(Kami lebih mengetahui apa yang akan mereka katakan, ketika orang yang paling lurus jalannya524) mengatakan, "Kamu tinggal (di dunia), tidak lebih dari sehari saja
القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا (١٠٤)﴾.
يقول تعالى ذكره: ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ﴾ منهم عندَ إسْرارِهم وتَخافُتِهم بينهم بقيلهم: ﴿إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا﴾ - ﴿بِمَا يَقُولُونَ﴾: لا يخفى علينا مما يتسارُّونه بينَهم شيءٌ، ﴿إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: حين يقولُ أوفاهم عقلًا، وأعلمهم فيهم: إن لبِثتُم في الدنيا إلا يومًا.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد في قوله: قوله: ﴿إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾. [يقولُ أعلمُهم في أنفسهم: ﴿إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا﴾.
حدَّثنا أبو كريب، قال: حدَّثنا ابن يَمانٍ، عن أشعثَ، عن جعفرٍ، عن سعيدٍ في قوله: ﴿أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾].
أنفسهم: ﴿إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا﴾.
حدَّثنا أبو كريب، قال: حدَّثنا ابن يَمانٍ، عن أشعثَ، عن جعفرٍ، عن سعيدٍ في قوله: ﴿أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾]. قال: أَوْفاهم عقلًا.
وإنما عنى جلَّ ثناؤُه بالخبر عن قيلهم هذا القول يومئذٍ، إعلامَ عباده أن أهل الكفرِ به يَنْسَون - مِن عظيم ما يُعاينون مِن هَوْلِ يوم القيامة، وشدة جَزَعِهم من عظيم ما يردون عليه - ما كانوا فيه في الدنيا من النعيم واللذَّاتِ، ومبلغ ما عاشوا فيها من الأزمانِ، حتى يُخَيَّلَ إلى أَعْقَلِهم فيهم وأَذْكَرِهم وأَفْهَمِهم، أنهم لم يَعِيشوا فيها إلا يومًا.
﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا (١٠٢) يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلا عَشْرًا (١٠٣) نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلا يَوْمًا (١٠٤)﴾.
ثبت في الحديث أن رسول الله ﷺ سُئِل عن الصُّور، فقال: "قَرنٌ يُنفَخ فيه".
وقد جاء في حديث "الصور" من رواية أبي هريرة: أنه قرن عظيم، الدَّارة منه بقدر السماوات والأرض، ينفخ فيه إسرافيل، ﵇.
وجاء في الحديث: "كيف أنعَمُ وصاحب القَرْن قد التقم القَرْن، وحنى جبهته، وانتظر أن يؤذن له" فقالوا: يا رسول الله، كيف نقول؟
لأرض، ينفخ فيه إسرافيل، ﵇.
وجاء في الحديث: "كيف أنعَمُ وصاحب القَرْن قد التقم القَرْن، وحنى جبهته، وانتظر أن يؤذن له" فقالوا: يا رسول الله، كيف نقول؟ قال: "قولوا: حسبنا الله ونعم الوكيل، على الله توكلنا".
وقوله: (وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا) قيل: معناه زُرْق العيون من شدة ما هم فيه من الأهوال.
(يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ) قال ابن عباس: يتسارّون بينهم، أي: يقول بعضهم لبعض: (إِنْ لَبِثْتُمْ إِلا عَشْرًا)
أي: في الدار الدنيا، لقد كان لبثكم فيها قليلا عشرة أيام أو نحوها.
ْ) قال ابن عباس: يتسارّون بينهم، أي: يقول بعضهم لبعض: (إِنْ لَبِثْتُمْ إِلا عَشْرًا)
أي: في الدار الدنيا، لقد كان لبثكم فيها قليلا عشرة أيام أو نحوها.
قال الله تعالى: (نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ) أي: في حال تناجيهم بينهم (إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً) أي: العاقل الكامل فيهم، (إِنْ لَبِثْتُمْ إِلا يَوْمًا) أي لقصر مدة الدنيا في أنفسهم [يوم المعاد؛ لأن الدنيا كُلَّها وإن تكررت أوقاتها وتعاقبت لياليها وأيامها] وساعاتها كأنها يوم واحد؛ ولهذا تستقصر مدة الحياة الدنيا يوم القيامة: وكان غرضهم في ذلك [درء] قيام الحجة عليهم، لقصر المدة؛ ولهذا قال تعالى: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ كَذَلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ * وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلَكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ [الروم: ٥٥، ٥٦]، وقال تعالى: ﴿أَوَلَمْ