Dan Dialah yang menghidupkan kamu, kemudian mematikan kamu, kemudian menghidupkan kamu kembali (pada hari kebangkitan). Sungguh, manusia itu sangat kufur nikmat
ك من لغةِ أسدٍ. وقد قُرئَ باللغتين جميعًا.
وقد اختلَف أهلُ التأويلِ فى المعنىِّ بقولِه: ﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا﴾. أىُّ المناسكِ عُنى به؟ فقال بعضُهم: عُنى به عيدُهم الذي يعتادونه.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثني علىٌّ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثني معاويةُ، عن علىٍّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا﴾. قال: عيدًا.
وقال آخرون: عُنى به ذبحٌ يذبحونه، ودمٌ يُهَرِيقونه.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا ابنُ يمانٍ، قال: ثنا ابنُ جريجٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ﴾. قال: إراقةُ الدمِ بمكةَ.
حدَّثنا محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿هُمْ نَاسِكُوهُ﴾. قال: إهراقةُ دماءِ الهدي.
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿مَنْسَكًا﴾.
نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿هُمْ نَاسِكُوهُ﴾. قال: إهراقةُ دماءِ الهدي.
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿مَنْسَكًا﴾. قال: ذبحًا وحجًّا.
والصوابُ من القولِ فى ذلك أن يُقالَ: عُنى بذلك إراقةُ الدمِ أيامَ النحرِ بمنًى. لأن المناسكَ التى كان المشركون جادَلوا فيها رسولَ الله ﷺ كانت إراقةَ الدمِ في هذه الأيامِ، على أنهم قد كانوا جادلوه في إراقةِ الدمِاء التي هي دماءُ ذبائحِ الأنعامِ بما قد أخبرَ اللهُ عنهم في سورةِ "الأنعامِ". غيرَ أن تلك لم تكنْ مناسكَ، فأما التي هي مناسكُ، فإنما هى هدايا أو ضحايا، ولذلك قلنا: عُنى بالمنسكِ في هذا الموضعِ الذبحُ الذى هو بالصفةِ التي وصَفنا.
وقولُه: ﴿فَلَا يُنَازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فلا ينازِعَنَّك هؤلاء المشركون بالله يا محمدُ فى ذَبْحِك ومَنْسَكِك بقولهم: أتأكلون ما قتلتم، ولا تأكلون الميتةَ التي قتلها اللهُ؟
يقولُ تعالى ذكرُه: فلا ينازِعَنَّك هؤلاء المشركون بالله يا محمدُ فى ذَبْحِك ومَنْسَكِك بقولهم: أتأكلون ما قتلتم، ولا تأكلون الميتةَ التي قتلها اللهُ؟ فإنك أولى بالحقِّ منهم؛ لأنك محقٌّ وهم مبطلون.
وبنحوِ الذي قلنا في تأويلِ ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، عن
مجاهدٍ: ﴿فَلَا يُنَازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ﴾. قال: الذَّبحِ.
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿فَلَا يُنَازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ﴾: فلا تتحامَ لحمَك.
وقولُه: ﴿وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وادعُ يا محمدُ منازعيك من المشركين باللهِ فى نسكِك وذبحِك، إلى اتباعِ أمرِ ربِّك في ذلك، بأن لا يأكلوا إلا ما ذبحوه بعدَ اتِّباعِك، وبعد التصديقِ بما جئتَهم به من عندِ اللهِ، ويجتنبوا الذبحَ للآلهةِ والأوثانِ، ويتبرَّءوا منها. إنك لعلى طريقٍ مستقيمٍ، غير زائلٍ عن محجةِ الحقِّ والصوابِ في نسكِك الذي جعَله لك ولأمَّتِك ربُّك.
يجتنبوا الذبحَ للآلهةِ والأوثانِ، ويتبرَّءوا منها. إنك لعلى طريقٍ مستقيمٍ، غير زائلٍ عن محجةِ الحقِّ والصوابِ في نسكِك الذي جعَله لك ولأمَّتِك ربُّك. وهم الضُّلَّالُ قصدِ السبيلِ؛ لمخالفتِهم أمرَ اللهِ في ذبائحِهم، ومطاعمهم، وعبادتهم الأوثانَ.
بِأَمْرِهِ) أي: بتسخيره وتسييره، أي: في البحر العَجَاج، وتلاطم الأمواج، تجري الفلك بأهلها بريح طيبة، ورفق وتؤدة، فيحملون فيها ما شاءوا من تجائر وبضائع
ومنافع، من بلد إلى بلد، وقطر إلى قطر، ويأتون بما عند أولئك إلى هؤلاء، كما ذهبوا بما عند هؤلاء إلى أولئك، مما يحتاجون إليه، ويطلبونه ويريدونه، (وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الأرْضِ إِلا بِإِذْنِهِ) أي: لو شاء لأذن للسماء فسقطت على الأرض، فهلك من فيها، ولكن من لطفه ورحمته وقدرته يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه؛ ولهذا قال: (إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ) أي: مع ظلمهم، كما قال في الآية الأخرى: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [الرعد: ٦].
المذكورة هذه قوله تعالى في الجاثية: ﴿قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ الآية.
وكفر الإِنسان المذكور في هذه الآية في قوله: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ (٦٦)﴾ مع أن الله أحياه مرتين، وأماته مرتين، هو الذي دل القرآن على استبعاده وإنكاره مع دلالة الإِماتتين والإِحياءتين على وجوب الإِيمان بالمحيي المميت، وعدم الكفر به في قوله: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ﴾ الآية.
•