Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Isra › Ayat 19

QS 17:19

Surah Al-Isra (الإسراء) ayat 19

17:19
وَمَنۡ أَرَادَ ٱلۡأٓخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعۡيَهَا وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَـٰٓئِكَ كَانَ سَعۡيُهُم مَّشۡكُورٗا
Dan barangsiapa menghendaki kehidupan akhirat dan berusaha ke arah itu dengan sungguh-sungguh, sedangkan dia beriman, maka mereka itulah orang yang usahanya dibalas dengan baik
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 18Ayat 20 →

Tafsir dalam korpus (23 potongan)

QS 17:19 (jilid 14 hlm. 537) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 537 · #68251
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا (١٩)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: مَن أراد الآخرةَ، وإيَّاها طلَب، ولها عمِلَ عملَها، الذي هو طاعةُ اللَّهِ وما يُرْضِيه عنه. وأضاف "السعىَ" إلى الهاءِ والألفِ، وهى كنايةٌ عن "الآخرةِ"، فقال: وسعَى للآخرةِ سعىَ الآخرةِ. ومعناه: وعمِل لها عملَها؛ لمعرفةِ السامعين بمعنى ذلك، وأن معناه: وسعَى لها سعيَه لها. ﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾. يقولُ: هو مؤمنٌ مُصَدِّقٌ بثوابِ اللَّهِ وعظيمِ جزائِه على سعيِه لها، غيرُ مكذِّبٍ به تكذيبَ مَن أراد العاجلةَ. يقولُ اللَّهُ جلَّ ثناؤُه: ﴿فَأُولَئِكَ﴾. يعنى: فمَن فعَل ذلك، ﴿كَانَ سَعْيُهُمْ﴾. يعنى: عملُهم بطاعةِ اللَّهِ، ﴿مَشْكُورًا﴾.
QS 17:19 (jilid 14 hlm. 537) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 537 · #68252
ذيبَ مَن أراد العاجلةَ. يقولُ اللَّهُ جلَّ ثناؤُه: ﴿فَأُولَئِكَ﴾. يعنى: فمَن فعَل ذلك، ﴿كَانَ سَعْيُهُمْ﴾. يعنى: عملُهم بطاعةِ اللَّهِ، ﴿مَشْكُورًا﴾. وشكرُ اللَّهِ إيَّاهم على سعيِهم ذلك حُسْنُ جزائِه لهم على أعمالِهم الصالحةِ، وتجاوزُه لهم عن سيئِها برحمتِه. كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا﴾: شَكَرَ اللَّهُ لهم حسناتِهم، وتجاوَز عن سيئاتِهم.
QS 17:18-19 (jilid 5 hlm. 62) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 62 · #88616
﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا (١٨) وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا (١٩)﴾. يخبر تعالى أنه ما كل من طلب الدنيا وما فيها من النعيم يحصل له، بل إنما يحصل لمن أراد الله ما يشاء. وهذه مقيدة لإطلاق ما سواها من الآيات فإنه قال: (عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا) أي: في الآخرة (يَصْلاهَا) أي: يدخلها حتى تغمره من جميع جوانبه (مَذْمُومًا) أي: في حال كونه مذمومًا على سوء تصرفه وصنيعه إذ اختار الفاني على الباقي (مَدْحُورًا): مبعدًا مقصيًا حقيرًا ذليلا مهانًا. قال الإمام أحمد: حدثنا حسين، حدثنا ذويد، عن أبي إسحاق، عن زُرْعَة، عن عائشة، ﵂، قالت: قال رسول الله ﷺ: "الدنيا دار من لا دار له، ومال من لا مال له، ولها يجمع من لا عقل له".
QS 17:18-19 (jilid 5 hlm. 63) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 63 · #88617
حسين، حدثنا ذويد، عن أبي إسحاق، عن زُرْعَة، عن عائشة، ﵂، قالت: قال رسول الله ﷺ: "الدنيا دار من لا دار له، ومال من لا مال له، ولها يجمع من لا عقل له". وقوله: (وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ) أي: أراد الدار الآخرة وما فيها من النعيم والسرور (وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا) أي: طلب ذلك من طريقه وهو متابعة الرسول (وَهُوَ مُؤْمِنٌ) أي: وقلبه مؤمن، أي: مصدق بالثواب والجزاء (فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا)
QS 17:19 (jilid 3 hlm. 582) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 582 · #99250
قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا (١٩)﴾. ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن ﴿وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا﴾ أي: عمل لها عملها الذي تنال به، وهو امتثال أمر الله، واجتناب نهيه بإخلاص على الوجه المشروع ﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ أي: موحد لله جل وعلا، غير مشرك به ولا كافر به، فإن الله يشكر سعيه، بأن يثيبه الثواب الجزيل عن عمله القليل. وفي الآية الدليل على أن الأعمال الصالحة لا تقع إلا مع الإيمان بالله؛ لأن الكفر سيئة لا تنفع معها حسنة؛ لأنه شرط في ذلك قوله: ﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾.
QS 17:19 (jilid 3 hlm. 582) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 582 · #99251
لقليل. وفي الآية الدليل على أن الأعمال الصالحة لا تقع إلا مع الإيمان بالله؛ لأن الكفر سيئة لا تنفع معها حسنة؛ لأنه شرط في ذلك قوله: ﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾. وقد أوضح تعالى هذا في آيات كثيرة: كقوله: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا (١٢٤)﴾ وقوله: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٧)﴾ وقوله: ﴿مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ (٤٠)﴾ إلى غير ذلك من الآيات. ومفهوم هذه الآيات: أن غير المؤمنين إذا أطاع الله بإخلاص لا ينفعه ذلك، لفقد شرط القبول الذي هو الإيمان بالله جل وعلا.
QS 17:19 (jilid 3 hlm. 583) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 583 · #99252
َابٍ (٤٠)﴾ إلى غير ذلك من الآيات. ومفهوم هذه الآيات: أن غير المؤمنين إذا أطاع الله بإخلاص لا ينفعه ذلك، لفقد شرط القبول الذي هو الإيمان بالله جل وعلا. وقد أوضح جل وعلا هذا المفهوم في آيات أخر، كقوله في أعمال غير المؤمنين: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا (٢٣)﴾ وقوله: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ .. ﴾ الآية، وقوله: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا ..
QS 17:19 (jilid 3 hlm. 583) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 583 · #99253
.. ﴾ الآية، وقوله: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا .. ﴾ الآية، إلى غير ذلك من الآيات. وقد بين جل وعلا في مواضع آخر: أن عمل الكافر الذي يتقرب به إلى الله يجازى به في الدنيا، ولا حظ له منه في الآخرة؛ كقوِله: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ (١٥)﴾ وقوله تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ﴾. وثبت عن النبي ﷺ نحو ما جاءت به هذه الآيات؛ من انتفاع الكافر بعمله في الدنيا من حديث أنس.
QS 17:19 (jilid 3 hlm. 584) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 584 · #99254
يَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ﴾. وثبت عن النبي ﷺ نحو ما جاءت به هذه الآيات؛ من انتفاع الكافر بعمله في الدنيا من حديث أنس. قال مسلم بن الحجاج ﵀ في صحيحه: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب -واللفظ لزهير- قالا: حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا همام بن يحيى، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الله لا يظلم مؤمنًا حسنة يعطى بها في الدنيا ويجزى بها في الآخرة، وأما الكافر فيطعم بحسناته ما عمل بها لله في الدنيا، حتى إذا أمضى إلى الآخرة لم تكن له حسنة يجزى بها". حدثنا عاصم بن النضر التيمي، حدثنا معتمر قال: سمعت أبي، حدثنا قتادة عن أنس بن مالك: أنه حدث عن رسول الله ﷺ: "أن للكافر إذا عمل حسنة أطعم بها طعمة من الدنيا، وأما المؤمن فإن الله يدخر له حسناته في الآخرة، ويعقبه رزقًا في الدنيا على طاعته". حدثنا محمد بن عبد الله الرازي، أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس، عن النبي ﷺ بمثل حديثهما.
QS 17:19 (jilid 3 hlm. 584) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 584 · #99255
آخرة، ويعقبه رزقًا في الدنيا على طاعته". حدثنا محمد بن عبد الله الرازي، أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس، عن النبي ﷺ بمثل حديثهما. واعلم أن هذا الذي ذكرنا أدلته من الكتاب والسنة من أن الكافر ينتفع بعمله الصالح في الدنيا: كبر الوالدين، وصلة الرحم، وإكرام الضيف والجار، والتنفيس عن المكروب ونحو ذلك، كله مقيد بمشيئة الله تعالى؛ كما نص على ذلك بقوله: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ .. ﴾ الآية. فهذه الآية الكريمة مقيدة لما ورد من الآيات والأحاديث. وقد تقرر في الأصول أن المقيد يقضي على المطلق، ولاسيما إذا اتحد الحكم والسبب كما هنا. وأشار له في "مراقي السعود" بقوله: وحمل مطلق على ذاك وجب ... إن فيهما اتحد حكم والسبب •
QS 17:18-19 (jilid 15 hlm. 58) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 58 · #128329
[سُورَة الْإِسْرَاء (١٧) : الْآيَات ١٨ إِلَى ١٩] مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها مَا نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاها مَذْمُوماً مَدْحُوراً (١٨) وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ وَسَعى لَها سَعْيَها وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً (١٩) هَذَا بَيَانٌ لِجُمْلَةِ مَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي [الْإِسْرَاء: ١٥] وَهُوَ رَاجِعٌ أَيْضا إِلَى جملَة وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ [الْإِسْرَاء: ١٣] تَدْرِيجًا فِي التِّبْيَانِ لِلنَّاسِ بِأَنَّ أَعْمَالَهُمْ مِنْ كَسْبِهِمْ وَاخْتِيَارِهِمْ، فَابْتُدِئُوا بِأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَلْزَمَهُمْ تَبِعَةَ أَعْمَالِهِمْ بِقَوْلِهِ: وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ ثُمَّ وَكَلَ أَمْرَهُمْ إِلَيْهِم، وَأَن الْمُسِيء لَا يَضُرُّ بِإِسَاءَتِهِ غَيْرَهُ وَلَا يَحْمِلُهَا عَنْهُ غَيْرُهُ فَقَالَ: مَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ الْآيَة [الْإِسْرَاء: ١٥] .
QS 17:18-19 (jilid 15 hlm. 58) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 58 · #128330
لَا يَضُرُّ بِإِسَاءَتِهِ غَيْرَهُ وَلَا يَحْمِلُهَا عَنْهُ غَيْرُهُ فَقَالَ: مَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ الْآيَة [الْإِسْرَاء: ١٥] . ثُمَّ أَعْذَرَ إِلَيْهِمْ بِأَنَّهُ لَا يَأْخُذُهُمْ عَلَى غِرَّةٍ وَلَا يَأْخُذُهُمْ إِلَّا بِسُوءِ أَعْمَالِهِمْ بِقَوْلِهِ: وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ إِلَى قَوْلِهِ: خَبِيراً بَصِيراً [الْإِسْرَاء: ١٥- ١٧] . ثُمَّ كَشَفَ لَهُمْ مَقَاصِدَهُمْ مِنْ أَعْمَالِهِمْ، وَأَنَّهُمْ قِسْمَانِ: قِسْمٌ لَمْ يُرِدْ إِلَّا الدُّنْيَا فَكَانَتْ أَعْمَالُهُ لِمَرْضَاةِ شَهَوَاتِهِ مُعْتَقِدًا أَنَّ الدُّنْيَا هِيَ قُصَارَى مَرَاتِعِ النُّفُوسِ لَا حَظَّ لَهَا إِلَّا مَا حَصَلَ لَهَا فِي مُدَّةِ الْحَيَاةِ لِأَنَّهُ لَا يُؤْمِنُ بِالْبَعْثِ فَيَقْصُرُ عَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ.
QS 17:18-19 (jilid 15 hlm. 58) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 58 · #128331
رَاتِعِ النُّفُوسِ لَا حَظَّ لَهَا إِلَّا مَا حَصَلَ لَهَا فِي مُدَّةِ الْحَيَاةِ لِأَنَّهُ لَا يُؤْمِنُ بِالْبَعْثِ فَيَقْصُرُ عَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ. وَقِسْمٌ عَلِمَ أَنَّ الْفَوْزَ الْحَقُّ هُوَ فِيمَا بَعْدَ هَذِهِ الْحَيَاةِ فَعَمِلَ لِلْآخِرَةِ مُقْتَفِيًا مَا هَدَاهُ اللَّهُ إِلَيْهِ مِنَ الْأَعْمَالِ بِوَاسِطَةِ رُسُلِهِ وَأَنَّ اللَّهَ عَامَلَ كُلَّ فَرِيقٍ بِمِقْدَارِ هِمَّتِهِ. فَمَعْنَى كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ أَنَّهُ لَا يُرِيدُ إِلَّا الْعَاجِلَةَ، أَيْ دُونَ الدُّنْيَا بِقَرِينَةِ مُقَابَلَتِهِ بِقَوْلِهِ: وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ لِأَنَّ هَذِهِ الْمُقَابَلَةَ تَقُومُ مَقَامَ الْحَصْرِ الْإِضَافِيِّ إِذْ لَيْسَ الْحَصْرُ الْإِضَافِيُّ سِوَى جُمْلَتَيْنِ إِثْبَاتٍ لِشَيْءٍ وَنَفْيٍ لِخِلَافِهِ.
QS 17:18-19 (jilid 15 hlm. 58) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 58 · #128332
لْمُقَابَلَةَ تَقُومُ مَقَامَ الْحَصْرِ الْإِضَافِيِّ إِذْ لَيْسَ الْحَصْرُ الْإِضَافِيُّ سِوَى جُمْلَتَيْنِ إِثْبَاتٍ لِشَيْءٍ وَنَفْيٍ لِخِلَافِهِ. وَالْإِتْيَانُ بِفِعْلِ الْكَوْنِ هُنَا مُؤْذِنٌ بِأَنَّ ذَلِكَ دَيْدَنُهُ وَقُصَارَى هَمِّهِ، وَلِذَلِكَ جُعِلَ خَبَرُ (كَانَ) فِعْلًا مُضَارِعًا لِدَلَالَتِهِ عَلَى الِاسْتِمْرَارِ زِيَادَةَ تَحْقِيقٍ لِتَمَحُّضِ إِرَادَتِهِ فِي ذَلِكَ. والْعاجِلَةَ صِفَةُ مَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ يُعْلَمُ مِنَ السِّيَاقِ، أَيِ الْحَيَاةَ الْعَاجِلَةَ، كَقَوْلِهِ: مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها [هود: ١٥] . وَالْمُرَادُ مِنَ التَّعْجِيلِ الْعُرْفِيُّ وَهُوَ الْمُبَادَرَةُ الْمُتَعَارَفَةُ، أَيْ أَنْ يُعْطَى ذَلِكَ فِي الدُّنْيَا قَبْلَ الْآخِرَةِ، فَذَلِكَ تَعْجِيلٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَقَرِينَةُ ذَلِكَ قَوْلُهُ: فِيها.
QS 17:18-19 (jilid 15 hlm. 59) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 59 · #128333
َنْ يُعْطَى ذَلِكَ فِي الدُّنْيَا قَبْلَ الْآخِرَةِ، فَذَلِكَ تَعْجِيلٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَقَرِينَةُ ذَلِكَ قَوْلُهُ: فِيها. وَإِنَّمَا زَادَ قَيْدَيْ مَا نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ لِأَنَّ مَا يُعْطَاهُ مَنْ أَرَادُوا الْعَاجِلَةَ يُعْطَاهُ بَعْضُهُمْ بِالْمَقَادِيرِ الَّتِي شَاءَ اللَّهُ إِعْطَاءَهَا. وَالْمَشِيئَةُ: الطَّوَاعِيَةُ وَانْتِفَاءُ الْإِكْرَاهِ. وَقَوْلُهُ: لِمَنْ نُرِيدُ بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ: لَهُ بَدَلَ بَعْضٍ مِنْ كُلٍّ بِإِعَادَةِ الْعَامِلِ، فَضَمِيرُ لَهُ عَائِدٌ إِلَى مَنْ بِاعْتِبَارِ لَفْظِهِ، وَهُوَ عَامٌّ لِكُلِّ مُرِيدِ الْعَاجِلَةِ فَأُبْدِلَ مِنْهُ بَعْضُهُ، أَيْ عَجَّلْنَا لِمَنْ نُرِيدُ مِنْكُمْ، وَمَفْعُولُ الْإِرَادَةِ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ مَا سَبَقَهُ، أَيْ لِمَنْ نُرِيدُ التَّعْجِيلَ لَهُ، وَهُوَ نَظِيرُ مَفْعُولِ الْمَشِيئَةِ الَّذِي كَثُرَ حَذْفُهُ لِدَلَالَةِ كَلَامٍ سَابِقٍ.
QS 17:18-19 (jilid 15 hlm. 59) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 59 · #128334
َيْهِ مَا سَبَقَهُ، أَيْ لِمَنْ نُرِيدُ التَّعْجِيلَ لَهُ، وَهُوَ نَظِيرُ مَفْعُولِ الْمَشِيئَةِ الَّذِي كَثُرَ حَذْفُهُ لِدَلَالَةِ كَلَامٍ سَابِقٍ. وَفِيهِ خُصُوصِيَّةُ الْبَيَانِ بَعْدَ الْإِبْهَامِ. وَلَوْ كَانَ الْمَقْصُودُ غَيْرَ ذَلِكَ لَوَجَبَ فِي صِنَاعَةِ الْكَلَامِ التَّصْرِيحُ بِهِ. وَالْإِرَادَةُ: مُرَادِفُ الْمَشِيئَةِ، فَالتَّعْبِيرُ بِهَا بَعْدَ قَوْلِهِ: مَا نَشاءُ تَفَنُّنٌ. وَإِعَادَةُ حَرْفِ الْجَرِّ الْعَامِلِ فِي الْمُبدل مِنْهُ لِتَأْكِيدِ مَعْنَى التَّبَعِيَّةِ وَلِلِاسْتِغْنَاءِ عَنِ الرَّبْطِ بِضَمِيرِ الْمُبْدَلِ مِنْهُمْ بِأَنْ يُقَالَ: مَنْ نُرِيدُ مِنْهُمْ. وَالْمَعْنَى: أَنَّ هَذَا الْفَرِيقَ الَّذِي يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا فَقَطْ قَدْ نُعْطِي بَعْضَهُمْ بَعْضَ مَا يُرِيدُ عَلَى حَسَبِ مَشِيئَتِنَا وَإِرَادَتِنَا لِأَسْبَابِ مُخْتَلفَة.
QS 17:18-19 (jilid 15 hlm. 59) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 59 · #128335
ّذِي يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا فَقَطْ قَدْ نُعْطِي بَعْضَهُمْ بَعْضَ مَا يُرِيدُ عَلَى حَسَبِ مَشِيئَتِنَا وَإِرَادَتِنَا لِأَسْبَابِ مُخْتَلفَة. وَلَا يخلوا أَحَدٌ فِي الدُّنْيَا مِنْ أَنْ يَكُونَ قَدْ عُجِّلَ لَهُ بَعْضُ مَا يَرْغَبُهُ مِنْ لَذَّاتِ الدُّنْيَا. وَعَطْفُ جُمْلَةِ جَعَلْنا لَهُ جَهَنَّمَ بِحَرْفِ (ثُمَّ) لِإِفَادَةِ التَّرَاخِي الرُّتَبِيِّ. ولَهُ ظَرْفٌ مُسْتَقِرٌّ هُوَ الْمَفْعُولُ الثَّانِي لِ جَعَلْنا، قُدِّمَ عَلَى الْمَفْعُولِ الْأَوَّلِ لِلِاهْتِمَامِ. وَجُمْلَةُ يَصْلاها مَذْمُوماً مَدْحُوراً بَيَانٌ أَوْ بَدَلُ اشْتِمَالٍ لِجُمْلَةِ جَعَلْنا لَهُ جَهَنَّمَ ومَذْمُوماً مَدْحُوراً حَالَانِ مِنْ ضَمِيرِ الرَّفْعِ فِي يَصْلاها يُقَالُ: صَلِيَ النَّارَ إِذَا أَصَابَهُ حَرْقُهَا. والذم الْوَصْف بالمعايب الَّتِي فِي الْمَوْصُوفِ. وَالْمَدْحُورُ: الْمَطْرُودُ.
QS 17:18-19 (jilid 15 hlm. 60) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 60 · #128336
فْعِ فِي يَصْلاها يُقَالُ: صَلِيَ النَّارَ إِذَا أَصَابَهُ حَرْقُهَا. والذم الْوَصْف بالمعايب الَّتِي فِي الْمَوْصُوفِ. وَالْمَدْحُورُ: الْمَطْرُودُ. يُقَالُ: دَحَرَهُ، وَالْمَصْدَرُ: الدُّحُورُ، وَتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: قالَ اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً مَدْحُوراً فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ [١٨] . وَالِاخْتِلَافُ بَيْنَ جُمْلَةِ مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ وَجُمْلَةِ وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ بِجعْل الْفِعْلَ مُضَارِعًا فِي الْأُولَى وَمَاضِيًا فِي الثَّانِيَةِ لِلْإِيمَاءِ إِلَى أَنَّ إِرَادَةَ النَّاسِ الْعَاجِلَةَ مُتَكَرِّرَةٌ مُتَجَدِّدَةٌ.
QS 17:18-19 (jilid 15 hlm. 60) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 60 · #128337
الْفِعْلَ مُضَارِعًا فِي الْأُولَى وَمَاضِيًا فِي الثَّانِيَةِ لِلْإِيمَاءِ إِلَى أَنَّ إِرَادَةَ النَّاسِ الْعَاجِلَةَ مُتَكَرِّرَةٌ مُتَجَدِّدَةٌ. وَفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلَى أَنَّ أُمُورَ الْعَاجِلَةِ مُتَقَضِّيَةٌ زَائِلَةٌ، وَجَعَلَ فِعْلَ إِرَادَةِ الْآخِرَةِ، مَاضِيًا لِدَلَالَةِ الْمُضِيِّ عَلَى الرُّسُوخِ تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّ خَيْرَ الْآخِرَةِ أَوْلَى بِالْإِرَادَةِ، وَلِذَلِكَ جُرِّدَتِ الْجُمْلَةُ مِنْ (كَانَ) وَمِنَ الْمُضَارِعِ، وَمَا شَرَطَ فِي ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَسْعَى لِلْآخِرَةِ سَعْيَهَا وَأَنْ يَكُونَ مُؤْمِنًا. وَحَقِيقَةُ السَّعْيِ الْمَشْيُ دُونَ الْعَدْوِ، فَسَعْيُ الْآخِرَةِ هُوَ الْأَعْمَالُ الصَّالِحَةُ لِأَنَّهَا سَبَبُ الْحُصُولِ عَلَى نَعِيمِ الْآخِرَةِ، فَالْعَامِلُ لِلصَّالِحَاتِ كَأَنَّهُ يَسِيرُ سَيْرًا سَرِيعًا إِلَى الْآخِرَةِ لِيَصِلَ إِلَى مَرْغُوبِهِ مِنْهَا.
QS 17:18-19 (jilid 15 hlm. 60) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 60 · #128338
حُصُولِ عَلَى نَعِيمِ الْآخِرَةِ، فَالْعَامِلُ لِلصَّالِحَاتِ كَأَنَّهُ يَسِيرُ سَيْرًا سَرِيعًا إِلَى الْآخِرَةِ لِيَصِلَ إِلَى مَرْغُوبِهِ مِنْهَا. وَإِضَافَتُهُ إِلَى ضَمِيرِ الْآخِرَةِ مِنْ إِضَافَةِ الْمَصْدَرِ إِلَى مَفْعُولِهِ فِي الْمَعْنَى، أَيِ السَّعْيَ لَهَا، وَهُوَ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ لِبَيَانِ النَّوْعِ. وَفِي الْآيَةِ تَنْبِيهٌ عَلَى أَنَّ إِرَادَةَ خَيْرِ الْآخِرَةِ مِنْ غَيْرِ سَعْيٍ غُرُورٌ وَأَنَّ إِرَادَةَ كُلِّ شَيْءٍ لَا بُدَّ لِنَجَاحِهَا مِنَ السَّعْيِ فِي أَسْبَابِ حُصُولِهِ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ: تَرْجُو النَّجَاةَ وَلَمْ تَسْلُكْ مَسَالِكَهَا ... إِنَّ السَّفِينَةَ لَا تَجْرِي عَلَى الْيُبْسِ وَجُمْلَةُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ وَسَعى.
QS 17:18-19 (jilid 15 hlm. 60) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 60 · #128339
ْجُو النَّجَاةَ وَلَمْ تَسْلُكْ مَسَالِكَهَا ... إِنَّ السَّفِينَةَ لَا تَجْرِي عَلَى الْيُبْسِ وَجُمْلَةُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ وَسَعى. وَجِيءَ بِجُمْلَةِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ اسْمِيَّةً لِدَلَالَتِهَا عَلَى الثَّبَاتِ وَالدَّوَامِ، أَيْ وَقَدْ كَانَ رَاسِخَ الْإِيمَانِ، وَهُوَ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ: ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا [الْبَلَد: ١٧] لِمَا فِي (كَانَ) مِنَ الدَّلَالَةِ عَلَى كَوْنِ الْإِيمَانِ مَلَكَةً لَهُ. وَالْإِتْيَانُ بِاسْمِ الْإِشَارَةِ فِي فَأُولئِكَ كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً لِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّ الْمُشَارَ إِلَيْهِمْ جَدِيرُونَ بِمَا سَيُخْبِرُ بِهِ عَنْهُمْ لِأَجْلِ مَا وُصِفُوا بِهِ قَبْلَ ذِكْرِ اسْمِ الْإِشَارَةِ.
QS 17:18-19 (jilid 15 hlm. 61) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 61 · #128340
لِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّ الْمُشَارَ إِلَيْهِمْ جَدِيرُونَ بِمَا سَيُخْبِرُ بِهِ عَنْهُمْ لِأَجْلِ مَا وُصِفُوا بِهِ قَبْلَ ذِكْرِ اسْمِ الْإِشَارَةِ. وَالسَّعْيُ الْمَشْكُورُ هُوَ الْمَشْكُورُ سَاعِيهِ، فَوَصْفُهُ بِهِ مَجَازٌ عَقْلِيٌّ، إِذِ الْمَشْكُورُ الْمَرْضِيُّ عَنْهُ، وَإِذِ الْمَقْصُودُ الْإِخْبَارُ عَنْ جَزَاءِ عَمَلِ مَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا لَا عَنْ حُسْنِ عَمَلِهِ لِأَنَّهُ قَسِيمٌ لِجَزَاءِ مَنْ أَرَادَ الْعَاجِلَةَ وَأَعْرَضَ عَنِ الْآخِرَةِ، وَلَكِنْ جَعَلَ الْوَصْفَ لِلْعَمَلِ لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي الْإِخْبَارِ عَنْ عَامِلِهِ بِأَنَّهُ مَرْضِيٌّ عَنْهُ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْكِنَايَةِ الرَّاجِعَةِ إِلَى إِثْبَاتِ الشَّيْءِ بِوَاسِطَةِ إِثْبَاتِ مَلْزُومِهِ.
QS 17:18-19 (jilid 15 hlm. 61) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 61 · #128341
عَنْ عَامِلِهِ بِأَنَّهُ مَرْضِيٌّ عَنْهُ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْكِنَايَةِ الرَّاجِعَةِ إِلَى إِثْبَاتِ الشَّيْءِ بِوَاسِطَةِ إِثْبَاتِ مَلْزُومِهِ. وَالتَّعْبِيرُ بِ كانَ فِي كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً لِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّ الْوَصْفَ تَحَقَّقَ فِيهِ مِنْ قَبْلُ، أَيْ مِنَ الدُّنْيَا لِأَنَّ الطَّاعَةَ تَقْتَضِي تَرَتُّبَ الشُّكْرِ عَاجِلًا وَالثَّوَابِ آجِلًا. وَقَدْ جَمَعَ كَوْنُهُ مَشْكُورًا خَيْرَاتٍ كَثِيرَةً يَطُولُ تَفْصِيلُهَا لَوْ أُرِيد تَفْصِيله. [٢٠]

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 62:9-10