Dan para perempuan tua yang telah berhenti (dari haid dan mengandung) yang tidak ingin menikah (lagi), maka tidak ada dosa menanggalkan pakaian (luar)570) mereka dengan tidak (bermaksud) menampakkan perhiasan; tetapi memelihara kehormatan adalah lebih baik bagi mereka. Allah Maha Mendengar, Maha Mengetahui
يَرْجُونَ نِكَاحًا﴾. يقولُ: اللاتي قد يَئِسْنَ مِن البُعُولةِ، فلا يَطْمَعْنَ في الأزواجِ، ﴿فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ﴾. يقولُ: فليس عليهنَّ حَرَجٌ ولا إثمٌ ﴿أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ﴾.
يعني: جَلَابِيبَهنَّ، وهى القِناعُ الذي يكونُ فوقَ الخِمارِ، والرداءُ الذي يكونُ فوقَ الثيابِ، لا حرَجَ عليهنَّ أن يَضَعْنَ ذلك عندَ المحارمِ مِن الرجالِ، وغيرِ المحارمِ مِن الغُرباءِ، غيرَ مُتَبرِّجاتٍ بزينةٍ.
وبنحوِ الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا﴾: وهى المرأةُ، لا جُناحَ عليها أن تجلسَ في بيتِها بدِرْعٍ وخِمارٍ، وتَضَعَ عنها الجلبابَ، ما لم تَتَبرَّجْ لِما يكرَهُ اللَّهُ، وهو قولُه: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ﴾.
الجلبابَ، ما لم تَتَبرَّجْ لِما يكرَهُ اللَّهُ، وهو قولُه: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ﴾. ثم قال: ﴿وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ﴾.
حُدِّثْتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبرَنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ﴾: يعنى الجلبابَ، وهو القِناعُ، وهذا للكبيرةِ التي قد قَعَدَت عن الولدِ، فلا يَضُرُّها أَلا تَجَلْبَبَ فوقَ الخِمارِ. وأما كلُّ امرأةٍ مسلمةٍ حُرَّةٍ، فعليها إذا بَلَغَت المَحِيضَ أَن تُدْنِيَ الجِلْبابَ على الخِمارِ، وقال اللهُ في سورةِ "الأحزاب": ﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ
جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ﴾ [الأحزاب: ٥٩].
جريجٍ في قولِه: ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ﴾: التي قَعَدَت مِن الولدِ وكَبِرَت. قال ابن جُرَيجٍ: قال مجاهدٌ: ﴿اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا﴾. قال: لا يُرِدْنَه، ﴿فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ﴾. قال: جَلابِيبَهنَّ.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرَنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ﴾. قال: وَضْعُ الخِمارِ.
َاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ﴾. قال: وَضْعُ الخِمارِ. قال: للتى لا تَرْجُو نِكاحًا، التي قد بَلَغَت ألا يكون لها في الرجالِ حاجةٌ، ولا للرجالِ فيها حاجةٌ، فإذا بَلَغْنَ ذلك وَضَعْن الخِمارَ، غيرَ مُتَبَرِّجاتٍ بزينةٍ، ثم قال: ﴿وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ
لَهُنَّ﴾ كان أبي يقولُ هذا كلَّه.
حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا يحيى وعبدُ الرحمن، قالا: ثنا سفيانُ، عن علقمةَ بن مَرْثَدٍ، عن زرٍّ، عن أبي وائلٍ، عن عبدِ اللَّهِ في قولِه: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ﴾. قال: الجِلْبابَ أو الرداءَ. شكَّ سفيانُ.
قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن الأعمشِ، عن مالكِ بن الحارثِ، عن عبدِ الرحمنِ بن يزيدَ، عن عبدِ اللَّهِ: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ﴾.
ل: ثنا سفيانُ، عن الأعمشِ، عن مالكِ بن الحارثِ، عن عبدِ الرحمنِ بن يزيدَ، عن عبدِ اللَّهِ: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ﴾. قال: الرِّداءُ.
حدَّثني يحيى بنُ إبراهيمَ المسعوديُّ، قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن جَدِّه، عن الأعمش، عن مالكِ بن الحارثِ، عن عبدِ الرحمنِ بن يزيدَ، قال: قال عبدُ اللهِ في هذه الآيةِ: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ﴾. قال: هي المِلْحَفَةُ.
حدَّثنا محمدُ بنُ المثنى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن الحكمِ، قال: سمِعتُ أبا وائلٍ، قال: سمِعتُ عبدَ اللهِ يقولُ في هذه الآيةِ: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ﴾.
: ثنا شعبةُ، عن الحكمِ، قال: سمِعتُ أبا وائلٍ، قال: سمِعتُ عبدَ اللهِ يقولُ في هذه الآيةِ: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ﴾. قال: الجِلْبابَ.
قال: حدَّثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن شعبةَ، قال: أخبَرني الحَكَمُ، عن أبي
وائلٍ، عن عبدِ اللهِ مثلَه.
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، عن الثوريِّ، عن الأعمشِ، عن مالكِ بن الحارثِ، عن عبدِ الرحمنِ بن يزيدَ، عن ابن مسعودٍ في قولِه: ﴿أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ﴾. قال: هو الرداءُ.
قال الحسنُ: قال عبدُ الرزاقِ: قال الثوريُّ: وأخبرَني أبو حَصِينٍ وسالمٌ الأفطسُ، عن سعيدِ بن جُبَيرٍ، قال: هو الرداءُ.
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن مغيرةَ، عن الشعبيِّ: ﴿أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ﴾. قال: تَضَعُ الجلبابَ المرأةُ التي قد عَجَزَت ولم تَزَوَّجُ.
رٌ، عن مغيرةَ، عن الشعبيِّ: ﴿أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ﴾. قال: تَضَعُ الجلبابَ المرأةُ التي قد عَجَزَت ولم تَزَوَّجُ. قال الشعبيُّ: فإن أبيَّ بنَ كعبٍ يقرأُ: (أن يَضَعْنَ مِنْ ثِيابِهنَّ.
حدَّثني يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا ابن عُلَيَّةَ، قال: قلتُ لابنِ أبي نجيحٍ قولَه: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ﴾. قال: الجلبابُ. قال يعقوبُ: قال أبو يونسَ: قلتُ له: عن مجاهدٍ؟ قال: نعم، في الدارِ والحجرة.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن
مجاهدٍ قولَه: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ﴾. قال: جَلابِيبَهُنَّ.
وقولُه: ﴿غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ﴾.
بي نجيحٍ، عن
مجاهدٍ قولَه: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ﴾. قال: جَلابِيبَهُنَّ.
وقولُه: ﴿غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ﴾. يقولُ: ليس عليهنَّ جناحٌ في وَضْعِ أَرْدِيتِهِنَّ إذا لم يُرِدْنَ بوضعِ ذلك عنهن أن يُبْدِينَ ما عليهنَّ مِن الزينةِ للرجالِ.
والتَّبَرُّجُ هو أن تُظْهِرَ المرأةُ مِن مَحاسنِها ما ينبَغِي لها أن تَسْتُرَه.
وقوله: ﴿وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ﴾. يقولُ: [أن يَعْفُفُن] عن وَضْعِ جَلابيبِهنَّ وأَرْدِيتِهنَّ، فيُلْبِسْنَها، خيرٌ لهنَّ مِن أَن يَضَعْنَها.
وبنحوِ الذي قُلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ﴾. قال: أَن يَلْبِسْنَ جَلَابِيبَهن.
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن مُغِيرةً، عن الشعبيِّ: ﴿وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ﴾.
يْرٌ لَهُنَّ﴾. قال: أَن يَلْبِسْنَ جَلَابِيبَهن.
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن مُغِيرةً، عن الشعبيِّ: ﴿وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ﴾. قال: تَرْكُ ذلك. يعنى تركَ وضعِ الثيابِ.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرَنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَأَنْ
يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ﴾. قال: والاسْتِعفافُ شَلُّ الخمارِ على رأسِها، كان أبي يقولُ هذا كلَّه.
[﴿وَاللَّهُ سَمِيعٌ﴾ ما تَنْطِقون] بألسنتِكم، ﴿عَلِيمٌ﴾ بما تُضْمِرُه صُدُورُكم، فاتَّقُوه أن تَنْطِقوا بألسنتِكم ما قد نَهاكم عن أن تَنْطِقوا بها، أو تُضْمِروا في صُدُورِكم ما قد كَرِهَه لكم، فتَسْتَوْجِبوا بذلك منه عُقوبَةً.
﴿وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٥٩) وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٦٠)﴾
ثم قال تعالى: (وَإِذَا بَلَغَ الأطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) يعني: إذا بلغ الأطفال الذين إنما كانوا يستأذنون في العورات الثلاث، إذا بلغوا الحلم، وجب عليهم أن يستأذنوا على كل حال، يعني بالنسبة إلى أجانبهم وإلى الأحوال التي يكون الرجل على امرأته، وإن لم يكن في الأحوال الثلاث.
قال الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير: إذا كان الغلام رباعيا فإنه يستأذن في العورات الثلاث على أبويه، فإذا بلغ الحلم فليستأذن على كل حال.
الأحوال الثلاث.
قال الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير: إذا كان الغلام رباعيا فإنه يستأذن في العورات الثلاث على أبويه، فإذا بلغ الحلم فليستأذن على كل حال. وهكذا قال سعيد بن جبير.
وقال في قوله: (كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) يعني: كما استأذن الكبار من ولد الرجل وأقاربه.
وقوله: (وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ) قال سعيد بن جُبَيْر، ومُقَاتل بن حَيَّان، وقتادة، والضحاك: هن اللواتي انقطع عنهن الحيض ويئسن من الولد، (اللاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا) أي: لم يبق لهن تَشوُّف إلى التزويج، (فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ) أي: ليس عليها من الحرج في التستر كما على غيرها من النساء.
ج، (فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ) أي: ليس عليها من الحرج في التستر كما على غيرها من النساء.
قال أبو داود: حدثنا أحمد بن محمد المروزي حدثني علي بن الحسين بن واقد، عن أبيه، عن يزيد النحوي، عن عكرمة عن ابن عباس: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ﴾ الآية [النور: ٣١] فنسخ، واستثنى من ذلك (وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا) الآية
قال ابن مسعود [في قوله]: (فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ) قال: الجلباب، أو
الرداء: وكذا رُوي عن ابن عباس، وابن عمر، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وأبي الشعثاء وإبراهيم النَّخَعِيّ، والحسن، وقتادة، والزهري، والأوزاعي، وغيرهم.
وقال أبو صالح: تضع الجلباب، وتقوم بين يدي الرجل في الدرع والخمار.
جبير، وأبي الشعثاء وإبراهيم النَّخَعِيّ، والحسن، وقتادة، والزهري، والأوزاعي، وغيرهم.
وقال أبو صالح: تضع الجلباب، وتقوم بين يدي الرجل في الدرع والخمار.
وقال سعيد بن جُبَيْر وغيره، في قراءة عبد الله بن مسعود: "أن يضعن من ثيابهن" وهو الجلباب من فوق الخمار فلا بأس أن يضعن عند غريب أو غيره، بعد أن يكون عليها خمار صَفيق.
وقال سعيد بن جبير: (غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ) يقول: لا يتبرجن بوضع الجلباب، أن يرى ما عليها من الزينة.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا هشام بن عبيد الله، حدثنا ابن المبارك، [حدثني سَوَّار بن ميمون، حدثتنا طلحة بنت عاصم، عن أم المصاعن، عن عائشة، ﵂، أنها قالت: دخلت عليّ] فقلت: يا أم المؤمنين، ما تقولين في الخضاب، والنفاض، والصباغ، والقُرطين، والخلخال، وخاتم الذهب، وثياب الرقاق؟ فقالت: يا معشر النساء، قصتكن كلها واحدة، أحل الله لكن الزينة غير متبرجات.
ي الخضاب، والنفاض، والصباغ، والقُرطين، والخلخال، وخاتم الذهب، وثياب الرقاق؟ فقالت: يا معشر النساء، قصتكن كلها واحدة، أحل الله لكن الزينة غير متبرجات. أي: لا يحلّ لكنّ أن يَرَوْا منكن محرما.
وقال السدي: كان شريك لي يقال له: "مسلم"، وكان مولى لامرأة حذيفة بن اليمان، فجاء يوما إلى السوق وأثر الحنّاء في يده، فسألته عن ذلك، فأخبرني أنه خَضَب رأس مولاته -وهي امرأة حذيفة -فأنكرت ذلك. فقال: إن شئت أدخلتك عليها؟ فقلت: نعم. فأدخلني عليها، فإذا امرأة جليلة، فقلت: إن مسلما حدثني أنه خضب رأسك؟ فقالت: نعم يا بني، إني من القواعد اللاتي لا يرجون نكاحًا، وقد قال الله في ذلك ما سمعت.
وقوله: (وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ) أي: وترك وضعهن لثيابهن -وإن كان جائزًا -خير وأفضل لهن، والله سميع عليم.