QS 22:17
Surah Al-Hajj (الحج) ayat 17
22:17
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلصَّـٰبِـِٔينَ وَٱلنَّصَٰرَىٰ وَٱلۡمَجُوسَ وَٱلَّذِينَ أَشۡرَكُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡصِلُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ
Sesungguhnya orang-orang beriman, orang Yahudi, orang Sabiin, orang Nasrani, orang Majusi dan orang musyrik, Allah pasti memberi keputusan di antara mereka pada hari Kiamat. Sungguh, Allah menjadi saksi atas segala sesuatu
Tanya tentang ayat ini
Tafsir dalam korpus (15 potongan)
QS 22:17 (jilid 16 hlm. 485) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 485 ·
#70519
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (١٧)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: إن الفصلَ بينَ هؤلاء المنافقين الذين يَعْبُدون اللَّهَ على حرفٍ، والذين أَشرَكوا باللَّهِ فعبَدوا الأوثانَ والأصنامَ، والذين هادوا، وهم اليهودُ، والصابئين والنصارى، والمجوسِ الذين عظَّموا النيرانَ وخدَموها، وبينَ الذين آمنوا باللَّهِ ورسيله - إلى اللَّهِ، وسيَفْصِلُ بينَهم يومَ القيامةِ بعدلٍ مِن القضاءِ.
QS 22:17 (jilid 16 hlm. 485) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 485 ·
#70520
لنصارى، والمجوسِ الذين عظَّموا النيرانَ وخدَموها، وبينَ الذين آمنوا باللَّهِ ورسيله - إلى اللَّهِ، وسيَفْصِلُ بينَهم يومَ القيامةِ بعدلٍ مِن القضاءِ. وفصلُه بينَهم إدخالُه النارَ الأحزابَ كلَّهم، والجنةَ المؤمنين به وبرسلِه، فذلك هو الفصلُ مِن اللَّهِ بينَهم.
وكان قتادةُ يقولُ في ذلك ما حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾. قال: الصابئون قومٌ يَعْبُدون الملائكةَ، ويُصَلُّون القِبْلةَ، ويَقْرَءون الزَّبُورَ، والمجوسُ يَعْبُدون الشمسَ والقمرَ والنيرانَ، والذين أشرَكوا يَعْبُدون الأوثانَ، والأديانُ ستةٌ؛ خمسةٌ للشيطانِ،
وواحدٌ للرحمنِ.
وأُدْخِلَت ﴿إِنَّ﴾ في خبرِ ﴿إِنَّ﴾ الأولى لما ذكَرْتُ مِن المعنى، وأن الكلامَ بمعنى الجزاءِ. كأنه قيل: مَن كان على دينٍ مِن هذه الأديانِ، ففَضْلُ ما بينَه وبينَ مَن خالَفه على اللَّهِ.
QS 22:17 (jilid 16 hlm. 486) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 486 ·
#70521
الأولى لما ذكَرْتُ مِن المعنى، وأن الكلامَ بمعنى الجزاءِ. كأنه قيل: مَن كان على دينٍ مِن هذه الأديانِ، ففَضْلُ ما بينَه وبينَ مَن خالَفه على اللَّهِ. والعربُ تُدْخِلُ أحيانًا في خبرِ "إنَّ" "إنَّ" إذا كان خبرُ الاسمِ الأولِ في اسمٍ مضافٍ إلى ذكرِه، فتقولُ: إن عبدَ اللَّهِ إن الخيرَ عندَه لَكثيرٌ. كما قال الشاعرُ:
إِنَّ الخليفةَ إِنَّ اللَّهَ سَرْبَلَه … سِربالَ مُلْكٍ به تُرْجَى الخواتيمُ
وكان الفرَّاءُ يقولُ: مَن قال هذا لم يَقُلْ: إنك إنك قائمٌ. ولا: إن أباك إنه قائم. لأن الاسمين قد اخْتَلَفا، فحُسن رفضُ الأولِ وجعلُ الثاني كأنه هو المبتدأُ، فحسُن للاختلافِ، [وقبُح للاتفاقِ].
وقولُه: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾. يقولُ: إن اللَّهَ على كلِّ شيءٍ مِن أعمالِ هؤلاء الأصنافِ الذين ذكَرهم اللَّهُ جلَّ ثناؤُه، وغيرِ ذلك مِن الأشياءِ كلِّها - شهيدٌ لا يَخفَى عنه شيءٌ مِن ذلك.
QS 22:17 (jilid 5 hlm. 402) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 402 ·
#89772
﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (١٧)﴾.
يخبر تعالى عن أهل هذه الأديان المختلفة من المؤمنين، ومن سواهم من اليهود والصابئين -وقد قدمنا في سورة "البقرة" التعريف بهم، واختلافَ الناس فيهم-والنصارى والمجوس، والذين أشركوا فعبدوا غير الله معه؛ فإنه تعالى (يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)، ويحكم بينهم بالعدل، فيدخل من آمن به الجنة، ومن كفر به النار، فإنه تعالى شهيد على أفعالهم، حفيظ لأقوالهم، عليم بسرائرهم، وما تُكِن ضمائرهم.
QS 22:17 (jilid 17 hlm. 222) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 222 ·
#131277
[سُورَة الْحَج (٢٢) : آيَة ١٧]
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصارى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (١٧)
فَذْلَكَةٌ لِمَا تَقَدَّمَ، لِأَنَّهُ لَمَّا اشْتَمَلَتِ الْآيَاتُ السَّابِقَةُ عَلَى بَيَانِ أَحْوَالِ الْمُتَرَدِّدِينَ فِي قَبُولِ الْإِسْلَامِ كَانَ ذَلِكَ مَثَارًا لِأَنْ يُتَسَاءَلَ عَنْ أَحْوَالِ الْفِرَقِ بَعْضِهِمْ مَعَ بَعْضٍ فِي مُخْتَلَفِ الْأَدْيَانِ، وَأَنْ يُسْأَلَ عَنِ الدِّينِ الْحَقِّ لِأَنَّ كُلَّ أُمَّةٍ تَدَّعِي أَنَّهَا عَلَى الْحَقِّ وَغَيْرَهَا عَلَى الْبَاطِلِ وَتُجَادِلُ فِي ذَلِكَ.
فَبَيَّنَتْ هَذِهِ الْآيَةُ أَنَّ الْفَصْلَ بَيْنَ أَهْلِ الْأَدْيَانِ فِيمَا اخْتَصَمُوا فِيهِ يَكُونُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِذْ لم تفدهم الْحُجَجُ فِي الدُّنْيَا.
QS 22:17 (jilid 17 hlm. 222) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 222 ·
#131278
ذِهِ الْآيَةُ أَنَّ الْفَصْلَ بَيْنَ أَهْلِ الْأَدْيَانِ فِيمَا اخْتَصَمُوا فِيهِ يَكُونُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِذْ لم تفدهم الْحُجَجُ فِي الدُّنْيَا.
وَهَذَا الْكَلَامُ بِمَا فِيهِ مِنْ إِجْمَالٍ هُوَ جَارٍ مَجْرَى التَّفْوِيضِ، وَمِثْلُهُ يَكُونُ كِنَايَةً عَنْ تَصْوِيبِ الْمُتَكَلِّمِ طَرِيقَتَهُ وَتَخْطِئَتِهِ طَرِيقَةَ خَصْمِهِ، لِأَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ التَّفْوِيضِ لِلَّهِ لَا يَكُونُ إِلَّا مِنَ الْوَاثِقِ بِأَنَّهُ عَلَى الْحَقِّ وَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ لَا حُجَّةَ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ [الشورى: ١٥] وَذَلِكَ مِنْ قَبِيلِ الْكِنَايَةِ التَّعْرِيضِيَّةِ.
وَذِكْرُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ تَقَدَّمَ فِي آيَةِ الْبَقَرَةِ وَآيَةِ الْعُقُودِ.
QS 22:17 (jilid 17 hlm. 222) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 222 ·
#131279
الْكِنَايَةِ التَّعْرِيضِيَّةِ.
وَذِكْرُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ تَقَدَّمَ فِي آيَةِ الْبَقَرَةِ وَآيَةِ الْعُقُودِ.
وَزَادَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ ذِكْرَ الْمَجُوسِ وَالْمُشْرِكِينَ، لِأَنَّ الْآيَتَيْنِ الْمُتَقَدِّمَتَيْنِ كَانَتَا فِي مَسَاقِ بَيَانِ فَضْلِ التَّوْحِيدِ وَالْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فِي كُلِّ زَمَانٍ وَفِي كُلِّ أُمَّةٍ. وَزِيدَ فِي هَذِهِ السُّورَةِ ذِكْرُ الْمَجُوسِ وَالْمُشْرِكِينَ لِأَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ مَسُوقَةٌ لِبَيَانِ التَّفْوِيضِ إِلَى اللَّهِ فِي الْحُكْمِ بَيْنَ أَهْلِ الْمِلَلِ، فَالْمَجُوسُ وَالْمُشْرِكُونَ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ.
فَأَمَّا الْمَجُوسُ فَهُمْ أهل دين يثبت إِلَهَيْنِ: إِلَهًا لِلْخَيْرِ، وَإِلَهًا لِلشَّرِّ، وَهُمْ أَهْلُ فَارِسَ.
ثُمَّ هِيَ تَتَشَعَّبُ شُعَبًا تَأْوِي إِلَى هَذَيْنِ الْأَصْلَيْنِ.
QS 22:17 (jilid 17 hlm. 223) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 223 ·
#131280
يثبت إِلَهَيْنِ: إِلَهًا لِلْخَيْرِ، وَإِلَهًا لِلشَّرِّ، وَهُمْ أَهْلُ فَارِسَ.
ثُمَّ هِيَ تَتَشَعَّبُ شُعَبًا تَأْوِي إِلَى هَذَيْنِ الْأَصْلَيْنِ. وَأَقْدَمُ النِّحَلِ الْمَجُوسِيَّةِ أَسَّسَهَا (كِيُومَرْث) الَّذِي هُوَ أَوَّلُ مَلِكٍ بِفَارِسَ فِي أَزْمِنَةٍ قَدِيمَةٍ يُظَنُّ أَنَّهَا قَبْلَ زَمَنِ إِبْرَاهِيمَ ﵇، وَلِذَلِكَ يُلَقَّبُ أَيْضًا بِلَقَبِ (جَل شَاهْ) (١) تَفْسِيرُهُ: مَلِكُ الْأَرْضِ. غَيْرَ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مَضْبُوطًا بِوَجْهٍ عِلْمِيٍّ وَكَانَ عَصْرُ (كِيُومَرْث) يُلَقَّبُ (زُرْوَان) أَيِ الْأَزَلَ، فَكَانَ أَصْلُ الْمَجُوسِيَّةِ هُمْ أَهْلُ الدِّيَانَةِ الْمُسَمَّاةِ: الزُّرْوَانِيَّةُ وَهِيَ تُثْبِتُ إِلَهَيْنِ هُمَا (يَزْدَان) وَ (أَهْرُمُن) .
QS 22:17 (jilid 17 hlm. 223) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 223 ·
#131281
فَكَانَ أَصْلُ الْمَجُوسِيَّةِ هُمْ أَهْلُ الدِّيَانَةِ الْمُسَمَّاةِ: الزُّرْوَانِيَّةُ وَهِيَ تُثْبِتُ إِلَهَيْنِ هُمَا (يَزْدَان) وَ (أَهْرُمُن) . قَالُوا: كَانَ يزذان مُنْفَرِدًا بِالْوُجُودِ الْأَزَلِيِّ، وَأَنَّهُ كَانَ نُورَانِيًّا، وَأَنَّهُ بَقِيَ كَذَلِكَ تِسْعَةَ آلَافٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً ثُمَّ حَدَثَ لَهُ خَاطِرٌ فِي نَفْسِهِ: أَنَّهُ لَوْ حَدَثَ لَهُ مُنَازِعٌ كَيْفَ يَكُونُ الْأَمْرُ فَنَشَأَ مِنْ هَذَا الْخَاطِرِ مَوْجُودٌ جَدِيدٌ ظُلْمَانِيٌّ سُمِّيَ (أَهْرُمُن) وَهُوَ إِلَهُ الظُّلْمَةِ مَطْبُوعًا عَلَى الشَّرِّ وَالضُّرِّ. وَإِلَى هَذَا أَشَارَ أَبُو الْعَلَاءِ الْمَعَرِّيُّ بِقَوْلِهِ فِي لُزُومِيَّاتِهِ:
قَالَ أُنَاسٌ بَاطِلٌ زَعْمُهُمْ ... فَرَاقِبُوا اللَّهَ وَلَا تَزْعُمُنْ
فَكَّرَ يَزْدَانُ عَلَى غِرَّةٍ ... فَصِيغَ مِنْ تَفْكِيرِهِ أَهْرُمُنْ
فَحَدَثَ بَيْنَ (أَهْرُمُن) وَبَيْنَ (يَزْدَان) خِلَافٌ وَمُحَارَبَةٌ إِلَى الْأَبَدِ.
QS 22:17 (jilid 17 hlm. 223) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 223 ·
#131282
َزْدَانُ عَلَى غِرَّةٍ ... فَصِيغَ مِنْ تَفْكِيرِهِ أَهْرُمُنْ
فَحَدَثَ بَيْنَ (أَهْرُمُن) وَبَيْنَ (يَزْدَان) خِلَافٌ وَمُحَارَبَةٌ إِلَى الْأَبَدِ. ثُمَّ نَشَأَتْ عَلَى هَذَا الدِّينِ نِحَلٌ خُصَّتْ بِأَلْقَابٍ وَهِيَ مُتَقَارِبَةُ التَّعَالِيمِ
أَشْهَرُهَا نِحْلَةُ (زَرَادَشْت) الَّذِي ظَهَرَ فِي الْقَرْنِ السَّادِسِ قَبْلَ مِيلَادِ الْمَسِيحِ، وَبِهِ اشْتُهِرَتِ الْمَجُوسِيَّةُ. وَقَدْ سَمَّى إِلَهَ الْخَيْرِ (أَهُورَا مُزْدَا) أَوْ (أَرْمُزْد) أَوْ (هُرْمُزَ) ، وَسَمَّى إِلَهَ الشَّرِّ (أَهْرُمُن) ، وَجَعَلَ إِلَهَ الْخَيْرِ نُورًا، وَإِلَهَ الشَّرِّ ظُلْمَةً. ثُمَّ دَعَا النَّاسَ إِلَى عِبَادَةِ النَّارِ عَلَى أَنَّهَا مَظْهَرُ إِلَهِ الْخَيْرِ وَهُوَ النُّورُ.
وَوَسَّعَ شَرِيعَةَ الْمَجُوسِيَّةِ، وَوَضَعَ لَهَا كِتَابًا سَمَّاهُ «زَنْدَافِسْتَا» .
QS 22:17 (jilid 17 hlm. 224) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 224 ·
#131283
رِ عَلَى أَنَّهَا مَظْهَرُ إِلَهِ الْخَيْرِ وَهُوَ النُّورُ.
وَوَسَّعَ شَرِيعَةَ الْمَجُوسِيَّةِ، وَوَضَعَ لَهَا كِتَابًا سَمَّاهُ «زَنْدَافِسْتَا» . وَمِنْ أُصُولِ شَرِيعَتِهِ تَجَنُّبُ عِبَادَةِ التَّمَاثِيلِ.
ثُمَّ ظَهَرَتْ فِي الْمَجُوسِ نِحْلَةُ «الْمَانَوِيَّةِ» ، وَهِيَ الْمَنْسُوبَةُ إِلَى (مَانِي) الَّذِي ظَهَرَ فِي زَمَنِ سَابُور بْنِ أَرْدِشِير مَلِكِ الْفُرْسِ بَيْنَ سَنَةِ ٢٣٨ وَسَنَةِ ٢٧١ م.
وَظَهَرَتْ فِي الْمَجُوسِ نِحْلَةُ (الْمَزْدَكِيَّةِ) ، وَهِيَ مَنْسُوبَةٌ إِلَى (مَزْدَك) الَّذِي ظَهَرَ فِي زَمَنِ قُبَاذ بَيْنَ سَنَةِ ٤٨٧ وَسَنَةِ ٥٢٣ م.
QS 22:17 (jilid 17 hlm. 224) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 224 ·
#131284
تْ فِي الْمَجُوسِ نِحْلَةُ (الْمَزْدَكِيَّةِ) ، وَهِيَ مَنْسُوبَةٌ إِلَى (مَزْدَك) الَّذِي ظَهَرَ فِي زَمَنِ قُبَاذ بَيْنَ سَنَةِ ٤٨٧ وَسَنَةِ ٥٢٣ م. وَهِيَ نِحْلَةٌ قَرِيبَةٌ مِنَ (الْمَانَوِيَّةِ) ، وَهِيَ آخِرُ نِحْلَةٍ ظَهَرَتْ فِي تَطَوُّرِ الْمَجُوسِيَّةِ قَبْلَ الْفَتْحِ الْإِسْلَامِيِّ لِبِلَادِ الْفُرْسِ.
وَلِلْمَجُوسِيَّةِ شِبْهٌ فِي الْأَصْلِ بِالْإِشْرَاكِ إِلَّا أَنَّهَا تُخَالِفُهُ بِمَنْعِ عِبَادَةِ الْأَحْجَارِ، وَبَأَنَّ لَهَا كِتَابًا، فَأَشْبَهُوا بِذَلِكَ أَهْلَ الْكِتَابِ.
QS 22:17 (jilid 17 hlm. 224) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 224 ·
#131285
أَصْلِ بِالْإِشْرَاكِ إِلَّا أَنَّهَا تُخَالِفُهُ بِمَنْعِ عِبَادَةِ الْأَحْجَارِ، وَبَأَنَّ لَهَا كِتَابًا، فَأَشْبَهُوا بِذَلِكَ أَهْلَ الْكِتَابِ. وَلِذَلِكَ
قَالَ النَّبِيءُ ﷺ فِيهِمْ: «سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ»
أَيْ فِي الِاكْتِفَاءِ بِأَخْذِ الْجِزْيَةِ مِنْهُمْ دُونَ الْإِكْرَاهِ عَلَى الْإِسْلَامِ كَمَا يُكْرَهُ الْمُشْرِكُونَ عَلَى الدُّخُولِ فِي الْإِسْلَامِ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ شَيْءٌ مِنْ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَقالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ فِي [سُورَةِ النَّحْلِ: ٥١] .
وَأُعِيدَتْ (إِنَّ) فِي صَدْرَ الْجُمْلَةِ الْوَاقِعَةِ خَبَرًا عَنِ اسْمِ (إِنَّ) الْأُولَى تَوْكِيدًا لَفْظِيًّا لِلْخَبَرِ لِطُولِ الْفَصْلِ بَيْنَ اسْمِ (إِنَّ) وَخَبَرِهَا. وَكَوْنِ
خَبَرِهَا جُمْلَةً وَهُوَ تَوْكِيدٌ حَسَنٌ بِسَبَبِ طُولِ الْفَصْلِ.
QS 22:17 (jilid 17 hlm. 224) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 224 ·
#131286
فْظِيًّا لِلْخَبَرِ لِطُولِ الْفَصْلِ بَيْنَ اسْمِ (إِنَّ) وَخَبَرِهَا. وَكَوْنِ
خَبَرِهَا جُمْلَةً وَهُوَ تَوْكِيدٌ حَسَنٌ بِسَبَبِ طُولِ الْفَصْلِ. وَتَقَدَّمَ مِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا فِي [سُورَةِ الْكَهْفِ: ٣٠] . وَإِذَا لَمْ يَطُلِ الْفَصْلُ فَالتَّوْكِيدُ بِإِعَادَةِ (إِنَّ) أَقَلُّ حُسْنًا كَقَوْلِ جَرِيرٍ:
إِنَّ الْخَلِيفَةَ إِنَّ اللَّهَ سَرْبَلَهُ ...
QS 22:17 (jilid 17 hlm. 225) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 225 ·
#131287
. وَإِذَا لَمْ يَطُلِ الْفَصْلُ فَالتَّوْكِيدُ بِإِعَادَةِ (إِنَّ) أَقَلُّ حُسْنًا كَقَوْلِ جَرِيرٍ:
إِنَّ الْخَلِيفَةَ إِنَّ اللَّهَ سَرْبَلَهُ ... سِرْبَالَ مَلَكٍ بِهِ تُزْجَى الْخَوَاتِيمُ
وَلَا يَحْسُنُ إِذَا كَانَ مُبْتَدَأُ الْجُمْلَةِ الْوَاقِعَةِ خَبَرًا ضَمِيرَ اسْمِ (إِنَّ) الْأُولَى كَمَا تَقُولُ: إِنَّ زَيْدًا إِنَّهُ قَائِم، بل لَا بُد مِنَ الِاخْتِلَافِ لِيَكُونَ الْمُؤَكَّدُ الثَّانِي غَيْرَ الْأَوَّلِ فَتُقْبَلُ إِعَادَةُ الْمُؤَكَّدِ وَإِنْ كَانَ الْمُؤَكَّدُ الْأَوَّلُ كَافِيًا.
وَالْفَصْلُ: الْحُكْمُ، أَيْ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ تَصْحِيحِ الدِّيَانَةِ.
وَجُمْلَةُ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنَافًا ابْتِدَائِيًّا لِلْإِعْلَامِ بِإِحَاطَةِ عِلْمِ اللَّهِ بِأَحْوَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ وَالصَّحِيحُ من أَقْوَالهم.
[١٨]
tafsir-rag · halaman jelajah dirender langsung dari korpus; teks kitab ditampilkan verbatim apa adanya.