QS 25:42
Surah Al-Furqan (الفرقان) ayat 42
25:42
إِن كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنۡ ءَالِهَتِنَا لَوۡلَآ أَن صَبَرۡنَا عَلَيۡهَاۚ وَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ حِينَ يَرَوۡنَ ٱلۡعَذَابَ مَنۡ أَضَلُّ سَبِيلًا
Sungguh, hampir saja dia menyesatkan kita dari sesembahan kita, seandainya kita tidak tetap bertahan (menyembah)nya." Dan kelak mereka akan mengetahui pada saat mereka melihat azab, siapa yang paling sesat jalannya
Tanya tentang ayat ini
Kata per kata
Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat
seluruh ayat yang memakai akar yang sama.
Tafsir dalam korpus (19 potongan)
QS 25:42 (jilid 17 hlm. 458) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 458 ·
#71645
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا (٤٢)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه مُخْبِرًا عن هؤلاء المشركين الذين كانوا يهْزَءون
برسولِ اللهِ ﷺ إنهم يقولون إذا رأَوْه: قد كاد هذا يُضِلُّنا عن آلهتِنا التي نَعْبُدُها، فيَصُدُّنا عن عبادتِها لولا صبرُنا عليها وثُبوتُنا على عبادتِها.
﴿وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه: سيَبِينُ لهم حينَ يُعايِنون عذابَ اللهِ قد حلَّ بهم على عبادتِهم الآلهةَ، ﴿مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾. يقولُ: مَن الراكبُ غيرَ طريقِ الهدى، والسالكُ سبيلَ الرَّدَى أنتَ أوهم.
وبنحوِ ما قلنا في تأويلِ قولِه: ﴿لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا﴾. قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ: ﴿إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا﴾.
QS 25:42 (jilid 17 hlm. 459) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 459 ·
#71646
قال ذلك
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ: ﴿إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا﴾. قال: ثبَتْنا عليها.
QS 25:41-43 (jilid 6 hlm. 112) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 112 ·
#90496
﴿وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولا (٤١) إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلا (٤٢) أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلا (٤٣)﴾
يخبر تعالى عن استهزاء المشركين بالرسول، صلوات الله وسلامه عليه، إذا رأوه، كما قال: ﴿وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ﴾ [الأنبياء: ٣٦] يعنونه بالعيب والنقص، وقال هاهنا: (وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولا)؟
QS 25:41-43 (jilid 6 hlm. 113) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 113 ·
#90497
َتَكُمْ﴾ [الأنبياء: ٣٦] يعنونه بالعيب والنقص، وقال هاهنا: (وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولا)؟ أي: على سبيل التنقص والازدراء -قبَّحهم الله -كما قال: ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ﴾ [الرعد: ٣٢].
وقولهم: (إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا) يعنون: أنه كاد يثنيهم عن عبادة أصنامهم، لولا أن صبروا وتجلدوا واستمروا على عبادتها.
QS 25:41-43 (jilid 6 hlm. 113) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 113 ·
#90498
ادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا) يعنون: أنه كاد يثنيهم عن عبادة أصنامهم، لولا أن صبروا وتجلدوا واستمروا على عبادتها. قال الله تعالى متوعدا لهم ومتهددا: (وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلا).
ثم قال تعالى لنبيه، منبهًا له أن من كتب الله عليه الشقاوة والضلال، فإنه لا يهديه أحد إلا الله.
(أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ) أي: مهما استحسن من شيء ورآه حسناً في هوى نفسه، كان دينَه ومذهبَه، كما قال تعالى: ﴿أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ﴾ [فاطر: ٨]؛ ولهذا قال هاهنا: (أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلا). قال ابن عباس: كان الرجل في الجاهلية يعبد الحجر الأبيض زماناً، فإذا رأى غيره أحسن منه عبد الثاني وترك الأول.
QS 25:41-42 (jilid 19 hlm. 31) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 31 ·
#133105
[سُورَة الْفرْقَان (٢٥) : الْآيَات ٤١ إِلَى ٤٢]
وَإِذا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً أَهذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولاً (٤١) إِنْ كادَ لَيُضِلُّنا عَنْ آلِهَتِنا لَوْلا أَنْ صَبَرْنا عَلَيْها وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلاً (٤٢)
كَانَ مَا تَقَدَّمَتْ حِكَايَتُهُ مِنْ صُنُوفِ أَذَاهُمُ الرَّسُولَ ﵊ أَقْوَالًاِِ
فِي مَغِيبِهِ، فَعُطِفَ عَلَيْهَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَذًى خَاصٌّ وَهُوَ الْأَذَى حِينَ يَرَوْنَهُ.
QS 25:41-42 (jilid 19 hlm. 31) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 31 ·
#133106
مِنْ صُنُوفِ أَذَاهُمُ الرَّسُولَ ﵊ أَقْوَالًاِِ
فِي مَغِيبِهِ، فَعُطِفَ عَلَيْهَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَذًى خَاصٌّ وَهُوَ الْأَذَى حِينَ يَرَوْنَهُ. وَهَذَا صِنْفٌ مِنَ الْأَذَى تَبْعَثُهُمْ إِلَيْهِ مُشَاهَدَةُ الرَّسُولِ فِي غَيْرِ زِيِّ الْكُبَرَاءِ وَالْمُتْرَفِينَ لَا يَجُرُّ الْمَطَارِفَ وَلَا يَرْكَبُ النَّجَائِبَ وَلَا يَمْشِي مَرَحًا وَلَا يَنْظُرُ خُيَلَاءَ وَيُجَالِسُ الصَّالِحِينَ وَيُعْرِضُ عَنِ الْمُشْرِكِينَ، وَيَرْفُقُ بِالضُّعَفَاءِ وَيُوَاصِلُ الْفُقَرَاءَ، وَأُولَئِكَ يَسْتَخِفُّونَ بِالْخُلُقِ الْحَسَنِ، لِمَا غَلَبَ عَلَى آرَائِهِمْ مِنْ أَفَنٍ، لِذَلِكَ لَمْ يَخْلُ حَالُهُ عِنْدَهُمْ مِنَ الِاسْتِهْزَاءِ بِهِ إِذَا رَأَوْهُ بِأَنَّ حَالَهُ لَيْسَتْ حَالَ مَنْ يَخْتَارُهُ اللَّهُ لِرِسَالَتِهِ دُونَهُمْ، وَلَا هُوَ أَهْلٌ لِقِيَادَتِهِمْ وَسِيَاسَتِهِمْ.
QS 25:41-42 (jilid 19 hlm. 32) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 32 ·
#133107
هِ إِذَا رَأَوْهُ بِأَنَّ حَالَهُ لَيْسَتْ حَالَ مَنْ يَخْتَارُهُ اللَّهُ لِرِسَالَتِهِ دُونَهُمْ، وَلَا هُوَ أَهْلٌ لِقِيَادَتِهِمْ وَسِيَاسَتِهِمْ. وَهَذَا الْكَلَامُ صَدَرَ مِنْ أَبِي جَهْلٍ وَأَهْلِ نَادِيهِ.
وإِذا ظَرْفُ زَمَانٍ مُضَمَّنٌ مَعْنَى الشَّرْطِ فَلِذَلِكَ يُجْعَلُ مُتَعَلِّقُهُ جَوَابًا لَهُ. فَجُمْلَةُ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً جَوَابُ إِذا. وَالْهُزُؤُ بِضَمَّتَيْنِ: مَصْدَرُ هَزَأَ بِهِ. وَتَقَدَّمَ فِي قَوْله:
[تَعَالَى] قالُوا أَتَتَّخِذُنا هُزُواً فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٦٧] . وَالْوَصْفُ لِلْمُبَالَغَةِ فِي اسْتِهْزَائِهِمْ بِهِ حَتَّى كَأَنَّهُ نَفْسُ الْهُزُؤِ لِأَنَّهُمْ مَحَّضُوهُ لِذَلِكَ، وَإِسْنَادُ يَتَّخِذُونَكَ إِلَى ضَمِيرِ الْجَمْعِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّ جَمَاعَاتِهِمْ يَسْتَهْزِئُونَ بِهِ إِذَا رَأَوْهُ وَهُمْ فِي مَجَالِسِهِمْ وَمُنْتَدَيَاتِهِمْ.
QS 25:41-42 (jilid 19 hlm. 32) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 32 ·
#133108
كَ إِلَى ضَمِيرِ الْجَمْعِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّ جَمَاعَاتِهِمْ يَسْتَهْزِئُونَ بِهِ إِذَا رَأَوْهُ وَهُمْ فِي مَجَالِسِهِمْ وَمُنْتَدَيَاتِهِمْ. وَصِيغَةُ الْحَصْرِ لِلتَّشْنِيعِ عَلَيْهِمْ بِأَنَّهُمُ انْحَصَرَ اتِّخَاذُهُمْ إِيَّاهُ فِي الِاسْتِهْزَاءِ بِهِ يُلَازِمُونَهُ وَيَدْأَبُونَ عَلَيْهِ وَلَا يَخْلِطُونَ مَعَهُ شَيْئًا مِنْ تَذَكُّرِ أَقْوَالِهِ وَدَعْوَتِهِ، فَالِاسْتِثْنَاءُ مِنْ عُمُومِ الْأَحْوَالِ الْمَنْفِيَّةِ، أَيْ لَا يَتَّخِذُونَكَ فِي حَالَةٍ إِلَّا فِي حَالَةِ الِاسْتِهْزَاءِ.
وَجُمْلَةُ أَهذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا بَيَانٌ لِجُمْلَةِ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً لِأَنَّ الِاسْتِهْزَاءَ مِنْ قَبِيلِ الْقَوْلِ فَكَانَ بَيَانُهُ بِمَا هُوَ مِنْ أَقْوَالِهِمْ وَمُجَاذَبَتِهِمُ الْأَحَادِيثَ بَيْنَهُمْ.
وَالِاسْتِفْهَامُ إِنْكَارٌ لِأَنْ يَكُونَ بَعَثَهُ اللَّهُ رَسُولًا.
QS 25:41-42 (jilid 19 hlm. 32) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 32 ·
#133109
َانُهُ بِمَا هُوَ مِنْ أَقْوَالِهِمْ وَمُجَاذَبَتِهِمُ الْأَحَادِيثَ بَيْنَهُمْ.
وَالِاسْتِفْهَامُ إِنْكَارٌ لِأَنْ يَكُونَ بَعَثَهُ اللَّهُ رَسُولًا.
وَاسْمُ الْإِشَارَةِ مُسْتَعْمَلٌ فِي الِاسْتِصْغَارِ كَمَا عَلِمْتَ فِي أَوَّلِ تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ.
وَالْمَعْنَى: إِنْكَارُ أَنْ يَكُونَ الْمُشَارُ إِلَيْهِ رَسُولًا لِأَنَّ فِي الْإِشَارَةِ إِلَيْهِ مَا يَكْفِي لِلْقَطْعِ
بِانْتِفَاءِ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ فِي زَعْمِهِمْ، وَقَدْ تَقَدَّمَ قَرِيبٌ مِنْ هَذِهِ الْجُمْلَةِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً أَهذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ فِي سُورَةِ الْأَنْبِيَاءِ [٣٦] ، سِوَى أَنَّ الِاسْتِفْهَامَ هُنَالِكَ تَعَجُّبِيٌّ فَانْظُرْهُ.
QS 25:41-42 (jilid 19 hlm. 32) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 32 ·
#133110
َ إِلَّا هُزُواً أَهذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ فِي سُورَةِ الْأَنْبِيَاءِ [٣٦] ، سِوَى أَنَّ الِاسْتِفْهَامَ هُنَالِكَ تَعَجُّبِيٌّ فَانْظُرْهُ.
أَمَّا قَوْلُهُمْ إِنْ كادَ لَيُضِلُّنا عَنْ آلِهَتِنا لَوْلا أَنْ صَبَرْنا عَلَيْها فَالْمَقْصُودُ مِنْهُ تَفَاخُرُهُمْ بِتَصَلُّبِهِمْ فِي دِينِهِمْ وَأَنَّهُمْ كَادُوا أَنْ يَتَّبِعُوا دَعْوَةَ الرَّسُولِ بِمَا يُلْقِيهِ إِلَيْهِمْ مِنَ الْإِقْنَاعِ وَالْإِلْحَاحِ فَكَانَ تَأَثُّرُ أَسْمَاعِهِمْ بِأَقْوَالِهِ يُوشِكُ بِهِمْ أَنْ يَرْفُضُوا عِبَادَةَ الْأَصْنَامِ لَوْلَا أَنَّهُمْ تَرَيَّثُوا، فَكَانَ فِي الرَّيْثِ أَنْ أَفَاقُوا مِنْ غِشَاوَةِ أَقْوَالِهِ وَخِلَابَةِ اسْتِدْلَالِهِ وَاسْتَبْصَرُوا مَرْآهُ فَانْجَلَى لَهُمْ أَنَّهُ لَا يَسْتَأْهِلُ أَنْ يَكُونَ مَبْعُوثًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، فَقَدْ جَمَعُوا مِنْ كَلَامِهِمْ بَيْنَ تَزْيِيفِ حُجَّتِهِ وَتَنْوِيهِ ثَبَاتِهِمْ فِي مَقَامٍ يَسْتَفِزُّ غَيْرَ الرَّاسِخِينَ فِي الْكُفْرِ.
QS 25:41-42 (jilid 19 hlm. 33) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 33 ·
#133111
َّهِ، فَقَدْ جَمَعُوا مِنْ كَلَامِهِمْ بَيْنَ تَزْيِيفِ حُجَّتِهِ وَتَنْوِيهِ ثَبَاتِهِمْ فِي مَقَامٍ يَسْتَفِزُّ غَيْرَ الرَّاسِخِينَ فِي الْكُفْرِ. وَهَذَا الْكَلَامُ مَشُوبٌ بِفَسَادِ الْوَضْعِ وَمُؤَلَّفٌ عَلَى طَرَائِقِ الدَّهْمَاءِ إِذْ يَتَكَلَّمُونَ كَمَا يَشْتَهُونَ وَيَسْتَبْلِهُونَ السَّامِعِينَ. وَمِنْ خِلَابَةِ الْمُغَالَطَةِ إِسْنَادُهُمْ مُقَارَبَةَ الْإِضْلَالِ إِلَى الرَّسُولِ دُونَ أَنْفُسِهِمْ تَرَفُّعًا عَلَى أَنْ يَكُونُوا قَارَبُوا الضَّلَالَ عَنْ آلِهَتِهِمْ مَعَ أَنَّ مُقَارَبَتَهُ إِضْلَالَهُمْ تَسْتَلْزِمُ اقْتِرَابَهُمْ مِنَ الضَّلَالِ.
وإِنْ مُخَفَّفَةٌ مِنْ (إِنَّ) الْمُشَدَّدَةِ، وَالْأَكْثَرُ فِي الْكَلَامِ إِهْمَالُهَا، أَيْ تَرْكُ عَمَلِهَا نَصْبَ الِاسْمِ وَرَفْعَ الْخَبَرِ، وَالْجُمْلَةُ الَّتِي تَلِيهَا يَلْزَمُ أَنْ تَكُونَ مُفْتَتَحَةً بِفِعْلٍ مِنْ أَخَوَاتِ كَانَ أَو من أَخَوَاتِ ظَنَّ وَهَذَا مِنْ غَرَائِبِ الِاسْتِعْمَالِ.
QS 25:41-42 (jilid 19 hlm. 33) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 33 ·
#133112
لَةُ الَّتِي تَلِيهَا يَلْزَمُ أَنْ تَكُونَ مُفْتَتَحَةً بِفِعْلٍ مِنْ أَخَوَاتِ كَانَ أَو من أَخَوَاتِ ظَنَّ وَهَذَا مِنْ غَرَائِبِ الِاسْتِعْمَالِ. وَلَوْ ذَهَبْنَا إِلَى أَنَّ اسْمَهَا ضَمِيرُ شَأْنٍ وَأَنَّ الْجُمْلَةَ الَّتِي بَعْدَهَا خَبَرٌ عَنْ ضَمِيرِ الشَّأْنِ كَمَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ فِي (أَنَّ) الْمَفْتُوحَةِ الْهَمْزَةِ إِذَا خُفِّفَتْ لَمَا كَانَ ذَلِكَ بَعِيدًا. وَفِي كَلَامِ صَاحِبِ «الْكَشَّافِ» مَا يَشْهَدُ لَهُ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ [١٦٤] ، وَالْجُمْلَةُ بَعْدَهَا مُسْتَأْنَفَةٌ، وَاللَّامُ فِي قَوْلِهِ لَيُضِلُّنا هِيَ الْفَارِقَةُ بَين (إِن) المحققة وَبَين (إِنْ) النَّافِيَةِ.
وَالصَّبْرُ: الِاسْتِمْرَارُ عَلَى مَا يَشُقُّ عَمَلُهُ عَلَى النَّفْسِ.
QS 25:41-42 (jilid 19 hlm. 33) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 33 ·
#133113
لَيُضِلُّنا هِيَ الْفَارِقَةُ بَين (إِن) المحققة وَبَين (إِنْ) النَّافِيَةِ.
وَالصَّبْرُ: الِاسْتِمْرَارُ عَلَى مَا يَشُقُّ عَمَلُهُ عَلَى النَّفْسِ. وَيُعَدَّى فِعْلُهُ بِحَرْفِ (عَلَى) لِمَا يَقْتَضِيهِ مِنَ التَّمَكُّنِ مِنَ الشَّيْءِ الْمُسْتَمِرِّ عَلَيْهِ.
ولَوْلا حَرْفُ امْتِنَاعٍ لِوُجُودٍ، أَيْ امْتِنَاعُ وُقُوعِ جَوَابِهَا لِأَجْلِ وُجُودِ شَرْطِهَا فَتَقْتَضِي جَوَابًا لِشَرْطِهَا، وَالْجَوَابُ هُنَا مَحْذُوفٌ لِدَلَالَةِ مَا قَبْلَ لَوْلا عَلَيْهِ، وَهُوَ إِنْ كادَ لَيُضِلُّنا.
QS 25:41-42 (jilid 19 hlm. 33) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 33 ·
#133114
ُجُودِ شَرْطِهَا فَتَقْتَضِي جَوَابًا لِشَرْطِهَا، وَالْجَوَابُ هُنَا مَحْذُوفٌ لِدَلَالَةِ مَا قَبْلَ لَوْلا عَلَيْهِ، وَهُوَ إِنْ كادَ لَيُضِلُّنا. وَفَائِدَةُ نَسْجِ الْكَلَامِ عَلَى هَذَا الْمِنْوَالِ دُونَ أَنْ يُؤْتَى بِأَدَاةِ الشَّرْطِ ابْتِدَاءً مَتْلُوَّةً بِجَوَابِهَا قَصْدُ الْعِنَايَةِ بِالْخَبَرِ ابْتِدَاءً بِأَنَّهُ حَاصِل ثمَّ يُؤْتى بِالشَّرْطِ بَعْدَهُ تَقْيِيدًا لِإِطْلَاقِ الْخَبَرِ فَالصِّنَاعَةُ النَّحْوِيَّةُ تَعْتَبِرُ الْمُقَدَّمَ دَلِيلَ الْجَوَابِ، وَالْجَوَابَ مَحْذُوفًا لِأَنَّ نَظَرَ النَّحْوِيِّ لِإِقَامَةِ أَصْلِ التَّرْكِيبِ، فَأَمَّا أَهْلُ الْبَلَاغَةِ فَيَعْتَبِرُونَ
ذَلِكَ لِلِاهْتِمَامِ وَتَقْيِيدُ الْخَبَرِ بَعْدَ إِطْلَاقِهِ، وَلِذَا
QS 25:41-42 (jilid 19 hlm. 33) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 33 ·
#133115
لِإِقَامَةِ أَصْلِ التَّرْكِيبِ، فَأَمَّا أَهْلُ الْبَلَاغَةِ فَيَعْتَبِرُونَ
ذَلِكَ لِلِاهْتِمَامِ وَتَقْيِيدُ الْخَبَرِ بَعْدَ إِطْلَاقِهِ، وَلِذَا
قَالَ فِي «الْكَشَّافِ» : «لَوْلا فِي مِثْلِ هَذَا الْكَلَامِ جَارٍ مَجْرَى التَّقْيِيدِ لِلْحُكْمِ الْمُطْلَقِ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى لَا مِنْ حَيْثُ الصَّنْعَةِ» فَهَذَا شَأْنُ الشُّرُوطِ الْوَاقِعَةِ بَعْدَ كَلَامٍ مَقْصُودٍ لِذَاتِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ إِلَى قَوْلِهِ: إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهاداً فِي سَبِيلِي [الممتحنة: ١] فَإِنَّ قَوْلَهُ: إِنْ كُنْتُمْ قَيْدٌ فِي الْمَعْنَى لِلنَّهْيِ عَنْ مُوَالَاةِ أَعْدَاءِ اللَّهِ.
وَتَأْخِيرُ الشَّرْطِ لِيَظْهَرَ أَنَّهُ قَيْدٌ لِلْفِعْلِ الَّذِي هُوَ دَلِيلُ الْجَوَابِ. قَالَ فِي «الْكَشَّافِ» : إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ مُتَعَلِّقٌ بِ لَا تَتَّخِذُوا يَعْنِي: لَا تَتَوَلَّوْا أعدائي إِنْ كُنْتُمْ أَوْلِيَائِي.
QS 25:41-42 (jilid 19 hlm. 34) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 34 ·
#133116
وَابِ. قَالَ فِي «الْكَشَّافِ» : إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ مُتَعَلِّقٌ بِ لَا تَتَّخِذُوا يَعْنِي: لَا تَتَوَلَّوْا أعدائي إِنْ كُنْتُمْ أَوْلِيَائِي. وَقَوْلُ النَّحْوِيِّينَ فِي مِثْلِهِ هُوَ شَرْطٌ جَوَابُهُ مَحْذُوفٌ لِدَلَالَةٍ مَا قَبْلُهُ عَلَيْهِ» اه. وَكَذَلِكَ مَا قُدِّمَ فِيهِ عَلَى الشَّرْطِ مَا حَقُّهُ أَنْ يَكُونَ جَوَابًا لِلشَّرْطِ تَقْدِيمًا لِقَصْدِ الِاهْتِمَامِ بِالْجَوَابِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فَاتْلُوها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ [آل عمرَان: ٩٣] .
وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا.
هَذَا جَوَابُ قَوْلِهِمْ إِنْ كادَ لَيُضِلُّنا عَنْ آلِهَتِنا لَوْلا أَنْ صَبَرْنا عَلَيْها الْمُتَضَمِّنِ أَنَّهُمْ عَلَى هُدًى فِي دِينِهِمْ، وَكَانَ الْجَوَابُ بِقَطْعِ مُجَادَلَتِهِمْ وَإِحَالَتِهِمْ عَلَى حِينِ رُؤْيَتِهِمُ الْعَذَابَ يَنْزِلُ بِهِمْ، فَتَضَمَّنَ ذَلِكَ وَعِيدًا بِعَذَابٍ.
QS 25:41-42 (jilid 19 hlm. 34) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 34 ·
#133117
كَانَ الْجَوَابُ بِقَطْعِ مُجَادَلَتِهِمْ وَإِحَالَتِهِمْ عَلَى حِينِ رُؤْيَتِهِمُ الْعَذَابَ يَنْزِلُ بِهِمْ، فَتَضَمَّنَ ذَلِكَ وَعِيدًا بِعَذَابٍ. وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ عَذَابُ السَّيْفِ النَّازِلِ بِهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ، وَمِمَّنْ رَآهُ أَبُو جَهْلٍ سَيِّدُ أَهْلِ الْوَادِي، وَزَعِيمُ الْقَالَةِ فِي ذَلِكَ النَّادِي.
وَلَمَّا كَانَ الْجَوَابُ بِالْإِعْرَاضِ عَنِ الْمُحَاجَّةِ ارْتُكِبَ فِيهِ أُسْلُوبُ التَّهَكُّمِ بِجَعْلِ مَا يَنْكَشِفُ عَنْهُ الْمُسْتَقْبَلُ هُوَ مَعْرِفَةُ مَنْ هُوَ أَشَدُّ ضَلَالًا مِنَ الْفَرِيقَيْنِ عَلَى طَرِيقَةِ الْمُجَارَاةِ وإرخاء الْعَنَان للمخطىء إِلَى أَنْ يَقِفَ عَلَى خَطَئِهِ وَقَدْ قَالَ أَبُو جَهْلٍ يَوْمَ بَدْرٍ وَهُوَ مُثْخَنٌ بِالْجِرَاحِ فِي حَالَةِ النَّزْعِ لَمَّا قَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: أَنْتَ أَبُو جَهْلٍ؟
QS 25:41-42 (jilid 19 hlm. 34) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 34 ·
#133118
َ أَبُو جَهْلٍ يَوْمَ بَدْرٍ وَهُوَ مُثْخَنٌ بِالْجِرَاحِ فِي حَالَةِ النَّزْعِ لَمَّا قَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: أَنْتَ أَبُو جَهْلٍ؟ فَقَالَ: «وَهَلْ أَعْمَدُ مِنْ رَجُلِ قَتَلَهُ قَوْمُهُ» .
ومَنْ الِاسْتِفْهَامِيَّةُ أَوْجَبَتْ تَعْلِيقَ فِعْلِ يَعْلَمُونَ عَن الْعَمَل.
[٤٣]
Ayat yang dirujuk di sini
Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan
teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).
Dirujuk oleh
Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.
tafsir-rag · halaman jelajah dirender langsung dari korpus; teks kitab ditampilkan verbatim apa adanya.