Tidakkah engkau tahu bahwa Allah mengetahui apa yang di langit dan di bumi? Sungguh, Yang demikian itu sudah terdapat dalam suatu Kitab (Lauḥ Maḥfūẓ). Sesungguhnya yang demikian itu sangat mudah bagi Allah
ٌ بينَ خلقِه يومَ القيامةِ، على علمٍ منه بجميعِ ما عمِلُوه في الدُّنيا، فمُجازٍ المحسنَ منهم بإحسانِه، والمسيءَ بإساءتِه، ﴿إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: إنَّ علمَه بذلك فى كتابٍ، وهو أمُّ الكتابِ الذى كتَب فيه ربُّنا جلَّ ثناؤه قبلَ أنْ يخلُقَ خلقَه ما هو كائنٌ إلى يومِ القيامةِ، ﴿إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾.
كما حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا مُبَشِّرُ بنُ إسماعيلَ
الحَلَبىُّ، عن الأوزاعيِّ، عن عبدَةَ بنِ أبى لُبابةَ، قال: علِم اللهُ ما هو خالقٌ، وما الخلقُ عاملون، ثم كتَبه، ثم قال لنبيِّه: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾.
، ثم قال لنبيِّه: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى مُبشِّرٌ، عن أرطاةَ بنِ المنذرِ، قال: سمِعتُ ضَمْرَةَ بن حَبيبٍ يقولُ: إِنَّ اللهَ كان على عرشِه على الماءِ، وخلقَ السماواتِ والأرضَ بالحقِّ، وخلَق القلمَ، فكتَب به ما هو كائنٌ من خلقِه، ثم إنَّ ذلك الكتابَ سبَّح اللهَ ومجَّده ألفَ عامٍ، قبلَ أن يُبدِى شيئًا من الخلقِ.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى مُعتمِرُ بن سليمانَ، عن أبيه، عن سيَّارٍ، عن ابنِ عباسٍ أنَّه سأل كعبَ الأحبارِ عن أمِّ الكتابِ، فقال: علِم اللهُ ما هو خالقٌ وما خلقُه عاملون، فقال لعلمِه: كُنْ كِتابًا.
وكان ابنُ جُريجٍ يقولُ في قولِه: ﴿إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ﴾. ما حدَّثنا به القاسمُ، [قال: حدَّثنا الحسينُ]، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جُريجٍ: ﴿إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ﴾.
قولُ في قولِه: ﴿إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ﴾. ما حدَّثنا به القاسمُ، [قال: حدَّثنا الحسينُ]، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جُريجٍ: ﴿إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ﴾. قال: قولُه: ﴿اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾.
وإنَّما اختَرنا القولَ الذى قُلنا في ذلك؛ لأنَّ قوله: ﴿إِنَّ ذَلِكَ﴾ إلى قولِه:
﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾ أقربُ منه إلى قولِه: ﴿اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾. فكان إلحاقُ ذلك بما هو أقربُ إليه أولى منه بما بَعُدَ.
وقولُه: ﴿إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾. اختُلف في ذلك؛ فقال بعضُهم: معناه: إنَّ الحكمَ بين المختلفِينَ فى الدنيا يومَ القيامةِ على اللهِ يسيرٌ.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جُريجٍ: ﴿إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ قال: حُكمُه يومَ القيامةِ.
ٌ.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جُريجٍ: ﴿إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ قال: حُكمُه يومَ القيامةِ. ثم قال: بَيَّنَ ذلك: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ﴾.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: إنَّ كتابَ القلمِ الذي أمرَه اللهُ أن يكتبَ في اللوحِ المحفوظِ ما هو كائنٌ، على اللهِ يسيرٌ. يعنى: هيِّنٌ.
وهذا القولُ الثانى أولى بتأويلِ ذلك؛ وذلك أنَّ قولَه: ﴿إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾. إلى قولِه: ﴿إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ﴾. أقربُ، وهو له مجاورٌ، ومِن قوله: ﴿اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ مُتباعدٌ، ومع دخولِ قولِه: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾ بينَهما، فإلحاقُه بما هو أقربُ، أولى ما وُجِد للكلامِ -وهو كذلك- مَخرَجٌ في التأويلِ صحيحٌ.
﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (٧٠)﴾.
يخبر تعالى عن كمال علمه بخلقه، وأنه محيط بما في السموات وما في الأرض، فلا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء، ولا أصغر من ذلك ولا أكبر، وأنه تعالى علم الكائنات كلها قبل وجودها، وكتب ذلك في كتابه اللوح المحفوظ، كما ثبت في صحيح مسلم، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الله قدّر مقادير الخلائق قبل خلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة، وكان عرشه على الماء".
وفي السنن، من حديث جماعة من الصحابة؛ أن رسول الله ﷺ قال: "أول ما خلق الله القلم، قال له: اكتب، قال: وما أكتب؟ قال: اكتب ما هو كائن.
عرشه على الماء".
وفي السنن، من حديث جماعة من الصحابة؛ أن رسول الله ﷺ قال: "أول ما خلق الله القلم، قال له: اكتب، قال: وما أكتب؟ قال: اكتب ما هو كائن. فجرى القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة".
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو زُرْعَة، حدثنا ابن بُكَيْر، حدثني ابن لَهِيعة، حدثني عطاء بن دينار، حدثني سعيد بن جُبَيْر قال: قال ابن عباس: خلق الله اللوح المحفوظ مَسِيرَة مائة عام، وقال للقلم قبل أن يخلق الخلق -وهو على العرش ﵎: اكتب. قال القلم: وما أكتب؟ قال: علمي في خلقي إلى يوم تقوم الساعة. فجرى القلم بما هو كائن في علم الله إلى يوم القيامة.
أن يخلق الخلق -وهو على العرش ﵎: اكتب. قال القلم: وما أكتب؟ قال: علمي في خلقي إلى يوم تقوم الساعة. فجرى القلم بما هو كائن في علم الله إلى يوم القيامة. فذلك قوله تعالى للنبي ﷺ: (أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالأرْضِ)
وهذا من تمام علمه تعالى أنه علم الأشياء قبل كونها، وقدرها وكتبها أيضًا، فما العباد عاملون قد علمه تعالى قبل ذلك، على الوجه الذي يفعلونه، فيعلم قبل الخلق أن هذا يطيع باختياره، وهذا يعصي باختياره، وكتب ذلك عنده، وأحاط بكل شيء علما، وهو سهل عليه، يسير لديه؛ ولهذا قال تعالى: (إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ)