Tanya Kitab
Daftar surahSurah An-Nahl › Ayat 111

QS 16:111

Surah An-Nahl (النحل) ayat 111

16:111
۞يَوۡمَ تَأۡتِي كُلُّ نَفۡسٖ تُجَٰدِلُ عَن نَّفۡسِهَا وَتُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا عَمِلَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ
(Ingatlah) pada hari (ketika) setiap orang datang untuk membela dirinya sendiri dan bagi setiap orang diberi (balasan) penuh sesuai dengan apa yang telah dikerjakannya, dan mereka tidak dizalimi (dirugikan)
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 110Ayat 112 →

Tafsir dalam korpus (9 potongan)

QS 16:111 (jilid 14 hlm. 381) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 381 · #67949
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (١١١)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (١١٠) يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ﴾ تُخاصِمُ عن نفسِها وتَحْتَجُّ عنها، بما أَسْلَفَتْ في الدُّنيا مِن خيرٍ أو شرٍّ، أو إيمانٍ أو كفرٍ، ﴿وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ﴾ في الدنيا مِن طاعةٍ ومعصيةٍ، ﴿وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾. يقولُ: وهم لا يُفْعَلُ بهم إلا ما يَسْتَحِقُونه ويَسْتَوْجِبونه، بما قَدَّموه من خيرٍ أو شرٍّ، فلا يُجزَى المحسنُ إلا بالإحسانِ، ولا المسئُ إلا بالذى أسْلَف مِن الإساءةِ، لا يُعاقَبُ محسنٌ، ولا يُبخَسُ جزاءَ إحسانِه، ولا يُثابُ مسيءٌ إلا ثوابَ عملِه. واخْتَلَف أهلُ العربيةِ فى السببِ الذى من أجلِه قيل: ﴿تُجَادِلُ﴾، فَأَنَّث الكُلَّ. فقال بعضُ نحويِّي البصرةِ: قيل ذلك لأن معني ﴿كُلُّ نَفْسٍ﴾: كلُّ إنسانٍ.
QS 16:111 (jilid 14 hlm. 381) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 381 · #67950
َف أهلُ العربيةِ فى السببِ الذى من أجلِه قيل: ﴿تُجَادِلُ﴾، فَأَنَّث الكُلَّ. فقال بعضُ نحويِّي البصرةِ: قيل ذلك لأن معني ﴿كُلُّ نَفْسٍ﴾: كلُّ إنسانٍ. وأنَّث لأن النفسَ تُذَكَّرُ وتُؤَنَّثُ، يُقالُ: ما جاءَنى نفسٌ واحدٌ وواحدةٌ. وكان بعضُ أهلِ العربيةِ يرَى هذا القولَ من قائلِه غلطًا، ويقولُ: "كلُّ" إذا أُضِيفَتْ إلى نكرةٍ واحدةٍ خرَج الفعلُ على قَدْرِ النكرة؛ كلُّ امرأةٍ قائمةٌ، وكلُّ رجلٍ قائمٌ، وكلُّ امرأتَيْن قائمتانِ، وكلُّ رجلَيْن قائمان، وكلُّ نساءٍ قائماتٌ، وكلُّ رجالٍ قائمون. فيَخْرُجُ على عددِ النكرةِ وتأنيثِها وتذكيرِها، ولا حاجةَ به إلى تأنيثِ النَّفْسِ وتذكيرِها.
QS 16:111 (jilid 4 hlm. 607) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 607 · #88397
﴿يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (١١١)﴾ (يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ) أي: تحاج (عَنْ نَفْسِهَا) ليس أحد يحاج عنها لا أب ولا ابن ولا أخ ولا زوجة (وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ) أي: من خير وشر، (وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ) أي: لا ينقص من ثواب الخير ولا يزاد على ثواب الشر ولا يظلمون نقيرًا.
QS 16:111 (jilid 14 hlm. 301) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 301 · #128000
[سُورَة النَّحْل (١٦) : آيَة ١١١] يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجادِلُ عَنْ نَفْسِها وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (١١١) يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَذَا اسْتِئْنَافًا وَتَذْيِيلًا بِتَقْدِيرِ: اذْكُرْ يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا، وَقَعَ عَقِبَ التَّحْذِيرِ وَالْوَعِيدِ وَعِيدًا لِلَّذِينِ أُنْذِرُوا وَوَعْدًا لِلَّذِينِ بُشِّرُوا. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُتَّصِلًا بِقَوْلِهِ: إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ [سُورَة النَّحْل: ١١٠] ، فَيَكُونُ انْتِصَابُ يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ، أَيْ يَغْفِرُ لَهُمْ وَيَرْحَمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَيْثُ لَا يَجِدُونَ أَثَرًا لِذُنُوبِهِمُ الَّتِي لَا يَخْلُو عَنْهَا غَالِبُ النَّاسِ وَيَجِدُونَ رَحْمَةً مِنَ اللَّهِ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ.
QS 16:111 (jilid 14 hlm. 301) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 301 · #128001
َامَةِ بِحَيْثُ لَا يَجِدُونَ أَثَرًا لِذُنُوبِهِمُ الَّتِي لَا يَخْلُو عَنْهَا غَالِبُ النَّاسِ وَيَجِدُونَ رَحْمَةً مِنَ اللَّهِ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ. فَهَذَا الْمَعْنَى هُوَ مُقْتَضَى الْإِتْيَانِ بِهَذَا الظَّرْفِ. وَالْمُجَادَلَةُ: دِفَاعٌ بِالْقَوْلِ لِلتَّخَلُّصِ مِنْ تَبِعَةِ فِعْلٍ. وَتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ [١٠٧] . وَالنَّفْسُ الْأَوَّلُ: بِمَعْنَى الذَّاتِ وَالشَّخْصِ كَقَوْلِهِ: أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ سُورَة الْمَائِدَة [٤٥] . والنّفس الثَّانِيَةِ مَا بِهِ الشَّخْصُ شَخْصٌ فَالِاخْتِلَافُ بَيْنَهُمَا بِالِاعْتِبَارِ كَقَوْلِ أَعْرَابِيٍّ قَتَلَ أَخُوهُ ابْنًا لَهُ (مِنَ الْحَمَاسَةِ) : أَقُولُ لِلنَّفْسِ تَأْسَاءً وَتَسْلِيَةً ...
QS 16:111 (jilid 14 hlm. 302) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 302 · #128002
َافُ بَيْنَهُمَا بِالِاعْتِبَارِ كَقَوْلِ أَعْرَابِيٍّ قَتَلَ أَخُوهُ ابْنًا لَهُ (مِنَ الْحَمَاسَةِ) : أَقُولُ لِلنَّفْسِ تَأْسَاءً وَتَسْلِيَةً ... إِحْدَى يَدَيَّ أَصَابَتْنِي وَلَمْ تُرِدْ وَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ: وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٤٤] . وَذَلِكَ أَنَّ الْعَرَبَ يَسْتَشْعِرُونَ لِلْإِنْسَانِ جُمْلَةً مُرَكَّبَةً مِنْ جَسَدٍ وَرُوحٍ فَيُسَمُّونَهَا النَّفْسَ، أَيِ الذَّاتَ وَهِيَ مَا يُعَبِّرُ عَنْهُ الْمُتَكَلِّمُ بِضَمِيرِ (أَنَا) ، وَيَسْتَشْعِرُونَ لِلْإِنْسَانِ قُوَّةً بَاطِنِيَّةً بِهَا إِدْرَاكُهُ وَيُسَمُّونَهَا نَفْسًا أَيْضًا. وَمِنْهُ أَخَذَ عُلَمَاءُ الْمَنْطِقِ اسْمَ النَّفْسِ النَّاطِقَةِ. وَالْمَعْنَى: يَأْتِي كُلُّ أَحَدٍ يُدَافِعُ عَنْ ذَاتِهِ، أَيْ يُدَافِعُ بِأَقْوَالِهِ لِيَدْفَعَ تَبَعَاتِ أَعْمَالِهِ. فَفَاعِلُ الْمُجَادَلَةِ وَمَا هُوَ فِي قُوَّةٍ مَفْعُولِهِ شَيْءٌ وَاحِدٌ.
QS 16:111 (jilid 14 hlm. 302) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 302 · #128003
ْ ذَاتِهِ، أَيْ يُدَافِعُ بِأَقْوَالِهِ لِيَدْفَعَ تَبَعَاتِ أَعْمَالِهِ. فَفَاعِلُ الْمُجَادَلَةِ وَمَا هُوَ فِي قُوَّةٍ مَفْعُولِهِ شَيْءٌ وَاحِدٌ. وَهَذَا قَرِيبٌ مِنْ وُقُوعِ الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ شَيْئًا وَاحِدًا فِي أَفْعَالِ الظَّنِّ وَالدُّعَاءِ، بِكَثْرَةٍ مِثْلُ: أَرَانِي فَاعِلًا كَذَا، وَقَوْلُهُمْ عَدِمْتَنِي وَفَقَدْتَنِي، وَبِقِلَّةٍ فِي غَيْرِ ذَلِكَ مَعَ الْأَفْعَالِ نَحْوَ قَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ: قَدْ بَتُّ أَحْرُسُنِي وَحْدِي وَيَمْنَعُنِي ... صَوْتُ السِّبَاعِ بِهِ يَضْبَحْنَ وَالْهَامِ وتُوَفَّى تُعْطَى شَيْئًا وَافِيًا، أَيْ كَامِلًا غَيْرَ مَنْقُوصٍ، وَمَا عَمِلَتْ مَفْعُولٌ ثَانٍ لِ تُوَفَّى، وَهُوَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ تَقْدِيرُهُ: جَزَاءُ مَا عَمِلَتْ، أَيْ مِنْ ثَوَابٍ أَوْ عِقَابٍ، وَإِظْهَارُ كُلِّ نَفْسٍ فِي مَقَامِ الْإِضْمَارِ لِتَكُونَ الْجُمْلَةُ مُسْتَقِلَّةً فَتَجْرِي مَجْرَى الْمَثَلِ. وَالظُّلْمُ: الِاعْتِدَاءُ عَلَى الْحَقِّ.
QS 16:111 (jilid 14 hlm. 302) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 302 · #128004
ارُ كُلِّ نَفْسٍ فِي مَقَامِ الْإِضْمَارِ لِتَكُونَ الْجُمْلَةُ مُسْتَقِلَّةً فَتَجْرِي مَجْرَى الْمَثَلِ. وَالظُّلْمُ: الِاعْتِدَاءُ عَلَى الْحَقِّ. وَأُطْلِقَ هُنَا عَلَى مُجَاوَزَةِ الْحَدِّ الْمُعَيَّنِ لِلْجَزَاءِ فِي الشَّرِّ وَالْإِجْحَافِ عَنْهُ فِي الْخَيْرِ، لِأَنَّ اللَّهَ لَمَّا عَيَّنَ الْجَزَاءَ عَلَى الشَّرِّ وَوَعَدَ بِالْجَزَاءِ عَلَى الْخَيْرِ صَارَ ذَلِكَ كَالْحَقِّ لِكُلِّ فَرِيقٍ. وَالْعِلْمُ بِمَرَاتِبِ هَذَا التَّحْدِيدِ مُفَوَّضٌ لِلَّهِ تَعَالَى: وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً [سُورَة الْكَهْف: ٤٩] . وضميرا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ عَائِدَانِ إِلَى كُلِّ نَفْسٍ بِحَسَبِ الْمَعْنَى، لِأَنَّ كُلُّ نَفْسٍ يَدُلُّ عَلَى جَمْعٍ مِنَ النُّفُوسِ.
QS 16:111 (jilid 14 hlm. 303) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 303 · #128005
هْف: ٤٩] . وضميرا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ عَائِدَانِ إِلَى كُلِّ نَفْسٍ بِحَسَبِ الْمَعْنَى، لِأَنَّ كُلُّ نَفْسٍ يَدُلُّ عَلَى جَمْعٍ مِنَ النُّفُوسِ. وَزِيَادَةُ هَذِهِ الْجُمْلَةِ لِلتَّصْرِيحِ بِمَفْهُومِ وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ، لِأَنَّ تَوْفِيَةَ الْجَزَاءِ عَلَى الْعَمَلِ تَسْتَلْزِمُ كَوْنَ تِلْكَ التَّوْفِيَةِ عَدْلًا، فَصَرَّحَ بِهَذَا اللَّازِمِ بِطَرِيقَةِ نَفْيِ ضِدِّهِ وَهُوَ نَفْيُ الظُّلْمِ عَنْهُمْ، وَلِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّ الْعَدْلَ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى. وَحَصَلَ مَعَ ذَلِكَ تَأْكِيدُ الْمَعْنى الأول. [١١٢]