Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Hajj › Ayat 16

QS 22:16

Surah Al-Hajj (الحج) ayat 16

22:16
وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَٰهُ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ وَأَنَّ ٱللَّهَ يَهۡدِي مَن يُرِيدُ
Dan demikianlah Kami telah menurunkan (Alquran) yang merupakan ayat-ayat yang nyata; sesungguhnya Allah memberikan petunjuk kepada siapa yang Dia kehendaki
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 15Ayat 17 →

Tafsir dalam korpus (16 potongan)

QS 22:15-16 (jilid 16 hlm. 478) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 478 · #70505
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ (١٥) [وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يُرِيدُ (١٦)﴾]. اختَلَف أهلُ التأويلِ في المعنيِّ بالهاءِ التي في قولِه: ﴿أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ﴾؛ فقال بعضُهم: عُنِى بها نبيُّ اللَّهِ ﷺ. فتأويلُه على قولِ بعضِ قائلى ذلك: مَن كان مِن الناسِ يَحْسَبُ أن لن يَنْصُرَ اللَّهُ محمدًا في الدنيا والآخرةِ، فلْيَمْدُدْ بحبلٍ، وهو السببُ، ﴿إِلَى السَّمَاءِ﴾. يعنى: سماءِ البيتِ، وهو سقفُه، ﴿ثُمَّ لْيَقْطَعْ﴾. السببَ بعدَ الاختناقِ به، ﴿فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ﴾ اختناقُه ذلك، وقطعُه السببَ بعدَ الاختناقِ، ﴿مَا يَغِيظُ﴾.
QS 22:15-16 (jilid 16 hlm. 478) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 478 · #70506
، وهو سقفُه، ﴿ثُمَّ لْيَقْطَعْ﴾. السببَ بعدَ الاختناقِ به، ﴿فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ﴾ اختناقُه ذلك، وقطعُه السببَ بعدَ الاختناقِ، ﴿مَا يَغِيظُ﴾. يقولُ: هل يُذْهِبَنَّ ذلك ما يَجِدُ في صدرِه مِن الغيظِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا نصرُ بنُ عليٍّ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى خالدُ بنُ قيسٍ، عن قتادةَ: من كان يَظُنُّ أن لن يَنْصُرَ اللهُ نبيَّه ولا دينَه ولا كتابَه، ﴿فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ﴾. يقولُ: بحبلٍ إلى سماءِ البيتِ، فلْيَخْتَنِقْ به، ﴿فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ﴾. حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي [الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾]. قال: مَن كان يَظُنُّ أن لن يَنْصُرَ اللَّهُ نبيَّه ﷺ، ﴿فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ﴾. يقولُ: بحبلٍ إلى سماءِ البيتِ، ﴿ثُمَّ لْيَقْطَعْ﴾.
QS 22:15-16 (jilid 16 hlm. 479) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 479 · #70507
يَا وَالْآخِرَةِ﴾]. قال: مَن كان يَظُنُّ أن لن يَنْصُرَ اللَّهُ نبيَّه ﷺ، ﴿فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ﴾. يقولُ: بحبلٍ إلى سماءِ البيتِ، ﴿ثُمَّ لْيَقْطَعْ﴾. يقولُ: ثم لْيَخْتَنِقْ، ثم لْيَنْظُرْ هل يُذْهِبَنَّ كيدُه ما يَغِيظُ. حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال أخبَرنا معمرٌ، عن قتادةَ بنحوِه. وقال آخرون ممن قال: الهاءُ في: ﴿يَنْصُرَهُ﴾ مِن ذكرِ اسمِ رسولِ اللَّهِ ﷺ: السماءُ التي ذُكِرَت في هذا الموضعِ هي السماءُ المعروفةُ. قالوا: معنى الكلامِ ما حدَّثني به يونُسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي [الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾. فقرَأ حتى بلَغ: ﴿هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ﴾.
QS 22:15-16 (jilid 16 hlm. 479) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 479 · #70508
دٍ في قولِه: ﴿مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي [الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾. فقرَأ حتى بلَغ: ﴿هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ﴾. قال: مَن كان يَظُنُّ أن لن يَنْصُرَ اللَّهُ] نبيَّه ﷺ، ويُكايدَ هذا الأمرَ ليَقْطَعَه عنه ومنه، فلْيَقْطَعْ ذلك مِن أصلِه مِن حيثُ يَأْتيه، فإن أصلَه في السماءِ، فلْيَمْدُدْ بسببٍ إلى السماءٍ، ثم لْيَقْطَعْ عن النبيِّ ﷺ الوحىَ الذي يَأْتيه مِن اللَّهِ، فإنه لا يُكايِدُه حتى يَقْطَعَ أصلَه عنه، فكايَد ذلك حتى قطَع أصلَه عنه، ﴿فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ﴾. ما دخَلَهم مِن ذلك، وغاظَهم اللَّهُ به مِن نصرةِ النبيِّ ﷺ وما يَنْزِلُ عليه. وقال آخرون ممن قال: الهاءُ التي في قولِه: ﴿يَنْصُرَهُ﴾. مِن ذكرِ محمدٍ ﷺ: معنى النصرِ ههنا الرزقُ. فعلى قولِ هؤلاء تأويلُ الكلامِ: مَن كان يَظُنُّ أن لن يَرْزُقَ اللَّهُ محمدًا في الدنيا، ولن يُعْطِيَه. وذكَروا سماعًا من العربِ: مَن يَنْصُرْنى نصرَه اللَّهُ.
QS 22:15-16 (jilid 16 hlm. 480) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 480 · #70509
هؤلاء تأويلُ الكلامِ: مَن كان يَظُنُّ أن لن يَرْزُقَ اللَّهُ محمدًا في الدنيا، ولن يُعْطِيَه. وذكَروا سماعًا من العربِ: مَن يَنْصُرْنى نصرَه اللَّهُ. بمعنى: مَن يُعْطِنى أعطاه اللَّهُ. وحكَوا أيضًا سماعًا منهم: نصَر المطرُ أرضَ كذا. إذا جادَها وأحْياها. واسْتُشْهِد لذلك ببيتِ الفَقْعَسيِّ: وإنَّكَ لا تُعطِى امرَأً فوْقَ حظِّهِ … ولا تَمْلِكُ الشِّقَّ الذي الغيثُ ناصرُهْ ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا ابن عطيةَ، قال: ثنا إسرائيلُ، عن أبي إسحاقَ، عن التميميِّ، قال: قلتُ لابنِ عباسٍ: أرأيْتَ قولَه: ﴿مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ﴾.
QS 22:15-16 (jilid 16 hlm. 480) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 480 · #70510
رَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ﴾. قال: مَن كان يَظُنُّ أن لن يَنْصُرَ اللَّهُ محمدًا، فلْيَرْبِطْ حبلًا في سقفٍ، ثم لْيَخْتَنِقْ به حتى يموتَ. حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا حكَّامٌ، عن عَنْبَسَةَ، عن أبي إسحاقَ الهَمْدانيِّ، عن التميميِّ، قال: سأَلْتُ ابنَ عباسٍ عن قولِه: ﴿مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ﴾. قال: أن لن يَرْزُقَهُ اللَّهُ، ﴿فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ﴾.
QS 22:15-16 (jilid 16 hlm. 481) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 481 · #70511
َنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ﴾. قال: أن لن يَرْزُقَهُ اللَّهُ، ﴿فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ﴾. والسببُ الحَبْلُ، والسماءُ سقفُ البيتِ، فلْيُعَلِّقْ حبلًا في سماءِ البيتِ، ثم لْيَخْتَنِقْ، ﴿فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ﴾ هذا الذي صنع ما يَجِدُ مِن الغيظِ. حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا حكامٌ، عن عمرٍو، عن مُطَرِّفٍ، عن أبي إسحاقَ، عن رجلٍ مِن بنى تميمٍ، عن ابن عباسٍ مثلَه. حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن أبي إسحاقَ، عن التميميِّ، عن ابن عباسٍ: ﴿مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ﴾. قال: سماءِ البيتِ. حدَّثنا محمدُ بنُ المثنى، قال: ثنا أبو داودَ، قال: ثنا شعبةُ، عن أبي إسحاقَ، قال: سمِعْتُ التميميَّ يقولُ: سأَلْتُ ابنَ عباسٍ.
QS 22:15-16 (jilid 16 hlm. 481) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 481 · #70512
ِ﴾. قال: سماءِ البيتِ. حدَّثنا محمدُ بنُ المثنى، قال: ثنا أبو داودَ، قال: ثنا شعبةُ، عن أبي إسحاقَ، قال: سمِعْتُ التميميَّ يقولُ: سأَلْتُ ابنَ عباسٍ. فذكَر مثلَه. حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾. إلى قولِه: ﴿مَا يَغِيظُ﴾. قال: السماءُ التي أمَر اللَّهُ أن يَمُدَّ إليها بسببٍ، سقفُ البيتِ، أَمَر أن يَمُدَّ إليه بحبلٍ فيَخْتَنِقَ به. قال: فلْيَنْظُرْ هل يُذْهِبَنَّ كيدُه ما يَغِيظُ إذا اخْتَنَق إِن خشِى ألا يَنْصُرَه اللَّهُ! وقال آخرون: الهاءُ في ﴿يَنْصُرَهُ﴾ مِن ذكرِ ﴿مَن﴾.
QS 22:15-16 (jilid 16 hlm. 482) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 482 · #70513
به. قال: فلْيَنْظُرْ هل يُذْهِبَنَّ كيدُه ما يَغِيظُ إذا اخْتَنَق إِن خشِى ألا يَنْصُرَه اللَّهُ! وقال آخرون: الهاءُ في ﴿يَنْصُرَهُ﴾ مِن ذكرِ ﴿مَن﴾. وقالوا: معنى الكلامِ: مَن كان يَظُنُّ أن لن يَرْزُقَه اللَّهُ في الدنيا والآخرةِ، فلْيَمْدُدْ بسببٍ إلى سماءِ البيتِ، ثم لْيَخْتَنِقْ، فلْيَنْظُرْ هل يُذْهِبَنَّ فعلُه ذلك ما يَغِيظُ، أنه لا يُرْزَقُ! ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، [قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا] عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللَّهِ: ﴿أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ﴾. قال: يَرْزُقَه اللَّهُ، ﴿فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ﴾. قال: بحبلٍ، ﴿إِلَى السَّمَاءِ﴾: سماءِ ما فوقَك، ﴿ثُمَّ لْيَقْطَعْ﴾: لِيَخْتَنِقْ، هل يُذْهِبَن كيدَه [ذلك خنقُه] ألا يُرْزَقَ. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ﴾.
QS 22:15-16 (jilid 16 hlm. 482) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 482 · #70514
ألا يُرْزَقَ. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ﴾. يَرْزُقَه اللَّهُ، ﴿فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ﴾. قال: بحبلٍ إلى السماءِ. قال ابن جريجٍ، عن عطاءٍ الخُراسانيِّ، عن ابن عباسٍ، قال: ﴿إِلَى السَّمَاءِ﴾: إلى سماءِ البيتِ. قال ابن جريجٍ: وقال مجاهدٌ: ﴿ثُمَّ لْيَقْطَعْ﴾. قال: ليَخْتَنِقْ، وذلك كيدُه، ﴿مَا يَغِيظُ﴾. قال: ذلك خنقُه ألا يَرْزُقه اللَّهُ. حُدِّثْتُ عن الحسينِ، قال: سمِعْتُ أبا مُعاذٍ يقولُ: ثنا عبيدُ بنُ سليمانَ، قال: سمِعْتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ﴾. يعنى: بحبلٍ، ﴿إِلَى السَّمَاءِ﴾. يعنى: سماءِ البيتِ. حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا ابن عليةَ، قال: أخبَرنا أبو رَجاءٍ، قال: سُئِل عكرمةُ عن قولِه: ﴿فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ﴾. قال: سماءِ البيتِ، ﴿ثُمَّ لْيَقْطَعْ﴾.
QS 22:15-16 (jilid 16 hlm. 483) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 483 · #70515
ثنا ابن عليةَ، قال: أخبَرنا أبو رَجاءٍ، قال: سُئِل عكرمةُ عن قولِه: ﴿فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ﴾. قال: سماءِ البيتِ، ﴿ثُمَّ لْيَقْطَعْ﴾. قال: ليَخْتَنِقْ. وأولى ذلك بالصوابِ عندى في تأويلِ ذلك قولُ مَن قال: الهاءُ مِن ذكرِ نبيِّ اللَّهِ ﷺ ودينِه. وذلك أن اللَّهَ تعالى ذكرُه ذكَر قومًا يَعْبُدونه على حرفٍ، وأنهم يَطْمَئِنُّون بالدينِ إن أصابوا خيرًا في عبادتِهم إياه، وأنهم يَرْتَدُّون عن دينِهم لشدةٍ تُصِيبُهم فيها، ثم أتْبَع ذلك هذه الآيةَ، فمعلومٌ أنه إنما أتْبَعه إياها توبيخًا لهم على ارتدادِهم عن الدينِ، أو على شكِّهم فيه و نفاقِهم؛ استبطاءً منهم السَّعةَ في العيشِ، أو السُّبوغَ في الرزقِ.
QS 22:15-16 (jilid 16 hlm. 483) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 483 · #70516
ومٌ أنه إنما أتْبَعه إياها توبيخًا لهم على ارتدادِهم عن الدينِ، أو على شكِّهم فيه و نفاقِهم؛ استبطاءً منهم السَّعةَ في العيشِ، أو السُّبوغَ في الرزقِ. وإذ كان الواجبُ أن يكونَ ذلك عَقِيبَ الخبرِ عن نفاقِهم، فمعنى الكلامِ إذن، إذ كان ذلك كذلك: مَن كان يَحْسَبُ أن لن يَرْزُقَ اللَّهُ محمدًا ﷺ في الدنيا وأمتَه، فيُوَسِّعَ عليهم مِن فضلِه فيها، ويَرْزُقَهم في الآخرةِ مِن سَنِيِّ عطاياه وكرامتِه؛ اسْتبطاءً منه فعلَ اللَّهِ ذلك به وبهم، فلْيَمْدُدْ بحبلٍ إلى سماءٍ فوقَه - إما سقفِ بيتٍ، أو غيرِه مما يُعَلَّقُ به السببُ مِن فوقِه - ثم ليَخْتَنِقْ إذا اغتاظ مِن بعضِ ما قضَى اللَّهُ، فاسْتَعْجَل انكشافَ ذلك عنه، فلْيَنْظُرْ هل يُذْهِبَنَّ كيدُه اختناقَه، كذلك ما يَغِيظُ، فإن لم يُذْهِبْ ذلك غيظَه، حتى يَأْتىَ اللَّهُ بالفرجِ مِن عندِه فيُذْهِبَه، فذلك استعجالُه نصرَ اللَّهِ محمدًا ودينَه، لن يُؤَخِّرَ ما قضَى اللَّهُ له مِن ذلك عن ميقاتِه، ولا يُعَجِّلَه قبلَ حينِه.
QS 22:15-16 (jilid 16 hlm. 484) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 484 · #70517
الفرجِ مِن عندِه فيُذْهِبَه، فذلك استعجالُه نصرَ اللَّهِ محمدًا ودينَه، لن يُؤَخِّرَ ما قضَى اللَّهُ له مِن ذلك عن ميقاتِه، ولا يُعَجِّلَه قبلَ حينِه. وقد ذُكِر أن هذه الآيةَ نزَلَت في أسدٍ وغَطفانَ، تَباطَئوا عن الإسلامِ، وقالوا: نَخافُ ألا يُنْصَرَ محمدٌ ﷺ فيَنْقَطِعَ الذي بينَنا وبينَ حُلفائِنا مِن اليهودِ، فلا يُمِيروننا ولا يَرْوُوننا. فقال اللَّهُ ﵎ لهم: مَن اسْتَعْجَل مِن اللَّهِ نصرَ محمدٍ، فلْيَمْدُدْ بسببٍ إلى السماءِ فَلْيَخْتَنِقْ فلْيَنْظُرِ استعجالَه بذلك في نفسِه، هل هو مُذْهِبٌ غيظَه؟ فكذلك استعجالُه مِن اللَّهِ نصرَ محمدٍ غيرُ مُقَدِّمٍ نصرَه قبلَ حينِه. واختَلَف أهلُ العربيةِ في ﴿مَا﴾ التي في قولِه: ﴿مَا يَغِيظُ﴾؛ فقال بعضُ نحويى البصرةِ: هي بمعنى "الذي". وقال: معنى الكلامِ: هل يُذْهِبَنَّ كيدُه الذي يَغِيظُه.
QS 22:15-16 (jilid 16 hlm. 484) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 484 · #70518
هلُ العربيةِ في ﴿مَا﴾ التي في قولِه: ﴿مَا يَغِيظُ﴾؛ فقال بعضُ نحويى البصرةِ: هي بمعنى "الذي". وقال: معنى الكلامِ: هل يُذْهِبَنَّ كيدُه الذي يَغِيظُه. قال: وحُذِفَت الهاءُ لأنها صلةُ "الذي"، لأنه إذا صارًا جميعًا اسمًا واحدًا كان الحذفُ أخفَّ. وقال غيرُه: بل هو مصدرٌ لا حاجةَ به إلى الهاءِ هل يُذْهِبَنَّ كيدُه غيظَه. وقولُه: ﴿وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وكما بيَّنْت لكم حُجَجى على مَن جحَد قدرتى على إحياءِ مَن مات مِن الخلقِ بعدَ فَنائِه، فأوْضَحْتُها أيُّها الناسُ - كذلك أنْزَلْنا إلى نبيِّنا محمد ﷺ هذا القرآنَ ﴿آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾. يعنى: دَلالاتٍ واضحاتٍ، يَهْدِين مَن أراد اللَّهُ هدايتَه إلى الحقِّ، ﴿وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يُرِيدُ﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه: ولأن اللَّهَ يُوَفِّقُ للصوابِ ولسبيلِ الحقِّ مَن أراد، أنْزَل هذا القرآنَ آياتٍ بيناتٍ. فـ "أنَّ" في موضعِ نصبٍ.
QS 22:16 (jilid 5 hlm. 402) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 402 · #89771
﴿وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يُرِيدُ (١٦)﴾. وقوله: (وَكَذَلِكَ أَنزلْنَاهُ) أي: القرآن (آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ) أي: واضحات في لفظها ومعناها، حجةً من الله على الناس (وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يُرِيدُ) أي: يضل من يشاء، ويهدي من يشاء، وله الحكمة التامة والحجة القاطعة في ذلك، ﴿لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٣]، أما هو فلحكمته ورحمته وعدله، وعلمه وقهره وعظمته، لا معقب لحكمه، وهو سريع الحساب.
QS 22:16 (jilid 17 hlm. 221) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 221 · #131276
[سُورَة الْحَج (٢٢) : آيَة ١٦] وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ آياتٍ بَيِّناتٍ وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يُرِيدُ (١٦) لَمَّا تَضَمَّنَتْ هَذِهِ الْآيَاتُ تَبْيِينَ أَحْوَالِ النَّاسِ تُجَاهَ دَعْوَةِ الْإِسْلَامِ بِمَا لَا يَبْقَى بَعْدَهُ الْتِبَاسٌ عُقِّبَتْ بِالتَّنْوِيهِ بِتَبْيِينِهَا، بِأَنْ شُبِّهَ ذَلِكَ التَّبْيِينُ بِنَفْسِهِ كِنَايَةً عَنْ بُلُوغِهِ الْغَايَةَ فِي جِنْسِهِ بِحَيْثُ لَا يُلْحَقُ بِأَوْضَحَ مِنْهُ، أَيْ مِثْلَ هَذَا الْإِنْزَالِ أَنْزَلْنَا الْقُرْآنَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ. فَالْجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلَى الْجُمَلِ الَّتِي قَبْلَهَا عَطْفُ غَرَضٍ عَلَى غَرَضٍ. وَالْمُنَاسَبَةُ ظَاهِرَةٌ، فَهِيَ اسْتِئْنَافٌ ابْتِدَائِيٌّ. وَعُطِفَ عَلَى التَّنْوِيهِ تَعْلِيلُ إِنْزَالِهِ كَذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يُرِيدُ هَدْيَهُ أَيْ بِالْقُرْآنِ. فَلَامُ التَّعْلِيلِ مَحْذُوفَةٌ، وَحَذْفُ حَرْفِ الْجَرِّ مَعَ (أَن) مطّرد. [١٧]