Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Anbiya › Ayat 92

QS 21:92

Surah Al-Anbiya (الأنبياء) ayat 92

21:92
إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَأَنَا۠ رَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُونِ
Sungguh, (agama tauhid) inilah agama kamu, agama yang satu dan Aku adalah Tuhanmu, maka sembahlah Aku
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 91Ayat 93 →

Tafsir dalam korpus (19 potongan)

QS 21:92 (jilid 16 hlm. 392) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 392 · #70349
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ (٩٢)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: إن هذه مِلَّتكم مِلَّةً واحدةً، وأنا ربُّكم أيها الناسُ فاعْبُدونِ دونَ الآلهةِ والأَوثانِ وسائرِ ما تَعْبُدونَ مِن دوني. وبنحوِ الذي قُلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾. يقولُ: دينُكم دينٌ واحدٌ. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ، قال: قال مجاهدٌ في قولِه: ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾. قال: دينُكم دينٌ واحدٌ. ونُصِبَتِ ﴿أُمَّةً﴾ الثانيةُ على القَطْعِ. وبالنصبِ قرأَه جماعةُ قرأةِ الأمصارِ، وهو الصوابُ عندَنا؛ لأن ﴿أُمَّةً﴾ الثانيةَ نكرةٌ، والأُولَى مَعْرِفةٌ.
QS 21:92 (jilid 16 hlm. 392) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 392 · #70350
ُصِبَتِ ﴿أُمَّةً﴾ الثانيةُ على القَطْعِ. وبالنصبِ قرأَه جماعةُ قرأةِ الأمصارِ، وهو الصوابُ عندَنا؛ لأن ﴿أُمَّةً﴾ الثانيةَ نكرةٌ، والأُولَى مَعْرِفةٌ. وإذ كان ذلك كذلك، وكان الخبرُ قبلَ مجيءِ النكرةِ مُسْتَغْنِيًا عنها، كان وجهُ الكلامِ النصبِ، هذا مع إجماعِ الحُجَّةِ مِن القرأةِ عليه. وقد ذُكِر عن عبدِ اللَّهِ بن أَبي إسحاقَ رَفْعُ ذلك أنه قرأَه: (أُمَّةٌ واحدةٌ) بنِيَّةِ تكريرِ الكلامِ، كأنه أراد: إنَّ هذه أمَّتُكم هذه أمةٌ واحدةٌ.
QS 21:92-94 (jilid 5 hlm. 371) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 371 · #89662
﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ (٩٢) وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ (٩٣) فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ (٩٤)﴾. قال ابن عباس، ومجاهد، وسعيد بن جُبَيْر، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله: (إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً) يقول: دينكم دين واحد. وقال الحسن البصري؛ في هذه الآية: بين لهم ما يتقون وما يأتون ثم قال: (إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً) أي: سنتكم سنة واحدة.
QS 21:92-94 (jilid 5 hlm. 371) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 371 · #89663
دينكم دين واحد. وقال الحسن البصري؛ في هذه الآية: بين لهم ما يتقون وما يأتون ثم قال: (إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً) أي: سنتكم سنة واحدة. فقوله: (إِنَّ هَذِهِ) إنّ واسمها، و (أُمَّتُكُمْ) خبر إن، أي: هذه شريعتكم التي بينت لكم ووضحت لكم، وقوله: (أُمَّةً وَاحِدَةً) نصب على الحال؛ ولهذا قال: (وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ)، كَمَا قَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ * وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾ [المؤمنون: ٥١، ٥٢]، وقال رسول الله ﷺ: "نحن معشر الأنبياء أولاد عَلات ديننا واحد"، يعني: أن المقصود هو عبادة الله وحده لا شريك له بشرائع متنوعة لرسله، كما قال تعالى: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ [المائدة: ٤٨] .
QS 21:92-94 (jilid 5 hlm. 371) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 371 · #89664
يعني: أن المقصود هو عبادة الله وحده لا شريك له بشرائع متنوعة لرسله، كما قال تعالى: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ [المائدة: ٤٨] . وقوله: (وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ) أي: اختلفت الأمم على رسلها، فمن بين مُصَدق لهم ومكذب؛ ولهذا قال: (كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ) أي: يوم القيامة، فيجازَى كل بحسب عمله، إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر؛ ولهذا قال: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ) أي: قلبه مصدق، وعمل عملا صالحا، (فَلا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ)، كقوله: ﴿إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلا﴾ [الكهف: ٣٠] أي: لا يُكْفَر سعيُه، وهو عمله، بل يُشْكَر، فلا يظلم مثقال ذرة؛ ولهذا قال: (وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ) أي: يُكتب جميعُ عمله، فلا يَضيع عليه منه شيء.
QS 21:92-93 (jilid 4 hlm. 861) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 861 · #101396
قوله تعالى: ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ (٩٢) وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَينَهُمْ كُلٌّ إِلَينَا رَاجِعُونَ (٩٣)﴾. قد قدمنا معاني "الأمة" في القرآن في سورة "هود". والمراد بالأمة هنا: الشريعة والملة. والمعنى: وأن هذه شريعتكم شريعة واحدة، وهي توحيد الله على الوجه الأكمل من جميع الجهات، وامتثال أمره، واجتناب نهيه بإخلاص في ذلك؛ على حسب ما شرعه لخلقه ﴿وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ (٩٢)﴾ أي وحدي، والمعنى دينكم واحد وربكم واحد، فلم تختلفون ﴿وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَينَهُمْ﴾ أي: تفرقوا في الدين وكانوا شيعًا؛ فمنهم يهودي، ومنهم نصراني، ومنهم عابد وثن إلى غير ذلك من الفرق المختلفة. ثم بين بقوله ﴿كُلٌّ إِلَينَا رَاجِعُونَ (٩٣)﴾ أنهم جميعهم راجعون إليه يوم القيامة، وسيجازيهم بما فعلوا.
QS 21:92-93 (jilid 4 hlm. 861) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 861 · #101397
ومنهم عابد وثن إلى غير ذلك من الفرق المختلفة. ثم بين بقوله ﴿كُلٌّ إِلَينَا رَاجِعُونَ (٩٣)﴾ أنهم جميعهم راجعون إليه يوم القيامة، وسيجازيهم بما فعلوا. وقال الزمخشري في تفسير هذه الآية الكريمة: ﴿وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَينَهُمْ﴾ المعنى: جعلوا أمر دينهم فيما بينهم قطعًا كما يتوزع الجماعة الشيء ويقتسمونه؛ فيصير لهذا نصيب ولذلك نصيب؛ تمثيلًا لاختلافهم فيه، وصيرورتهم فرقًا شتى اهـ. وظاهر الآية أن "تقطع" متعدية إلى المفعول ومفعولها "أمرهم" ومعنى تقطعوه: أنهم جعلوه قطعًا كما ذكرنا. وقال القرطبي قال الأزهري: ﴿وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ﴾ أي: تفرقوا في أمرهم فنصب ﴿أَمْرَهُمْ﴾ بحذف "في" ومن إطلاق الأمة بمعنى الشريعة والدين كما في هذه الآية؛ قوله تعالى عن الكفار: ﴿إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ﴾ أي: على شريعة وملة ودين. ومن ذلك قول نابغة ذبيان: حلفتُ فلم أترك في نفسكَ ريبةً ... وهل يأْثَمَنْ ذو إمَّةٍ وهو طائع ومعنى قوله: "وهل يأْثَمن ذو إمّة ..
QS 21:92-93 (jilid 4 hlm. 862) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 862 · #101398
على شريعة وملة ودين. ومن ذلك قول نابغة ذبيان: حلفتُ فلم أترك في نفسكَ ريبةً ... وهل يأْثَمَنْ ذو إمَّةٍ وهو طائع ومعنى قوله: "وهل يأْثَمن ذو إمّة .. إلخ" أن صاحب الدين لا يرتكب الإثم طائعًا. وما ذكره جل وعلا في هاتين الآيتين الكريمتين: من أن الدين واحد والرب واحد فلا داعي للاختلاف. وأنهم مع ذلك اختلفوا وصاروا فرقًا؛ أوضحه في سورة "قد أفلح المؤمنون"، وزاد أن كل حزب من الأحزاب المختلفة فرحون بما عندهم؛ وذلك في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (٥١) وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ (٥٢) فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَينَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيهِمْ فَرِحُونَ (٥٣) فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ (٥٤)﴾.
QS 21:92-93 (jilid 4 hlm. 862) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 862 · #101399
اتَّقُونِ (٥٢) فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَينَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيهِمْ فَرِحُونَ (٥٣) فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ (٥٤)﴾. وقوله في هذه الآية: ﴿زُبُرًا﴾ أي: قطعًا كزبر الحديد والفضة، أي: قطعها، وقوله: ﴿كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيهِمْ فَرِحُونَ (٥٣)﴾ أي: كل فرقة من هؤلاء الفرق الضالين المختلفين المتقطعين دينهم قطعًا؛ فرحون بباطلهم، مطمئنون إليه، معتقدون أنه هو الحق. وقد بين جل وعلا في غير هذا الموضع: أن ما فرحوا به، واطمئنوا إليه باطل، كما قال تعالى في سورة "المؤمن": ﴿فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (٨٣) فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ (٨٤)﴾، وقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا
QS 21:92-93 (jilid 4 hlm. 863) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 863 · #101400
)﴾، وقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (١٥٩)﴾. وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿إِنَّ هَذِهِ﴾ "هذه" اسم ﴿إِنَّ﴾ وخبرها ﴿أُمَّتُكُمْ﴾، وقوله: ﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ حال كما هو ظاهر. •
QS 21:92 (jilid 17 hlm. 139) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 139 · #131006
[سُورَة الْأَنْبِيَاء (٢١) : آيَة ٩٢] إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ (٩٢) إِنَّ مَكْسُورَةُ الْهَمْزَةِ عِنْدَ جَمِيعِ الْقُرَّاءِ، فَهِيَ ابْتِدَاءُ كَلَامٍ. وَاتَّفَقَتِ الْقِرَاءَاتُ الْمَشْهُورَةُ عَلَى رَفْعِ أُمَّتُكُمْ. وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الْجُمْلَةَ مَحْكِيَّةٌ بِقَوْلٍ مَحْذُوفٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ. وَحَذْفُ الْقَوْلِ فِي مِثْلِهِ شَائِعٌ فِي الْقُرْآنِ. وَالْخِطَابُ لِلْأَنْبِيَاءِ الْمَذْكُورِينَ فِي الْآيَاتِ السَّابِقَةِ. وَالْوَجْهُ حِينَئِذٍ أَنْ يَكُونَ الْقَوْلُ الْمَحْذُوفُ مَصُوغًا فِي صِيغَةِ اسْمِ الْفَاعِلِ مَنْصُوبًا عَلَى الْحَالِ. وَالتَّقْدِيرُ: قَائِلِينَ لَهُمْ إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ إِلَى آخِرِهِ.
QS 21:92 (jilid 17 hlm. 139) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 139 · #131007
ْمَحْذُوفُ مَصُوغًا فِي صِيغَةِ اسْمِ الْفَاعِلِ مَنْصُوبًا عَلَى الْحَالِ. وَالتَّقْدِيرُ: قَائِلِينَ لَهُمْ إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ إِلَى آخِرِهِ. وَالْمَقُولُ مَحْكِيٌّ بِالْمَعْنَى، أَيْ قَائِلِينَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ رُسُلِنَا وَأَنْبِيَائِنَا الْمَذْكُورِينَ مَا تَضَمَّنَتْهُ جُمْلَةُ إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ. فَصِيغَةُ الْجَمْعِ مُرَاد بهَا التَّوْزِيع، وَهِيَ طَرِيقَةٌ شَائِعَةٌ فِي الْإِخْبَارِ عَنِ الْجَمَاعَاتِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: رَكِبَ الْقَوْمُ دَوَابَّهُمْ، فَتَكُونُ هَذِهِ الْآيَةُ جَارِيَةً عَلَى أُسْلُوبِ نَظِيرِهَا فِي سُورَةِ الْمُؤْمِنِينَ. وَفِيهِ مَا يَزِيدُ هَذِهِ تَوْضِيحًا فَإِنَّهُ وَرَدَ هُنَالك ذكر عدَّة مِنَ الْأَنْبِيَاءِ تَفْصِيلًا وَإِجْمَالًا، كَمَا ذُكِرُوا فِي هَذِهِ السُّورَةِ.
QS 21:92 (jilid 17 hlm. 139) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 139 · #131008
ِ مَا يَزِيدُ هَذِهِ تَوْضِيحًا فَإِنَّهُ وَرَدَ هُنَالك ذكر عدَّة مِنَ الْأَنْبِيَاءِ تَفْصِيلًا وَإِجْمَالًا، كَمَا ذُكِرُوا فِي هَذِهِ السُّورَةِ. ثُمَّ عَقَّبَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وَاعْمَلُوا صالِحاً إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ [الْمُؤْمِنُونَ: ٥١] وَأَنَّ- بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَبِكَسْرِهَا- هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ [الْمُؤْمِنُونَ: ٥٢] ، فَظَاهِرُ الْعَطْفِ يَقْتَضِي دُخُولَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً فِي الْكَلَامِ الْمُخَاطَبِ بِهِ الرُّسُل، والتأكيد عَن هَذَا الْوَجْهِ لِمُجَرَّدِ الِاهْتِمَامِ بِالْخَبَرِ لِيَتَلَقَّاهُ الْأَنْبِيَاءُ بِقُوَّةِ عَزْمٍ، أَوْ رُوعِيَ فِيهِ حَالُ الْأُمَمِ الَّذِينَ يُبَلِّغُهُمْ ذَلِكَ لِأَنَّ الْإِخْبَارَ بِاتِّحَادِ الْحَالِ الْمُخْتَلِفَةِ غَرِيبٌ قَدْ يُثِيرُ تَرَدُّدًا فِي الْمُرَادِ مِنْهُ فَقَدْ يُحْمَلُ عَلَى
QS 21:92 (jilid 17 hlm. 140) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 140 · #131009
لِّغُهُمْ ذَلِكَ لِأَنَّ الْإِخْبَارَ بِاتِّحَادِ الْحَالِ الْمُخْتَلِفَةِ غَرِيبٌ قَدْ يُثِيرُ تَرَدُّدًا فِي الْمُرَادِ مِنْهُ فَقَدْ يُحْمَلُ عَلَى الْمَجَازِ فَأُكِّدَ بِرَفْعِ ذَلِكَ. وَهُوَ وَإِنْ كَانَ خِطَابًا لِلرُّسُلِ فَإِنَّ مِمَّا يُقْصَدُ مِنْهُ تَبْلِيغُ ذَلِكَ لِأَتْبَاعِهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ دِينَ اللَّهِ وَاحِدٌ، وَذَلِكَ عَوْنٌ عَلَى قَبُولِ كُلِّ أُمَّةٍ لِمَا جَاءَ بِهِ رَسُولُهَا لِأَنَّهُ مَعْضُودٌ بِشَهَادَةِ مَنْ قَبْلَهُ مِنَ الرُّسُلِ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْجُمْلَةُ اسْتِئْنَافًا وَالْخِطَابُ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ أَيْ أَنَّ هَذِهِ الْمِلَّةَ، وَهِيَ الْإِسْلَامُ، هِيَ مِلَّةٌ وَاحِدَةٌ لِسَائِرِ الرُّسُلِ، أَيْ أُصُولُهَا وَاحِدَةٌ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً [الشورى: ١٣] الْآيَةَ.
QS 21:92 (jilid 17 hlm. 140) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 140 · #131010
احِدَةٌ لِسَائِرِ الرُّسُلِ، أَيْ أُصُولُهَا وَاحِدَةٌ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً [الشورى: ١٣] الْآيَةَ. وَالتَّأْكِيدُ عَلَى هَذَا لِرَدِّ إِنْكَارِ مَنْ يُنْكِرُ ذَلِكَ مِثْلَ الْمُشْرِكِينَ. وَالْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: هذِهِ إِلَى مَا يُفَسِّرُهُ الْخَبَرُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: أُمَّتُكُمْ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: قالَ هَذَا فِراقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ [الْكَهْف: ٧٨] . فَالْإِشَارَةُ إِلَى الْحَالَةِ الَّتِي هُمْ عَلَيْهَا يَعْنِي فِي أُمُورِ الدِّينِ كَمَا هُوَ شَأْنُ حَالِ الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ.
QS 21:92 (jilid 17 hlm. 140) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 140 · #131011
ْكَهْف: ٧٨] . فَالْإِشَارَةُ إِلَى الْحَالَةِ الَّتِي هُمْ عَلَيْهَا يَعْنِي فِي أُمُورِ الدِّينِ كَمَا هُوَ شَأْنُ حَالِ الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ. فَمَا أَفَادَتْهُ الْإِشَارَةُ مِنَ التَّمْيِيزِ لِلْمُشَارِ إِلَيْهِ مَقْصُودٌ مِنْهُ جَمِيعُ مَا عَلَيْهِ الرُّسُلُ مِنْ أُصُولِ الشَّرَائِعِ وَهُوَ التَّوْحِيدُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ. وَالْأُمَّةُ هُنَا بِمَعْنَى الْمِلَّةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: قالُوا إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ [الزخرف: ٢٢] ، وَقَالَ النَّابِغَةُ: حَلَفْتُ فَلَمْ أَتْرُكْ لِنَفْسِكَ رِيبَةً ...
QS 21:92 (jilid 17 hlm. 140) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 140 · #131012
َجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ [الزخرف: ٢٢] ، وَقَالَ النَّابِغَةُ: حَلَفْتُ فَلَمْ أَتْرُكْ لِنَفْسِكَ رِيبَةً ... وَهَلْ يَأْثَمَنْ ذُو أُمَّةٍ وَهُوَ طَائِعُ وَأَصْلُ الْأُمَّةِ: الْجَمَاعَةُ الَّتِي حَالُهَا وَاحِدٌ، فَأُطْلِقَتْ عَلَى مَا تَكُونُ عَلَيْهِ الْجَمَاعَةُ مِنَ الدِّينِ بِقَرِينَةِ أَنَّ الْأُمَمَ لَيْسَتْ وَاحِدَةً. وَ (أُمَّةً واحِدَةً) حَالٌ مِنْ أُمَّتُكُمْ مُؤَكِّدَةٌ لِمَا أَفَادَتْهُ الْإِشَارَةُ الَّتِي هِيَ الْعَامِلُ فِي صَاحِبِ الْحَالِ. وَأَفَادَتِ التَّمْيِيزَ وَالتَّشْخِيصَ لِحَالِ الشَّرَائِعِ الَّتِي عَلَيْهَا الرُّسُلُ أَوِ الَّتِي دَعَا إِلَيْهَا مُحَمَّدٌ ﷺ. وَمَعْنَى كَوْنِهَا وَاحِدَةً أَنَّهَا تُوَحِّدُ اللَّهَ تَعَالَى فَلَيْسَ دُونَهُ إِلَهٌ.
QS 21:92 (jilid 17 hlm. 141) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 141 · #131013
َيْهَا الرُّسُلُ أَوِ الَّتِي دَعَا إِلَيْهَا مُحَمَّدٌ ﷺ. وَمَعْنَى كَوْنِهَا وَاحِدَةً أَنَّهَا تُوَحِّدُ اللَّهَ تَعَالَى فَلَيْسَ دُونَهُ إِلَهٌ. وَهَذَا حَالُ شَرَائِعِ التَّوْحِيدِ وَبِخِلَافِهَا أَدْيَانُ الشِّرْكِ فَإِنَّهَا لِتَعَدُّدِ آلِهَتِهَا تَتَشَعَّبُ إِلَى عِدَّةِ أَدْيَانٍ لِأَنَّ لِكُلِّ صَنَمٍ عِبَادَةً وَأَتْبَاعًا وَإِنْ كَانَ يَجْمَعُهَا وَصْفُ الشِّرْكِ فَذَلِكَ جِنْسٌ عَامٌّ وَقَدْ أَوْمَأَ إِلَى هَذَا قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنَا رَبُّكُمْ، أَيْ لَا غَيْرِي. وَسَيَأْتِي بَسْطُ الْقَوْلِ فِي عَرَبِيَّةِ هَذَا التَّرْكِيبِ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْمُؤْمِنِينَ. وَأَفَادَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنَا رَبُّكُمْ الْحَصْرَ، أَيْ أَنَا لَا غَيْرِي بِقَرِينَةِ السِّيَاقِ وَالْعَطْفِ عَلَى أُمَّةً واحِدَةً، إِذِ الْمَعْنَى: وَأَنَا رَبُّكُمْ رَبًّا وَاحِدًا، وَلِذَلِكَ فَرَّعَ عَلَيْهِ الْأَمْرَ بِعِبَادَتِهِ، أَيْ فَاعْبُدُونِ دُونَ غَيْرِي.
QS 21:92 (jilid 17 hlm. 141) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 141 · #131014
ً واحِدَةً، إِذِ الْمَعْنَى: وَأَنَا رَبُّكُمْ رَبًّا وَاحِدًا، وَلِذَلِكَ فَرَّعَ عَلَيْهِ الْأَمْرَ بِعِبَادَتِهِ، أَيْ فَاعْبُدُونِ دُونَ غَيْرِي. وَهَذَا الْأَمْرُ مُرَاعًى فِيهِ ابْتِدَاءُ حَالِ السَّامِعِينَ مِنْ أُمَمِ الرُّسُلِ، فَالْمُرَادُ مِنَ الْعِبَادَةِ التَّوْحِيدُ بِالْعِبَادَةِ والمحافظة عَلَيْهَا. [٩٣]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 18:30QS 23:52