Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-A'raf › Ayat 191

QS 7:191

Surah Al-A'raf (الأعراف) ayat 191

7:191
أَيُشۡرِكُونَ مَا لَا يَخۡلُقُ شَيۡـٔٗا وَهُمۡ يُخۡلَقُونَ
Mengapa mereka mempersekutukan (Allah dengan) berhala yang tidak dapat menciptakan sesuatu apa pun? Padahal (berhala) itu sendiri diciptakan
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 190Ayat 192 →

Tafsir dalam korpus (17 potongan)

QS 7:191 (jilid 10 hlm. 632) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 632 · #63418
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (١٩١)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: أيُشْركون في عبادةِ اللَّهِ، فيَعْبُدون معه ما لا يَخْلُقُ شيئًا، واللَّهُ يخلقُها ويُنْشِئُها؟ وإنما العبادةُ الخالصةُ للخالقِ، لا للمخلوقِ. وكان ابن زيدٍ يقولُ في ذلك بما. حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ، قال: وُلِد لآدمَ ولدٌ، فسَمَّاه عبدَ اللَّهِ، فأتاهما إبليسُ فقال: ما سَمَّيْتما يا آدمُ ويا حواءُ ابْنَكما؟ قال: وكان وُلِد لهما قبلَ ذلك ولدٌ، فَسَمَّياه عبدَ اللَّهِ، فماتَ. فقالا: سَمَّيْناه عبدَ اللَّهِ. فقال إبليسُ: أَتَظُنَّانِ أن اللَّهَ تاركٌ عبدَه عندَكُما، لا واللَّهِ لَيَذْهَبَنَّ به، كما ذَهَب بالآخَرِ، ولكنْ أدُلكما على اسمٍ يَبْقَى لكما ما بَقيتما فسَمِّياه عبدَ شمسٍ. قال: فذلك قولُ اللَّهِ ﵎: ﴿أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾. آلشمسُ تَخْلُقُ شيئًا حتى يكونَ لها عبد؟!
QS 7:191 (jilid 10 hlm. 633) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 633 · #63419
فسَمِّياه عبدَ شمسٍ. قال: فذلك قولُ اللَّهِ ﵎: ﴿أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾. آلشمسُ تَخْلُقُ شيئًا حتى يكونَ لها عبد؟! إنما هي مخلوقةٌ، وقد قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: "خَدَعَهما مَرَّتَيْن؛ خدَعهما في الجنةِ، وخدَعهما في الأرضِ". وقيل: ﴿وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾. فَأَخْرَج مَكْنِيَّهم مُخْرَجَ مَكْنِيِّ بنى آدمَ، وقد قال: ﴿أَيُشْرِكُونَ مَا﴾، فَأَخْرَج ذِكْرَهم بـ "ما" لا بـ "مَنْ" مُخرجَ الخَبرِ عن غيرِ بني آدمَ؛ لأنَّ الذي كانوا يَعْبُدونه إنما كان حَجَرًا أو خشبًا أو نُحاسًا، أو بعضَ الأشياءِ التي يُخْبَرُ عنها بـ "ما" لا بـ "مَنْ"، فقِيل لذلك: "ما". ثم قِيل: "وهم". فأُخْرِجَتْ كنايتُهم مُخرجَ كنايةِ بنى آدمَ؛ كان الخبرَ عنها بتعظيمِ المشركيَن إياها نظيرُ الخبِر عن تعظيمِ الناسِ بعضِهم بعضًا.
QS 7:191-195 (jilid 3 hlm. 529) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 529 · #86347
﴿أَيُشْرِكُونَ مَا لا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (١٩١) وَلا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ (١٩٢) وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لا يَتَّبِعُوكُمْ سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ (١٩٣) إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (١٩٤) أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلا تُنْظِرُونِ (١٩٥)﴾
QS 7:191-195 (jilid 3 hlm. 529) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 529 · #86348
نَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلا تُنْظِرُونِ (١٩٥)﴾ هذا إنكار من الله على المشركين الذين عبدوا مع الله غيره، من الأنداد والأصنام والأوثان، وهي مخلوقة لله مربوبة مصنوعة، لا تملك شيئا من الأمر، ولا تضر ولا تنفع، [ولا تنصر] ولا تنتصر لعابديها، بل هي جماد لا تتحرك ولا تسمع ولا تبصر، وعابدوها أكمل منها بسمعهم وبصرهم وبطشهم؛ ولهذا قال: (أَيُشْرِكُونَ مَا لا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ) أي: أتشركون به من المعبودات ما لا يخلق شيئًا ولا يستطيع ذلك، كما قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ * مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [الحج: ٧٣، ٧٤]
QS 7:191-195 (jilid 3 hlm. 529) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 529 · #86349
يْئًا لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ * مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [الحج: ٧٣، ٧٤] أخبر تعالى أنه لو اجتمعت آلهتهم كلها، ما استطاعوا خلق ذبابة، بل لو أستَلبتهم الذبابة شيئا من حَقير المطاعم وطارت، لما استطاعوا إنقاذ ذلك منها، فمن هذه صفته وحاله، كيف يعبد ليرزق ويستنصر؟ ولهذا قال تعالى: (لا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ) أي: بل هم مخلوقون مصنوعون كما قال الخليل: ﴿قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ * [وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ]﴾ [الصافات: ٩٥، ٩٦]
QS 7:191-195 (jilid 3 hlm. 529) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 529 · #86350
ْلَقُونَ) أي: بل هم مخلوقون مصنوعون كما قال الخليل: ﴿قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ * [وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ]﴾ [الصافات: ٩٥، ٩٦] ثم قال تعالى: (وَلا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا) أي: لعابديهم (وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ) يعني: ولا لأنفسهم ينصرون ممن أرادهم بسوء، كما كان الخليل، ﵊، يكسر أصنام قومه ويهينُها غاية الإهانة، كما أخبر تعالى عنه في قوله: ﴿فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ﴾ [الصافات: ٩٣] وقال تعالى: ﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلا كَبِيرًا لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ﴾ [الأنبياء: ٥٨] وكما كان معاذ بن عمرو بن الجموح ومعاذ بن جبل، ﵄ -وكانا شابين قد أسلما لما قدم رسول الله ﷺ المدينة -فكانا يعدوان في الليل على أصنام المشركين يكسرانها ويتلفانها ويتخذانها حطبا للأرامل، ليعتبر قومهما بذلك، ويرتئوا لأنفسهم، فكان لعمرو بن الجموح -وكان سيدًا في قومه -كان له صنم يعبده ويطيبه، فكانا يجيئان في الليل فينكسانه على رأسه، ويلطخانه بالعَذِرة، فيجيء عمرو بن
QS 7:191-195 (jilid 3 hlm. 529) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 529 · #86351
لأنفسهم، فكان لعمرو بن الجموح -وكان سيدًا في قومه -كان له صنم يعبده ويطيبه، فكانا يجيئان في الليل فينكسانه على رأسه، ويلطخانه بالعَذِرة، فيجيء عمرو بن الجموح فيرى ما صنع به فيغسله ويطيبه ويضع عنده سيفا، ويقول له: "انتصر". [ثم] يعودان لمثل ذلك، ويعود إلى صنيعه أيضا، حتى أخذاه مرة فقرنا معه جرو كلب ميت، ودلَّياه في حبل في بئر هناك، فلما جاء عمرو بن الجموح ورأى ذلك، نظر فعلم أن ما كان عليه من الدين باطل، وقال: تَالله لو كُنتَ إِلَها مُسْتَدن … لم تَكُ والكَلْبُ جَمِيعًا في قَرنْ ثم أسلم فَحسُن إسلامه، وقتل يوم أحد شهيدًا، ﵁ وأرضاه، وجعل جنة الفردوس مأواه. وقوله: (وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لا يَتَّبِعُوكُمْ [سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ]) يعني: أن هذه الأصنام لا تسمع دعاء من دعاها، وسواء لديها من دعاها ومن دحاها، كما قال إبراهيم: ﴿يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا﴾ [مريم: ٤٢]؟
QS 7:191-195 (jilid 3 hlm. 529) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 529 · #86352
اها، وسواء لديها من دعاها ومن دحاها، كما قال إبراهيم: ﴿يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا﴾ [مريم: ٤٢]؟ ثم ذكر تعالى أنها عبيد مثل عابديها، أي: مخلوقات مثلهم، بل الأناسي أكمل منها، لأنها تسمع وتبصر وتبطش، وتلك لا تفعل شيئا من ذلك. وقوله: (قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلا تُنْظِرُونِ) أي: استنصروا بها علي، فلا تؤخروني طرفة عين، واجهدوا جهدكم!
QS 7:191-192 (jilid 9 hlm. 215) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 215 · #122036
[سُورَة الْأَعْرَاف (٧) : الْآيَات ١٩١ إِلَى ١٩٢] أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ (١٩١) وَلا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْراً وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ (١٩٢) هَذِهِ الْآيَاتُ الثَّلَاثُ كَلَامٌ «مُعْتَرَضٌ بَيْنَ الْكَلَامَيْنِ الْمَسُوقَيْنِ لِتَوْبِيخِ الْمُشْرِكِينَ وَإِقَامَةِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ، مُخَاطِبٌ بِهَا النَّبِيءُ ﵊ وَالْمُسْلِمُونَ، لِلتَّعْجِيبِ مِنْ عُقُولِ الْمُشْرِكِينَ، وَفِيهِ تَعْرِيضٌ بِالرَّدِّ عَلَيْهِمْ لِأَنَّهُ يَبْلُغُ مَسَامِعَهُمْ. وَالِاسْتِفْهَامُ مُسْتَعْمَلٌ فِي التَّعْجِيبِ وَالْإِنْكَارِ. وَصِيغَةُ الْمُضَارِعِ فِي يُشْرِكُونَ دَالَّةٌ عَلَى تَجَدُّدِ هَذَا الْإِشْرَاكِ مِنْهُمْ.
QS 7:191-192 (jilid 9 hlm. 215) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 215 · #122037
ْتِفْهَامُ مُسْتَعْمَلٌ فِي التَّعْجِيبِ وَالْإِنْكَارِ. وَصِيغَةُ الْمُضَارِعِ فِي يُشْرِكُونَ دَالَّةٌ عَلَى تَجَدُّدِ هَذَا الْإِشْرَاكِ مِنْهُمْ. وَنَفْيُ الْمُضَارِعِ فِي قَوْلِهِ: مَا لَا يَخْلُقُ لِلدَّلَالَةِ عَلَى تَجَدُّدِ نَفْيِ الْخَالِقِيَّةِ عَنْهُمْ. وَأَصْلُ مَعْنَى التَّجَدُّدِ، الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ الْمُسْنَدُ الْفِعْلِيُّ، هُوَ حُدُوثُ مَعْنَى الْمُسْنَدِ لِلْمُسْنِدِ إِلَيْهِ، وَأَنَّهُ لَيْسَ مُجَرَّدَ ثُبُوتٍ وَتَقَرُّرٍ، فَيُعْلَمُ مِنْهُ: أَنَّهُمْ لَا يَخْلُقُونَ فِي الِاسْتِقْبَالِ، وَأَنَّهُمْ مَا خَلَقُوا شَيْئًا فِي الْمَاضِي، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْخَلْقُ صِفَةً ثَابِتَةً لَهُمْ لَكَانَ مُتَقَرِّرًا فِي الْمَاضِي وَالْحَالِ وَالِاسْتِقْبَالِ. وَضَمِيرُ الْغَيْبَةِ فِي وَهُمْ يُخْلَقُونَ يَجُوزُ عِنْدِي: أَنْ يَكُونَ عَائِدًا إِلَى مَا عَادَ إِلَيْهِ
QS 7:191-192 (jilid 9 hlm. 216) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 216 · #122038
ي الْمَاضِي وَالْحَالِ وَالِاسْتِقْبَالِ. وَضَمِيرُ الْغَيْبَةِ فِي وَهُمْ يُخْلَقُونَ يَجُوزُ عِنْدِي: أَنْ يَكُونَ عَائِدًا إِلَى مَا عَادَ إِلَيْهِ ضمير يُشْرِكُونَ [الْأَعْرَاف: ١٩٠] ، أَيْ: وَالْمُشْرِكُونَ يُخْلَقُونَ، وَمَعْنَى الْحَالِ زِيَادَةُ تَفْظِيعِ التَّعْجِيبِ مِنْ حَالِهِمْ لِإِشْرَاكِهِمْ بِاللَّهِ أَصْنَافًا لَا تَخْلُقُ شَيْئًا فِي حَالِ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ يُخْلَقُونَ يَوْمًا فَيَوْمًا، أَيْ يَتَجَدَّدُ خَلْقُهُمْ، وَالْمُشْرِكُونَ يُشَاهِدُونَ الْأَصْنَامَ جَاثِمَةً فِي بُيُوتِهَا وَمَوَاضِعِهَا لَا تَصْنَعُ شَيْئًا فَصِيغَةُ الْمُضَارِعِ دَالَّةٌ عَلَى الِاسْتِمْرَارِ بِقَرِينَةِ الْمَقَامِ.
QS 7:191-192 (jilid 9 hlm. 216) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 216 · #122039
لْأَصْنَامَ جَاثِمَةً فِي بُيُوتِهَا وَمَوَاضِعِهَا لَا تَصْنَعُ شَيْئًا فَصِيغَةُ الْمُضَارِعِ دَالَّةٌ عَلَى الِاسْتِمْرَارِ بِقَرِينَةِ الْمَقَامِ. وَدَلَالَةُ الْمُضَارِعِ عَلَى الِاسْتِمْرَارِ وَالتَّكَرُّرِ دَلَالَةٌ نَاشِئَةٌ عَنْ مَعْنَى التَّجَدُّدِ الَّذِي فِي أَصْلِ الْمُسْنَدِ الْفِعْلِيِّ، وَهِيَ دَلَالَةٌ مِنْ مُسْتَتْبَعَاتِ التَّرْكِيبِ بِحَسَبِ الْقَرَائِنِ الْمُعَيِّنَةِ لَهَا وَلَا تُوصَفُ بِحَقِيقَةٍ وَلَا مَجَازٍ لِذَلِكَ، وَمَعْنَى تَجَدُّدِ مَخْلُوقِيَّتِهِمْ: هُوَ أَنَّ الضَّمِيرَ صَادِقٌ بِأُمَّةٍ وَجَمَاعَةٍ، فَالْمَخْلُوقِيَّةُ لَا تُفَارِقُهُمْ لِأَنَّهَا تَتَجَدَّدُ آنًا فَآنًا بِازْدِيَادِ الْمَوَالِيدِ، وَتَغَيُّرِ أَحْوَالِ الْمَوَاجِيدِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ [الزمر: ٦] فَتَكُونُ جُمْلَةُ: وَهُمْ يُخْلَقُونَ حَالًا مِنْ ضَمِيرِ أَيُشْرِكُونَ.
QS 7:191-192 (jilid 9 hlm. 216) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 216 · #122040
لِ الْمَوَاجِيدِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ [الزمر: ٦] فَتَكُونُ جُمْلَةُ: وَهُمْ يُخْلَقُونَ حَالًا مِنْ ضَمِيرِ أَيُشْرِكُونَ. وَالْمُفَسِّرُونَ أَعَادُوا ضَمِيرَ وهُمْ يُخْلَقُونَ عَلَى مَا لَا يَخْلُقُ، أَيِ الْأَصْنَامُ، وَلَمْ يُبَيِّنُوا مَعْنَى كَوْنِ الْأَصْنَامِ مَخْلُوقَةً وَهِيَ صُوَرٌ نَحَتَهَا النَّاسُ، وَلَيْسَتْ صُوَرُهَا مَخْلُوقَةً لِلَّهِ، فَيَتَعَيَّنُ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ مَادَّتَهَا مَخْلُوقَةٌ وَهِيَ الْحِجَارَةُ. وَجَعَلُوا إِجْرَاءَ ضَمَائِرِ الْعُقَلَاءِ فِي قَوْلِهِ وَهُمْ- وَقَوْلِهِ- يُخْلَقُونَ وَمَا بَعْدَهُ عَلَى الْأَصْنَامِ وَهِيَ جَمَادَاتٌ لِأَنَّهُمْ نُزِّلُوا مَنْزِلَةَ الْعُقَلَاءِ، بِنَاءً عَلَى اعْتِقَادِ الْمَحْجُوجِينَ فِيهِمْ، وَلَا يظْهر على لهَذَا التَّقْدِيرِ وَجْهُ الْإِتْيَانِ بِفِعْلِ يُخْلَقُونَ بِصِيغَةِ الْمُضَارِعِ لِأَنَّ هَذَا الْخَلْقَ غَيْرُ مُتَجَدِّدٍ.
QS 7:191-192 (jilid 9 hlm. 216) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 216 · #122041
يهِمْ، وَلَا يظْهر على لهَذَا التَّقْدِيرِ وَجْهُ الْإِتْيَانِ بِفِعْلِ يُخْلَقُونَ بِصِيغَةِ الْمُضَارِعِ لِأَنَّ هَذَا الْخَلْقَ غَيْرُ مُتَجَدِّدٍ. وَالضَّمِيرُ الْمَجْرُورُ بِاللَّامِ فِي لَهُمْ نَصْراً عَائِدٌ إِلَى الْمُشْرِكِينَ، لِأَنَّ الْمَجْرُورَ بِاللَّامِ بَعْدَ فِعْلِ الِاسْتِطَاعَةِ وَنَحْوِهِ هُوَ الَّذِي لِأَجْلِهِ يَقَعُ الْفِعْلُ مِثْلَ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً [العنكبوت: ١٧] . وَجُمْلَةُ: وَلا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْراً عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ: مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئاً فَتَكُونُ صِلَةً ثَانِيَةً. وَالْقَوْلُ فِي الْفِعْلَيْنِ مِنْ لَا يَسْتَطِيعُونَ- وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ كَالْقَوْلِ فِي مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئاً.
QS 7:191-192 (jilid 9 hlm. 217) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 217 · #122042
ُونُ صِلَةً ثَانِيَةً. وَالْقَوْلُ فِي الْفِعْلَيْنِ مِنْ لَا يَسْتَطِيعُونَ- وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ كَالْقَوْلِ فِي مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئاً. وَتَقْدِيمُ الْمَفْعُولِ فِي وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ لِلِاهْتِمَامِ بِنَفْيِ هَذَا النَّصْرِ عَنْهُمْ، لِأَنَّهُ أَدَلُّ عَلَى عَجْزِ تِلْكَ الْآلِهَةِ لِأَنَّ مَنْ يُقَصِّرُ فِي نَصْرِ غَيْرِهِ لَا يُقَصِّرُ فِي نَصْرِ نَفْسِهِ لَوْ قَدَرَ. وَالْمَعْنَى: أَنْ الْأَصْنَامَ لَا يَنْصُرُونَ مَنْ يَعْبُدُونَهُمْ إِذَا احْتَاجُوا لِنَصْرِهِمْ وَلَا يَنْصُرُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنْ رَامَ أَحَدٌ الِاعْتِدَاءَ عَلَيْهَا.
QS 7:191-192 (jilid 9 hlm. 217) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 217 · #122043
أَصْنَامَ لَا يَنْصُرُونَ مَنْ يَعْبُدُونَهُمْ إِذَا احْتَاجُوا لِنَصْرِهِمْ وَلَا يَنْصُرُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنْ رَامَ أَحَدٌ الِاعْتِدَاءَ عَلَيْهَا. وَالظَّاهِرُ أَنَّ تَخْصِيصَ النَّصْرِ مِنْ بَيْنِ الْأَعْمَالِ الَّتِي يَتَخَيَّلُونَ أَنْ تَقُومَ بِهَا الْأَصْنَامُ مَقْصُودٌ مِنْهُ تَنْبِيهُ الْمُشْرِكِينَ عَلَى انْتِفَاءِ مَقْدِرَةِ الْأَصْنَامِ عَلَى نَفْعِهِمْ، إِذْ كَانَ النَّصْرُ أَشَدَّ مَرْغُوبٍ لَهُمْ، لِأَنَّ الْعَرَبَ كَانُوا أَهْلَ غارات وقتال وتراث، فَالِانْتِصَارُ مِنْ أَهَمِّ الْأُمُورِ لَدَيْهِمْ قَالَ تَعَالَى: وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ [يس:
QS 7:191-192 (jilid 9 hlm. 217) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 217 · #122044
مِنْ أَهَمِّ الْأُمُورِ لَدَيْهِمْ قَالَ تَعَالَى: وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ [يس: ٧٤، ٧٥] وَقَالَ تَعَالَى: وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ [مَرْيَم: ٨١، ٨٢] ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ يَوْمَ أُحُدٍ «أَعْلُ هُبْلُ» - وَقَالَ أَيْضًا- «لَنَا الْعُزَّى وَلَا عُزَّى لَكُمْ» وَأَنَّ اللَّهَ أَعْلَمَ الْمُسْلِمِينَ بِذَلِكَ تَعْرِيضًا بِالْبِشَارَةِ بِأَنَّ الْمُشْرِكِينَ سَيُغْلَبُونَ قَالَ قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهادُ [آل عمرَان: ١٢] وَأَنَّهُمْ سَيَمْحَقُونَ الْأَصْنَامَ وَلَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ الذب عَنْهَا. [١٩٣]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 19:42QS 37:96QS 21:58QS 22:73QS 37:93