Tanya Kitab
Daftar surahSurah Maryam › Ayat 11

QS 19:11

Surah Maryam (مريم) ayat 11

19:11
فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ مِنَ ٱلۡمِحۡرَابِ فَأَوۡحَىٰٓ إِلَيۡهِمۡ أَن سَبِّحُواْ بُكۡرَةٗ وَعَشِيّٗا
Maka dia keluar dari mihrab menuju kaumnya, lalu dia memberi isyarat kepada mereka; bertasbihlah kamu pada waktu pagi dan petang
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 10Ayat 12 →

Tafsir dalam korpus (27 potongan)

QS 19:11 (jilid 15 hlm. 470) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 15 · hlm. 470 · #69329
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا (١١)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فخرج زكريا على قومِه مِن مُصلَّاه حينَ حُبِس لسانه عن كلام الناسِ؛ آيةً من الله له على حقيقة وعدِه إياه ما وعَد. فكان ابن جريج يقولُ في معنى خروجه من محرابه، ما حدَّثنا القاسم، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريج: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾. قال: أشرف على قومه من المحرابِ. قال أبو جعفر: وقد بيّنا معنى المحراب فيما مضَى قبل بما أَغنَى عن إعادته في هذا الموضع. حدَّثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾. قال: المحرابُ مُصلَّاه. وقرَأ: ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ﴾ [آل عمران: ٣٩]. وقوله: ﴿فَأَوْحَى إِلَيْهِم﴾. يقولُ: أشار إليهم.
QS 19:11 (jilid 15 hlm. 471) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 15 · hlm. 471 · #69330
صلَّاه. وقرَأ: ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ﴾ [آل عمران: ٣٩]. وقوله: ﴿فَأَوْحَى إِلَيْهِم﴾. يقولُ: أشار إليهم. وقد تكون تلك الإشارة باليدِ وبالكتاب وبغير ذلك مما يُفهَمُ به عنه ما يريدُ، وللعرب في ذلك لغتان: وحَى، وأَوحَى؛ فمَن قال: وحَى. قال في "يفعَلُ": يَحِى. ومَن قال: أَوْحَى. قال: يُوحِى. وكذلك أَوْمَى ووَمَى؛ فمَن قال: ومَى. قال في "يفعَلُ": يَمِى. ومَن قال: أَوْمَى. قال: يُومِى. واختلف أهل التأويل في المعنى الذى به أَوحَى إلى قومه؛ فقال بعضُهم: أَوحَى إليهم إشارةً باليدِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعًا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿فَأَوْحَى﴾: فأشار زكريا. حدَّثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنى حجاج، عن ابنِ جريجٍ، عن مجاهد مثلَه. حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاق، عمن لا يَتَّهِمُ، عن وهب ابنِ منبهٍ: ﴿فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ﴾.
QS 19:11 (jilid 15 hlm. 471) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 15 · hlm. 471 · #69331
نى حجاج، عن ابنِ جريجٍ، عن مجاهد مثلَه. حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاق، عمن لا يَتَّهِمُ، عن وهب ابنِ منبهٍ: ﴿فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ﴾. قال: الوحى: الإشارةُ. حدَّثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاقِ، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: ﴿فَأَوْحَى إِلَيْهمْ﴾. قال: أَومَى إليهم. وقال آخرون: معنى أَوحَى: كتَب. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا محمود بن خداش، قال: ثنا عبّادُ بنُ العوّامِ، عن سفيان بن حسين، عن الحكم، عن مجاهد في قول الله تعالى: ﴿فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾. قال: كتب لهم في الأرضِ. حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبرنا عبد الرزاقِ، عن الثوريِّ، عن ابن أبي ليلى، عن الحكمِ: ﴿فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ﴾. قال: كتَب لهم. حدَّثنا موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباط، عن السديِّ: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾، فكتَب لهم في كتاب: ﴿أَن سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾.
QS 19:11 (jilid 15 hlm. 472) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 15 · hlm. 472 · #69332
وسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباط، عن السديِّ: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾، فكتَب لهم في كتاب: ﴿أَن سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾. وذلك قوله: ﴿فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ﴾. وقال آخرون: معنى ذلك: أمرهم. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابنُ زِيدٍ في قوله: ﴿فَأَوْحَى إلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾. قال: ما ندرِى، كتابا كتبه لهم، أو إشارةً أشارها! والله أعلم. قال: أمرهم أن سَبِّحوا بكرةً وعشيًّا، وهو لا يكلمهم. وقوله: ﴿أَن سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾.
QS 19:11 (jilid 15 hlm. 473) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 15 · hlm. 473 · #69333
ندرِى، كتابا كتبه لهم، أو إشارةً أشارها! والله أعلم. قال: أمرهم أن سَبِّحوا بكرةً وعشيًّا، وهو لا يكلمهم. وقوله: ﴿أَن سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾. قد بيَّنتُ فيما مضى الوجوهَ التي ينصرفُ فيها التسبيحُ، وقد يجوز في هذا الموضع أن يكون عنى به التسبيح الذي هو ذكرُ اللهِ، فيكونَ أمَرهم بالفراغ لذكر الله في طرَفَي النهارِ بالتسبيحِ، ويجوز أن يكونَ عَنَى به الصلاةَ، فيكون أمَرهم بالصلاة في هذين الوقتين. وكان قتادة يقولُ في ذلك ما حدَّثنا به الحسنُ بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاقِ، قال: أخبرنا معمرٌ عن قتادة في قوله: ﴿فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾. قال: أومَى إليهم أن صلُّوا بُكرة وعشيًّا.
QS 19:10-11 (jilid 5 hlm. 215) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 215 · #89129
﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا (١٠) فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا (١١)﴾. يقول تعالى مخبرًا عن زكريا، ﵇، أنه (قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً) أي: علامة ودليلا على وجود ما وعدتني، لتستقر نفسي ويطمئن قلبي بما وعدتني كما قال إبراهيم، ﵇: ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ الآية [البقرة: ٢٦٠].
QS 19:10-11 (jilid 5 hlm. 215) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 215 · #89130
كما قال إبراهيم، ﵇: ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ الآية [البقرة: ٢٦٠]. (قَالَ آيَتُكَ) أي: علامتك (أَلا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا) أي: أن تحبس لسانك عن الكلام ثلاث ليال وأنت صحيح سوي من غير مرض ولا علة قال ابن عباس، ومجاهد، وعكرمة، ووهب [بن منبه]، والسدي وقتادة وغير واحد: اعتقل لسانه من غير مرض. وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: كان يقرأ ويسبح ولا يستطيع أن يكلم قومه إلا إشارة. وقال العوفي، عن ابن عباس: (ثَلاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا) أي: متتابعات. والقول الأول عنه وعن الجمهور أصح كما قال تعالى في [أول] آل عمران: ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلا رَمْزًا وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ﴾ [آل عمران: ٤١] وقال مالك، عن زيد بن أسلم: (ثَلاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا) من غير خرس.
QS 19:10-11 (jilid 5 hlm. 215) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 215 · #89131
مْزًا وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ﴾ [آل عمران: ٤١] وقال مالك، عن زيد بن أسلم: (ثَلاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا) من غير خرس. وهذا دليل على أنه لم يكن يكلم الناس في هذه الليالي الثلاث وأيامها ﴿إِلا رَمْزًا﴾ أي: إشارة؛ ولهذا قال في هذه الآية الكريمة: (فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ) أي: الذي بشر فيه بالولد، (فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ) أي: أشار إشارة خفية سريعة: (أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا) أي: موافقة له فيما أمر به في هذه الأيام الثلاثة زيادة على أعماله، وشكرًا لله على ما أولاه. قال مجاهد: (فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ) أي: أشار. وبه قال وهب، وقتادة. وقال مجاهد في رواية عنه: (فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ) أي: كتب لهم في الأرض، كذا قال السدي.
QS 19:11 (jilid 4 hlm. 277) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 277 · #100155
قوله تعالى: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا (١١)﴾. ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن زكرياء خرج على قومه من المحراب فأشار إليهم، أو كتب لهم: أن سبحوا الله أول النهار وآخره. فالبكرة أول النهار، والعشي آخره. وقد بين تعالى في "آل عمران" أن هذا الذي أمر به زكرياء قومه بالإشارة أو الكتابة من التسبيح بكرة وعشيًّا: أن الله أمر زكرياء به أيضًا، وذلك في قوله: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ (٤١)﴾. والظاهر أن هذا المحراب الذي خرج منه على قومه هو المحراب الذي بشر بالولد وهو قائم يصلي فيه، المذكور في قوله تعالى: ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ﴾. قال أبو عبد الله القرطبي ﵀ في تفسير هذه الآية: والمحراب: أرفع المواضع، وأشرف المجالس. وكانوا يتخذون المحاريب فيما ارتفع من الأرض اهـ.
QS 19:11 (jilid 4 hlm. 278) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 278 · #100156
الْمِحْرَابِ﴾. قال أبو عبد الله القرطبي ﵀ في تفسير هذه الآية: والمحراب: أرفع المواضع، وأشرف المجالس. وكانوا يتخذون المحاريب فيما ارتفع من الأرض اهـ. وقال الجوهري في صحاحه: قال الفراء: المحاريب: صدور المجالس، ومنه سمي محراب المسجد، والمحراب: الغرفة. قال وضاح اليمن: ربة محراب إذا جئتها ... لم ألقها أو أرتقي سلمًا ومن هذا المعنى قوله تعالى: ﴿كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ﴾ الآية. تنبيه أخذ بعض أهل العلم من هذه الآية الكريمة. مشروعية ارتفاع الإمام على المأمومين في الصلاة؛ لأن المحراب موضع صلاة زكرياء، كما دل عليه قوله: ﴿وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ﴾. والمحراب أرفع من غيره، فدل ذلك على ما ذكر. قال أبو عبد الله القرطبي في تفسيره: هذه الآية تدل على أن ارتفاع إمامهم على المأمومين كان مشروعًا عندهم. وقد اختلف في هذه المسألة فقهاء الأمصار، فأجاز ذلك الإمام أحمد وغيره، متمسكًا بقصة المنبر، ومنع مالك ذلك في الارتفاع الكثير دون اليسير.
QS 19:11 (jilid 4 hlm. 278) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 278 · #100157
مشروعًا عندهم. وقد اختلف في هذه المسألة فقهاء الأمصار، فأجاز ذلك الإمام أحمد وغيره، متمسكًا بقصة المنبر، ومنع مالك ذلك في الارتفاع الكثير دون اليسير. وعلل أصحابه المنع بخوف الكبر على الإمام. قلت: وهذا فيه نظر، وأحسن ما فيه ما رواه أبو داود عن همام: أن حذيفة أم الناس بالمدائن على دكان؛ فأخذ أبو مسعود بقميصه فجبذه؛ فلما فرغ من صلاته قال: ألم تعلم أنهم كانوا ينهون عن هذا، أو ينهى عن ذلك؟ قال: بلى، ذكرت ذلك حين مددتني. وروى أيضًا عن عدي بن ثابت الأنصاري قال: حدثني رجل أنه كان مع عمار بن ياسر بالمدائن؛ فأقيمت الصلاة فتقدم عمار بن ياسر، وقام على دكان يصلي والناس أسفل منه فتقدم حذيفة فأخذ على يديه فاتبعه عمار حتى أنزله حذيفة. فلما فرغ عمار من صلاته قال له حذيفة: ألم تسمع رسول الله ﷺ يقول: "إذا أم الرجل القوم فلا يقم في مكان أرفع من مقامهم" أو نحو ذلك؟
QS 19:11 (jilid 4 hlm. 279) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 279 · #100158
عمار حتى أنزله حذيفة. فلما فرغ عمار من صلاته قال له حذيفة: ألم تسمع رسول الله ﷺ يقول: "إذا أم الرجل القوم فلا يقم في مكان أرفع من مقامهم" أو نحو ذلك؟ فقال عمار: لذلك اتبعتك حين أخذت على يدي. قلت: فهؤلاء ثلاثة من الصحابة قد أخبروا بالنهي عن ذلك، ولم يحتج أحد منهم على صاحبه بحديث المنبر؛ فدل على أنه منسوخ، ومما يدل على نسخه: أن فيه عملًا زائدًا في الصلاة وهو النزول والصعود، فنسخ كما نسخ الكلام والسلام. وهذا أولى مما اعتذر به أصحابنا من أن النبي ﷺ كان معصومًا من الكبر؛ لأن كثيرًا من الأئمة يوجدون لا كبر عندهم. ومنهم من علله بأن ارتفاع المنبر كان يسيرًا، والله أعلم.
QS 19:11 (jilid 4 hlm. 279) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 279 · #100159
عتذر به أصحابنا من أن النبي ﷺ كان معصومًا من الكبر؛ لأن كثيرًا من الأئمة يوجدون لا كبر عندهم. ومنهم من علله بأن ارتفاع المنبر كان يسيرًا، والله أعلم. انتهى كلام القرطبي رحمه الله تعالى. قال مقيده -عفا الله عنه-: سنتكلم هنا إن شاء الله تعالى على الأحاديث المذكورة، ونبين أقوال العلماء في هذه المسألة، وأدلتهم وما يظهر رجحناه بالدليل. أما الحديثان اللذان ذكرهما القرطبي عن أبي داود فقد ساقهما أبو داود في سننه حدثنا أحمد بن سنان وأحمد بن الفرات أبو مسعود الرازي المَعْنيّ قال: ثنا يعلى ثنا الأعمش عن إبراهيم عن همام: أن حذيفة أم الناس بالمدائن على دكان، فأخذ أبو مسعود بقميصه فجبذه، إلى آخر الحديث. ثم قال أبو داود ﵀: حدثنا أحمد بن إبراهيم ثنا حجاج عن ابن جريج أخبرني أبو خالد عن عدي بن ثابت الأنصاري، حدثني رجل أنه كان مع عمار بن ياسر بالمدائن. إلى آخر الحديث. ولا يخفى أن هذا الحديث الأخير ضعيف، لأن الراوي فيه عن عمار رجل لا يدرى من هو كما ترى.
QS 19:11 (jilid 4 hlm. 280) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 280 · #100160
ري، حدثني رجل أنه كان مع عمار بن ياسر بالمدائن. إلى آخر الحديث. ولا يخفى أن هذا الحديث الأخير ضعيف، لأن الراوي فيه عن عمار رجل لا يدرى من هو كما ترى. وأما الأثر الأول فقد صححه غير واحد، ورُوي مرفوعًا صريحًا. قال ابن حجر في التلخيص في الكلام على الأثر والحديث المذكورين: ويعارضه ما رواه أبو داود من طريق همام: أن حذيفة أم الناس بالمدائن على دكان فأخذ أبو مسعود بقميصه فجبذه، فلما فرغ من صلاته قال: ألم تعلم أنهم كانوا ينهون عن ذلك؟ قال: بلى. وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم، وفي رواية للحاكم التصريح برفعه. ورواه أبو داود من وجه آخر، وفيه أن الإمام كان عمار بن ياسر، والذي جبذه حذيفة، وهو مرفوع لكن فيه مجهول. والأول أقوى، ويقويه ما رواه الدارقطني من وجه آخر عن همام عن أبي مسعود. نهى رسول الله ﷺ أن يقوم الإمام فوق شيء والناس خلفه أسفل منه.
QS 19:11 (jilid 4 hlm. 280) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 280 · #100161
وع لكن فيه مجهول. والأول أقوى، ويقويه ما رواه الدارقطني من وجه آخر عن همام عن أبي مسعود. نهى رسول الله ﷺ أن يقوم الإمام فوق شيء والناس خلفه أسفل منه. اهـ من التلخيص. وقال النووي في شرح المهذب في الكلام على حديث صلاة حذيفة على الدكان وجبذ أبي مسعود له المذكور: رواه الشافعي وأبو داود والبيهقي؛ ومن لا يحصى من كبار المحدثين ومصنفيهم، وإسناده صحيح. ويقال: جذب وجبذ، لغتان مشهورتان اهـ منه. وأما قصة المنبر التي أشار لها القرطبي، وقال: إنها حجة من يجيز ارتفاع الإمام على المأموم؛ فهي حديث سهل بن سعد: أن النبي ﷺ جلس على المنبر في أول يوم وضع، فكبر وهو عليه ثم ركع ثم نزل القهقرى فسجد وسجد الناس معه، ثم عاد حتى فرغ، فلما انصرف قال: "أيها الناس، إنما فعلت هذا لتأتموا بي، ولتعلموا صلاتي" متفق عليه. أما أقوال الأئمة في هذه المسألة: فمذهب الشافعي فيها هو كراهة علو الإمام على المأموم.
QS 19:11 (jilid 4 hlm. 281) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 281 · #100162
أيها الناس، إنما فعلت هذا لتأتموا بي، ولتعلموا صلاتي" متفق عليه. أما أقوال الأئمة في هذه المسألة: فمذهب الشافعي فيها هو كراهة علو الإمام على المأموم. وكذلك عكسه إلا إذا كان ذلك لغرض صحيح محتاج إليه، كارتفاع الإمام ليعلم الجاهلين الصلاة كما فعل النبي ﷺ في صلاته على المنبر، وبين أنه فعل ذلك لقصد التعليم، وكارتفاع المأموم ليبلغ غيره من المأمومين تكبيرات الإمام، فإن كان ارتفاع أحدهما لنحو هذا الغرض استحب له الارتفاع لتحصيل الغرض المذكور. قال النووي في شرح المهذب: هذا مذهبنا، وهو رواية عن أبي حنيفة، وعنه رواية: أنه يكره الارتفاع مطلقًا، وبه قال مالك والأوزاعي. وحكى الشيخ أبو حامد عن الأوزاعي: أنه قال تبطل به الصلاة. وأما مذهب مالك في المسألة ففيه تفصيل بين علو الإمام على المأموم وعكسه. فعلو المأموم جائز عنده. وقد رجع إلى كراهته، وبقى بعض أصحابه على قوله بجوازه. وعلو الإمام لا يعجبه.
QS 19:11 (jilid 4 hlm. 281) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 281 · #100163
مسألة ففيه تفصيل بين علو الإمام على المأموم وعكسه. فعلو المأموم جائز عنده. وقد رجع إلى كراهته، وبقى بعض أصحابه على قوله بجوازه. وعلو الإمام لا يعجبه. وفي المدونة قال مالك: لا بأس في غير الجمعة أن يصلي الرجل بصلاة الإمام على ظهر المسجد والإمام في داخل المسجد. ثم كرهه. وأخذ ابن القاسم بقوله الأول. انتهى بواسطة نقل المواق في الكلام على قول خليل بن إسحاق في مختصره عاطفًا على ما يجوز: "وعلو مأموم ولو بسطح". وفي المدونة أيضًا قال مالك: إذا صلى الإمام بقوم على ظهر المسجد والناس خلفه أسفل من ذلك فلا يعجبني. انتهى بواسطة نقل المواق أيضًا. وقوله "لا يعجبني" ظاهر في الكراهة. وحمله بعضهم على المنع. وفي وجوب إعادة الصلاة قولان. ومحل الخلاف ما لم يقصد المرتفع بارتفاعه التكبر على الناس، فإن قصد ذلك بطلت صلاته عندهم إمامًا كان أو مأمومًا. وهذه المسألة ذكرها خليل بن إسحاق في مختصره في قوله: "وعلو مأموم ولو بسطح لا عكسه، وبطلب بقصد إمام ومأموم به الكبر إلا بكشبرٍ اهـ.
QS 19:11 (jilid 4 hlm. 282) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 282 · #100164
مًا كان أو مأمومًا. وهذه المسألة ذكرها خليل بن إسحاق في مختصره في قوله: "وعلو مأموم ولو بسطح لا عكسه، وبطلب بقصد إمام ومأموم به الكبر إلا بكشبرٍ اهـ. وقوله "إلا بكشبر" يعني إلا أن يكون الارتفاع بكشبرٍ، ونحو الشبر عظم الذراع عندهم. ومحل جواز الارتفاع اليسير المذكور ما لم يقصد به الكبر. فقوله "إلا بكشبر" مستثنى من قوله "لا عكسه" لا من مسألة قصده الكبر فالصلاة فيها باطلة عندهم مطلقًا: قال المواق في شرحه لكلام خليل المذكور من المدونة: كره مالك وغيره أن يصلي الإمام على شيء أرفع مما يصلي عليه من خلفه، مثل الدكان يكون في المحراب ونحوه. قال ابن القاسم: فإن فعل أعادوا أبدًا، لأنهم يعبثون إلا أن يكون ذلك دكانًا يسير الارتفاع مثل ما كان عندنا بمصر فتجزئهم الصلاة. قال أبو محمد: مثل الشبر وعظم الذراع؛ إلى أن قال: وانظر إذا صلى المقتدي كذلك أعني على موضع مرتفع قصدًا إلى التكبر عن مساواة الإمام. قال ابن بشير: صلاته أيضًا باطلة، اهـ محل الغرض منه.
QS 19:11 (jilid 4 hlm. 282) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 282 · #100165
اع؛ إلى أن قال: وانظر إذا صلى المقتدي كذلك أعني على موضع مرتفع قصدًا إلى التكبر عن مساواة الإمام. قال ابن بشير: صلاته أيضًا باطلة، اهـ محل الغرض منه. وقول ابن القاسم "لأنهم يعبثون" يعني برفع ذلك البنيان الذي يصلي عليه الإمام، كما قال تعالى عن نبيه هود مخاطبًا لقومه عاد: ﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ (١٢٨) وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ (١٢٩)﴾ وإذا ارتفعت مع الإمام طائفة من المصلين سائر الناس؛ أعني ليست من أشراف الناس وأعيانهم، ففي نفي الكراهة بذلك خلاف عندهم وإليه أشار خليل في مختصره بقوله: "وهل يجوز إن كان مع الإمام طائفة كغيرهم تردد". هذا هو حاصل مذهب مالك في هذه المسألة. وأما مذهب أبي حنيفة في هذه المسألة: فهو أن ارتفاع كل من الإمام والمأموم على الآخر مكروه. وقال الطحاوي: لا يكره علو المأموم على الإمام، ومحل الكراهة عند الحنفية في الارتفاع غير اليسير، ولا كراهة عندهم في اليسير.
QS 19:11 (jilid 4 hlm. 283) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 283 · #100166
م والمأموم على الآخر مكروه. وقال الطحاوي: لا يكره علو المأموم على الإمام، ومحل الكراهة عند الحنفية في الارتفاع غير اليسير، ولا كراهة عندهم في اليسير. وقدر الارتفاع الموجب للكراهة عندهم قدر قامة، ولا بأس بما دونها، ذكره الطحاوي، وهو مروي عن أبي يوسف. وقيل: هو مقدر بقدر ما يقع عليه الامتياز. وقيل: مقدر بقدر ذراع اعتبارًا بالسترة. قال صاحب تبيين الحقائق: وعليه الاعتماد. وإن كان مع الإمام جماعة في مكانه المرتفع، وبقية المأمومين أسفل منهم فلا يكره ذلك على الصحيح عندهم. انتهى بمعناه من تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق. وأما مذهب الإمام أحمد في هذه المسألة: فهو التفصيل بين علو الإمام على المأموم، فيكره على المشهور من مذهب أحمد. وبين علو المأموم على الإمام فيجوز. قال ابن قدامة في المغني: المشهور في المذهب أنه يكره أن يكون الإمام أعلى من المأمومين، سواء أراد تعليمهم الصلاة، أو لم يرد. وهو قول مالك والأوزاعي وأصحاب الرأي. ورُوي عن أحمد ما يدل على أنه لا يكره. اهـ. محل الغرض منه.
QS 19:11 (jilid 4 hlm. 283) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 283 · #100167
على من المأمومين، سواء أراد تعليمهم الصلاة، أو لم يرد. وهو قول مالك والأوزاعي وأصحاب الرأي. ورُوي عن أحمد ما يدل على أنه لا يكره. اهـ. محل الغرض منه. وقال في المغني أيضًا: فإن صلى الإمام في مكان أعلى من المأمومين فقال ابن حامد: لا تصح صلاتهم. وهو قول الأوزاعي؛ لأن النهي يقتضي فساد المنهي عنه. وقال القاضي: لا تبطل، وهو قول أصحاب الرأي. اهـ محل الغرض منه. فإذا عرفت مذاهب الأئمة الأربعة في هذه المسألة؛ فاعلم أن حجة من كره علو الإمام على المأموم أو منعه؛ هي ما قدمنا في قصة جبذ أبي مسعود لحذيفة لمَّا أمَّ الناس، وقام يصلي على دكان. الحديث المتقدم. وقد بينا أقوال أهل العلم في الحديث المذكور. وحجة من أجاز ذلك للتعليم حديث سهل بن سعد المتفق عليه في قصة صلاة النبي ﷺ على المنبر وجواب المخالفين عن صلاته على المنبر بأنه ارتفاع يسير، وذلك لا بأس به، أو بأنه منسوخ كما تقدم في كلام القرطبي. وحجة من أجاز علو المأموم على الإمام ما رُوِي عن أبي هريرة: أنه صلى بصلاة الإمام وهو على سطح المسجد.
QS 19:11 (jilid 4 hlm. 284) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 284 · #100168
ا بأس به، أو بأنه منسوخ كما تقدم في كلام القرطبي. وحجة من أجاز علو المأموم على الإمام ما رُوِي عن أبي هريرة: أنه صلى بصلاة الإمام وهو على سطح المسجد. قال ابن حجر في التلخيص: رواه الشافعي عن إبراهيم بن محمد قال: حدثني صالح مولى التوأمة أنه رأى أبا هريرة يصلي فوق ظهر المسجد بصلاة الإمام في المسجد. ورواه البيهقي من حديث القعنبي عن ابن أبي ذئب عن صالح، ورواه سعد بن منصور، وذكره البخاري تعليقًا. انتهى محل الغرض من كلامه. فقد رأيت مذاهب العلماء في المسألة وأدلتهم. قال مقيده -عفا الله عنه-: والذي يظهر -والله تعالى أعلم- وجوب الجمع بين الأدلة المذكورة، وأن علو الإمام مكروه لما تقدم. ويجمع بينه وبين قصة الصلاة على المنبر بجوازه للتعليم دون غيره. ويدل لهذا إخباره ﷺ أنه ارتفع على المنبر ليعلمهم الصلاة؛ لأنه إذا ارتفع رأوه وإذا نزل لم يره إلا من يليه، وجمع بعضهم بأن ارتفاعه على المنبر ارتفاع يسير وهو مغتفر.
QS 19:11 (jilid 4 hlm. 285) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 285 · #100169
باره ﷺ أنه ارتفع على المنبر ليعلمهم الصلاة؛ لأنه إذا ارتفع رأوه وإذا نزل لم يره إلا من يليه، وجمع بعضهم بأن ارتفاعه على المنبر ارتفاع يسير وهو مغتفر. أما علو المأموم فقد تعارض فيه القياس مع فعل أبي هريرة؛ لأن القياس يقتضي كراهة ارتفاع المأموم قياسًا على ارتفاع الإمام وهو قياس جلي، وإذا تعارض القياس مع قول الصحابي فمن الأصوليين من يقول بتقديم القياس، وهو مذهب مالك وجماعة، ومنهم من يقول بتقديم قول الصحابي. ولا شك أن الأحوط تجنب علو كل واحد من الإمام والمأموم على الآخر. والعلم عند الله تعالى. و ﴿أَنْ﴾ في قوله: ﴿فَأَوْحَى إِلَيهِمْ أَنْ سَبِّحُوا﴾ هي المفسرة. والمعنى أن ما بعدها يفسر الإيحاء المذكور قبلها. فهذا الذي أشار لهم به هو الأمر بالتسبيح بكرة وعشيًّا، وهذا هو الصواب. ويحتمل أن تكون مصدرية بناء على أن "أن" المصدرية تأتي مع الأفعال الطلبية؛ وعليه فالمعنى: أوحى إليهم، أي أشار إليهم بأن سبحوا، أي بالتسبيح أو كتب لهم ذلك بناء على القول بأن المراد به الكتابة، وكونها مفسرة هو الصواب.
QS 19:11 (jilid 4 hlm. 285) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 285 · #100170
الطلبية؛ وعليه فالمعنى: أوحى إليهم، أي أشار إليهم بأن سبحوا، أي بالتسبيح أو كتب لهم ذلك بناء على القول بأن المراد به الكتابة، وكونها مفسرة هو الصواب. والعلم عند الله تعالى. •
QS 19:11 (jilid 16 hlm. 74) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 74 · #129671
[سُورَة مَرْيَم (١٩) : آيَة ١١] فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرابِ فَأَوْحى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا (١١) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمَعْنَى أَنَّهُ خَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ لِيُصَلِّيَ عَلَى عَادَتِهِ، فَكَانَ فِي مِحْرَابِهِ فِي صَلَاةٍ خَاصَّةٍ وَدُعَاءٍ خَفِيٍّ، ثُمَّ خَرَجَ لِصَلَاةِ الْجَمَاعَةِ إِذْ هُوَ الْحَبْرُ الْأَعْظَمُ لَهُمْ. وَضُمِّنَ خَرَجَ مَعْنَى طَلَعَ فَعُدِيَّ بِ عَلى كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ [الْقَصَص: ٧٩] . وَالْمِحْرَابُ: بَيْتٌ أَوْ مُحْتَجَرٌ يُخَصَّصُ لِلْعِبَادَةِ الْخَاصَّةِ. قَالَ الْحَرِيرِيُّ: فَمِحْرَابِي أَحْرَى بِي. وَالْوَحْيُ: الْإِشَارَةُ بِالْعَيْنِ أَوْ بِغَيْرِهَا، وَالْإِيمَاءُ لِإِفَادَةِ مَعْنًى شَأْنُهُ أَنْ يُفَادَ بِالْكَلَامِ. وَ (أَنْ) تَفْسِيرِيَّةٌ.
QS 19:11 (jilid 16 hlm. 74) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 74 · #129672
الْوَحْيُ: الْإِشَارَةُ بِالْعَيْنِ أَوْ بِغَيْرِهَا، وَالْإِيمَاءُ لِإِفَادَةِ مَعْنًى شَأْنُهُ أَنْ يُفَادَ بِالْكَلَامِ. وَ (أَنْ) تَفْسِيرِيَّةٌ. وَجُمْلَةُ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا تَفْسِير (لأوحى) ، لِأَنَّ (أَوْحَى) فِيهِ مَعْنَى الْقَوْلِ دُونَ حُرُوفِهِ. وَإِنَّمَا أَمَرَهُمْ بِالتَّسْبِيحِ لِئَلَّا يَحْسَبُوا أَنَّ زَكَرِيَّاءَ لَمَّا لَمْ يُكَلِّمْهُمْ قَدْ نَذَرَ صَمْتًا فَيَقْتَدُوا بِهِ فَيَصْمُتُوا، وَكَانَ الصَّمْتُ مِنْ صُنُوفِ الْعِبَادَةِ فِي الْأُمَمِ السَّالِفَةِ، كَمَا سَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا [مَرْيَم: ٢٦] .
QS 19:11 (jilid 16 hlm. 75) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 75 · #129673
سَّالِفَةِ، كَمَا سَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا [مَرْيَم: ٢٦] . فَأَوْمَأَ إِلَيْهِمْ أَنْ يَشْرَعُوا فِيمَا اعْتَادُوهُ مِنَ التَّسْبِيحِ أَوْ أَرَادَ أَنْ يُسَبِّحُوا اللَّهَ تَسْبِيحَ شُكْرٍ عَلَى أَنْ وَهَبَ نَبِيئَهُمُ ابْنًا يَرِثُ عِلْمَهُ، وَلَعَلَّهُمْ كَانُوا عَلِمُوا تَرَقُّبَهُ اسْتِجَابَةَ دَعْوَتِهِ، أَوْ أَنَّهُ أَمَرَهُمْ بِذَلِكَ أَمْرًا مُبْهما يفسره عِنْد مَا تَزُولُ حبسة لِسَانه. [١٢- ١٤]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 2:260QS 3:39