Katakanlah (Muhammad), "Sesungguhnya aku hanya memberimu peringatan sesuai dengan wahyu." Tetapi orang tuli tidak mendengar seruan apabila mereka diberi peringatan
بِالْوَحْيِ﴾. أي: بهذا القرآنِ.
وقولُه: ﴿وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ﴾ اختلَفتِ القرأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرأتْه عامة قرأةِ الأمصارِ: ﴿يَسْمَعُ﴾. بمعنى أنَّه فِعْلٌ لـ"الصُّمِّ"، و "الصُّمُّ" حينئذٍ مَرْفُوعون.
ورُوِى عن أبي عبدِ الرحمنِ السُّلَمِيِّ أَنَّه كان يقرَأُ: (وَلا [يُسْمَعُ) بالياء] وضَمِّها، فـ"الصُّمُّ" على هذه القراءةِ مَرْفُوعَةٌ؛ لأنَّ قولَه: (وَلَا يُسْمَعُ) لم يُسَمَّ فاعلُه، ومعناه على هذه القراءةِ: ولا يُسمِعُ اللهُ الصمَّ الدُّعاءَ.
قال أبو جعفرٍ: والصوابُ من القراءةِ عِندَنا في ذلك ما عليه قرَأَةُ الأمصارِ؛ لإجماعِ الحُجَّةِ من القرَأةِ عليه.
ولا يُسمِعُ اللهُ الصمَّ الدُّعاءَ.
قال أبو جعفرٍ: والصوابُ من القراءةِ عِندَنا في ذلك ما عليه قرَأَةُ الأمصارِ؛ لإجماعِ الحُجَّةِ من القرَأةِ عليه. ومعنى ذلك: ولا يُصْغِى الكافرُ باللَّهِ بسَمْعِ قلبِه إلى تَذَكُّرِ ما في وَحْيِ اللَّهِ مِنَ المواعظِ والذَّكْرِ، فيتذَكَّرَ به ويَعْتَبَرَ، فيتزجِرَ عمَّا هو عليه مُقيمٌ مِن ضلالِه إذا تُلِى عليه وأُريد به، ولكِنَّه يُعرِضُ عن الإعْتِبارِ به والتَّفكُّرِ فيه، فعلَ الأصمِّ الذي لا يَسْمَعُ ما يُقال له فيعملَ به.
وبنحوِ الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذِكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَلَا يَسْمَعُ
الصُّمُّ الدُّعَاءَ إِذَا مَا يُنْذَرُونَ﴾. يقولُ: إن الكافرَ قد صَمَّ عن كتابِ اللَّهِ لا يَسْمَعُه، ولا ينتَفِعُ به ولا يعقِلُه، كما يَسمَعُه المؤمنُ وأهلُ الإيمانِ.
حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: ١٦].
وفي الصحيحين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم".
وقال الإمام أحمد: حدثنا إبراهيم بن إسحاق الطَّالَقَاني، حدثنا ابن المبارك، عن ليث بن سعد، حدثني عامر بن يحيى، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، قال: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: قال رسول الله ﷺ: "إن الله ﷿ يستخلص رجلا من أمتي على رءوس الخلائق يوم القيامة، فينشر عليه تسعة وتسعين سجلا كل سجل مد البصر، ثم يقول أتنكر من هذا شيئًا؟
أظلمتك كتبتي الحافظون؟ قال: لا يا رب، قال: أفلك عذر، أو حسنة؟ " قال: فيبهت الرجل فيقول: لا يا رب. فيقول: بلى، إن لك عندنا حسنة واحدة، لا ظلم اليوم عليك.
متك كتبتي الحافظون؟ قال: لا يا رب، قال: أفلك عذر، أو حسنة؟ " قال: فيبهت الرجل فيقول: لا يا رب. فيقول: بلى، إن لك عندنا حسنة واحدة، لا ظلم اليوم عليك. فيخرج له بطاقة فيها: "أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله" فيقول: أحضروه، فيقول: يا رب، ما هذه البطاقة مع هذه السجلات؟ فيقول: إنك لا تظلم، قال: "فتوضع السجلات في كفة [والبطاقة في كفة] "، قال: "فطاشت السجلات وثقلت البطاقة" قال: "ولا يثقل شيء بسم الله الرحمن الرحيم".
ورواه الترمذي وابن ماجه، من حديث الليث بن سعد، به، وقال الترمذي: حسن غريب.
: "فطاشت السجلات وثقلت البطاقة" قال: "ولا يثقل شيء بسم الله الرحمن الرحيم".
ورواه الترمذي وابن ماجه، من حديث الليث بن سعد، به، وقال الترمذي: حسن غريب.
وقال الإمام أحمد: حدثنا قتيبة، حدثنا ابن لَهِيعة، عن عمرو بن يحيى، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله ﷺ: "توضع الموازين يوم القيامة، فيؤتى بالرجل، فيوضع في كفة، فيوضع ما أحصي عليه، فتمايل به الميزان" قال: "فيبعث به إلى النار" قال: فإذا أدبر به إذا صائح من عند الرحمن ﷿ يقول: [لا تعجلوا]، فإنه قد بقي له، فيؤتى ببطاقة فيها "لا إله إلا الله" فتوضع مع الرجل في كفة حتى يميل به الميزان.
وقال الإمام أحمد أيضًا: حدثنا أبو نوح قراد أنبأنا ليث بن سعد، عن مالك بن أنس، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة؛ أن رجلا من أصحاب رسول الله ﷺ، جلس بين يديه، فقال: يا رسول الله، إن لي مملوكين، يكذبونني، ويخونونني، ويعصونني، وأضربهم وأشتمهم، فكيف أنا منهم؟
عائشة؛ أن رجلا من أصحاب رسول الله ﷺ، جلس بين يديه، فقال: يا رسول الله، إن لي مملوكين، يكذبونني، ويخونونني، ويعصونني، وأضربهم وأشتمهم، فكيف أنا منهم؟ فقال له رسول الله ﷺ: "يحسب ما خانوك وعصوك وكذبوك وعقابك إياهم، إن كان عقابك إياهم دون ذنوبهم، كان فضلا لك [عليهم] وإن كان عقابك إياهم بقدر ذنوبهم، كان كفافا لا لك ولا عليك، وإن كان عقابك إياهم فوق ذنوبهم، اقتص لهم منك الفضل الذي يبقى قبلك". فجعل الرجل يبكي بين يدي رسول الله ﷺ: ويهتف، فقال رسول الله ﷺ: ما له أما يقرأ كتاب الله؟: (وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ) فقال الرجل: يا رسول الله، ما أجد شيئًا خيرًا من فراق هؤلاء -يعني عبيده-إني أشهدك أنهم أحرار كلهم.