Tanya Kitab
Daftar surahSurah Yusuf › Ayat 81

QS 12:81

Surah Yusuf (يوسف) ayat 81

12:81
ٱرۡجِعُوٓاْ إِلَىٰٓ أَبِيكُمۡ فَقُولُواْ يَـٰٓأَبَانَآ إِنَّ ٱبۡنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدۡنَآ إِلَّا بِمَا عَلِمۡنَا وَمَا كُنَّا لِلۡغَيۡبِ حَٰفِظِينَ
Kembalilah kepada ayahmu dan katakanlah, "Wahai ayah kami! Sesungguhnya anakmu telah mencuri dan kami hanya menyaksikan apa yang kami ketahui dan kami tidak mengetahui apa yang dibalik itu
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 80Ayat 82 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

ٱرْجِعُوٓا۟
رَجَعَ
رجع
إِلَىٰٓ
إِلَىٰ
preposisi
أَبِيكُمْ
أَبٌ
ابو
فَقُولُوا۟
قَالَ
قول
يَٰٓأَبَانَآ
أَبٌ
ابو
إِنَّ
إِنّ
partikel nashab
ٱبْنَكَ
ٱبْن
بني
سَرَقَ
سَرَقَ
سرق
وَمَا
مَا
partikel nafi
شَهِدْنَآ
شَهِدَ
شهد
إِلَّا
إِلَّا
partikel hashr
بِمَا
مَا
kata sambung penghubung
عَلِمْنَا
عَلِمَ
علم
وَمَا
مَا
partikel nafi
كُنَّا
كَانَ
كون
لِلْغَيْبِ
غَيْب
غيب
حَٰفِظِينَ
حَٰفِظ
حفظ

Tafsir dalam korpus (17 potongan)

QS 12:81 (jilid 13 hlm. 287) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 287 · #66451
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿ارْجِعُوا إِلَى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يَاأَبَانَا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ (٨١)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه مخبرًا عن قيلِ رُوبيلَ لإخوتِه حينَ أخَذ يوسفُ أخاه بالصُّواعِ الذي اسْتُخْرِج من وعائِه: ﴿ارْجِعُوا﴾ إخوتى ﴿إِلَى أَبِيكُمْ﴾ يعقوبَ. فقولوا له: ﴿يَاأَبَانَا إِنَّ ابْنَكَ﴾ بنيامينَ ﴿سَرَقَ﴾. والقَرَأةُ على قراءةِ هذا الحرفِ بفتحِ السينِ والراءِ والتخفيفِ: ﴿إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ﴾. ورُوِى عن ابن عباسٍ: (إِنَّ ابنَك سُرِّقَ) بضمِّ السينِ وتشديدِ الراءِ. على وجهِ ما لم يُسَمَّ فاعلُه، [بمعنى: أنه سُرَّق]. ﴿وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا﴾. واخْتَلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِ ذلك، فقال بعضُهم: معناه: وما قلنا: إنه سرَق.
QS 12:81 (jilid 13 hlm. 288) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 288 · #66452
فاعلُه، [بمعنى: أنه سُرَّق]. ﴿وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا﴾. واخْتَلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِ ذلك، فقال بعضُهم: معناه: وما قلنا: إنه سرَق. إلا بظاهرِ علْمِنا بأن ذلك كذلك؛ لأن صُواعَ الملكِ أُصِيب في وعائِه دونَ أوعيةِ غيرِه. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ: ﴿ارْجِعُوا إِلَى أَبِيكُمْ﴾ فإنى ما كنتُ راجعًا حتى يَأْتِيَنى أمرُه، ﴿فَقُولُوا يَاأَبَانَا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا﴾؛ أي: قد وُجِدت السرقةُ في رحْلِه ونحن نَنْظُرُ، لا علمَ لنا بالغيبِ ﴿وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ﴾. وقال آخَرون: بل معنى ذلك: وما شهِدْنا عندَ يوسفَ بأن السارقَ يُؤْخَذُ بسرقتِه إلا بما علِمْنا. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني يونسُ، قال: أخْبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ: قال لهم يعقوبُ ﵇: ما دَرَى هذا الرجلُ أن السارقَ يُؤْخَذُ بسرقتِه إلا بقولِكم!
QS 12:81 (jilid 13 hlm. 288) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 288 · #66453
مَن قال ذلك حدَّثني يونسُ، قال: أخْبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ: قال لهم يعقوبُ ﵇: ما دَرَى هذا الرجلُ أن السارقَ يُؤْخَذُ بسرقتِه إلا بقولِكم! فقالوا: ﴿مَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا﴾ لم نَشْهَدْ أن السارقَ يُؤْخَذُ بسَرِقتِه إلا وذلك الذي علِمْناه. قال: وكان الحكمُ عندَ الأنبياءِ يعقوبَ وبنيه أن يُؤْخَذَ السارقُ بسرقتِه عبدًا يُسْتَرَقُّ. وقولُه: ﴿وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ﴾. يقولُ: وما كنا نُرَى أن ابنَك يَسْرِقُ ويصيرُ أمرُنا إلى هذا، وإنما قلنا: ﴿وَنَحْفَظُ أَخَانَا﴾ [يوسف: ٦٥]. مما لنا إلى حفظِه منه السبيلُ. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا الحسينُ بنُ الحُرَيْثِ أبو عمارٍ المَرْوَزيُّ، قال: ثنا الفضلُ بنُ موسى، عن الحسينِ بن واقدٍ، عن يزيدَ، عن عكرمةَ: ﴿وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ﴾.
QS 12:81 (jilid 13 hlm. 289) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 289 · #66454
سينُ بنُ الحُرَيْثِ أبو عمارٍ المَرْوَزيُّ، قال: ثنا الفضلُ بنُ موسى، عن الحسينِ بن واقدٍ، عن يزيدَ، عن عكرمةَ: ﴿وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ﴾. قال: ما كنا نَعْلَمُ أن ابنَك يَسْرِقُ. حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا شَبابةُ، قال: ثنا وَرْقاءُ، عن ابن أبى نَجيحٍ، عن مجاهدٍ، قولَه: ﴿وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ﴾: لم نَشْعُرْ أنه سَيَسْرِقُ. حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ﴾. قال: لم نَشْعُرْ أنه سَيَسْرِقُ. حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ﴾. قال: لم نَشْعُرْ أنه سَيَسْرِقُ. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حَجَّاجٌ، عن ابن جُريجٍ، عن مجاهدٍ. وأبو سفيانَ، عن مَعْمَرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ﴾.
QS 12:81 (jilid 13 hlm. 290) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 290 · #66455
نا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حَجَّاجٌ، عن ابن جُريجٍ، عن مجاهدٍ. وأبو سفيانَ، عن مَعْمَرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ﴾. قال: ما كنَّا نَظُنُّ ولا نَشْعُرُ أنه سَيَسْرِقُ. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ﴾. قال: ما كنا نُرَى أنه سَيَسْرِقُ. حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن مَعْمَرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ﴾. قال: ما كنا نَظُنُّ أن ابنَك يَسْرِقُ. وأَوْلى التأويلين بالصوابِ عندَنا في قولِه: ﴿وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا﴾ قولُ مَن قال: وما شهِدْنا بأن ابنَك سرَق إلا بما علِمْنا من رؤيتِنا للصُّواعِ في وعائِه. لأنه عَقيبُ قولِه: ﴿إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ﴾، فهو بأن يكونَ خبرًا عن شهادتِهم بذلك أَوْلى مِن أن يكونَ خبرًا عما هو منفصلٌ. وذُكر أن الغيبَ في لغةِ حِمْيَر هو الليلُ بعينِه.
QS 12:80-82 (jilid 4 hlm. 403) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 403 · #87719
﴿فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا قَالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ وَمِنْ قَبْلُ مَا فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ فَلَنْ أَبْرَحَ الأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ (٨٠) ارْجِعُوا إِلَى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يَا أَبَانَا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَا إِلا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ (٨١) وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (٨٢)﴾ يخبر تعالى عن إخوة يوسف: أنهم لما يئسوا من تخليص أخيهم بنيامين، الذي قد التزموا لأبيهم برده إليه، وعاهدوه على ذلك، فامتنع عليهم ذلك، (خَلَصُوا) أي: انفردوا عن الناس (نَجِيًّا) يتناجون فيما بينهم. قَالَ كَبِيرُهُمْ) وهو رُوبيل، وقيل: يهوذا، وهو الذي أشار عليهم بإلقائه في البئر عندما همّوا
QS 12:80-82 (jilid 4 hlm. 403) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 403 · #87720
صُوا) أي: انفردوا عن الناس (نَجِيًّا) يتناجون فيما بينهم. قَالَ كَبِيرُهُمْ) وهو رُوبيل، وقيل: يهوذا، وهو الذي أشار عليهم بإلقائه في البئر عندما همّوا بقتله، قال لهم: (أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ) لتردنَّه إليه، فقد رأيتم كيف تعذر عليكم ذلك مع ما تقدم لكم من إضاعة يوسف عنه، (فَلَنْ أَبْرَحَ الأرْضَ) أي: لن أفارق هذه البلدة، (حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي) في الرجوع إليه راضيًا عني، (أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي) قيل: بالسيف. وقيل: بأن يمكنني من أخذ أخي، (وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ). ثم أمرهم أن يخبروا أباهم بصورة ما وقع، حتى يكون عذرا لهم عنده ويتنصلوا إليه، ويبرءوا مما وقع بقولهم. وقوله: (وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ) قال عكرمة وقتادة: ما [كنا] نعلم أن ابنك سرق. وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: ما علمنا في الغيب أنه يسرق له شيئا، إنما سألنا ما جزاء السارق؟ (وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا) قيل: المراد مصر.
QS 12:80-82 (jilid 4 hlm. 404) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 404 · #87721
الرحمن بن زيد بن أسلم: ما علمنا في الغيب أنه يسرق له شيئا، إنما سألنا ما جزاء السارق؟ (وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا) قيل: المراد مصر. قاله قتادة، وقيل: غيرها، (وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا) أي: التي رافقناها، عن صدقنا وأمانتنا وحفظنا وحراستنا، (وَإِنَّا لَصَادِقُونَ) فيما أخبرناك به، من أنه سرق وأخذوه بسرقته.
QS 12:80-82 (jilid 13 hlm. 38) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 38 · #126193
[سُورَة يُوسُف (١٢) : الْآيَات ٨٠ إِلَى ٨٢] فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا قالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَباكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ وَمِنْ قَبْلُ مَا فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ (٨٠) ارْجِعُوا إِلى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يَا أَبانا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ وَما شَهِدْنا إِلاَّ بِما عَلِمْنا وَما كُنَّا لِلْغَيْبِ حافِظِينَ (٨١) وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها وَإِنَّا لَصادِقُونَ (٨٢) اسْتَيْأَسُوا بِمَعْنَى يَئِسُوا فَالسِّينُ وَالتَّاءُ لِلتَّأْكِيدِ، وَمِثْلُهَا فَاسْتَجابَ لَهُ رَبُّهُ [سُورَة يُوسُف: ٣٤] وفَاسْتَعْصَمَ. وَالْيَأْسُ مِنْهُ: الْيَأْسُ مِنْ إِطْلَاقِهِ أَخَاهُمْ، فَهُوَ مِنْ تَعْلِيقِ الْحُكْمِ بِالذَّاتِ.
QS 12:80-82 (jilid 13 hlm. 39) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 39 · #126194
َهُ رَبُّهُ [سُورَة يُوسُف: ٣٤] وفَاسْتَعْصَمَ. وَالْيَأْسُ مِنْهُ: الْيَأْسُ مِنْ إِطْلَاقِهِ أَخَاهُمْ، فَهُوَ مِنْ تَعْلِيقِ الْحُكْمِ بِالذَّاتِ. وَالْمُرَادُ بَعْضُ أَحْوَالِهَا بِقَرِينَةِ الْمَقَامِ لِلْمُبَالَغَةِ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ اسْتَيْأَسُوا بِتَحْتِيَّةٍ بَعْدَ الْفَوْقِيَّةِ وَهَمْزَةٍ بَعْدَ التَّحْتِيَّةِ عَلَى أَصْلِ التَّصْرِيفِ. وَقَرَأَهُ الْبَزِّيُّ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ بِخُلْفٍ عَنْهُ بِأَلِفٍ بَعْدَ الْفَوْقِيَّةِ ثُمَّ تَحْتِيَّةٍ عَلَى اعْتِبَارِ الْقَلْبِ فِي الْمَكَانِ ثُمَّ إِبْدَالِ الْهَمْزَةِ. وخَلَصُوا بِمَعْنَى اعْتَزَلُوا وَانْفَرَدُوا. وَأَصْلُهُ مِنَ الْخُلُوصِ وَهُوَ الصَّفَاءُ مِنَ الْأَخْلَاطِ.
QS 12:80-82 (jilid 13 hlm. 39) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 39 · #126195
لْمَكَانِ ثُمَّ إِبْدَالِ الْهَمْزَةِ. وخَلَصُوا بِمَعْنَى اعْتَزَلُوا وَانْفَرَدُوا. وَأَصْلُهُ مِنَ الْخُلُوصِ وَهُوَ الصَّفَاءُ مِنَ الْأَخْلَاطِ. وَمِنْهُ قَول عبد الرحمان بْنِ عَوْفٍ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ- ﵄ فِي آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا حَيْثُ عَزَمَ عُمَرُ- ﵁ عَلَى أَنْ يَخْطُبَ فِي النَّاسِ فَيُحَذِّرَهُمْ مِنْ قَوْمٍ يُرِيدُونَ الْمُزَاحَمَةَ فِي الْخِلَافَةِ بِغَيْرِ حَقٍّ، قَالَ عبد الرحمان بْنُ عَوْفٍ- ﵁: «يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ الْمَوْسِمَ يَجْمَعُ رِعَاعَ النَّاسِ فَأَمْهِلْ حَتَّى تَقْدَمَ الْمَدِينَةَ فَتَخْلُصَ بِأَهْلِ الْفِقْهِ ... » إِلَخْ. وَالنَّجِيُّ: اسْمٌ مِنَ الْمُنَاجَاةِ، وَانْتِصَابُهُ على الْحَال. وَلما كَانَ الْوَصْفُ بِالْمَصْدَرِ يُلَازِمُ الْإِفْرَادَ وَالتَّذْكِيرَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِذْ هُمْ نَجْوى.
QS 12:80-82 (jilid 13 hlm. 39) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 39 · #126196
جَاةِ، وَانْتِصَابُهُ على الْحَال. وَلما كَانَ الْوَصْفُ بِالْمَصْدَرِ يُلَازِمُ الْإِفْرَادَ وَالتَّذْكِيرَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِذْ هُمْ نَجْوى. وَالْمَعْنَى: انْفَرَدُوا تَنَاجِيًا. وَالتَّنَاجِي: الْمُحَادَثَةُ سِرًّا، أَيْ مُتَنَاجِينَ. وَجُمْلَةُ قالَ كَبِيرُهُمْ بَدَلٌ مِنْ جُمْلَةِ خَلَصُوا نَجِيًّا وَهُوَ بَدَلُ اشْتِمَالٍ، لِأَنَّ الْمُنَاجَاةَ تَشْتَمِلُ عَلَى أَقْوَالٍ كَثِيرَةٍ مِنْهَا قَوْلُ كَبِيرِهِمْ هَذَا، وَكَبِيرُهُمْ هُوَ أَكْبَرُهُمْ سَنًّا وَهُوَ رُوبِينُ بِكْرُ يَعْقُوبَ- ﵇. وَالِاسْتِفْهَامُ فِي أَلَمْ تَعْلَمُوا تَقْرِيرِيٌّ مُسْتَعْمَلٌ فِي التَّذْكِيرِ بِعَدَمِ اطْمِئْنَانِ أَبِيهِمْ بِحِفْظِهِمْ لِابْنِهِ. وَجُمْلَةُ وَمِنْ قَبْلُ مَا فَرَّطْتُمْ جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ.
QS 12:80-82 (jilid 13 hlm. 39) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 39 · #126197
مُسْتَعْمَلٌ فِي التَّذْكِيرِ بِعَدَمِ اطْمِئْنَانِ أَبِيهِمْ بِحِفْظِهِمْ لِابْنِهِ. وَجُمْلَةُ وَمِنْ قَبْلُ مَا فَرَّطْتُمْ جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ. وَمَا مَصْدَرِيَّةٌ، أَيْ تَفْرِيطُكُمْ فِي يُوسُفَ- ﵇ كَانَ مِنْ قِبَلِ الْمَوْثِقِ، أَيْ فَهُوَ غَيْرُ مُصَدِّقِكُمْ فِيمَا تُخْبِرُونَ بِهِ مِنْ أَخْذِ بِنْيَامِينَ فِي سَرِقَةِ الصُّوَاعِ. وَفَرَّعَ عَلَيْهِ كَبِيرُهُمْ أَنَّهُ يَبْقَى فِي مِصْرَ لِيَكُونَ بَقَاؤُهُ عَلَامَةً عِنْدَ يَعْقُوبَ- ﵇ يَعْرِفُ بِهَا صِدْقَهُمْ فِي سَبَبِ تَخَلُّفِ بِنْيَامِينَ، إِذْ لَا يَرْضَى لِنَفْسِهِ أَنْ يَبْقَى غَرِيبًا لَوْلَا خَوْفُهُ مِنْ أَبِيهِ، وَلَا يَرْضَى بَقِيَّةُ أَشِقَّائِهِ أَنْ يَكِيدُوا لَهُ كَمَا يَكِيدُونَ لِغَيْرِ الشَّقِيقِ.
QS 12:80-82 (jilid 13 hlm. 40) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 40 · #126198
هِ أَنْ يَبْقَى غَرِيبًا لَوْلَا خَوْفُهُ مِنْ أَبِيهِ، وَلَا يَرْضَى بَقِيَّةُ أَشِقَّائِهِ أَنْ يَكِيدُوا لَهُ كَمَا يَكِيدُونَ لِغَيْرِ الشَّقِيقِ. وَقَوْلُهُ: أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي تَرْدِيدٌ بَيْنَ مَا رَسَمَهُ هُوَ لِنَفْسِهِ وَبَيْنَ مَا عَسَى أَنْ يكون الله قد قَدَّرَهُ لَهُ مِمَّا لَا قِبَلَ لَهُ بِدَفْعِهِ، فَحُذِفَ مُتَعَلِّقُ يَحْكُمَ الْمَجْرُورُ بِالْبَاءِ لِتَنْزِيلِ فِعْلِ يَحْكُمَ مَنْزِلَةَ مَا لَا يَطْلُبُ مُتَعَلِّقًا. وَاللَّامُ لِلْأَجْلِ، أَيْ يَحْكُمَ اللَّهُ بِمَا فِيهِ نَفْعِي. وَالْمُرَادُ بِالْحُكْمِ التَّقْدِيرُ. وَجُمْلَةُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ تَذْيِيلٌ.
QS 12:80-82 (jilid 13 hlm. 40) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 40 · #126199
لَّامُ لِلْأَجْلِ، أَيْ يَحْكُمَ اللَّهُ بِمَا فِيهِ نَفْعِي. وَالْمُرَادُ بِالْحُكْمِ التَّقْدِيرُ. وَجُمْلَةُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ تَذْيِيلٌ. وخَيْرُ الْحاكِمِينَ إِنْ كَانَ عَلَى التَّعْمِيمِ فَهُوَ الَّذِي حُكْمُهُ لَا جَوْرَ فِيهِ أَوِ الَّذِي حُكْمُهُ لَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ نَقْضَهُ، وَإِنْ كَانَ عَلَى إِرَادَةِ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ لِي فَالْخَبَرُ مُسْتَعْمَلٌ فِي الثَّنَاءِ لِلتَّعْرِيضِ بِالسُّؤَالِ أَنْ يُقَدِّرَ لَهُ مَا فِيهِ رَأْفَةٌ فِي رَدِّ غُرْبَتِهِ. وَعَدَمُ التَّعَرُّضِ لِقَوْلٍ صَدَرَ مِنْ بِنْيَامِينَ يُدَافِعُ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَازِمُ السُّكُوتِ لِأَنَّهُ كَانَ مُطَّلِعًا عَلَى مُرَادِ يُوسُفَ- ﵇ مِنِ اسْتِبْقَائِهِ عِنْدَهُ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ: آوَى إِلَيْهِ أَخاهُ قالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ [يُوسُف: ٦٩] . ثُمَّ لَقَّنَهُمْ كَبِيرُهُمْ مَا يَقُولُونَ لِأَبِيهِمْ.
QS 12:80-82 (jilid 13 hlm. 40) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 40 · #126200
كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ: آوَى إِلَيْهِ أَخاهُ قالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ [يُوسُف: ٦٩] . ثُمَّ لَقَّنَهُمْ كَبِيرُهُمْ مَا يَقُولُونَ لِأَبِيهِمْ. وَمَعْنَى وَما كُنَّا لِلْغَيْبِ حافِظِينَ احْتِرَاسٌ مِنْ تَحَقُّقِ كَوْنِهِ سَرَقَ، وَهُوَ إِمَّا لِقَصْدِ التَّلَطُّفِ مَعَ أَبِيهِمْ فِي نِسْبَةِ ابْنِهِ إِلَى السَّرِقَةِ وَإِمَّا لِأَنَّهُمْ عَلِمُوا مِنْ أَمَانَةِ أَخِيهِمْ مَا خَالَجَهُمْ بِهِ الشَّكُّ فِي وُقُوعِ السَّرِقَةِ مِنْهُ. وَالْغَيْبُ: الْأَحْوَالُ الْغَائِبَةُ عَنِ الْمَرْءِ. وَالْحِفْظُ: بِمَعْنَى الْعِلْمِ. وَسُؤَالُ الْقَرْيَةِ مَجَازٌ عَنْ سُؤَالِ أَهْلِهَا. وَالْمُرَادُ بِهَا مَدِينَةُ مِصْرَ. وَالْمَدِينَةُ وَالْقَرْيَةُ مُتَرَادِفَتَانِ.
QS 12:80-82 (jilid 13 hlm. 40) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 40 · #126201
الْعِلْمِ. وَسُؤَالُ الْقَرْيَةِ مَجَازٌ عَنْ سُؤَالِ أَهْلِهَا. وَالْمُرَادُ بِهَا مَدِينَةُ مِصْرَ. وَالْمَدِينَةُ وَالْقَرْيَةُ مُتَرَادِفَتَانِ. وَقَدْ خُصَّتِ الْمَدِينَةُ فِي الْعُرْفِ بِالْقَرْيَةِ الْكَبِيرَةِ. وَالْمُرَادُ بِالْعِيرِ الَّتِي كَانُوا فِيهَا رِفَاقُهُمْ فِي عِيرِهِمُ الْقَادِمِينَ إِلَى مِصْرَ مِنْ أَرْضِ كَنْعَانَ، فَأَمَّا سُؤَالُ الْعِيرِ فَسَهْلٌ وَأَمَّا سُؤَالُ الْقَرْيَةِ فَيَكُونُ بِالْإِرْسَالِ أَوِ الْمُرَاسَلَةِ أَوِ الذَّهَابِ بِنَفْسِهِ إِنْ أَرَادَ الاستثبات. [٨٣]