QS 19:50
Surah Maryam (مريم) ayat 50
19:50
وَوَهَبۡنَا لَهُم مِّن رَّحۡمَتِنَا وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ لِسَانَ صِدۡقٍ عَلِيّٗا
Dan Kami anugerahkan kepada mereka sebagian dari rahmat Kami dan Kami jadikan mereka buah tutur yang baik dan mulia
Tanya tentang ayat ini
Tafsir dalam korpus (15 potongan)
QS 19:49-50 (jilid 15 hlm. 556) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 15 · hlm. 556 ·
#69467
القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا (٤٩) وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا (٥٠)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: فلمَّا اعتزَل إبراهيمُ قومَه وعبادةَ ما كانوا يعبُدون من دونِ الله
من الأوثانِ آنَسْنا وحشتَه من فراقِهم، وأبدَلناه منهم مَن هو خيرٌ منهم وأكرمُ على اللهِ منهم، فوهَبنا له ابنَه إسحاقَ، وابنَ ابنِه يعقوبَ بنَ إسحاقَ، ﴿وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا﴾. يقولُ: وجعلناهم كلَّهم -يعنى بالكلِّ إبراهيمَ وإسحاقَ ويعقوبَ- أنبياءَ. وقال تعالَى ذكرُه: ﴿وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا﴾. فوحَّد ولم يقلْ: أنبياءَ. لتوحيدِ لفظ كلٍّ،
﴿وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا﴾. يقولُ جلَّ ثناؤه: ورزَقنا جميعَهم -يعنى إبراهيمَ وإسحاقَ ويعقوبَ- من رحمتِنا.
QS 19:49-50 (jilid 15 hlm. 557) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 15 · hlm. 557 ·
#69468
يقلْ: أنبياءَ. لتوحيدِ لفظ كلٍّ،
﴿وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا﴾. يقولُ جلَّ ثناؤه: ورزَقنا جميعَهم -يعنى إبراهيمَ وإسحاقَ ويعقوبَ- من رحمتِنا. وكان الذى وهَب لهم من رحمتِه ما بسَط لهم فى عاجلِ الدنيا من سَعةِ رزقه، وأغناهم بفضلِه.
وقولُه: ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ورزَقناهم الثناءَ الحسنَ، والذكرَ الجميلَ من الناسِ.
كما حدَّثني علىٌّ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا﴾. يقولُ: الثناءُ الحسنُ.
وإنَّما وصَف جلَّ ثناؤه اللسانَ الذى جعَل لهم بالعلوِّ؛ لأنَّ جميعَ أهلِ المللِ تُحسِنُ الثناءَ عليهم، والعربُ تقولُ: قد جاءنى لسانُ فلانٍ.
QS 19:49-50 (jilid 15 hlm. 557) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 15 · hlm. 557 ·
#69469
ُ الحسنُ.
وإنَّما وصَف جلَّ ثناؤه اللسانَ الذى جعَل لهم بالعلوِّ؛ لأنَّ جميعَ أهلِ المللِ تُحسِنُ الثناءَ عليهم، والعربُ تقولُ: قد جاءنى لسانُ فلانٍ. تعنى ثناءَه أو ذمَّه، ومنه قولُ عامرِ بنِ الحارثُ:
إنِّي أَتَتْنِي لِسانٌ لا أُسَرُّ بِهَا … مِنْ عَلْوَ لا عَجَبٌ مِنْها وَلا سَخَرُ
ويُروَى: لا كَذِبٌ فيها ولا سَخَرُ.
جاءَتْ مُرجَّمةٌ قد كُنْتُ أَحْذَرُها … لَوْ كَانَ يَنْفَعُنِي الإشْفاقُ والحَذَرُ
مرجمةً: يُظَنُّ بها.
QS 19:49-50 (jilid 5 hlm. 236) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 236 ·
#89205
﴿فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلا جَعَلْنَا نَبِيًّا (٤٩) وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا (٥٠)﴾.
يقول: فلما اعتزل الخليل أباه وقومه في الله، أبدله الله من هو خير منهم، ووهب له إسحاق ويعقوب، يعني ابنه وابن إسحاق، كما قال في الآية الأخرى: ﴿وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً﴾ [الأنبياء: ٧٢]، وقال: ﴿وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ﴾ [هود: ٧١].
ولا خلاف أن إسحاق والد يعقوب، وهو نص القرآن في سورة البقرة: ﴿أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ﴾ [البقرة: ١٣٣].
QS 19:49-50 (jilid 5 hlm. 236) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 236 ·
#89206
إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ﴾ [البقرة: ١٣٣]. ولهذا إنما ذكر هاهنا إسحاق ويعقوب، أي: جعلنا له نسلا وعقبا أنبياء، أقر الله بهم
عينه في حياته؛ ولهذا قال: (وَكُلا جَعَلْنَا نَبِيًّا)، فلو لم يكن يعقوب قد نُبئ في حياة إبراهيم، لما اقتصر عليه، ولذكر ولده يوسف، فإنه نبي أيضًا كما قال رسول الله ﷺ في الحديث المتفق على صحته، حين سئل عن خير الناس، فقال: "يوسف نبي الله، ابن يعقوب نبي الله، ابن إسحاق نبي الله، ابن إبراهيم خليل الله" وفي اللفظ الآخر: "إن الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم: يوسفُ بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم"
وقوله: (وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا): قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: يعني الثناء الحسن.
QS 19:49-50 (jilid 5 hlm. 237) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 237 ·
#89207
براهيم"
وقوله: (وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا): قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: يعني الثناء الحسن. وكذا قال السدي، ومالك بن أنس.
وقال ابن جرير: إنما قال: (عَلِيًّا)؛ لأن جميع الملل والأديان يثنون عليهم ويمدحونهم، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
QS 19:49-50 (jilid 16 hlm. 123) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 123 ·
#129825
[سُورَة مَرْيَم (١٩) : الْآيَات ٤٩ إِلَى ٥٠]
فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلاًّ جَعَلْنا نَبِيًّا (٤٩) وَوَهَبْنا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنا وَجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا (٥٠)
طُوِيَ ذِكْرُ اعْتِزَالِهِ إِيَّاهُمْ بَعْدَ أَنْ ذُكِرَ عَزْمُهُ عَلَيْهِ إِيجَازًا فِي الْكَلَامِ لِلْعِلْمِ بِأَنَّ مِثْلَهُ لَا يَعْزِمُ أَمْرًا إِلَّا نَفَّذَ عَزْمَهُ، وَاكْتِفَاءً بِذِكْرِ مَا تَرَتَّبَ عَلَيْهِ مِنْ جَعْلِ عَزْمِهِ حَدَثًا وَاقِعًا قَدْ حَصَلَ جَزَاؤُهُ عَلَيْهِ من ربّه، فَإِنَّهُ لَمَّا اعْتَزَلَ أَبَاهُ وَقَوْمَهُ وَاسْتَوْحَشَ بِذَلِكَ الْفِرَاقِ وَهَبَهُ اللَّهُ ذُرِّيَّة يأنس بهم إِذْ وَهَبَهُ إِسْحَاقَ ابْنَهُ، وَيَعْقُوبَ ابْنَ ابْنِهِ، وَجَعَلَهُمَا نبيئين.
QS 19:49-50 (jilid 16 hlm. 123) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 123 ·
#129826
اسْتَوْحَشَ بِذَلِكَ الْفِرَاقِ وَهَبَهُ اللَّهُ ذُرِّيَّة يأنس بهم إِذْ وَهَبَهُ إِسْحَاقَ ابْنَهُ، وَيَعْقُوبَ ابْنَ ابْنِهِ، وَجَعَلَهُمَا نبيئين. وحسبك بِهَذِهِ مَكْرُمَةً لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ.
وَلَيْسَ مُجَازَاةُ اللَّهِ إِبْرَاهِيمَ مَقْصُورَةً عَلَى أَنْ وَهَبَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ، إِذْ لَيْسَ فِي الْكَلَامِ مَا يَقْتَضِي الِانْحِصَارُ، فَإِنَّهُ قَدْ وَهَبَهُ إِسْمَاعِيلَ
أَيْضًا، وَظَهَرَتْ مَوْهِبَتُهُ إِيَّاهُ قَبْلَ ظُهُورِ مَوْهِبَةِ إِسْحَاقَ، وَكُلُّ ذَلِكَ بَعْدَ أَنِ اعْتَزَلَ قَوْمَهُ.
QS 19:49-50 (jilid 16 hlm. 123) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 123 ·
#129827
دْ وَهَبَهُ إِسْمَاعِيلَ
أَيْضًا، وَظَهَرَتْ مَوْهِبَتُهُ إِيَّاهُ قَبْلَ ظُهُورِ مَوْهِبَةِ إِسْحَاقَ، وَكُلُّ ذَلِكَ بَعْدَ أَنِ اعْتَزَلَ قَوْمَهُ.
وَإِنَّمَا اقْتَصَرَ عَلَى ذِكْرِ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ دُونَ ذِكْرِ إِسْمَاعِيلَ فَلَمْ يَقُلْ: وَهَبَنَا لَهُ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ، لِأَنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمَّا اعْتَزَلَ قَوْمَهُ خَرَجَ بِزَوْجِهِ سَارَةَ قَرِيبَتِهِ، فَهِيَ قَدِ اعْتَزَلَتْ قَوْمَهَا أَيْضًا إِرْضَاءً لِرَبِّهَا وَلِزَوْجِهَا، فَذَكَرَ اللَّهُ الْمَوْهِبَةَ الشَّامِلَةَ لِإِبْرَاهِيمَ وَلِزَوْجِهِ، وَهِيَ أَنْ وَهَبَ لَهُمَا إِسْحَاقَ وَبَعْدَهُ يَعْقُوبَ وَلِأَنَّ هَذِهِ الْمَوْهِبَةَ لَمَّا كَانَتْ كِفَاءً لِإِبْرَاهِيمَ عَلَى مُفَارَقَتِهِ أَبَاهُ وَقَوْمَهُ كَانَتْ مَوْهِبَةَ مَنْ يُعَاشِرُ إِبْرَاهِيمَ وَيُؤْنِسُهُ وَهُمَا إِسْحَاقُ وَيَعْقُوبُ.
QS 19:49-50 (jilid 16 hlm. 124) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 124 ·
#129828
َاءً لِإِبْرَاهِيمَ عَلَى مُفَارَقَتِهِ أَبَاهُ وَقَوْمَهُ كَانَتْ مَوْهِبَةَ مَنْ يُعَاشِرُ إِبْرَاهِيمَ وَيُؤْنِسُهُ وَهُمَا إِسْحَاقُ وَيَعْقُوبُ. أَمَّا إِسْمَاعِيلُ فَقَدْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ بَعِيدًا عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي مَكَّةَ لِيَكُونَ جَارَ بَيْتِ اللَّهِ. وَإِنَّهُ لَجِوَارٌ أَعْظَمُ مِنْ جِوَارِ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أَبَاهُمَا.
وَقَدْ خُصَّ إِسْمَاعِيلُ بِالذِّكْرِ اسْتِقْلَالًا عَقِبَ ذَلِكَ، وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاذْكُرْ عِبادَنا إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ [ص: ٤٥] ثُمَّ قَالَ: وَاذْكُرْ إِسْماعِيلَ فِي سُورَةِ ص [٤٨] ، وَقَدْ قَالَ فِي آيَةِ الصَّافَّاتِ [٩٩- ١٠١] وَقالَ إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ إِلَى أَنْ قَالَ: وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ فَذُكِرَ هُنَالِكَ إِسْمَاعِيلُ عَقِبَ قَوْلِهِ: إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ إِذْ هُوَ
QS 19:49-50 (jilid 16 hlm. 124) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 124 ·
#129829
وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ فَذُكِرَ هُنَالِكَ إِسْمَاعِيلُ عَقِبَ قَوْلِهِ: إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ إِذْ هُوَ الْمُرَادُ بِالْغُلَامِ الْحَلِيمِ.
وَالْمُرَادُ بِالْهِبَةِ هُنَا: تَقْدِيرُ مَا فِي الْأَزَلِ عِنْدَ اللَّهِ لِأَنَّ ازْدِيَادَ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كَانَ بَعْدَ خُرُوجِ إِبْرَاهِيمَ بِمُدَّةٍ بَعْدَ أَنْ سَكَنَ أَرْضَ كَنْعَانَ وَبَعْدَ أَنِ اجْتَازَ بِمِصْرَ وَرَجَعَ مِنْهَا. وَكَذَلِكَ ازْدِيَادُ إِسْمَاعِيلَ كَانَ بَعْدَ خُرُوجِهِ بِمُدَّةٍ وَبَعْدَ أَنِ اجْتَازَ بِمِصْرَ كَمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ وَفِي التَّوْرَاةِ، أَوْ أُرِيدَ حِكَايَةُ هِبَةِ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ فِيمَا مَضَى بِالنِّسْبَةِ إِلَى زَمَنِ نُزُولِ الْقُرْآنِ تَنْبِيهًا بِأَنَّ ذَلِكَ جَزَاؤُهُ عَلَى إِخْلَاصِهِ.
QS 19:49-50 (jilid 16 hlm. 124) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 124 ·
#129830
كَايَةُ هِبَةِ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ فِيمَا مَضَى بِالنِّسْبَةِ إِلَى زَمَنِ نُزُولِ الْقُرْآنِ تَنْبِيهًا بِأَنَّ ذَلِكَ جَزَاؤُهُ عَلَى إِخْلَاصِهِ.
وَالنُّكْتَةُ فِي ذِكْرِ يَعْقُوبَ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ رَآهُ حَفِيدًا وَسُرَّ بِهِ، فَقَدْ وُلِدَ يَعْقُوبُ قَبْلَ مَوْتِ إِبْرَاهِيم بِخمْس عشرَة سَنَةً، وَأَنَّ مِنْ يَعْقُوبَ نَشَأَتْ أُمَّةٌ عَظِيمَةٌ.
وَحَرْفُ (لَمَّا) حَرْفُ وُجُودٍ لِوُجُودٍ، أَيْ يَقْتَضِي وُجُودَ جَوَابِهِ لأجل وجود شَرطه فتقتضي جملتين، وَالْأَكْثَر أَن يكون وجود جوابها عِنْد وُجُودِ شَرْطِهَا، وَقَدْ تَكُونُ بَيْنَهُمَا فَتْرَةٌ فَتَدُلُّ عَلَى مُجَرَّدِ الْجَزَائِيَّةِ، أَيِ التَّعْلِيلِ دُونَ تَوْقِيتٍ، وَذَلِكَ كَمَا هُنَا.
وَضَمِيرُ لَهُمْ عَائِدٌ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ﵈.
وَ (مِنْ) فِي قَوْلِهِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِما مُحْسِنٌ [الصافات: ١١٣] إِمَّا حَرْفُ تَبْعِيضٍ صِفَةٌ لِمَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ وَهَبْنا، أَيْ مَوْهُوبًا مِنْ رَحْمَتِنَا.
QS 19:49-50 (jilid 16 hlm. 125) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 125 ·
#129831
هِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِما مُحْسِنٌ [الصافات: ١١٣] إِمَّا حَرْفُ تَبْعِيضٍ صِفَةٌ لِمَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ وَهَبْنا، أَيْ مَوْهُوبًا مِنْ رَحْمَتِنَا. وَإِمَّا اسْمٌ بِمَعْنَى بَعْضٍ بِتَأْوِيلٍ، كَمَا تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٨] .
وَإِنْ كَانَ النُّحَاةُ لَمْ يُثْبِتُوا لِكَلِمَةٍ (مِنِ) اسْتِعْمَالِهَا اسْمًا كَمَا أَثْبَتُوا ذَلِكَ لكلمات (الْكَاف) و (عَن) و (على) لَكِنَّ بَعْضَ مَوَارِدِ الِاسْتِعْمَالِ تَقْتَضِيه، كَمَا قَالَ التفتازانيّ فِي «حَاشِيَةِ الْكَشَّافِ» ، وَأَقَرَّهُ عَبْدُ الْحَكِيمِ.
QS 19:49-50 (jilid 16 hlm. 125) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 125 ·
#129832
َن) و (على) لَكِنَّ بَعْضَ مَوَارِدِ الِاسْتِعْمَالِ تَقْتَضِيه، كَمَا قَالَ التفتازانيّ فِي «حَاشِيَةِ الْكَشَّافِ» ، وَأَقَرَّهُ عَبْدُ الْحَكِيمِ. وَعَلَى هَذَا تَكُونُ (مِنْ) فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْمَفْعُولِ بِهِ لِفِعْلِ وَهَبْنا، أَيْ وَهَبْنَا لَهُمْ بَعْضَ رَحْمَتِنَا، وَهِيَ النُّبُوءَةُ، لِأَنَّهَا رَحْمَةٌ لَهُمْ وَلِمَنْ أُرْسِلُوا إِلَيْهِمْ.
وَاللِّسَانُ: مَجَازٌ فِي الذِّكْرِ وَالثَّنَاءِ.
وَوصف لِسَان بِصدق وَصْفًا بِالْمَصْدَرِ.
الصِّدْقُ: بُلُوغُ كَمَالِ نَوْعِهِ، كَمَا تَقَدَّمَ آنِفًا، فَلِسَانُ الصِّدْقِ ثَنَاءُ الْخَيْرِ وَالتَّبْجِيلُ، وَوُصِفَ بِالْعُلُوِّ مَجَازًا لِشَرَفِ ذَلِكَ الثَّنَاءِ.
QS 19:49-50 (jilid 16 hlm. 125) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 125 ·
#129833
الِ نَوْعِهِ، كَمَا تَقَدَّمَ آنِفًا، فَلِسَانُ الصِّدْقِ ثَنَاءُ الْخَيْرِ وَالتَّبْجِيلُ، وَوُصِفَ بِالْعُلُوِّ مَجَازًا لِشَرَفِ ذَلِكَ الثَّنَاءِ.
وَقَدْ رُتِّبَ جَزَاءُ اللَّهِ إِبْرَاهِيمَ عَلَى نَبْذِهِ أَهْلَ الشِّرْكِ تَرْتِيبًا بَدِيعًا إِذْ جُوزِيَ بِنِعْمَةِ الدُّنْيَا وَهِيَ الْعَقِبُ الشَّرِيفُ، وَنِعْمَةِ الْآخِرَةِ وَهِيَ الرَّحْمَةُ، وَبِأَثَرِ تَيْنِكَ النِّعْمَتَيْنِ وَهُوَ لِسَانُ الصِّدْقِ، إِذْ لَا يُذْكَرُ بِهِ إِلَّا مَنْ حَصَّلَ النِّعْمَتَيْنِ.
وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُ الْقُرَّاءِ فِي نَبِيئًا عِنْدَ ذِكْرِ إِبْرَاهِيمَ ﵇.
[٥١- ٥٣]
Ayat yang dirujuk di sini
Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan
teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).
tafsir-rag · halaman jelajah dirender langsung dari korpus; teks kitab ditampilkan verbatim apa adanya.