Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Hajj › Ayat 42

QS 22:42

Surah Al-Hajj (الحج) ayat 42

22:42
وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدۡ كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَعَادٞ وَثَمُودُ
Dan jika mereka (orang-orang musyrik) mendustakan engkau (Muhammad), begitu pulalah kaum-kaum yang sebelum mereka, kaum Nuh, 'Ād, dan Samud (juga telah mendustakan rasul-rasul-Nya)
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 41Ayat 43 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

وَإِن
إِن
partikel syarat
يُكَذِّبُوكَ
كَذَّبَ
كذب
فَقَدْ
قَد
partikel tahqiq
كَذَّبَتْ
كَذَّبَ
كذب
قَبْلَهُمْ
قَبْل
قبل
قَوْمُ
قَوْم
قوم
نُوحٍ
نُوح
nama diri
وَعَادٌ
عَاد2
عود
وَثَمُودُ
ثَمُود
nama diri

Tafsir dalam korpus (28 potongan)

QS 22:42-44 (jilid 16 hlm. 588) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 588 · #70703
القولُ في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ (٤٢) وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ (٤٣) وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ وَكُذِّبَ مُوسَى فَأَمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (٤٤)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه مسلِّيًا نبيَّه محمدًا ﷺ عما ينالُه مِن أذَى المشركين باللهِ، وحاضًا له على الصبر على ما يَلحقُه منهم من السبِّ والتَّكذيب: وإن يكذِّبُك يا محمدُ هؤلاء المشركون بالله على ما أتيتهم به مِن الحقِّ والبرهان، وما تعدُهم به من العذاب على كفرهم بالله - فذلك سُنَّةُ إخوانهم من الأمم الحالية المكذِّبة رسل الله، المشركةِ باللهِ، ومنهاجُهم من قبلهم، فلا يَصُدَّنَّك ذلك، فإنَّ العذاب المهينَ مِن ورائهم، ونصرى إياكَ وأتباعَك عليهم آتيهم مِن وراءِ ذلك، كما أتَى عذابى على أسلافِهم مِن الأمم الذين من قبلهم بعد الإمهال إلى بلوغ الآجال.
QS 22:42-44 (jilid 16 hlm. 588) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 588 · #70704
المهينَ مِن ورائهم، ونصرى إياكَ وأتباعَك عليهم آتيهم مِن وراءِ ذلك، كما أتَى عذابى على أسلافِهم مِن الأمم الذين من قبلهم بعد الإمهال إلى بلوغ الآجال. ﴿فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ﴾ يعني مُشركي قريشٍ، ﴿قَوْمُ نُوحٍ﴾ وقومُ عادٍ ﴿وَثَمُودُ﴾ ﴿وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ (٤٣) وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ﴾ وهم قومُ شُعَيبٍ. يقولُ: كذَّب كلُّ هؤلاء رُسُلُهم، ﴿وَكُذِّبَ مُوسَى﴾. فقيل: ﴿وَكُذِّبَ مُوسَى﴾. ولم يَقُلْ: وقومُ موسى؛ لأن قوم موسى بنو إسرائيل، وكانت قد استجابت له ولم تكذِّبه، وإنما كذَّبه فرعونُ وقومُه من القِبْطِ. وقد قيل: إنما قيل ذلك كذلك لأنه وُلِد فيهم، كما وُلد في أهلٍ مكةَ. وقولُه: ﴿فَأَمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ﴾. يقول: فأمْهَلتُ لأهل الكفر بالله من هذه الأمم، فلم أعاجِلْهم بالنِّقْمة والعذاب، ﴿ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ﴾. يقولُ: ثم أَحْلَلْتُ بهم العِقابَ بعدَ الإملاء، ﴿فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾.
QS 22:42-44 (jilid 16 hlm. 589) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 589 · #70705
بالله من هذه الأمم، فلم أعاجِلْهم بالنِّقْمة والعذاب، ﴿ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ﴾. يقولُ: ثم أَحْلَلْتُ بهم العِقابَ بعدَ الإملاء، ﴿فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾. يقولُ: فانظر يا محمدُ كيف كان تغييرى ما كان بهم من نعمةٍ، وتَنكُّرى لهم عما كنتُ عليه من الإحسانِ إليهم، ألم أُبَدِّلْهم بالكثرة قلةً، وبالحياةِ مَوتاً وهَلاكًا، وبالعِمارةِ خَرابًا؟ يقولُ: فكذلك فعلى بمكذِّبيك من قريشٍ، وإن أمليتُ لهم إلى آجالهم، فإنِّي مُنْجِزُك وعْدى فيهم، كما أنجزتُ غيرَك من رسلى وعدى فى أمِمهم، فأهْلكناهم، وأنجيتُهم مِن بين أظهرهم.
QS 22:42-46 (jilid 5 hlm. 437) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 437 · #89880
﴿وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ (٤٢) وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ (٤٣) وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ وَكُذِّبَ مُوسَى فَأَمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (٤٤) فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ (٤٥) أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (٤٦)﴾. يقول تعالى مسليا نبيَّه محمدا ﷺ في تكذيب من خالفه من قومه: (وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ) إلى أن قال: (وَكُذِّبَ مُوسَى) أي: مع ما جاء به من الآيات البينات والدلائل الواضحات.
QS 22:42-46 (jilid 5 hlm. 437) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 437 · #89881
ه: (وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ) إلى أن قال: (وَكُذِّبَ مُوسَى) أي: مع ما جاء به من الآيات البينات والدلائل الواضحات. (فَأَمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ) أي: أنظرتهم وأخرتهم، (ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ) أي: فكيف كان إنكاري عليهم، ومعاقبتي لهم؟! ذكر بعض السلف أنه كان بين قول فرعون لقومه: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى﴾ [النازعات: ٢٤]، وبين إهلاك الله له أربعون سنة. وفي الصحيحين عن أبي موسى، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يُفْلِتْه"، ثم قرأ: ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ [هود: ١٠٢]. ثم قال تعالى: (فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا) أي: كم من قرية أهلكتها [(وَهِيَ ظَالِمَةٌ)] أي: مكذبة لرسولها، (فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا) قال الضحاك: سقوفها، أي: قد خربت منازلها وتعطلت حواضرها.
QS 22:42-46 (jilid 5 hlm. 438) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 438 · #89882
كم من قرية أهلكتها [(وَهِيَ ظَالِمَةٌ)] أي: مكذبة لرسولها، (فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا) قال الضحاك: سقوفها، أي: قد خربت منازلها وتعطلت حواضرها. (وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ) أي: لا يستقى منها، ولا يَرِدُها أحد بعد كثرة وارديها والازدحام عليها. (وَقَصْرٍ مَشِيدٍ) قال عكرمة: يعني المُبَيّض بالجص. وروي عن علي بن أبي طالب، ومجاهد، وعطاء، وسعيد بن جبير، وأبي المَلِيح، والضحاك، نحو ذلك. وقال آخرون: هو المُنيف المرتفع. وقال آخرون: الشديد المنيع الحصين. وكل هذه الأقوال متقاربة، ولا منافاة بينها، فإنه لم يَحْمِ أهله شدة بنائه ولا ارتفاعه، ولا إحكامه ولا حصانته، عن حلول بأس الله بهم، كما قال تعالى: ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾ [النساء: ٧٨]. وقوله: (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأرْضِ) أي: بأبدانهم وبفكرهم أيضا، وذلك كاف، كما قال ابن أبي الدنيا في كتاب "التفكر والاعتبار":
QS 22:42-46 (jilid 5 hlm. 438) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 438 · #89883
يَّدَةٍ﴾ [النساء: ٧٨]. وقوله: (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأرْضِ) أي: بأبدانهم وبفكرهم أيضا، وذلك كاف، كما قال ابن أبي الدنيا في كتاب "التفكر والاعتبار": حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا سَيَّار، حدثنا جعفر، حدثنا مالك بن دينار قال: أوحى الله تعالى إلى موسى، ﵇، أن يا موسى، اتخذ نعلين من حديد وعصا، ثم سِحْ في الأرض، واطلب الآثار والعبر، حتى تتخرق النعلان وتكسر العصا. وقال ابن أبي الدنيا: قال بعض الحكماء: أحْيِ قلبك بالمواعظ، ونَوِّره بالفِكْر، ومَوِّته بالزهد، وقَوِّه باليقين، وذَلِّلْهُ بالموت، وقرِّره بالفناء، وبَصِّره فجائع الدنيا، وحَذِّره صولةَ الدهر وفحش تَقَلُّب الأيام، واعرض عليه أخبار الماضين، وذكره ما أصاب من كان قبله، وسِرْ في ديارهم وآثارهم، وانظر ما فعلوا، وأين حَلُّوا، وعَمَّ انقلبوا.
QS 22:42-46 (jilid 5 hlm. 438) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 438 · #89884
لدهر وفحش تَقَلُّب الأيام، واعرض عليه أخبار الماضين، وذكره ما أصاب من كان قبله، وسِرْ في ديارهم وآثارهم، وانظر ما فعلوا، وأين حَلُّوا، وعَمَّ انقلبوا. أي: فانظروا ما حل بالأمم المكذبة من النقم والنكال (فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا) أي: فيعتبرون بها، (فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ) أي: ليس العمى عمى البصر، وإنما العمى عمى البصيرة، وإن كانت القوة الباصرة سليمة فإنها لا تنفذ إلى العبر، ولا تدري ما الخبر.
QS 22:42-46 (jilid 5 hlm. 438) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 438 · #89885
بُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ) أي: ليس العمى عمى البصر، وإنما العمى عمى البصيرة، وإن كانت القوة الباصرة سليمة فإنها لا تنفذ إلى العبر، ولا تدري ما الخبر. وما أحسن ما قاله بعض الشعراء في هذا المعنى -وهو أبو محمد عبد الله بن محمد بن سارة الأندلسي الشَّنْتَريني، وقد كانت وفاته سنة سبع عشرة وخمسمائة: يا مَن يُصيخُ إلى دَاعي الشَقَاء، وقَد … نَادَى به الناعيَان: الشيبُ والكبَرُ إن كُنتَ لا تَسْمَع الذكْرَى، ففيم تُرَى … في رَأسك الوَاعيان: السمعُ والبَصَرُ? ليسَ الأصَمّ ولا الأعمَى سوَى رَجُل … لم يَهْده الهَاديان: العَينُ والأثَرُ لا الدّهر يَبْقَى وَلا الدنيا، وَلا الفَلَك الـ … أعلى ولا النَّيّران: الشَّمْسُ وَالقَمَرُ لَيَرْحَلَنّ عَن الدنيا، وَإن كَرِها … فرَاقها، الثاويان: البَدْو والحَضَرُ
QS 22:42-44 (jilid 5 hlm. 767) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 5 · hlm. 767 · #102958
قوله تعالى: ﴿وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ (٤٢) وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ (٤٣) وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ وَكُذِّبَ مُوسَى فَأَمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (٤٤)﴾. في هذه الآيات الكريمة تسلية للنبي ﷺ بأن الذي عامله به قومه من التكذيب عومل به غيره مِن الرسل الكرام، وذلك يسليه ويخفف عليه كما قال تعالى: ﴿وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ﴾ الآية. وقوله تعالى: ﴿مَا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ﴾ وقوله: ﴿وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ﴾ الآية. إلى غير ذلك من الآيات.
QS 22:42-44 (jilid 5 hlm. 767) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 5 · hlm. 767 · #102959
لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ﴾ وقوله: ﴿وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ﴾ الآية. إلى غير ذلك من الآيات. وذكر تعالى في هذه الآيات سبع أمم كل واحدة منهم كذبت رسولها. الأولى: قوم نوح في قوله: ﴿فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ﴾ والآيات الدالة على تكذيب قوم نوح لا تكاد تحصى في القرآن، لكثرتها ولنقتصر على الأمثلة؛ لكثرة الآيات الدالة على تكذيب هذه الأمم رسلها، كقوله: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ (١٠٥)﴾ وقوله: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ (٩)﴾ إلى غير ذلك من الآيات. الثانية: عاد، وقد بين تعالى في غير هذا الموضع في آيات كثيرة أنهم كذبوا رسولهم هودًا، كقوله تعالى: ﴿كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ (١٢٣)﴾ وقوله: ﴿قَالُوا يَاهُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (٥٣)﴾.
QS 22:42-44 (jilid 5 hlm. 768) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 5 · hlm. 768 · #102960
ِينَ (١٢٣)﴾ وقوله: ﴿قَالُوا يَاهُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (٥٣)﴾. الثالثة: ثمود، وقد بين تعالى في غير هذا الموضع تكذيبهم لنبيهم صالح في آيات كثيرة، كقوله تعالى: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ (١٤١)﴾ وقوله: ﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا﴾ إلى غير ذلك من الآيات. الرابعة: قوم إبراهيم، وقد بين تعالى في غير هذا الموضع أنهم كذبوه في آيات كثيرة، كقوله تعالى: ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ﴾ وقوله: ﴿قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ﴾ الآية.
QS 22:42-44 (jilid 5 hlm. 768) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 5 · hlm. 768 · #102961
قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ﴾ وقوله: ﴿قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ﴾ الآية. وكقوله: ﴿أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَاإِبْرَاهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا (٤٦)﴾ إلى غير ذلك من الآيات. الخامسة: قوم لوط، وقد بين تعالى في غير هذا الموضع أنهم كذبوه في آيات كثيرة، كقوله: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ (١٦٠)﴾ وقوله: ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ﴾ الآية.
QS 22:42-44 (jilid 5 hlm. 768) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 5 · hlm. 768 · #102962
﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ (١٦٠)﴾ وقوله: ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ﴾ الآية. إلى غير ذلك من الآيات. السادسة: أصحاب مدين، وقد بين تعالى أنهم كذبوا نبيهم شعيبًا في غير هذا الموضع في آيات كثيرة، كقوله: ﴿أَلَا بُعْدًا لِمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ (٩٥)﴾ وقوله: ﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ إلى قوله: ﴿قَالُوا يَاشُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ إِنَّكَ لأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ (٨٧)﴾ وقوله: ﴿قَالُوا يَاشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ﴾ الآية. إلى غير ذلك من الآيات. السابعة: من كذبوا موسى، وهم فرعون وقومه.
QS 22:42-44 (jilid 5 hlm. 769) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 5 · hlm. 769 · #102963
ا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ﴾ الآية. إلى غير ذلك من الآيات. السابعة: من كذبوا موسى، وهم فرعون وقومه. وقد بين تعالى في غير هذا الموضع أن فرعون وقومه كذبوا موسى في آيات كثيرة كقوله: ﴿لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ (٢٩)﴾ وقوله: ﴿قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ (١٨) وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ (١٩)﴾ وقوله: ﴿وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (١٣٢)﴾ إلى غير ذلك من الآيات.
QS 22:42-44 (jilid 5 hlm. 769) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 5 · hlm. 769 · #102964
كَافِرِينَ (١٩)﴾ وقوله: ﴿وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (١٣٢)﴾ إلى غير ذلك من الآيات. وقوله تعالى في هذه الآية: ﴿فَأَمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (٤٤)﴾ قد بين تعالى نوع العذاب الذي عذب به كل أمة من تلك الأمم بعد الإِملاء لها والإِمهال، فبين أنه أهلك قوم نوح بالغرق في مواضع كثيرة، كقوله تعالى: ﴿فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ (١٤)﴾ وقوله: ﴿فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ (١١) وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ (١٢)﴾ وقوله: ﴿ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبَاقِينَ (١٢٠)﴾ إلى غير ذلك من الآيات، وبين في مواضع كثيرة أنه بعد الإِملاء والإِمهال لعاد
QS 22:42-44 (jilid 5 hlm. 769) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 5 · hlm. 769 · #102965
َمْرٍ قَدْ قُدِرَ (١٢)﴾ وقوله: ﴿ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبَاقِينَ (١٢٠)﴾ إلى غير ذلك من الآيات، وبين في مواضع كثيرة أنه بعد الإِملاء والإِمهال لعاد أهلكهم بالريح العقيم، كقوله تعالى: ﴿وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ (٦)﴾ الآيات، وقوله تعالى: ﴿وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ (٤١) مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ (٤٢)﴾ وقوله: ﴿بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (٢٤) تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ﴾ إلى غير ذلك من الآيات. وبين أنه أهلك ثمود بصيحة أهلكتهم جميعًا، كقوله فيهم: ﴿وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ (٦٧)﴾ وقوله: ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ﴾ الآية إلى غير ذلك من الآيات.
QS 22:42-44 (jilid 5 hlm. 770) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 5 · hlm. 770 · #102966
ه: ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ﴾ الآية إلى غير ذلك من الآيات. وقوم إبراهيم الذين كذبوه هم نمروذ، وقومه، وقد ذكر المفسرون أن العذاب الدنيوي الذي أهلكهم الله به هو المذكور في قوله تعالى في سورة النحل: ﴿قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ (٢٦)﴾. وقد بين تعالى أنه أهلك قوم لوط بجعل عالي أرضهم سافلها، وأنه أرسل عليهم مطرًا من حجارة السجيل في مواضع متعددة، كقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ﴾ ونحو ذلك من الآيات.
QS 22:42-44 (jilid 5 hlm. 770) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 5 · hlm. 770 · #102967
ضع متعددة، كقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ﴾ ونحو ذلك من الآيات. وقد بين تعالى أنه أهلك أصحاب مدين بالصيحة في مواضع، كقوله فيهم: ﴿وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ (٩٤) كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا أَلَا بُعْدًا لِمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ (٩٥)﴾ إلى غير ذلك من الآيات. وقد بين في مواضع كثيرة أنه أهلك الذين كذبوا موسى، وهم فرعون وقومه بالغرق، كقوله: ﴿وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ (٢٤)﴾ وقوله تعالى: ﴿فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ (٧٨)﴾ الآية، وقوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٩٠)﴾ إلى غير ذلك من الآيات.
QS 22:42-44 (jilid 5 hlm. 771) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 5 · hlm. 771 · #102968
َهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٩٠)﴾ إلى غير ذلك من الآيات. ومعلوم أن الآيات كثيرة في بيان ما أهلكت به هذه الأمم السبع المذكورة، وقد ذكرنا قليلًا منها كالمثال لغيره، وكل ذلك يوضح معنى قوله تعالى بعد أن ذكر تكذيب الأمم السبع لأنبيائهم: ﴿فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ﴾ أي: بالعذاب، وهو ما ذكرته بعض الآيات الدالة على تفاصيله. وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (٤٤)﴾ النكير: اسم مصدر، بمعنى الإِنكار، أي: كيف كان إنكاري عليهم منكرهم، الذي هو كفرهم بي، وتكذيبهم رسلي، وهو ذلك العذاب المستأصل الذي بينا، وبعده عذاب الآخرة الذي لا ينقطع. نرجو الله لنا ولإِخواننا المسلمين العافية من كل ما يسخط خالقنا، ويستوجب عقوبته.
QS 22:42-44 (jilid 5 hlm. 771) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 5 · hlm. 771 · #102969
، وهو ذلك العذاب المستأصل الذي بينا، وبعده عذاب الآخرة الذي لا ينقطع. نرجو الله لنا ولإِخواننا المسلمين العافية من كل ما يسخط خالقنا، ويستوجب عقوبته. والجواب: إنكارك عليهم بذلك العذاب واقع موقعه على أكمل وجه؛ لأن الجزاء من جنس العمل، فجزاء العمل البالغ غاية القبح بالنكال العظيم جزاء وفاق واقع موقعه، فسبحان الحكيم الخبير الذي لا يضع الأمر إلا في موضعه، ولا يوقعه إلا في موقعه. وقرأ هذا الحرف ورش وحده عن نافع: ﴿فكيف كان نكيري﴾ بياء المتكلم بعد الراء وصلًا فقط. وقرأ الباقون بحذفها اكتفاء بالكسرة عن الياء. •
QS 22:42-44 (jilid 17 hlm. 282) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 282 · #131479
[سُورَة الْحَج (٢٢) : الْآيَات ٤٢ إِلَى ٤٤] وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَثَمُودُ (٤٢) وَقَوْمُ إِبْراهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ (٤٣) وَأَصْحابُ مَدْيَنَ وَكُذِّبَ مُوسى فَأَمْلَيْتُ لِلْكافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ (٤٤) لَمَّا نَعَى عَلَى الْمُشْرِكِينَ مساويهم فِي شؤون الدِّينِ بِإِشْرَاكِهِمْ وَإِنْكَارِهِمُ الْبَعْثَ وَصَدِّهِمْ عَنِ الْإِسْلَامِ وَعَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا نَاسَبَ ذَلِكَ فِي غَرَضِهِ مِنْ إِخْرَاجِ أَهْلِهِ مِنْهُ، عَطَفَ هُنَا إِلَى ضَلَالِهِمْ بِتَكْذِيبِ النَّبِيءِ ﷺ فَقَصَدَ مِنْ ذَلِكَ تَسْلِيَةَ الرَّسُولِ ﷺ وَتَمْثِيلَهُمْ بِأَمْثَالِ الْأُمَمِ الَّتِي اسْتَأْصَلَهَا اللَّهُ، وَتَهْدِيدَهُمْ بِالْمَصِيرِ إِلَى مَصِيرِهِمْ، وَنَظِيرُ هَذِهِ الْآيَةِ إِجْمَالًا وَتَفْصِيلًا تَقَدَّمَ غَيْرَ مَرَّةٍ فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ وَغَيْرِهَا.
QS 22:42-44 (jilid 17 hlm. 282) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 282 · #131480
هُمْ بِالْمَصِيرِ إِلَى مَصِيرِهِمْ، وَنَظِيرُ هَذِهِ الْآيَةِ إِجْمَالًا وَتَفْصِيلًا تَقَدَّمَ غَيْرَ مَرَّةٍ فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ وَغَيْرِهَا. وَجَوَابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ إِلَخْ إِذِ التَّقْدِيرُ: فَلَا عَجَبَ فِي تَكْذِيبِهِمْ، أَوْ فَلَا غَضَاضَةَ عَلَيْكَ فِي تَكْذِيبِ قَوْمِكَ إِيَّاكَ فَإِنَّ تِلْكَ عَادَةُ أَمْثَالِهِمْ. وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ هُمُ الْكَلْدَانُ، وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ هُمْ قَوْمُ شُعَيْبٍ، وَإِنَّمَا لَمْ يُعَبَّرْ عَنْهُمْ بِقَوْمِ شُعَيْبٍ لِئَلَّا يَتَكَرَّرَ لَفْظُ قَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِ مَرَّاتٍ. وَقَالَ: وَكُذِّبَ مُوسى لِأَنَّ مُكَذِّبِيهِ هُمُ الْقِبْطُ قَوْمُ فِرْعَوْنَ وَلَمْ يُكَذِّبْهُ قَوْمُهُ بَنُو إِسْرَائِيلَ.
QS 22:42-44 (jilid 17 hlm. 283) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 283 · #131481
مِنْ ثَلَاثِ مَرَّاتٍ. وَقَالَ: وَكُذِّبَ مُوسى لِأَنَّ مُكَذِّبِيهِ هُمُ الْقِبْطُ قَوْمُ فِرْعَوْنَ وَلَمْ يُكَذِّبْهُ قَوْمُهُ بَنُو إِسْرَائِيلَ. وَقَوْلُهُ: فَأَمْلَيْتُ لِلْكافِرِينَ مَعْنَاهُ فَأَمْلَيْتُ لَهُمْ، فَوَضَعَ الظَّاهِرَ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ لِلْإِيمَاءِ إِلَى أَنَّ عِلَّةَ الْإِمْلَاءِ لَهُمْ ثُمَّ أَخْذِهِمْ هُوَ الْكُفْرُ بِالرُّسُلِ تَعْرِيضًا بِالنِّذَارَةِ لِمُشْرِكِي قُرَيْشٍ. وَالْأَخْذُ حَقِيقَتُهُ: التَّنَاوُلُ لِمَا لَمْ يَكُنْ فِي الْيَدِ، وَاسْتُعِيرَ هُنَا لِلْقُدْرَةِ عَلَيْهِمْ بِتَسْلِيطِ الْإِهْلَاكِ بَعْدَ إِمْهَالِهِمْ، وَمُنَاسِبَةُ هَذِهِ الِاسْتِعَارَةِ أَنَّ الْإِمْلَاءَ لَهُمْ يُشْبِهُ بُعْدَ الشَّيْءِ عَنْ مُتَنَاوِلِهِ فَشُبِّهَ انْتِهَاءَ ذَلِكَ الْإِمْلَاءِ بِالتَّنَاوُلِ، شُبِّهَ ذَلِكَ بِأَخْذِ اللَّهِ إِيَّاهُمْ عِنْدَهُ، لِظُهُورِ قُدْرَتِهِ عَلَيْهِمْ بَعْدَ وَعِيدِهِمْ، وَهَذَا الْأَخْذُ مَعْلُومٌ فِي آيَاتٍ أُخْرَى عَدَا أَنَّ
QS 22:42-44 (jilid 17 hlm. 283) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 283 · #131482
َ بِأَخْذِ اللَّهِ إِيَّاهُمْ عِنْدَهُ، لِظُهُورِ قُدْرَتِهِ عَلَيْهِمْ بَعْدَ وَعِيدِهِمْ، وَهَذَا الْأَخْذُ مَعْلُومٌ فِي آيَاتٍ أُخْرَى عَدَا أَنَّ قَوْمَ إِبْرَاهِيمَ لَمْ يَتَقَدَّمْ فِي الْقُرْآنِ ذِكْرٌ لِعَذَابِهِمْ أَوْ أَخْذِهِمْ سِوَى أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى فِي [سُورَةِ الْأَنْبِيَاءِ: ٧٠] وَأَرادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ الْأَخْسَرِينَ مُشِيرٌ إِلَى سُوءِ عَاقِبَتِهِمْ مِمَّا أَرَادُوا بِهِ مِنَ الْكَيْدِ، وَهَذِهِ الْآيَةُ صَرِيحَةٌ فِي ذَلِكَ كَمَا أَشَرنَا إِلَيْهِ هُنَالِكَ. وَمُنَاسَبَةُ عَدِّ قَوْمِ إِبْرَاهِيمَ هُنَا فِي عِدَادِ الْأَقْوَامِ الَّذِينَ أَخَذَهُمُ اللَّهُ دُونَ الْآيَاتِ الْأُخْرَى الَّتِي ذُكِرَ فِيهَا مَنْ أُخِذُوا مِنَ الْأَقْوَامِ، أَنَّ قَوْمَ إِبْرَاهِيمَ أَتَمُّ شَبَهًا بِمُشْرِكِي قُرَيْشٍ فِي أَنَّهُمْ كَذَّبُوا رسولهم وآذوه. وألجئوه إِلَى الْخُرُوجِ مِنْ مَوْطِنِهِ وَقالَ إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ [الصافات: ٩٩] .
QS 22:42-44 (jilid 17 hlm. 284) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 284 · #131483
قُرَيْشٍ فِي أَنَّهُمْ كَذَّبُوا رسولهم وآذوه. وألجئوه إِلَى الْخُرُوجِ مِنْ مَوْطِنِهِ وَقالَ إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ [الصافات: ٩٩] . فَكَانَ ذِكْرُ إِلْجَاءِ قُرَيْشٍ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْخُرُوجِ مِنْ مَوْطِنِهِمْ فِي قَوْلِهِ: الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ [الْحَج: ٤٠] مُنَاسَبَةً لِذِكْرِ قَوْمِ إِبْرَاهِيمَ. وَالْإِمْلَاءُ: تَرْكُ الْمُتَلَبِّسِ بِالْعِصْيَانِ دُونَ تَعْجِيلِ عُقُوبَتِهِ وَتَأْخِيرِهَا إِلَى وَقْتٍ مُتَأَخِّرٍ حَتَّى يَحْسَبَ أَنَّهُ قَدْ نَجَا ثُمَّ يُؤْخَذَ بِالْعُقُوبَةِ. وَالْفَاءُ فِي فَأَمْلَيْتُ لِلْكافِرِينَ لِلتَّعْقِيبِ دَلَالَةً عَلَى أَنَّ تَقْدِيرَ هَلَاكِهِمْ حَاصِل من وَقْتِ تَكْذِيبِهِمْ وَإِنَّمَا أُخِّرَ لَهُمْ، وَهُوَ تَعْقِيبٌ مُوَزَّعٌ، فَلِكُلِّ قَوْمٍ مِنْ هَؤُلَاءِ تَعْقِيبُ إِمْلَائِهِ، وَالْأَخْذُ حَاصِلٌ بَعْدَ الْإِمْلَاءِ بِمُهْلَةٍ، فَلِذَلِكَ عُطِفَ فِعْلُهُ بِحَرْفِ الْمُهْلَةِ.
QS 22:42-44 (jilid 17 hlm. 284) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 284 · #131484
ُلِّ قَوْمٍ مِنْ هَؤُلَاءِ تَعْقِيبُ إِمْلَائِهِ، وَالْأَخْذُ حَاصِلٌ بَعْدَ الْإِمْلَاءِ بِمُهْلَةٍ، فَلِذَلِكَ عُطِفَ فِعْلُهُ بِحَرْفِ الْمُهْلَةِ. وَعُطِفَتْ جُمْلَةُ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ بِالْفَاءِ لِأَنَّ حَقَّ ذَلِكَ الِاسْتِفْهَامِ أَنْ يَحْصُلَ عِنْدَ ذِكْرِ ذَلِكَ الْأَخْذِ، وَهُوَ اسْتِفْهَامٌ تَعْجِيبِيٌّ، أَيْ فَاعْجَبْ مِنْ نَكِيرِي كَيْفَ حَصَلَ. وَوَجْهُ التَّعْجِيبِ مِنْهُ أَنَّهُمْ أُبْدِلُوا بِالنِّعْمَةِ مِحْنَةً، وَبِالْحَيَاةِ هَلَاكًا، وَبِالْعِمَارَةِ خَرَابًا فَهُوَ عِبْرَةٌ لِغَيْرِهِمْ. وَالنَّكِيرُ: الْإِنْكَارُ الزَّجْرِيُّ لِتَغْيِيرِ الْحَالَةِ الَّتِي عَلَيْهَا الَّذِي يُنْكَرُ عَلَيْهِ: ونَكِيرِ- بِكَسْرَةٍ فِي آخِرِهِ- دَالَّة على يَاء الْمُتَكَلِّمِ الْمَحْذُوفَةِ تَخْفِيفًا.
QS 22:42-44 (jilid 17 hlm. 284) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 284 · #131485
ِ الْحَالَةِ الَّتِي عَلَيْهَا الَّذِي يُنْكَرُ عَلَيْهِ: ونَكِيرِ- بِكَسْرَةٍ فِي آخِرِهِ- دَالَّة على يَاء الْمُتَكَلِّمِ الْمَحْذُوفَةِ تَخْفِيفًا. وَكَانَ مُنَاسَبَةُ اخْتِيَارِ النَّكِيرِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ دُونَ الْعَذَابِ وَنَحْوِهِ أَنَّهُ وَقَعَ بَعْدَ التَّنْوِيهِ بِالنَّهْيِ عَن الْمُنكر لِيُنَبِّهَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَنْ يَبْذُلُوا فِي تَغْيِيرِ الْمُنْكَرِ مُنْتَهَى اسْتِطَاعَتِهِمْ، فَإِنَّ اللَّهَ عَاقَبَ عَلَى الْمُنْكَرِ بِأَشَدِّ الْعِقَابِ، فَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ الِائْتِسَاءُ بِصُنْعِ اللَّهِ، وَقَدْ قَالَ الْحُكَمَاءُ: إِنَّ الْحِكْمَةَ هِيَ التَّشَبُّهُ بِالْخَالِقِ بِقَدْرِ مَا تَبْلُغُهُ الْقُوَّةُ الْإِنْسَانِيَّةُ، وَفِي هَذَا الْمَجَالِ تَتَسَابَقُ جِيَاد الهمم. [٤٥]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 4:78QS 79:24