KitabAITafsir Al-Qur'an AI-Powered
Daftar surahSurah Al-Hajj › Ayat 34

QS 22:34

Surah Al-Hajj (الحج) ayat 34

22:34
وَلِكُلِّ أُمَّةٖ جَعَلۡنَا مَنسَكٗا لِّيَذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلۡأَنۡعَٰمِۗ فَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ فَلَهُۥٓ أَسۡلِمُواْۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُخۡبِتِينَ
Dan bagi setiap umat telah Kami syariatkan penyembelihan (kurban), agar mereka menyebut nama Allah atas rezeki yang dikaruniakan Allah kepada mereka berupa hewan ternak. Maka Tuhanmu ialah Tuhan Yang Maha Esa, karena itu berserah dirilah kamu kepada-Nya. Dan sampaikanlah (Muhammad) kabar gembira kepada orang-orang yang tunduk patuh (kepada Allah)
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 33Ayat 35 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

وَلِكُلِّ
كُلّ
كلل
أُمَّةٍ
أُمَّة
امم
جَعَلْنَا
جَعَلَ
جعل
مَنسَكًا
مَنسَك
نسك
لِّيَذْكُرُوا۟
ذَكَرَ
ذكر
ٱسْمَ
ٱسْم
سمو
ٱللَّهِ
ٱللَّه
اله
عَلَىٰ
عَلَىٰ
preposisi
مَا
مَا
kata sambung penghubung
رَزَقَهُم
رَزَقَ
رزق
مِّنۢ
مِن
preposisi
بَهِيمَةِ
بَهِيمَة
بهم
ٱلْأَنْعَٰمِ
نَّعَم
نعم
فَإِلَٰهُكُمْ
إِلَٰه
اله
إِلَٰهٌ
إِلَٰه
اله
وَٰحِدٌ
وَٰحِد
وحد
فَلَهُۥٓ
pronomina
أَسْلِمُوا۟
أَسْلَمَ
سلم
وَبَشِّرِ
بُشِّرَ
بشر
ٱلْمُخْبِتِينَ
مُخْبِتِين
خبت

Tafsir dalam korpus (23 potongan)

QS 22:34 (jilid 16 hlm. 549) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 549 · #70637
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ (٣٤)﴾. يعني تعالى ذكرُه بقولِه: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ﴾: ولكلِّ جماعةٍ سَلَفٍ فيكم من أهلِ الإيمانِ باللهِ أيُّها الناسُ جعَلنا ذبحًا يُهَرِيقون دمَه، ﴿لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾ بذلك؛ لأن من البهائمِ ما ليس من الأنعامِ، كالخيلِ والبغالِ والحميرِ. وقيل: إنما قيل للبهائمِ: بهائمُ؛ لأنها لا تتكلَّمُ. وبنحوِ الذي قلنا في تأويلِ قولِه: ﴿جَعَلْنَا مَنْسَكًا﴾ قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا﴾.
QS 22:34 (jilid 16 hlm. 550) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 550 · #70638
صمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا﴾. قال: إهراقةُ الدماءِ؛ ليَذكُروا اسمَ اللهِ عليها. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جُريجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه. وقولُه: ﴿فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فاجتنِبوا الرجسَ من الأوثانِ، واجتنِبوا قولَ الزورِ؛ فإلهُكم إلهٌ واحدٌ لا شريكَ له، فإياه فاعبُدوا، وله فأَخلِصُوا الألوهةَ. وقولُه: ﴿فَلَهُ أَسْلِمُوا﴾. يقولُ: فلإلهِكم فاخضَعوا بالطاعةِ، وله فذِلُّوا بالإقرارِ بالعبوديةِ. وقولُه: ﴿وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ﴾.
QS 22:34 (jilid 16 hlm. 550) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 550 · #70639
صُوا الألوهةَ. وقولُه: ﴿فَلَهُ أَسْلِمُوا﴾. يقولُ: فلإلهِكم فاخضَعوا بالطاعةِ، وله فذِلُّوا بالإقرارِ بالعبوديةِ. وقولُه: ﴿وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وبشِّرْ يا محمدُ الخاضعين للهِ بالطاعةِ، المذعنين له بالعبوديةِ، المنيبين إليه بالتوبةِ. وقد بيَّنا معنى "الإخباتِ" بشواهدِه فيما مضى من كتابِنا هذا. وقد اختلف أهلُ التأويلِ في المرادِ به في هذا الموضعِ؛ فقال بعضُهم: أُريدَ به: وبشِّرِ المطمئنين إلى اللهِ. ذكرُ من قال ذلك حدَّثنا ابنُ بشَّارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ﴾. قال: المطمئنين. حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا ابنُ يمانٍ، عن ابنِ جُريجٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ﴾: المطمئنين إلى اللهِ. حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ﴾.
QS 22:34 (jilid 16 hlm. 551) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 551 · #70640
أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ﴾. قال: المطمئنين. حدَّثنا الحسنُ، قال: ثنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ﴾. قال: المتواضعين. وقال آخرون في ذلك بما حدَّثنا ابنُ بشَّارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا محمدُ بنُ مسلمٍ، عن عثمانَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أوسٍ، عن عمرِو بنِ أوسٍ، قال: المخبتون الذين لا يظلِمون، وإذا ظُلموا لم ينتصِروا. حدَّثني محمدُ بنُ عثمانَ الواسطيُّ، قال: ثنا حفصُ بنُ عمرَ، قال: ثنا محمدُ بنُ مسلمٍ الطائفيُّ، قال: ثنى عثمانُ بنُ عبدِ اللهِ بن أوسٍ، عن عمرِو بنِ أوسٍ مثلَه.
QS 22:34-35 (jilid 5 hlm. 424) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 424 · #89840
﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ (٣٤) الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣٥)﴾. يخبر تعالى أنه لم يَزَل ذبحُ المناسك وإراقةُ الدماء على اسم الله مشروعًا في جميع الملل. قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: (وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا) قال: عيدًا. وقال عكرمة: ذبحا.
QS 22:34-35 (jilid 5 hlm. 424) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 424 · #89841
ةُ الدماء على اسم الله مشروعًا في جميع الملل. قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: (وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا) قال: عيدًا. وقال عكرمة: ذبحا. وقال زيد بن أسلم في قوله: (وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا)، إنها مكة، لم يجعل الله لأمة قط منسكا غيرها. [وقوله]: (لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأنْعَامِ)، كما ثبت في الصحيحين عن أنس قال: أتى رسول الله ﷺ بكبشين أملحين أقرنين، فسمَّى وكبر، ووضع رجله على صِفَاحهما. وقال الإمام أحمد بن حنبل: حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا سَلام بن مسكين، عن عائذ الله المجاشعي، عن أبي داود -وهو نُفَيْع بن الحارث-عن زيد بن أرقم قال: قلت -أو: قالوا-: يا رسول الله، ما هذه الأضاحي؟ قال: "سنة أبيكم إبراهيم". قالوا: ما لنا منها؟ قال: "بكل شعرة حسنة" قالوا: فالصوف؟
QS 22:34-35 (jilid 5 hlm. 424) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 424 · #89842
-عن زيد بن أرقم قال: قلت -أو: قالوا-: يا رسول الله، ما هذه الأضاحي؟ قال: "سنة أبيكم إبراهيم". قالوا: ما لنا منها؟ قال: "بكل شعرة حسنة" قالوا: فالصوف؟ قال: "بكل شعرة من الصوف حسنة". وأخرجه الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد ابن ماجه في سننه، من حديث سلام بن مسكين، به. وقوله: (فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا) أي: معبودكم واحد، وإن تَنوّعَت شرائع الأنبياء ونَسخَ بعضها بعضًا، فالجميع يدعون إلى عبادة الله وحده، لا شريك له، ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: ٢٥]. ولهذا قال: (فَلَهُ أَسْلِمُوا) أي: أخلصوا واستسلموا لحُكْمه وطاعته. (وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ): قال مجاهد: المطمئنين، وقال الضحاك، وقتادة: المتواضعين. وقال السدي: الوجلين.
QS 22:34-35 (jilid 5 hlm. 424) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 424 · #89843
ْلِمُوا) أي: أخلصوا واستسلموا لحُكْمه وطاعته. (وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ): قال مجاهد: المطمئنين، وقال الضحاك، وقتادة: المتواضعين. وقال السدي: الوجلين. وقال عمرو بن أوس: المخبتون: الذين لا يَظلمون، وإذا ظُلموا لم ينتصروا. وقال الثوري: (وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ) قال: المطمئنين الراضين بقضاء الله، المستسلمين له. وأحسن ما يفسّر بما بعده وهو قوله: (الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ) أي: خافت منه قلوبُهم، (وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ) أي: من المصائب. قال الحسن البصري: والله لتصبرنّ أو لتهلكنّ. (وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ): قرأ الجمهور بالإضافة. السبعةَ، وبقيةَ العشرة أيضا.
QS 22:34-35 (jilid 5 hlm. 425) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 425 · #89844
َصَابَهُمْ) أي: من المصائب. قال الحسن البصري: والله لتصبرنّ أو لتهلكنّ. (وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ): قرأ الجمهور بالإضافة. السبعةَ، وبقيةَ العشرة أيضا. وقرأ ابن السَّمَيْقَع: "والمقيمينَ الصلاة" بالنصب. وقال الحسن البصري: (وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ)، وإنما حذفت النون هاهنا تخفيفا، ولو حذفت للإضافة لوجب خفض الصلاة، ولكن على سبيل التخفيف فنصبت. أي: المؤدين حق الله فيما أوجب عليهم من أداء فرائضه، (وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ) أي: وينفقون ما آتاهم الله من طيب الرزق على أهليهم وأرقائهم وقراباتهم، وفقرائهم ومحاويجهم، ويحسنون إلى خلق الله مع محافظتهم على حدود الله. وهذه بخلاف صفات المنافقين، فإنهم بالعكس من هذا كله، كما تقدم تفسيره في سورة "براءة" [فلله الحمد والمنة].
QS 22:32-34 (jilid 5 hlm. 755) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 5 · hlm. 755 · #102926
قوله تعالى: ﴿وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ (٣٤) الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ﴾. أمر الله جل وعلا نبيه ﷺ أن يبشر المخبتين، أي: المتواضعين للَّه المطمئنين الذين من صفتهم: أنهم إذا سمعوا ذكر الله، وجلت قلوبهم، أي: خافت من الله جل وعلا، وأن يبشر الصابرين على ما أصابهم من الأذى. ومتعلق التبشير محذوف لدلالة المقام عليه، أي: بشرهم بثواب الله وجنته. وقد بين في موضع آخر: أن الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم: هم المؤمنون حقًا، وكونهم هم المؤمنين حقًا يجعلهم جديرين بالبشارة المذكورة هنا.
QS 22:32-34 (jilid 5 hlm. 756) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 5 · hlm. 756 · #102927
اب الله وجنته. وقد بين في موضع آخر: أن الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم: هم المؤمنون حقًا، وكونهم هم المؤمنين حقًا يجعلهم جديرين بالبشارة المذكورة هنا. وذلك في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ الآية، وأمره في موضع آخر أن يبشر الصابرين على ما أصابهم مع بيان بعض ما بشروا به، وذلك في قوله تعالى: ﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (١٥٥) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (١٥٦) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (١٥٧)﴾.
QS 22:32-34 (jilid 5 hlm. 756) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 5 · hlm. 756 · #102928
ُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (١٥٦) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (١٥٧)﴾. واعلم أن وجل القلوب عند ذكر الله، أي: خوفها من الله عند سماع ذكره لا ينافي ما ذكره جل وعلا من أن المؤمنين تطمئن قلوبهم بذكر الله، كما في قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (٢٨)﴾ ووجه الجمع بين الثناء عليهم بالوجل الذي هو الخوف عند ذكره جل وعلا، مع الثناء عليهم بالطمأنينة بذكره، والخوف والطمأنينة متنافيان هو ما أوضحناه في كتابنا: دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب، وهو أن الطمأنينة بذكر الله تكون بانشراح الصدر بمعرفة التوحيد، وصدق ما جاء به الرسول ﷺ ، فطمأنينتهم بذلك قوية؛ لأنها لم تتطرقها الشكوك، ولا الشبه.
QS 22:32-34 (jilid 5 hlm. 756) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 5 · hlm. 756 · #102929
اب، وهو أن الطمأنينة بذكر الله تكون بانشراح الصدر بمعرفة التوحيد، وصدق ما جاء به الرسول ﷺ ، فطمأنينتهم بذلك قوية؛ لأنها لم تتطرقها الشكوك، ولا الشبه. والوجل عند ذكر الله تعالى يكون بسبب خوف الزيغ عن الهدى، وعدم تقبل الأعمال، كما قال تعالى عن الراسخين في العلم: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾ وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ (٦٠)﴾ وقال تعالى: ﴿تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ ولهذا كان ﷺ يقول في دعائه: "يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك". •
QS 22:34-35 (jilid 17 hlm. 259) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 259 · #131400
[سُورَة الْحَج (٢٢) : الْآيَات ٣٤ الى ٣٥] وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ فَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ (٣٤) الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلى مَا أَصابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ (٣٥) وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ فَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا. عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ [الْحَج: ٣٣] . وَالْأُمَّةُ: أَهْلُ الدِّينِ الَّذِينَ اشْتَرَكُوا فِي اتِّبَاعِهِ. وَالْمُرَادُ: أَنَّ الْمُسْلِمِينَ لَهُمْ مَنْسَكٌ وَاحِدٌ وَهُوَ الْبَيْتُ الْعَتِيقُ كَمَا تَقَدَّمَ.
QS 22:34-35 (jilid 17 hlm. 259) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 259 · #131401
دِّينِ الَّذِينَ اشْتَرَكُوا فِي اتِّبَاعِهِ. وَالْمُرَادُ: أَنَّ الْمُسْلِمِينَ لَهُمْ مَنْسَكٌ وَاحِدٌ وَهُوَ الْبَيْتُ الْعَتِيقُ كَمَا تَقَدَّمَ. وَالْمَقْصُودُ مِنْ هَذَا الرَّدُّ عَلَى الْمُشْرِكِينَ إِذْ جَعَلُوا لِأَصْنَامِهِمْ مَنَاسِكَ تُشَابِهُ مَنَاسِكَ الْحَجِّ وَجَعَلُوا لَهَا مَوَاقِيتَ وَمَذَابِحَ مِثْلَ الْغَبْغَبِ مَنْحَرِ الْعُزَّى، فَذَكَّرَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِأَنَّهُ مَا جَعَلَ لِكُلِّ أُمَّةٍ إِلَّا مَنْسَكًا وَاحِدًا لِلْقُرْبَانِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى الَّذِي رَزَقَ النَّاسَ الْأَنْعَامَ الَّتِي يَتَقَرَّبُونَ إِلَيْهِ مِنْهَا فَلَا يَحِقُّ أَنْ يُجْعَلَ لِغَيْرِ اللَّهِ مَنْسَكٌ لِأَنَّ مَا لَا يَخْلُقُ الْأَنْعَامَ الْمُقَرَّبَ بِهَا وَلَا يَرْزُقُهَا النَّاسَ لَا يَسْتَحِقُّ أَنْ يُجْعَلَ لَهُ مَنْسَكٌ لِقُرْبَانِهَا فَلَا تَتَعَدَّدُ الْمَنَاسِكَ.
QS 22:34-35 (jilid 17 hlm. 259) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 259 · #131402
الْأَنْعَامَ الْمُقَرَّبَ بِهَا وَلَا يَرْزُقُهَا النَّاسَ لَا يَسْتَحِقُّ أَنْ يُجْعَلَ لَهُ مَنْسَكٌ لِقُرْبَانِهَا فَلَا تَتَعَدَّدُ الْمَنَاسِكَ. فَالتَّنْكِيرُ فِي قَوْلِهِ مَنْسَكاً للإفراد، أَي وَاحِدًا لَا مُتَعَددًا، ومحلّ الْفَائِدَة هُوَ إِسْنَاد الْجعل إِلَى ضمير الْجَلالَة. وَقد دلّ على ذَلِك قَوْله: لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ وَأَدَلُّ عَلَيْهِ التَّفْرِيعُ بِقَوْلِهِ فَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ. وَالْكَلَامُ يُفِيدُ الِاقْتِدَاءَ بِبَقِيَّةِ الْأُمَمِ أَهْلِ الْأَدْيَانِ الْحَقِّ. وعَلى يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ لِلِاسْتِعْلَاءِ الْمَجَازِيِّ مُتَعَلقَة ب لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ مَعَ تَقْدِيرِ مُضَافٍ بَعْدَ عَلى تَقْدِيرُهُ: إِهْدَاءِ مَا رَزَقَهُمْ، أَيْ عِنْدَ إِهْدَاءِ مَا رَزَقَهُمْ، يَعْنِي وَنَحْرَهَا أَوْ ذَبْحَهَا. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ عَلى بِمَعْنَى: لَامِ التَّعْلِيلِ.
QS 22:34-35 (jilid 17 hlm. 259) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 259 · #131403
مَا رَزَقَهُمْ، أَيْ عِنْدَ إِهْدَاءِ مَا رَزَقَهُمْ، يَعْنِي وَنَحْرَهَا أَوْ ذَبْحَهَا. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ عَلى بِمَعْنَى: لَامِ التَّعْلِيلِ. وَالْمَعْنَى: لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ لِأَجْلِ مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ. وَقَدْ فُرِّعَ عَلَى هَذَا الِانْفِرَادُ بِالْإِلَهِيَّةِ بِقَوْلِهِ: فَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا أَيْ إِذْ كَانَ قَدْ جَعَلَ لَكُمْ مَنْسَكًا وَاحِدًا فَقَدْ نَبَّهَكُمْ بِذَلِكَ أَنَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ، وَلَوْ كَانَتْ آلِهَةٌ كَثِيرَةٌ لَكَانَتْ شَرَائِعُهَا مُخْتَلِفَةً. وَهَذَا التَّفْرِيعُ الْأَوَّلُ تَمْهِيدٌ لِلتَّفْرِيعِ الَّذِي عَقِبَهُ وَهُوَ الْمَقْصُودُ، فَوَقَعَ فِي النَّظْمِ تَغْيِيرٌ بِتَقْدِيمٍ وَتَأْخِيرٍ. وَأَصْلُ النَّظْمِ: فَلِلَّهِ أَسْلِمُوا، لِأَنَّ إِلَهَكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ. وَتَقْدِيمُ الْمَجْرُورِ فِي فَلَهُ أَسْلِمُوا لِلْحَصْرِ، أَيْ أَسْلِمُوا لَهُ لَا لِغَيْرِهِ.
QS 22:34-35 (jilid 17 hlm. 260) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 260 · #131404
ِلَّهِ أَسْلِمُوا، لِأَنَّ إِلَهَكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ. وَتَقْدِيمُ الْمَجْرُورِ فِي فَلَهُ أَسْلِمُوا لِلْحَصْرِ، أَيْ أَسْلِمُوا لَهُ لَا لِغَيْرِهِ. وَالْإِسْلَامُ: الِانْقِيَادُ التَّامُّ، وَهُوَ الْإِخْلَاصُ فِي الطَّاعَةِ، أَيْ لَا تُخْلِصُوا إِلَّا الله، أَيْ فَاتْرُكُوا جَمِيعَ الْمَنَاسِكِ الَّتِي أُقِيمَتْ لِغَيْرِ اللَّهِ فَلَا تَنْسُكُوا إِلَّا فِي الْمَنْسَكِ الَّذِي جَعَلَهُ لَكُمْ، تَعْرِيضًا بِالرَّدِّ عَلَى الْمُشْرِكِينَ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ مَنْسَكاً- بِفَتْحِ السِّينِ- وَقَرَأَهُ حَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ، وَخَلَفٌ- بِكَسْرِ السِّينِ-، وَهُوَ عَلَى الْقِرَاءَتَيْنِ اسْمُ مَكَانٍ لِلنُّسُكِ، وَهُوَ الذَّبْحُ. إِلَّا أَنَّهُ عَلَى قِرَاءَةِ الْجُمْهُورِ جَارٍ عَلَى الْقِيَاسِ لِأَنَّ قِيَاسَهُ الْفَتْحُ فِي اسْمِ الْمَكَانِ إِذْ هُوَ مِنْ نَسَكَ يَنْسُكُ- بِضَمِّ الْعَيْنِ- فِي الْمُضَارِعِ.
QS 22:34-35 (jilid 17 hlm. 260) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 260 · #131405
ُمْهُورِ جَارٍ عَلَى الْقِيَاسِ لِأَنَّ قِيَاسَهُ الْفَتْحُ فِي اسْمِ الْمَكَانِ إِذْ هُوَ مِنْ نَسَكَ يَنْسُكُ- بِضَمِّ الْعَيْنِ- فِي الْمُضَارِعِ. وَأَمَّا عَلَى قِرَاءَةِ الْكَسْرِ فَهُوَ سَمَاعِيٌّ مِثْلُ مَسْجِدٍ مِنْ سَجَدَ يَسْجُدُ، قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ: وَيُشْبِهُ أَنَّ الْكِسَائِيَّ سَمِعَهُ مِنَ الْعَرَبِ. وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلى مَا أَصابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ (٣٥) . اعْتِرَاضٌ بَيْنَ سَوْقِ الْمِنَنِ، وَالْخِطَابُ لِلنَّبِيءِ ﷺ وَأَصْحَابُ هَذِهِ الصِّفَاتِ هُمُ الْمُسْلِمُونَ. وَالْمُخْبِتُ: الْمُتَوَاضِعُ الَّذِي لَا تَكَبُّرَ عِنْدَهُ. وَأَصْلُ الْمُخْبِتِ مَنْ سَلَكَ الْخَبْتَ.
QS 22:34-35 (jilid 17 hlm. 260) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 260 · #131406
َابُ هَذِهِ الصِّفَاتِ هُمُ الْمُسْلِمُونَ. وَالْمُخْبِتُ: الْمُتَوَاضِعُ الَّذِي لَا تَكَبُّرَ عِنْدَهُ. وَأَصْلُ الْمُخْبِتِ مَنْ سَلَكَ الْخَبْتَ. وَهُوَ الْمَكَانُ الْمُنْخَفِضُ ضِدُّ الْمُصْعِدِ، ثُمَّ اسْتُعِيرَ لِلْمُتَوَاضِعِ كَأَنَّهُ سَلَكَ نَفْسَهُ فِي الِانْخِفَاضِ، وَالْمُرَادُ بِهِمْ هُنَا الْمُؤْمِنُونَ، لِأَنَّ التَّوَاضُعَ مِنْ شِيَمِهِمْ كَمَا كَانَ التَّكَبُّرُ مِنْ سِمَاتِ الْمُشْرِكِينَ قَالَ تَعَالَى: كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ [غَافِر: ٣٥] . وَالْوَجَلُ: الْخَوْفُ الشَّدِيدُ. وَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: قالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ فِي [سُورَةِ الْحِجْرِ: ٥٢] . وَقَدْ أَتْبَعَ صِفَةَ الْمُخْبِتِينَ بِأَرْبَعِ صِفَاتٍ وَهِيَ: وَجَلُ الْقُلُوبِ عِنْدَ ذِكْرِ اللَّهِ، وَالصَّبْرُ عَلَى الْأَذَى فِي سَبِيلِهِ، وَإِقَامَةُ الصَّلَاةِ، وَالْإِنْفَاقُ.
QS 22:34-35 (jilid 17 hlm. 261) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 261 · #131407
بِأَرْبَعِ صِفَاتٍ وَهِيَ: وَجَلُ الْقُلُوبِ عِنْدَ ذِكْرِ اللَّهِ، وَالصَّبْرُ عَلَى الْأَذَى فِي سَبِيلِهِ، وَإِقَامَةُ الصَّلَاةِ، وَالْإِنْفَاقُ. وَكُلُّ هَذِهِ الصِّفَاتِ الْأَرْبَعِ مَظَاهِرُ لِلتَّوَاضُعِ فَلَيْسَ الْمَقْصُودُ مَنْ جَمَعَ تِلْكَ الصِّفَاتِ لِأَنَّ بَعْضَ الْمُؤْمِنِينَ لَا يَجِدُ مَا يُنْفِقُ مِنْهُ وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ مَنْ لَمْ يُخِلَّ بِوَاحِدَةٍ مِنْهَا عِنْدَ إِمْكَانِهَا. وَالْمُرَادُ مِنَ الْإِنْفَاقِ الْإِنْفَاقُ عَلَى الْمُحْتَاجِينَ الضُّعَفَاءِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ دَأْبُ الْمُخْبِتِينَ.
QS 22:34-35 (jilid 17 hlm. 261) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 261 · #131408
انِهَا. وَالْمُرَادُ مِنَ الْإِنْفَاقِ الْإِنْفَاقُ عَلَى الْمُحْتَاجِينَ الضُّعَفَاءِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ دَأْبُ الْمُخْبِتِينَ. وَأَمَّا الْإِنْفَاق على الضَّيْف وَالْأَصْحَابِ فَذَلِكَ مِمَّا يَفْعَلُهُ الْمُتَكَبِّرُونَ مِنَ الْعَرَبِ كَمَا تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ [الْبَقَرَة: ١٨٠] . وَهُوَ نَظِيرُ الْإِنْفَاقِ عَلَى النُّدَمَاءِ فِي مَجَالِسِ الشَّرَابِ. وَنَظِيرُ إِتْمَامِ الْإِيسَارِ فِي مَوَاقِعِ الميسر، كَمَا قَالَ النَّابِغَةُ: إِنِّي أُتَمِّمُ أَيْسَارِي وَأَمْنَحُهُمْ ... مثنى الأيادي وأكسوا الْجَفْنَةَ الْأُدُمَا وَالْمُرَادُ بِالصَّبْرِ: الصَّبْرُ عَلَى مَا يُصِيبُهُمْ مِنَ الْأَذَى فِي سَبِيلِ الْإِسْلَامِ.
QS 22:34-35 (jilid 17 hlm. 261) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 261 · #131409
هُمْ ... مثنى الأيادي وأكسوا الْجَفْنَةَ الْأُدُمَا وَالْمُرَادُ بِالصَّبْرِ: الصَّبْرُ عَلَى مَا يُصِيبُهُمْ مِنَ الْأَذَى فِي سَبِيلِ الْإِسْلَامِ. وَأَمَّا الصَّبْرُ فِي الْحُرُوبِ وَعَلَى فَقْدِ الأحبّة فمما تتشرك فِيهِ النُّفُوسُ الْجَلْدَةُ مِنَ الْمُتَكَبِّرِينَ وَالْمُخْبِتِينَ. وَفِي كَثِيرٍ مِنْ ذَلِكَ الصَّبْرِ فَضِيلَةٌ إِسْلَامِيَّةٌ إِذَا كَانَ تَخَلُّقًا بِأَدَبِ الْإِسْلَامِ قَالَ تَعَالَى: وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ [الْبَقَرَة: ١٥٥- ١٥٦] الْآيَة.

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 8:2