Tanya Kitab
Daftar surahSurah Ta-Ha › Ayat 60

QS 20:60

Surah Ta-Ha (طه) ayat 60

20:60
فَتَوَلَّىٰ فِرۡعَوۡنُ فَجَمَعَ كَيۡدَهُۥ ثُمَّ أَتَىٰ
Maka Fir'aun meninggalkan (tempat itu), lalu mengatur tipu dayanya, kemudian dia datang kembali (pada hari yang ditentukan)
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 59Ayat 61 →

Tafsir dalam korpus (23 potongan)

QS 20:59-60 (jilid 16 hlm. 90) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 90 · #69780
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى (٥٩) فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتَى (٦٠)﴾. يقول تعالى ذكره: قال موسى لفرعونَ حين سأله أن يجعل بينه وبينه موعدًا للاجتماع: ﴿مَوْعِدُكُمْ﴾ للاجتماع ﴿يَوْمُ الزِّينَةِ﴾. يعنى يوم عيدٍ كان لهم، أو سوقٍ كانوا يتزيَّنون فيه، ﴿وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ﴾. يقولُ: وأن يُساقَ النَّاسُ مِن كُلِّ فجٍّ وناحيةٍ ﴿ضُحًى﴾، فذلك موعد ما بيني وبينك للاجتماع. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمد بن سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى﴾: فإنه يوم زينة [يجتمعون إليه، ويُحشر الناس له]. حدَّثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ: ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ﴾.
QS 20:59-60 (jilid 16 hlm. 91) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 91 · #69781
نه يوم زينة [يجتمعون إليه، ويُحشر الناس له]. حدَّثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ: ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ﴾. قال: يوم زينةٍ لهم، ويوم عيدٍ لهم، ﴿وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى﴾ إلى عيدهم. حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا يعقوبُ، عن جعفرٍ، عن سعيدٍ: ﴿يَوْمُ الزَّينَةِ﴾. قال: يومُ السوقِ. حدَّثني محمدُ بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى؛ وحدَّثنى الحارث، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿يَوْمُ الزَّينَةِ﴾: مَوْعِدُهم. حدَّثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهد مثله. حدَّثني موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: قال موسى: ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى﴾: وذلك يومُ عيدٍ لهم. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ﴾: يوم عيد كان لهم.
QS 20:59-60 (jilid 16 hlm. 92) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 92 · #69782
النَّاسُ ضُحًى﴾: وذلك يومُ عيدٍ لهم. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ﴾: يوم عيد كان لهم. وقوله: ﴿وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى﴾: يجتمعون لذلك الميعاد الذي وُعِدوه. حدَّثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيدٍ في قوله: ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ﴾. قال: يوم العيدِ؛ يومَ يتفرَّغُ الناسُ مِن الأعمال، ويشهدون ويحضرون ويرون. حدَّثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ﴾: يوم عيدٍ كان فرعون يخرج له، ﴿وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى﴾؛ حتى يحضروا أمرى وأمرَك. و "أنْ" مِن قولِه: ﴿وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى﴾. رفعٌ بالعطف على قوله: ﴿يَوْمُ الزِّينَةِ﴾. وذُكر عن أبي نَهِيكِ في ذلك ما حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبد المؤمن، قال: سمعت أبا نَهيك يقرأ: (وأنْ يَحشُرَ النَّاسَ ضُحًى): يعنى فرعون يحشُرُ قومه. وقوله: ﴿فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ﴾.
QS 20:59-60 (jilid 16 hlm. 93) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 93 · #69783
ا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبد المؤمن، قال: سمعت أبا نَهيك يقرأ: (وأنْ يَحشُرَ النَّاسَ ضُحًى): يعنى فرعون يحشُرُ قومه. وقوله: ﴿فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ﴾. يقول تعالى ذكره: فأدبر فرعون معرضًا عما أتاه به من الحقِّ، ﴿فَجَمَعَ كَيْدَهُ﴾. يقولُ: فجمَع مَكرَه، وذلك جمعُه سَحَرتَه بعد أخذه إياهم بتعلُّمه، ﴿ثُمَّ أَتَى﴾. يقول: ثم جاء للموعدِ الذي وعده موسى، وجاء بسَحَرَته.
QS 20:60-64 (jilid 5 hlm. 300) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 300 · #89419
﴿فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتَى (٦٠) قَالَ لَهُمْ مُوسَى وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى (٦١) فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى (٦٢) قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى (٦٣) فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى (٦٤)﴾ يقول تعالى مخبرًا عن فرعون أنه لما تواعد هو بموسى ﵇، إلى وقت ومكان معلومين، تولى، أي: شرع في جمع السحرة من مدائن مملكته، كل من ينسب إلى سحر في ذلك الزمان.
QS 20:60-64 (jilid 5 hlm. 300) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 300 · #89420
تعالى مخبرًا عن فرعون أنه لما تواعد هو بموسى ﵇، إلى وقت ومكان معلومين، تولى، أي: شرع في جمع السحرة من مدائن مملكته، كل من ينسب إلى سحر في ذلك الزمان. وقد كان السحر فيهم كثيرًا نافقًا جدًا، كما قال تعالى: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ﴾ [يونس: ٧٩]. (ثُمَّ أَتَى) أي: اجتمع الناس لميقات يوم معلوم وهو يوم الزينة، وجلس فرعون على سرير مملكته، واصطف له أكابر دولته، ووقفت الرعايا يمنة ويسرة وأقبل موسى، ﵇، يتوكأ على عصاه، ومعه أخوه هارون، ووقف السحرة بين يدي فرعون صفوفًا، وهو يحرضهم ويحثهم، ويرغبهم في إجادة عملهم في ذلك اليوم، ويتمنون عليه، وهو يعدهم ويمنيهم، فيقولون: ﴿أَئِنَّ لَنَا لأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ * قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾ [الشعراء: ٤١، ٤٢].
QS 20:60-64 (jilid 5 hlm. 301) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 301 · #89421
يمنيهم، فيقولون: ﴿أَئِنَّ لَنَا لأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ * قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾ [الشعراء: ٤١، ٤٢]. (قَالَ لَهُمْ مُوسَى وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا) أي: لا تُخَيّلُوا للناس بأعمالكم إيجاد أشياء لا حقائق لها، وأنها مخلوقة، وليست مخلوقة، فتكونون قد كذبتم على الله، (فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ) أي: يهلككم بعقوبة هلاكًا لا بقية له، (وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى * فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ) قيل: معناه: أنهم تشاجروا فيما بينهم فقائل يقول: ليس هذا بكلام ساحر، إنما هذا كلام نبي. وقائل يقول: بل هو ساحر.
QS 20:60-64 (jilid 5 hlm. 301) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 301 · #89422
* فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ) قيل: معناه: أنهم تشاجروا فيما بينهم فقائل يقول: ليس هذا بكلام ساحر، إنما هذا كلام نبي. وقائل يقول: بل هو ساحر. وقيل غير ذلك، والله أعلم. وقوله: (وَأَسَرُّوا النَّجْوَى) أي: تناجوا فيما بينهم، (قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ) هذه لغة لبعض العرب، جاءت هذه القراءة على إعرابها، ومنهم من قرأ: "إنْ هَذَينِ لَسَاحِرَانِ" وهذه اللغة المشهورة، وقد توسع النحاة في الجواب عن القراءة الأولى بما ليس هذا موضعه. والغرض أن السحرة قالوا فيما بينهم: تعلمون أن هذا الرجل وأخاه -يعنون: موسى وهارون-ساحران عالمان خبيران بصناعة السحر، يريدان في هذا اليوم أن يغلباكم وقومكم ويستوليا على الناس، وتتبعهما العامة ويقاتلا فرعون وجنوده، فينتصرا عليه ويخرجاكم من أرضكم.
QS 20:60-64 (jilid 5 hlm. 301) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 301 · #89423
ن خبيران بصناعة السحر، يريدان في هذا اليوم أن يغلباكم وقومكم ويستوليا على الناس، وتتبعهما العامة ويقاتلا فرعون وجنوده، فينتصرا عليه ويخرجاكم من أرضكم. وقوله: (وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى) أي: ويستبدا بهذه الطريقة، وهي السحر، فإنهم كانوا معظَّمين بسببها، لهم أموال وأرزاق عليها، يقولون: إذا غلب هذان أهلكاكم وأخرجاكم من الأرض، وتفردا بذلك، وتمحضت لهما الرياسة بها دونكم. وقد تقدم في حديث الفتون عن ابن عباس [قال] في قوله: (وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى) يعني: ملكهم الذي هم فيه والعيش. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا نعيم بن حماد، حدثنا هُشَيْم، عن عبد الرحمن بن إسحاق، سمع الشعبي يحدث عن علي في قوله: (وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى) قال: يصرفا وجوه الناس إليهما. وقال مجاهد: (وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى) قال: أولي الشرف والعقل والأسنان. وقال أبو صالح: (بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى) أشرافكم وسرواتكم. وقال عكرمة: بخيركم.
QS 20:60-64 (jilid 5 hlm. 301) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 301 · #89424
ْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى) قال: أولي الشرف والعقل والأسنان. وقال أبو صالح: (بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى) أشرافكم وسرواتكم. وقال عكرمة: بخيركم. وقال قتادة: وطريقتهم المثلى يومئذ بنو إسرائيل، كانوا أكثر القوم عددا وأموالا فقال عدو الله: يريدان أن يذهبا بها لأنفسهما. وقال عبد الرحمن بن زيد: (بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى) بالذي أنتم عليه. وقوله (فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا) أي اجتمعوا كلكم صفًّا واحدًا، وألقوا ما في أيديكم مرة واحدة، لتبهروا الأبصار، وتغلبوا هذا وأخاه، (وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى) أي: منا ومنه، أما نحن فقد وعدنا هذا الملك العطاء الجزيل، وأما هو فينال الرياسة العظيمة.
QS 20:60 (jilid 4 hlm. 541) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 541 · #100716
قوله تعالى: ﴿فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيدَهُ ثُمَّ أَتَى (٦٠)﴾. قوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ﴾ قال بعض العلماء: معنى ﴿فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ﴾ انصرف مُدْبرًا من ذلك المقام ليهيئ ما يحتاج إليه مما تواعد عليه هو وموسى. ويدل لهذا الوجه قوله تعالى في سورة "النازعات" في القصة بعينها: ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى (٢٢) فَحَشَرَ فَنَادَى (٢٣)﴾ وقوله: ﴿فَحَشَرَ﴾ أي جمع السحرة. وقال بعض العلماء: معنى قوله: ﴿فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ﴾ أي: أعرض عن الحق الذي جاءه به موسى. ومن معنى هذا الوجه قوله تعالى: ﴿إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَينَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (٤٨)﴾. وقوله تعالى: ﴿فَجَمَعَ كَيدَهُ﴾ الظاهر أن المراد بـ ﴿كَيدَهُ﴾ ما جمعه من السِّحْر ليغلب به موسى في زعمه.
QS 20:60 (jilid 4 hlm. 541) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 541 · #100717
عَذَابَ عَلَى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (٤٨)﴾. وقوله تعالى: ﴿فَجَمَعَ كَيدَهُ﴾ الظاهر أن المراد بـ ﴿كَيدَهُ﴾ ما جمعه من السِّحْر ليغلب به موسى في زعمه. وعليه فالمراد بقوله: ﴿فَجَمَعَ كَيدَهُ﴾ هو جمعة للسحرة من أطراف مملكته، ويدل على هذا أمران: أحدهما: تسمية السحر في القرآن كيدًا؛ كقوله: ﴿إِنَّمَا صَنَعُوا كَيدُ سَاحِرٍ﴾ الآية، وقوله تعالى عن السحرة: ﴿فَأَجْمِعُوا كَيدَكُمْ﴾ وكيدُهم سِحْرُهم. الثاني: أن الذي جمعه فرعون هو السحرة كما دلت عليه آيات من كتاب الله؛ كقوله تعالى في "الأعراف": ﴿وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ (١١١) يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ (١١٢)﴾، وقوله: ﴿حَاشِرِينَ (١١١)﴾ أي: جامعين يجمعون السحر من أطراف مملكته، وقوله في "الشعراء": ﴿وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ (٣٦) يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ (٣٧) فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ (٣٨)﴾، وقوله في "يونس": ﴿وَقَال فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ (٧٩)﴾.
QS 20:60 (jilid 4 hlm. 542) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 542 · #100718
ّارٍ عَلِيمٍ (٣٧) فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ (٣٨)﴾، وقوله في "يونس": ﴿وَقَال فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ (٧٩)﴾. وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿ثُمَّ أَتَى (٦٠)﴾ أي: جاء فرعون بسحرته للميعاد ليغلب نبي الله موسى بسحره في زعمه. •
QS 20:60-61 (jilid 16 hlm. 247) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 247 · #130218
[سُورَة طه (٢٠) : الْآيَات ٦٠ إِلَى ٦١] فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتى (٦٠) قالَ لَهُمْ مُوسى وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ وَقَدْ خابَ مَنِ افْتَرى (٦١) تَفْرِيعُ التَّوَلِّي وَجَمْعُ الْكَيْدِ عَلَى تَعْيِينِ مُوسَى لِلْمَوْعِدِ إِشَارَةً إِلَى أَنَّ فِرْعَوْنَ بَادَرَ بِالِاسْتِعْدَادِ لِهَذَا الْمَوْعِدِ وَلَمْ يُضِعِ الْوَقْتَ لِلتَّهْيِئَةِ لَهُ. وَالتَّوَلِّي: الِانْصِرَافُ، وَهُوَ هُنَا مُسْتَعْمل فِي حَقِيقَته، أَيِ انْصَرَفَ عَنْ ذَلِكَ الْمَجْلِسِ إِلَى حَيْثُ يُرْسِلُ الرُّسُلَ إِلَى الْمَدَائِنِ لِجَمْعِ مَنْ عُرِفُوا بِعِلْمِ السِّحْرِ، وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ النَّازِعَاتِ [٢٢، ٢٣] ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعى فَحَشَرَ فَنادى.
QS 20:60-61 (jilid 16 hlm. 247) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 247 · #130219
ائِنِ لِجَمْعِ مَنْ عُرِفُوا بِعِلْمِ السِّحْرِ، وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ النَّازِعَاتِ [٢٢، ٢٣] ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعى فَحَشَرَ فَنادى. وَمَعْنَى جَمْعُ الْكَيْدِ: تَدْبِيرُ أُسْلُوبِ مُنَاظَرَةِ مُوسَى، وَإِعْدَادُ الْحِيَلِ لِإِظْهَارِ غَلَبَةِ السَّحَرَةِ عَلَيْهِ، وَإِقْنَاعِ الْحَاضِرِينَ بِأَنَّ مُوسَى لَيْسَ عَلَى شَيْءٍ. وَهَذَا أُسْلُوبٌ قَدِيمٌ فِي الْمُنَاظَرَاتِ: أَنْ يَسْعَى الْمُنَاظِرُ جُهْدَهُ لِلتَّشْهِيرِ بِبُطْلَانِ حُجَّةِ خَصْمِهِ بِكُلِّ وَسَائِلِ التَّلْبِيسِ وَالتَّشْنِيعِ وَالتَّشْهِيرِ، وَمُبَادَأَتِهِ بِمَا يَفُتُّ فِي عَضُدِهِ وَيُشَوِّشُ رَأْيَهُ حَتَّى يَذْهَبَ مِنْهُ تَدْبِيرُهُ. فَالْجَمْعُ هُنَا مُسْتَعْمَلٌ فِي مَعْنَى إِعْدَادِ الرَّأْيِ. وَاسْتِقْصَاءِ تَرْتِيبِ الْأَمْرِ، كَقَوْلِهِ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ [يُونُس: ٧١] ، أَيْ جَمَعَ رَأْيَهُ وَتَدْبِيرَهُ الَّذِي يَكِيدُ بِهِ مُوسَى.
QS 20:60-61 (jilid 16 hlm. 248) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 248 · #130220
وَاسْتِقْصَاءِ تَرْتِيبِ الْأَمْرِ، كَقَوْلِهِ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ [يُونُس: ٧١] ، أَيْ جَمَعَ رَأْيَهُ وَتَدْبِيرَهُ الَّذِي يَكِيدُ بِهِ مُوسَى. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى فَجَمَعَ أَهْلَ كَيْدِهِ، أَيْ جَمَعَ السَّحَرَةَ، عَلَى حَدِّ قَوْلِهِ تَعَالَى: فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ [الشُّعَرَاء: ٣٨] . وَالْكَيْدُ: إِخْفَاءُ مَا بِهِ الضُّرُّ إِلَى وَقْتِ فِعْلِهِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ [١٨٣] . وَمَعْنَى ثُمَّ أَتى ثُمَّ حَضَرَ الْمَوْعِدَ، وَثمّ لِلْمُهْلَةِ الْحَقِيقِيَّةِ والْرُتْبِيَّةِ مَعًا، لِأَنَّ حُضُورَهُ لِلْمَوْعِدِ كَانَ بَعْدَ مُضِيِّ مُهْلَةِ الِاسْتِعْدَادِ، وَلِأَنَّ ذَلِكَ الْحُضُورَ بَعْدَ جَمْعِ كَيْدِهِ أَهَمُّ مِنْ جَمْعِ الْكَيْدِ، لِأَنَّ فِيهِ ظُهُورَ أَثَرِ مَا أَعَدَّهُ.
QS 20:60-61 (jilid 16 hlm. 248) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 248 · #130221
ُهْلَةِ الِاسْتِعْدَادِ، وَلِأَنَّ ذَلِكَ الْحُضُورَ بَعْدَ جَمْعِ كَيْدِهِ أَهَمُّ مِنْ جَمْعِ الْكَيْدِ، لِأَنَّ فِيهِ ظُهُورَ أَثَرِ مَا أَعَدَّهُ. وَجُمْلَةُ قالَ لَهُمْ مُوسى مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنَافًا بَيَانِيًّا، لِأَنَّ قَوْلَهُ ثُمَّ أَتى يُثِيرُ سُؤَالًا فِي نَفْسِ السَّامِعِ أَنْ يَقُولَ: فَمَاذَا حَصَلَ حِينَ أَتَى فِرْعَوْنُ مِيقَاتَ الْمَوْعِدِ. وَأَرَادَ مُوسَى مُفَاتَحَةَ السَّحَرَةِ بِالْمَوْعِظَةِ. وَضَمِيرُ لَهُمْ عَائِدٌ إِلَى مَعْلُومٍ مِنْ قَوْلِهِ فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ أَيْ بِأَهْلِ سِحْرٍ، أَوْ يَكُونُ الْخِطَابُ لِلْجَمِيعِ، لِأَنَّ ذَلِكَ الْمَحْضَرَ كَانَ بِمَرْأًى وَمَسْمَعٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَحَاشِيَتِهِ، فَيَكُونُ مَعَادُ الضَّمِيرِ مَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتى، أَيْ جَمَعَ رِجَالَ كَيْدِهِ.
QS 20:60-61 (jilid 16 hlm. 248) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 248 · #130222
عٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَحَاشِيَتِهِ، فَيَكُونُ مَعَادُ الضَّمِيرِ مَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتى، أَيْ جَمَعَ رِجَالَ كَيْدِهِ. وَالْخِطَابُ بِقَوْلِهِ وَيْلَكُمْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ حَقِيقَةَ الدُّعَاءِ، فَيَكُونُ غَيْرَ جَارٍ عَلَى مَا أُمِرَ بِهِ مِنْ إِلَانَةِ الْقَوْلِ لِفِرْعَوْنَ: إِمَّا لِأَنَّ الْخِطَابَ بِذَلِكَ لَمْ يَكُنْ مُوَاجِهًا بِهِ فِرْعَوْنَ بَلْ وَاجَهَ بِهِ السَّحَرَةَ خَاصَّةً الَّذِينَ اقْتَضَاهُمْ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَجَمَعَ كَيْدَهُ، أَيْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِ كَيْدِ فِرْعَوْنَ وَإِمَّا لِأَنَّهُ لَمَّا رَأَى أَنَّ إِلَانَةَ الْقَوْلِ لَهُ غَيْرُ نَافِعَةٍ، إِذْ لَمْ يَزَلْ عَلَى تَصْمِيمِهِ عَلَى الْكُفْرِ، أَغْلَظَ الْقَوْلَ زَجْرًا لَهُ بِأَمْرٍ خَاصٍّ مِنَ اللَّهِ فِي تِلْكَ
QS 20:60-61 (jilid 16 hlm. 248) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 248 · #130223
ْلِ لَهُ غَيْرُ نَافِعَةٍ، إِذْ لَمْ يَزَلْ عَلَى تَصْمِيمِهِ عَلَى الْكُفْرِ، أَغْلَظَ الْقَوْلَ زَجْرًا لَهُ بِأَمْرٍ خَاصٍّ مِنَ اللَّهِ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ تَقْيِيدًا لِمُطْلَقِ الْأَمْرِ بِإِلَانَةِ الْقَوْلِ، كَمَا أُذِنَ لِمُحَمَّدٍ ﷺ بِقَوْلِهِ: أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا الْآيَاتِ فِي سُورَةِ الْحَجِّ [٣٩] وَإِمَّا لِأَنَّهُ لَمَّا رَأَى تَمْوِيهِهِمْ عَلَى الْحَاضِرِينَ أَنَّ سِحْرَهُمْ مُعْجِزَةٌ لَهُمْ مِنْ آلِهَتِهِمْ وَمِنْ فِرْعَوْنَ رَبِّهِمُ الْأَعْلَى وَقَالُوا: بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغالِبُونَ [الشُّعَرَاء: ٤٤] رَأَى وَاجِبًا عَلَيْهِ تَغْيِيرَ الْمُنْكَرِ بِلِسَانِهِ بِأَقْصَى مَا يَسْتَطِيعُ، لِأَنَّ ذَلِكَ التَّغْيِيرَ هُوَ الْمُنَاسِبُ لِمَقَامِ الرِّسَالَةِ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ كَلِمَةُ وَيْلَكُمْ مُسْتَعْمَلَةً فِي التَّعَجُّبِ مِنْ حَالٍ غَرِيبَةٍ، أَيْ أَعْجَبُ مِنْكُمْ وَأُحَذِّرُكُمْ،
QS 20:60-61 (jilid 16 hlm. 249) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 249 · #130224
الرِّسَالَةِ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ كَلِمَةُ وَيْلَكُمْ مُسْتَعْمَلَةً فِي التَّعَجُّبِ مِنْ حَالٍ غَرِيبَةٍ، أَيْ أَعْجَبُ مِنْكُمْ وَأُحَذِّرُكُمْ، كَقَوْلِ النَّبِيءِ ﷺ لِأَبِي بَصِيرٍ: «وَيْلُ أُمِّهِ مِسْعَرَ حَرْبٍ» فَحُكِيَ تَعَجُّبُ مُوسَى بِاللَّفْظِ الْعَرَبِيِّ الدَّالِّ عَلَى الْعَجَبِ الشَّدِيدِ. وَالْوَيْلُ: اسْمٌ لِلْعَذَابِ وَالشَّرِّ، وَلَيْسَ لَهُ فِعْلٌ. وَانْتَصَبَ وَيْلَكُمْ إِمَّا عَلَى إِضْمَارِ فِعْلٍ عَلَى التَّحْذِيرِ أَوِ الْإِغْرَاءِ، أَيِ الْزَمُوا وَيْلَكُمْ، أَوِ احْذَرُوا وَيْلَكُمْ وَإِمَّا عَلَى إِضْمَارِ حَرْفِ النِّدَاءِ فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ: يَا وَيْلَنَا، وَيَا وَيَلَتَنَا. وَتَقَدَّمْ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٧٩] . وَالِافْتِرَاءُ: اخْتِلَاقُ الْكَذِبِ.
QS 20:60-61 (jilid 16 hlm. 249) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 249 · #130225
نْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٧٩] . وَالِافْتِرَاءُ: اخْتِلَاقُ الْكَذِبِ. وَالْجَمْعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ كَذِباً لِلتَّأْكِيدِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ فِي سُورَة الْمَائِدَة [١٠٣] . وَالِافْتِرَاءُ الَّذِي عَنَاهُ مُوسَى هُوَ مَا يُخَيِّلُونَهُ لِلنَّاسِ مِنَ الشَّعْوَذَةِ، وَيَقُولُونَ لَهُمْ: انْظُرُوا كَيْفَ تَحَرَّكَ الْحَبْلُ فَصَارَ ثُعْبَانًا، وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنْ تَوْجِيهِ التَّخَيُّلَاتِ بِتَمْوِيهِ أَنَّهَا حَقَائِقُ، أَوْ قَوْلُهُمْ: مَا نَفْعَلُهُ تَأْيِيدٌ مِنَ اللَّهِ لَنَا، أَوْ قَوْلُهُمْ: أَنَّ مُوسَى كَاذِبٌ وَسَاحِرٌ، أَوْ قَوْلُهُمْ: إِنَّ فِرْعَوْنَ إِلَهَهُمْ، أَوْ آلِهَةُ فِرْعَوْنَ آلِهَةٌ.
QS 20:60-61 (jilid 16 hlm. 249) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 249 · #130226
ٌ مِنَ اللَّهِ لَنَا، أَوْ قَوْلُهُمْ: أَنَّ مُوسَى كَاذِبٌ وَسَاحِرٌ، أَوْ قَوْلُهُمْ: إِنَّ فِرْعَوْنَ إِلَهَهُمْ، أَوْ آلِهَةُ فِرْعَوْنَ آلِهَةٌ. وَقَدْ كَانَتْ مَقَالَاتُ كُفْرِهِمْ أَشْتَاتًا. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ فَيُسْحِتَكُمْ- بِفَتْحِ الْيَاءِ- مُضَارِعُ سَحَتَهُ: إِذَا اسْتَأْصَلَهُ، وَهِيَ لُغَةُ أَهْلِ الْحِجَازِ. وَقَرَأَهُ حَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ، وَحَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ، وَخَلَفٌ، وَرُوَيْسٌ عَنْ يَعْقُوبَ- بِضَمِّ الْيَاءِ التَّحْتِيَّةِ- مِنْ أَسْحَتَهُ، وَهِيَ لُغَةُ نَجْدٍ وَبَنِي تَمِيمٍ، وَكِلْتَا اللُّغَتَيْنِ فُصْحَى. وَجُمْلَةُ وَقَدْ خابَ مَنِ افْتَرى فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنْ ضَمِيرِ لَا تَفْتَرُوا وَهِيَ مَسُوقَةٌ مَسَاقَ التَّعْلِيلِ لِلنَّهْيِ، أَيِ اجْتَنِبُوا الْكَذِبَ عَلَى اللَّهِ فَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى عَلَيْهِ مِنْ قَبْلُ.
QS 20:60-61 (jilid 16 hlm. 250) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 250 · #130227
َفْتَرُوا وَهِيَ مَسُوقَةٌ مَسَاقَ التَّعْلِيلِ لِلنَّهْيِ، أَيِ اجْتَنِبُوا الْكَذِبَ عَلَى اللَّهِ فَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى عَلَيْهِ مِنْ قَبْلُ. بَعْدَ أَنْ وَعَظَهُمْ فَنَهَاهُمْ عَنِ الْكَذِبِ عَلَى اللَّهِ وَأَنْذَرَهُمْ عَذَابَهُ ضَرَبَ لَهُمْ مَثَلًا بِالْأُمَمِ الْبَائِدَةِ الَّذِينَ افْتَرَوُا الْكَذِبَ عَلَى اللَّهِ فَلَمْ يَنْجَحُوا فِيمَا افْتَرَوْا لِأَجْلِهِ. ومَنِ الْمَوْصُولَةُ لِلْعُمُومِ. وَمَوْقِعُ هَذِهِ الْجُمْلَةِ بَعْدَ الَّتِي قَبْلَهَا كَمَوْقِعِ الْقَضِيَّةِ الْكُبْرَى مِنَ الْقِيَاسِ الِاقْتِرَانِيِّ. وَفِي كَلَامِ مُوسَى إِعْلَانٌ بِأَنَّهُ لَا يَتَقَوَّلُ عَلَى اللَّهِ مَا لَمْ يَأْمُرْهُ بِهِ لِأَنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَسْتَأْصِلُهُ بِعَذَابٍ وَيَعْلَمُ خَيْبَةَ مَنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ وَمَنْ كَانَ يَعْلَمُ ذَلِكَ لَا يقدم عَلَيْهِ. [٦٢- ٦٤]

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 20:64