Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Hijr › Ayat 7

QS 15:7

Surah Al-Hijr (الحجر) ayat 7

15:7
لَّوۡمَا تَأۡتِينَا بِٱلۡمَلَـٰٓئِكَةِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ
Mengapa engkau tidak mendatangkan malaikat kepada kami, jika engkau termasuk orang yang benar
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 6Ayat 8 →

Tafsir dalam korpus (15 potongan)

QS 15:6-7 (jilid 14 hlm. 15) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 15 · #67292
القولُ في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا يَاأَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ (٦) لَوْمَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٧)﴾. يقول تعالى ذكره: وقال هؤلاء المشركون لك، من قومِك، يا محمد: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ﴾؛ وهو القرآنُ الذي ذكَّر الله بما فيه [من المواعظ] خلقَه، ﴿إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ﴾ في دعائك إيانا إلى أن نتبعَك ونَذَرَ آلهتنا، ﴿لَو مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ﴾. قالوا: هَلَّا تَأْتِينا بالملائكة شاهدةً لك على صدق ما تقول، ﴿إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾.
QS 15:6-7 (jilid 14 hlm. 15) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 15 · #67293
ونَذَرَ آلهتنا، ﴿لَو مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ﴾. قالوا: هَلَّا تَأْتِينا بالملائكة شاهدةً لك على صدق ما تقول، ﴿إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾. يَعْنى: إن كنت صادقا في أن الله بعثك إلينا رسولًا، وأنزل عليك كتابًا، فإنَّ الربَّ الذي فعل ما تَقُولُ بك، لا يَتَعَذَّرُ عليه إرسال ملك من ملائكته معك، حجةً لك علينا، وآيةً لك على نبوَّتِك وصدقِ مقالتك. والعربُ تَضَعُ موضِعَ "لوما" "لولا"، وموضعَ "لولا" "لوما"، و من ذلك قول ابن مُقْبِلٍ: لَوْما الحياءُ ولَوْما الدينُ عِبْتُكما … ببعضِ ما فيكما إذ عِبْتُما عَوَرِى يُريدُ: لولا الحياء. وبنحو الذي قلنا في معنى "الذكرِ" قال أهل التأويل. ذكرُ مَن قال ذلك حدثني المثنَّى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زهيرٍ، عن جويبرٍ، عن الضحاكِ: ﴿نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ﴾. قال: القرآنُ.
QS 15:6-9 (jilid 4 hlm. 527) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 527 · #88120
﴿وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ (٦) لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٧) مَا نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلا بِالْحَقِّ وَمَا كَانُوا إِذًا مُنْظَرِينَ (٨) إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (٩)﴾ يخبر تعالى عن كفرهم وعتوهم وعنادهم في قولهم: (يَا أَيُّهَا الَّذِي نزلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ) أي: الذي يدعي ذلك (إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ) أي: في دعائك إيانا إلى اتباعك وترك ما وجدنا عليه آباءنا.
QS 15:6-9 (jilid 4 hlm. 527) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 527 · #88121
ولهم: (يَا أَيُّهَا الَّذِي نزلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ) أي: الذي يدعي ذلك (إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ) أي: في دعائك إيانا إلى اتباعك وترك ما وجدنا عليه آباءنا. (لَوْ مَا) أي: هلا (تَأْتِينَا بِالْمَلائِكَةِ) أي: يشهدون لك بصحة ما جئت به (إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ) كما قال فرعون: (فَلَوْلا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسَاوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ جَاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ) [الزخرف: ٥٣] ﴿وَقَالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ أَوْ نَرَى رَبَّنَا لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا * يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ لا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا﴾ [الفرقان: ٢١، ٢٢] وكذا قال في هذه الآية: (مَا نُنزلُ الْمَلائِكَةَ إِلا بِالْحَقِّ وَمَا كَانُوا إِذًا مُنْظَرِينَ) وقال مجاهد في قوله: (مَا نُنزلُ الْمَلائِكَةَ إِلا بِالْحَقِّ) بالرسالة والعذاب.
QS 15:6-9 (jilid 4 hlm. 527) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 527 · #88122
نُنزلُ الْمَلائِكَةَ إِلا بِالْحَقِّ وَمَا كَانُوا إِذًا مُنْظَرِينَ) وقال مجاهد في قوله: (مَا نُنزلُ الْمَلائِكَةَ إِلا بِالْحَقِّ) بالرسالة والعذاب. ثم قرر تعالى أنه هو الذي أنزل الذكر، وهو القرآن، وهو الحافظ له من التغيير والتبديل. ومنهم من أعاد الضمير في قوله تعالى: (لَهُ لَحَافِظُونَ) على النبي ﷺ، كقوله: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧] والمعنى الأول أولى، وهو ظاهر السياق، [والله أعلم]
QS 15:7 (jilid 3 hlm. 141) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 141 · #98305
قوله تعالى: ﴿لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٧)﴾ لو ما في هذه الآية الكريمة للتحضيض، وهو طلب الفعل طلبًا حثيثًا ومعنى الآية أن الكفار طلبوا من النبي - ﷺ - طلب تخصيص أن يأتيهم بالملائكة؛ ليكون إتيان الملائكة معه دليلًا على صدقه أنَّه رسول الله - ﷺ -، وبين طلب الكفار هذا في آيات أخر، كقوله عن فرعون مع موسى: ﴿فَلَوْلَا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ جَاءَ مَعَهُ الْمَلَائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ (٥٣)﴾ وقوله: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ أَوْ نَرَى رَبَّنَا لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا (٢١)﴾ وقوله: ﴿وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الْأَمْرُ﴾ الآية، وقوله ﴿لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا (٧)﴾ وقوله: ﴿أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا (٩٢)﴾ إلى غير ذلك من الآيات.
QS 15:7 (jilid 3 hlm. 142) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 142 · #98306
لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا (٧)﴾ وقوله: ﴿أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا (٩٢)﴾ إلى غير ذلك من الآيات. واعلم أَن لو تركب مع "لا" و"ما" لمعنيين: الأول منهما: التحضيض، ومثاله في لو ما في هذه الآية الكريمة، ومثاله في لولا قول جرير: تعدون عقر النيب أفضل مجدكم ... بنى ضوطرى لولا الكمي المقنعا يعني هلا تعدون الكمي المقنع. المعنى الثاني: هو امتناع شيء لوجود غيره، وهو في لولا كثيرًا جدًا، كقول عامر بنُ الأكوع ﵁: تالله لولا الله ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا ومثاله في لو ما قول ابن مقبل: لو ما الحياء ولو ما الدين عبتكما ... ببعض ما فيكما إذ عبتما عوري وأما هل فلم تركب إلَّا مع لا وحدها للتحضيض. تنبيه وقد ترد أدوات التحضيض للتوبيخ، والتنديم فتخص بالماضي، أو ما في تأويله نحو: ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ﴾ الآية، وقوله: ﴿لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ﴾ الآية.
QS 15:7 (jilid 3 hlm. 143) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 143 · #98307
َوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ﴾ الآية، وقوله: ﴿لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ﴾ الآية. وقوله: ﴿فَلَوْلَا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبَانًا آلِهَةً﴾ الآية، وجعل بعضهم منه قول جرير: • تعدون عقر النيب ... * البيت المتقدم آنفًا. قائلًا: إن مراده توبيخهم على ترك عد الكمي المقنع في الماضي. •
QS 15:6-7 (jilid 14 hlm. 16) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 16 · #126988
[سُورَة الْحجر (١٥) : الْآيَات ٦ إِلَى ٧] وَقالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ (٦) لَوْ مَا تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٧) عُطِفَ عَلَى جُمْلَةِ ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا [سُورَة الْحجر: ٣] . وَالْمُنَاسَبَةُ أَنَّ الْمَعْطُوفَ عَلَيْهَا تَضَمَّنَتِ انْهِمَاكَهُمْ فِي الْمَلَذَّاتِ وَالْآمَالِ، وَهَذِهِ تَضَمَّنَتْ تَوَغُّلَهُمْ فِي الْكُفْرِ وَتَكْذِيبَهُمُ الرِّسَالَةَ الْمُحَمَّدِيَّةَ. وَالْمَعْنَى: ذَرْهُمْ يُكَذِّبُونَ وَيَقُولُونَ شَتَّى الْقَوْلِ مِنَ التَّكْذِيبِ وَالِاسْتِهْزَاءِ. وَالْجُمْلَةُ كُلُّهَا مِنْ مَقُولِهِمْ. وَالنِّدَاءُ فِي يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ لِلتَّشْهِيرِ بِالْوَصْفِ الْمُنَادَى بِهِ، وَاخْتِيَارُ الْمَوْصُولِيَّةِ لِمَا فِي الصِّلَةِ مِنَ الْمَعْنَى الَّذِي جَعَلُوهُ سَبَبَ التَّهَكُّمِ. وَقَرِينَةُ التَّهَكُّمِ قَوْلُهُمْ: إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ.
QS 15:6-7 (jilid 14 hlm. 16) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 16 · #126989
لْمَوْصُولِيَّةِ لِمَا فِي الصِّلَةِ مِنَ الْمَعْنَى الَّذِي جَعَلُوهُ سَبَبَ التَّهَكُّمِ. وَقَرِينَةُ التَّهَكُّمِ قَوْلُهُمْ: إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ. وَقَدْ أَرَادُوا الِاسْتِهْزَاءَ بِوَصْفِهِ فَأَنْطَقَهُمُ اللَّهُ بِالْحَقِّ فِيهِ صَرْفًا لِأَلْسِنَتِهِمْ عَنِ الشَّتْمِ. وَهَذَا كَمَا كَانُوا إِذَا شَتَمُوا النَّبِيءَ ﷺ أَوْ هَجَوْهُ يَدْعُونَهُ مُذَمَّمًا فَقَالَ النَّبِيءُ ﷺ لِعَائِشَةَ: «أَلَمْ تَرَيْ كَيْفَ صَرَفَ اللَّهُ عَنِّي أَذَى الْمُشْرِكِينَ وَسَبَّهُمْ، يَسُبُّونَ مُذَمَّمًا وَأَنَا مُحَمَّدٌ» . وَفِي هَذَا إِسْنَادُ الصِّلَةِ إِلَى الْمَوْصُولِ بِحَسب مَا يدعبه صَاحِبُ اسْمِ الْمَوْصُولِ، لَا بِحَسَبِ اعْتِقَادِ الْمُتَكَلِّمِ عَلَى طَرِيقَةِ التَّهَكُّمِ. والذِّكْرُ: مَصْدَرُ ذَكَرَ، إِذَا تَلَفَّظَ. وَمَصْدَرُ ذَكَرَ إِذَا خَطَرَ بِبَالِهِ شَيْءٌ.
QS 15:6-7 (jilid 14 hlm. 16) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 16 · #126990
عْتِقَادِ الْمُتَكَلِّمِ عَلَى طَرِيقَةِ التَّهَكُّمِ. والذِّكْرُ: مَصْدَرُ ذَكَرَ، إِذَا تَلَفَّظَ. وَمَصْدَرُ ذَكَرَ إِذَا خَطَرَ بِبَالِهِ شَيْءٌ. فَالذِّكْرُ الْكَلَامُ الْمُوحَى بِهِ لِيُتْلَى وَيُكَرَّرَ، فَهُوَ لِلتِّلَاوَةِ لِأَنَّهُ يُذْكَرُ وَيُعَادُ إِمَّا لِأَنَّ فِيهِ التَّذْكِيرَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَإِمَّا بِمَعْنَى أَنَّ بِهِ ذِكْرَهُمْ فِي الْآخَرِينَ، وَقَدْ شَمَلَهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ [سُورَة الْأَنْبِيَاء: ١٠] وَقَالَ: وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ [سُورَة الزخرف: ٤٤] وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا الْقُرْآنُ. فَتَسْمِيَةُ الْقُرْآنِ ذِكْرًا تَسْمِيَةٌ جَامِعَةٌ عَجِيبَةٌ لَمْ يَكُنْ لِلْعَرَبِ عِلْمٌ بِهَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَرِدَ فِي الْقُرْآنِ.
QS 15:6-7 (jilid 14 hlm. 16) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 16 · #126991
الْقُرْآنُ. فَتَسْمِيَةُ الْقُرْآنِ ذِكْرًا تَسْمِيَةٌ جَامِعَةٌ عَجِيبَةٌ لَمْ يَكُنْ لِلْعَرَبِ عِلْمٌ بِهَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَرِدَ فِي الْقُرْآنِ. وَكَذَلِكَ تَسْمِيَتُهُ قُرْآنًا لِأَنَّهُ قَصَدَ مِنْ إِنْزَالِهِ أَنْ يُقْرَأَ، فَصَارَ الذِّكْرُ وَالْقُرْآنُ صِنْفَيْنِ مِنْ أَصْنَافِ الْكَلَامِ الَّذِي يُلْقَى لِلنَّاسِ لِقَصْدِ وَعْيِهِ وَتِلَاوَتِهِ، كَمَا كَانَ مِنْ أَنْوَاعِ الْكَلَامِ الشِّعْرُ وَالْخُطْبَةُ وَالْقِصَّةُ وَالْأُسْطُورَةُ. وَيَدُلُّكَ لِهَذَا قَوْلُهُ تَعَالَى: وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ [سُورَة يس: ٦٩] ، فَنَفَى أَنْ يَكُونَ الْكِتَابُ الْمُنَزَّلُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ شِعْرًا، وَوَصَفَهُ بِأَنَّهُ ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ وَصْفَهُ بِذَلِكَ يَقْتَضِي مُغَايَرَةً بَيْنَ الْمَوْصُوفِ وَالصِّفَةِ، وَهِيَ مُغَايِرَةٌ بِاعْتِبَارِ مَا فِي الصِّفَتَيْنِ مِنَ الْمَعْنَى الَّذِي أَشَرْنَا إِلَيْهِ.
QS 15:6-7 (jilid 14 hlm. 17) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 17 · #126992
قْتَضِي مُغَايَرَةً بَيْنَ الْمَوْصُوفِ وَالصِّفَةِ، وَهِيَ مُغَايِرَةٌ بِاعْتِبَارِ مَا فِي الصِّفَتَيْنِ مِنَ الْمَعْنَى الَّذِي أَشَرْنَا إِلَيْهِ. فَالْمُرَادُ: أَنَّهُ مِنْ صِنْفِ الذِّكْرِ وَمِنْ صِنْفِ الْقُرْآنِ، لَا مِنْ صِنْفِ الشِّعْرِ وَلَا مِنْ صِنْفِ الْأَسَاطِيرِ. ثُمَّ صَارَ «الْقُرْآنُ» بِالتَّعْرِيفِ بِاللَّامِ عَلَمًا بِالْغَلَبَةِ عَلَى الْكِتَابِ الْمُنَزَّلِ عَلَى مُحَمَّدٍ كَمَا عَلِمْتَ آنِفًا. وَإِنَّمَا وَصَفُوهُ بِالْجُنُونِ لِتَوَهُّمِهِمْ أَنَّ ادِّعَاءَ نُزُولِ الْوَحْيِ عَلَيْهِ لَا يَصْدُرُ مِنْ عَاقِلٍ، لِأَنَّ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ مُخَالِفٌ لِلْوَاقِعِ تَوَهُّمًا مِنْهُمْ بِأَنَّ مَا لَا تَقْبَلُهُ عُقُولُهُمُ الَّتِي عَلَيْهَا غِشَاوَةٌ لَيْسَ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَقْبَلَهُ الْعُقَلَاءُ، فَالدَّاعِي بِهِ غَيْرُ عَاقِلٍ. وَالْمَجْنُونُ: الَّذِي جُنَّ، أَيْ أَصَابَهُ فَسَادٌ فِي الْعَقْلِ مِنْ أَثَرِ مَسِّ الْجِنِّ إِيَّاهُ فِي
QS 15:6-7 (jilid 14 hlm. 17) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 17 · #126993
ُقَلَاءُ، فَالدَّاعِي بِهِ غَيْرُ عَاقِلٍ. وَالْمَجْنُونُ: الَّذِي جُنَّ، أَيْ أَصَابَهُ فَسَادٌ فِي الْعَقْلِ مِنْ أَثَرِ مَسِّ الْجِنِّ إِيَّاهُ فِي اعْتِقَادِهِمْ، فَالْمَجْنُونُ اسْمُ مَفْعُولٍ مُشْتَقٌّ مِنَ الْفِعْلِ الْمَبْنِيِّ لِلْمَجْهُولِ وَهُوَ مِنَ الْأَفْعَالِ الَّتِي لَمْ تَرِدْ إِلَّا مُسْنَدَةً لِلْمَجْهُولِ. وَتَأْكِيدُ الْجُمْلَةِ بِ (إِنَّ) وَاللَّامِ لِقَصْدِهِمْ تَحْقِيقَ ذَلِكَ لَهُ لَعَلَّهُ يَرْتَدِعُ عَنِ الِاسْتِمْرَارِ فِيهِ أَوْ لِقَصْدِهِمْ تَحْقِيقَهُ لِلسَّامِعِينَ حَاضِرِي مَجَالِسِهِمْ. وَجُمْلَةُ لَوْما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ اسْتِدْلَالٌ عَلَى مَا اقْتَضَتْهُ الْجُمْلَةُ قَبْلَهَا بِاعْتِبَارِ أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهَا تَكْذِيب الرَّسُول- ﵊ لِأَنَّ مَا يَصْدُرُ مِنَ الْمَجْنُونِ مِنَ الْكَلَامِ لَا يَكُونُ جَارِيًا عَلَى مُطَابَقَةِ الْوَاقِعِ فأكثره كذب. ولَوْ مَا حرف تحضيض بِمَنْزِلَةِ لَوْلَا التَّحْضِيضِيَّةِ.
QS 15:6-7 (jilid 14 hlm. 18) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 18 · #126994
لْمَجْنُونِ مِنَ الْكَلَامِ لَا يَكُونُ جَارِيًا عَلَى مُطَابَقَةِ الْوَاقِعِ فأكثره كذب. ولَوْ مَا حرف تحضيض بِمَنْزِلَةِ لَوْلَا التَّحْضِيضِيَّةِ. وَيَلْزَمُ دُخُولُهَا الْجُمْلَةَ الْفِعْلِيَّةَ. وَالْمُرَادُ بِالْإِتْيَانِ بِالْمَلَائِكَةِ حُضُورُهُمْ عِنْدَهُمْ لِيُخْبِرَهُمْ بِصِدْقِهِ فِي الرِّسَالَةِ. وَهَذَا كَمَا حَكَى اللَّهُ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى بِقَوْلِهِ تَعَالَى: أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلًا [سُورَة الْإِسْرَاء: ٩٢] . ومِنَ الصَّادِقِينَ أَيْ مِنَ النَّاسِ الَّذِينَ صِفَتُهُمُ الصِّدْقُ، وَهُوَ أَقْوَى مِنْ (إِنْ كُنْتَ صَادِقًا) ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ فِي سُورَةِ بَرَاءَةٍ [٢١٩] ، وَفِي قَوْلِهِ: قالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ فِي سُورَة الْبَقَرَة [٦٧] . [٨]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 5:67