Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Mu'minun › Ayat 109

QS 23:109

Surah Al-Mu'minun (المؤمنون) ayat 109

23:109
إِنَّهُۥ كَانَ فَرِيقٞ مِّنۡ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّـٰحِمِينَ
Sungguh ada segolongan dari hamba-hamba-Ku berdoa, "Ya Tuhan kami, kami telah beriman, maka ampunilah kami dan berilah kami rahmat, Engkau adalah pemberi rahmat yang terbaik
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 108Ayat 110 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

إِنَّهُۥ
إِنّ
partikel nashab
كَانَ
كَانَ
كون
فَرِيقٌ
فَرِيق
فرق
مِّنْ
مِن
preposisi
عِبَادِى
عَبْد
عبد
يَقُولُونَ
قَالَ
قول
رَبَّنَآ
رَبّ
ربب
ءَامَنَّا
ءَامَنَ
امن
فَٱغْفِرْ
غَفَرَ
غفر
لَنَا
pronomina
وَٱرْحَمْنَا
رَّحِمَ
رحم
وَأَنتَ
pronomina
خَيْرُ
خَيْر
خير
ٱلرَّٰحِمِينَ
رَّٰحِمِين
رحم

Tafsir dalam korpus (17 potongan)

QS 23:109 (jilid 17 hlm. 125) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 125 · #71032
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (١٠٩)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿إِنَّهُ﴾ - وهذه الهاءُ في قولِه: ﴿إِنَّهُ﴾. هي الهاءُ التي يُسمِّيها أهل العربيةِ المجهولةَ. وقد بيَّنتُ معناها فيما مضى قبلُ، ومعنى دخولِها في الكلامِ، بما أغنى عن إعادتِه في هذا الموضعِ - ﴿كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي﴾. يقولُ: كانت جماعةٌ من عبادى، وهم أهلُ الإيمانِ باللهِ، يقولون في الدنيا: ﴿رَبَّنَا آمَنَّا﴾ بك وبرسلِك، وما جاءوا به من عندِك، ﴿فَاغْفِرْ لَنَا﴾ ذُنُوبَنَا ﴿وَارْحَمْنَا [وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ﴾. يقولُ]: وأنت خيرُ من رحِم أهلَ البلاءِ، فلا تعذِّبْنا بعذابِك.
QS 23:108-111 (jilid 5 hlm. 498) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 498 · #90093
﴿قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ (١٠٨) إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (١٠٩) فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ (١١٠) إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ (١١١)﴾. هذا جواب من الله تعالى للكفار إذا سألوا الخروج من النار والرجعة إلى هذه الدار، يقول: (اخْسَئُوا فِيهَا) أي: امكثوا فيها صاغرين مُهانين أذلاء.
QS 23:108-111 (jilid 5 hlm. 498) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 498 · #90094
(١١١)﴾. هذا جواب من الله تعالى للكفار إذا سألوا الخروج من النار والرجعة إلى هذه الدار، يقول: (اخْسَئُوا فِيهَا) أي: امكثوا فيها صاغرين مُهانين أذلاء. (وَلا تُكَلِّمُونِ) أي: لا تعودوا إلى سؤالكم هذا، فإنه لا جواب لكم عندي. قال العَوْفِي، عن ابن عباس: (اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ) قال: هذا قول الرحمن حين انقطع كلامهم منه. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا عَبْدَة بن سليمان المروزي، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن سعيد بن أبي عَرُوبَة، عن قتادة، عن أبي أيوب، عن عبد الله بن عمرو قال: إن أهل جهنم يدعون مالكا، فلا يجيبهم أربعين عاما، ثم يردّ عليهم: إنكم ماكثون. قال: هانت دعوتهم -والله -على مالك ورب مالك.
QS 23:108-111 (jilid 5 hlm. 499) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 499 · #90095
وب، عن عبد الله بن عمرو قال: إن أهل جهنم يدعون مالكا، فلا يجيبهم أربعين عاما، ثم يردّ عليهم: إنكم ماكثون. قال: هانت دعوتهم -والله -على مالك ورب مالك. ثم يدعون ربهم فيقولون: ﴿رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ * رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ﴾ قال: فيسكت عنهم قدر الدنيا مرتين، ثم يرد عليهم: (اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ) قال: والله ما نَبَس القوم بعدها بكلمة واحدة، وما هو إلا الزفير والشهيق في نار جهنم. قال: فشبهت أصواتهم بأصوات الحمير، أولها زفير وآخرها شهيق. وقال أيضا: حدثنا أحمد بن سِنَان، حدثنا عبد الرحمن بن مَهْدِي، حدثنا سفيان، عن سَلَمة بن كُهَيْل، حدثنا أبو الزَّعْرَاء قال: قال عبد الله بن مسعود: إذا أراد الله ألا يخرج منهم أحدًا -يعني: من جهنم-غير وجوههم وألوانهم، فيجيء الرجل من المؤمنين، فيشفع فيقول: يا رب. فيقول: من عرف أحدًا فليخرجه. فيجيء الرجل فينظر فلا يعرف أحدًا فيقول: أنا فلان.
QS 23:108-111 (jilid 5 hlm. 499) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 499 · #90096
جهنم-غير وجوههم وألوانهم، فيجيء الرجل من المؤمنين، فيشفع فيقول: يا رب. فيقول: من عرف أحدًا فليخرجه. فيجيء الرجل فينظر فلا يعرف أحدًا فيقول: أنا فلان. فيقول: ما أعرفك. ، قال: فعند ذلك يقول: (رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ)، فعند ذلك يقول: (اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ). وإذا قال ذلك، أطبقت عليهم فلا يخرج منهم بَشَر. ثم قال تعالى مذكرًا لهم بذنوبهم في الدنيا، وما كانوا يستهزئون بعباده المؤمنين وأوليائه، فقال: (إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا) أي: فسخرتم منهم في دعائهم إياي وتضرعهم إليّ، (حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي) أي: حملكم بغضهم على أن نَسِيتم معاملتي (وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ) أي: من صنيعهم وعبادتهم، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ * وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ
QS 23:108-111 (jilid 5 hlm. 499) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 499 · #90097
مْ تَضْحَكُونَ) أي: من صنيعهم وعبادتهم، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ * وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ﴾ [المطففين: ٢٩، ٣٠] أي: يلمزونهم استهزاء. ثم أخبر عما جازى به أولياءه وعباده الصالحين، فقال: (إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا) أي: على أذاكم لهم واستهزائكم منهم، (أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ) أي: جعلتهم هم الفائزين بالسعادة والسلامة والجنة، الناجين من النار.
QS 23:109-110 (jilid 5 hlm. 904) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 5 · hlm. 904 · #103269
قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (١٠٩) فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ (١١٠)﴾. قد تقرر في الأصول في مسلك الإِيماء والتنبيه أن "إن" المكسورة المشددة من حروف التعليل، كقولك: عاقبه إنه مسيء، أي: لأجل إساءته. وقوله في هذه الآية: ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي﴾ الآيتين. يدل فيه لفظ "إن" المكسورة المشددة على أن من الأسباب التي أدخلتهم النار هو استهزاؤهم، وسخريتهم من هذا الفريق المؤمن الذي يقول: ﴿رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (١٠٩)﴾ فالكفار يسخرون من ضعفاء المؤمنين في الدنيا حتى ينسيهم ذلك ذكر الله، والإِيمان به فيدخلون بذلك النار.
QS 23:109-110 (jilid 5 hlm. 905) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 5 · hlm. 905 · #103270
وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (١٠٩)﴾ فالكفار يسخرون من ضعفاء المؤمنين في الدنيا حتى ينسيهم ذلك ذكر الله، والإِيمان به فيدخلون بذلك النار. وما ذكره تعالى في هاتين الآيتين الكريمتين أشار له في غير هذا الموضع، كقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ (٢٩) وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ (٣٠)﴾ وكقوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا﴾ الآية وكل ذلك احتقار منهم لهم، وإنكارهم أن الله يمن عليهم بخير، وكقوله تعالى: ﴿أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ﴾ الآية.
QS 23:109-110 (jilid 5 hlm. 905) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 5 · hlm. 905 · #103271
كل ذلك احتقار منهم لهم، وإنكارهم أن الله يمن عليهم بخير، وكقوله تعالى: ﴿أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ﴾ الآية. وقوله تعالى عنهم: ﴿لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ﴾ وكل ذلك احتقار منهم لهم. وقوله: ﴿فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا﴾ والسخري بالضم والكسر: مصدر سخر منه، إذا استهزأ به على سبيل الاحتقار. قال الزمخشري في ياء النسب: زيادة في الفعل، كما قيل في الخصوصية بمعنى الخصوص. ومعناه: أن الياء المشددة في آخره تدل على زيادة سخرهم منهم، ومبالغتهم في ذلك. وقرأ نافع وحمزة والكسائي (سخريًا) بضم السين، والباقون بكسرها. ومعنى القراءتين واحد، وهو سخرية الكفار واستهزاؤهم بضعفاء المؤمنين، كما بينا. وممن قال بأن معناهما واحد: الخليل، وسيبويه، وهو الحق إن شاء الله تعالى.
QS 23:109-110 (jilid 5 hlm. 905) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 5 · hlm. 905 · #103272
ومعنى القراءتين واحد، وهو سخرية الكفار واستهزاؤهم بضعفاء المؤمنين، كما بينا. وممن قال بأن معناهما واحد: الخليل، وسيبويه، وهو الحق إن شاء الله تعالى. وعن الكسائي والفراء: أن السخري بكسر السين من قبيل ما ذكرناه من الاستهزاء، وأن السخري بضم السين من التسخير، الذي هو التذليل والعبودية. والمعنى: أن الكفار يسخرون ضعفاء المؤمنين، ويستعبدونهم كما كان يفعله أمية بن خلف ببلال، ولا يخفى أن الصواب هو ما ذكرنا إن شاء الله تعالى. وحتى في قوله: ﴿حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾ حرف غاية، لاتخاذهم إياهم سخريًا، أي: لم يزالوا كذلك حتى أنساهم ذلك ذكر الله والإِيمان به، فكان مأواهم النار. والعياذ باللَّه. •
QS 23:108-111 (jilid 18 hlm. 128) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 128 · #132178
[سُورَة الْمُؤْمِنُونَ (٢٣) : الْآيَات ١٠٨ إِلَى ١١١] قالَ اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ (١٠٨) إِنَّهُ كانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبادِي يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (١٠٩) فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ (١١٠) إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِما صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ (١١١) (اخْسَئُوا) زَجْرٌ وَشَتْمٌ بِأَنَّهُمْ خَاسِئُونَ، وَمَعْنَاهُ عَدَمُ اسْتِجَابَةِ طَلَبِهِمْ. وَفِعْلُ خَسَأَ مِنْ بَابِ مَنَعَ وَمَعْنَاهُ ذَلَّ.
QS 23:108-111 (jilid 18 hlm. 129) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 129 · #132179
(اخْسَئُوا) زَجْرٌ وَشَتْمٌ بِأَنَّهُمْ خَاسِئُونَ، وَمَعْنَاهُ عَدَمُ اسْتِجَابَةِ طَلَبِهِمْ. وَفِعْلُ خَسَأَ مِنْ بَابِ مَنَعَ وَمَعْنَاهُ ذَلَّ. وَنُهُوا عَنْ خِطَابِ اللَّهِ وَالْمَقْصُودُ تَأَيِيسُهُمْ مِنَ النَّجَاةِ مِمَّا هُمْ فِيهِ. وَجُمْلَةُ إِنَّهُ كانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبادِي إِلَى آخِرِهَا اسْتِئْنَافٌ قُصِدَ مِنْهُ إِغَاظَتُهُمْ بِمُقَابَلَةِ حَالِهِمْ يَوْمَ الْعَذَابِ بِحَالِ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، وَتَحْسِيرُهُمْ عَلَى مَا كَانُوا يُعَامِلُونَ بِهِ الْمُسْلِمِينَ. وَالْإِخْبَارُ فِي قَوْلِهِ: إِنَّهُ كانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبادِي إِلَى قَوْلِهِ: سِخْرِيًّا مُسْتَعْمَلٌ فِي كَوْنِ الْمُتَكَلِّمِ عَالِمًا بِمَضْمُونِ الْخَبَرِ بِقَرِينَةِ أَنَّ الْمُخَاطَبَ يَعْلَمُ أَحْوَالَ نَفْسِهِ. وَتَأْكِيدُ الْخَبَرِ بِ (إِنَّ) وَضَمِيرِ الشَّأْنِ لِلتَّعْجِيلِ بِإِرْهَابِهِمْ. وَجُمْلَةُ إِنِّي جَزَيْتُهُمُ خَبَرُ (إِنَّ) الْأُولَى لِزِيَادَةِ التَّأْكِيدِ.
QS 23:108-111 (jilid 18 hlm. 129) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 129 · #132180
َبَرِ بِ (إِنَّ) وَضَمِيرِ الشَّأْنِ لِلتَّعْجِيلِ بِإِرْهَابِهِمْ. وَجُمْلَةُ إِنِّي جَزَيْتُهُمُ خَبَرُ (إِنَّ) الْأُولَى لِزِيَادَةِ التَّأْكِيدِ. وَتَقَدَّمَ نَظِيرُهُ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا فِي سُورَةِ الْكَهْفِ [٣٠] . وَالسُّخْرِيُّ بِضَمِّ السِّينِ فِي قِرَاءَةِ نَافِعٍ وَالْكِسَائِيِّ وَأَبِي جَعْفَرٍ وَخَلَفٍ، وَبِكَسْرِ السِّينِ فِي قِرَاءَةِ الْبَاقِينَ، وَهُمَا وَجْهَانِ وَمَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ مِنْ أَيِمَّةِ اللُّغَةِ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا خِلَافًا لِأَبِي عُبَيْدَةَ وَالْكِسَائِيِّ وَالْفَرَّاءِ الَّذِينَ جَعَلُوا الْمَكْسُورَ مَأْخُوذًا مِنْ سَخِرَ بِمَعْنَى هَزَأَ، وَالْمَضْمُومُ مَأْخُوذًا مِنَ السُّخْرَةِ بِضَمِّ السِّينِ وَهِيَ الِاسْتِخْدَامُ بِلَا أَجْرِ.
QS 23:108-111 (jilid 18 hlm. 129) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 129 · #132181
لْمَكْسُورَ مَأْخُوذًا مِنْ سَخِرَ بِمَعْنَى هَزَأَ، وَالْمَضْمُومُ مَأْخُوذًا مِنَ السُّخْرَةِ بِضَمِّ السِّينِ وَهِيَ الِاسْتِخْدَامُ بِلَا أَجْرِ. فَلَمَّا قُصِدَ مِنْهُ الْمُبَالَغَةُ فِي حُصُولِ الْمَصْدَرِ أُدْخِلَتْ يَاءُ النِّسْبَةِ كَمَا يُقَالُ: الْخُصُوصِيَّةُ لِمَصْدَرِ الْخُصُوصِ. وَسُلِّطَ الِاتِّخَاذُ عَلَى الْمَصْدَرِ لِلْمُبَالَغَةِ كَمَا يُوصَفُ بِالْمَصْدَرِ. وَالْمَعْنَى: اتَّخَذْتُمُوهُمْ مَسْخُورًا بِهِمْ، فَنَصَبَ سِخْرِيًّا عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ ثَان ل فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ. وحَتَّى ابْتِدَائِيَّةٌ وَمَعْنَى (حَتَّى) الِابْتِدَائِيَّةِ مَعْنَى فَاءِ السَّبَبِيَّةِ فَهِيَ اسْتِعَارَةٌ تَبَعِيَّةٌ. شُبِّهَ التَّسَبُّبُ الْقَوِيُّ بِالْغَايَةِ فَاسْتُعْمِلَتْ فِيهِ (حَتَّى) .
QS 23:108-111 (jilid 18 hlm. 129) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 129 · #132182
َائِيَّةِ مَعْنَى فَاءِ السَّبَبِيَّةِ فَهِيَ اسْتِعَارَةٌ تَبَعِيَّةٌ. شُبِّهَ التَّسَبُّبُ الْقَوِيُّ بِالْغَايَةِ فَاسْتُعْمِلَتْ فِيهِ (حَتَّى) . وَالْمَعْنَى: أَنَّكُمْ لَهَوْتُمْ عَنِ التَّأَمُّلِ فِيمَا جَاءَ بِهِ الْقُرْآنُ مِنَ الذِّكْرِ، لِأَنَّهُمْ سَخِرُوا مِنْهُمْ لِأَجْلِ أَنَّهُمْ مُسْلِمُونَ فَقَدْ سَخِرُوا مِنَ الدِّينِ الَّذِي كَانَ اتِّبَاعُهُمْ إِيَّاهُ سَبَبَ السُّخْرِيَةِ بِهِمْ فَكَيْفَ يُرْجَى مِنْ هَؤُلَاءِ التَّذَكُّرُ بِذَلِكَ الذِّكْرِ وَهُوَ مِنْ دَوَاعِي السُّخْرِيَةِ بِأَهْلِهِ. وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى فِعْلِ (سَخِرَ) عِنْدَ قَوْلِهِ: فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ [١٠] وَقَوْلِهِ: فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ فِي سُورَةِ بَرَاءَةٌ [٧٩] . فَإِسْنَادُ الْإِنْسَاءِ إِلَى الْفَرِيقِ مَجَازٌ عَقْلِيٌّ لِأَنَّهُمْ سَبَبُهُ، أَوْ هُوَ مَجَازٌ بِالْحَذْفِ بِتَقْدِيرِ: حَتَّى أَنْسَاكُمُ السُّخْرِيُّ بِهِمْ ذِكْرِي.
QS 23:108-111 (jilid 18 hlm. 130) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 130 · #132183
ِ إِلَى الْفَرِيقِ مَجَازٌ عَقْلِيٌّ لِأَنَّهُمْ سَبَبُهُ، أَوْ هُوَ مَجَازٌ بِالْحَذْفِ بِتَقْدِيرِ: حَتَّى أَنْسَاكُمُ السُّخْرِيُّ بِهِمْ ذِكْرِي. وَالْقَرِينَةُ عَلَى الْأَوَّلِ مَعْنَوِيَّةٌ وَعَلَى الثَّانِي لَفْظِيَّةٌ. وَقَوْلُهُ: أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ قَرَأَهُ الْجُمْهُورُ بِفَتْحِ هَمْزَةِ (أَنَّ) عَلَى مَعْنَى الْمَصْدَرِيَّةِ وَالتَّأْكِيدِ، أَيْ جَزَيْتُهُمْ بِأَنَّهُمْ. وَقَرَأَهُ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ بِكَسْرِ هَمْزَةِ (إِنَّ) عَلَى التَّأْكِيدِ فَقَطْ فَتَكُونُ اسْتِئْنَافًا بَيَانِيًّا لِلْجَزَاءِ. وَضَمِيرُ الْفَصْلِ لِلِاخْتِصَاصِ، أَيْ هُمُ الْفَائِزُونَ لَا أَنْتُمْ. وَقَوْلُهُ: بِما صَبَرُوا إِدْمَاجٌ لِلتَّنْوِيهِ بِالصَّبْرِ، وَالتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّ سُخْرِيَّتَهُمْ بِهِمْ كَانَتْ سَبَبًا فِي صَبْرِهِمُ الَّذِي أَكْسَبَهُمُ الْجَزَاءَ.
QS 23:108-111 (jilid 18 hlm. 130) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 130 · #132184
ِدْمَاجٌ لِلتَّنْوِيهِ بِالصَّبْرِ، وَالتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّ سُخْرِيَّتَهُمْ بِهِمْ كَانَتْ سَبَبًا فِي صَبْرِهِمُ الَّذِي أَكْسَبَهُمُ الْجَزَاءَ. وَفِي ذَلِكَ زِيَادَةُ تَلْهِيفٍ لِلْمُخَاطَبِينَ بِأَنْ كَانُوا هُمُ السَّبَبُ فِي ضُرِّ أَنْفُسِهِمْ وَنَفْعِ مَنْ كَانُوا يعدّونهم أعداءهم. [١١٢- ١١٤]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 83:30