Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Anbiya › Ayat 58

QS 21:58

Surah Al-Anbiya (الأنبياء) ayat 58

21:58
فَجَعَلَهُمۡ جُذَٰذًا إِلَّا كَبِيرٗا لَّهُمۡ لَعَلَّهُمۡ إِلَيۡهِ يَرۡجِعُونَ
Maka dia (Ibrahim) menghancurkan (berhala-berhala itu) berkeping-keping, kecuali yang terbesar (induknya); agar mereka kembali (untuk bertanya) kepadanya
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 57Ayat 59 →

Tafsir dalam korpus (20 potongan)

QS 21:57-58 (jilid 16 hlm. 293) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 293 · #70144
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَتَاللَّهِ لأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ (٥٧) فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ (٥٨)﴾. ذُكرِ أن إبراهيمَ صلواتُ اللهِ عليه خَلَف بهذه اليمينِ في سِرٍّ مِن قومِه وخفاءٍ، وأنه لم يَسْمَعْ ذلك منه إلا الذي أفشاه عليه حينَ قالوا: ﴿مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٥٩]. فقال: ﴿سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ﴾ [الأنبياء: ٦٠]. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللَّهِ: ﴿وَتَاللَّهِ لأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ﴾. قال: قولُ إبراهيمَ حينَ اسْتَتْبَعه قومُه إلى عيدٍ لهم فأبَى وقال: إنى سَقِيمٌ.
QS 21:57-58 (jilid 16 hlm. 293) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 293 · #70145
، عن مجاهدٍ في قولِ اللَّهِ: ﴿وَتَاللَّهِ لأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ﴾. قال: قولُ إبراهيمَ حينَ اسْتَتْبَعه قومُه إلى عيدٍ لهم فأبَى وقال: إنى سَقِيمٌ. فسَمِع منه وعيدَ أصنامِهم رجلٌ منهم اسْتأخَرَ، وهو الذي يقولُ: ﴿قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ﴾. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَتَاللَّهِ لأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ﴾. قال: نَرَى أنه قال ذلك حيثُ لا يَسْمَعون بعدَ أَن تَوَلُّوا مُدْبِرين. وقولُه: ﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ﴾. اختلَفتِ القرأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرَأته عامةُ قرأةِ الأمصارِ سوى يحيى بن وثَّابٍ والأعمشِ والكسائيِّ: ﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا﴾.
QS 21:57-58 (jilid 16 hlm. 293) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 293 · #70146
لَّا كَبِيرًا لَهُمْ﴾. اختلَفتِ القرأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرَأته عامةُ قرأةِ الأمصارِ سوى يحيى بن وثَّابٍ والأعمشِ والكسائيِّ: ﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا﴾. [بمعنى: فجعلهم جذاذًا]، بمعنى جمعٍ، كأنهم أرادُوا به جمعَ جَذِيذٍ وجذاذٍ، كما يُجمَعُ الخَفِيفُ حِفافًا، والكريمُ كِرامًا. وأولى القراءتَين في ذلك عندَنا بالصوابِ قراءةُ مَن قرأه: ﴿جُذَاذًا﴾. بضَمِّ الجيمِ؛ لإجماعِ قرأةِ الأمصارِ عليه، وأن ما أجمَعت عليه فهو الصوابُ، وهو إذا قُرِئ كذلك مصدرٌ مثلَ الرُّفاتِ والفُتاتِ والدُّقاقِ، لا واحدَ له. وأما مَن كَسَر الجيمَ، فإنه جمعٌ لـ "جَذيذِ" والجَذِيذُ هو فَعِيلٌ، صُرِف مِن مَجذوذٍ إليه، مثلَ كَسِيرٍ، وهَشِيمٍ. والمجذوذةُ المكسورةُ قِطَعًا. وبنحوِ الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا﴾.
QS 21:57-58 (jilid 16 hlm. 294) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 294 · #70147
ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا﴾. يقولُ: حُطامًا. حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿جُذَاذًا﴾: كالصَّرِيمِ. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا﴾. أي: قِطَعًا. وكان سببَ فعلِ إبراهيمَ صلواتُ اللهِ عليه بآلهةِ قومِه ذلك، كما حدَّثنا موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ، أن إبراهيمَ قال له أبوه: يا إبراهيمُ، إن لنا عيدًا لو قد خَرَجتَ معنا إليه قد أعجَبَك دِينُنا؟ فلما كان يومُ العيدِ، فخَرجوا إليه، خَرَج معهم إبراهيمُ، فلما كان ببعضِ الطريقِ ألقَى نفسَه وقال: إنى سَقِيمٌ. يقولُ: أَشْتَكى رِجْلى.
QS 21:57-58 (jilid 16 hlm. 295) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 295 · #70148
جَبَك دِينُنا؟ فلما كان يومُ العيدِ، فخَرجوا إليه، خَرَج معهم إبراهيمُ، فلما كان ببعضِ الطريقِ ألقَى نفسَه وقال: إنى سَقِيمٌ. يقولُ: أَشْتَكى رِجْلى. فتَوطَّئوا رِجْلَيه وهو صريعٌ، فلما مَضَوا نادَى في آخِرِهم، وقد بَقِيَ ضَعْفَى الناسِ: ﴿وَتَاللَّهِ لأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ﴾. فسَمِعوها منه، ثم رَجَع إبراهيمُ إلى بيتِ الآلهةِ، فإذا هُنَّ في بَهْوٍ عظيمٍ، مُسْتقبِلَ بابِ البَهْوِ صنمٌ عظيمٌ، إلى جَنْبِه أصغرُ منه، بعضُها إلى بعضٍ، كلُّ صنمٍ يليه أصغرُ منه، حتى بَلَغوا بابَ البَهْوِ، وإذا هم قد جَعَلوا طعامًا، فوَضَعوه بينَ يَدَى الآلهةِ، قالوا: إذا كان حينَ نرجِعُ رَجَعْنا، وقد بارَكَتِ الآلهةُ في طعامِنا، فأكَلنا. فلما نَظَر إليهم إبراهيمُ، وإلى ما بينَ أيدِيهم مِن الطعامِ، ﴿فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ﴾. فلما لم تُجِبْه، قال: ﴿مَا لَكُمْ لَا تَنْطِقُونَ (٩٢) فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ﴾ [الصافات: ٩١ - ٩٣].
QS 21:57-58 (jilid 16 hlm. 295) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 295 · #70149
امِ، ﴿فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ﴾. فلما لم تُجِبْه، قال: ﴿مَا لَكُمْ لَا تَنْطِقُونَ (٩٢) فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ﴾ [الصافات: ٩١ - ٩٣]. فأخَذَ حديدةً، فنَقَرَ كلَّ صنمٍ في حافَتَيه، ثم عَلَّق الفأسَ في عُنُقِ الصنمِ الأكبرِ، ثم خَرَجَ، فلما جاء القومُ إلى طعامِهم نَظَروا إلى آلهتِهم، ﴿قَالُوا مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ (٥٩) قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ﴾. وقوله: ﴿إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ﴾. يقولُ: إلا عظيمًا للآلهةِ؛ فإنَّ إبراهيمَ لم يَكْسِرُه، ولكنَّه فيما ذُكِر عَلَّق الفأسَ في عُنُقِه. وبنحوِ الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ: ﴿إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ﴾.
QS 21:57-58 (jilid 16 hlm. 296) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 296 · #70150
نحوِ الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ: ﴿إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ﴾. قال: قال ابن عباسٍ: إلا عظيمًا لهم، عظيمَ آلهتِهم. قال ابن جريجٍ: وقال مجاهدٌ: وجَعَل إبراهيمُ الفأسَ التي أَهْلَك بها أصنامهم مُسْندةً إلى صدرِ كبيرِهم الذي تَرَكَ. حدَّثنا محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، قال: جَعَل إبراهيمُ الفأسَ التي أهْلَك بها أصنامَهم مُسْندةً إلى صدرِ كبيرِهم الذي تَرَك. حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن ابن إسحاقَ، قال: أقبَل عليهنَّ كما قال اللهُ ﵎: ﴿ضَرْبًا بِالْيَمِينِ﴾ [الصافات: ٩٣]. ثم جَعَل يكسِرُهنَّ بفأسٍ في يَدِه، حتى إذا بَقِى أعظمُ صنمٍ منها رَبَط الفأسَ بيدِه، ثم تَرَكهنَّ، فلما رَجَع قومُه رَأَوا ما صُنِع بأصْنامِهم، فَراعَهم ذلك وأعْظَموه وقالوا: مَن فَعَل هذا بآلهتِنا؟
QS 21:57-58 (jilid 16 hlm. 297) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 297 · #70151
أعظمُ صنمٍ منها رَبَط الفأسَ بيدِه، ثم تَرَكهنَّ، فلما رَجَع قومُه رَأَوا ما صُنِع بأصْنامِهم، فَراعَهم ذلك وأعْظَموه وقالوا: مَن فَعَل هذا بآلهتِنا؟ إنه لمِن الظالمين. وقولُه: ﴿لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ﴾. يقولُ: فَعَلَ ذلك إبراهيمُ بآلهتِهم؛ ليَعْتَبِرُوا ويَعْلَموا أنها إذا لم تَدْفَعْ عن نفسِها ما فعل بها إبراهيمُ، فهى مِن أن تدفَعَ عن غيرها مَن أرادَه بسُوءٍ أبعدُ، فيرجِعوا عما هم عليه مُقِيمون مِن عبادتِها إلى ما هو عليه من دينِه وتوحيدِ اللهِ والبراءةِ مِن الأوثانِ. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ﴾. قال: كادَهم بذلك لعلهم يَتَذكَّرون أو يُبْصِرون.
QS 21:58-63 (jilid 5 hlm. 349) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 349 · #89588
﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلا كَبِيرًا لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ (٥٨) قَالُوا مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ (٥٩) قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ (٦٠) قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ (٦١) قَالُوا أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ (٦٢) قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ (٦٣)﴾. وقوله: (فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا) أي: حطامًا كسرها كلها (إِلا كَبِيرًا لَهُمْ) يعني: إلا الصنم الكبير عندهم كما قال: ﴿فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ﴾ [الصافات: ٩٣]. وقوله: (لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ) ذكروا أنه وضع القدوم في يد كبيرهم، لعلهم يعتقدون أنه هو الذي غَارَ لنفسه، وأنف أن تعبد معه هذه الأصنام الصغار، فكسرها.
QS 21:58-63 (jilid 5 hlm. 349) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 349 · #89589
عَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ) ذكروا أنه وضع القدوم في يد كبيرهم، لعلهم يعتقدون أنه هو الذي غَارَ لنفسه، وأنف أن تعبد معه هذه الأصنام الصغار، فكسرها. (قَالُوا مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ) أي: حين رجعوا وشاهدوا ما فعله الخليل بأصنامهم من الإهانة والإذلال الدال على عدم إلهيتها، وعلى سخافة عقول عابديها (قَالُوا مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ) أي: في صنيعه هذا. (قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ) أي: قال من سمعه يحلف أنه ليكيدنهم: (سَمِعْنَا فَتًى) أي: شابًا (يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ) قال ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن عوف، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن قابوس [عن أبيه]، عن ابن عباس قال: ما بعث الله نبيًا إلا شابًا، ولا أوتي العلم عالم إلا وهو شاب، وتلا هذه الآية: (قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ).
QS 21:58-63 (jilid 5 hlm. 349) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 349 · #89590
س قال: ما بعث الله نبيًا إلا شابًا، ولا أوتي العلم عالم إلا وهو شاب، وتلا هذه الآية: (قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ). وقوله: (قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ) أي: على رءوس الأشهاد في الملإ الأكبر بحضرة الناس كلهم، وكان هذا هو المقصود الأكبر لإبراهيم أن يتبين في هذا المحفل العظيم كثرة جهلهم وقلة عقلهم في عبادة هذه الأصنام التي لا تدفع عن نفسها ضرًا، ولا تملك لها نصرًا، فكيف يطلب منها شيء من ذلك؟. (قَالُوا أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا) يعني: الذي تركه لم يكسره (فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ) وإنما أراد بهذا أن يبادروا من تلقاء أنفسهم، فيعترفوا أنهم لا ينطقون، فإن هذا لا يصدر عن هذا الصنم، لأنه جماد.
QS 21:58-63 (jilid 5 hlm. 349) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 349 · #89591
فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ) وإنما أراد بهذا أن يبادروا من تلقاء أنفسهم، فيعترفوا أنهم لا ينطقون، فإن هذا لا يصدر عن هذا الصنم، لأنه جماد. وفي الصحيحين من حديث هشام بن حسان عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله ﷺ قال: "إن إبراهيم، ﵇، لم يكذب غير ثلاث: ثنتين في ذات الله، قوله: (بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا) وقوله ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ قال: "وبينا هو يسير في أرض جبار من الجبابرة ومعه سارة، إذ نزل منزلا فأتى الجبار رجل، فقال: إنه قد نزل بأرضك رجل معه امرأة أحسن الناس، فأرسل إليه فجاء، فقال: ما هذه المرأة منك؟ قال: هي أختي. قال: فاذهب فأرسل بها إليّ، فانطلق إلى سارة فقال: إن هذا الجبار سألني عنك فأخبرته أنك أختي فلا تكذبيني عنده، فإنك أختي في كتاب الله، وأنه ليس في الأرض مسلم غيري وغيرك، فانطلق بها إبراهيم ثم قام يصلي. فلما أن دخلت عليه فرآها أهوى إليها، فتناولها، فأخذ أخذًا شديدًا، فقال: ادعي الله لي ولا أضرك، فدعت له فأرسل، فأهوى إليها، فتناولها فأخذ بمثلها أو أشد.
QS 21:58-63 (jilid 5 hlm. 350) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 350 · #89592
لما أن دخلت عليه فرآها أهوى إليها، فتناولها، فأخذ أخذًا شديدًا، فقال: ادعي الله لي ولا أضرك، فدعت له فأرسل، فأهوى إليها، فتناولها فأخذ بمثلها أو أشد. ففعل ذلك الثالثة فأخذ، [فذكر] مثل المرتين الأوليين فقال ادعي الله فلا أضرك. فدعت، له فأرسل، ثم دعا أدنى حجابه، فقال: إنك لم تأتني بإنسان، وإنما أتيتني بشيطان، أخرجها وأعطها هاجر، فأخرجت وأعطيت هاجر، فأقبلت، فلما أحس إبراهيم بمجيئها انفتل من صلاته، قال: مَهْيَم؟ قالت: كفى الله كيد الكافر الفاجر، وأخدمني هاجر" قال محمد بن سيرين وكان: أبو هريرة إذا حدث بهذا الحديث قال: فتلك أمكم يا بني ماء السماء
QS 21:58-61 (jilid 17 hlm. 97) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 97 · #130870
[سُورَة الْأَنْبِيَاء (٢١) : الْآيَات ٥٨ إِلَى ٦١] فَجَعَلَهُمْ جُذاذاً إِلاَّ كَبِيراً لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ (٥٨) قالُوا مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ (٥٩) قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ (٦٠) قالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ (٦١) الضَّمِيرَانِ البارزان فِي فَجَعَلَهُمْ وَفِي لَهُمْ عَائِدَانِ إِلَى الْأَصْنَامِ بِتَنْزِيلِهَا مَنْزِلَةَ الْعَاقِلِ، وَضَمِيرُ لَعَلَّهُمْ عَائِدٌ إِلَى قَوْمِ إِبْرَاهِيمَ، وَالْقَرِينَةُ تَصْرِفُ الضَّمَائِرَ الْمُتَمَاثِلَةَ إِلَى مَصَارِفِهَا مِثْلَ ضَمِيرَيِ الْجَمْعِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَعَمَرُوها أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوها [الرّوم: ٩] . وَالْجُذَاذُ- بِضَمِّ الْجِيمِ- فِي قِرَاءَةِ الْجُمْهُورِ: اسْمٌ جَمْعُ جُذَاذَةٍ، وَهِيَ فُعَالَةٌ مِنَ الْجَذِّ، وَهُوَ الْقَطْعُ مِثْلَ قُلَامَةٍ وَكُنَاسَةٍ، أَيْ كَسَّرَهُمْ وَجَعَلَهُمْ قِطَعًا.
QS 21:58-61 (jilid 17 hlm. 98) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 98 · #130871
ْهُورِ: اسْمٌ جَمْعُ جُذَاذَةٍ، وَهِيَ فُعَالَةٌ مِنَ الْجَذِّ، وَهُوَ الْقَطْعُ مِثْلَ قُلَامَةٍ وَكُنَاسَةٍ، أَيْ كَسَّرَهُمْ وَجَعَلَهُمْ قِطَعًا. وَقَرَأَ الْكِسَائِيُّ جُذاذاً- بِكَسْرِ الْجِيمِ- عَلَى أَنَّهُ مَصْدَرٌ، فَهُوَ مِنَ الْإِخْبَارِ بِالْمَصْدَرِ لِلْمُبَالَغَةِ. قِيلَ: كَانَتِ الْأَصْنَامُ سَبْعِينَ صَنَمًا مُصْطَفَّةً وَمَعَهَا صَنَمٌ عَظِيمٌ وَكَانَ هُوَ مُقَابِلَ بَابِ بَيْتِ الْأَصْنَامِ، وَبَعْدَ أَنْ كَسَرَهَا جَعَلَ الْفَأْسَ فِي رَقَبَةِ الصَّنَمِ الْأَكْبَرِ اسْتِهْزَاءً بِهِمْ. وَمَعْنَى لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ رَجَاءَ أَنْ يَرْجِعَ الْأَقْوَامُ إِلَى اسْتِشَارَةِ الصَّنَمِ الْأَكْبَرِ لِيُخْبِرَهُمْ بِمَنْ كَسَرَ بَقِيَّةَ الْأَصْنَامِ لِأَنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ جَهْلَهُمْ يُطْمِعُهُمْ فِي اسْتِشَارَةِ الصَّنَمِ الْكَبِيرِ. وَلَعَلَّ الْمُرَادَ اسْتِشَارَةُ سَدَنَتِهِ لِيُخْبِرُوهُمْ بِمَا يَتَلَقَّوْنَهُ مِنْ وَحْيِهِ الْمَزْعُومِ.
QS 21:58-61 (jilid 17 hlm. 98) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 98 · #130872
فِي اسْتِشَارَةِ الصَّنَمِ الْكَبِيرِ. وَلَعَلَّ الْمُرَادَ اسْتِشَارَةُ سَدَنَتِهِ لِيُخْبِرُوهُمْ بِمَا يَتَلَقَّوْنَهُ مِنْ وَحْيِهِ الْمَزْعُومِ. وَضَمِيرُ لَهُمْ عَائِدٌ إِلَى الْأَصْنَامِ مِنْ قَوْله أَصْنامَكُمْ [الْأَنْبِيَاء: ٥٧] . وَأُجْرِيَ عَلَى الْأَصْنَامِ ضَمِيرُ جَمْعِ الْعُقَلَاءِ مُحَاكَاةً لِمَعْنَى كَلَامِ إِبْرَاهِيمَ لِأَنَّ قَوْمَهُ يَحْسُبُونَ الْأَصْنَامَ عُقَلَاءَ، وَمِثْلُهُ ضَمَائِرُ قَوْلِهِ بَعْدَهُ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ [الْأَنْبِيَاء: ٦٣] . وَهَذَا الْعَمَلُ الَّذِي عَمِلَهُ إِبْرَاهِيمُ عَمِلَهُ بَعْدَ أَنْ جَادَلَ أَبَاهُ وَقَوْمَهُ فِي عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ وَالْكَوَاكِبِ وَرَأَى جِمَاحَهُمْ عَنِ الْحُجَّةِ الْوَاضِحَةِ كَمَا ذُكِرَ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ.
QS 21:58-61 (jilid 17 hlm. 99) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 99 · #130873
َ أَبَاهُ وَقَوْمَهُ فِي عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ وَالْكَوَاكِبِ وَرَأَى جِمَاحَهُمْ عَنِ الْحُجَّةِ الْوَاضِحَةِ كَمَا ذُكِرَ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ. وَقَوْلُ قَوْمِهِ مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ لَمْ يَخْطُرْ بِبَالِهِمْ أَنْ يَكُونَ كَبِيرُ الْآلِهَةِ فَعَلَ ذَلِكَ، وَهَؤُلَاءِ الْقَوْمُ هُمْ فَرِيقٌ لَمْ يَسْمَعْ تَوَعُّدَ إِبْرَاهِيمَ إِيَّاهُمْ بِأَنْ يَكِيدَ أَصْنَامَهُمْ وَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ هُمُ الَّذِينَ تَوَعَّدَ إِبْرَاهِيمُ الْأَصْنَامَ بِمَسْمَعٍ مِنْهُمْ. وَالْفَتَى: الذَّكَرُ الَّذِي قَوِيَ شَبَابُهُ. وَيَكُونُ مِنَ النَّاسِ وَمِنَ الْإِبِلِ.
QS 21:58-61 (jilid 17 hlm. 99) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 99 · #130874
نَ تَوَعَّدَ إِبْرَاهِيمُ الْأَصْنَامَ بِمَسْمَعٍ مِنْهُمْ. وَالْفَتَى: الذَّكَرُ الَّذِي قَوِيَ شَبَابُهُ. وَيَكُونُ مِنَ النَّاسِ وَمِنَ الْإِبِلِ. وَالْأُنْثَى: فَتَاةٌ، وَقَدْ يُطْلِقُونَهُ صِفَةَ مَدْحٍ دَالَّةً عَلَى اسْتِكْمَالِ خِصَالِ الرَّجُلِ الْمَحْمُودَةِ. وَالذِّكْرُ: التَّحَدُّثُ بِالْكَلَامِ. وَحُذِفَ مُتَعَلِّقُ «يَذْكُرُ» لِدَلَالَةِ الْقَرِينَةِ عَلَيْهِ، أَيْ يَذْكُرُهُمْ بِتَوَعُّدٍ. وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: أَهذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ [الْأَنْبِيَاء: ٣٦] كَمَا تَقَدَّمَ. وَمَوْضِعُ جُمْلَتَيْ يَذْكُرُهُمْ ويُقالُ لَهُ فِي مَوْضِعِ الصِّفَةِ لِ فَتًى. وَفِي قَوْلِهِمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْمُنْتَصِبِينَ لِلْبَحْثِ فِي الْقَضِيَّةِ لَمْ يَكُونُوا
QS 21:58-61 (jilid 17 hlm. 99) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 99 · #130875
َوْضِعِ الصِّفَةِ لِ فَتًى. وَفِي قَوْلِهِمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْمُنْتَصِبِينَ لِلْبَحْثِ فِي الْقَضِيَّةِ لَمْ يَكُونُوا يَعْرِفُونَ إِبْرَاهِيمَ، أَوْ أَنَّ الشُّهَدَاءَ أَرَادُوا تَحْقِيرَهُ بِأَنَّهُ مَجْهُولٌ لَا يُعْرَفُ وَإِنَّمَا يُدْعَى أَوْ يُسَمَّى إِبْرَاهِيمَ، أَيْ لَيْسَ هُوَ مِنَ النَّاسِ الْمَعْرُوفِينَ. وَرُفِعَ إِبْراهِيمُ عَلَى أَنَّهُ نَائِبُ فَاعِلِ يُقالُ، لِأَنَّ فِعْلَ الْقَوْلِ إِذَا بُنِيَ إِلَى الْمَجْهُولِ كَثِيرًا مَا يَضْمَنُ مَعْنَى الدَّعْوَةِ أَوِ التَّسْمِيَةِ، فَلِذَلِكَ حَصَلَتِ الْفَائِدَةُ مِنْ تَعْدِيَتِهِ إِلَى الْمُفْرَدِ الْبَحْتِ وَإِنْ كَانَ شَأْنُ فِعْلِ الْقَوْلِ أَنْ لَا يَتَعَدَّى إِلَّا إِلَى الْجُمْلَةِ أَوْ إِلَى مُفْرَدٍ فِيهِ مَعْنَى الْجُمْلَةِ مِثْلَ قَوْلِهِ تَعَالَى: كَلَّا إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها [الْمُؤْمِنُونَ: ١٠٠] .
QS 21:58-61 (jilid 17 hlm. 100) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 100 · #130876
ِلَى الْجُمْلَةِ أَوْ إِلَى مُفْرَدٍ فِيهِ مَعْنَى الْجُمْلَةِ مِثْلَ قَوْلِهِ تَعَالَى: كَلَّا إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها [الْمُؤْمِنُونَ: ١٠٠] . وَمَعْنَى عَلى أَعْيُنِ النَّاسِ عَلَى مُشَاهَدَةِ النَّاسِ، فَاسْتُعِيرَ حَرْفُ الِاسْتِعْلَاءِ لِتَمَكُّنِ الْبَصَرِ فِيهِ حَتَّى كَانَ الْمَرْئِيَّ مَظْرُوفٌ فِي الْأَعْيُنِ. وَمَعْنَى يَشْهَدُونَ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ الَّذِي تَوَعَّدَ الْأَصْنَام بالكيد. [٦٢- ٦٧]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 37:91QS 37:93

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 7:191-195