Tanya Kitab
Daftar surahSurah An-Nur › Ayat 44

QS 24:44

Surah An-Nur (النور) ayat 44

24:44
يُقَلِّبُ ٱللَّهُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةٗ لِّأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ
Allah mempergantikan malam dan siang. Sungguh pada yang demikian itu, pasti terdapat pelajaran bagi orang-orang yang mempunyai penglihatan (yang tajam)
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 43Ayat 45 →

Tafsir dalam korpus (13 potongan)

QS 24:43-44 (jilid 17 hlm. 335) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 335 · #71408
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ (٤٣) يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ (٤٤)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: ﴿أَلَمْ تَرَ﴾ يا محمدُ، ﴿أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي﴾. يعني: يَسُوقُ ﴿سَحَابًا﴾ حيث يريدُ، ﴿ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ﴾. يقولُ: ثم يؤلِّفُ بينَ السحابِ. وأضافَ "بينَ" إلى السحابِ، ولم يَذْكُرْ معه غيرَه، و "بينَ" لا تكونُ مضافةً إلا إلى جماعةٍ أو اثنين؛ لأن السحابَ في معنى جمعٍ، واحِدُه سحابةٌ، كما تُجمَعُ النخلةُ: نَخْلٌ. والتمرةُ: تمرٌ.
QS 24:43-44 (jilid 17 hlm. 335) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 335 · #71409
ْ معه غيرَه، و "بينَ" لا تكونُ مضافةً إلا إلى جماعةٍ أو اثنين؛ لأن السحابَ في معنى جمعٍ، واحِدُه سحابةٌ، كما تُجمَعُ النخلةُ: نَخْلٌ. والتمرةُ: تمرٌ. فهو نظيرُ قولِ قائلٍ: جَلَس فلانٌ بينَ النخلِ. وتأليفُ اللهِ السحابَ جمعُه بينَ مُتَفَرِّقِها. وقولُه: ﴿ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا﴾. يقولُ: ثم يجعلُ السحابَ الذي يُزْجِيهِ، ويُؤلِّفُ بعضَه إلى بعضٍ - ﴿رُكَامًا﴾. يعنى: مُتَراكِمًا بعضُه على بعضٍ. وقد حدَّثنا عبدُ الحميدِ بنُ بَيانٍ، قال: أخبَرنا خالدٌ، قال: ثنا فِطْرٌ، عن حبيبِ بن أبي ثابتٍ، عن عُبَيدِ بن عميرٍ الليثيِّ، قال: الرياحُ أربعٌ، يبعثُ اللَّهُ الريحَ الأولى، فتَقُمُّ الأرضَ قَمًّا، ثم يبعثُ الثانيةَ، فتُنْشِئُ سحابًا، ثم يبعثُ الثالثةَ، فتُؤلِّفُ بينَه، فتجعلُه رُكامًا، ثم يبعثُ الرابعةَ فتُمْطِرُه. وقولُه: ﴿فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ﴾.
QS 24:43-44 (jilid 17 hlm. 336) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 336 · #71410
ْشِئُ سحابًا، ثم يبعثُ الثالثةَ، فتُؤلِّفُ بينَه، فتجعلُه رُكامًا، ثم يبعثُ الرابعةَ فتُمْطِرُه. وقولُه: ﴿فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ﴾. يقولُ: فتَرى المطرَ يخرُجُ مِن بين السحابِ، وهو الوَدْقُ، قال الشاعرُ: فلا مُزْنَةٌ وَدَقَتْ وَدْقَها … ولا أَرْضَ أَبْقَلَ إِبْقالَها والهاءُ في قولِه: ﴿مِنْ خِلَالِهِ﴾ مِن ذِكْرِ السحابِ. والخِلالُ: جمعُ خَلَلٍ. وذُكِر عن ابن عباسٍ وجماعةٍ أنهم كانوا يقرءُون ذلك: (مِنْ خَلَلِه). حدَّثنا ابن المثنى، قال: ثنا حَرَمِيُّ بنُ عُمارةَ، قال: ثنا شعبةُ، قال: ثنا قتادةُ، عن الضحاكِ بن مزاحمٍ أنه قَرأ هذا الحرفَ: ﴿فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ﴾: (مِنْ خَلَلِهِ). قال: ثنا شعبةُ، قال: أخبرَنى عُمارةُ، عن رجلٍ، عن ابن عباسٍ أنه قَرأ هذا الحرفَ: ﴿فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ﴾: (مِن خَلَلِه).
QS 24:43-44 (jilid 17 hlm. 336) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 336 · #71411
َلَلِهِ). قال: ثنا شعبةُ، قال: أخبرَنى عُمارةُ، عن رجلٍ، عن ابن عباسٍ أنه قَرأ هذا الحرفَ: ﴿فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ﴾: (مِن خَلَلِه). حدَّثنا أحمدُ بنُ يوسفَ، قال: ثنا القاسمُ، قال: ثنا حجاجٌ، عن هارونَ، قال: أخبَرني عُمارةُ بنُ أبي حفصةَ، عن رجلٍ، عن ابن عباسٍ أنه قَرأها: (مِن خَلَلِه) بفتحِ الخاءِ مِن غيرِ ألفٍ. قال هارونُ: فذكرتُ ذلك لأبي عمرٍو، فقال: إنها لحسنةٌ، ولكنَّ ﴿خِلَالِهِ﴾ أعَمُّ. وأما قرأةُ الأمصارِ فإنهم على القراءةِ الأُخرى: ﴿مِنْ خِلَالِهِ﴾. وهى التي نختارُ؛ لإجماعِ الحُجَّةِ مِن القرأةِ عليها. حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ﴾. قال: الوَدْقُ القَطْرُ، والخِلالُ السحابُ. وقولُه: ﴿وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ﴾. قيل: في ذلك قولان؛ أحدُهما، أن معناه: وأن الله يُنَزِّلُ مِن السماءِ مِن جبالٍ في السماءِ مِن بَرَدٍ، مخلوقةٍ هنالك خِلْقةً.
QS 24:43-44 (jilid 17 hlm. 337) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 337 · #71412
الٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ﴾. قيل: في ذلك قولان؛ أحدُهما، أن معناه: وأن الله يُنَزِّلُ مِن السماءِ مِن جبالٍ في السماءِ مِن بَرَدٍ، مخلوقةٍ هنالك خِلْقةً. كأن الجبالَ على هذا القولِ، هي مِن بَرَدٍ، كما يقالُ: جبالٌ مِن طينٍ. والقولُ الآخرُ: أَن اللَّهَ يُنزِّلُ مِن السماءِ قَدْرَ جبالٍ وأمثالَ جبالٍ مِن بَرَدٍ إلى الأرضِ. كما يقالُ: عندى بَيْتان تِبْنًا. والمعنى: قَدْرُ بيتَين من التبنِ. والبيتان ليسا مِن التُّبْنِ. وقولُه: ﴿فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ﴾. يقولُ: فيُعذِّبُ بذلك الذي يُنَزِّلُ مِن السماءِ مِن جبالٍ فيها مِن بَرَدٍ - مَن يَشَاءُ فَيُهْلِكُه، أو يُهْلِكُ بِهِ زُرُوعَه ومالَه، ﴿وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ﴾ مِن خلقِه. يعنى: عن زُرُوعِهم وأموالِهم. وقولُه: ﴿يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ﴾. يقولُ: يكادُ شدةُ ضوءِ بَرْقِ هذا السحابِ يَذْهَبُ بأَبصارِ مَن لاقَى بصرَه.
QS 24:43-44 (jilid 17 hlm. 338) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 338 · #71413
ِهم وأموالِهم. وقولُه: ﴿يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ﴾. يقولُ: يكادُ شدةُ ضوءِ بَرْقِ هذا السحابِ يَذْهَبُ بأَبصارِ مَن لاقَى بصرَه. و "السَّنَا"، مقصورٌ، وهو ضوءُ البرقِ. كما حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، عن عطاءٍ الخُراسانيِّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ﴾. قال: ضَوْءُ بَرْقِه. حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، عن معمرٍ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ﴾. يقولُ: لَمَعانُ البرقِ يَذهبُ بالأبصارِ. حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ﴾.
QS 24:43-44 (jilid 17 hlm. 338) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 338 · #71414
لَمَعانُ البرقِ يَذهبُ بالأبصارِ. حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ﴾. قال: سَنَاه ضَوءُه، يذهبُ بالأبصارِ. وقرأت قرأةُ الأمصارِ: ﴿يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ﴾ بفتحِ الياءِ مِن ﴿يَذْهَبُ﴾ سوى أبي جعفرٍ القارئَ، فإنه قرأَه بضمِّ الياءِ: (يُذْهِبُ بالأَبصارِ). والقراءةُ التي لا أختارُ غيرَها هي فتحُها؛ لإجماعِ الحُجَّةِ مِن القرأةِ عليها، وأن العربَ إذا أدخَلَت الباءَ في مفعولِ "ذَهَبتُ" لم يقولوا إلا: ذَهَبتُ به. دونَ: أَذهَبْتُ به. وإذا أدخَلوا الألفَ في "أذهبتُ" لم يَكادوا أن يُدْخِلوا الباءَ في مفعولِه، فيقولون: أَذْهَبْتُه، وذَهَبتُ به. وقولُه: ﴿يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ﴾. يقولُ: يُعَقَّبُ اللهُ بينَ الليلِ والنهارِ ويُصَرِّفُهما، إذا أذهَب هذا جاء بهذا، [وإذا أذهَب هذا جاء بهذا]، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ﴾.
QS 24:43-44 (jilid 17 hlm. 339) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 339 · #71415
َبُ اللهُ بينَ الليلِ والنهارِ ويُصَرِّفُهما، إذا أذهَب هذا جاء بهذا، [وإذا أذهَب هذا جاء بهذا]، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ﴾. يقولُ: إن في إنشاءِ اللهِ السحابَ، وإنزالهِ منه الوَدْقَ، ومِن السماءِ البَرَدَ، وفى تَقْلِيبِه الليلَ والنهارَ - لَعبرةً لمن اعْتَبَرَ به، وعِظَةً لمن اتَّعظَ به، مِمَّن له فَهْمٌ وعقلٌ؛ لأن ذلك يُنْبِيُّ ويدُلُّ على أن له مُدَبِّرًا ومُصَرِّفًا ومُقَلِّبًا لا يُشْبِهُه شيءٌ.
QS 24:44 (jilid 6 hlm. 73) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 73 · #90344
﴿يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لأُولِي الأَبْصَارِ (٤٤)﴾ وقوله (يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ) أي: يتصرف فيهما، فيأخذ من طول هذا في قصر هذا حتى يعتدلا ثم يأخذ من هذا في هذا، فيطول الذي كان قصيرًا، ويقصر الذي كان طويلا. والله هو المتصرف في ذلك بأمره وقهره وعزته وعلمه. (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لأولِي الأبْصَارِ) أي: لدليلا على عظمته تعالى، كما قال الله تعالى: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأُولِي الأَلْبَابِ﴾ [آل عمران: ١٩٠]. وما بعدها من الآيات الكريمات.
QS 24:44 (jilid 18 hlm. 263) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 263 · #132688
[سُورَة النُّور (٢٤) : آيَة ٤٤] يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ (٤٤) التَّقْلِيبُ تَغْيِيرُ هَيْئَةٍ إِلَى ضِدِّهَا وَمِنْهُ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلى مَا أَنْفَقَ فِيها [الْكَهْف: ٤٢] أَيْ يُدِيرُ كَفَّيْهِ مِنْ ظَاهِرٍ إِلَى بَاطِنٍ، فَتَقْلِيبُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ تَغْيِيرُ الْأُفُقِ مِنْ حَالَةِ اللَّيْلِ إِلَى حَالَةِ الضِّيَاءِ وَمِنْ حَالَةِ النَّهَارِ إِلَى حَالَةِ الظَّلَامِ، فَالْمُقَلَّبُ هُوَ الْجَوُّ بِمَا يَخْتَلِفُ عَلَيْهِ مِنَ الْأَعْرَاضِ وَلَكِنْ لَمَّا كَانَتْ حَالَةُ ظُلْمَةِ الْجَوِّ تُسَمَّى لَيْلًا وَحَالَةُ نُورِهِ تُسَمَّى نَهَارًا عَبَّرَ عَنِ الْجَوِّ فِي حَالَتَيْهِ بِهِمَا، وَعُدِّيَ التَّقْلِيبُ إِلَيْهِمَا بِهَذَا الِاعْتِبَارِ. وَمِمَّا يَدْخُلُ فِي مَعْنَى التَّقْلِيبِ تَغْيِيرُ هَيْئَةِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ بِالطُّولِ وَالْقِصَرِ.
QS 24:44 (jilid 18 hlm. 264) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 264 · #132689
لِيبُ إِلَيْهِمَا بِهَذَا الِاعْتِبَارِ. وَمِمَّا يَدْخُلُ فِي مَعْنَى التَّقْلِيبِ تَغْيِيرُ هَيْئَةِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ بِالطُّولِ وَالْقِصَرِ. وَلِرَعْيِ تَكَرُّرِ التَّقَلُّبِ بِمَعْنَيَيْهِ عَبَّرَ بِالْمُضَارِعِ الْمُقْتَضِي لِلتَّكَرُّرِ وَالتَّجَدُّدِ. وَالْكَلَامُ اسْتِئْنَافٌ. وَجِيءَ بِهِ مُسْتَأْنِفًا غَيْرَ مَعْطُوفٍ عَلَى آيَات الِاعْتِبَار الْمَذْكُورَة قَبْلَهُ لِأَنَّهُ أُرِيدَ الِانْتِقَالُ مِنَ الِاسْتِدْلَالِ بِمَا قَدْ يَخْفَى عَلَى بَعْضِ الْأَبْصَارِ إِلَى الِاسْتِدْلَالِ بِمَا يُشَاهِدُهُ كُلُّ ذِي بَصَرٍ كُلَّ يَوْمٍ وَكُلَّ شَهْرٍ فَهُوَ لَا يَكَادُ يَخْفَى عَلَى ذِي بَصَرٍ. وَهَذَا تَدَرُّجٌ فِي مَوْقِعِ هَذِهِ الْجُمْلَةِ عَقِبَ جُمْلَةِ يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصارِ [النُّور: ٤٣] كَمَا أَشَرْنَا إِلَيْهِ آنِفًا.
QS 24:44 (jilid 18 hlm. 264) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 264 · #132690
تَدَرُّجٌ فِي مَوْقِعِ هَذِهِ الْجُمْلَةِ عَقِبَ جُمْلَةِ يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصارِ [النُّور: ٤٣] كَمَا أَشَرْنَا إِلَيْهِ آنِفًا. وَلِذَلِكَ فَالْمَقْصُودُ مِنَ الْكَلَامِ هُوَ جُمْلَةُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ، وَلَكِنْ بُنِيَ نَظْمُ الْكَلَامِ عَلَى تَقْدِيمِ الْجُمْلَةِ الْفِعْلِيَّةِ لِمَا تَقْتَضِيهِ مِنْ إِفَادَةِ التَّجَدُّدِ بِخِلَافِ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ فِي تَقْلِيبِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَعِبْرَةً. وَالْإِشَارَةُ الْوَاقِعَةُ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ فِي ذلِكَ إِلَى مَا تَضَمَّنَهُ فِعْلُ يُقَلِّبُ مِنَ الْمَصْدَرِ. أَيْ إِنَّ فِي التَّقْلِيبِ.
QS 24:44 (jilid 18 hlm. 264) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 264 · #132691
رَةً. وَالْإِشَارَةُ الْوَاقِعَةُ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ فِي ذلِكَ إِلَى مَا تَضَمَّنَهُ فِعْلُ يُقَلِّبُ مِنَ الْمَصْدَرِ. أَيْ إِنَّ فِي التَّقْلِيبِ. وَيُرَجِّحُ هَذَا الْقَصْدَ ذِكْرُ الْعِبْرَةِ بِلَفْظِ الْمُفْرَدِ الْمُنْكَرِ. وَالتَّأْكِيدُ بِ إِنَّ إِمَّا لِمُجَرَّدِ الِاهْتِمَامِ بِالْخَبَرِ وَإِمَّا لِتَنْزِيلِ الْمُشْرِكِينَ فِي تَرْكِهِمْ الِاعْتِبَارَ بِذَلِكَ مَنْزِلَةَ مَنْ يُنْكِرُ أَنَّ فِي ذَلِكَ عِبْرَةً. وَقِيلَ: الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ: إِنَّ فِي ذلِكَ إِلَى جَمِيعِ مَا ذُكِرَ آنِفًا ابْتِدَاءً مِنْ قَوْلِهِ: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحاباً [النُّور: ٤٣] فَيَكُونُ الْإِفْرَادُ فِي قَوْلِهِ: لَعِبْرَةً نَاظِرًا إِلَى أَنَّ مَجْمُوعَ ذَلِكَ يُفِيدُ جِنْسَ الْعِبْرَةِ الْجَامِعَةِ لِلْيَقِينِ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُتَصَرِّفُ فِي الْكَوْنِ. وَلَمْ تَرِدِ الْعِبْرَةُ فِي الْقُرْآنِ مُعَرَّفَةً بِلَامِ الْجِنْسِ وَلَا مَذْكُورَةً بِلَفْظ الْجمع. [٤٥]