهِ نَفْعِي. وَالْمُرَادُ بِالْحُكْمِ التَّقْدِيرُ. وَجُمْلَةُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ تَذْيِيلٌ.
QS 12:80-82 (jilid 13 hlm. 40) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 40 · #126199
لَّامُ لِلْأَجْلِ، أَيْ يَحْكُمَ اللَّهُ بِمَا فِيهِ نَفْعِي. وَالْمُرَادُ بِالْحُكْمِ التَّقْدِيرُ. وَجُمْلَةُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ تَذْيِيلٌ. وخَيْرُ الْحاكِمِينَ إِنْ كَانَ عَلَى التَّعْمِيمِ فَهُوَ الَّذِي حُكْمُهُ لَا جَوْرَ فِيهِ أَوِ الَّذِي حُكْمُهُ لَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ نَقْضَهُ، وَإِنْ كَانَ عَلَى إِرَادَةِ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ لِي فَالْخَبَرُ مُسْتَعْمَلٌ فِي الثَّنَاءِ لِلتَّعْرِيضِ بِالسُّؤَالِ أَنْ يُقَدِّرَ لَهُ مَا فِيهِ رَأْفَةٌ فِي رَدِّ غُرْبَتِهِ. وَعَدَمُ التَّعَرُّضِ لِقَوْلٍ صَدَرَ مِنْ بِنْيَامِينَ يُدَافِعُ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَازِمُ السُّكُوتِ لِأَنَّهُ كَانَ مُطَّلِعًا عَلَى مُرَادِ يُوسُفَ- ﵇ مِنِ اسْتِبْقَائِهِ عِنْدَهُ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ: آوَى إِلَيْهِ أَخاهُ قالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ [يُوسُف: ٦٩] . ثُمَّ لَقَّنَهُمْ كَبِيرُهُمْ مَا يَقُولُونَ لِأَبِيهِمْ.
QS 12:80-82 (jilid 13 hlm. 40) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 40 · #126200
كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ: آوَى إِلَيْهِ أَخاهُ قالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ [يُوسُف: ٦٩] . ثُمَّ لَقَّنَهُمْ كَبِيرُهُمْ مَا يَقُولُونَ لِأَبِيهِمْ. وَمَعْنَى وَما كُنَّا لِلْغَيْبِ حافِظِينَ احْتِرَاسٌ مِنْ تَحَقُّقِ كَوْنِهِ سَرَقَ، وَهُوَ إِمَّا لِقَصْدِ التَّلَطُّفِ مَعَ أَبِيهِمْ فِي نِسْبَةِ ابْنِهِ إِلَى السَّرِقَةِ وَإِمَّا لِأَنَّهُمْ عَلِمُوا مِنْ أَمَانَةِ أَخِيهِمْ مَا خَالَجَهُمْ بِهِ الشَّكُّ فِي وُقُوعِ السَّرِقَةِ مِنْهُ. وَالْغَيْبُ: الْأَحْوَالُ الْغَائِبَةُ عَنِ الْمَرْءِ. وَالْحِفْظُ: بِمَعْنَى الْعِلْمِ. وَسُؤَالُ الْقَرْيَةِ مَجَازٌ عَنْ سُؤَالِ أَهْلِهَا. وَالْمُرَادُ بِهَا مَدِينَةُ مِصْرَ. وَالْمَدِينَةُ وَالْقَرْيَةُ مُتَرَادِفَتَانِ.
QS 12:80-82 (jilid 13 hlm. 40) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 40 · #126201
الْعِلْمِ. وَسُؤَالُ الْقَرْيَةِ مَجَازٌ عَنْ سُؤَالِ أَهْلِهَا. وَالْمُرَادُ بِهَا مَدِينَةُ مِصْرَ. وَالْمَدِينَةُ وَالْقَرْيَةُ مُتَرَادِفَتَانِ. وَقَدْ خُصَّتِ الْمَدِينَةُ فِي الْعُرْفِ بِالْقَرْيَةِ الْكَبِيرَةِ. وَالْمُرَادُ بِالْعِيرِ الَّتِي كَانُوا فِيهَا رِفَاقُهُمْ فِي عِيرِهِمُ الْقَادِمِينَ إِلَى مِصْرَ مِنْ أَرْضِ كَنْعَانَ، فَأَمَّا سُؤَالُ الْعِيرِ فَسَهْلٌ وَأَمَّا سُؤَالُ الْقَرْيَةِ فَيَكُونُ بِالْإِرْسَالِ أَوِ الْمُرَاسَلَةِ أَوِ الذَّهَابِ بِنَفْسِهِ إِنْ أَرَادَ الاستثبات. [٨٣]