Tanya Kitab
Daftar surahSurah An-Nahl › Ayat 48

QS 16:48

Surah An-Nahl (النحل) ayat 48

16:48
أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَىٰ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَيۡءٖ يَتَفَيَّؤُاْ ظِلَٰلُهُۥ عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَٱلشَّمَآئِلِ سُجَّدٗا لِّلَّهِ وَهُمۡ دَٰخِرُونَ
Dan apakah mereka tidak memperhatikan suatu benda yang diciptakan Allah, bayang-bayangnya berbolak-balik ke kanan dan ke kiri, dalam keadaan sujud kepada Allah, dan mereka (bersikap) rendah hati
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 47Ayat 49 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

أَوَلَمْ
لَم
partikel nafi
يَرَوْا۟
رَءَا
راي
إِلَىٰ
إِلَىٰ
preposisi
مَا
مَا
kata sambung penghubung
خَلَقَ
خَلَقَ
خلق
ٱللَّهُ
ٱللَّه
اله
مِن
مِن
preposisi
شَىْءٍ
شَىْء
شيا
يَتَفَيَّؤُا۟
يَتَفَيَّؤُا۟
فيا
ظِلَٰلُهُۥ
ظِلّ
ظلل
عَنِ
عَن
preposisi
ٱلْيَمِينِ
يَمِين
يمن
وَٱلشَّمَآئِلِ
شَمَآئِل
شمل
سُجَّدًا
سَاجِد
سجد
لِّلَّهِ
ٱللَّه
اله
وَهُمْ
pronomina
دَٰخِرُونَ
دَٰخِرُون
دخر

Tafsir dalam korpus (19 potongan)

QS 16:48 (jilid 14 hlm. 239) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 239 · #67694
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ (٤٨)﴾. اخْتَلَفَت القَرَأَةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرأَتْه عامةُ قرَأةِ الحجازِ والمدينةِ والبصرةِ: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا﴾ بالياءِ على الخبرِ عن الذين مكَروا السيئاتِ. وقرَأ ذلك بعضُ قرأةِ الكوفيين: (أَوَ لَمْ تَرَوا) بالتاءِ على الخطابِ. وأولى القراءتين عندى بالصوابِ قراءةُ مَن قَرَأ بالياءِ، على وجهِ الخبرِ عن الذين مكَروا السيئاتِ؛ لأن ذلك في سياقِ قَصَصِهم والخبرِ عنهم، ثم عَقِبَ ذلك الخبرُ [عن ذَهابهم] عن حجةِ اللهِ عليهم، وترْكِهم النظرَ في أدلتِه، والاعتبارَ بها. فتأويلُ الكلامِ إذن: أولم يَرَ هؤلاء الذين مكَروا السيئاتِ، إلى ما خلَق اللهُ مِن جسم قائمٍ؛ شجرٍ أو جبلٍ أو غيرِ ذلك. ﴿يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ﴾.
QS 16:48 (jilid 14 hlm. 239) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 239 · #67695
يَرَ هؤلاء الذين مكَروا السيئاتِ، إلى ما خلَق اللهُ مِن جسم قائمٍ؛ شجرٍ أو جبلٍ أو غيرِ ذلك. ﴿يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ﴾. يقولُ: يَرْجِعُ مِن موضعٍ إلى موضعٍ، فهو في أولِ النهارِ على حالٍ، ثم يَتَقَلَّصُ، ثم يَعودُ إلى حالٍ أُخرى في آخرِ النهارِ. وكان جماعةٌ مِن أهلِ التأويلِ يقولون في اليمينِ والشَّمائلِ ما: حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ﴾. أما اليمينُ فأولُ النهارِ، وأما الشمائلُ فآخرُ النهارِ. حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ بنحوِه. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ: ﴿يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ﴾.
QS 16:48 (jilid 14 hlm. 240) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 240 · #67696
عن معمرٍ، عن قتادةَ بنحوِه. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ: ﴿يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ﴾. قال: الغُدُوِّ والآصالِ، إذا فاءَت الظِّلالُ - ظلالُ كلِّ شيءٍ - بالغدوِّ سجَدَت للهِ، وإذا فاءَت بالعَشِيِّ سَجَدَت للهِ. حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعْتُ أبا مُعاذٍ يقولُ: ثنا عبيدُ بنُ سليمانَ، قال: سمِعْتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ﴾. يعنى: بالغدوِّ والآصالِ، تَسْجُدُ الظِّلالُ اللهِ عُدْوةً، إلى أن يَفِئَ الظلُّ، ثم تَسْجُدُ للهِ إلى الليلِ. يعنى ظلَّ كلِّ شيءٍ. وكان ابن عباسٍ يقولُ في قولِه: ﴿يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ﴾ ما: حدَّثنا المثنى، قال: أخبَرنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ، قولَه: ﴿يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ﴾. يقولُ: تَتَمَيَّلُ. واخْتُلِف في معنى قولِه: ﴿سُجَّدًا لِلَّهِ﴾.
QS 16:48 (jilid 14 hlm. 240) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 240 · #67697
أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ، قولَه: ﴿يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ﴾. يقولُ: تَتَمَيَّلُ. واخْتُلِف في معنى قولِه: ﴿سُجَّدًا لِلَّهِ﴾. فقال بعضُهم: ظلُّ كلِّ شيءٍ سجودُه. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ﴾. قال: ظلُّ كلِّ شيءٍ سجودُه. حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا إسحاقُ الرازيُّ، عن أبي سِنانٍ، عن ثابتٍ، عن الضحاكِ: ﴿يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ﴾. قال: سجد ظلُّ المؤمنِ طَوْعًا، وظَلُّ الكَافِرِ كَرْهًا. وقال آخرون: بل عنَى بقولِه: ﴿يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ﴾: كلًّا عن اليمينِ والشَّمائلِ في حالِ سجودِها. قالوا: وسجودُ الأشياءِ غيرُ ظلالِها. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابن حميدٍ، وحدَّثنى نصرُ بنُ عبدِ الرحمنِ الأوْديُّ، قالا: ثنا حَكَّامٌ، عن أبي سنانٍ، عن ثابتٍ، عن الضحاكِ، في قولِ اللَّهِ: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ﴾.
QS 16:48 (jilid 14 hlm. 241) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 241 · #67698
لا: ثنا حَكَّامٌ، عن أبي سنانٍ، عن ثابتٍ، عن الضحاكِ، في قولِ اللَّهِ: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ﴾. قال: إذا فاء الفيءُ توَجَّه كلُّ شيءٍ ساجدًا قِبَلَ القبلِة؛ مِن نَبْتٍ أو شجرٍ. قال: فكانوا يَسْتَحِبُّون الصلاةَ عند ذلك. حدَّثني المثنى، قال: أخبرَنا الِحمَّانيُّ، قال: ثنا يحيى بن يَمانٍ، قال: ثنا شَريكٌ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ: ﴿يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ﴾. قال: إذا زالت الشمسُ سجَد كلُّ شيءٍ للهِ. وقال آخرون: بل الذي وصَف اللهُ بالسجودِ في هذه الآيةِ، ظلالُ الأُشياءِ، فإنما يَسْجُدُ ظلالُها دونَ التي لها الظِّلالُ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ، قولَه: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ﴾.
QS 16:48 (jilid 14 hlm. 241) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 241 · #67699
سمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ، قولَه: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ﴾. قال: هو سجودُ الظِّلالِ؛ ظلالِ كلِّ شيءٍ؛ ما في السماواتِ وما في الأرضِ مِن دَابَّةٍ؛ سجودُ ظِلالِ الدَّوابِّ، وظلالِ كلِّ شيءٍ. حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباسٍ، قولَه: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ﴾. ما خلَق مِن شيءٍ، عن يمينِه وشَمائلِه - فلفظُ ﴿مَا﴾: لفظٌ عن اليمينِ والشَّمائلِ - قال: ألم تَرَ أنك إذا صلَّيْتَ الفجرَ، كان ما بيَن مَطْلِع الشمسِ إلى مَغْرِبها ظلًّا، ثم بَعث اللهُ عليه الشمسَ دليلًا، وقبَض اللهُ الظلَّ. وأولى الأقوالِ في ذلك بالصوابِ أن يقالَ: إن اللَّهَ أَخْبَر في هذه الآيةِ، أن ظلالَ الأشياءِ هي التي تَسْجُدُ. وسجودُها مَيَلانُها ودَوَرانُها مِن جانبٍ إلى جانبٍ، وناحيةٍ إلى ناحيةٍ، كما قال ابن عباسٍ.
QS 16:48 (jilid 14 hlm. 242) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 242 · #67700
َخْبَر في هذه الآيةِ، أن ظلالَ الأشياءِ هي التي تَسْجُدُ. وسجودُها مَيَلانُها ودَوَرانُها مِن جانبٍ إلى جانبٍ، وناحيةٍ إلى ناحيةٍ، كما قال ابن عباسٍ. يقالُ ذلك: سجَدَت النخلةُ. إذا مالت. وسجَد البعيرُ. وأسْجَدَ إِذا مَيَّل للركوبِ. وقد بيَّنا معنى السجودِ في غيرِ هذا الموضعِ بما أغْنَى عن إعادتِه. وقولُه: ﴿وَهُمْ دَاخِرُونَ﴾. يعنى: وهم صاغرون. يقال منه: دخَر فلانٌ للهِ يَدْخَرُ دَخَرًا ودُخُورًا. إذا ذلَّ له وخضَع. ومنه قولُ ذى الرُّمَّةِ: فلم يَبْقَ إِلا داخِرُ في مُخَيَّسٍ … ومُنْجَحِرٌ في غيرِ أَرضِك في جُحْرِ وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَهُمْ دَاخِرُونَ﴾ صاغرون. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَهُمْ دَاخِرُونَ﴾.
QS 16:48 (jilid 14 hlm. 243) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 243 · #67701
قاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَهُمْ دَاخِرُونَ﴾. أي: صاغِرون. حدَّثنا ابن عبدٍ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ مثلَه. وأما توحيدُ اليمينِ في قولِه: ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ﴾. فَجَمَعَها؛ فإن ذلك إنما جاء كذلك لأن معنى الكلامِ: أولم يَرَوْا إلى ما خلَق اللهُ مِن شيءٍ، يَتَفَيَّأُ ظلالُ ما خلَق مِن شيءٍ عن يمينِه - أي: ما خلَق - وشمائِله. فلفظُ ﴿مَا﴾ لفظٌ واحدٌ ومعناه معنى الجمعِ، فقال: ﴿عَنِ الْيَمِينِ﴾. بمعنى: عن يمينِ ما خلَق. ثم رجَع إلى معناه في الشَّمائلِ. وكان بعضُ أهل العربيةِ يقولُ: إنما تَفْعَلُ العربُ ذلك؛ لأن أكثرَ الكلامِ مُواجَهةُ الواحدِ الواحدَ، فيُقالُ للرجلِ: خُذْ عن يمينكِ. قال: فكأنه إذا وحَد ذهَب إلى واحدٍ من القومِ، وإذا جمَع فهو الذي لا مَسْأَلَةَ فيه.
QS 16:48 (jilid 14 hlm. 244) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 244 · #67702
لكلامِ مُواجَهةُ الواحدِ الواحدَ، فيُقالُ للرجلِ: خُذْ عن يمينكِ. قال: فكأنه إذا وحَد ذهَب إلى واحدٍ من القومِ، وإذا جمَع فهو الذي لا مَسْأَلَةَ فيه. واسْتُشْهِد لفعلِ العربِ ذلك، بقولِ الشاعرِ: بِفي الشامِتينَ الصَّخْرُ إن كان هَدَّنى … رَزِيَّةُ شِبْلَىْ مُخْدِرٍ في الضَّراغِمِ فقال: بفِى الشامِتينِ، ولم يَقُلْ: بأفْواهِ. وقولِ الآخرِ: [الواردون [وتَيْمٌ] في ذرا] سبأ … قد عَضَّ أَعْناقَهم جِلْدُ الجَوامِيسِ ولم يَقُلْ: جلودُ.
QS 16:48-50 (jilid 4 hlm. 575) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 575 · #88284
﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ (٤٨) وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ (٤٩) يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (٥٠)﴾ يخبر تعالى عن عظمته وجلاله وكبريائه الذي خضع له كل شيء، ودانت له الأشياء والمخلوقات بأسرها: جمادها وحيواناتها، ومكلفوها من الإنس والجن والملائكة، فأخبر أن كل ما له ظل يتفيأ ذات اليمين وذات الشمال، أي: بكرة وعشيا، فإنه ساجد بظله لله تعالى. قال مجاهد: إذا زالت الشمس سجد كلُّ شيء لله ﷿. وكذا قال قتادة، والضحاك، وغيرهم. وقوله: (وَهُمْ دَاخِرُونَ) أي: صاغرون. وقال مجاهد أيضًا: سجود كل شيء فيه.
QS 16:48-50 (jilid 4 hlm. 576) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 576 · #88285
مجاهد: إذا زالت الشمس سجد كلُّ شيء لله ﷿. وكذا قال قتادة، والضحاك، وغيرهم. وقوله: (وَهُمْ دَاخِرُونَ) أي: صاغرون. وقال مجاهد أيضًا: سجود كل شيء فيه. وذكر الجبال قال: سجودها فيها. وقال أبو غالب الشيباني: أمواج البحر صلاته. ونزلهم منزلة من يعقل إذ أسند السجود إليهم. ثم قال: (وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ مِنْ دَابَّةٍ) كما قال: ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ﴾ [الرعد: ١٥]، وقوله: (وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ) أي: تسجد لله أي غير مستكبرين عن عبادته، (يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ) أي: يسجدون خائفين وجلين من الرب ﷻ، (وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) أي: مثابرين على طاعته تعالى، وامتثال أوامره، وترك زواجره.
QS 16:48 (jilid 3 hlm. 336) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 336 · #98720
قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ. .﴾ الآية، تقدم بيان هذه الآية وأمثالها من الآيات في "سورة الرعد". •
QS 16:48 (jilid 14 hlm. 168) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 168 · #127513
[سُورَة النَّحْل (١٦) : آيَة ٤٨] أَوَلَمْ يَرَوْا إِلى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ سُجَّداً لِلَّهِ وَهُمْ داخِرُونَ (٤٨) بَعْدَ أَنْ نَهَضَتْ بَرَاهِينُ انْفِرَادِهِ تَعَالَى بِالْخَلْقِ بِمَا ذَكَرَ مِنْ تَعْدَادِ مَخْلُوقَاتِهِ الْعَظِيمَةِ جَاءَ الِانْتِقَالُ إِلَى دَلَالَةٍ مِنْ حَالِ الْأَجْسَامِ الَّتِي عَلَى الْأَرْضِ كُلِّهَا مُشْعِرَةً بِخُضُوعِهَا لِلَّهِ تَعَالَى خُضُوعًا مُقَارِنًا لِوُجُودِهَا وَتَقَلُّبِهَا آنًا فَآنًا عَلِمَ بِذَلِكَ مَنْ عَلِمَهُ وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ.
QS 16:48 (jilid 14 hlm. 168) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 168 · #127514
َةً بِخُضُوعِهَا لِلَّهِ تَعَالَى خُضُوعًا مُقَارِنًا لِوُجُودِهَا وَتَقَلُّبِهَا آنًا فَآنًا عَلِمَ بِذَلِكَ مَنْ عَلِمَهُ وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ. وَأَنْبَأَ عَنْهُ لِسَانُ الْحَالِ بِالنِّسْبَةِ لِمَا لَا عِلْمَ لَهُ، وَهُوَ مَا خَلَقَ اللَّهُ عَلَيْهِ النِّظَامَ الْأَرْضِيَّ خَلْقًا يَنْطِقُ لِسَانُ حَالِهِ بِالْعُبُودِيَّةِ لِلَّهِ تَعَالَى، وَذَلِكَ فِي أَشَدِّ الْأَعْرَاضِ مُلَازَمَةً لِلذَّوَاتِ، وَمُطَابَقَةً لِأَشْكَالِهَا وَهُوَ الظِّلُّ. وَقَدْ مَضَى تَفْصِيلُ هَذَا الِاسْتِدْلَالِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ فِي سُورَةِ الرَّعْدِ [١٥] . فَالْجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلَى الْجُمَلِ الَّتِي قَبْلَهَا عَطْفَ الْقِصَّةِ عَلَى الْقِصَّةِ. وَالِاسْتِفْهَامُ إِنْكَارِيٌّ، أَيْ قَدْ رَأَوْا، وَالرُّؤْيَةُ بَصَرِيَّةٌ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ أَوَلَمْ يَرَوْا بِتَحْتِيَّةٍ.
QS 16:48 (jilid 14 hlm. 168) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 168 · #127515
عَلَى الْقِصَّةِ. وَالِاسْتِفْهَامُ إِنْكَارِيٌّ، أَيْ قَدْ رَأَوْا، وَالرُّؤْيَةُ بَصَرِيَّةٌ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ أَوَلَمْ يَرَوْا بِتَحْتِيَّةٍ. وَقَرَأَهُ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ أَوَلَمْ تَرَوْا بِالْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ عَلَى الْخِطَابِ عَلَى طَرِيقَةِ الِالْتِفَاتِ. ومِنْ شَيْءٍ بَيَانٌ لِلْإِبْهَامِ الَّذِي فِي مَا الْمَوْصُولَةِ، وَإِنَّمَا كَانَ بَيَانًا بِاعْتِبَارِ مَا جَرَى عَلَيْهِ مِنَ الْوَصْف بجملة يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ الْآيَةَ. وَالتَّفَيُّؤُ: تَفَعُّلُ مِنْ فَاءَ الظِّلُّ فَيْئًا، أَيْ عَادَ بَعْدَ أَنْ أَزَالَهُ ضَوْءُ الشَّمْسِ.
QS 16:48 (jilid 14 hlm. 168) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 168 · #127516
وَصْف بجملة يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ الْآيَةَ. وَالتَّفَيُّؤُ: تَفَعُّلُ مِنْ فَاءَ الظِّلُّ فَيْئًا، أَيْ عَادَ بَعْدَ أَنْ أَزَالَهُ ضَوْءُ الشَّمْسِ. لَعَلَّ أَصْلَهُ مِنْ فَاءَ إِذَا رَجَعَ بَعْدَ مُغَادَرَةِ الْمَكَانِ، وَتَفَيُّؤُ الظِّلَالِ تَنَقُّلُهَا مِنْ جِهَاتٍ بَعْدَ شُرُوقِ الشَّمْسِ وَبَعْدَ زَوَالِهَا. وَتَقَدَّمَ ذِكْرُ الظِّلَالِ عِنْدَ قَوْلِهِ: وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ فِي سُورَةِ الرَّعْدِ [١٥] . وَقَوْلُهُ: عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ، أَيْ عَنْ جِهَاتِ الْيَمِينِ وَجِهَاتِ الشَّمَائِلِ مَقْصُودٌ بِهِ إِيضَاحُ الْحَالَةِ الْعَجِيبَةِ لِلظِّلِّ إِذْ يَكُونُ عَنْ يَمِينِ الشَّخْصِ مَرَّةً وَعَنْ شِمَالِهِ أُخْرَى، أَيْ إِذَا اسْتَقْبَلَ جِهَةً مَا ثُمَّ اسْتَدْبَرَهَا. وَلَيْسَ الْمُرَادُ خُصُوصَ الْيَمِينِ وَالشِّمَالِ بَلْ كَذَلِكَ الْأَمَامُ وَالْخَلْفُ، فَاخْتُصِرَ الْكَلَامُ.
QS 16:48 (jilid 14 hlm. 169) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 169 · #127517
َلَ جِهَةً مَا ثُمَّ اسْتَدْبَرَهَا. وَلَيْسَ الْمُرَادُ خُصُوصَ الْيَمِينِ وَالشِّمَالِ بَلْ كَذَلِكَ الْأَمَامُ وَالْخَلْفُ، فَاخْتُصِرَ الْكَلَامُ. وَأُفْرِدَ الْيَمِينُ، لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ جِنْسُ الْجِهَةِ كَمَا يُقَالُ الْمَشْرِقُ. وَجَمْعُ الشَّمائِلِ مُرَادًا بِهِ تَعَدُّدُ جِنْسِ جِهَةِ الشَّمَالِ بِتَعَدُّدِ أَصْحَابِهَا، كَمَا قَالَ: فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ [سُورَة المعارج: ٤٠] . فَالْمُخَالَفَةُ بِالْإِفْرَادِ وَالْجَمْعِ تَفَنُّنٌ. ومجيء فعل يَتَفَيَّؤُا بِتَحْتِيَّةٍ فِي أَوَّلِهِ عَلَى صِيغَةِ الْإِفْرَادِ جَرَى عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ فِي الْفِعْلِ إِذَا كَانَ فَاعِلُهُ جَمْعًا غَيْرَ جَمْعِ تَصْحِيحٍ، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الْجُمْهُورُ.
QS 16:48 (jilid 14 hlm. 169) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 169 · #127518
يغَةِ الْإِفْرَادِ جَرَى عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ فِي الْفِعْلِ إِذَا كَانَ فَاعِلُهُ جَمْعًا غَيْرَ جَمْعِ تَصْحِيحٍ، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الْجُمْهُورُ. وَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وَيَعْقُوبُ تَتَفَيَّأُ بِفَوْقِيَّتَيْنِ عَلَى الْوَجْهِ الْآخَرِ. وَأُفْرِدَ الضَّمِيرُ الْمُضَافُ إِلَيْهِ (ظِلَالُ) مُرَاعَاةً لِلَفْظِ شَيْءٍ وَإِنْ كَانَ فِي الْمَعْنَى مُتَعَدِّدًا، وَبِاعْتِبَارِ الْمَعْنَى أُضِيفَ إِلَيْهِ الْجَمْعُ. وسُجَّداً حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ ظِلالُهُ الْعَائِدِ إِلَى مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ قَيْدٌ لِلتَّفَيُّؤِ، أَيْ أَنَّ ذَلِكَ التَّفَيُّؤَ يُقَارِنُهُ السُّجُودُ مُقَارَنَةَ الْحُصُولِ ضِمْنَهُ. وَقَدْ مَضَى بَيَانُ ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ فِي سُورَةِ الرَّعْدِ. وَجُمْلَةُ وَهُمْ داخِرُونَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الضَّمِيرِ فِي ظِلالُهُ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْجَمْعِ لِرُجُوعِهِ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ.
QS 16:48 (jilid 14 hlm. 169) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 169 · #127519
ْلَةُ وَهُمْ داخِرُونَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الضَّمِيرِ فِي ظِلالُهُ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْجَمْعِ لِرُجُوعِهِ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ. وَجُمِعَ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ الْخَاصَّةِ بِالْعُقَلَاءِ تَغْلِيبًا لِأَنَّ فِي جُمْلَةِ الْخَلَائِقِ الْعُقَلَاءَ وَهُمُ الْجِنْسُ الْأَهَمُّ. وَالدَّاخِرُ: الْخَاضِعُ الذَّلِيلُ، أَيْ دَاخِرُونَ لِعَظَمَةِ الله تَعَالَى. [٤٩، ٥٠]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 32:15