Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Furqan › Ayat 33

QS 25:33

Surah Al-Furqan (الفرقان) ayat 33

25:33
وَلَا يَأۡتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ وَأَحۡسَنَ تَفۡسِيرًا
Dan mereka (orang-orang kafir itu) tidak datang kepadamu (membawa) sesuatu yang aneh, melainkan Kami datangkan kepadamu yang benar dan penjelasan yang paling baik
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 32Ayat 34 →

Tafsir dalam korpus (20 potongan)

QS 25:33-34 (jilid 17 hlm. 447) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 447 · #71625
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا (٣٣) الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا (٣٤)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ولا يأتيك يا محمدُ هؤلاء المشركون بمثَلٍ يَضْرِبونه، إلا جئناك مِن الحقِّ بما تُبْطِلُ به ما جاءوا به، وأحسنَ منه تفسيرًا. كما حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ: ﴿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ﴾. قال: الكتاب، بما تردُّ به ما جاءوا به مِن الأمثالِ التي جاءوا بها، وأحسنَ تفسيرًا. وعَنى بقولِه: ﴿وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾: وأحسنَ مما جاءوا به مِن المثَلِ بيانًا وتفصيلًا. وبنحوِ الذي قلنا في تأويلِ ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾.
QS 25:33-34 (jilid 17 hlm. 448) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 448 · #71626
لُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾. يقولُ: أحسن تفصيلًا. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾. قال بيانًا. حُدِّثت عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبَرنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾. يقولُ: تفصيلًا. وقولُه: ﴿الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه: هؤلاء المشركون يا محمدُ، القائلون لك: ﴿لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً﴾ [الفرقان: ٣٢].
QS 25:33-34 (jilid 17 hlm. 448) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 448 · #71627
ٌ مَكَانًا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه: هؤلاء المشركون يا محمدُ، القائلون لك: ﴿لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً﴾ [الفرقان: ٣٢]. ومَن كان على مثل الذي هم عليه منِ الكفرِ بالله، الذين يُحْشَرون يومَ القيامة على وجوهِهم إلى جهنَم، فيُسَاقون إلى جهنمَ - شرٌّ مستقرًّا في الدنيا والآخرةِ من أهلِ الجنةِ [في الجنةِ]، وأضلُّ منهم في الدنيا طريقًا. وبنحوِ الذي قلنا في تأويلِ ذلك قال أهلُ التأويل. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، عن مجاهدٍ: ﴿الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ﴾. قال: الذي أمشاهم على أرجلهم قادرٌ على أن يُمشيَهم على وجوهِهم، ﴿أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا﴾ من أهلُ الجنةِ ﴿وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾. قال: طريقًا. حدَّثني محمد بن يحيى الأزديُّ، قال: ثنا الحسينُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا شيبانُ، عن قَتادةَ قوله: ﴿الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ﴾.
QS 25:33-34 (jilid 17 hlm. 449) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 449 · #71628
َّثني محمد بن يحيى الأزديُّ، قال: ثنا الحسينُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا شيبانُ، عن قَتادةَ قوله: ﴿الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ﴾. قال: حدَّثنا أنسُ بنُ مالكٍ، أن رجلًا قال: يا رسولَ اللهِ كيف يُحْشَرُ الكافر على وجهِه؟ قال: "الذي أمْشاه على رجلَيه قادرٌ أن يُمْشِيَه على وجهِه". حدَّثنا أبو سفيانَ الغَنَويُّ يزيدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا خلّادُ بن يحيى الكوفيُّ، قال: ثنا سفيانُ الثوريُّ، عن إسماعيلَ بن أبي خالدٍ، قال: أخبَرني مَن سمِع أنسَ بنَ مالكٍ يقولُ: جاء رجلٌ إلى النبيِّ ﷺ فقال: كيف يَحْشُرُهم على وجوهِهم؟ قال: الذي يَحْشُرُهم على أرجِلهم قادرٌ بأن يَحْشُرَهم على وجوهِهم". حدَّثنا عبيدُ بنُ محمدٍ الوراقُ، قال: ثنا يزيدُ بنُ هارونَ، قال: أخبَرنا إسماعيلُ بن أبي خالدٍ، عن أبي داودَ، عن أنسِ بن مالكٍ، قال: سُئل رسولُ اللهِ ﷺ: كيف يُحْشَرُ أهلُ النارِ على وُجوهِهم؟
QS 25:33-34 (jilid 17 hlm. 449) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 449 · #71629
يزيدُ بنُ هارونَ، قال: أخبَرنا إسماعيلُ بن أبي خالدٍ، عن أبي داودَ، عن أنسِ بن مالكٍ، قال: سُئل رسولُ اللهِ ﷺ: كيف يُحْشَرُ أهلُ النارِ على وُجوهِهم؟ فقال: "إن الذي أنشاهم على أقدامِهم قادرٌ على أن يُمشِيَهم على وجوههم". حدَّثني أحمدُ بنُ المِقْدامِ، قال: ثنا حَزمٌ، قال: سمِعتُ الحسنَ يقولُ: قرَأ رسولُ اللهِ ﷺ هذه الآيةَ: ﴿الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ﴾. فقالوا: يا نبيَّ اللهِ، كيف يَمْشون على وُجوهِهم؟ قال: "أرأيْتَ الذي أمْشَاهم على أقدامِهم، أليس قادرًا أن يُمشيهم على وجوهِهم". حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا هشيمٌ، قال: أخبَرنا منصورُ بنُ زاذانَ، عن عليٍّ بن زيدِ بن جُدْعانَ، عن أبي خالدٍ، عن أبي هريرةَ، قال: يُحشَرُ الناسُ يومَ القيامةِ على ثلاثةِ أصنافِ؛ صِنْفٌ على الدَّوابِّ، وصِنفٌ على أقدامِهم، وصِنفٌ على وُجوهِهم. فقيل: كيف يمشُون على وُجوهِهم؟ قال: إن الذي أَمْشَاهم على أقدامِهم قادرٌ أن يمشيهم على وُجِوههم.
QS 25:33-34 (jilid 6 hlm. 109) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 109 · #90483
﴿وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا (٣٣) الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلا (٣٤)﴾. (وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ) أي: بحجة وشبهة (إِلا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا) أي: ولا يقولون قولا يعارضون به الحق، إلا أجبناهم بما هو الحق في نفس الأمر، وأبين وأوضح وأفصحُ من مقالتهم. قال سعيد بن جبير، عن ابن عباس: (وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ) أي: بما يلتمسون به عيب القرآن والرسول (إِلا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا) أي: إلا نزل جبريل مِنَ الله بجوابهم. ثم في هذا اعتناء كبير؛ لشرف الرسول، صلوات الله وسلامه عليه، حيث كان يأتيه الوحي من الله بالقرآن صباحا ومساء، ليلا ونهارا، سفرا وحضرا، فكل مرة كان يأتيه الملك بالقرآن كإنزال كتاب مما قبله من الكتب المتقدمة، فهذا المقام أعلى وأجلُّ، وأعظم مكانة من سائر إخوانه من الأنبياء، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
QS 25:33-34 (jilid 6 hlm. 109) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 109 · #90484
لملك بالقرآن كإنزال كتاب مما قبله من الكتب المتقدمة، فهذا المقام أعلى وأجلُّ، وأعظم مكانة من سائر إخوانه من الأنبياء، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين. فالقرآن أشرف كتاب أنزله الله، ومحمد، صلوات الله وسلامه عليه، أعظم نبي أرسله الله وقد جمع الله تعالى للقرآن الصفتين معا، ففي الملأ الأعلى أنزل جملة من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة في سماء الدنيا ثم نزل بعد ذلك إلى الأرض منجما بحسب الوقائع والحوادث. قال أبو عبد الرحمن النسائي: أخبرنا أحمد بن سليمان، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا داود، عن عِكْرِمة، عن ابن عباس قال: أنزل القرآن جملة إلى سماء الدنيا في ليلة القدر، ثم نزل بعد ذلك في عشرين سنة، قال: (وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا)، وقوله ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلا﴾ [الإسراء: ١٠٦].
QS 25:33-34 (jilid 6 hlm. 110) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 110 · #90485
كَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا)، وقوله ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلا﴾ [الإسراء: ١٠٦]. ثم قال تعالى مخبرا عن سوء حال الكفار في معادهم يوم القيامة وحشرهم إلى جهنم، في أسوأ الحالات وأقبح الصفات: (الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلا)، وفي الصحيح، عن أنس: أن رجلا قال: يا رسول الله، كيف يحشر الكافر على وجهه يوم القيامة؟ فقال: "إن الذي أمشاه على رجليه قادر أن يُمشِيَه على وجهه يوم القيامة" وهكذا قال مجاهد، والحسن، وقتادة، وغير واحد من المفسرين، [والله أعلم].
QS 25:33 (jilid 19 hlm. 21) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 21 · #133059
[سُورَة الْفرْقَان (٢٥) : آيَة ٣٣] وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلاَّ جِئْناكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً (٣٣) لَمَّا اسْتَقْصَى أَكْثَرَ مَعَاذِيرِهِمْ وَتَعَلُّلَاتِهِمْ وَأَلْقَمَهُمْ أَحْجَارَ الرَّدِّ إِلَى لَهَوَاتِهِمْ عَطَفَ عَلَى ذَلِكَ فَذْلَكَةً جَامِعَةً تَعُمُّ مَا تَقَدَّمَ وَمَا عَسَى أَنْ يَأْتُوا بِهِ مِنَ الشُّكُوكِ وَالتَّمْوِيهِ بِأَنَّ كُلَّ ذَلِكَ مَدْحُوضٌ بِالْحُجَّةِ الْوَاضِحَةِ الْكَاشِفَةِ لِتُرَّهَاتِهِمْ. وَالْمِثْلُ: الْمُشَابِهُ. وَفِعْلُ الْإِتْيَانِ مَجَازٌ فِي أَقْوَالِهِمْ وَالْمُحَاجَّةِ بِهِ، وَتَنْكِيرُ (مَثَلٍ) فِي سِيَاقِ النَّفْيِ لِلتَّعْمِيمِ، أَيْ بِكُلِّ مَثَلٍ.
QS 25:33 (jilid 19 hlm. 21) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 21 · #133060
وَفِعْلُ الْإِتْيَانِ مَجَازٌ فِي أَقْوَالِهِمْ وَالْمُحَاجَّةِ بِهِ، وَتَنْكِيرُ (مَثَلٍ) فِي سِيَاقِ النَّفْيِ لِلتَّعْمِيمِ، أَيْ بِكُلِّ مَثَلٍ. وَالْمَقْصُودُ: مَثَلٌ مِنْ نَوْعِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَمْثَالِهِمُ الْمُتَقَدِّمَةِ ابْتِدَاءً من قَوْله [تَعَالَى] : وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذا إِلَّا إِفْكٌ افْتَراهُ وَأَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ [الْفرْقَان: ٤] ، وقالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ [النَّحْل: ٢٤] بِقَرِينَةِ سَوْقِ هَذِهِ الْجُمْلَةِ عَقِبَ اسْتِقْصَاءِ شُبْهَتِهِمْ، وقالُوا مالِ هذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ [الْفرْقَان: ٧] وَقالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً [الْفرْقَان: ٨] وَقالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقاءَنا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ [الْفرْقَان: ٢١] وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً [الْفرْقَان: ٣٢] .
QS 25:33 (jilid 19 hlm. 21) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 21 · #133061
ا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ [الْفرْقَان: ٢١] وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً [الْفرْقَان: ٣٢] . وَدَلَّ عَلَى إِرَادَةِ هَذَا الْمَعْنَى مِنْ قَوْلِهِ: بِمَثَلٍ قَوْلُهُ آنِفًا انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ [الْفرْقَان: ٩] عَقِبَ قَوْلِهِ: وَقالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً [الْفرْقَان: ٨] . وَتَعْدِيَةُ فِعْلِ يَأْتُونَكَ إِلَى ضَمِيرِ النَّبِيءِ ﷺ لِإِفَادَةِ أَنَّ إِتْيَانَهُمْ بالْأَمْثَالِ يَقْصِدُونَ بِهِ أَنْ يُفْحِمُوهُ. وَالْإِتْيَانُ مُسْتَعْمَلٌ مَجَازًا فِي الْإِظْهَارِ.
QS 25:33 (jilid 19 hlm. 21) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 21 · #133062
النَّبِيءِ ﷺ لِإِفَادَةِ أَنَّ إِتْيَانَهُمْ بالْأَمْثَالِ يَقْصِدُونَ بِهِ أَنْ يُفْحِمُوهُ. وَالْإِتْيَانُ مُسْتَعْمَلٌ مَجَازًا فِي الْإِظْهَارِ. وَالْمَعْنَى: لَا يَأْتُونَكَ بِشَبَهٍ يُشَبِّهُونَ بِهِ حَالًا مِنْ أَحْوَالِكَ يَبْتَغُونَ إِظْهَارَ أَنَّ حَالَكَ لَا يُشْبِهُ حَالَ رَسُولٍ مِنَ اللَّهِ إِلَّا أَبْطَلْنَا تَشْبِيهَهُمْ وَأَرَيْنَاهُمْ أَنَّ حَالَةَ الرِّسَالَةِ عَنِ اللَّهِ لَا تُلَازِمُ مَا زَعَمُوهُ سَوَاءٌ كَانَ مَا أَتَوْا بِهِ تَشْبِيهًا صَرِيحًا بِأَحْوَالِ غَيْرِ الرُّسُلِ كَقَوْلِهِمْ: أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها [الْفرْقَان: ٥] وَقَوْلِهِمْ مالِ هذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِ [الْفرْقَان: ٧] ، وَقَوْلِهِمْ: إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً [الْفرْقَان: ٨] ، أَمْ كَانَ نَفْيُ مُشَابَهَةِ حَالِهِ بِأَحْوَالِ الرُّسُلِ فِي زَعْمِهِمْ فَإِنَّ نَفْيَ مُشَابَهَةِ الشَّيْءِ يَقْتَضِي إِثْبَاتَ ضِدِّهِ كَقَوْلِهِمْ:
QS 25:33 (jilid 19 hlm. 21) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 21 · #133063
ْ كَانَ نَفْيُ مُشَابَهَةِ حَالِهِ بِأَحْوَالِ الرُّسُلِ فِي زَعْمِهِمْ فَإِنَّ نَفْيَ مُشَابَهَةِ الشَّيْءِ يَقْتَضِي إِثْبَاتَ ضِدِّهِ كَقَوْلِهِمْ: لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ أَوْ نَرى رَبَّنا [الْفرْقَان: ٢١] وَكَذَلِكَ قَوْلُهُمْ: لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً [الْفرْقَان: ٣٢] إِذَا كَانُوا قَالُوهُ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِحَالِ نُزُولِ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ. فَهَذَا نَفِيُ تَمْثِيلِ حَالِ الرَّسُولِ ﷺ بِحَالِ الرُّسُلِ الْأَسْبَقِينَ فِي زَعْمِهِمْ.
QS 25:33 (jilid 19 hlm. 21) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 21 · #133064
ُ مُخَالِفٌ لِحَالِ نُزُولِ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ. فَهَذَا نَفِيُ تَمْثِيلِ حَالِ الرَّسُولِ ﷺ بِحَالِ الرُّسُلِ الْأَسْبَقِينَ فِي زَعْمِهِمْ. وَيَدْخُلُ فِي هَذَا النَّوْعِ مَا يَزْعُمُونَ أَنَّهُ تَقْتَضِيهِ النُّبُوءَةُ مِنَ الْمَكَانَةِ عِنْدَ اللَّهِ أَنْ يَسْأَلَهُ، فَيُجَابَ إِلَيْهِ كَقَوْلِهِمْ: لَوْلا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً أَوْ يُلْقى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْها [الْفرْقَان: ٧، ٨] . وَصِيغَةُ الْمُضَارِعِ فِي قَوْلِهِ: لَا يَأْتُونَكَ تَشْمَلُ مَا عَسَى أَنْ يَأْتُوا بِهِ مِنْ هَذَا النَّوْعِ كَقَوْلِهِمْ: أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً [الْإِسْرَاء: ٩٢] . وَالِاسْتِثْنَاءُ فِي قَوْلِهِ: إِلَّا جِئْناكَ بِالْحَقِّ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ أَحْوَالٍ عَامَّةٍ يَقْتَضِيهَا عُمُومُ الْأَمْثَالِ لِأَنَّ عُمُومَ الْأَشْخَاصِ يَسْتَلْزِمُ عُمُومَ الْأَحْوَالِ.
QS 25:33 (jilid 19 hlm. 22) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 22 · #133065
ناكَ بِالْحَقِّ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ أَحْوَالٍ عَامَّةٍ يَقْتَضِيهَا عُمُومُ الْأَمْثَالِ لِأَنَّ عُمُومَ الْأَشْخَاصِ يَسْتَلْزِمُ عُمُومَ الْأَحْوَالِ. وَجُمْلَةُ جِئْناكَ حَالِيَّةٌ كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ: وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ [الْفرْقَان: ٢٠] . وَقَوْلُهُ جِئْناكَ بِالْحَقِّ مُقَابِلُ قَوْلِهِ: لَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ وَهُوَ مَجِيءٌ مَجَازِيٌّ. وَمُقَابَلَةُ جِئْناكَ بِالْحَقِّ لِقَوْلِهِ: وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ مَا يَأْتُونَ بِهِ بَاطِلٌ.
QS 25:33 (jilid 19 hlm. 22) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 22 · #133066
وَهُوَ مَجِيءٌ مَجَازِيٌّ. وَمُقَابَلَةُ جِئْناكَ بِالْحَقِّ لِقَوْلِهِ: وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ مَا يَأْتُونَ بِهِ بَاطِلٌ. مِثَالُ ذَلِكَ أَنَّ قَوْلَهُمْ: مالِ هذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِ [الْفرْقَان: ٧] ، أَبْطَلَهُ قَوْلُهُ: وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ [الْفرْقَان: ٢٠] . وَالتَّعْبِيرُ فِي جَانِبِ مَا يُؤَيِّدُهُ اللَّهُ مِنَ الْحُجَّةِ بِ جِئْناكَ دُونَ: أَتَيْنَاكَ، كَمَا عُبِّرَ عَمَّا يَجِيئُونَ بِهِ بِ يَأْتُونَكَ إِمَّا لِمُجَرَّدِ التَّفَنُّنِ، وَإِمَّا لِأَنَّ فِعْلَ الْإِتْيَانِ إِذَا اسْتُعْمِلَ مَجَازًا كَثُرَ فِيمَا يَسُوءُ وَمَا يُكْرَهُ، كَالْوَعِيدِ وَالْهِجَاءِ، قَالَ شَقِيقُ بْنُ شَرِيكٍ الْأَسَدِيُّ: أَتَانِي مِنْ أَبِي أَنَسٍ وَعِيدٌ ...
QS 25:33 (jilid 19 hlm. 22) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 22 · #133067
ازًا كَثُرَ فِيمَا يَسُوءُ وَمَا يُكْرَهُ، كَالْوَعِيدِ وَالْهِجَاءِ، قَالَ شَقِيقُ بْنُ شَرِيكٍ الْأَسَدِيُّ: أَتَانِي مِنْ أَبِي أَنَسٍ وَعِيدٌ ... فَسُلَّ لِغَيْظَةِ الضَّحَّاكِ جِسْمِي وَقَوْلُ النَّابِغَةِ: أَتَانِي- أَبَيْتَ اللَّعْنَ- أَنَّكَ لُمْتَنِي وَقَوْلُهُ: فَلَيَأْتِيَنْكَ قَصَائِدٌ وَلَيَدْفَعَنْ ... جَيْشًا إِلَيْكَ قَوَادِمُ الْأَكْوَارِ يُرِيدُ قَصَائِدَ الْهِجَاءِ. وَقَوْلُ الْمَلَائِكَةِ لِلُوطٍ وَأَتَيْناكَ بِالْحَقِّ [الْحجر: ٦٤] أَيْ عَذَابُ قَوْمِهِ، وَلِذَلِكَ قَالُوا لَهُ فِي الْمَجِيءِ الْحَقِيقِيِّ بَلْ جِئْناكَ بِما كانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ.
QS 25:33 (jilid 19 hlm. 22) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 22 · #133068
ناكَ بِالْحَقِّ [الْحجر: ٦٤] أَيْ عَذَابُ قَوْمِهِ، وَلِذَلِكَ قَالُوا لَهُ فِي الْمَجِيءِ الْحَقِيقِيِّ بَلْ جِئْناكَ بِما كانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ. وَتَقَدَّمَ فِي سُورَةِ الْحِجْرِ [٦٣] ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَتاها أَمْرُنا لَيْلًا أَوْ نَهاراً [يُونُس: ٢٤] أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ [النَّحْل: ١] فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا [الْحَشْر: ٢] ، بِخِلَافِ فِعْلِ الْمَجِيءِ إِذَا اسْتُعْمِلَ فِي مَجَازِهِ فَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِي وُصُولِ الْخَيْرِ وَالْوَعْدِ وَالنَّصْرِ وَالشَّيْءِ الْعَظِيمِ، قَالَ تَعَالَى: قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ [النِّسَاء: ١٧٤] وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا [الْفجْر: ٢٢] إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ [النَّصْر: ١] ، وَفِي حَدِيثِ الْإِسْرَاءِ: « ...
QS 25:33 (jilid 19 hlm. 23) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 23 · #133069
مْ [النِّسَاء: ١٧٤] وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا [الْفجْر: ٢٢] إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ [النَّصْر: ١] ، وَفِي حَدِيثِ الْإِسْرَاءِ: « ... مَرْحَبًا بِهِ وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ» ، وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ [الْإِسْرَاء: ٨١] ، وَقَدْ يَكُونُ مُتَعَلِّقُ الْفِعْلِ ذَا وَجْهَيْنِ بِاخْتِلَافِ الِاعْتِبَارِ فَيُطْلَقُ كِلَا الْفِعْلَيْنِ نَحْوَ حَتَّى إِذا جاءَ أَمْرُنا وَفارَ التَّنُّورُ [هود: ٤٠] ، فَإِنَّ الْأَمْرَ هَنَا مَنْظُورٌ فِيهِ إِلَى كَوْنِهِ تَأْيِيدًا نَافِعًا لِنُوحٍ. وَالتَّفْسِيرُ: الْبَيَانُ وَالْكَشْفُ عَنِ الْمَعْنَى، وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مُفَصَّلًا فِي الْمُقَدِّمَةِ الْأُولَى مِنْ مُقَدِّمَاتِ هَذَا الْكِتَابِ، وَالْمُرَادُ هُنَا كَشْفُ الْحُجَّةِ وَالدَّلِيلِ.
QS 25:33 (jilid 19 hlm. 23) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 23 · #133070
مَ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مُفَصَّلًا فِي الْمُقَدِّمَةِ الْأُولَى مِنْ مُقَدِّمَاتِ هَذَا الْكِتَابِ، وَالْمُرَادُ هُنَا كَشْفُ الْحُجَّةِ وَالدَّلِيلِ. وَمَعْنَى كَوْنِهِ أَحْسَنَ، أَنَّهُ أَحَقُّ فِي الِاسْتِدْلَالِ، فَالتَّفْضِيلُ لِلْمُبَالَغَةِ إِذْ لَيْسَ فِي حُجَّتِهِمْ حُسْنٌ أَوْ يُرَادُ بِالْحُسْنِ مَا يَبْدُو مِنْ بَهْرَجَةِ سَفْسَطَتِهِمْ وَشُبَهِهِمْ فَيَجِيءُ الْكَشْفُ عَنِ الْحَقِّ أَحْسَنَ وَقْعًا فِي نُفُوسِ السَّامِعِينَ مِنْ مُغَالَطَاتِهِمْ، فَيَكُونُ التَّفْضِيلُ بِهَذَا الْوَجْهِ عَلَى حَقِيقَتِهِ، فَهَذِهِ نُكْتَةٌ مِنْ دَقَائِقِ الِاسْتِعْمَالِ ودقائق التَّنْزِيل. [٣٤]

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 17:105-106QS 2:185QS 25:1-2