KitabAITafsir Al-Qur'an AI-Powered
Daftar surahSurah Ta-Ha › Ayat 73

QS 20:73

Surah Ta-Ha (طه) ayat 73

20:73
إِنَّآ ءَامَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغۡفِرَ لَنَا خَطَٰيَٰنَا وَمَآ أَكۡرَهۡتَنَا عَلَيۡهِ مِنَ ٱلسِّحۡرِۗ وَٱللَّهُ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰٓ
Kami benar-benar telah beriman kepada Tuhan kami, agar Dia mengampuni kesalahan-kesalahan kami dan sihir yang telah engkau paksakan kepada kami. Dan Allah lebih baik (pahala-Nya) dan lebih kekal (azab-Nya)
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 72Ayat 74 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

إِنَّآ
إِنّ
partikel nashab
ءَامَنَّا
ءَامَنَ
امن
بِرَبِّنَا
رَبّ
ربب
لِيَغْفِرَ
غَفَرَ
غفر
لَنَا
pronomina
خَطَٰيَٰنَا
خَطِيٓـَٔة
خطا
وَمَآ
مَا
kata sambung penghubung
أَكْرَهْتَنَا
أُكْرِهَ
كره
عَلَيْهِ
عَلَىٰ
preposisi
مِنَ
مِن
preposisi
ٱلسِّحْرِ
سِحْر
سحر
وَٱللَّهُ
ٱللَّه
اله
خَيْرٌ
خَيْر
خير
وَأَبْقَىٰٓ
أَبْقَىٰٓ
بقي

Tafsir dalam korpus (23 potongan)

QS 20:72-73 (jilid 16 hlm. 116) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 116 · #69822
القولُ في تأويل قوله جلَّ ثناؤه: ﴿قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (٧٢) إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (٧٣)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: قالتِ السحرةُ لفرعونَ لما توعَّدهم بما توعَّدهم به: ﴿لَنْ نُؤْثِرَكَ﴾ فنَتَّبِعَك ونُكَذِّبَ مِن أجلك موسى، ﴿عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ﴾. يعنى: من الحجج والأدلة على حقيقة ما دعاهم إليه موسى، ﴿وَالَّذِي فَطَرَنَا﴾. يقولُ: قالوا: لن نُؤْثِرَك على الذي جاءنا من البينات وعلى الذي فطَرَنا. ويعنى بقوله: ﴿فَطَرَنَا﴾: خَلَقَنا. فـ ﴿الَّذِى﴾ من قولِه: ﴿وَالَّذِي فَطَرَنَا﴾. خفضٌ عطفًا على قوله: ﴿مَا جَاءَنَا﴾. وقد يَحْتَمِلُ أن يكونَ قوله: ﴿الَّذِي فَطَرَنَا﴾.
QS 20:72-73 (jilid 16 hlm. 116) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 116 · #69823
نَا﴾: خَلَقَنا. فـ ﴿الَّذِى﴾ من قولِه: ﴿وَالَّذِي فَطَرَنَا﴾. خفضٌ عطفًا على قوله: ﴿مَا جَاءَنَا﴾. وقد يَحْتَمِلُ أن يكونَ قوله: ﴿الَّذِي فَطَرَنَا﴾. خفضًا على القسم، فيكونُ معنى الكلام: لن نُؤْثِرَك على ما جاءنا من البيناتِ واللَّهِ. وقولُه: ﴿فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ﴾. [يقولُ: قالوا: فاصْنَعْ ما أنت صانعٌ، واعْمَلْ بنا ما بدا لك، ﴿إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾]. يقولُ: إنما تَقْدرُ أن تُعَذِّبَنا في هذه الحياة الدنيا التي تَفْنَى. ونصبُ ﴿الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ على الوقت، وجُعِلَت ﴿إِنَّمَا﴾ حرفًا واحدًا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويل. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ، قال: حُدِّثْتُ عن وهب بن منبهٍ: ﴿لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا﴾. أي: على اللهِ على ما جاءنا من الحجج مع نبيِّه، ﴿فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ﴾.
QS 20:72-73 (jilid 16 hlm. 117) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 117 · #69824
َنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا﴾. أي: على اللهِ على ما جاءنا من الحجج مع نبيِّه، ﴿فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ﴾. أي: اصْنَع ما بدا لك، ﴿إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ التي ليس لك سلطانٌ إلا فيها، ثم لا سلطان لك بعدَه. وقولُه: ﴿إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: إنا أَقْرَرْنا بتوحيد ربِّنا، وصدَّقْنا بوعده ووَعيدِه، وأنَّ ما جاء به موسى حقٌّ؛ ﴿لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا﴾. يقولُ: ليَعْفُو لنا عن ذنوبنا فيَسْتُرَها علينا، ﴿وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ﴾.
QS 20:72-73 (jilid 16 hlm. 117) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 117 · #69825
ما جاء به موسى حقٌّ؛ ﴿لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا﴾. يقولُ: ليَعْفُو لنا عن ذنوبنا فيَسْتُرَها علينا، ﴿وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ﴾. يقولُ: ليَغْفِرَ لنا ذنوبَنا وتعلُّمنا ما تعلَّمْناه من السحر، وعمَلَنا به الذي أكرهْتنا على تعلُّمه والعمل به. وذُكر أن فرعون كان أخَذَهم بتعلُّمِ السحرِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني موسى بنُ سهلٍ، قال: ثنا نعيمُ بنُ حمادٍ، قال: ثنا سفيانُ بنُ عيينة، عن أبي سعيدٍ، عن عكرمةَ، عن ابن عباسٍ في قول الله ﵎: ﴿وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ﴾. قال: غِلْمانُ دفَعَهم فرعونُ إلى السحرةِ تُعَلِّمُهم السحر بالفَرَمَا. حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قوله: ﴿وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ﴾. قال: أمَرهم بتعلُّم السحر. قال: تركوا كتاب الله، وأمَروا قومَهم بتعلُّم السحرِ. ﴿وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ﴾. قال: أَمَرْتَنا أن نَتَعَلَّمَه. وقولُه: ﴿وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾.
QS 20:72-73 (jilid 16 hlm. 118) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 118 · #69826
وأمَروا قومَهم بتعلُّم السحرِ. ﴿وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ﴾. قال: أَمَرْتَنا أن نَتَعَلَّمَه. وقولُه: ﴿وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾. يقولُ: والله خيرٌ منك يا فرعونُ جزاءً لمن أطاعه، وأبقى عذابًا لمن عصاه وخالف أمره. كما حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاق: ﴿وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾. أي: خيرٌ منك ثوابًا، وأبقى عقابًا. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن [أبي مَعْشَرٍ]، عن محمد بن كعبٍ ومحمدِ بن قيسٍ في قول الله: ﴿وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾. قالا: خيرٌ منك إن أُطيع، وأبقى منك عذابًا إِنْ عُصِى.
QS 20:71-73 (jilid 5 hlm. 304) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 304 · #89431
﴿قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى (٧١) قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (٧٢) إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (٧٣)﴾.
QS 20:71-73 (jilid 5 hlm. 304) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 304 · #89432
َ الدُّنْيَا (٧٢) إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (٧٣)﴾. يقول تعالى مخبرًا عن كفر فرعون وعناده وبغيه ومكابرته الحق بالباطل، حين رأى ما رأى من المعجزة الباهرة والآية العظيمة، ورأى الذين قد استنصر بهم قد آمنوا بحضرة الناس كلهم وغُلِب كل الغلب -شرع في المكابرة والبهت، وعدل إلى استعمال جاهه وسلطانه في السحرة، فتهددهم وأوعدهم وقال (آمَنْتُمْ لَهُ) أي: صدقتموه (قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ) أي: وما أمرتكم بذلك، وافتتم عليّ في ذلك.
QS 20:71-73 (jilid 5 hlm. 304) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 304 · #89433
استعمال جاهه وسلطانه في السحرة، فتهددهم وأوعدهم وقال (آمَنْتُمْ لَهُ) أي: صدقتموه (قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ) أي: وما أمرتكم بذلك، وافتتم عليّ في ذلك. وقال قولا يعلم هو والسحرة والخلق كلهم أنه بَهْت وكذب: (إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ) أي أنتم إنما أخذتم السحر عن موسى، واتفقتم أنتم وإياه عليّ وعلى رعيتي، لتظهروه، كما قال في الآية الأخرى: ﴿إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أَهْلَهَا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف ١٢٣]. ثم أخذ يتهددهم فقال: (فَلأقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ وَلأصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ) أي: لأجعلنكم مثلة [ولأقتلنكم] ولأشهرنكم. قال ابن عباس: فكان أول من فعل ذلك. رواه ابن أبي حاتم. وقوله: (وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى) أي أنتم تقولون: إني وقومي على ضلالة، وأنتم مع موسى وقومه على الهدى.
QS 20:71-73 (jilid 5 hlm. 304) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 304 · #89434
. رواه ابن أبي حاتم. وقوله: (وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى) أي أنتم تقولون: إني وقومي على ضلالة، وأنتم مع موسى وقومه على الهدى. فسوف تعلمون من يكون له العذاب ويبقى فيه. فلما صال عليهم بذلك وتوعدهم، هانت عليهم أنفسهم في الله ﷿، و (قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ) أي: لن نختارك على ما حصل لنا من الهدى واليقين. (وَالَّذِي فَطَرَنَا) يحتمل أن يكون قسمًا، ويحتمل أن يكون معطوفًا على البينات. يعنون: لا نختارك على فاطرنا وخالقنا الذي أنشأنا من العدم، المبتدئ خلقنا من الطين، فهو المستحق للعبادة والخضوع لا أنت. (فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ) أي: فافعل ما شئت وما وَصَلَت إليه يدك، (إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا) أي: إنما لك تَسَلُّط في هذه الدار، وهي دار الزَّوال ونحن قد رغبنا في دار القرار.
QS 20:71-73 (jilid 5 hlm. 304) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 304 · #89435
وما وَصَلَت إليه يدك، (إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا) أي: إنما لك تَسَلُّط في هذه الدار، وهي دار الزَّوال ونحن قد رغبنا في دار القرار. (إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا) أي: ما كان منا من الآثام، خصوصًا ما أكرهتنا عليه من السحر لنعارض به آية الله تعالى ومعجزة نبيه. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا نعيم بن حماد، حدثنا سفيان بن عُيَيْنَة، عن أبي سعيد، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله: (وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ) قال: أخذ فرعون أربعين غلامًا من بني إسرائيل فأمر أن يعلموا السحر بالفَرَمَا، وقال: علموهم تعليمًا لا يعلمه أحد في الأرض. قال ابن عباس: فهم من الذين آمنوا بموسى، وهم من الذين قالوا: ([إِنَّا] آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ). وكذا قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم. وقوله: (وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى) أي: خير لنا منك (وَأَبْقَى) أي: أدوم ثوابًا مما كنت وعدتنا ومنيتنا.
QS 20:71-73 (jilid 5 hlm. 305) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 305 · #89436
سِّحْرِ). وكذا قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم. وقوله: (وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى) أي: خير لنا منك (وَأَبْقَى) أي: أدوم ثوابًا مما كنت وعدتنا ومنيتنا. وهو رواية عن ابن إسحاق، ﵀. وقال محمد بن كعب القُرَظِي: (وَاللَّهُ خَيْرُ) أي: لنا منك إن أطيع، (وَأَبْقَى) أي: منك عذابًا إن عُصِيَ. وروي نحوه عن ابن إسحاق أيضًا: والظاهر أن فرعون -لعنه الله-صمم على ذلك وفعله بهم، ﵏؛ ولهذا قال ابن عباس وغيره من السلف: أصبحوا سحرة، وأمسَوْا شهداء.
QS 20:73 (jilid 4 hlm. 592) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 592 · #100818
قوله تعالى: ﴿إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيرٌ وَأَبْقَى (٧٣)﴾. ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن فرعون لعنه الله لما قال للسحرة ما قال لما آمنوا، قالوا له: ﴿إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا﴾ يعنون ذنوبهم السالفة كالكفر وغيره من المعاصي ﴿وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيهِ مِنَ السِّحْرِ﴾ أي: ويغفر لنا ما أكرهتنا عليه من السحر. وهذا الذي ذكره عنهم هنا أشار له في غير هذا الموضع؛ كقوله تعالى في "الشعراء" عنهم: ﴿إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ (٥٠) إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ (٥١)﴾، وقوله عنهم في "الأعراف": ﴿رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَينَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ (١٢٦)﴾. وفي آية "طه" هذه سؤال معروف، وهو أن يقال: قولهم:
QS 20:73 (jilid 4 hlm. 592) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 592 · #100819
(٥١)﴾، وقوله عنهم في "الأعراف": ﴿رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَينَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ (١٢٦)﴾. وفي آية "طه" هذه سؤال معروف، وهو أن يقال: قولهم: ﴿وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيهِ مِنَ السِّحْرِ﴾ يدل على أنه أكرههم عليه، مع أنه دلت آيات أخر على أنهم فعلوه طائعين غير مكرهين، كقوله في "طه": ﴿فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُمْ بَينَهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى (٦٢) قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى (٦٣) فَأَجْمِعُوا كَيدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى (٦٤)﴾، فقولهم: ﴿فَأَجْمِعُوا كَيدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا﴾ صريح في أنهم غير مكرهين، وكذلك قوله عنهم في "الشعراء": ﴿ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ (٤١) قَال نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٤٢)﴾، وقوله في "الأعراف": ﴿قَالُوا إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ
QS 20:73 (jilid 4 hlm. 593) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 593 · #100820
ْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ (٤١) قَال نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٤٢)﴾، وقوله في "الأعراف": ﴿قَالُوا إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ (١١٣) قَال نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (١١٤)﴾ فتلك الآيات تدل على أنهم غير مكرهين. وللعلماء عن هذا السؤال أجوبة معروفة: منها: أنه أكرههم على الشخوص من أماكنهم ليعارضوا موسى بسحرهم، فلما أكرهوا على القدوم وأمروا بالسحر أتوه طائعين، فإكراههم بالنسبة إلى أول الأمر، وطوعهم بالنسبة إلى آخر الأمر، فانفكت الجهة وبذلك ينتفي التعارض، ويدل لهذا قوله: ﴿وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ (٣٦)﴾، وقوله: ﴿وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ (١١١)﴾. ومنها: أنه كان يكرههم على تعليم أولادهم السحر في حال صغرهم، وأن ذلك هو مرادهم بإكراههم على السحر.
QS 20:73 (jilid 4 hlm. 593) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 593 · #100821
له: ﴿وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ (١١١)﴾. ومنها: أنه كان يكرههم على تعليم أولادهم السحر في حال صغرهم، وأن ذلك هو مرادهم بإكراههم على السحر. ولا ينافي ذلك أنهم فعلوا ما فعلوا من السحر بعد تعلمهم وكبرهم طائعين. ومنها: أنهم فعلوا لفرعون: أرنا موسى نائمًا: ففعل فوجدوه تحرسه عصاه، فقالوا: ما هذا بسحر الساحر؛ لأن الساحر إذا نام بطل سحره؛ فأبى إلا أن يعارضوه، وألزمهم بذلك. فلما لم يجدوا بدًا من ذلك فعلوه طائعين. وأظهرها عندي الأول، والعلم عند الله تعالى. وقوله: في هذه الآية الكريمة ﴿خَطَايَانَا﴾ جمع خطيئة، وهي الذنب العظيم: كالكفر ونحوه. والفعيلة تجمع على فعائل، والهمزة في فعائل مبدلة من الياء في فعيلة، ومثلها الألف والواو، كما أشار له في الخلاصة بقوله: والمدُّ زِيد ثالثًا في الواحدِ ... همزًا يُرَى في مِثْل كالقلائدِ فأصل خطايا: خطايئ بياء مكسورة، وهي ياء خطيئة، وهمزة بعدها هي لام الكلمة. ثم أبدلت الياء همزة على حد الإبدال في صحائف!
QS 20:73 (jilid 4 hlm. 594) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 594 · #100822
همزًا يُرَى في مِثْل كالقلائدِ فأصل خطايا: خطايئ بياء مكسورة، وهي ياء خطيئة، وهمزة بعدها هي لام الكلمة. ثم أبدلت الياء همزة على حد الإبدال في صحائف! فصارت "خطائئ" بهمزتين، ثم أبدلت الثانية ياء للزوم إبدال الهمزة المتطرفة بعد الهمزة المكسورة ياء، فصارت "خطائي"، ثم فتحت الهمزة الأولى تخفيفًا فصار "خطاءي"، ثم أبدلت الياء ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها فصار "خطاءًا" بألفين بينهما همزة، والهمزة تشبه الألف؛ فاجتمع شبه ثلاثة ألفات، فأبدلت الهمزة ياء فصار "خطايا" بعد خمسة أعمال، وإلى ما ذكرنا أشار في الخلاصة بقوله: وافتحْ ورُدَّ الهمز يا فيما أُعِلْ ... لامًا وفي مِثْل هراوةٍ جُعِلْ واوًا ... إلخ. وقوله في هذه الآية الكريمة: ﴿وَاللَّهُ خَيرٌ وَأَبْقَى﴾ ظاهره المتبادر منه: أن المعنى خير من فرعون وأبقى منه؛ لأنه باق لا يزول ملكه، ولا يذل ولا يموت، ولا يعزل. كما أوضحنا هذا المعنى في سورة "النحل" في الكلام على قوله تعالى: ﴿وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا﴾ الآية.
QS 20:73 (jilid 4 hlm. 594) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 594 · #100823
لأنه باق لا يزول ملكه، ولا يذل ولا يموت، ولا يعزل. كما أوضحنا هذا المعنى في سورة "النحل" في الكلام على قوله تعالى: ﴿وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا﴾ الآية. أي بخلاف فرعون وغيره من ملوك الدنيا فإنه لا يبقى، بل يموت أو يعزل، أو يذل بعد العز. وأكثر المفسرين على أن المعنى: أن ثوابه خير مما وعدهم فرعون في قوله: ﴿قَالُوا إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ (١١٣) قَال نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (١١٤)﴾. وأبقى: أي أدْوَم؛ لأن ما وعدهم به فرعون زائل، وثواب الله باق؛ كما قال تعالى: ﴿مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ﴾ وقال تعالى: ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (١٦) وَالْآخِرَةُ خَيرٌ وَأَبْقَى (١٧)﴾. وقال بعض العلماء: ﴿وَأَبْقَى (١٧)﴾ أي أبقى عذابًا من عذابك، وأدوم منه. وعليه فهو رد لقول فرعون: ﴿وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى (٧١)﴾ ومعنى ﴿وَأَبْقَى (٧١)﴾ أكثر بقاء. •
QS 20:72-73 (jilid 16 hlm. 266) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 266 · #130278
[سُورَة طه (٢٠) : الْآيَات ٧٢ إِلَى ٧٣] قالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلى مَا جاءَنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالَّذِي فَطَرَنا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قاضٍ إِنَّما تَقْضِي هذِهِ الْحَياةَ الدُّنْيا (٧٢) إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنا لِيَغْفِرَ لَنا خَطايانا وَما أَكْرَهْتَنا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقى (٧٣) أَظْهَرُوا اسْتِخْفَافَهُمْ بِوَعِيدِهِ وَبِتَعْذِيبِهِ، إِذْ أَصْبَحُوا أَهْلَ إِيمَانٍ وَيَقِينٍ، وَكَذَلِكَ شَأْنُ الْمُؤْمِنِينَ بالرسل إِذا أشرقت عَلَيْهِمْ أَنْوَارُ الرِّسَالَةِ فَسُرْعَانَ مَا يَكُونُ انْقِلَابُهُمْ عَنْ جَهَالَةِ الْكُفْرِ وَقَسَاوَتِهِ إِلَى حِكْمَةِ الْإِيمَانِ وَثَبَاتِهِ. وَلَنَا فِي عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَنَحْوِهِ مِمَّنْ آمَنُوا بِمُحَمَّدٍ ﷺ مَثَلُ صِدْقٍ. وَالْإِيثَارُ: التَّفْضِيلُ. وَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا فِي سُورَةِ يُوسُفَ [٩١] .
QS 20:72-73 (jilid 16 hlm. 266) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 266 · #130279
مُحَمَّدٍ ﷺ مَثَلُ صِدْقٍ. وَالْإِيثَارُ: التَّفْضِيلُ. وَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا فِي سُورَةِ يُوسُفَ [٩١] . وَالتَّفْضِيلُ بَيْنَ فِرْعَوْنَ وَمَا جَاءَهُمْ مِنَ الْبَيِّنَاتِ مُقْتَضٍ حَذْفَ مُضَافٍ يُنَاسِبُ الْمُقَابَلَةَ بِالْبَيِّنَاتِ، أَيْ لَنْ نُؤْثِرَ طَاعَتَكَ أَوْ دِينَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى وُجُوبِ طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَبِذَلِكَ يَلْتَئِمُ عَطْفُ وَالَّذِي فَطَرَنا، أَيْ لَا نُؤْثِرُكَ فِي الرُّبُوبِيَّةِ عَلَى الَّذِي فَطَرَنَا. وَجِيءَ بِالْمَوْصُولِ لِلْإِيمَاءِ إِلَى التَّعْلِيلِ، لِأَنَّ الْفَاطِرَ هُوَ الْمُسْتَحَقُّ بِالْإِيثَارِ.
QS 20:72-73 (jilid 16 hlm. 266) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 266 · #130280
الرُّبُوبِيَّةِ عَلَى الَّذِي فَطَرَنَا. وَجِيءَ بِالْمَوْصُولِ لِلْإِيمَاءِ إِلَى التَّعْلِيلِ، لِأَنَّ الْفَاطِرَ هُوَ الْمُسْتَحَقُّ بِالْإِيثَارِ. وَأُخِّرَ الَّذِي فَطَرَنا عَنْ مَا جاءَنا مِنَ الْبَيِّناتِ لِأَنَّ الْبَيِّنَاتِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الَّذِي خَلَقَهُمْ أَرَادَ مِنْهُمُ الْإِيمَانَ بِمُوسَى وَنَبْذَ عِبَادَةِ غَيْرِ اللَّهِ، وَلِأَنَّ فِيهِ تَعْرِيضًا بِدَعْوَةِ فِرْعَوْنَ لِلْإِيمَانِ بِاللَّهِ. وَصِيغَةُ الْأَمْرِ فِي قَوْلِهِ فَاقْضِ مَا أَنْتَ قاضٍ مُسْتَعْمَلَةٌ فِي التَّسْوِيَةِ، لِأَنَّ مَا أَنْتَ قاضٍ مَا صدقه مَا تَوَعَّدَهُمْ بِهِ مِنْ تَقْطِيعِ
QS 20:72-73 (jilid 16 hlm. 266) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 266 · #130281
لْأَمْرِ فِي قَوْلِهِ فَاقْضِ مَا أَنْتَ قاضٍ مُسْتَعْمَلَةٌ فِي التَّسْوِيَةِ، لِأَنَّ مَا أَنْتَ قاضٍ مَا صدقه مَا تَوَعَّدَهُمْ بِهِ مِنْ تَقْطِيعِ الْأَيْدِي وَالْأَرْجُلِ وَالصَّلْبِ، أَيْ سَوَاءٌ عَلَيْنَا ذَلِكَ بَعْضُهُ أَوْ كُلُّهُ أَوْ عَدَمُ وُقُوعِهِ، فَلَا نَطْلُبُ مِنْكَ خَلَاصًا مِنْهُ جَزَاءَ طَاعَتِكِ فَافْعَلْ مَا أَنْتَ فَاعِلٌ (وَالْقَضَاءُ هُنَا التَّنْفِيذُ وَالْإِنْجَازُ) فَإِنَّ عَذَابَكَ لَا يَتَجَاوَزُ هَذِهِ الْحَيَاةَ وَنَحْنُ نَرْجُو مِنْ رَبِّنَا الْجَزَاءَ الْخِالِدَ. وَانْتَصَبَ هذِهِ الْحَياةَ عَلَى النِّيَابَةِ عَنِ الْمَفْعُولِ فِيهِ، لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْحَيَاةِ مُدَّتُهَا. وَالْقَصْرُ الْمُسْتَفَادُ مِنْ (إِنَّمَا) قَصْرُ مَوْصُوفٍ عَلَى صِفَةٍ، أَيْ إِنَّكَ مَقْصُورٌ عَلَى الْقَضَاءِ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لَا يَتَجَاوَزْهُ إِلَى الْقَضَاءِ فِي الْآخِرَةِ، فَهُوَ قَصْرٌ حَقِيقِيٌّ.
QS 20:72-73 (jilid 16 hlm. 267) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 267 · #130282
أَيْ إِنَّكَ مَقْصُورٌ عَلَى الْقَضَاءِ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لَا يَتَجَاوَزْهُ إِلَى الْقَضَاءِ فِي الْآخِرَةِ، فَهُوَ قَصْرٌ حَقِيقِيٌّ. وَجُمْلَةُ إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنا فِي مَحَلِّ الْعِلَّةِ لِمَا تَضَمَّنَهُ كَلَامُهُمْ. وَمَعْنَى وَما أَكْرَهْتَنا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ أَنَّهُ أَكْرَهَهُمْ عَلَى تَحَدِّيهِمْ مُوسَى بِسِحْرِهِمْ فَعَلِمُوا أَنَّ فِعْلَهُمْ بَاطِلٌ وَخَطِيئَةٌ لِأَنَّهُ اسْتُعْمِلَ لِإِبْطَالِ إِلَهِيَّةِ اللَّهِ، فَبِذَلِكَ كَانَ مُسْتَوْجِبًا طَلَبَ الْمَغْفِرَةِ. وَجُمْلَةُ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقى فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، أَوْ مُعْتَرِضَةٌ فِي آخِرَ الْكَلَامِ لِلتَّذْيِيلِ. وَالْمَعْنَى: أَنَّ اللَّهَ خَيْرٌ لَنَا بِأَنْ نُؤْثِرَهُ مِنْكَ، وَالْمُرَادُ: رِضَى اللَّهِ، وَهُوَ أَبْقَى مِنْكَ، أَيْ جَزَاؤُهُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ أَبْقَى مِنْ جَزَائِكَ فَلَا يَهُولُنَا قَوْلُكَ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنا أَشَدُّ عَذاباً وَأَبْقى [طه:
QS 20:72-73 (jilid 16 hlm. 267) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 267 · #130283
مِنْكَ، أَيْ جَزَاؤُهُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ أَبْقَى مِنْ جَزَائِكَ فَلَا يَهُولُنَا قَوْلُكَ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنا أَشَدُّ عَذاباً وَأَبْقى [طه: ٧١] ، فَذَلِكَ مُقَابَلَةٌ لِوَعِيدِهِ مُقَابلَة تَامَّة.

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 7:123QS 26:49