Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Kahf › Ayat 31

QS 18:31

Surah Al-Kahf (الكهف) ayat 31

18:31
أُوْلَـٰٓئِكَ لَهُمۡ جَنَّـٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمُ ٱلۡأَنۡهَٰرُ يُحَلَّوۡنَ فِيهَا مِنۡ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٖ وَيَلۡبَسُونَ ثِيَابًا خُضۡرٗا مِّن سُندُسٖ وَإِسۡتَبۡرَقٖ مُّتَّكِـِٔينَ فِيهَا عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِۚ نِعۡمَ ٱلثَّوَابُ وَحَسُنَتۡ مُرۡتَفَقٗا
Mereka itulah yang memperoleh surga Aden, yang mengalir di bawahnya sungai-sungai; (dalam surga itu) mereka diberi hiasan gelang emas dan mereka memakai pakaian hijau dari sutera halus dan sutera tebal, sedang mereka duduk sambil bersandar di atas dipan-dipan yang indah. (Itulah) sebaik-baik pahala, dan tempat istirahat yang indah
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 30Ayat 32 →

Tafsir dalam korpus (21 potongan)

QS 18:31 (jilid 15 hlm. 254) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 15 · hlm. 254 · #68953
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا (٣١)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: لهؤلاء الذين آمَنُوا وعمِلوا الصالحات جَنّاتُ عدنٍ. يعني: بساتينُ إقامةٍ في الآخرةِ. ﴿مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ﴾. يَقولُ: تَجْرِى مِن دونِهم [وبينَ أيديهم الأنهارُ. وقال جلَّ ثناؤُه: ﴿مِنْ تَحْتِهِمُ﴾. ومعناه: من دونِهم] وبينَ أيديهم. ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ﴾. يقولُ: يَلْبَسون فيها من الحُليِّ أساوِرَ من ذهبٍ. والأساوِرُ جمع إسْوارٍ. وقوله: ﴿يَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ﴾. والسُّندس جمعٌ، واحدُها سُندُسةٌ، وهى ما رَقَّ من الدبياجِ، والإسْتبرَقُ: ما غلُظ منه وثخُن. وقيل: إنَّ الإستبرَقَ هو الحريرُ.
QS 18:31 (jilid 15 hlm. 255) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 15 · hlm. 255 · #68954
ُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ﴾. والسُّندس جمعٌ، واحدُها سُندُسةٌ، وهى ما رَقَّ من الدبياجِ، والإسْتبرَقُ: ما غلُظ منه وثخُن. وقيل: إنَّ الإستبرَقَ هو الحريرُ. ومنه قولُ المرَقِّشِ: تراهُنَّ يَلْبَسْنَ المَشاعِرَ مَرَّةً … وإستبرقُ الدَّيباج طَوْرًا لباسُها يعني: وغليظُ الدِّيباجِ. وقوله: ﴿مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ﴾. يقولُ: مُتَّكئين في جناتِ عدنٍ على الأرائِك. وهى السُّرُرُ في الحِجالِ، واحِدَتُها أَرِيكةٌ. ومنه قولُ الشاعرِ: خُدودًا جَفَتْ في السَّيْرِ حتى كأنَّما … يُباشِرْنَ بالمَعْزاءِ مَسَّ الأرائِكِ ومنه قولُ الأعشَى: بينَ الرُّوَاقِ وجانبٍ مِن سترِها … منها وبينَ أريكةِ الأنْضَادِ وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرَنا معمرٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿عَلَى الْأَرَائِكِ﴾. قال: هي الحِجالُ. قال معمرٌ: وقال غيرُه: السُّررُ في الحِجالِ. وقوله: ﴿نِعْمَ الثَّوَابُ﴾.
QS 18:31 (jilid 15 hlm. 256) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 15 · hlm. 256 · #68955
: أخبرَنا معمرٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿عَلَى الْأَرَائِكِ﴾. قال: هي الحِجالُ. قال معمرٌ: وقال غيرُه: السُّررُ في الحِجالِ. وقوله: ﴿نِعْمَ الثَّوَابُ﴾. يقولُ: نعمَ الثوابُ جناتُ عدنٍ وما وصَف جلّ ثناؤُه أنه جعَل لهؤلاء الذين آمَنوا وعملوا الصالحاتِ، ﴿وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا﴾. يقولُ: وحسُنت هذه الأرائكُ في هذه الجنانِ التي وصَف تعالى ذكرُه في هذه الآية مُتَّكَأً. وقال ﷿: ﴿وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا﴾. فأنَّثَ الفعلَ بمعنَى: وحسُنت هذه الأرائكُ مرتَفَقًا. ولو ذَكَّر لتذكيرِ المُرتفقِ كان صوابًا، لأن "نِعْمَ" و "بِئسَ" إنما تُدْخِلُهما العربُ [في الكلامِ لتدُلَّا على المدح والذمِّ لا للفعلِ، فلذلك تذكِّرُهما مع المؤنَّثِ]، وتوحِّدُهما مع الاثنَين والجماعةِ.
QS 18:30-31 (jilid 5 hlm. 156) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 156 · #88935
﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلا (٣٠) أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا (٣١)﴾ لما ذكر تعالى حال الأشقياء، ثنى بذكر السعداء، الذين آمنوا بالله وصدقوا المرسلين فيما جاؤوا به، وعملوا بما أمروهم به من الأعمال الصالحة، فلهم (جَنَّاتُ عَدْنٍ) والعدن: الإقامة. (تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الأنْهَارُ) أي: من تحت غرفهم ومنازلهم، قال [لهم] فرعون: ﴿وَهَذِهِ الأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي﴾ [الزخرف: ٥١].
QS 18:30-31 (jilid 5 hlm. 156) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 156 · #88936
ن: الإقامة. (تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الأنْهَارُ) أي: من تحت غرفهم ومنازلهم، قال [لهم] فرعون: ﴿وَهَذِهِ الأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي﴾ [الزخرف: ٥١]. (يُحَلَّوْنَ) أي: من الحلية (فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ) وقال في المكان الآخر: ﴿وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾ [الحج: ٢٣] وفصله هاهنا فقال: (وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ) فالسندس: لباس رقاع رقاق كالقمصان وما جرى مجراها، وأما الإستبرق فغليظ الديباج وفيه بريق. وقوله: (مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الأرَائِكِ) الاتكاء قيل: الاضطجاع وقيل التربع في الجلوس. وهو أشبه بالمراد هاهنا ومنه الحديث [في] الصحيح: "أما أنا فلا آكل متكئًا " فيه القولان. والأرائك: جمع أريكة، وهي السرير تحت الحَجَلة، والحجلة كما يعرفه الناس في زماننا هذا بالباشخاناه، والله أعلم. قال عبد الرزاق: أخبرنا مَعْمَرُ، عن قتادة: (عَلَى الأرَائِكِ) قال: هي الحجال.
QS 18:30-31 (jilid 5 hlm. 156) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 156 · #88937
لحَجَلة، والحجلة كما يعرفه الناس في زماننا هذا بالباشخاناه، والله أعلم. قال عبد الرزاق: أخبرنا مَعْمَرُ، عن قتادة: (عَلَى الأرَائِكِ) قال: هي الحجال. قال معمر: وقال غيره: السّرُر في الحجال وقوله: (نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا) [أي: نعمت الجنة ثوابًا على أعمالهم (وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا) أي: حسنت منزلا ومقيلا ومقامًا، كما قال في النار: ﴿بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا﴾ [الكهف: ٢٩]، وهكذا قابل بينهما في سورة الفرقان في قوله: ﴿إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾ [الفرقان: ٦٦] ثم ذكر صفات المؤمنين فقال: ﴿أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلامًا * خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾ [الفرقان: ٧٥، ٧٦].
QS 18:31 (jilid 4 hlm. 128) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 128 · #99829
قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ -إلى قوله- وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا (٣١)﴾. بيَّن جل وعلا في هذه الآية الكريمة أجر من أحسن عملًا، فذكر أنه جنات عدن تجري من تحتهم فيها الأنهار، ويحلون فيها أساور الذهب، ويلبسون فيها الثياب الخضر من السندس والاستبرق، في حال كونهم متكئين فيها على الأرائك وهي السرر في الحجال، والحجال: جمع حجلة وهو بيت يزين للعروس بجميع أنواع الزينة. ثم أثنى على ثوابهم بقوله: ﴿نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا (٣١)﴾؛ وهذا الذي بينه هنا من صفات جزاء المحسنين الذين آمنوا وعملوا الصالحات، جاء مبينًا في مواضع كثيرة جدًّا من كتاب الله تعالى، كقوله تعالى في سورة الإنسان: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا (٥) -إلى قوله- وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا (٢٢)﴾، وكقوله في سورة "الواقعة": ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠) أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (١١) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (١٢) -إلى قوله-
QS 18:31 (jilid 4 hlm. 128) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 128 · #99830
مَشْكُورًا (٢٢)﴾، وكقوله في سورة "الواقعة": ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠) أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (١١) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (١٢) -إلى قوله- لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ (٣٨)﴾ وأمثال ذلك كثيرة في القرآن. وقد بين في سورة السجدة أن ما أخفاه الله لهم من قرة أعين لا يعلمه إلا هو جل وعلا، وذلك في قوله: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ ... ﴾ الآية. وقوله في هذه الآية الكريمة: ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ أي إقامة لا رحيل بعدها ولا تحول؛ كما قال تعالى: ﴿لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا (١٠٨)﴾ أصله من عدن بالمكان: إذا أقام به. وقد تقدم في سورة النحل معنى السندس والإستبرق بما أغنى عن إعادته هنا، والأساور: جمع سوار. وقال بعضهم: جمع أسورة. والثواب: الجزاء مطلقًا على التحقيق؛ ومنه قول الشاعر: لكلِّ أخي مدحٍ ثوابٌ علمته ...
QS 18:31 (jilid 4 hlm. 128) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 128 · #99831
ما أغنى عن إعادته هنا، والأساور: جمع سوار. وقال بعضهم: جمع أسورة. والثواب: الجزاء مطلقًا على التحقيق؛ ومنه قول الشاعر: لكلِّ أخي مدحٍ ثوابٌ علمته ... وليس لمدحِ الباهليِّ ثواب وقول من قال: إن الثواب في اللغة يختص بجزاء الخير بالخير، غير صواب: بل يطلق الثواب أيضًا على جزاء الشر بالشر؛ ومنه قوله تعالى: ﴿هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (٣٦)﴾، وقوله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيهِ .. ﴾ الآية. وقوله: ﴿وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا (٣١)﴾ الضمير في قوله: ﴿وَحَسُنَتْ﴾ راجع إلى ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ﴾. والمرتفق قد قدمنا أقوال العلماء فيه. وقوله هنا في الجنة: ﴿وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا (٣١)﴾ يبين معناه قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا (٧٥) خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (٧٦)﴾. •
QS 18:31 (jilid 15 hlm. 311) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 311 · #129213
[سُورَة الْكَهْف (١٨) : آيَة ٣١] أُولئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ نِعْمَ الثَّوابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً (٣١) الْجُمْلَة مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنَافًا بَيَانِيًّا، لِأَنَّ مَا أَجْمَلَ مِنْ عَدَمِ إِضَاعَةِ أَجْرِهِمْ يَسْتَشْرِفُ بِالسَّامِعِ إِلَى تَرَقُّبِ مَا يُبِينُ هَذَا الْأَجْرَ. وَافْتِتَاحُ الْجُمْلَةِ بِاسْمِ الْإِشَارَةِ لِمَا فِيهِ مِنَ التَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّ الْمُشَارَ إِلَيْهِمْ جَدِيرُونَ لِمَا بَعْدَ اسْمِ الْإِشَارَةِ لِأَجْلِ الْأَوْصَافِ الْمَذْكُورَةِ قَبْلَ اسْمِ الْإِشَارَةِ، وَهِيَ كَوْنُهُمْ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ. وَاللَّامُ فِي لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ لَامُ الْمُلْكِ. وَ (مِنْ) لِلِابْتِدَاءِ، جُعِلَتْ جِهَةَ تَحْتَهُمْ مَنْشَأً لِجَرْيِ الْأَنْهَارِ.
QS 18:31 (jilid 15 hlm. 311) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 311 · #129214
الِحَاتِ. وَاللَّامُ فِي لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ لَامُ الْمُلْكِ. وَ (مِنْ) لِلِابْتِدَاءِ، جُعِلَتْ جِهَةَ تَحْتَهُمْ مَنْشَأً لِجَرْيِ الْأَنْهَارِ. وَتَقَدَّمَ شَبِيهُ هَذِهِ الْآيَةِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ فِي سُورَةِ بَرَاءَةَ [٧٢] . وعَدْنٍ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ فِي سُورَةِ بَرَاءَةَ [٧٢] . ومِنْ تَحْتِهِمُ، بِمَنْزِلَةِ مِنْ تَحْتِهَا لِأَنَّ تَحْتَ جَنَّاتِهِمْ هُوَ تَحْتٌ لَهُمْ. وَوَجْهُ إِيثَارِ إِضَافَةِ (تَحْتَ) إِلَى ضَمِيرِهِمْ دُونَ ضَمِيرِ الْجَنَّاتِ زِيَادَةُ تَقْرِيرِ الْمَعْنَى الَّذِي أَفَادَتْهُ لَامُ الْمِلْكِ، فَاجْتَمَعَ فِي هَذَا الْخَبَر عدَّة مقرارات لِمَضْمُونِهِ، وَهِيَ: التَّأْكِيدُ مَرَّتَيْنِ، وَذِكْرُ اسْمِ الْإِشَارَةِ.
QS 18:31 (jilid 15 hlm. 311) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 311 · #129215
فَادَتْهُ لَامُ الْمِلْكِ، فَاجْتَمَعَ فِي هَذَا الْخَبَر عدَّة مقرارات لِمَضْمُونِهِ، وَهِيَ: التَّأْكِيدُ مَرَّتَيْنِ، وَذِكْرُ اسْمِ الْإِشَارَةِ. وَلَامِ الْمِلْكِ، وَجَرُّ اسْمِ الْجِهَةِ بِ (مِنْ) ، وَإِضَافَةُ اسْمِ الْجِهَةِ إِلَى ضَمِيرِهِمْ، وَالْمَقْصُودُ مِنْ ذَلِكَ: التَّعْرِيضُ بِإِغَاظَةِ الْمُشْرِكِينَ لِتَتَقَرَّرَ بِشَارَةُ الْمُؤْمِنِينَ أَتَمَّ تَقَرُّرٍ. وَجُمْلَةُ يُحَلَّوْنَ فِي مَوضِع الصّفة «لجنات عَدْنٍ» . وَالتَّحْلِيَةُ: التَّزْيِينُ، وَالْحِلْيَةُ: الزِّينَةُ. وَأَسْنَدَ الْفِعْلَ إِلَى الْمَجْهُولِ، لِأَنَّهُمْ يَجِدُونَ أَنْفُسَهُمْ مُحِلِّينَ بِتَكْوِينِ اللَّهِ تَعَالَى. وَالْأَسَاوِرُ: جَمْعُ سِوَارٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاس. وَقيل: أَصله جَمْعُ أَسْوِرَةٍ الَّذِي هُوَ جَمْعُ سِوَارٍ.
QS 18:31 (jilid 15 hlm. 312) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 312 · #129216
ِلِّينَ بِتَكْوِينِ اللَّهِ تَعَالَى. وَالْأَسَاوِرُ: جَمْعُ سِوَارٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاس. وَقيل: أَصله جَمْعُ أَسْوِرَةٍ الَّذِي هُوَ جَمْعُ سِوَارٍ. فَصِيغَةُ جَمْعِ الْجَمْعِ لِلْإِشَارَةِ إِلَى اخْتِلَافِ أَشْكَالِ مَا يُحَلَّوْنَ بِهِ مِنْهَا، فَإِنَّ الْحِلْيَةَ تَكُونُ مُرَصَّعَةً بِأَصْنَافِ الْيَوَاقِيتِ. وَ (مِنْ) فِي قَوْلِهِ: مِنْ أَساوِرَ مَزِيدَةٌ لِلتَّأْكِيدِ عَلَى رَأْيِ الْأَخْفَشِ، وَسَيَأْتِي وَجْهُهُ فِي سُورَةِ الْحَجِّ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ لِلِابْتِدَاءِ، وَهُوَ مُتَعَيَّنٌ عِنْدَ الَّذِينَ يَمْنَعُونَ زِيَادَتَهَا فِي الْإِثْبَاتِ. وَالسِّوَارُ: حُلِيٌّ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ يُحِيط بِموضع من الذِّرَاعِ، وَهُوَ اسْمٌ مُعَرَّبٌ عَنِ الْفَارِسِيَّةِ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ وَهُوَ فِي الفارسية (دستواره) بَهَاءٍ فِي آخِرِهِ كَمَا فِي «كِتَابِ الرَّاغِبِ» ، وَكُتِبَ بِدُونِ هَاءٍ فِي «تَاجِ الْعَرُوسِ» .
QS 18:31 (jilid 15 hlm. 312) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 312 · #129217
ْدَ الْمُحَقِّقِينَ وَهُوَ فِي الفارسية (دستواره) بَهَاءٍ فِي آخِرِهِ كَمَا فِي «كِتَابِ الرَّاغِبِ» ، وَكُتِبَ بِدُونِ هَاءٍ فِي «تَاجِ الْعَرُوسِ» . وَأَمَّا قَوْلُهُ: مِنْ ذَهَبٍ فَإِنَّ (مِنْ) فِيهِ لِلْبَيَانِ، وَفِي الْكَلَامِ اكْتِفَاءٌ، أَيْ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ كَمَا اكْتَفَى فِي آيَةِ سُورَةِ الْإِنْسَانِ بِذِكْرِ الْفِضَّةِ عَنْ ذِكْرِ الذَّهَبِ بِقَوْلِهِ: وَحُلُّوا أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ [الْإِنْسَان: ٢١] ، وَلِكُلٍّ مِنَ الْمَعْدِنَيْنِ جَمَالُهُ الْخَاصُّ. وَاللِّبَاسُ: سَتْرُ الْبَدَنِ بِثَوْبٍ مِنْ قَمِيصٍ أَوْ إِزَارٍ أَوْ رِدَاءٍ، وَجَمِيعُ ذَلِكَ لِلْوِقَايَةِ مِنَ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ وَلِلتَّجَمُّلِ. وَالثِّيَابُ: جَمْعُ ثَوْبٍ، وَهُوَ الشُّقَّةُ مِنَ النَّسِيجِ. وَاللَّوْنُ الْأَخْضَرُ أَعْدَلُ الْأَلْوَانِ وَأَنْفَعُهَا عِنْدَ الْبَصَرِ، وَكَانَ مِنْ شِعَارِ الْمُلُوكِ. قَالَ النَّابِغَةُ: يَصُونُونَ أَجْسَادًا قَدِيمًا نَعِيمُهَا ...
QS 18:31 (jilid 15 hlm. 312) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 312 · #129218
ْدَلُ الْأَلْوَانِ وَأَنْفَعُهَا عِنْدَ الْبَصَرِ، وَكَانَ مِنْ شِعَارِ الْمُلُوكِ. قَالَ النَّابِغَةُ: يَصُونُونَ أَجْسَادًا قَدِيمًا نَعِيمُهَا ... بِخَالِصَةِ الْأَرْدَانِ خُضْرِ الْمَنَاكِبِ وَالسُّنْدُسُ: صِنْفٌ مِنَ الثِّيَابِ، وَهُوَ الدِّيبَاجُ الرَّقِيقُ يُلْبَسُ مُبَاشِرًا لِلْجِلْدِ لِيَقِيَهُ غِلَظَ الْإِسْتَبْرَقِ. وَالْإِسْتَبْرَقُ: الدِّيبَاجُ الْغَلِيظُ الْمَنْسُوجُ بِخُيُوطِ الذَّهَبِ، يُلْبَسُ فَوْقَ الثِّيَابِ الْمُبَاشِرَةِ لِلْجِلْدِ. وَكِلَا اللَّفْظَيْنِ مُعَرَّبٌ. فَأَمَّا لَفْظُ (سُنْدُسٍ) فَلَا خِلَافَ فِي أَنَّهُ مُعَرَّبٌ وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي أَصْلِهِ، فَقَالَ جَمَاعَةٌ: أَصْلُهُ فَارِسِيٌّ، وَقَالَ الْمُحَقِّقُونَ: أَصْلُهُ هِنْدِيٌّ وَهُوَ فِي اللُّغَةِ (الْهِنْدِيَّةِ) (سَنْدُونْ) بِنُونٍ فِي آخِرِهِ.
QS 18:31 (jilid 15 hlm. 313) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 313 · #129219
لَ جَمَاعَةٌ: أَصْلُهُ فَارِسِيٌّ، وَقَالَ الْمُحَقِّقُونَ: أَصْلُهُ هِنْدِيٌّ وَهُوَ فِي اللُّغَةِ (الْهِنْدِيَّةِ) (سَنْدُونْ) بِنُونٍ فِي آخِرِهِ. كَانَ قَوْمٌ مِنْ وُجُوهِ الْهِنْدِ وَفَدُوا عَلَى الْإِسْكَنْدَر يحملون مَعَهم هَدِيَّةً مِنْ هَذَا الدِّيبَاجِ، وَأَنَّ الرُّومَ غَيَّرُوا اسْمَهُ إِلَى (سُنْدُوسْ) ، وَالْعَرَبُ نَقَلُوهُ عَنْهُمْ فَقَالُوا (سُنْدُسْ) فَيَكُونُ مُعَرَّبًا عَنِ الرُّومِيَّةِ وَأَصْلُهُ الْأَصِيلُ هِنْدِيٌّ. وَأَمَّا الْإِسْتَبْرَقُ فَهُوَ مُعْرَبٌ عَنِ الْفَارِسِيَّةِ. وَأَصْلُهُ فِي الْفَارِسِيَّةِ (إِسْتَبْرَهْ) أَوْ (إِسْتَبرْ) بِدُونِ هَاءٍ أَوْ (إِسْتَقْرَهْ) أَوْ (إِسْتَفْرَهْ) .
QS 18:31 (jilid 15 hlm. 313) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 313 · #129220
مُعْرَبٌ عَنِ الْفَارِسِيَّةِ. وَأَصْلُهُ فِي الْفَارِسِيَّةِ (إِسْتَبْرَهْ) أَوْ (إِسْتَبرْ) بِدُونِ هَاءٍ أَوْ (إِسْتَقْرَهْ) أَوْ (إِسْتَفْرَهْ) . وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: هُوَ سُرْيَانِيٌّ عُرِّبَ وَأَصْلُهُ (إِسْتُرْوَهْ) . وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: هُوَ رُومِيٌّ عُرِّبَ، وَلِذَلِكَ فَهَمْزَتُهُ هَمْزَةُ قَطْعٍ عِنْدَ الْجَمِيعِ، وَذَكَرَهُ بَعْضُ عُلَمَاءِ اللُّغَةِ فِي بَابِ الْهَمْزَةِ وَهُوَ الْأَصْوَبُ، وَيُجْمَعُ عَلَى أَبَارِقَ قِيَاسًا، عَلَى أَنَّهُمْ صَغَّرُوهُ عَلَى أُبَيْرِقَ فَعَامَلُوا السِّينَ وَالتَّاءَ مُعَامَلَةَ الزَّوَائِدِ. وَفِي «الْإِتْقَانِ» لِلسُّيُوطِيِّ عَنِ ابْنِ النَّقِيبِ: لَوِ اجْتَمَعَ فُصَحَاءُ الْعَالَمِ وَأَرَادُوا أَنْ يَتْرُكُوا هَذَا اللَّفْظَ وَيَأْتُوا بِلَفْظٍ يَقُومُ مَقَامَهُ فِي الْفَصَاحَةِ لَعَجَزُوا. وَذَلِكَ: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا حَثَّ عِبَادَهُ عَلَى الطَّاعَةِ بِالْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ.
QS 18:31 (jilid 15 hlm. 313) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 313 · #129221
فْظٍ يَقُومُ مَقَامَهُ فِي الْفَصَاحَةِ لَعَجَزُوا. وَذَلِكَ: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا حَثَّ عِبَادَهُ عَلَى الطَّاعَةِ بِالْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ. وَالْوَعْدُ بِمَا يَرْغَبُ فِيهِ الْعُقَلَاءُ وَذَلِكَ مُنْحَصِرٌ فِي: الْأَمَاكِنِ، وَالْمَآكِلِ، وَالْمَشَارِبِ، وَالْمَلَابِسِ، وَنَحْوِهَا مِمَّا تَتَّحِدُ فِيهِ الطِّبَاعُ أَوْ تَخْتَلِفُ فِيهِ. وَأَرْفَعُ الْمَلَابِسِ فِي الدُّنْيَا الْحَرِيرُ، وَالْحَرِيرُ كُلَّمَا كَانَ ثَوْبُهُ أَثْقَلَ كَانَ أَرْفَعَ فَإِذَا أُرِيدَ ذِكْرُ هَذَا فَالْأَحْسَنُ أَنْ يُذْكَرَ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ مَوْضُوعٍ لَهُ صَرِيحٌ، وَذَلِكَ لَيْسَ إِلَّا الْإِسْتَبْرَقُ وَلَا يُوجَدُ فِي الْعَرَبِيَّةِ لَفْظٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ لَفْظُ إِسْتَبْرَقٍ. هَذِهِ خُلَاصَةُ كَلَامِهِ عَلَى تَطْوِيلٍ فِيهِ. وَ (مِنْ) فِي قَوْلِهِ: مِنْ سُنْدُسٍ لِلْبَيَانِ.
QS 18:31 (jilid 15 hlm. 314) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 314 · #129222
ّ عَلَى مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ لَفْظُ إِسْتَبْرَقٍ. هَذِهِ خُلَاصَةُ كَلَامِهِ عَلَى تَطْوِيلٍ فِيهِ. وَ (مِنْ) فِي قَوْلِهِ: مِنْ سُنْدُسٍ لِلْبَيَانِ. وَقَدَّمَ ذِكْرَ الْحُلِيِّ عَلَى اللِّبَاسِ هُنَا لِأَنَّ ذَلِكَ وَقَعَ صِفَةً لِلْجَنَّاتِ ابْتِدَاءً، وَكَانَتْ مَظَاهِرُ الْحُلِيِّ أَبْهَجَ لِلْجَنَّاتِ، فَقَدَّمَ ذِكْرَ الْحُلِيِّ وَأَخَّرَ اللِّبَاسَ لِأَنَّ اللِّبَاسَ أَشَدُّ اتِّصَالًا بِأَصْحَابِ الْجَنَّةِ لَا بِمَظَاهِرِ الْجَنَّةِ، وَعَكْسُ ذَلِكَ فِي سُورَةِ الْإِنْسَانِ فِي قَوْلِهِ: عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ [الْإِنْسَان: ٢١] لِأَنَّ الْكَلَامَ هُنَالِكَ جَرَى عَلَى صِفَاتِ أَصْحَابِ الْجَنَّةِ. وَجُمْلَةُ مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنْ ضَمِيرِ يَلْبَسُونَ. وَالِاتِّكَاءُ: جِلْسَةُ الرَّاحَةِ وَالتَّرَفِ. وَتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً فِي سُورَةِ يُوسُفَ ﵇ [٣١] . وَالْأَرَائِكُ: جَمْعُ أَرِيكَةٍ.
QS 18:31 (jilid 15 hlm. 314) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 314 · #129223
حَةِ وَالتَّرَفِ. وَتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً فِي سُورَةِ يُوسُفَ ﵇ [٣١] . وَالْأَرَائِكُ: جَمْعُ أَرِيكَةٍ. وَهِيَ اسْمٌ لِمَجْمُوعِ سَرِيرٍ وَحَجَلَةٍ. وَالْحَجَلَةُ: قُبَّةٌ مِنْ ثِيَابٍ تَكُونُ فِي الْبَيْتِ تَجْلِسُ فِيهَا الْمَرْأَةُ أَوْ تَنَامُ فِيهَا. وَلِذَلِكَ يُقَالُ لِلنِّسَاءِ: رَبَّاتُ الْحِجَالِ. فَإِذَا وُضِعَ فِيهَا سَرِيرٌ لِلِاتِّكَاءِ أَو الِاضْطِجَاع فِيهِ أَرِيكَةٌ. وَيَجْلِسُ فِيهَا الرَّجُلُ وَيَنَامُ مَعَ الْمَرْأَةِ، وَذَلِكَ مِنْ شِعَارِ أَهْلِ التَّرَفِ. وَجُمْلَةُ نِعْمَ الثَّوابُ اسْتِئْنَافُ مَدْحٍ، وَمَخْصُوصُ فِعْلِ الْمَدْحِ مَحْذُوفٌ لِدَلَالَةِ مَا تَقَدَّمَ عَلَيْهِ. وَالتَّقْدِيرُ: نِعْمَ الثَّوَابُ الْجَنَّاتُ الْمَوْصُوفَةُ. وَعُطِفَ عَلَيْهِ فِعْلُ إِنْشَاءٍ ثَانٍ وَهُوَ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً لِأَنَّ (حَسُنَ) وَ (سَاءَ) مُسْتَعْمَلَانِ اسْتِعْمَالَ (نِعْمَ) وَ (بِئْسَ) فَعَمِلَا عَمَلَهُمَا.
QS 18:31 (jilid 15 hlm. 314) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 314 · #129224
لُ إِنْشَاءٍ ثَانٍ وَهُوَ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً لِأَنَّ (حَسُنَ) وَ (سَاءَ) مُسْتَعْمَلَانِ اسْتِعْمَالَ (نِعْمَ) وَ (بِئْسَ) فَعَمِلَا عَمَلَهُمَا. وَلِذَلِكَ كَانَ التَّقْدِيرُ: وَحَسُنَتِ الْجَنَّاتُ مُرْتَفَقًا. وَهَذَا مُقَابِلُ قَوْلِهِ فِي حِكَايَةِ حَالِ أَهْلِ النَّارِ وَساءَتْ مُرْتَفَقاً. وَالْمُرْتَفَقُ: هُنَا مُسْتَعْمَلٌ فِي مَعْنَاهُ الْحَقِيقِيِّ بِخِلَافِ مُقَابِله الْمُتَقَدّم.

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 22:23QS 25:75QS 35:33

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 35:33-34