Tetapi barangsiapa datang kepada-Nya dalam keadaan beriman, dan telah mengerjakan kebajikan, maka mereka itulah orang yang memperoleh derajat yang tinggi (mulia)
ي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى * ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيهَا وَلا يَحْيَا﴾ [الأعلى: ١١ - ١٣]، وقال تعالى: ﴿وَنَادَوْا يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ [الزخرف: ٧٧].
وقال الإمام أحمد بن حنبل: حدثنا إسماعيل، أخبرنا سعيد بن يزيد، عن أبي نَضْرَة، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: "أما أهل النار الذين هم أهلها، فإنهم لا يموتون فيها ولا يحيون ولكن [الناس] تصيبهم النار بذنوبهم، فتميتهم إماتة، حتى إذا صاروا فحمًا، أذن في الشفاعة، جيء بهم ضبائر، ضبائر، فبُثُّوا على أنهار الجنة، فيقال: يا أهل الجنة، أفيضوا عليهم فينبتون نبات الحبة تكون في حميل السيل"
فقال رجل من القوم: كأن رسول الله ﷺ كان بالبادية.
وهكذا أخرجه مسلم في كتابه الصحيح من رواية شعبة وبشر بن المفضل، كلاهما عن أبي مَسْلَمة سعيد بن يزيد به.
قال رجل من القوم: كأن رسول الله ﷺ كان بالبادية.
وهكذا أخرجه مسلم في كتابه الصحيح من رواية شعبة وبشر بن المفضل، كلاهما عن أبي مَسْلَمة سعيد بن يزيد به.
وقال ابن أبي حاتم: ذكر عن عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث قال: حدثنا أبي حدثنا حيان، سمعت سليمان التيمي، عن أبي نَضْرَة، عن أبي سعيد؛ أن رسول الله ﷺ خَطَبَ فأتى على هذه الآية: (إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لا يَمُوتُ فِيهَا وَلا يَحْيَا)، قال النبي ﷺ: "أما أهلها الذين هم أهلها، فلا يموتون فيها ولا يحيون، وأما الذين ليسوا من أهلها، فإن النار تمسهم، ثم يقوم الشفعاء فيشفعون، فتجعل الضبائر، فيؤتى بهم نهرا يقال له: الحياة -أو: الحيوان-فينبتون كما ينبت القثَّاء في حميل السيل".
وقوله: (وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ) أي: ومن لقي ربه يوم المعاد مؤمن القلب، قد صدق ضميره بقوله وعمله، (فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلا) أي: الجنة ذات الدرجات العاليات، والغرف الآمنات، والمساكن الطيبات.
معاد مؤمن القلب، قد صدق ضميره بقوله وعمله، (فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلا) أي: الجنة ذات الدرجات العاليات، والغرف الآمنات، والمساكن الطيبات.
قال الإمام أحمد: حدثنا عفان، أنبأنا هَمَّام، حدثنا زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبادة بن الصامت، عن النبي ﷺ قال: "الجنة مائة درجة، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض، والفردوس أعلاها درجة ومنها تخرج الأنهار الأربعة، والعرش فوقها، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس".
ورواه الترمذي، من حديث يزيد بن هارون، عن همام، به.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، أخبرنا خالد بن يزيد بن أبي مالك، عن أبيه قال: كان يقال: الجنة مائة درجة، في كل درجة مائة درجة، بين كل درجتين كما بين السماء والأرض، فيهن الياقوت والحلي، في كل درجة أمير، يرون له الفضل والسؤدد.
وفي الصحيحين: "أن أهل عليين ليرون من فوقهم كما ترون الكوكب الغابر في أفق السماء، لتفاضل ما بينهم". قالوا: يا رسول الله، تلك منازل الأنبياء؟
والسؤدد.
وفي الصحيحين: "أن أهل عليين ليرون من فوقهم كما ترون الكوكب الغابر في أفق السماء، لتفاضل ما بينهم". قالوا: يا رسول الله، تلك منازل الأنبياء؟ قال: "بلى والذي نفسي بيده، رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين".
وفي السنن: "وإن أبا بكر وعمر لمنهم وأنعما".
وقوله: (جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي) أي: إقامة وهو بدل من الدرجات العلى، ([تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ] خَالِدِينَ فِيهَا) أي: ماكثين أبدا، (وَذَلِكَ جَزَاءُ مَنْ تَزَكَّى) أي: طهر نفسه من الدنس والخبث والشرك، وعبد الله وحده لا شريك له، وصدق المرسلين فيما جاءوا به من خَبَر وطلب.
قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى (٧٥)﴾.
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن ﴿وَمَنْ يَأْتِهِ﴾ يوم القيامة في حال كونه ﴿مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ﴾ أي في الدنيا حتى مات على ذلك ﴿فَأُولَئِكَ لَهُمُ﴾ عند الله ﴿الدَّرَجَاتُ الْعُلَى (٧٥)﴾ والعلى: جمع عُلْيا وهي تأنيث الأعلى. وقد أشار إلى هذا المعنى في غير هذا الموضع؛ كقوله تعالى: ﴿وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا﴾، وقوله: ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا﴾ ونحو ذلك من الآيات.
•