Dan ketika kafilah itu telah keluar (dari negeri Mesir), ayah mereka berkata, "Sesungguhnya aku mencium bau Yusuf, sekiranya kamu tidak menuduhku lemah akal (tentu kamu membenarkan aku)
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ (٩٤)﴾.
يقولُ تعالى ذكره: ولمَّا فصَلت عِيرُ بنى يعقوبَ من عند يوسفَ متوجِّهةً إلى يعقوبَ، قال أبوهم يعقوبُ: ﴿إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ﴾. ذُكِر أن الريحَ استأذنت ربَّها في أن تَأْتىَ يعقوبَ بريحِ يوسفَ قبلَ أن يَأْتِيَه البشيرُ، فأذِن لها؛ فأتَتْه بها.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يونسُ، قال: أخْبَرنا ابن وهبٍ، قال: ثني أبو شُرَيْحٍ، عن أبي أيوبَ الهَوْزَنيِّ، حدَّثه، قال: استأذنتِ الريحُ أن تَأْتىَ يعقوبَ بريحِ يوسفَ - حين بعَث بالقميصِ إلى أبيه - قبلَ أن يَأْتِيَه البشيرُ، ففعَل؛ قال يعقوبُ: ﴿إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾.
حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، عن إسرائيلَ، عن أبي سنانٍ، عن ابن أبي الهُذَيْلِ، عن ابن عباس في قولِه: ﴿وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ﴾.
ٌ، عن إسرائيلَ، عن أبي سنانٍ، عن ابن أبي الهُذَيْلِ، عن ابن عباس في قولِه: ﴿وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ﴾. قال: هاجت ريحٌ، فجاءت بريحِ يوسفَ من مسيرةِ ثمانِ ليالٍ، فقال: ﴿إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن إسرائيلَ، عن أبي سنانٍ، عن ابن أبي الهذيلِ، عن ابن عباسٍ: ﴿وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ﴾. قال: هاجت ريحٌ، فجاءت بريحِ قميصِ يوسفَ من مسيرةِ ثمانِ ليالٍ.
حدَّثني أبو السائبِ، قال: ثنا ابن فُضَيْلٍ، عن ضِرارٍ، عن ابن أبي الهُذَيْلِ، قال: سمِعْتُ ابنَ عباسٍ يقولُ: وجَد يعقوبُ ريحَ يوسفَ وهو منه على مسيرةِ ثمانِ ليالٍ.
حدَّثنا ابن وكيعٍ والحسنُ بنُ محمدٍ، قالا: ثنا سفيانُ بنُ عيينةَ، عن أبي سِنانٍ، عن ابن أبي الهُذَيْلِ، قال: كنتُ إلى جنبِ ابن عباسٍ، فسُئل: مِن كم وجَد يعقوبُ ريحَ القميصِ؟
ُ بنُ محمدٍ، قالا: ثنا سفيانُ بنُ عيينةَ، عن أبي سِنانٍ، عن ابن أبي الهُذَيْلِ، قال: كنتُ إلى جنبِ ابن عباسٍ، فسُئل: مِن كم وجَد يعقوبُ ريحَ القميصِ؟ قال: مِن مسيرةِ سبعِ ليالٍ أو ثمانِ ليالٍ.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن أبي سنانٍ، عن ابن أبي الهُذَيْلِ، قال:
قال لي أصحابي: إنك تأتى ابنَ عباسٍ، فسَلْه لنا. قال: فقلتُ: ما أَسْأَلُه عن شيءٍ، ولكنى (٢) أَجْلِسُ خلفَ السَّرِيرِ، فيَأْتِيه الكوفيُّون فيَسْأَلون عن حاجتِهم وحاجتي، فسمِعْتُه يقولُ: وجَد يعقوبُ ريحَ قميصِ يوسفَ من مسيرةِ ثمانِ ليالٍ. قال ابن أبى الهُذَيْلِ: فقلتُ: ذاك كمكانِ البصرةِ من الكوفةِ.
حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا عليُّ بنُ عاصمٍ، عن ضِرارِ بن مرةَ، عن عبدِ اللَّهِ بن أبى الهُذيْلِ، قالَ: سمِعْتُ ابنَ عباسٍ يقولُ: وجَد يعقوبُ ريحَ قميصِ يوسفَ من مسيرةِ ثمانِ ليالٍ.
ُ بنُ عاصمٍ، عن ضِرارِ بن مرةَ، عن عبدِ اللَّهِ بن أبى الهُذيْلِ، قالَ: سمِعْتُ ابنَ عباسٍ يقولُ: وجَد يعقوبُ ريحَ قميصِ يوسفَ من مسيرةِ ثمانِ ليالٍ. قال: فقلتُ في نفسي: هذا كمكانِ البصرةِ من الكوفةِ.
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ؛ وحدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبى، عن سفيانَ، عن أبي سنانٍ، عن ابن أبي الهُذَيْلِ، عن ابن عباسٍ في قولِه: ﴿إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ﴾. قال: وجَد ريحَ قميصِ يوسف من مسيرةِ ثمانِ ليالٍ. قال: قلتُ له: ذاك كما بينَ البصرةِ إلى الكوفةِ. واللفظُ لحديثِ أبي كُريبٍ.
حدَّثنا الحسينُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا عاصمٌ وعليٌّ، قالا: أَخْبَرنا شعبةُ، قال: أخْبَرني أبو سنانٍ، قال: سمِعْتُ عبدَ اللَّهِ بنَ أبى الهُذَيْلِ، عن ابن عباسٍ في هذه الآيةِ: ﴿إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ﴾.
: أَخْبَرنا شعبةُ، قال: أخْبَرني أبو سنانٍ، قال: سمِعْتُ عبدَ اللَّهِ بنَ أبى الهُذَيْلِ، عن ابن عباسٍ في هذه الآيةِ: ﴿إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ﴾. قال: وجَد ريحَه من مسيرةِ ما بينَ البصرةِ إلى الكوفةِ.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا آدمُ العَسْقَلانيُّ، قال: ثنا شعبةُ، قال: ثنا أبو سِنانٍ، قال: سمِعْتُ عبدَ اللَّهِ بنَ أبى الهُذَيْلِ يُحَدِّثُ عن ابن عباسٍ مثلَه.
قال: ثنا أبو نُعيمٍ، قال: ثنا سفيانُ، [عن أبي سنانٍ]، عن عبدِ اللَّهِ بن أبى
الهُذيلِ، قال: كنَّا عند ابن عباسٍ فقال: ﴿إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ﴾. قال: وجَد ريحَ قميصِه من مسيرةِ ثمانِ ليالٍ.
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخْبَرنا عبدُ الرزّاقِ، قال: أخْبَرنا إسرائيلُ، عن أبي سنانٍ، عن عبدِ اللَّهِ بن أبى الهُذيلِ، قال: سمِعْتُ ابنَ عباسٍ يقولُ: ﴿وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ﴾. قال: لمَّا خرَجتِ العيرُ هاجت ريحٌ، فجاءت يعقوبَ بريحِ قميصِ يوسفَ، فقال: ﴿إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾.
صَلَتِ الْعِيرُ﴾. قال: لمَّا خرَجتِ العيرُ هاجت ريحٌ، فجاءت يعقوبَ بريحِ قميصِ يوسفَ، فقال: ﴿إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾. قال: فوجَد ريحَه من مسيرةِ ثمانِ ليالٍ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، عن الحسنِ: ذُكِر لنا أنه كان بينَهما يومَئذٍ ثمانون فَرْسَخًا، يوسفُ بأرضِ مصرَ، ويعقوبُ بأرضِ كَنْعانَ، وقد أتَى لذلك زمانٌ طويلٌ.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجَّاجٌ، عن ابن جُريجٍ قولَه: ﴿إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ﴾. قال: بلَغنا أنه كان بينَهم يومَئذٍ ثمانون فَرْسخًا. وقال: ﴿إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ﴾. وكان قد فارقه قبلَ ذلك سبعًا وسبعين سنةً.
حدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا سفيانُ، عن أبي سِنانٍ، عن عبدِ اللَّهِ بن أبى الهُذَيْلِ، عن ابن عباسٍ في قولِه: ﴿إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ﴾.
إسحاقَ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا سفيانُ، عن أبي سِنانٍ، عن عبدِ اللَّهِ بن أبى الهُذَيْلِ، عن ابن عباسٍ في قولِه: ﴿إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ﴾. قال: وجَد ريحَ القميصِ من مسيرةِ ثمانيةِ أيامٍ.
قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا إسرائيلُ، عن أبي سنانٍ، عن عبدِ اللَّهِ بن أبى
الهُذَيْلِ، عن ابن عباس قوله: ﴿وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ﴾. قال: فلما خرجتِ العيرُ هبَّتْ ريحٌ، فذهبت بريح قميص يوسف إلى يعقوب، فقال: ﴿إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ﴾. قال: ووجد ريحَ قميصه من مسيرة ثمانية أيام.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: لما فصلت العير من مصرَ اسْتَرْوَح يعقوب ريحَ يوسف، فقال لمن عندَه مِن ولده: ﴿إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾.
وأمَّا قوله: ﴿لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾. فإنه يعنى: لولا أن تُعَنِّفونى، وتُعجِّزوني، وتلوموني، وتُكذِّبوني. ومنه قول الشاعرِ:
يا صاحِبَى دَعَا لَوْمِي وتَفْنِيدى … فليس ما فات من أمري بمردود
ويُقالُ: أَفْنَد فلانًا الدهرُ.
تُعجِّزوني، وتلوموني، وتُكذِّبوني. ومنه قول الشاعرِ:
يا صاحِبَى دَعَا لَوْمِي وتَفْنِيدى … فليس ما فات من أمري بمردود
ويُقالُ: أَفْنَد فلانًا الدهرُ. وذلك إذا أفْسَده، ومنه قولُ ابن مُقْبِلٍ:
دع الدهرَ يَفْعَلُ ما أراد فإنه .... إذا كُلف الإفنادَ بالناسِ أفندا
واختلف أهل التأويل في معناه، فقال بعضُهم: معناه: لولا أن تُسَفِّهوني.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن عُيَيْنَةَ، عن أبي سنانٍ، عن ابن أبي الهُذَيْلِ، عن ابن عباس: ﴿لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾. قال: تُسَفِّهون.
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبى، عن إسرائيل، عن أبي سنانٍ، عن ابن أبي الهُذَيْلِ، عن ابن عباس مثله.
وبه قال: ثنا أبى، عن سفيان، عن حُصَيْفٍ، عن مجاهد: ﴿لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾ قال: تُسَفِّهون.
حدثني المثنى وعليُّ بن داودَ، قالا: ثنا عبدُ اللَّهِ، قال: ثني معاوية، عن عليٍّ، عن ابن عباس قوله: ﴿لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾.
ونِ﴾ قال: تُسَفِّهون.
حدثني المثنى وعليُّ بن داودَ، قالا: ثنا عبدُ اللَّهِ، قال: ثني معاوية، عن عليٍّ، عن ابن عباس قوله: ﴿لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾. يقولُ: تُجَهِّلون.
حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي سنانٍ، عن عبدِ اللَّهِ بن أبى الهُذَيْلِ، عن ابن عباس: ﴿لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾. قال: لولا أن تُسَفِّهون.
حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد، وحدثني المثنى، قال: ثنا أبو نعيمٍ، قالا جميعًا: ثنا سفيان، عن خُصَيْفٍ، عن مجاهد: ﴿لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾. قال: لولا أن تُسَفِّهون.
حدثني المثنى، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا شَريكٌ، عن أبي سنانٍ، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، وسالم، عن سعيدٍ: ﴿لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾. قال أحدهما: تُسَفِّهون. وقال الآخرُ: تُكَذِّبون.
حدثني يعقوب، قال: ثنا هُشَيْمٌ، قال: أخبرنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن
عطاءٍ: ﴿لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾.
هما: تُسَفِّهون. وقال الآخرُ: تُكَذِّبون.
حدثني يعقوب، قال: ثنا هُشَيْمٌ، قال: أخبرنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن
عطاءٍ: ﴿لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾. قال: لولا أن تُكَذِّبون، لولا أن تُسَفِّهون.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يزيد بن هارون، عن عبد الملك، عن عطاءٍ، قال: تُسَفِّهون.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: ﴿لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾. يقولُ: لولا أن تُسَفِّهون.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثورٍ، عَن مَعْمَرٍ، عن قتادة: ﴿لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾. قال: لولا أن تُسَفِّهون.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزَّاقِ، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي سنان، عن عبدِ اللَّهِ بن أبى الهُذَيْلِ، قال: سَمِعْتُ ابن عباس يقولُ: ﴿لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾. يقولُ: تُسَفِّهون.
حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابةُ، قال: ثنا وَرْقاءُ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهد قوله: ﴿لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾.
َنِّدُونِ﴾. يقولُ: تُسَفِّهون.
حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابةُ، قال: ثنا وَرْقاءُ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهد قوله: ﴿لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾. قال: ذهَب عقله.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهد: ﴿لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾. قال: قد ذهب عقله.
حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهد؛ وحدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ، عن وَرْقاءَ، عن ابن
أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾. قال: قد ذهَب عقله.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ: ﴿لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾. قال: لولا أن تقولوا: ذهَب عقلك.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: ﴿لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾. يقولُ: لولا أن تُضَعِّفونى.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾. قال: الذي ليس له عقلٌ ذلك المُفَنَّدُ.
: لولا أن تُضَعِّفونى.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾. قال: الذي ليس له عقلٌ ذلك المُفَنَّدُ. يقولُ: لا يَعْقِلُ.
وقال آخرون: معناه: لولا أن تُكَذِّبون.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا سويدُ بنُ عمرو الكلبى، عن شريك، عن سالم [عن سعيد]: ﴿لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾ قال: تُكَذِّبون.
قال: ثنا عمرٌو، عن أسباط، عن السدي، قال: لولا أن تُهَرِّمونِ وتُكَذِّبون.
قال: ثنا محمد بن بكر، عن ابن جُريجٍ، قال: بلغنى عن مجاهد، قال: تُكَذِّبون.
قال: ثنا عَبْدة وأبو خالدٍ، عن جويبرٍ، عن الضحاك، قال: لولا أن
تكذِّبونِ.
حدثتُ عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقولُ: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعتُ الضَّحَّاكَ يقولُ في قوله: ﴿لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾: تُكَذِّبون.
حدثني المُثَنَّى، قال: ثنا عمرو، قال: أخبرنا هُشَيْمٌ، عَنْ عبد الملكِ، عن عطاء في قوله: ﴿لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾.
أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾: تُكَذِّبون.
حدثني المُثَنَّى، قال: ثنا عمرو، قال: أخبرنا هُشَيْمٌ، عَنْ عبد الملكِ، عن عطاء في قوله: ﴿لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾. قالَ: تُسفِّهونِ أَوْ تَكذِّبون.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾. يقولُ: تكذِّبون.
وقال آخرون: معناه: تُهرِّمون.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا إسرائيل، عن [أبي يحيى]، عن مجاهد: ﴿لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾. قال: لولا أن تهرِّمون.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عُبيدُ اللَّهِ، عن إسرائيل، عن [أبي يحيى]، عن مجاهدٍ مثله.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، قال:
تُهرِّمون.
حدثني يعقوب، قال: ثنا هُشيمٌ، قال: أخبرنا أبو الأَشْهَبِ، عن الحسن: ﴿لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾.
، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، قال:
تُهرِّمون.
حدثني يعقوب، قال: ثنا هُشيمٌ، قال: أخبرنا أبو الأَشْهَبِ، عن الحسن: ﴿لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾. قال: تهرِّمون.
حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيمٌ، عن أبي الأشهبِ وغيره، عن الحسن مثله.
وقد بيَّنَّا أن أصل التفنيد الإفساد، وإذ كان ذلك كذلك فالسفاهة والهرم والكَذِبُ، وذَهابُ العقل، وكلُّ معاني الإفساد، تدخل في التفنيد؛ لأن أَصْلَ ذلكَ كلِّه الفساد. والفساد في الجسم: الهَرَمُ وذَهابُ العقل والضعفُ. وفى الفعل: الكذبُ واللوم بالباطل، ولذلك قال جرير بن عطية:
يا عاذِلَيَّ دَعَا المَلامَ وأَقْصِرَا … طالَ الهَوَى وأطلْتُما التَّفْنِيدا
يعني الملامة.
فقد تبيَّن - إذْ كانَ الأمْرُ على ما وصفنا - أَنَّ الأقوال التي قالها من ذكرنا قوله في قوله: ﴿لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾، على اختلافِ عباراتهم عن تأويله، متقاربةُ المعانى، محتملٌ جميعها ظاهرُ التنزيل؛ إذ لم يكن في الآية دليل على أنَّه مَعْنيٌّ به بعض ذلك دون بعضٍ.
ت من مصر، (قَالَ أَبُوهُمْ) يعني: يعقوب، ﵇، لمن بقي عنده من بنيه: (إِنِّي لأجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلا أَنْ تُفَنِّدُونِ) تنسبوني إلى الفَنَد والكِبَر.
قال عبد الرزاق: أنبأنا إسرائيل، عن أبي سِنَان، عن عبد الله بن أبي الهُذَيْل قال: سمعت ابن عباس يقول: (وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ) قال: لما خرجت العير، هاجت ريح فجاءت يعقوب بريح قميص يوسف فقال: (إِنِّي لأجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلا أَنْ تُفَنِّدُونِ) قال: فوجد ريحه من مسيرة ثمانية أيام.
وكذا رواه سفيان الثوري، وشعبة، وغيرهما عن أبي سِنَان، به.
وقال الحسن وابن جُرَيْج: كان بينهما ثمانون فرسخا، وكان بينه وبينه منذ افترقا ثمانون سنة.
وقوله: (لَوْلا أَنْ تُفَنِّدُونِ) قال ابن عباس، ومجاهد، وعطاء، وقتادة، وسعيد بن جُبَيْر: تُسَفّهون.
وقال مجاهد أيضا، والحسن: تُهرّمون.
وقولهم: (إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ) قال ابن عباس: لفي خطئك القديم.
اء، وقتادة، وسعيد بن جُبَيْر: تُسَفّهون.
وقال مجاهد أيضا، والحسن: تُهرّمون.
وقولهم: (إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ) قال ابن عباس: لفي خطئك القديم.
وقال قتادة: أي من حب يوسف لا تنساه ولا تسلاه، قالوا لوالدهم كلمةً غليظة، لم يكن ينبغي لهم أن يقولوها لوالدهم، ولا لنبي الله ﷺ وكذا قال السدي، وغيره.