KitabAITafsir Al-Qur'an AI-Powered
Daftar surahSurah Al-Baqarah › Ayat 133

QS 2:133

Surah Al-Baqarah (البقرة) ayat 133

2:133
أَمۡ كُنتُمۡ شُهَدَآءَ إِذۡ حَضَرَ يَعۡقُوبَ ٱلۡمَوۡتُ إِذۡ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعۡبُدُونَ مِنۢ بَعۡدِيۖ قَالُواْ نَعۡبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ ءَابَآئِكَ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ إِلَٰهٗا وَٰحِدٗا وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ
Apakah kamu menjadi saksi saat maut akan menjemput Yakub, ketika dia berkata kepada anak-anaknya, "Apa yang kamu sembah sepeninggalku?" Mereka menjawab, "Kami akan menyembah Tuhanmu dan Tuhan nenek moyangmu yaitu Ibrahim, Ismail dan Ishak, (yaitu) Tuhan Yang Mahaesa dan kami (hanya) berserah diri kepada-Nya
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 132Ayat 134 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

أَمْ
أَم
kata sambung
كُنتُمْ
كَانَ
كون
شُهَدَآءَ
شَهِيد
شهد
إِذْ
إِذ
keterangan waktu
حَضَرَ
حَضَرَ
حضر
يَعْقُوبَ
يَعْقُوب
nama diri
ٱلْمَوْتُ
مَوْت
موت
إِذْ
إِذ
keterangan waktu
قَالَ
قَالَ
قول
لِبَنِيهِ
بُنَىّ
بني
مَا
مَا
kata tanya
تَعْبُدُونَ
عَبَدَ
عبد
مِنۢ
مِن
preposisi
بَعْدِى
بَعْد
بعد
قَالُوا۟
قَالَ
قول
نَعْبُدُ
عَبَدَ
عبد
إِلَٰهَكَ
إِلَٰه
اله
وَإِلَٰهَ
إِلَٰه
اله
ءَابَآئِكَ
آبَاء
ابو
إِبْرَٰهِۦمَ
إِبْرَاهِيم
nama diri
وَإِسْمَٰعِيلَ
إِسْمَاعِيل
nama diri
وَإِسْحَٰقَ
إِسْحَاق
nama diri
إِلَٰهًا
إِلَٰه
اله
وَٰحِدًا
وَٰحِد
وحد
وَنَحْنُ
pronomina
لَهُۥ
pronomina
مُسْلِمُونَ
مُسْلِم
سلم

Tafsir dalam korpus (32 potongan)

QS 2:133 (jilid 2 hlm. 586) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 586 · #52189
القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثَناؤُه: ﴿إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾. يعنى تعالى ذكرُه بقولِه: ﴿إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ﴾: إذ قال يعقوبُ لبَنِيه. و ﴿إِذْ﴾ هذه مُكَرَّرةٌ إبدالًا مِن ﴿إِذْ﴾ الأُولي، بمعنى: أم كنتُم شهداءَ يعقوبَ إذ قال يعقوبُ لبَنِيه حينَ حضورِ موتهِ؟. ويعنى بقولِه: ﴿مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي﴾: أىَّ شيءٍ تَعْبُدون مِن بعدِى؟ أى: مِن بعدِ وفاتى؟
QS 2:133 (jilid 2 hlm. 586) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 586 · #52190
داءَ يعقوبَ إذ قال يعقوبُ لبَنِيه حينَ حضورِ موتهِ؟. ويعنى بقولِه: ﴿مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي﴾: أىَّ شيءٍ تَعْبُدون مِن بعدِى؟ أى: مِن بعدِ وفاتى؟ ﴿قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ﴾ يعنى به: قال بَنُوه له: نَعْبُدُ معبودَك الذى تعبُدُه، ومعبودَ آبائِك إبراهيمَ وإسماعيلَ وإسحاقَ ﴿إِلَهًا وَاحِدًا﴾ أى: نُخْلِصُ له العبادةَ، ونُوَحِّدُ له الرُّبُوبيَّةَ، فلا نشرِكُ به شيئًا ولا نتَّخذُ دونَه ربًّا. ويعنى بقولِه: ﴿وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾: ونحن له خاضِعون بالعبودةِ والطاعةِ. ويَحْتَمِلُ قولُه: ﴿وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ أن تكونَ بمعنى الحالِ، كأنهم قالوا: نعبُدُ إلهَكَ مُسلمينَ له بطاعتِنا وعبادتِنا إيَّاه.
QS 2:133 (jilid 2 hlm. 586) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 586 · #52191
دةِ والطاعةِ. ويَحْتَمِلُ قولُه: ﴿وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ أن تكونَ بمعنى الحالِ، كأنهم قالوا: نعبُدُ إلهَكَ مُسلمينَ له بطاعتِنا وعبادتِنا إيَّاه. ويَحتمِلُ أن يكونَ خبرًا مُستأنفًا، فيكونَ بمعنى: نعبدُ إلهَك بعدَك، ونحن له الآن وفى كلِّ حالٍ مسلمون. قال أبو جعفرٍ: وأحسنُ هذين الوجهينِ في تأويلِ ذلك أن يكونَ بمعنى الحالِ، وأن يكونَ بمعنى: نعبُدُ إلهَك وإلهَ آبائِك إبراهيمَ وإسماعيلَ وإسحاقَ مسلمينَ لعبادتِه. وقيل: إنما قُدِّم ذكرُ إسماعيلَ على إسحاقَ؛ لأنَّ إسماعيلَ كان أسنَّ مِن إسحاقَ. ذكرُ مَن قال ذلك حَدَّثَنِي يونسُ بنُ عبدِ الأعِلي، قال: أخبَرَنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ﴾ قال: يُقالُ: بدَأ بإسماعيلَ لأنه أكبرُ. وقرَأ بعضُ القرأةِ: (وَإلَه أبيكَ إبْرَاهِيمَ). ظنًّا منه أن إسماعيلَ إذ كان عمًّا ليعقوبَ، فلا يجوزُ أن يكونَ في من تُرْجِم به عنِ الآباءِ وداخلًا في عِدادِهم.
QS 2:133 (jilid 2 hlm. 587) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 587 · #52192
القرأةِ: (وَإلَه أبيكَ إبْرَاهِيمَ). ظنًّا منه أن إسماعيلَ إذ كان عمًّا ليعقوبَ، فلا يجوزُ أن يكونَ في من تُرْجِم به عنِ الآباءِ وداخلًا في عِدادِهم. وذلك من قارئِه كذلك قِلَّةُ علمٍ منه بمجَارِى كلامِ العربِ، والعربُ لا تَمْتَنِعُ مِن أن تَجْعَلَ الأعمامَ بمعنى الآباءِ، والأخوالَ بمعنى الأُمَّهاتِ، فلذلك دخَل إسماعيلُ في مَن تُرْجِم به عن الآباءِ. و ﴿إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ﴾ ترجمةٌ عن الآباءِ في موضعِ جرٍّ، ولكنَّهم نُصِبوا بأنهم لا يُجْرَون. والصوابُ مِن القراءةِ عندنا في ذلك: ﴿وَإِلَهَ آبَائِكَ﴾ لإجماعِ القَرَأةِ على تصويب ذلك وشذوذِ مَن خالَفه مِن القَرَأةِ ممَّن قرَأ خلافَ ذلك. ونُصِب قولُه: ﴿إِلَهًا﴾ على الحالِ من قولِه: ﴿إِلَهَكَ﴾.
QS 2:133-134 (jilid 1 hlm. 447) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 447 · #81779
﴿أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (١٣٣) تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٣٤)﴾ يقول تعالى محتجًّا على المشركين من العرب أبناء إسماعيل، وعلى الكفار من بني إسرائيل -وهو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام -بأن يعقوب لما حضرته الوفاة وصى بنيه بعبادة الله وحده لا شريك له، فقال لهم: (مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ) وهذا من باب التغليب لأن إسماعيل عمه.
QS 2:133-134 (jilid 1 hlm. 447) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 447 · #81780
مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ) وهذا من باب التغليب لأن إسماعيل عمه. قال النحاس: والعرب تسمي العم أبًا، نقله القرطبي؛ وقد استدل بهذه الآية من جعل الجد أبًا وحجب به الإخوة، كما هو قول الصديق -حكاه البخاري عنه من طريق ابن عباس وابن الزبير، ثم قال البخاري: ولم يختلف عليه، وإليه ذهبت عائشة أم المؤمنين، وبه يقول الحسن البصري وطاوس وعطاء، وهو مذهب أبي حنيفة وغير واحد من علماء السلف والخلف؛ وقال مالك والشافعي وأحمد في المشهور عنه أنه يقاسم الإخوة؛ وحكى مالك عن عمر وعثمان وعلي وابن مسعود وزيد بن ثابت وجماعة من السلف والخلف، واختاره صاحبا أبي حنيفة القاضي: أبو يوسف، ومحمد بن الحسن، ولتقريرها موضع آخر.
QS 2:133-134 (jilid 1 hlm. 447) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 447 · #81781
مالك عن عمر وعثمان وعلي وابن مسعود وزيد بن ثابت وجماعة من السلف والخلف، واختاره صاحبا أبي حنيفة القاضي: أبو يوسف، ومحمد بن الحسن، ولتقريرها موضع آخر. وقوله: (إِلَهًا وَاحِدًا) أي: نُوَحِّدُه بالألوهية، ولا نشرك به شيئا غيره (وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) أي: مطيعون خاضعون كما قال تعالى: ﴿وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾ [آل عمران: ٨٣] والإسلام هو ملة الأنبياء قاطبة، وإن تنوّعت شرائعهم واختلفت مناهجهم، كما قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: ٢٥].
QS 2:133-134 (jilid 1 hlm. 447) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 447 · #81782
مناهجهم، كما قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: ٢٥]. والآيات في هذا كثيرة والأحاديث، فمنها قوله ﷺ: "نحن مَعْشَرَ الأنبياء أولاد عَلات ديننا واحد". وقوله تعالى: (تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ) أي: مضت (لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ) أي: إن السلف الماضين من آبائكم من الأنبياء والصالحين لا ينفعكم انتسابكم إليهم إذا لم تفعلوا خيرًا يعود نفعهُ عليكم، فإن لهم أعمالهم التي عملوها ولكم أعمالكم: (وَلا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ) وقال أبو العالية، والربيع، وقتادة: (تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ) يعني: إبراهيم، وإسماعيل، وإسحاق، ويعقوب، والأسباط [ولهذا جاء، في الأثر: من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه]
QS 2:133 (jilid 1 hlm. 730) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 730 · #110407
[سُورَة الْبَقَرَة (٢) : آيَة ١٣٣] أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِلهاً واحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (١٣٣) تَفْصِيلٌ لِوَصِيَّةِ يَعْقُوبَ بِأَنَّهُ أَمَرَ أَبْنَاءَهُ أَنْ يَكُونُوا عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَهِيَ نَظِيرُ مَا وَصَّى بِهِ إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ فَأَجْمَلَ هُنَا اعْتِمَادًا عَلَى مَا صُرِّحَ بِهِ فِي قَوْلِهِ سَابِقًا:
QS 2:133 (jilid 1 hlm. 730) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 730 · #110408
ِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَهِيَ نَظِيرُ مَا وَصَّى بِهِ إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ فَأَجْمَلَ هُنَا اعْتِمَادًا عَلَى مَا صُرِّحَ بِهِ فِي قَوْلِهِ سَابِقًا: يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [الْبَقَرَة: ١٣٢] وَهَذَا تَنْوِيهٌ بِالْحَنِيفِيَّةِ الَّتِي هِيَ أَسَاسُ الْإِسْلَامِ، وَتَمْهِيدٌ لِإِبْطَالِ قَوْلِهِمْ: كُونُوا هُوداً أَوْ نَصارى تَهْتَدُوا [الْبَقَرَة: ١٣٥] وَإِبْطَالٌ لِزَعْمِهِمْ أَنَّ يَعْقُوبَ كَانَ عَلَى الْيَهُودِيَّةِ وَأَنَّهُ أَوْصَى بِهَا بَنِيهِ فَلَزِمَتْ ذُرِّيَّتَهُ فَلَا يُحَوَّلُونَ عَنْهَا.
QS 2:133 (jilid 1 hlm. 730) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 730 · #110409
ِبْطَالٌ لِزَعْمِهِمْ أَنَّ يَعْقُوبَ كَانَ عَلَى الْيَهُودِيَّةِ وَأَنَّهُ أَوْصَى بِهَا بَنِيهِ فَلَزِمَتْ ذُرِّيَّتَهُ فَلَا يُحَوَّلُونَ عَنْهَا. وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ الْيَهُودَ قَالُوا ذَلِكَ قَالَهُ الْوَاحِدِيُّ وَالْبَغَوِيُّ بِدُونِ سَنَدٍ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطَ كانُوا هُوداً أَوْ نَصارى [الْبَقَرَة: ١٤٠] الْآيَةَ فَلِذَلِكَ جِيءَ هُنَا بِتَفْصِيلِ وَصِيَّةِ يَعْقُوبَ إِبْطَالًا لِدَعَاوِي الْيَهُودِ وَنَقْضًا لِمُعْتَقَدِهِمُ الَّذِي لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ كَمَا أَنْبَأَ بِهِ الْإِنْكَارُ فِي قَوْلِهِ: أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِلَخْ. وأَمْ عَاطِفَةُ جُمْلَةِ كُنْتُمْ شُهَداءَ عَلَى جُمْلَةِ وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ [الْبَقَرَة:
QS 2:133 (jilid 1 hlm. 730) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 730 · #110410
فِي قَوْلِهِ: أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِلَخْ. وأَمْ عَاطِفَةُ جُمْلَةِ كُنْتُمْ شُهَداءَ عَلَى جُمْلَةِ وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ [الْبَقَرَة: ١٣٢] فَإِنَّ أَمْ مِنْ حُرُوفِ الْعَطْفِ كَيْفَمَا وَقَعَتْ، وَهِيَ هُنَا مُنْقَطِعَةٌ لِلِانْتِقَالِ مِنَ الْخَبَرِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَيَعْقُوبَ إِلَى مُجَادَلَةِ مَنِ اعْتَقَدُوا خِلَافَ ذَلِكَ الْخَبَرِ، وَلَمَّا كَانَتْ أَمْ يُلَازِمُهَا الِاسْتِفْهَامُ كَمَا مَضَى عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ [الْبَقَرَة: ١٠٨] إِلَخْ فَالِاسْتِفْهَامُ هُنَا غَيْرُ حَقِيقِيٍّ لِظُهُورِ أَنَّ عَدَمَ شُهُودِهِمُ احْتِضَارَ يَعْقُوبَ مُحَقَّقٌ، فَتَعَيَّنَ أَنَّ الِاسْتِفْهَامَ مَجَازٌ، وَمَحْمَلُهُ عَلَى الْإِنْكَارِ لِأَنَّهُ أَشْهَرُ مَحَامِلِ الِاسْتِفْهَامِ الْمَجَازِيِّ، وَلِأَنَّ مِثْلَ هَذَا الْمُسْتَفْهَمِ عَنْهُ مَأْلُوفٌ فِي الِاسْتِفْهَامِ الْإِنْكَارِيِّ.
QS 2:133 (jilid 1 hlm. 730) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 730 · #110411
أَنَّهُ أَشْهَرُ مَحَامِلِ الِاسْتِفْهَامِ الْمَجَازِيِّ، وَلِأَنَّ مِثْلَ هَذَا الْمُسْتَفْهَمِ عَنْهُ مَأْلُوفٌ فِي الِاسْتِفْهَامِ الْإِنْكَارِيِّ. ثُمَّ إِنَّ كَوْنَ الِاسْتِفْهَامِ إِنْكَارِيًّا يَمْنَعُ أَنْ يَكُونَ الْخِطَابُ الْوَاقِعُ فِيهِ خِطَابًا لِلْمُسْلِمِينَ لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا بِمَظِنَّةِ حَالِ مَنْ يَدَّعِي خِلَافَ الْوَاقِعِ حَتَّى يُنْكِرَ عَلَيْهِمْ، خِلَافًا لِمَنْ جَوَّزَ كَوْنَ الْخِطَابِ لِلْمُسْلِمِينَ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ، تَوَهَّمُوا أَنَّ الْإِنْكَارَ يُسَاوِي النَّفْيَ مُسَاوَاةً تَامَّةً وَغَفَلُوا عَنِ الْفَرْقِ بَيْنَ الِاسْتِفْهَامِ الْإِنْكَارِيِّ وَبَيْنَ النَّفْيِ الْمُجَرَّدِ فَإِنَّ الِاسْتِفْهَامَ الْإِنْكَارِيَّ مُسْتَعْمَلٌ فِي الْإِنْكَارِ مَجَازًا بِدَلَالَةِ الْمُطَابَقَةِ وَهُوَ يَسْتَلْزِمُ النَّفْيُ بِدَلَالَةِ الِالْتِزَامِ، وَمِنَ الْعَجِيبِ وُقُوعُ
QS 2:133 (jilid 1 hlm. 730) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 730 · #110412
ّ مُسْتَعْمَلٌ فِي الْإِنْكَارِ مَجَازًا بِدَلَالَةِ الْمُطَابَقَةِ وَهُوَ يَسْتَلْزِمُ النَّفْيُ بِدَلَالَةِ الِالْتِزَامِ، وَمِنَ الْعَجِيبِ وُقُوعُ الزَّمَخْشَرِيِّ فِي هَذِهِ الْغَفْلَةِ، فَتَعِينَ أَنَّ الْمُخَاطَبَ الْيَهُودَ وَأَنَّ الْإِنْكَارَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى اعْتِقَادٍ اعْتَقَدُوهُ يُعْلَمُ مِنْ سِيَاقِ الْكَلَامِ وَسَوَابِقِهِ وَهُوَ ادِّعَاؤُهُمْ أَنَّ يَعْقُوبَ مَاتَ عَلَى الْيَهُودِيَّةِ وَأَوْصَى بِهَا فَلَزِمَتْ ذُرِّيَّتَهُ، فَكَانَ مَوْقِعَ الْإِنْكَارِ عَلَى الْيَهُودِ وَاضِحًا وَهُوَ أَنَّهُمُ ادَّعُوا مَا لَا قِبَلَ لَهُمْ بِعِلْمِهِ إِذْ لَمْ يَشْهَدُوا كَمَا سَيَأْتِي، فَالْمَعْنَى مَا كُنْتُمْ شُهَدَاءَ احْتِضَارَ يَعْقُوبَ.
QS 2:133 (jilid 1 hlm. 731) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 731 · #110413
َ أَنَّهُمُ ادَّعُوا مَا لَا قِبَلَ لَهُمْ بِعِلْمِهِ إِذْ لَمْ يَشْهَدُوا كَمَا سَيَأْتِي، فَالْمَعْنَى مَا كُنْتُمْ شُهَدَاءَ احْتِضَارَ يَعْقُوبَ. ثمَّ أكمل الله الْقِصَّةَ تَعْلِيمًا وَتَفْصِيلًا وَاسْتِقْصَاءً فِي الْحُجَّةِ بِأَنْ ذَكَرَ مَا قَالَهُ يَعْقُوبُ حِينَ اخْتِصَارِهِ وَمَا أَجَابَهُ أبناؤه وَلَيْسَ ذَلِكَ بِدَاخِلٍ فِي حَيِّزِ الْإِنْكَارِ، فَالْإِنْكَارُ يَنْتَهِي عِنْدَ قَوْلِهِ: (الْمَوْتُ) وَالْبَقِيَّةُ تَكْمِلَةٌ لِلْقِصَّةِ، وَالْقَرِينَةُ عَلَى الْأَمْرَيْنِ ظَاهِرَةٌ اعْتِمَادًا عَلَى مَأْلُوفِ الِاسْتِعْمَالِ فِي مِثْلِهِ فَإِنَّهُ لَا يُطَالُ فِيهِ الْمُسْتَفْهَمُ عَنْهُ بِالْإِنْكَارِ أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ [الزخرف: ١٩] ، فَلَمَّا قَالَ هُنَا: أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ، عَلِمَ السَّامِعُ مَوْقِعَ الْإِنْكَارِ، ثُمَّ يَعْلَمُ أَنَّ قَوْلَ أَبْنَاءِ يَعْقُوبَ نَعْبُدُ إِلهَكَ لَمْ يَكُنْ مِنْ
QS 2:133 (jilid 1 hlm. 731) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 731 · #110414
حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ، عَلِمَ السَّامِعُ مَوْقِعَ الْإِنْكَارِ، ثُمَّ يَعْلَمُ أَنَّ قَوْلَ أَبْنَاءِ يَعْقُوبَ نَعْبُدُ إِلهَكَ لَمْ يَكُنْ مِنْ دَعْوَى الْيَهُودِ حَتَّى يَدْخُلَ فِي حَيِّزِ الْإِنْكَارِ لِأَنَّهُمْ لَوِ ادَّعَوْا ذَلِكَ لَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِمْ إِذْ هُوَ عَيْنُ الْمَقْصُودِ مِنَ الْخَبَرِ، وَبِذَلِكَ يَسْتَقِرُّ كِلَا الْكَلَامَيْنِ فِي قَرَارِهِ، وَلَمْ يَكُنْ دَاعٍ لِجَعْلِ (أَمْ) مُتَّصِلَةً بِتَقْدِيرِ مَحْذُوفٍ قَبْلَهَا تَكُونُ هِيَ مُعَادِلَةً لَهُ، كَأَنْ يُقَدِّرَ أَكُنْتُمْ غَائِبِينَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ أَمْ شُهَدَاءَ وَأَنَّ الْخِطَابَ لِلْيَهُودِ أَوْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالِاسْتِفْهَامُ لِلتَّقْرِيرِ، وَلَا لِجَعْلِ الْخِطَابِ فِي قَوْلِهِ: كُنْتُمْ لِلْمُسْلِمِينَ عَلَى مَعْنَى جَعْلِ الِاسْتِفْهَامِ لِلنَّفْيِ الْمَحْضِ أَيْ مَا شَهِدْتُمُ احْتِضَارَ يَعْقُوبَ أَيْ عَلَى حَدٍّ وَما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ [الْقَصَص: ٤٤] وَحَّدَ وَما
QS 2:133 (jilid 1 hlm. 731) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 731 · #110415
تِفْهَامِ لِلنَّفْيِ الْمَحْضِ أَيْ مَا شَهِدْتُمُ احْتِضَارَ يَعْقُوبَ أَيْ عَلَى حَدٍّ وَما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ [الْقَصَص: ٤٤] وَحَّدَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ [آل عمرَان: ٤٤] كَمَا حَاوَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ وَمُتَابِعُوهُ، وَإِنَّمَا حَدَاهُ إِلَى ذَلِكَ قِيَاسُهُ عَلَى غَالِبِ مَوَاقِعِ اسْتِعْمَالِ أَمْثَالِ هَذَا التَّرْكِيبِ مَعَ أَنَّ مَوْقِعَهُ هُنَا مَوْقِعٌ غَيْرُ مَعْهُودٍ وَهُوَ مِنِ الْإِيجَازِ وَالْإِكْمَالِ إِذْ جَمَعَ الْإِنْكَارَ عَلَيْهِمْ فِي التَّقَوُّلِ عَلَى مَنْ لَمْ يَشْهَدُوهُ، وَتَعْلِيمُهُمْ مَا جَهِلُوهُ، وَلِأَجْلِ التَّنْبِيهِ عَلَى هَذَا الْجَمْعِ الْبَدِيعِ أُعِيدَتْ إِذْ فِي قَوْلِهِ: إِذْ قالَ لِبَنِيهِ لِيَكُونَ كَالْبَدَلِ مِنْ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ فَيَكُونُ مَقْصُودًا بِالْحُكْمِ أَيْضًا.
QS 2:133 (jilid 1 hlm. 731) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 731 · #110416
أُعِيدَتْ إِذْ فِي قَوْلِهِ: إِذْ قالَ لِبَنِيهِ لِيَكُونَ كَالْبَدَلِ مِنْ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ فَيَكُونُ مَقْصُودًا بِالْحُكْمِ أَيْضًا. وَالشُّهَدَاءُ جَمْعُ شَهِيدٍ بِمَعْنَى الشَّاهِدِ أَيِ الْحَاضِرِ لِلْأَمْرِ وَالشَّأْنِ، وَوَجْهُ دَلَالَةِ نَفْيِ الْمُشَاهَدَةِ عَلَى نَفْيِ مَا نَسَبُوهُ إِلَى يَعْقُوبَ هُوَ أَنَّ تَنْبِيهَهُمْ إِلَى أَنَّهُمْ لَمْ يَشْهَدُوا ذَلِكَ يُثِيرُ فِي نُفُوسِهِمُ الشَّكَّ فِي مُعْتَقَدِهِمْ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ هُوَ مِنْ بَقِيَّةِ الْقِصَّةِ الْمَنْفِيِّ شُهُودُ الْمُخَاطَبِينَ مَحْضَرَهَا فَهَذَا مِنْ مَجِيءِ الْقَوْلِ فِي الْمُحَاوَرَاتِ كَمَا قَدَّمْنَا، فَقَوْلُهُ: قالُوا أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها [الْبَقَرَة: ٣٠] فَيَكُونُ الْكَلَامُ نَفْيًا لِشُهُودِهِمْ مَعَ إِفَادَةِ تِلْكَ الْوَصِيَّةِ، أَيْ وَلَوْ شَاهَدْتُمْ مَا اعْتَقَدْتُمْ خِلَافَهَا
QS 2:133 (jilid 1 hlm. 731) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 731 · #110417
ا [الْبَقَرَة: ٣٠] فَيَكُونُ الْكَلَامُ نَفْيًا لِشُهُودِهِمْ مَعَ إِفَادَةِ تِلْكَ الْوَصِيَّةِ، أَيْ وَلَوْ شَاهَدْتُمْ مَا اعْتَقَدْتُمْ خِلَافَهَا فَلَمَّا اعْتَقَدُوا اعْتِقَادًا كَالضَّرُورِيِّ وَبَّخَهُمْ وَأَنْكَرَ عَلَيْهِمْ حَتَّى يَرْجِعُوا إِلَى النَّظَرِ فِي الطُّرُقِ الَّتِي اسْتَنَدُوا إِلَيْهَا فَيَعْلَمُوا أَنَّهَا طُرُقٌ غَيْرُ مُوَصِّلَةٍ، وَبِهَذَا تَعْلَمُونَ وَجِهَةَ الِاقْتِصَارِ عَلَى نَفْيِ الْحُضُورِ مَعَ أَنَّ نَفْيَ الْحُضُورِ لَا يَدُلُّ عَلَى كَذِبِ الْمُدَّعِي لِأَنَّ عَدَمَ الْوِجْدَانِ لَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الْوُجُودِ، فَالْمَقْصُودُ هُنَا الِاسْتِدْرَاجُ فِي إِبْطَالِ الدَّعْوَى بِإِدْخَالِ الشَّكِّ عَلَى مُدَّعِيهَا.
QS 2:133 (jilid 1 hlm. 732) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 732 · #110418
لْوِجْدَانِ لَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الْوُجُودِ، فَالْمَقْصُودُ هُنَا الِاسْتِدْرَاجُ فِي إِبْطَالِ الدَّعْوَى بِإِدْخَالِ الشَّكِّ عَلَى مُدَّعِيهَا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِذْ قالَ لِبَنِيهِ بَدَلٌ مِنْ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ وَفَائِدَةُ الْمَجِيءِ بِالْخَبَرِ عَلَى هَذِهِ الطَّرِيقَةِ دُونَ أَنْ يُقَالَ أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ قَالَ يَعْقُوبُ لِبَنِيهِ عِنْدَ الْمَوْتِ، هِيَ قَصْدُ اسْتِقْلَالِ الْخَبَرِ وَأَهَمِّيَّةُ الْقِصَّةِ وَقَصْدُ حِكَايَتِهَا عَلَى تَرْتِيبِ حُصُولِهَا، وَقَصْدُ الْإِجْمَالِ ثُمَّ التَّفْصِيلِ لِأَنَّ حَالَةَ حُضُورِ الْمَوْتِ لَا تَخْلُو مِنْ حَدَثٍ هَامٍّ سَيُحْكَى بَعْدَهَا فَيَتَرَقَّبُهُ السَّامِعُ.
QS 2:133 (jilid 1 hlm. 732) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 732 · #110419
َصْدُ الْإِجْمَالِ ثُمَّ التَّفْصِيلِ لِأَنَّ حَالَةَ حُضُورِ الْمَوْتِ لَا تَخْلُو مِنْ حَدَثٍ هَامٍّ سَيُحْكَى بَعْدَهَا فَيَتَرَقَّبُهُ السَّامِعُ. وَهَذِهِ الْوَصِيَّةُ جَاءَتْ عِنْدَ الْمَوْتِ وَهُوَ وَقْتُ التَّعْجِيلِ بِالْحِرْصِ عَلَى إِبْلَاغِ النَّصِيحَةِ فِي آخِرِ مَا يَبْقَى مِنْ كَلَامِ الْمُوصِي فَيَكُونُ لَهُ رُسُوخٌ فِي نُفُوسِ الْمُوصَيْنِ، أخرج أَبُو دَاوُود وَالتِّرْمِذِيُّ عَنِ العِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ قَالَ: «وَعْظَنَا رَسُولُ اللَّهِ مَوْعِظَةً وَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ وَذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّهَا مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ فَأَوْصِنَا» الْحَدِيثَ.
QS 2:133 (jilid 1 hlm. 732) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 732 · #110420
ِظَةً وَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ وَذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّهَا مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ فَأَوْصِنَا» الْحَدِيثَ. وَجَاءَ يَعْقُوبُ فِي وَصِيَّتِهِ بِأُسْلُوبِ الِاسْتِفْهَامِ لِيَنْظُرَ مِقْدَارَ ثَبَاتِهِمْ عَلَى الدِّينِ حَتَّى يَطَّلِعَ عَلَى خَالِصِ طَوِيَّتِهِمْ لِيُلْقِيَ إِلَيْهِمْ مَا سَيُوصِيهِمْ بِهِ مِنَ التَّذْكِيرِ وَجِيءَ فِي السُّؤَالِ بِمَا الِاسْتِفْهَامِيَّةِ دُونَ مَنْ لِأَنَّ مَا هِيَ الْأَصْلُ عِنْدَ قَصْدِ الْعُمُومِ لِأَنَّهُ سَأَلَهُمْ عَمَّا يُمْكِنُ أَنْ يَعْبُدَهُ الْعَابِدُونَ. وَاقْتَرَنَ ظَرْفُ بَعْدِي بِحَرْفِ (مِنْ) لَقَصْدِ التَّوْكِيدِ فَإِنَّ (مِنْ) هَذِهِ فِي الْأَصْلِ ابتدائية فقولك: حئت مِنْ بَعْدِ الزَّوَالِ يُفِيدُ أَنَّكَ جِئْتَ فِي أَوَّلِ الْأَزْمِنَةِ بَعْدَ الزَّوَالِ ثُمَّ عُومِلَتْ مُعَامَلَةَ حَرْفِ تَأْكِيدٍ.
QS 2:133 (jilid 1 hlm. 732) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 732 · #110421
ئية فقولك: حئت مِنْ بَعْدِ الزَّوَالِ يُفِيدُ أَنَّكَ جِئْتَ فِي أَوَّلِ الْأَزْمِنَةِ بَعْدَ الزَّوَالِ ثُمَّ عُومِلَتْ مُعَامَلَةَ حَرْفِ تَأْكِيدٍ. وَبَنُو يَعْقُوبَ هُمُ الْأَسْبَاطُ أَيْ أَسْبَاطُ إِسْحَاقَ وَمِنْهُمْ تَشَعَّبَتْ قَبَائِلُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَهُمُ اثْنَا عشر ابْنا: رأوبين، وَشَمْعُونُ، وَلَاوَى، وَيَهُوذَا، وَيَسَاكِرُ، وَزَبُولُونُ، (وَهَؤُلَاءِ أُمُّهُمْ لِيئَةَ) وَيُوسُفُ وَبِنْيَامِينُ (أُمُّهُمَا رَاحِيلُ) وَدَانُ وَنَفْتَالَى (أُمُّهُمَا بِلِهَةَ) وَجَادُ وَأُشِيرُ (أُمُّهُمَا زُلْفَةُ) . وَقَدْ أَخْبَرَ الْقُرْآنُ بِأَنَّ جَمِيعَهُمْ صَارُوا أَنْبِيَاءَ وَأَنَّ يُوسُفَ كَانَ رَسُولًا. وَوَاحِدُ الْأَسْبَاطِ سِبْطٌ- بِكَسْرِ السِّينِ وَسُكُونِ الْبَاءِ- وَهُوَ ابْنُ الِابْنِ أَيِ الْحَفِيدُ، وَقَدْ
QS 2:133 (jilid 1 hlm. 732) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 732 · #110422
اءَ وَأَنَّ يُوسُفَ كَانَ رَسُولًا. وَوَاحِدُ الْأَسْبَاطِ سِبْطٌ- بِكَسْرِ السِّينِ وَسُكُونِ الْبَاءِ- وَهُوَ ابْنُ الِابْنِ أَيِ الْحَفِيدُ، وَقَدْ اخْتُلِفَ فِي اشْتِقَاقِ سِبْطٍ قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَقَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً أُمَماً فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ [١٦٠] عَنِ الزَّجَّاجِ: الْأَظْهَرِ أَنَّ السِّبْطَ عِبْرَانِيٌّ عُرِّبَ اهـ. قُلْتُ: وَفِي الْعِبْرَانِيَّةِ سِيبَطُ بِتَحْتِيَّةٍ بَعْدَ السِّينِ سَاكِنَةٌ. وَجُمْلَةُ: قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ جَوَابٌ عَنْ قَوْلِهِ: مَا تَعْبُدُونَ جَاءَتْ عَلَى طَرِيقَةِ الْمُحَاوَرَاتِ بِدُونِ وَاوٍ وَلَيْسَتِ اسْتِئْنَافًا لِأَنَّ الِاسْتِئْنَافَ إِنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ تَمَامِ الْكَلَامِ وَلَا تَمَامَ لَهُ قَبْلَ حُصُولِ الْجَوَابِ.
QS 2:133 (jilid 1 hlm. 733) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 733 · #110423
ِدُونِ وَاوٍ وَلَيْسَتِ اسْتِئْنَافًا لِأَنَّ الِاسْتِئْنَافَ إِنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ تَمَامِ الْكَلَامِ وَلَا تَمَامَ لَهُ قَبْلَ حُصُولِ الْجَوَابِ. وَجِيءَ فِي قَوْلِهِ: نَعْبُدُ إِلهَكَ مُعَرَّفًا بِالْإِضَافَةِ دُونَ الِاسْمِ الْعَلَمِ بِأَنْ يَقُولَ نَعْبُدُ اللَّهَ لِأَنَّ إِضَافَةَ إِلَهٍ إِلَى ضَمِيرِ يَعْقُوبَ وَإِلَى آبَائِهِ تُفِيدُ جَمِيعَ الصِّفَاتِ الَّتِي كَانَ يَعْقُوبُ وَآبَاؤُهُ يَصِفُونَ اللَّهَ بِهَا فِيمَا لقنه لأبنائه مُنْذُ نَشْأَتِهِمْ، وَلِأَنَّهُمْ كَانُوا سَكَنُوا أَرْضَ كَنْعَانَ وَفِلَسْطِينَ مُخْتَلِطِينَ وَمُصَاهِرِينَ لِأُمَمٍ تَعْبُدُ الْأَصْنَامَ مِنْ كَنْعَانِيِّينَ وَفِلَسْطِينِيِّينَ وَحِثِّيِّينَ وَأَرَامِيِّينَ ثُمَّ كَانَ مَوْتُ يَعْقُوبَ فِي أَرْضِ الْفَرَاعِنَةِ وَكَانُوا يَعْبُدُونَ آلِهَةً أُخْرَى.
QS 2:133 (jilid 1 hlm. 733) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 733 · #110424
ِّينَ وَفِلَسْطِينِيِّينَ وَحِثِّيِّينَ وَأَرَامِيِّينَ ثُمَّ كَانَ مَوْتُ يَعْقُوبَ فِي أَرْضِ الْفَرَاعِنَةِ وَكَانُوا يَعْبُدُونَ آلِهَةً أُخْرَى. وَأَيْضًا فَمِنْ فَوَائِدِ تَعْرِيفِ الَّذِي يَعْبُدُونَهُ بِطَرِيقِ الْإِضَافَةِ إِلَى ضَمِيرِ أَبِيهِمْ وَإِلَى لَفْظِ آبَائِهِ أَنَّ فِيهَا إِيمَاءً إِلَى أَنَّهُمْ مُقْتَدُونَ بِسَلَفِهِمْ. وَفِي الْإِتْيَانِ بِعَطْفِ الْبَيَانِ مِنْ قَوْلِهِمْ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ ضَرْبٌ مِنْ مُحَسِّنِ الِاطِّرَادِ تَنْوِيهًا بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ الْأَسْلَافِ كَقَوْلِ رَبِيعَةَ بْنِ نَصْرِ بْنِ قَعِينَ: إِنْ يَقْتُلُوكَ فَقَدْ ثَلَلْتَ عُرُوشَهُمْ ...
QS 2:133 (jilid 1 hlm. 733) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 733 · #110425
اطِّرَادِ تَنْوِيهًا بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ الْأَسْلَافِ كَقَوْلِ رَبِيعَةَ بْنِ نَصْرِ بْنِ قَعِينَ: إِنْ يَقْتُلُوكَ فَقَدْ ثَلَلْتَ عُرُوشَهُمْ ... بِعُتَيْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ شِهَابٍ وَإِنَّمَا أُعِيدَ الْمُضَافُ فِي قَوْلِهِ: وَإِلهَ آبائِكَ لِأَنَّ إِعَادَةَ الْمُضَافِ مَعَ الْمَعْطُوفِ عَلَى الْمُضَافِ إِلَيْهِ أَفْصَحُ فِي الْكَلَامِ وَلَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ، وَإِطْلَاقُ الْآبَاءِ عَلَى مَا شَمِلَ إِسْمَاعِيلُ وَهُوَ عَمٌّ لِيَعْقُوبَ إِطْلَاقٌ مِنْ بَابِ التَّغْلِيبِ وَلِأَنَّ الْعَمَّ بِمَنْزِلَةِ الْأَبِ. وَقَدْ مَضَى التَّعْرِيفُ بِإِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ. وَأَمَّا إِسْحَاقُ فَهُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ وَهُوَ أَصْغَرُ مِنْ إِسْمَاعِيلَ بِأَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةٍ وَأُمُّهُ سَارَّةُ. وُلِدَ سَنَةَ ١٨٩٦ سِتٍّ وَتِسْعِينَ وَثَمَانِمِائَةٍ وَأَلْفٍ قَبْلَ مِيلَادِ الْمَسِيحِ وَهُوَ جَدٌّ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أُمَمٍ تَقْرُبُ لَهُمْ.
QS 2:133 (jilid 1 hlm. 733) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 733 · #110426
١٨٩٦ سِتٍّ وَتِسْعِينَ وَثَمَانِمِائَةٍ وَأَلْفٍ قَبْلَ مِيلَادِ الْمَسِيحِ وَهُوَ جَدٌّ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أُمَمٍ تَقْرُبُ لَهُمْ. وَالْيَهُودُ يَقُولُونَ: إِنَّ الِابْنَ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ بِذَبْحِهِ وَفَدَاهُ اللَّهُ هُوَ إِسْحَاقُ، وَالْحَقُّ أَنَّ الَّذِي أُمِرَ بِذَبْحِهِ هُوَ إِسْمَاعِيلُ فِي صِغَرِهِ حِينَ لَمْ يَكُنْ لِإِبْرَاهِيمَ وَلَدٌ غَيْرُهُ لِيَظْهَرَ كَمَالُ الِامْتِثَالِ وَمِنَ الْغَرِيبِ أَنَّ التَّوْرَاةَ لَمَّا ذَكَرَتْ قِصَّةَ الذَّبِيحِ وَصَفَتْهُ بِالِابْنِ الْوَحِيدِ لِإِبْرَاهِيمَ وَلَمْ يَكُنْ إِسْحَاقُ وَحِيدًا قَطُّ، وَتُوُفِّيَ إِسْحَاقُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِمِائَةٍ وَأَلْفٍ قَبْلَ الْمِيلَادِ وَدُفِنَ مَعَ أَبِيهِ وَأُمِّهِ فِي مَغَارَةِ الْمكفيلَةِ فِي حَبْرُونَ (بَلَدِ الْخَلِيلِ) .
QS 2:133 (jilid 1 hlm. 734) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 734 · #110427
نَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِمِائَةٍ وَأَلْفٍ قَبْلَ الْمِيلَادِ وَدُفِنَ مَعَ أَبِيهِ وَأُمِّهِ فِي مَغَارَةِ الْمكفيلَةِ فِي حَبْرُونَ (بَلَدِ الْخَلِيلِ) . وَقَوْلُهُ: إِلهاً واحِداً تَوْضِيحٌ لِصِفَةِ الْإِلَهِ الَّذِي يَعْبُدُونَهُ فَقَوْلُهُ: إِلهاً حَالٌ مِنْ إِلهَكَ وَوُقُوعُ (إِلَهًا) حَالًا مِنْ (إِلَهِكَ) مَعَ أَنَّهُ مُرَادِفٌ لَهُ فِي لَفْظِهِ وَمَعْنَاهُ إِنَّمَا هُوَ بِاعْتِبَارِ إِجْرَاءِ الْوَصْفِ عَلَيْهِ بِوَاحِدٍا فَالْحَالُ فِي الْحَقِيقَةِ هُوَ ذَلِكَ الْوَصْفُ، وَإِنَّمَا أُعِيدَ لَفْظُ إِلَهًا وَلَمْ يَقْتَصِرْ عَلَى وَصْفِ وَاحِدًا لِزِيَادَةِ الْإِيضَاحِ لِأَنَّ الْمَقَامَ مَقَامُ إِطْنَابٍ فَفِي الْإِعَادَةِ تَنْوِيهٌ بِالْمَعَادِ وَتَوْكِيدٌ لِمَا قَبْلَهُ، وَهَذَا أُسْلُوبٌ مِنَ الْفَصَاحَةِ إِذْ يُعَادُ اللَّفْظُ لِيَبْنِيَ عَلَيْهِ وَصْفٌ أَوْ مُتَعَلِّقٌ وَيَحْصُلُ مَعَ ذَلِكَ تَوْكِيدُ اللَّفْظِ السَّابِقِ تَبَعًا، وَلَيْسَ الْمَقْصُودُ مِنْ ذَلِكَ مُجَرَّدَ
QS 2:133 (jilid 1 hlm. 734) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 734 · #110428
لِيَبْنِيَ عَلَيْهِ وَصْفٌ أَوْ مُتَعَلِّقٌ وَيَحْصُلُ مَعَ ذَلِكَ تَوْكِيدُ اللَّفْظِ السَّابِقِ تَبَعًا، وَلَيْسَ الْمَقْصُودُ مِنْ ذَلِكَ مُجَرَّدَ التَّوْكِيدِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً [الْفرْقَان: ٧٢] وَقَوْلُهُ: إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ [الْإِسْرَاء: ٧] وَقَوْلُهُ: وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِما تَعْلَمُونَ أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وَبَنِينَ [الشُّعَرَاء: ١٣٢، ١٣٣] إِذْ أَعَادَ فِعْلَ أَمَدَّكُمْ وَقَوْلُ الْأَحْوَصِ الْأَنْصَارِيِّ: فَإِذَا تَزُولُ تَزُولُ عَنْ مُتَخَمِّطٍ ...
QS 2:133 (jilid 1 hlm. 734) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 734 · #110429
وَبَنِينَ [الشُّعَرَاء: ١٣٢، ١٣٣] إِذْ أَعَادَ فِعْلَ أَمَدَّكُمْ وَقَوْلُ الْأَحْوَصِ الْأَنْصَارِيِّ: فَإِذَا تَزُولُ تَزُولُ عَنْ مُتَخَمِّطٍ ... تَخْشَى بَوَادِرُهُ عَلَى الْأَقْرَانِ قَالَ ابْنُ جِنِّي فِي «شَرْحِ الْحَمَاسَةِ» مُحَالٌ أَنْ تَقُولَ: إِذَا قُمْتُ قُمْتُ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الثَّانِي غَيْرُ مَا فِي الْأَوَّلِ وَإِنَّمَا جَازَ أَنْ يَقُولَ: فَإِذَا تَزُولُ تَزُولُ لِمَا اتَّصَلَ بِالْفِعْلِ الثَّانِي مِنْ حَرْفِ الْجَرِّ الْمُفَادِ مِنْهُ الْفَائِدَةُ، وَمِثْلَهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: هؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنا أَغْوَيْناهُمْ كَما غَوَيْنا [الْقَصَص: ٦٣] وَقَدْ كَانَ أَبُو عَلِيٍّ امْتَنَعَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ مِمَّا أَخَذْنَاهُ غَيْرَ أَنَّ الْأَمْرَ فِيهَا عِنْدِي عَلَى مَا عَرَّفْتُكَ.
QS 2:133 (jilid 1 hlm. 734) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 734 · #110430
الْقَصَص: ٦٣] وَقَدْ كَانَ أَبُو عَلِيٍّ امْتَنَعَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ مِمَّا أَخَذْنَاهُ غَيْرَ أَنَّ الْأَمْرَ فِيهَا عِنْدِي عَلَى مَا عَرَّفْتُكَ. وَجَوَّزَ صَاحِبُ «الْكَشَّافِ» أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: إِلهاً واحِداً بَدَلًا مِنْ إِلهَكَ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ إِبْدَالِ النَّكِرَةِ الْمَوْصُوفَةِ مِنَ الْمَعْرِفَةِ مِثْلَ لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ [العلق: ٦٣] ، أَوْ أَنْ يَكُونَ مَنْصُوبًا عَلَى الِاخْتِصَاصِ بِتَقْدِيرِ امْدَحُ فَإِنَّ الِاخْتِصَاصَ يَجِيءُ مِنَ الِاسْمِ الظَّاهِرِ وَمِنْ ضَمِيرِ الْغَائِبِ. وَقَوْلُهُ: وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ جُمْلَةٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنْ ضَمِيرِ نَعْبُدُ، أَوْ مَعْطُوفَةٌ عَلَى جُمْلَةِ نَعْبُدُ، جِيءَ بِهَا اسْمِيَّةٌ لِإِفَادَةِ ثَبَاتِ الْوَصْفِ لَهُمْ وَدَوَامِهِ بَعْدَ أَنْ أُفِيدَ بِالْجُمْلَةِ الْفِعْلِيَّةِ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهَا مَعْنَى التجدد والاستمرار.

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 2:132QS 6:84-90QS 11:69-71QS 19:49-50QS 29:26-27