Maka mudah-mudahan Tuhanku, akan memberikan kepadaku (kebun) yang lebih baik dari kebunmu (ini); dan Dia mengirimkan petir dari langit ke kebunmu, sehingga (kebun itu) menjadi tanah yang licin
أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا﴾ - ﴿حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ﴾. يقولُ: عذابًا من السماءِ تُرْمَى به رميًا وتُقْذَفُ، والحُسْبانُ: جمع حُسْبانةٍ. وهى المَرامي.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ﴾: عذابًا.
حدِّثتُ عن محمدِ بنِ يزيدَ، عن جويبرٍ، عن الضحاكِ، قال: عذابًا.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ﴾. قال: عذابًا. قال: الحُسبانُ: قضاءٌ من اللهِ يَقْضِيه.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثنى عمّى، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قال: الحُسبانُ: العذابُ.
حدَّثنا الحسنُ بن محمدٍ، [قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ]، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ﴾. قال: عذابًا.
وقولُه: ﴿فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا﴾.
قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ]، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ﴾. قال: عذابًا.
وقولُه: ﴿فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا﴾. يقولُ عزَّ ذكرُه: فتصبحَ جنَّتُك هذه -أيها الرجلُ- أرضًا ملساءَ لا شيءَ فيها، قد ذهَب كلُّ ما فيها من غَرْسٍ ونَبْتٍ، وعادت خرابًا بلاقِعَ ﴿زَلَقًا﴾ لا يثبتُ في أرضِها قدمٌ لامْلِيساسِها، ودُروسِ ما كان نابتًا فيها.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قوله: ﴿فَتُصْبِحَ صَعِيدًا
زَلَقًا﴾. أى: قد حُصِد ما فيها فلم يُترَك فيها شيءٌ.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، قال: قال ابنُ عباسٍ: ﴿فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا﴾. قال: مثلَ الجُرُزِ.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرَنا ابن وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا﴾. قال: ﴿صَعِيدًا زَلَقًا﴾ و ﴿صَعِيدًا جُرُزًا﴾ [الكهف: ٨]. واحدٌ، ليس فيها شيءٌ من النباتِ.
وقولُه: ﴿أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا﴾. يقولُ: أو يصبحَ ماؤُها غائرًا.
ًا زَلَقًا﴾ و ﴿صَعِيدًا جُرُزًا﴾ [الكهف: ٨]. واحدٌ، ليس فيها شيءٌ من النباتِ.
وقولُه: ﴿أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا﴾. يقولُ: أو يصبحَ ماؤُها غائرًا. فوضَع الغورَ، وهو مصدرٌ، مكانَ الغائرِ، كما قال الشاعرُ:
تَظَلُّ جِيادُهُ نَوْحًا عَلَيهِ … مُقَلَّدَةً أَعِنَّتَهَا صُفُونا
بمعنى نائحةً؛ وكما قال الآخرُ:
هَرِيقى مِنْ دُموعهما سِجاما … ضُباعَ وجَاوِبِي نَوْحًا قِيامَا
والعربُ توحِّدُ الغَورَ مع الجمعِ والاثنين، وتذكِّرُ مع المذكرِ والمؤنثِ، تقولُ: ماءٌ غَورٌ، وماءان غَوْرٌ، ومياهٌ غَورٌ. ويعنى بقوله: ﴿غَوْرًا﴾: ذاهبًا قد غار في الأرضِ فذهَب فلا تلحَقُه الرِّشاءُ.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا﴾. أى: ذاهبًا قد غار في الأرضِ.
وقولُه: ﴿فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا﴾. يقولُ: فلن تُطيقَ أن تُدرِكَ الماءَ الذي كان في جنَّتِك بعدَ غَوْرِه، بطلبكَ إِيَّاهُ.
لمؤمن، واعظًا له وزاجرًا عما هو فيه من الكفر بالله والاغترار: (أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلا)؟ وهذا إنكار وتعظيم لما وقع فيه من جحود ربه، الذي خلقه وابتدأ خلق الإنسان من طين وهو آدم، ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين، كما قال تعالى: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨] أي: كيف تجحَدُون ربكم، ودلالته عليكم ظاهرة جلية، كل أحد يعلمها من نفسه، فإنه ما من أحد من المخلوقات إلا ويعلم أنه كان معدومًا ثم وجد، وليس وجوده من نفسه ولا مستندًا إلى شيء من المخلوقات؛ لأنه بمثابته فعلم إسناد إيجاده إلى خالقه، وهو الله، لا إله إلا هو، خالق كل شيء؛ ولذا قال: (لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي) أي: أنا لا أقول بمقالتك، بل أعترف لله بالربوبية والوحدانية (وَلا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا) أي: بل هو الله المعبود وحده لا شريك له.
وَ اللَّهُ رَبِّي) أي: أنا لا أقول بمقالتك، بل أعترف لله بالربوبية والوحدانية (وَلا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا) أي: بل هو الله المعبود وحده لا شريك له.
ثم قال: (وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالا وَوَلَدًا) هذا تحضيض وحث على ذلك، أي: هلا إذا أعجبتك حين دخلتها ونظرت إليها حمدت الله على ما أنعم به عليك، وأعطاك من المال والولد ما لم يعطه غيرك، وقلت: (مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ)؛ ولهذا قال بعض السلف: من أعجبه شيء من حاله أو ماله أو ولده أو ماله، فليقل: (مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ) وهذا مأخوذ من هذه الآية الكريمة.
ذا قال بعض السلف: من أعجبه شيء من حاله أو ماله أو ولده أو ماله، فليقل: (مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ) وهذا مأخوذ من هذه الآية الكريمة. وقد روي فيه حديث مرفوع أخرجه الحافظ أبو يعلى الموصلي في مسنده:
حدثنا جَرَّاح بن مَخْلَد، حدثنا عمر بن يونس، حدثنا عيسى بن عَوْن، حدثنا عبد الملك بن زُرَارَة، عن أنس، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "ما أنعم الله على عبد نعمة من أهل أو مال أو ولد، فيقول: (مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ) فيرى فيه آفة دون الموت". وكان يتأول هذه الآية: (وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ).
قال الحافظ أبو الفتح الأزدي: عيسى بن عون، عن عبد الملك بن زرارة، عن أنس: لا يصح حديثه.
وقال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة وحجاج، حدثني شعبة، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبيد مولى أبي رُهْم، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ أنه قال: "ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟ لا قوة إلا بالله".
حجاج، حدثني شعبة، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبيد مولى أبي رُهْم، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ أنه قال: "ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟ لا قوة إلا بالله". تفرد به أحمد
وقد ثبت في الصحيح عن أبي موسى أن رسول الله ﷺ قال له: "ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟ لا حول ولا قوة إلا بالله"
وقال الإمام أحمد: حدثنا بكر بن عيسى، حدثنا أبو عَوَانة، عن أبي بَلَج، عن عَمْرو بن ميمون قال: قال أبو هريرة: قال لي نبي الله ﷺ: "يا أبا هريرة، أدلك على كنز من كنوز الجنة تحت العرش؟ ". قال: قلت: نعم، فداك أبي وأمي. قال: "أن تقول لا قوة إلا بالله" قال أبو بَلْج: وأحسب أنه قال: "فإن الله يقول: أسلم عبدي واستسلم". قال: فقلت لعمرو -قال أبو بَلْج: قال عَمْرو: قلت لأبي هريرة: لا حول ولا قوة إلا بالله؟
ل أبو بَلْج: وأحسب أنه قال: "فإن الله يقول: أسلم عبدي واستسلم". قال: فقلت لعمرو -قال أبو بَلْج: قال عَمْرو: قلت لأبي هريرة: لا حول ولا قوة إلا بالله؟ فقال: لا إنها في سورة الكهف: (وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ)
وقوله: (فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ) أي: في الدار الآخرة (وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا) أي: على جنتك في الدنيا التي ظننت أنها لا تبيد ولا تفنى (حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ) قال ابن عباس، والضحاك، وقتادة، ومالك عن الزهري: أي عذابًا من السماء.
والظاهر أنه مطر عظيم مزعج، يقلع زرعها وأشجارها؛ ولهذا قال: (فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا) أي: بلقعًا ترابًا أملس، لا يثبت فيه قَدم.
وقال ابن عباس: كالجُرز الذي لا ينبت شيئًا.
عج، يقلع زرعها وأشجارها؛ ولهذا قال: (فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا) أي: بلقعًا ترابًا أملس، لا يثبت فيه قَدم.
وقال ابن عباس: كالجُرز الذي لا ينبت شيئًا.
وقوله: (أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا) أي: غائرًا في الأرض، وهو ضد النابع الذي يطلب وجه الأرض، فالغائر يطلب أسفلها كما قال تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ﴾ [الملك: ٣٠] أي: جار وسائج. وقال هاهنا: (أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا) والغور: مصدر بمعنى غائر، وهو أبلغ منه، كما قال الشاعر
تَظَلّ جيّادُهُ نَوْحًا عَلَيه … تُقَلّدُهُ أعنَّتَها صُفُوفا
بمعنى نائحات عليه.