Kembalilah kepada ayahmu dan katakanlah, "Wahai ayah kami! Sesungguhnya anakmu telah mencuri dan kami hanya menyaksikan apa yang kami ketahui dan kami tidak mengetahui apa yang dibalik itu
فاعلُه، [بمعنى: أنه سُرَّق].
﴿وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا﴾. واخْتَلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِ ذلك، فقال بعضُهم: معناه: وما قلنا: إنه سرَق. إلا بظاهرِ علْمِنا بأن ذلك كذلك؛ لأن صُواعَ الملكِ أُصِيب في وعائِه دونَ أوعيةِ غيرِه.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ: ﴿ارْجِعُوا إِلَى أَبِيكُمْ﴾ فإنى ما كنتُ راجعًا حتى يَأْتِيَنى أمرُه، ﴿فَقُولُوا يَاأَبَانَا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا﴾؛ أي: قد وُجِدت السرقةُ في رحْلِه ونحن نَنْظُرُ، لا علمَ لنا بالغيبِ ﴿وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ﴾.
وقال آخَرون: بل معنى ذلك: وما شهِدْنا عندَ يوسفَ بأن السارقَ يُؤْخَذُ بسرقتِه إلا بما علِمْنا.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يونسُ، قال: أخْبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ: قال لهم يعقوبُ ﵇: ما دَرَى هذا الرجلُ أن السارقَ يُؤْخَذُ بسرقتِه إلا بقولِكم!
مَن قال ذلك
حدَّثني يونسُ، قال: أخْبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ: قال لهم يعقوبُ ﵇: ما دَرَى هذا الرجلُ أن السارقَ يُؤْخَذُ بسرقتِه إلا بقولِكم! فقالوا: ﴿مَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا﴾ لم نَشْهَدْ أن السارقَ يُؤْخَذُ بسَرِقتِه إلا وذلك الذي
علِمْناه. قال: وكان الحكمُ عندَ الأنبياءِ يعقوبَ وبنيه أن يُؤْخَذَ السارقُ بسرقتِه عبدًا يُسْتَرَقُّ.
وقولُه: ﴿وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ﴾. يقولُ: وما كنا نُرَى أن ابنَك يَسْرِقُ ويصيرُ أمرُنا إلى هذا، وإنما قلنا: ﴿وَنَحْفَظُ أَخَانَا﴾ [يوسف: ٦٥]. مما لنا إلى حفظِه منه السبيلُ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا الحسينُ بنُ الحُرَيْثِ أبو عمارٍ المَرْوَزيُّ، قال: ثنا الفضلُ بنُ موسى، عن الحسينِ بن واقدٍ، عن يزيدَ، عن عكرمةَ: ﴿وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ﴾.
سينُ بنُ الحُرَيْثِ أبو عمارٍ المَرْوَزيُّ، قال: ثنا الفضلُ بنُ موسى، عن الحسينِ بن واقدٍ، عن يزيدَ، عن عكرمةَ: ﴿وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ﴾. قال: ما كنا نَعْلَمُ أن ابنَك يَسْرِقُ.
حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا شَبابةُ، قال: ثنا وَرْقاءُ، عن ابن أبى نَجيحٍ، عن مجاهدٍ، قولَه: ﴿وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ﴾: لم نَشْعُرْ أنه سَيَسْرِقُ.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ﴾. قال: لم نَشْعُرْ أنه سَيَسْرِقُ.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن
مجاهدٍ: ﴿وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ﴾. قال: لم نَشْعُرْ أنه سَيَسْرِقُ.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حَجَّاجٌ، عن ابن جُريجٍ، عن مجاهدٍ. وأبو سفيانَ، عن مَعْمَرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ﴾.
نا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حَجَّاجٌ، عن ابن جُريجٍ، عن مجاهدٍ. وأبو سفيانَ، عن مَعْمَرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ﴾. قال: ما كنَّا نَظُنُّ ولا نَشْعُرُ أنه سَيَسْرِقُ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ﴾. قال: ما كنا نُرَى أنه سَيَسْرِقُ.
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن مَعْمَرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ﴾. قال: ما كنا نَظُنُّ أن ابنَك يَسْرِقُ.
وأَوْلى التأويلين بالصوابِ عندَنا في قولِه: ﴿وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا﴾ قولُ مَن قال: وما شهِدْنا بأن ابنَك سرَق إلا بما علِمْنا من رؤيتِنا للصُّواعِ في وعائِه. لأنه عَقيبُ قولِه: ﴿إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ﴾، فهو بأن يكونَ خبرًا عن شهادتِهم بذلك أَوْلى مِن أن يكونَ خبرًا عما هو منفصلٌ.
وذُكر أن الغيبَ في لغةِ حِمْيَر هو الليلُ بعينِه.
صُوا) أي: انفردوا عن الناس (نَجِيًّا) يتناجون فيما بينهم.
قَالَ كَبِيرُهُمْ) وهو رُوبيل، وقيل: يهوذا، وهو الذي أشار عليهم بإلقائه في البئر عندما همّوا
بقتله، قال لهم: (أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ) لتردنَّه إليه، فقد رأيتم كيف تعذر عليكم ذلك مع ما تقدم لكم من إضاعة يوسف عنه، (فَلَنْ أَبْرَحَ الأرْضَ) أي: لن أفارق هذه البلدة، (حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي) في الرجوع إليه راضيًا عني، (أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي) قيل: بالسيف. وقيل: بأن يمكنني من أخذ أخي، (وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ).
ثم أمرهم أن يخبروا أباهم بصورة ما وقع، حتى يكون عذرا لهم عنده ويتنصلوا إليه، ويبرءوا مما وقع بقولهم.
وقوله: (وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ) قال عكرمة وقتادة: ما [كنا] نعلم أن ابنك سرق.
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: ما علمنا في الغيب أنه يسرق له شيئا، إنما سألنا ما جزاء السارق؟
(وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا) قيل: المراد مصر.
الرحمن بن زيد بن أسلم: ما علمنا في الغيب أنه يسرق له شيئا، إنما سألنا ما جزاء السارق؟
(وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا) قيل: المراد مصر. قاله قتادة، وقيل: غيرها، (وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا) أي: التي رافقناها، عن صدقنا وأمانتنا وحفظنا وحراستنا، (وَإِنَّا لَصَادِقُونَ) فيما أخبرناك به، من أنه سرق وأخذوه بسرقته.