Dan rendahkanlah dirimu terhadap keduanya dengan penuh kasih sayang dan ucapkanlah, "Wahai Tuhanku! Sayangilah keduanya sebagaimana mereka berdua telah mendidik aku pada waktu kecil
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (٢٤)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: وكُنْ لهما ذليلًا، رحمةً منك بهما، تُطليعُهما فيما أمَراك به ما لم يكنْ للَّهِ معصيةٌ، ولا تُخالفْهما فيما أحبَّا.
وبنحوِ الذي قُلنا في ذلك، قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن هشامِ بن عروةَ، عن أبيه في قولِه: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾. قال: لا تمَتنعْ مِن شيءٍ يُحِبَّانه.
حدَّثنا أبو كُرَيبٍ، قال: ثنا الأشْجَعِيُّ، قال: سمِعتُ هشامَ بنَ عروةَ، عن أبيه في قولِه: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾.
نه.
حدَّثنا أبو كُرَيبٍ، قال: ثنا الأشْجَعِيُّ، قال: سمِعتُ هشامَ بنَ عروةَ، عن أبيه في قولِه: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾. قال: [هو أن] بَليَن لهما حتى لا يَمتَنِعَ مِن شيءٍ أَحبَّاه.
حدَّثني محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بن عبدِ الحَكَمِ، قال: ثنا أيوبُ بنُ سُوَيدٍ، قال: ثنا الثَّوريُّ، عن هشامِ بن عُروةَ، عن أبيه في قولِه: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ
الرَّحْمَةِ﴾. قال: لا تَمتنعْ مِن شيءٍ أحَبَّاه.
حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا ابن عُلَيَّةَ، عن عبدِ اللَّهِ بن المُختارِ، عن هشامِ بن عروةَ، عن أبيه في قولِه: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾. قال: هو أن لا تَمتنعَ مِن شيءٍ يُريدانِه.
حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: ثنا المُقرئُ أبو عبدِ الرحمنِ، عن حَرملةَ بن عِمرانَ، عن أبي الهدَّاجِ، قال: قلتُ لسعيدِ بن المُسيَّبِ: ما قولُه: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾؟
دِ الرحمنِ، عن حَرملةَ بن عِمرانَ، عن أبي الهدَّاجِ، قال: قلتُ لسعيدِ بن المُسيَّبِ: ما قولُه: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾؟ قال: ألمْ ترَ إلى قولِ العبدِ المُذنِبِ للسيدِ الفظِّ الغليظِ.
والذُّلُّ - بضمِّ الذالِ - والذِّلَّةُ مصدران مِن الذليلِ، وذلك أن يَتذلَّلَ وليس بذليلٍ في الخِلقةِ، مِن قولِ القائلِ: قد ذَلَلتُ لك أَذِلُّ ذِلَّةً وذِلًّا. وذلك نظيرُ القُلِّ والقِلَّةِ، إذا أُسقِطت الهاءُ ضُمت الذالُ من الذُّلِّ، والقافُ من القُلِّ، وإذا أُثْبِتت الهاءُ كُسِرت الذالُ من الذِّلةِ، والقافُ من القِلَّةِ، كما قال الأعشى:
* وَمَا كُنْتُ قُلًّا قبلَ ذلكَ أَزْيَبَا*
يريد: القُلَّةَ. وأما الذِّلُّ بكسرِ الذالِ وإسقاطِ الهاءِ فإنه مصدرٌ من الذَّلولِ مِن قولِهم: دابةٌ ذَلُولٌ: بَيِّنَةُ الذِّلِّ، وذلك إذا كانت لينةً غيرَ صعبةٍ. ومنه قولُ اللَّهِ جلَّ
ثناؤُه: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا﴾ [الملك: ١٥].
ُولٌ: بَيِّنَةُ الذِّلِّ، وذلك إذا كانت لينةً غيرَ صعبةٍ. ومنه قولُ اللَّهِ جلَّ
ثناؤُه: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا﴾ [الملك: ١٥]. يُجمعُ ذلك ذُلُلًا، كما قال جلَّ ثناؤُه: ﴿فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا﴾ [النحل: ٦٩]. وكان مجاهدٌ يتأوَّلُ ذلك أنه لا يَتوعَّرُ عليها مكانٌ سلَكتْه.
واختَلفت القرَأةُ في قراءةِ ذلك، فقرَأته عامَّةُ قرَأةِ الحجازِ والعراقِ والشامِ: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ﴾ بضمِّ الذالِ على أنه مصدرٌ من الذَّليلِ. وقرَأ ذلك سعيدُ بنُ جُبيرٍ وعاصمٌ الجَحْدَرِيُّ: (جَناحَ الذُّلِّ) بكسرِ الذالِ.
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا بَهْزُ بنُ أسدٍ، قال: ثنا أبو عَوانةَ، عن أبي بشرٍ، عن سعيدِ بن جُبيرٍ أنه قرَأ: (وَاخْفِضْ لَهُما جُناحَ الذِّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ).
حميدٍ، قال: ثنا بَهْزُ بنُ أسدٍ، قال: ثنا أبو عَوانةَ، عن أبي بشرٍ، عن سعيدِ بن جُبيرٍ أنه قرَأ: (وَاخْفِضْ لَهُما جُناحَ الذِّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ). [قال: كُنْ لهما ذَليلًا، ولا تَكنْ لهما ذَلولًا].
حدَّثنا نصرُ بنُ عليٍّ، قال: أخبرَنى عمرُ بنُ شَقِيقٍ، قال: سمعتُ عاصمًا الجَحْدَرِيَّ يَقْرَأُ: (وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذِّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ). قال: كُنْ لهما ذليلًا، ولا تكنْ لهما ذَلولًا.
حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا عمرُ بنُ شَقِيقٍ (٤)، عن عاصمٍ مثلَه.
قال أبو جعفرٍ: وعلى هذا التأويلِ الذي تأوَّله عاصمٌ كان يَنبغى أن تكونَ قراءتُه بضمِّ الذالِ لا بكسرِها. وبكسرِها حدَّثنا نصرٌ وابنُ بشارٍ.
وحُدِّثتُ عن الفرَّاءِ، قال: ثنى هشيمٌ، عن أبي بِشرٍ جعفرِ بن إياسٍ، عن سعيدِ
ابن جبيرٍ أنه قرَأ: (وَاخفِضْ لَهُما جنَاحَ الذِّلِّ).
صرٌ وابنُ بشارٍ.
وحُدِّثتُ عن الفرَّاءِ، قال: ثنى هشيمٌ، عن أبي بِشرٍ جعفرِ بن إياسٍ، عن سعيدِ
ابن جبيرٍ أنه قرَأ: (وَاخفِضْ لَهُما جنَاحَ الذِّلِّ). قال الفرَّاءُ: وحدَّثنى الحكمُ بنُ ظُهَيْرٍ، عن عاصمِ بن أبى النَّجودِ، أنه قرَأها: (الذِّلِّ) أيضًا، قال: فسألتُ أبا بكرٍ فقال: ﴿الذُّلِّ﴾ قرَأها عاصمٌ.
وأما قولُه: ﴿وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾. فإنه يقولُ: ادعُ اللَّهَ لوالديك بالرحمةِ، وقل: ربِّ ارحمْهما، وتَعَطَّفْ عليهما بمغفرتِك ورحمتِك، كما تَعَطَّفا عليَّ في صِغَري، فرحِماني وربَّياني صغيرًا، حتى اسْتَقْلَلَتُ بنفسي، واسْتَغْنيتُ عنهما.
حدَّثني عليٌّ بنُ داودَ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾. ثم أنزَل اللهُ ﵎ بعدَ هذا: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى﴾.
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا يَحيى بنُ واضِحٍ، قال: ثنا الحسينُ، عن يزيدَ، عن عكرمةَ [والحسنِ قالا]: في سورةِ بني إسرائيلَ: ﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا﴾ إلى قولِه: ﴿وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾، فنسَختْها الآيةُ التي في براءةَ ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى﴾ الآية.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجَّاجٌ، قال: قال ابن جُريجٍ، قال: ابن عباسٍ: ﴿وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا﴾ الآية.
ا أُولِي قُرْبَى﴾ الآية.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجَّاجٌ، قال: قال ابن جُريجٍ، قال: ابن عباسٍ: ﴿وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا﴾ الآية. قال: نسخَتْها الآيةُ التي في براءةَ: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ الآية.
وقد تَحتمِلُ هذه الآيةُ أن تكونَ - وإن كان ظاهرُها عامًّا في كلِّ الآباءِ -
غيرَ معنى النسخِ، بأن يكونَ تأويلُها على الخُصوصِ، فيكونَ معنى الكلامِ: وقل ربِّ ارحَمْهما [إذا كانا مؤمنَينِ]، كما رَبَّياني صغيرًا، فيكونَ مرادًا بها الخُصوصُ على ما قلنا غيرُ منسوخٍ منها شيءٌ.
وعَنَى بقولِه: ﴿رَبَّيَانِي﴾ نَمَّياني.
﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلا كَرِيمًا (٢٣) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّي ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (٢٤)﴾
يقول تعالى آمرًا بعبادته وحده لا شريك له؛ فإن القضاء هاهنا بمعنى الأمر.
قال مجاهد: (وَقَضَى) يعني: وصى، وكذا قرأ أبيّ بن كعب، وعبد الله بن مسعود، والضحاك بن مزاحم: "ووصى ربك ألا تعبدوا إلا إياه" ولهذا قرن بعبادته بر الوالدين فقال: (وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) أي: وأمر بالوالدين إحسانًا، كما قال في الآية الأخرى: ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ﴾ [لقمان: ١٤].
وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) أي: وأمر بالوالدين إحسانًا، كما قال في الآية الأخرى: ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ﴾ [لقمان: ١٤].
وقوله: (إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ) أي: لا تسمعهما قولا سيئًا، حتى ولا التأفيف الذي هو أدنى مراتب القول السيئ (وَلا تَنْهَرْهُمَا) أي: ولا يصدر منك إليهما فعل قبيح، كما قال عطاء بن أبي رباح في قوله: (وَلا تَنْهَرْهُمَا) أي: لا تنفض يدك على والديك.
ولما نهاه عن القول القبيح والفعل القبيح، أمره بالقول الحسن والفعل الحسن فقال: (وَقُلْ لَهُمَا قَوْلا كَرِيمًا) أي: لينًا طيبًا حسنًا بتأدب وتوقير وتعظيم.
(وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ) أي: تواضع لهما بفعلك (وَقُلْ رَبِّي ارْحَمْهُمَا) أي: في كبرهما وعند وفاتهما (كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا)
ْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ) أي: تواضع لهما بفعلك (وَقُلْ رَبِّي ارْحَمْهُمَا) أي: في كبرهما وعند وفاتهما (كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا)
قال ابن عباس: ثم أنزل الله [تعالى]: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى﴾ [التوبة: ١١٣].
وقد جاء في بر الوالدين أحاديث كثيرة، منها الحديث المروي من طرق عن أنس وغيره: أن رسول الله ﷺ لما صعد المنبر قال: "آمين آمين آمين": فقالوا: يا رسول الله، علام أمنت؟ قال: "أتاني جبريل فقال: يا محمد رغم أنف امرئ ذكرت عنده فلم يصل عليك، فقل: آمين. فقلت: آمين. ثم قال: رغم أنف امرئ دخل عليه شهر رمضان ثم خرج ولم يغفر له، قل: آمين. فقلت آمين. ثم قال: رغم أنف امرئ أدرك أبويه أو أحدهما فلم يدخلاه الجنة، قل: آمين.
م قال: رغم أنف امرئ دخل عليه شهر رمضان ثم خرج ولم يغفر له، قل: آمين. فقلت آمين. ثم قال: رغم أنف امرئ أدرك أبويه أو أحدهما فلم يدخلاه الجنة، قل: آمين. فقلت: آمين".
حديث آخر: قال الإمام أحمد: حدثنا هُشَيْم، حدثنا علي بن زيد، أخبرنا زُرَارَة بن أَوْفَى، عن مالك بن الحارث -رجل منهم -أنه سمع النبي ﷺ يقول: "من ضَمَّ يتيمًا بين أبوين مسلمين إلى طعامه وشرابه حتى يستغني عنه، وجبت له الجنة البتة، ومن أعتق امرأ مسلمًا كان فَكَاكه من النار، يجزى بكل عضو منه عضوًا منه".
ثم قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، سمعت علي بن زيد -فذكر معناه، إلا أنه قال: عن رجل من قومه يقال له: مالك أو ابن مالك، وزاد: "ومن أدرك والديه أو أحدهما فدخل النار، فأبعده الله".
ا شعبة، سمعت علي بن زيد -فذكر معناه، إلا أنه قال: عن رجل من قومه يقال له: مالك أو ابن مالك، وزاد: "ومن أدرك والديه أو أحدهما فدخل النار، فأبعده الله".
حديث آخر: وقال الإمام أحمد: حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا علي بن زيد، عن زرارة بن أوفى عن مالك بن عمرو القشيري: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من أعتق رقبة مسلمة فهي فداؤه من النار، مكان كل عَظْم من عظامه مُحَرّره بعظم من عظامه، ومن أدرك أحد والديه ثم لم يغفر له فأبعده الله ﷿، ومن ضم يتيمًا بين أبوين مسلمين إلى طعامه وشرابه حتى يغنيه الله، وجبت له الجنة".
حديث آخر: وقال الإمام أحمد: حدثنا حجاج ومحمد بن جعفر قالا حدثنا شعبة، عن قتادة سمعت زرارة بن أوفى يحدث عن أبي بن مالك القشيري قال: قال النبي ﷺ: "من أدرك والديه أو أحدهما ثم دخل النار من بعد ذلك، فأبعده الله وأسحقه".
ورواه أبو داود الطيالسي، عن شعبة به وفيه زيادات أخر.
القشيري قال: قال النبي ﷺ: "من أدرك والديه أو أحدهما ثم دخل النار من بعد ذلك، فأبعده الله وأسحقه".
ورواه أبو داود الطيالسي، عن شعبة به وفيه زيادات أخر.
حديث آخر: قال الإمام أحمد: حدثنا عفان، حدثنا أبو عوانة، حدثنا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، ﵁، عن النبي ﷺ قال: "رغم أنف، ثم رغم أنف، ثم رغم أنف رجل أدرك والديه أحدهما أو كلاهما عند الكبر ولم يدخل الجنة".
صحيح من هذا الوجه، ولم يخرجه سوى مسلم، من حديث أبي عوانة وجرير وسليمان بن بلال، عن سهيل، به.
حديث آخر: وقال الإمام أحمد: حدثنا رِبعيّ بن إبراهيم -قال أحمد: وهو أخو إسماعيل بن عُلَيَّة، وكان يفضل على أخيه -عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل عليّ! ورغم أنف رجل دخل عليه شهر رمضان، فانسلخ قبل أن يغفر له!
عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل عليّ! ورغم أنف رجل دخل عليه شهر رمضان، فانسلخ قبل أن يغفر له! ورغم أنف رجل أدرك عنده أبواه الكبر فلم يدخلاه الجنة" قال ربعي: لا أعلمه إلا قال: "أحدهما".
ورواه الترمذي، عن أحمد بن إبراهيم الدَّوْرَقِي، عن ربعي بن إبراهيم، ثم قال: غريب من هذا الوجه.
حديث آخر: وقال الإمام أحمد: حدثنا يونس بن محمد، حدثنا عبد الرحمن بن الغَسِيل، حدثنا أسيد بن علي، عن أبيه، علي بن عبيد، عن أبي أسيد وهو مالك بن ربيعة الساعدي، قال: بينما أنا جالس عند رسول الله ﷺ إذ جاءه رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله، هل بقي عليّ من برّ أبويّ شيء بعد موتهما أبرهما به؟
ك بن ربيعة الساعدي، قال: بينما أنا جالس عند رسول الله ﷺ إذ جاءه رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله، هل بقي عليّ من برّ أبويّ شيء بعد موتهما أبرهما به؟ قال: "نعم، خصال أربع: الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما، وإكرام صديقهما، وصلة الرحم التي لا رحم لك إلا من قبلهما، فهو الذي بقي عليك بعد موتهما من برهما".
ورواه أبو داود وابن ماجه، من حديث عبد الرحمن بن سليمان -وهو ابن الغسيل -به.
حديث آخر: وقال الإمام أحمد: حدثنا روح، حدثنا ابن جريج، أخبرني محمد بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن معاوية بن جاهمة السلمي؛ أن جاهمة جاء إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، أردت الغزو، وجئتك أستشيرك؟ فقال: "فهل لك من أم؟ " قال
نعم. فقال: "الزمها.
يه، عن معاوية بن جاهمة السلمي؛ أن جاهمة جاء إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، أردت الغزو، وجئتك أستشيرك؟ فقال: "فهل لك من أم؟ " قال
نعم. فقال: "الزمها. فإن الجنة تحت رجليها" ثم الثانية، ثم الثالثة في مقاعد شتى، كمثل هذا القول.
ورواه النسائي وابن ماجه، من حديث ابن جريج، به.
حديث آخر: قال الإمام أحمد: حدثنا خلف بن الوليد، حدثنا ابن عياش، عن بَحِير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن المقدام بن معد يكرب الكندي، عن النبي ﷺ قال: "إن الله يوصيكم بآبائكم، إن الله يوصيكم بأمهاتكم، إن الله يوصيكم بأمهاتكم، إن الله يوصيكم بأمهاتكم، إن الله يوصيكم بالأقرب فالأقرب".
وقد أخرجه ابن ماجه، من حديث [عبد الله] بن عياش، به.
حديث آخر: قال الإمام أحمد: حدثنا يونس، حدثنا أبو عَوَانة، عن الأشعث بن سليم، عن أبيه، عن رجل من بني يربوع قال: أتيت النبي ﷺ فسمعته وهو يكلم الناس يقول: "يد المعطي [العليا] أمك وأباك وأختك وأخاك، ثم أدناك أدناك".
الأشعث بن سليم، عن أبيه، عن رجل من بني يربوع قال: أتيت النبي ﷺ فسمعته وهو يكلم الناس يقول: "يد المعطي [العليا] أمك وأباك وأختك وأخاك، ثم أدناك أدناك".
حديث آخر: قال الحافظ أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار في مسنده: حدثنا إبراهيم ابن المستمر العُرُوقي، حدثنا عمرو بن سفيان، حدثنا الحسن بن أبي جعفر، عن ليث بن أبي سليم، عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بُرَيدة، عن أبيه؛ أن رجلا كان في الطواف حاملا أمه يطوف بها، فسأل النبي ﷺ: هل أديت حقها؟ قال: "لا ولا بزفرة واحدة" أو كما قال. ثم قال البزار: لا نعلمه يروى إلا من هذا الوجه.
قلت: والحسن بن أبي جعفر ضعيف، والله أعلم.