القولُ في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا مَّنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ
يَعْرُجُونَ (١٤) لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ﴾.
اختلَف أهلُ التأويل في المعْنِيِّين بقولِه: ﴿فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ﴾؛ فقال بعضُهم: معنى الكلام: ولو فتَحْنا على هؤلاء القائلين لك يا محمدُ: ﴿لَّوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّدِقِينَ﴾. بابًا مِن السماء، فظلَّت الملائكةُ تَعْرُجُ فيه، وهم يَرَوْنهم عيانًا، لقالوا: ﴿إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ﴾.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثني محمد بن سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا مَّنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يعْرُجُونَ﴾. يقول: لو فتحنا عليهم بابًا من السماءِ فظَلَّت الملائكةُ تَعْرُجُ فيه، لقال أهل الشرك: إنما أخذ أبصارنا، وشَبَّه علينا، وإنما سَحَرَنا.
ِ يعْرُجُونَ﴾. يقول: لو فتحنا عليهم بابًا من السماءِ فظَلَّت الملائكةُ تَعْرُجُ فيه، لقال أهل الشرك: إنما أخذ أبصارنا، وشَبَّه علينا، وإنما سَحَرَنا. فذلك قولهم: ﴿لَّوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة، عن ابن عباس: ﴿فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ﴾: فظلَّت الملائكةُ يَعْرُجون فيه، يراهم بنو آدم عيانًا، لقالوا: ﴿إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ﴾.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج قوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ (٦) لَوْمَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٧)﴾. قال: ما بينَ ذلك إلى قوله: ﴿وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ (١٤)﴾. قال: رجع إلى قوله: ﴿لَّوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ﴾ ما بينَ
ذلك.
َتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ (١٤)﴾. قال: رجع إلى قوله: ﴿لَّوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ﴾ ما بينَ
ذلك. قال ابن جريجٍ: قال ابن عباسٍ: فظلَّت الملائكةُ تَعْرُجُ، فنظروا إليهم، لقالوا: ﴿إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا﴾. قال: قريشٌ تقوله.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا مَّنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ﴾. قال: قال ابن عباسٍ: لو فتَح الله عليهم من السماءِ بابًا، فظلَّت الملائكةُ تَعْرُجُ فيه. يقولُ: يَخْتَلِفون فيه جائين وذاهبين، لقالوا: ﴿إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا﴾.
حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذٍ يقولُ: أخبرنا عبيد بن سليمانَ، قال: سمعتُ الضحاك يقولُ في قوله: ﴿وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا مَّنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ﴾: يعنى الملائكةَ.
ا عبيد بن سليمانَ، قال: سمعتُ الضحاك يقولُ في قوله: ﴿وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا مَّنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ﴾: يعنى الملائكةَ. يقولُ: لو فتحتُ على المشركين بابا من السماءِ فنظروا إلى الملائكةِ تَعْرُج بين السماءِ والأرضِ، لقال المشركون: ﴿نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ﴾: سُحِرنا، وليس هذا بالحق، ألا ترى أنهم قالوا قبل هذه الآية: ﴿لَّوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّدِقِينَ﴾؟
حدثني المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا هشام، عن عمرَ، عن نصر، عن الضحاك في قوله: ﴿وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ﴾.
قال: لو أني فتَحت بابًا من السماءِ تَعْرُجُ فيه الملائكة بين السماء والأرض، لقال المشركون: ﴿بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ﴾.
وا فِيهِ يَعْرُجُونَ﴾.
قال: لو أني فتَحت بابًا من السماءِ تَعْرُجُ فيه الملائكة بين السماء والأرض، لقال المشركون: ﴿بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ﴾. ألا ترى أنهم قالوا: ﴿لَوْمَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾؟
وقال آخرون: إنما عُنِى بذلك بنو آدمَ.
ومعنى الكلام عندهم: ولو فَتَحْنا على هؤلاء المشركين من قومك يا محمدُ بابًا من السماءِ، فظلُّوا هم فيه يَعْرُجُون، لقالوا: ﴿إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا﴾.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة قوله: ﴿وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا مَّنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ﴾. قال قتادة: كان الحسن يقولُ: لو فُعِل هذا ببنى آدمَ، ﴿فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ﴾. أي: يَخْتَلِفون، لقالوا: ﴿إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ﴾.
وأما قوله: ﴿يَعْرُجُونَ﴾. فإن معناه: يَرْقَوْن فيه ويَصْعَدُون، يقال منه: عَرَج يَعْرُجُ عُرُوجًا.
تْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ﴾.
وأما قوله: ﴿يَعْرُجُونَ﴾. فإن معناه: يَرْقَوْن فيه ويَصْعَدُون، يقال منه: عَرَج يَعْرُجُ عُرُوجًا. إذا رَقِى وصعد، وواحدة المعارِجِ مَعْرَجٌ ومِعْرَاجٌ؛ ومنه قولُ كُثيرٍ:
إلى حَسَبٍ عَوْدٍ بَنا المرء قبله … أبوه له فيه مَعارِجُ سُلَّمِ
وقد حكى "عَرَجٌ يَعْرِجُ" بكسر الراء في الاستقبالِ.
وقوله: ﴿لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا﴾. يقولُ: لقال هؤلاء المشركون الذين وصف جلَّ ثناؤه صفتهم: ما هذا بحقٍّ، إنما سُكِّرت أبصارنا.
واختلفت القرأة في قراءة قوله: ﴿سُكِّرَتْ﴾؛ فقرأ أهل المدينة والعراقِ: ﴿سُكِّرَتْ﴾. بتشديد الكافِ. بمعنى: غُشِّيت وغطِّيت. هكذا كان يقول أبو عمرو بن العلاء فيما ذُكر لي عنه.
وذكر عن مجاهدٍ أنه كان يقرأُ: (لقالوا إنما سُكِرَت).
حدثني بذلك الحارث، قال: ثنا القاسم، قال: سمعت الكسائيَّ، يحدِّث عن حمزةَ، عن شبلٍ، عن مجاهد أنه قرأها: (سُكِرَتْ أبْصَارُنا).
(لقالوا إنما سُكِرَت).
حدثني بذلك الحارث، قال: ثنا القاسم، قال: سمعت الكسائيَّ، يحدِّث عن حمزةَ، عن شبلٍ، عن مجاهد أنه قرأها: (سُكِرَتْ أبْصَارُنا). خفيفة.
وذهَب مجاهدٌ في قراءةِ ذلك كذلك إلى: حُبست أبصارنا عن الرؤية والنظر. من سُكُورِ الريحِ، وذلك سُكونُها ورُكودُها، يقال منه: سَكَرت الريحُ. إذا سَكَنتْ وركَدت.
وقد حُكِى عن أبي عمرو بن العلاء أنه كان يقولُ: هو مأخوذٌ مِن سُكْرِ الشرابِ، وأن معناه: قد غَشَّى أبصارَنا السُّكرُ.
وأما أهل التأويل فإنَّهم اختلفوا في تأويله؛ فقال بعضُهم: معنى ﴿سُكِّرَتْ﴾: سُدَّت.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا ورقاء، وحدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابةُ، قال: ثنا ورقاء، وحدَّثني المثنَّى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، وحدثني المثنَّى، قال: أخبرنا إسحاق، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ، عن ورقاءَ، جميعًا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: ﴿سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا﴾.
: ثنا شبلٌ، وحدثني المثنَّى، قال: أخبرنا إسحاق، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ، عن ورقاءَ، جميعًا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: ﴿سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا﴾. قال: سُدَّت.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد مثله.
حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا حجاج، يعني ابن محمد، عن ابن جريجٍ، قال: أخبرني ابن كثير، قال: سُدَّت.
حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقولُ: أخبرنا عبيدٌ، قال: سمعتُ الضحاكَ يقولُ في قوله: ﴿سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا﴾: يَعْنى: سُدَّت.
فكأنَّ مجاهدًا ذهب في قوله وتأويله ذلك بمعنى "سُدَّت"، إلى أنه بمعنى: مُنعت النظرَ. كما يُسْكَرُ الماءُ فيُمْنَعُ مِن الجَرْيِ، بحَبْسِه في مكان بالسِّكْرِ الذي يُسْكَرُ به.
وقال آخرون: معنى ﴿سَكِّرَتْ﴾: أُخِذَت.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بن ثورٍ، عن معمر، عن قتادةَ، عن ابن عباس: ﴿لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا﴾.
.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بن ثورٍ، عن معمر، عن قتادةَ، عن ابن عباس: ﴿لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا﴾. يقولُ: أُخِذت أبصارُنا.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: إنما أخَذ أبصارَنا، وشَبَّه علينا، وإنما سَحَرَنا.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمرٍ، عن قتادة:
﴿لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا﴾. يقولُ: سُحِرَت أبصارنا. يقولُ: أُخِذت أبصارنا.
حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرحمن بن أبي حمادٍ، قال: ثنا شيبان، عن قتادة، قال: من قرأ: ﴿سُكِّرَتْ﴾. مُثقَّلةً، يعنى: سُدَّت، ومَن قرأ (سُكِرَتْ). مخففةً، فإنه يعنى: سُجِرت.
وكأن هؤلاء وجَّهوا معنى قوله: ﴿سُكِّرَتْ﴾. إلى أن أبصارَهم سُحِرت، فشُبِّه عليهم ما يُبْصِرون، فلا يُمَيزون بين الصحيحِ مما يرَون وغيره، من قول العرب: سُكِّر على فلان رأيُه. إذا اختلط عليه رأيه فيما يريد، فلم يَدْرِ الصواب فيه مِن غيره.
ْصِرون، فلا يُمَيزون بين الصحيحِ مما يرَون وغيره، من قول العرب: سُكِّر على فلان رأيُه. إذا اختلط عليه رأيه فيما يريد، فلم يَدْرِ الصواب فيه مِن غيره. فإذا عزَم على الرأي قالوا: ذهَب عنه التَّسْكِيرُ.
وقال آخرون: هو مأخوذٌ من السُّكْر، ومعناه: غُشِّى على أبصارِنا فلا تُبْصِرُ، كما يَفْعَلُ السُّكرُ بصاحبِه، فذلك إذا دِيرَ به وغُشِّى بَصَرُه، كالسَّماديرِ، فلم يُبْصِرُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا﴾. قال: سُكِّرت، السكرانُ الذي لا يَعْقِلُ.
وقال آخرون: معنى ذلك: عُمِّيَت.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثنا الحسنُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا عبد الوهاب بن عطاءٍ، عن الكلبي: ﴿سُكِّرَتْ﴾. قال: عمِّيت.
وأولى هذه الأقوالِ بالصوابِ عندى قولُ مَن قال: معنى ذلك: أُخِذت أبصارُنا وسُحِرت، فلا تُبْصِرُ الشيءَ على ما هو به، وذهَب حدُّ إبصارِها، وانطَفأ نورُه.
ولى هذه الأقوالِ بالصوابِ عندى قولُ مَن قال: معنى ذلك: أُخِذت أبصارُنا وسُحِرت، فلا تُبْصِرُ الشيءَ على ما هو به، وذهَب حدُّ إبصارِها، وانطَفأ نورُه. كما يقالُ للشيءِ الحارِّ إذا ذهَبت فَوْرَتُه وسَكَن حَدُّ حَرِّه: قد [سكَر يَسْكُرُ]، كما قال [المُثَنَّى بنُ جَنْدَلٍ] الطُّهَوِيُّ:
جاء الشتاءُ واجْثَأَلَّ القُبَّرُ
واسْتَخْفَت الأفعى وكانت تَظْهَرُ
وجَعَلَت عينُ الحرُورِ تَسْكُرُ
أي: تَسْكُنُ وتَذْهَبُ وتَنْطَفئُ. وقال ذو الرمةِ:
قبلَ انْصِداعِ الفجرِ والتَّهَجُّرُ
وخَوْضُهن الليل حينَ يَسْكُرُ
يعني: حينَ تَسْكُنُ فَوْرَتُه.
وذُكِر عن قيسٍ أنها تقولُ: سكرت الريحُ تَسْكُرُ سُكُورًا. بمعنى: سكَنت. وإن كان ذلك عنها صحيحًا، فإن معنى "سُكِرَت" و "سُكِّرَت" - بالتخفيفِ والتشديدِ - متقاربان، غير أن القراءةَ التي لا أستجيزُ غيرها في القرآن: ﴿سُكِّرَتْ﴾. بالتشديدِ؛ لإجماع الحجة من القرأةِ عليها، وغير جائزٍ خلافها فيما جاءت به مجمعةً عليه.
﴿وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ (١٤) لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ (١٥)﴾
يخبر تعالى عن قوة كفرهم وعنادهم ومكابرتهم للحق: أنه لو فتح لهم بابًا من السماء، فجعلوا يصعدون فيه، لما صدّقوا بذلك، بل قالوا: (سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا)
قال مجاهد وابن كثير، والضحاك: سدت أبصارنا.
وقال قتادة، عن ابن عباس: أخذت أبصارنا.
وقال العوفي عن ابن عباس: شُبه علينا، وإنما سحرنا.
وقال الكلبي: عَميت أبصارنا.
وقال ابن زيد: (سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا) السكران الذي لا يعقل.