Tanya Kitab
Daftar surahSurah Ta-Ha › Ayat 132

QS 20:132

Surah Ta-Ha (طه) ayat 132

20:132
وَأۡمُرۡ أَهۡلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصۡطَبِرۡ عَلَيۡهَاۖ لَا نَسۡـَٔلُكَ رِزۡقٗاۖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُكَۗ وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلتَّقۡوَىٰ
Dan perintahkanlah keluargamu melaksanakan salat dan sabar dalam mengerjakannya. Kami tidak meminta rezeki kepadamu, Kamilah yang memberi rezeki kepadamu. Dan akibat (yang baik di akhirat) adalah bagi orang yang bertakwa
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 131Ayat 133 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

وَأْمُرْ
أَمَرَ
امر
أَهْلَكَ
أَهْل
اهل
بِٱلصَّلَوٰةِ
صَلَوٰة
صلو
وَٱصْطَبِرْ
ٱصْطَبِرْ
صبر
عَلَيْهَا
عَلَىٰ
preposisi
لَا
لَا
partikel nafi
نَسْـَٔلُكَ
سَأَلَ
سال
رِزْقًا
رِزْق
رزق
نَّحْنُ
pronomina
نَرْزُقُكَ
رَزَقَ
رزق
وَٱلْعَٰقِبَةُ
عَٰقِبَة
عقب
لِلتَّقْوَىٰ
تَقْوَى
وقي

Tafsir dalam korpus (18 potongan)

QS 20:132 (jilid 16 hlm. 216) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 216 · #69996
القولُ في تأويلِ قوله جلَّ ثناؤُه: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى (١٣٢)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: ﴿وَأْمُرْ﴾ يا محمدُ ﴿أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾. يقولُ: واصْطَبِرْ على القيامِ بها وأدائِها بحدودِها أنت ﴿لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا﴾. يقولُ: لا نَسْأَلُك مالًا، بل نُكَلِّفُك عملًا ببدنِك، نُؤْتِيك عليه أجرًا عظيمًا وثوابًا جَزيلًا، ﴿نَحْنُ نَرْزُقُكَ﴾. يقولُ: نحن تُعْطِيك المال ونُكْسِبُكَه، ولا نَسْأَلُكَه. وقولُه: ﴿وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى﴾.
QS 20:132 (jilid 16 hlm. 216) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 216 · #69997
ليه أجرًا عظيمًا وثوابًا جَزيلًا، ﴿نَحْنُ نَرْزُقُكَ﴾. يقولُ: نحن تُعْطِيك المال ونُكْسِبُكَه، ولا نَسْأَلُكَه. وقولُه: ﴿وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى﴾. يقولُ: والعاقبةُ الصالحةُ مِن عِمل كلِّ عاملٍ لأهلِ التقوى والخشيةِ مِن اللهِ، دونَ مَن لا يَخافُ له عقابًا، ولا يَرْجو له ثوابًا. وبنحوِ الذي قلنا في تأويلِ قوله: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾ قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدثَّني أبو السائبِ، قال: ثنا حفصُ بنُ غِياثٍ، عن هشامِ بن عروةَ، قال: كان عروةُ إذا رأَى ما عندَ السلاطينِ دخَل دارَه، فقال: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى (١٣١) وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى (١٣٢)﴾.
QS 20:132 (jilid 16 hlm. 217) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 217 · #69998
يْرٌ وَأَبْقَى (١٣١) وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى (١٣٢)﴾. ثم يُنادِى: الصلاة الصلاةَ، يَرْحَمُكم الله. حدَّثنا أبو كريب، قال: ثنا عَثَّامٌ، عن هشامِ بن عروةَ، عن أبيه، أنه كان إذا رأى شيئًا مِن الدنيا جاء إلى أهلِه، فقال: الصلاةَ؛ ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا﴾. حدَّثنا العباسُ بنُ عبدِ العظيمِ، قال: ثنا جعفرُ بنُ عَونٍ، قال: أخبَرنا هشامُ بنُ سعدٍ، عن زيدِ بن أسلَم، عن أبيه، قال: كان يَبِيتُ عند عمرَ بن الخطابِ مِن غِلمانِه أنا ويَرْفَأُ، وكانت له مِن الليلِ ساعةٌ يُصَلِّيها، فإذا قلنا: لا يقومُ مِن الليلِ [كما كان يقومُ.
QS 20:132 (jilid 16 hlm. 217) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 217 · #69999
قال: كان يَبِيتُ عند عمرَ بن الخطابِ مِن غِلمانِه أنا ويَرْفَأُ، وكانت له مِن الليلِ ساعةٌ يُصَلِّيها، فإذا قلنا: لا يقومُ مِن الليلِ [كما كان يقومُ. يكونُ أبكرَ ما] كان قيامًا، وكان إذا صلَّى مِن الليلِ ثم فرَغ، قرَأ هذه الآيةَ: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾ الآيةَ. حدثَّني يونُسُ، قال: أخبَرنا ابن وَهبٍ، قال: أخبرَني هشامُ بنُ سعدٍ، عن زيدِ ابن أَسْلَمَ، [عن أبيه، عن عمرَ] مثلَه.
QS 20:131-132 (jilid 5 hlm. 326) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 326 · #89508
﴿وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى (١٣١) وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى (١٣٢)﴾ يقول تعالى لنبيه محمد صلوات الله وسلامه عليه: لا تنظر إلى هؤلاء المترفين وأشباههم ونظرائهم، وما فيه من النعم فإنما هو زهرة زائلة، ونعمة حائلة، لنختبرهم بذلك، وقليل من عبادي الشكور.
QS 20:131-132 (jilid 5 hlm. 326) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 326 · #89509
له وسلامه عليه: لا تنظر إلى هؤلاء المترفين وأشباههم ونظرائهم، وما فيه من النعم فإنما هو زهرة زائلة، ونعمة حائلة، لنختبرهم بذلك، وقليل من عبادي الشكور. وقال مجاهد: (أَزْوَاجًا مِنْهُمْ) يعني: الأغنياء فقد آتاك [الله] خيرًا مما آتاهم، كما قال في الآية الأخرى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ * لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ﴾ [الحجر: ٨٧، ٨٨]، وكذلك ما ادخره تعالى لرسوله في الدار الآخرة أمر عظيم لا يُحَدّ ولا يوصف، كما قال تعالى: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ [الضحى: ٥] ولهذا قال: (وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى). وفي الصحيح: أن عمر بن الخطاب لما دخل على رسول الله ﷺ في تلك المشربة التي كان قد اعتزل فيها نساءه، حين آلى منهم فرآه متوسدًا مضطجعًا على رمال حصير وليس في البيت إلا صُبْرَة من قَرَظ، وأهَب معلقة، فابتدرت عينا عمر بالبكاء، فقال رسول الله: " ما يبكيك؟
QS 20:131-132 (jilid 5 hlm. 326) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 326 · #89510
ين آلى منهم فرآه متوسدًا مضطجعًا على رمال حصير وليس في البيت إلا صُبْرَة من قَرَظ، وأهَب معلقة، فابتدرت عينا عمر بالبكاء، فقال رسول الله: " ما يبكيك؟ ". فقال: يا رسول الله، إن كسرى وقيصر فيما هما فيه، وأنت صفوة الله من خلقه؟ فقال: "أوفي شك أنت يا ابن الخطاب؟ أولئك قوم عُجِّلت طيباتهم في حياتهم الدنيا ". فكان صلوات الله وسلامه عليه أزهد الناس في الدنيا مع القدرة عليها، إذا حصلت له ينفقها هكذا وهكذا، في عباد الله، ولم يدخر لنفسه شيئًا لغد. قال ابن أبي حاتم: أنبأنا يونس، أخبرني ابن وهب، أخبرني مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يَسَار، عن أبي سعيد؛ أن رسول الله ﷺ قال: " إن أخوف ما أخاف عليكم ما يفتح الله من زهرة الدنيا ". قالوا: وما زهرة الدنيا يا رسول الله؟
QS 20:131-132 (jilid 5 hlm. 327) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 327 · #89511
أسلم، عن عطاء بن يَسَار، عن أبي سعيد؛ أن رسول الله ﷺ قال: " إن أخوف ما أخاف عليكم ما يفتح الله من زهرة الدنيا ". قالوا: وما زهرة الدنيا يا رسول الله؟ قال: " بركات الأرض ". وقال قتادة والسدي: زهرة الحياة الدنيا، يعني: زينة الحياة الدنيا. وقال قتادة (لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ) لنبتليهم. وقوله: (وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا) أي: استنقذهم من عذاب الله بإقام الصلاة، واصطبر أنت على فعلها كما قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ [التحريم: ٦]. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب أخبرني هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه: أن عمر بن الخطاب كان يبيت عنده أنا ويرفأ، وكان له ساعة من الليل يصلي فيها، فربما لم يقم فنقول: لا يقوم الليلة كما كان يقوم، وكان إذا [استيقظ أقام] -يعني أهله -وقال: (وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا).
QS 20:131-132 (jilid 5 hlm. 327) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 327 · #89512
فيها، فربما لم يقم فنقول: لا يقوم الليلة كما كان يقوم، وكان إذا [استيقظ أقام] -يعني أهله -وقال: (وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا). وقوله: (لا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ) يعني إذا أقمت الصلاة أتاك الرزق من حيث لا تحتسب، كما قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: ٢، ٣]، وقال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ * مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ * إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ [الذاريات: ٥٦ - ٥٨] ولهذا قال: (لا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ) وقال الثوري: (لا نَسْأَلُكَ رِزْقًا) أي: لا نكلفك الطلب.
QS 20:131-132 (jilid 5 hlm. 327) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 327 · #89513
قُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ [الذاريات: ٥٦ - ٥٨] ولهذا قال: (لا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ) وقال الثوري: (لا نَسْأَلُكَ رِزْقًا) أي: لا نكلفك الطلب. وقال ابن أبي حاتم [أيضًا] حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا حفص بن غياث، عن هشام، عن أبيه؛ أنه كان إذا دخل على أهل الدنيا، فرأى من دنياهم طرفًا فإذا رجع إلى أهله، فدخل الدار قرأ: (وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ) إلى قوله: (نَحْنُ نَرْزُقُكَ) ثم يقول: الصلاة الصلاة، رحمكم الله. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن أبي زياد القَطَوَاني، حدثنا سَيَّار، حدثنا جعفر، عن ثابت قال: كان النبي ﷺ إذا أصابه خصاصة نادى أهله: " يا أهلاه، صلوا، صلوا ".
QS 20:131-132 (jilid 5 hlm. 328) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 328 · #89514
أبي، حدثنا عبد الله بن أبي زياد القَطَوَاني، حدثنا سَيَّار، حدثنا جعفر، عن ثابت قال: كان النبي ﷺ إذا أصابه خصاصة نادى أهله: " يا أهلاه، صلوا، صلوا ". قال ثابت: وكانت الأنبياء إذا نزل بهم أمر فزعوا إلى الصلاة. وقد روى الترمذي وابن ماجه، من حديث عمران بن زائدة، عن أبيه، عن أبي خالد الوالبي، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: " يقول الله تعالى: يا ابن آدم تَفَرَّغ لعبادتي أمْلأ صدرك غنى، وأسدّ فقرك، وإن لم تفعل ملأتُ صدرك شغلا ولم أسدّ فقرك ". وروى ابن ماجه من حديث الضحاك، عن الأسود، عن ابن مسعود: سمعت نبيكم ﷺ يقول: " من جعل الهموم هما واحدا هم المعاد كفاه الله هَمّ دنياه. ومن تشعبت به الهموم في أحوال الدنيا لم يبال الله في أي أوديته هلك ". وروي أيضًا من حديث شعبة، عن عُمَر بن سليمان عن عبد الرحمن بن أبان، عن أبيه، عن زيد بن ثابت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " من كانت الدنيا هَمَّه فرَّق الله عليه أمره، وجعل فقره بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلا ما كُتِبَ له.
QS 20:131-132 (jilid 5 hlm. 328) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 328 · #89515
أبيه، عن زيد بن ثابت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " من كانت الدنيا هَمَّه فرَّق الله عليه أمره، وجعل فقره بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلا ما كُتِبَ له. ومن كانت الآخرة نيَّته، جمع له أمره، وجعل غناه في قلبه، وأتته الدنيا وهي راغمة ". (وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى) أي: وحسن العاقبة في الدنيا والآخرة، وهي الجنة، لمن اتقى الله. وفي الصحيح: أن رسول الله ﷺ قال: " رأيت الليلة كأنا في دار عقبة بن رافع وأنا أتينا برطب [من رطب] ابن طاب، فأولت ذلك أن العاقبة لنا في الدنيا والرفعة وأن ديننا قد طاب ".
QS 20:132 (jilid 16 hlm. 342) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 342 · #130532
[سُورَة طه (٢٠) : آيَة ١٣٢] وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها لَا نَسْئَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى (١٣٢) ذِكْرُ الْأَهْلِ هُنَا مُقَابِلٌ لِذِكْرِ الْأَزْوَاجِ فِي قَوْلِهِ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ [طه: ١٣١] فَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الرَّجُلِ أَزْوَاجَهُ، أَيْ مِتْعَتُكَ وَمِتْعَةُ أَهْلِكَ الصَّلَاةُ فَلَا تُلَفَّتُوا إِلَى زَخَارِفِ الدُّنْيَا. وَأَهْلُ الرَّجُلِ يَكُونُونَ أَمْثَلَ مَنْ يَنْتَمُونَ إِلَيْهِ. وَمِنْ آثَارِ الْعَمَلِ بِهَذِهِ الْآيَةِ فِي السُّنَّةِ مَا فِي «صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ» : أَنَّ فَاطِمَةَ- ﵂ بَلَغَهَا أَنَّ سَبْيًا جِيءَ بِهِ إِلَى النَّبِيءِ ﷺ فَأَتَتْ تَشْتَكِي إِلَيْهِ مَا تَلْقَى مِنَ الرَّحَى تَسْأَلُهُ خَادِمًا مِنَ السَّبْيِ فَلَمْ تَجِدْهُ.
QS 20:132 (jilid 16 hlm. 342) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 342 · #130533
أَنَّ سَبْيًا جِيءَ بِهِ إِلَى النَّبِيءِ ﷺ فَأَتَتْ تَشْتَكِي إِلَيْهِ مَا تَلْقَى مِنَ الرَّحَى تَسْأَلُهُ خَادِمًا مِنَ السَّبْيِ فَلَمْ تَجِدْهُ. فَأَخْبَرَتْ عَائِشَةُ بِذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَهَا النَّبِيءُ ﷺ وَقَدْ أَخَذَتْ وَعَلِيٌّ مُضَّجَعَهُمَا فَجَلَسَ فِي جَانِبِ الْفِرَاشِ وَقَالَ لَهَا وَلِعَلِيٍّ: أَلَا أُخْبِرُكُمَا بِخَيْرٍ لَكُمَا مِمَّا سَأَلْتُمَا تُسَبِّحَانِ وَتَحْمَدَانِ وَتُكَبِّرَانِ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ فَذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ» . وَأَمَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ بِمَا هُوَ أَعْظَمُ مِمَّا يَأْمُرُ بِهِ أَهْلَهُ وَهُوَ أَنْ يَصْطَبِرَ عَلَى الصَّلَاةِ. وَالِاصْطِبَارُ: الِانْحِبَاسُ، مُطَاوِعٌ صَبْرَهُ، إِذَا حَبَسَهُ، وَهُوَ مُسْتَعْمَلٌ مَجَازًا فِي إِكْثَارِهِ مِنَ الصَّلَاةِ فِي النَّوَافِلِ.
QS 20:132 (jilid 16 hlm. 342) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 342 · #130534
ِ. وَالِاصْطِبَارُ: الِانْحِبَاسُ، مُطَاوِعٌ صَبْرَهُ، إِذَا حَبَسَهُ، وَهُوَ مُسْتَعْمَلٌ مَجَازًا فِي إِكْثَارِهِ مِنَ الصَّلَاةِ فِي النَّوَافِلِ. قَالَ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا [المزمل: ١] الْآيَاتُ، وَقَالَ وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ [الْإِسْرَاء: ٧٩] . وَجُمْلَة لَا نَسْئَلُكَ رِزْقاً مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ الَّتِي قَبْلَهَا وَبَيْنَ جُمْلَةِ نَحْنُ نَرْزُقُكَ جُعِلَتْ تَمْهِيدًا لِهَاتِهِ الْأَخِيرَةِ. وَالسُّؤَالُ: الطَّلَبُ التَّكْلِيفِيُّ، أَيْ مَا كَلَّفْنَاكَ إِلَّا بِالْعِبَادَةِ، لِأَنَّ الْعِبَادَة شكر لله عَلَى مَا تَفَضَّلَ بِهِ عَلَى الْخَلْقِ وَلَا يَطْلُبُ اللَّهُ مِنْهُمْ جَزَاءً آخَرَ. وَهَذَا إِبْطَالٌ لِمَا تَعَوَّدَهُ النَّاسُ مِنْ دَفْعِ الْجِبَايَاتِ وَالْخَرَاجِ لِلْمُلُوكِ وَقَادَةِ الْقَبَائِلِ وَالْجُيُوشِ.
QS 20:132 (jilid 16 hlm. 343) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 343 · #130535
ْ جَزَاءً آخَرَ. وَهَذَا إِبْطَالٌ لِمَا تَعَوَّدَهُ النَّاسُ مِنْ دَفْعِ الْجِبَايَاتِ وَالْخَرَاجِ لِلْمُلُوكِ وَقَادَةِ الْقَبَائِلِ وَالْجُيُوشِ. وَفِي هَذَا الْمَعْنَى قَوْلُهُ تَعَالَى: وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ [الذاريات: ٥٦- ٥٨] ، فَجُمْلَةُ نَحْنُ نَرْزُقُكَ مُبَيِّنَةٌ لِجُمْلَةِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى [طه: ١٣١] .
QS 20:132 (jilid 16 hlm. 343) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 343 · #130536
َّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ [الذاريات: ٥٦- ٥٨] ، فَجُمْلَةُ نَحْنُ نَرْزُقُكَ مُبَيِّنَةٌ لِجُمْلَةِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى [طه: ١٣١] . وَالْمَعْنَى: أَنَّ رِزْقَ رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ مَسُوقٌ إِلَيْكَ. وَالْمَقْصُودُ مِنْ هَذَا الْخِطَابِ ابْتِدَاءً هُوَ النَّبِيءُ ﷺ، وَيَشْمَلُ أَهْلَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّ الْمُعَلَّلَ بِهِ هَذِهِ الْجُمْلَةُ مُشْتَرِكٌ فِي حُكْمِهِ جَمِيعُ الْمُسْلِمِينَ. وَجُمْلَةُ وَالْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى عَطْفٌ عَلَى جملَة لَا نَسْئَلُكَ رِزْقاً الْمُعَلَّلُ بِهَا أَمْرُهُ بِالِاصْطِبَارِ لِلصَّلَاةِ، أَيْ إِنَّا سَأَلْنَاكَ التَّقْوَى وَالْعَاقِبَةَ. وَحَقِيقَةُ الْعَاقِبَةِ: أَنَّهَا كُلُّ مَا يَعْقُبُ أَمْرًا وَيَقَعُ فِي آخِرِهِ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ، إِلَّا أَنَّهَا غَلَبَ اسْتِعْمَالُهَا فِي أُمُورِ الْخَيْرِ.
QS 20:132 (jilid 16 hlm. 343) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 343 · #130537
َاقِبَةِ: أَنَّهَا كُلُّ مَا يَعْقُبُ أَمْرًا وَيَقَعُ فِي آخِرِهِ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ، إِلَّا أَنَّهَا غَلَبَ اسْتِعْمَالُهَا فِي أُمُورِ الْخَيْرِ. فَالْمَعْنَى: أَنَّ التَّقْوَى تَجِيءُ فِي نِهَايَتِهَا عَوَاقِبُ خَيْرٍ. وَاللَّامُ لِلْمِلْكِ تَحْقِيقًا لِإِرَادَةِ الْخَيْرِ مِنَ الْعَاقِبَةِ لِأَنَّ شَأْنَ لَامِ الْمِلْكِ أَنْ تَدُلَّ عَلَى نَوَالِ الْأَمْرِ الْمَرْغُوبِ، وَإِنَّمَا يَطَّرِدُ ذَلِكَ فِي عَاقِبَةِ خَيْرِ الْآخِرَةِ. وَقَدْ تَكُونُ الْعَاقِبَةُ فِي خَيْرِ الدُّنْيَا أَيْضًا لِلتَّقْوَى. وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ تَذْيِيلٌ لِمَا فِيهَا مِنْ مَعْنَى الْعُمُومِ، أَيْ لَا تَكُونُ الْعَاقِبَةُ إِلَّا لِلتَّقْوَى. فَهَذِهِ الْجُمْلَةُ أُرْسِلَتْ مجْرى الْمثل. [١٣٣]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 51:58QS 65:3QS 93:5