Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Isra › Ayat 31

QS 17:31

Surah Al-Isra (الإسراء) ayat 31

17:31
وَلَا تَقۡتُلُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُمۡ خَشۡيَةَ إِمۡلَٰقٖۖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُهُمۡ وَإِيَّاكُمۡۚ إِنَّ قَتۡلَهُمۡ كَانَ خِطۡـٔٗا كَبِيرٗا
Dan janganlah kamu membunuh anak-anakmu karena takut miskin. Kamilah yang memberi rezeki kepada mereka dan kepadamu. Membunuh mereka itu sungguh suatu dosa yang besar
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 30Ayat 32 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

وَلَا
لَا
pro
تَقْتُلُوٓا۟
قَتَلَ
قتل
أَوْلَٰدَكُمْ
وَلَد
ولد
خَشْيَةَ
خَشْيَة
خشي
إِمْلَٰقٍ
إِمْلَٰق
ملق
نَّحْنُ
pronomina
نَرْزُقُهُمْ
رَزَقَ
رزق
وَإِيَّاكُمْ
إِيَّا
pronomina
إِنَّ
إِنّ
partikel nashab
قَتْلَهُمْ
قَتْل
قتل
كَانَ
كَانَ
كون
خِطْـًٔا
خِطْـٔ
خطا
كَبِيرًا
كَبِير
كبر

Tafsir dalam korpus (18 potongan)

QS 17:31 (jilid 14 hlm. 577) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 577 · #68328
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا (٣١)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وقَضَى ربُّك يا محمدُ ألَّا تعبُدوا إلا إياه، وبالوالِدَين إحسانًا، فموضعُ ﴿تَقْتُلُوا﴾ نَصْبٌ عطفًا على ﴿أَلَّا تَعْبُدُوا﴾. ويعنى بقولِه: ﴿خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ﴾: خوفَ [افتِقارٍ ونقْصٍ]. وقد بيَّنا ذلك بشواهدِه فيما مضَى، وذكَرنا الروايةَ فيه. وإنما قال جلَّ ثناؤُه ذلك للعربِ؛ لأنهم كانوا يقتُلون الإناثُ من أولادِهم خوفَ العَيْلةِ على أنفسِهم بالإنفاقِ عليهن. كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ﴾.
QS 17:31 (jilid 14 hlm. 578) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 578 · #68329
على أنفسِهم بالإنفاقِ عليهن. كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ﴾. أي: خشيةَ الفاقةِ، و كان أهلُ الجاهليةِ يقتُلون أولادَهم خشيةَ الفاقةِ، فوعَظهم اللهُ في ذلك، وأخبَرهم أن رزقَهم ورزقَ أولادِهم على اللهِ، فقال: ﴿نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا﴾. حدَّثنا ابن عبد الأعلى، قال ثنا محمدُ بن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ﴾. قال: كانوا يقتُلون البناتِ. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ، قال: قال مجاهدٌ: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ﴾. قال: الفاقةُ والفقرُ. حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ﴾. يقولُ: الفقرُ. وأما قولُه: ﴿إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا﴾.
QS 17:31 (jilid 14 hlm. 578) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 578 · #68330
بو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ﴾. يقولُ: الفقرُ. وأما قولُه: ﴿إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا﴾. فإن القَرأةَ اختلَفت في قراءتِه؛ فقرَأتْه عامةُ قَرَأَةِ أهلِ المدينةِ والعراقِ: ﴿إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا﴾ بكسر الخاءِ من الخَطْأِ وسكونِ الطاءِ. وإذا قُرِئ ذلك كذلك، كان له وجهان من التأويلِ؛ أحدُهما: أن يكونَ اسمًا من قول القائلِ: خَطِئتُ فأنا فأنا أَخْطَأُ خَطْأً، بمعنى: أذنبتُ وأثِمْتُ، ويُحكى عن العرب: خَطِئتُ: إذا أذنبتَ عمدًا، وأخطأتُ: إذا وقَع منك الذنب على غيرِ عمدٍ منك له. والثاني: أن يكونَ بمعنى "خَطَأ" بفتحِ الخاءِ والطاءِ، ثم كُسِرت الخاء وسُكِّنت الطاءُ، كما قيل: قِتْبٌ وقَتَبٌ، وحِذْرٌ وحَذَرٌ، ونِجْسٌ ونَجَسٌ. والخِطْءُ بالكسرِ اسمٌ، والخَطَأُ بفتح الخاءِ والطاءِ مصدرٌ من قولِهم: خَطِئ الرجلُ. وقد يكونُ اسمًا من قولِهم: أَخْطَأَ. فأما المصدرُ منه فالإخطاءُ. وقد قيل: خَطِئ.
QS 17:31 (jilid 14 hlm. 579) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 579 · #68331
ِ اسمٌ، والخَطَأُ بفتح الخاءِ والطاءِ مصدرٌ من قولِهم: خَطِئ الرجلُ. وقد يكونُ اسمًا من قولِهم: أَخْطَأَ. فأما المصدرُ منه فالإخطاءُ. وقد قيل: خَطِئ. بمعنى أخطَأ، كما قال الشاعرُ: يا لَهْفَ هِنْدٍ إِذْ خَطِئْنَ كاهِلا بمعنى: أخطَأنَ. وقرَأ ذلك بعضُ قرأةِ أهل المدينة: (إنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خَطَأً) بفتح الحَاءِ والطاءِ مقصورًا على توجيهِه إلى أنه اسمٌ، من قولِهم: أخطَأ فلانٌ خَطَأً. وقرَأه بعضُ قرأةِ أهلِ مكةَ: (إنَّ قَتَلَهُمْ كان خَطَاءً) بفتحِ الخاءِ والطاءِ ومدِّ الخَطَاءِ، بنحوِ معنى مَن قرَأه خَطَأً بفتحِ الخاءِ والطاءِ، غيرَ أنه يُخالِفُه في مدِّ الحرفِ.
QS 17:31 (jilid 14 hlm. 579) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 579 · #68332
نَّ قَتَلَهُمْ كان خَطَاءً) بفتحِ الخاءِ والطاءِ ومدِّ الخَطَاءِ، بنحوِ معنى مَن قرَأه خَطَأً بفتحِ الخاءِ والطاءِ، غيرَ أنه يُخالِفُه في مدِّ الحرفِ. وكان عامةُ أهلِ العلمِ بكلامِ العربِ من أهلِ الكوفة وبعضِ البصريين منهم يرَوْن أن الخِطْءَ والخَطَأَ بمعنًى واحدٍ، إلا أن بعضَهم زعَم أن الخِطْءَ بكسرِ الخاءِ وسكونِ الطاءِ في القراءةِ أكثرُ، وأن الخَطَأَ بفتحِ الخاءِ والطاءِ في كلامِ الناسِ أفشَى، وأنه لم يُسْمَعِ الخِطْءُ بكسرِ الخاءِ وسكونِ الطاءِ في شيءٍ من كلامِهم وأشعارِهم، إلا في بيتٍ أنشَده لبعضِ الشعراءِ: الخطْءُ فاحِشَةٌ والبِرُّ نافِلَةٌ … كعَجْوَةٍ غُرِسَتْ فِي الْأَرْضِ تُؤْتَبَرُ وقد ذكَرتُ الفرقَ بيَن الخِطْءِ بكسرِ الخاءِ وسكون الطاءِ وفتحِهما. وأولى القراءاتِ في ذلك عندَنا بالصوابِ القراءةُ التي عليها قرَأةُ أهل العراقِ وعامةُ أهلِ الحجازِ؛ لإجماعِ الحجةِ من القرَأةِ عليها، وشذوذِ ما عداها.
QS 17:31 (jilid 14 hlm. 580) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 580 · #68333
وأولى القراءاتِ في ذلك عندَنا بالصوابِ القراءةُ التي عليها قرَأةُ أهل العراقِ وعامةُ أهلِ الحجازِ؛ لإجماعِ الحجةِ من القرَأةِ عليها، وشذوذِ ما عداها. وإن معنى ذلك: كان إثمًا وخطيئةً، لا خَطَأً من الفعلِ؛ لأنهم إنما كانوا يقتلونهم عمدًا لا خطَأً، وعلى عمدِهم ذلك عاتَبهم ربُّهم، وتقدَّم إليهم بالنهى عنه. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى؛ وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿خِطْئًا كَبِيرًا﴾. قال: خطيئةً. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ: ﴿إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا﴾. قال: خطيئةً. قال ابن جريجٍ: وقال ابن عباسٍ: ﴿خِطْئًا﴾: خطيئةً.
QS 17:31 (jilid 5 hlm. 71) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 71 · #88644
﴿وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا (٣١)﴾ هذه الآية الكريمة دالة على أن الله تعالى أرحم بعباده من الوالد بولده؛ لأنه ينهى [تعالى] عن قتل الأولاد، كما أوصى بالأولاد في الميراث، وكان أهل الجاهلية لا يورثون البنات، بل كان أحدهم ربما قتل ابنته لئلا تكثر عيلته، فنهى الله [تعالى] عن ذلك فقال: (وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ) أي: خوف أن تفتقروا في ثاني الحال؛ ولهذا قدم الاهتمام برزقهم فقال: (نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ) وفي الأنعام ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ﴾ أي: من فقر ﴿نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ﴾ الأنعام: ١٥١]. وقوله: (إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا) ي: ذنبًا عظيمًا. وقرأ بعضهم: "كان خَطَأً كبيرًا" وهو بمعناه. وفي الصحيحين عن عبد الله بن مسعود: قلت: يا رسول الله، أي الذنب أعظم؟ قال: "أن تجعل لله ندًا وهو خلقك". قلت: ثم أي؟
QS 17:31 (jilid 5 hlm. 72) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 72 · #88645
م: "كان خَطَأً كبيرًا" وهو بمعناه. وفي الصحيحين عن عبد الله بن مسعود: قلت: يا رسول الله، أي الذنب أعظم؟ قال: "أن تجعل لله ندًا وهو خلقك". قلت: ثم أي؟ قال: "أن تقتل ولدك خشية أن يَطْعَمَ معك". قلت: ثم أي؟ قال: "أن تزاني بحليلة جارك".
QS 17:31 (jilid 15 hlm. 87) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 87 · #128428
[سُورَة الْإِسْرَاء (١٧) : آيَة ٣١] وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً (٣١) عَطَفَ جُمْلَةَ حُكْمٍ عَلَى جُمْلَةِ حُكْمٍ لِلنَّهْيِ عَنْ فِعْلٍ يَنْشَأُ عَنِ الْيَأْسِ مِنْ رِزْقِ اللَّهِ. وَهَذِهِ الْوَصِيَّةُ السَّابِعَةُ مِنَ الْأَحْكَامِ الْمَذْكُورَةِ فِي آيَةِ وَقَضى رَبُّكَ الْآيَة [الْإِسْرَاء: ٢٣] . وَغَيَّرَ أُسْلُوبَ الْإِضْمَارِ مِنَ الْإِفْرَادِ إِلَى الْجَمْعِ لِأَنَّ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ هُنَا مِنْ أَحْوَال الْجَاهِلِيَّة زجرا لَهُمْ عَنْ هَذِهِ الْخَطِيئَةِ الذَّمِيمَةِ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى نَظِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ وَلَكِنَّ بَيْنَ الْآيَتَيْنِ فَرْقًا فِي النَّظْمِ مِنْ وَجْهَيْنِ: الْأَوَّلُ: أَنَّهُ قِيلَ هُنَا خَشْيَةَ إِمْلاقٍ وَقِيلَ فِي آيَةِ الْأَنْعَامِ مِنْ إِمْلاقٍ [الْأَنْعَام: ١٥١] .
QS 17:31 (jilid 15 hlm. 87) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 87 · #128429
ًا فِي النَّظْمِ مِنْ وَجْهَيْنِ: الْأَوَّلُ: أَنَّهُ قِيلَ هُنَا خَشْيَةَ إِمْلاقٍ وَقِيلَ فِي آيَةِ الْأَنْعَامِ مِنْ إِمْلاقٍ [الْأَنْعَام: ١٥١] . وَيَقْتَضِي ذَلِكَ أَنَّ الَّذِينَ كَانُوا يَئِدُونَ بَنَاتِهِمْ يَئِدُونَهُنَّ لِغَرَضَيْنِ: إِمَّا لِأَنَّهُمْ فُقَرَاءُ لَا يَسْتَطِيعُونَ إِنْفَاقَ الْبِنْتِ وَلَا يَرْجُونَ مِنْهَا إِنْ كَبِرَتْ إِعَانَةً عَلَى الْكَسْبِ فَهُمْ يَئِدُونَهَا لِذَلِكَ، فَذَلِكَ مَوْرِدُ قَوْلِهِ فِي الْأَنْعَامِ مِنْ إِمْلاقٍ، فَإِنَّ (مِنْ) التَّعْلِيلِيَّةَ تَقْتَضِي أَنَّ الْإِمْلَاقَ سَبَبُ قَتْلِهِنَّ فَيَقْتَضِي أَنَّ الْإِمْلَاقَ مَوْجُودٌ حِينَ الْقَتْلِ.
QS 17:31 (jilid 15 hlm. 87) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 87 · #128430
ْ إِمْلاقٍ، فَإِنَّ (مِنْ) التَّعْلِيلِيَّةَ تَقْتَضِي أَنَّ الْإِمْلَاقَ سَبَبُ قَتْلِهِنَّ فَيَقْتَضِي أَنَّ الْإِمْلَاقَ مَوْجُودٌ حِينَ الْقَتْلِ. وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الْحَامِلُ عَلَى ذَلِكَ لَيْسَ فَقْرَ الْأَبِ وَلَكِنْ خَشْيَةَ عُرُوضِ الْفَقْرِ لَهُ أَوْ عُرُوضِ الْفَقْرِ لِلْبِنْتِ بِمَوْتِ أَبِيهَا، إِذْ كَانُوا فِي جَاهِلِيَّتِهِمْ لَا يُوَرِّثُونَ الْبَنَاتِ، فَيَكُونُ الدَّافِعُ لِلْوَأْدِ هُوَ تَوَقُّعَ الْإِمْلَاقِ، كَمَا قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ خَلَفٍ، شَاعِرٌ إِسْلَامِيٌّ قَدِيمٌ: إِذَا تَذَكَّرْتُ بِنْتِي حِين تَنْدُبُنِي ... فَاضَتْ لِعَبْرَةِ بِنْتِي عَبْرَتِي بِدَمِ أُحَاذِرُ الْفَقْرَ يَوْمًا أَنْ يُلِمَّ بِهَا ... فَيُهْتَكُ السِّتْرُ عَنْ لَحْمٍ عَلَى وَضَمِ تَهْوَى حَيَاتِي وَأَهْوَى مَوْتَهَا شَفَقًا ... وَالْمَوْتُ أَكْرَمُ نَزَّالٍ عَلَى الْحُرَمِ أَخْشَى فَظَاظَةَ عَمٍّ أَوْ جَفَاءَ أَخٍ ...
QS 17:31 (jilid 15 hlm. 87) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 87 · #128431
ى وَضَمِ تَهْوَى حَيَاتِي وَأَهْوَى مَوْتَهَا شَفَقًا ... وَالْمَوْتُ أَكْرَمُ نَزَّالٍ عَلَى الْحُرَمِ أَخْشَى فَظَاظَةَ عَمٍّ أَوْ جَفَاءَ أَخٍ ... وَكُنْتُ أَخْشَى عَلَيْهَا مِنْ أَذَى الْكَلِمِِِ فَلِتَحْذِيرِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ آثَارِ هَذِهِ الْخَوَاطِرِ ذُكِّرُوا بِتَحْرِيمِ الْوَأْدِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ. وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ فِي جُمْلَةِ مَا تُؤْخَذُ عَلَيْهِ بَيْعَةُ النِّسَاءِ الْمُؤْمِنَاتِ كَمَا فِي آيَةِ سُورَةِ الْمُمْتَحِنَةِ. وَمِنْ فِقْرَاتِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ: دَفْنُ الْبَنَاتِ. مِنَ الْمَكْرُمَاتِ.
QS 17:31 (jilid 15 hlm. 88) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 88 · #128432
ُ النِّسَاءِ الْمُؤْمِنَاتِ كَمَا فِي آيَةِ سُورَةِ الْمُمْتَحِنَةِ. وَمِنْ فِقْرَاتِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ: دَفْنُ الْبَنَاتِ. مِنَ الْمَكْرُمَاتِ. وَكِلْتَا الْحَالَتَيْنِ مِنْ أَسْبَابِ قَتْلِ الْأَوْلَادِ تَسْتَلْزِمُ الْأُخْرَى وَإِنَّمَا التَّوْجِيهُ للمنظور إِلَيْهِ بادىء ذِي بَدْءٍ. الْوَجْهُ الثَّانِي: فَمِنْ أَجْلِ هَذَا الِاعْتِبَارِ فِي الْفَرْقِ لِلْوَجْهِ الْأَوَّلِ قِيلَ هُنَالِكَ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ بِتَقْدِيمِ ضَمِيرِ الْآبَاءِ عَلَى ضَمِيرِ الْأَوْلَادِ، لِأَنَّ الْإِمْلَاقَ الدَّافِعَ لِلْوَأْدِ الْمَحْكِيِّ بِهِ فِي آيَةِ الْأَنْعَامِ هُوَ إِمْلَاقُ الْآبَاءِ فَقَدَّمَ الْإِخْبَارَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ رَازِقُهُمْ وَكَمَّلَ بِأَنَّهُ رَازِقُ بَنَاتِهِمْ. وَأَمَّا الْإِمْلَاقُ الْمَحْكِيُّ فِي هَذِهِ الْآيَةِ فَهُوَ الْإِمْلَاقُ الْمَخْشِيُّ وُقُوعُهُ.
QS 17:31 (jilid 15 hlm. 88) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 88 · #128433
ازِقُهُمْ وَكَمَّلَ بِأَنَّهُ رَازِقُ بَنَاتِهِمْ. وَأَمَّا الْإِمْلَاقُ الْمَحْكِيُّ فِي هَذِهِ الْآيَةِ فَهُوَ الْإِمْلَاقُ الْمَخْشِيُّ وُقُوعُهُ. وَالْأَكْثَرُ أَنَّهُ تَوَقَّعَ إِمْلَاقَ الْبَنَاتِ كَمَا رَأَيْتَ فِي الْأَبْيَاتِ، فَلِذَلِكَ قَدَّمَ الْإِعْلَامَ بِأَنَّ اللَّهَ رَازِقُ الْأَبْنَاءِ وَكَمَّلَ بِأَنَّهُ رَازِقُ آبَائِهِمْ. وَهَذَا مِنْ نُكَتِ الْقُرْآنِ. وَالْإِمْلَاقُ: الِافْتِقَارُ. وَتَقَدَّمُ الْكَلَامُ عَلَى الْوَأْدِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَكَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ [١٣٧] . وَجُمْلَةُ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ الْمُتَعَاطِفَاتِ.
QS 17:31 (jilid 15 hlm. 88) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 88 · #128434
لْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ [١٣٧] . وَجُمْلَةُ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ الْمُتَعَاطِفَاتِ. وَجُمْلَةُ إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً تَأْكِيدٌ لِلنَّهْيِ وَتَحْذِيرٌ مِنَ الْوُقُوعِ فِي الْمَنْهِيِّ، وَفِعْلُ كانَ تَأْكِيدٌ لِلْجُمْلَةِ. وَالْمُرَادُ بِالْأَوْلَادِ خُصُوصُ الْبَنَاتِ لِأَنَّهُنَّ اللَّاتِي كَانُوا يَقْتُلُونَهُنَّ وَأْدًا، وَلَكِنْ عَبَّرَ عَنْهُنَّ بِلَفْظِ الْأَوْلَادِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَنَظَائِرِهَا لِأَنَّ الْبِنْتَ يُقَالُ لَهَا: وَلَدٌ.
QS 17:31 (jilid 15 hlm. 88) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 88 · #128435
َقْتُلُونَهُنَّ وَأْدًا، وَلَكِنْ عَبَّرَ عَنْهُنَّ بِلَفْظِ الْأَوْلَادِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَنَظَائِرِهَا لِأَنَّ الْبِنْتَ يُقَالُ لَهَا: وَلَدٌ. وَجَرَى الضَّمِيرُ عَلَى اعْتِبَارِ اللَّفْظِ فِي قَوْله نَرْزُقُهُمْ. و (الخطء) - بِكَسْرِ الْخَاءِ وَسُكُونِ الطَّاء- مصدر خطىء بِوَزْنِ فَرِحَ، إِذَا أَصَابَ إِثْمًا، وَلَا يَكُونُ الْإِثْمُ إِلَّا عَنْ عَمْدٍ، قَالَ تَعَالَى: إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما كانُوا خاطِئِينَ [الْقَصَص: ٨] وَقَالَ: ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ [العلق: ١٦] . وَأَمَّا الْخَطَأ- بِفَتْحِ الْخَاءِ وَالطَّاءِ- فَهُوَ ضِدُّ الْعَمْدِ. وَفِعْلُهُ: أَخْطَأَ. وَاسْمُ الْفَاعِلِ مُخْطِئٌ، قَالَ تَعَالَى: وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ [الْأَحْزَاب: ٥] .
QS 17:31 (jilid 15 hlm. 89) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 89 · #128436
َاسْمُ الْفَاعِلِ مُخْطِئٌ، قَالَ تَعَالَى: وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ [الْأَحْزَاب: ٥] . وَهَذِهِ التَّفْرِقَةُ هِيَ سِرُّ الْعَرَبِيَّةِ وَعَلَيْهَا الْمُحَقِّقُونَ مِنْ أَئِمَّتِهَا. وَقَرَأَ الْجُمْهُور خِطْأً- بِكَسْرِ الْخَاءِ وَسُكُونِ الطَّاءِ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ-، أَيْ إِثْمًا. وَقَرَأَهُ ابْنُ ذَكْوَانَ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ، وَأَبُو جَعْفَرٍ خِطْأً- بِفَتْحِ الْخَاءِ وَفَتْحِ الطَّاءِ-. وَالْخَطَأُ ضِدُّ الصَّوَابِ، أَيْ أَنَّ قَتْلَهُمْ مَحْضُ خَطَأٍ لَيْسَ فِيهِ مَا يُعْذَرُ عَلَيْهِ فَاعِلُهُ. وَقَرَأَهُ ابْنُ كَثِيرٍ خِطَاءً- بِكَسْرِ الْخَاءِ وَفَتْحِ الطَّاءِ وَأَلِفٍ بَعْدَ الطَّاءِ بَعْدَهُ هَمْزَةٌ مَمْدُودًا-.
QS 17:31 (jilid 15 hlm. 89) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 89 · #128437
َرُ عَلَيْهِ فَاعِلُهُ. وَقَرَأَهُ ابْنُ كَثِيرٍ خِطَاءً- بِكَسْرِ الْخَاءِ وَفَتْحِ الطَّاءِ وَأَلِفٍ بَعْدَ الطَّاءِ بَعْدَهُ هَمْزَةٌ مَمْدُودًا-. وَهُوَ فعال من خطىء إِذَا أَجْرَمَ، وَهُوَ لُغَة فِي خطء، وَكَأَنَّ الْفِعَالَ فِيهَا لِلْمُبَالَغَةِ. وَأُكِّدَ بِ (إِنَّ) لِتَحْقِيقِهِ رَدًّا عَلَى أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ إِذْ كَانُوا يَزْعُمُونَ أَنَّ وَأْدَ الْبَنَاتِ مِنَ السَّدَادِ، وَيَقُولُونَ: دَفْنُ الْبَنَاتِ مِنَ الْمَكْرُمَاتِ. وَأُكِّدَ أَيْضًا بِفِعْلِ (كَانَ) لِإِشْعَارِ (كَانَ) بِأَنَّ كَوْنَهُ إِثْمًا أمرا اسْتَقر. [٣٢]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 6:151

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 6:151