Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Anbiya › Ayat 36

QS 21:36

Surah Al-Anbiya (الأنبياء) ayat 36

21:36
وَإِذَا رَءَاكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا ٱلَّذِي يَذۡكُرُ ءَالِهَتَكُمۡ وَهُم بِذِكۡرِ ٱلرَّحۡمَٰنِ هُمۡ كَٰفِرُونَ
Dan apabila orang-orang kafir itu melihat engkau (Muhammad), mereka hanya memperlakukan engkau menjadi bahan ejekan. (Mereka mengatakan), "Apakah ini orang yang mencela tuhan-tuhanmu?" Padahal mereka orang yang ingkar mengingat Allah Yang Maha Pengasih
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 35Ayat 37 →

Tafsir dalam korpus (17 potongan)

QS 21:36 (jilid 16 hlm. 270) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 270 · #70098
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هُمْ كَافِرُونَ (٣٦)﴾. يقولُ تعالى ذِكْرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: وإذا رآك يا محمدُ الذين كَفَروا باللهِ ﴿إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا﴾. يقولُ: ما يَتَّخِذُونك إِلَّا سِخْرِيًّا يقولُ بعضُهم لبعضٍ: ﴿أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ﴾. يعنى بقولِه: ﴿يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ﴾: يذكرُ آلهتَكم بسوءٍ ويُعيبُها؛ تعجُّبًا مِنهم مِن ذلك، يقولُ اللَّهُ تعالى ذِكرُه: فيَعجَبون مِن ذِكْرِك يا محمدُ آلهتَهم التي لا تضرُّ ولا تَنفَعُ بسوءٍ، وهم يذكْرِ الرحمنِ الذي خلَقهم وأنعَم عليهم، ومنه نَفْعُهم، وبيدِه ضرُّهم، وإليه مَرْجِعُهم، بما هو أهلُه مِنهم أن يَذكُروه به - كافرون. والعربُ تضَعُ الذِّكرَ موضِعَ المدحِ والذمِّ، فيقولون: سمِعْنا فلانًا يَذْكُرُ فلانًا.
QS 21:36 (jilid 16 hlm. 270) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 270 · #70099
وإليه مَرْجِعُهم، بما هو أهلُه مِنهم أن يَذكُروه به - كافرون. والعربُ تضَعُ الذِّكرَ موضِعَ المدحِ والذمِّ، فيقولون: سمِعْنا فلانًا يَذْكُرُ فلانًا. وهم يُريدُونَ: سَمِعْناه يَذْكُرُه بقبيحٍ ويَعيبُه - ومِن ذلك قولُ عنترةَ: لا تَذكُرِى مُهْرِى وما أَطْعَمْتُه … فيكونَ جلدُكِ مِثلَ جِلدِ الأَجْرَبِ يعنى بذلك: لا تَعِيبى مُهْرِى - وسَمِعْناه يَذْكُرُه بخيرٍ.
QS 21:36-37 (jilid 5 hlm. 342) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 342 · #89563
﴿وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هُمْ كَافِرُونَ (٣٦) خُلِقَ الإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ (٣٧)﴾. يقول تعالى لنبيه، صلوات الله وسلامه عليه، (وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا) يعني: كفار قريش كأبي جهل وأشباهه (إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلا هُزُوًا) أي: يستهزئون بك وينتقصونك، يقولون: (أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ) يعنون: أهذا الذي يسب آلهتكم ويسفه أحلامكم، قال تعالى: (وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هُمْ كَافِرُونَ) أي: وهم كافرون بالله، ومع هذا يستهزئون برسول الله، كما قال في الآية الأخرى: ﴿وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولا * إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلا﴾ [الفرقان: ٤١، ٤٢].
QS 21:36-37 (jilid 5 hlm. 342) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 342 · #89564
َ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلا﴾ [الفرقان: ٤١، ٤٢]. وقوله: (خُلِقَ الإنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ)، كما قال في الآية الأخرى: ﴿وَكَانَ الإِنْسَانُ عَجُولا﴾ [الإسراء: ١١] أي: في الأمور. قال مجاهد: خلق الله آدم بعد كل شيء من آخر النهار، من يوم خلق الخلائق فلما أحيا الروح عينيه ولسانه ورأسه، ولم يبلغ أسفله قال: يا رب، استعجل بخلقي قبل غروب الشمس. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن سِنَان، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا محمد بن علقمة بن وقاص الليثي، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم وفيه أدخل الجنة، وفيه أهبط منها، وفيه تقوم الساعة، وفيه ساعة لا يوافقها مؤمن يصلي -وقبض أصابعه قَلَّلَها -فسأل الله خيرًا، إلا أعطاه إياه".
QS 21:36-37 (jilid 5 hlm. 343) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 343 · #89565
ه خلق آدم وفيه أدخل الجنة، وفيه أهبط منها، وفيه تقوم الساعة، وفيه ساعة لا يوافقها مؤمن يصلي -وقبض أصابعه قَلَّلَها -فسأل الله خيرًا، إلا أعطاه إياه". قال أبو سلمة: فقال عبد الله بن سلام: قد عرفت تلك الساعة، وهي آخر ساعات النهار من يوم الجمعة، وهي التي خلق الله فيها آدم، قال الله تعالى: (خُلِقَ الإنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ). والحكمة في ذكر عجلة الإنسان هاهنا أنه لما ذكر المستهزئين بالرسول، صلوات الله [وسلامه] عليه، وقع في النفوس سرعة الانتقام منهم واستعجلت، فقال الله تعالى: (خُلِقَ الإنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ)؛ لأنه تعالى يملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته، يؤجل ثم يعجل، وينظر ثم لا يؤخر؛ ولهذا قال: (سَأُرِيكُمْ آيَاتِي) أي: نقمي وحكمي واقتداري على من عصاني، (فَلا تَسْتَعْجِلُونِ).
QS 21:36 (jilid 4 hlm. 712) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 712 · #101080
قوله تعالى: ﴿وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إلا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هُمْ كَافِرُونَ (٣٦)﴾. ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن الكفار إذا رأوا النبي ﷺ ما يتخذونه إلا هزوًا، أي مستهزأ به مستخفًا به. والهزؤ: السخرية، فهو مصدر وصف به. ويقولون: أهذا الذي يذكر آلهتكم أي يعيبها وينفي أنها تشفع لكم وتقربكم إلى الله زلفى، ويقول: إنها لا تنفع من عبدها، ولا تضر من لم يعبدها، وهم مع هذا كله كافرون بذكر الرحمن. فالخطاب في قوله: ﴿وَإِذَا رَآكَ﴾ للنبي ﷺ. و ﴿إِنْ﴾ في قوله: ﴿إِنْ يَتَّخِذُونَكَ﴾ نافية. والاستفهام في قوله: ﴿أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ﴾ قال فيه أبو حيان في البحر: إنه للإنكار والتعجيب. والذي يظهر لي أنهم يريدون بالاستفهام المذكور التحقير بالنبي ﷺ، كما تدل عليه قرينة قوله: ﴿إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إلا هُزُوًا﴾. وقد تقرر في فن المعاني: أن من الأغراض التي تؤدى بالاستفهام التحقير.
QS 21:36 (jilid 4 hlm. 713) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 713 · #101081
كور التحقير بالنبي ﷺ، كما تدل عليه قرينة قوله: ﴿إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إلا هُزُوًا﴾. وقد تقرر في فن المعاني: أن من الأغراض التي تؤدى بالاستفهام التحقير. وقال القرطبي في تفسير هذه الآية: إن جواب ﴿وَإِذَا﴾ هو القول المحذوف، وتقديره: وإذا رءاك الذين كفروا يقولون: أهذا الذي يذكر آلهتكم. وقال: إن جملة ﴿إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إلا هُزُوًا﴾ جملة معترضة بين إذا وجوابها. واختار أبو حيان في البحر أن جواب ﴿وَإِذَا﴾ هو جملة ﴿إِنْ يَتَّخِذُونَكَ﴾ وقال: إن جواب "إذا" بجملة مصدرة بـ ﴿إِنْ﴾ أو "ما" النافيتين لا يحتاج إلى الاقتران بالفاء. وقوله: ﴿يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ﴾ أي يعيبها. ومن إطلاق الذكر بمعنى العيب قوله تعالى: ﴿قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ (٦٠)﴾ أي: يعيبهم. وقول عنترة: لا تذكري مهري وما أطعمته ... فيكون جلدك مثل جلد الأجرب أي: لا تعيبي مهري، قاله القرطبي. وقال الزمخشري في تفسير هذه الآية الكريمة: الذكر يكون بخير وبخلافه.
QS 21:36 (jilid 4 hlm. 713) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 713 · #101082
كري مهري وما أطعمته ... فيكون جلدك مثل جلد الأجرب أي: لا تعيبي مهري، قاله القرطبي. وقال الزمخشري في تفسير هذه الآية الكريمة: الذكر يكون بخير وبخلافه. فإذا دلت الحال على أحدهما أطلق ولم يقيد، كقولك للرجل: سمعت فلانًا يذكرك، فإن كان الذاكر صديقًا فهو ثناء؛ وإن كان عدوًا فذم، ومنه قوله تعالى: ﴿سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ﴾، وقوله: ﴿أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ﴾ انتهى محل الغرض منه. والجملة في قوله: ﴿وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هُمْ كَافِرُونَ (٣٦)﴾ حالية. وقال بعض أهل العلم: معنى كفرهم بذكر الرحمن هو الموضح في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا (٦٠)﴾، وقولهم: ما نعرف الرحمن إلا رحمان اليمامة، يعنون مسيلمة الكذاب. وقد بين ابن جرير الطبري وغيره: أن إنكارهم لمعرفتهم الرحمن تجاهل منهم ومعاندة مع أنهم يعرفون أن الرحمن من أسماء الله تعالى.
QS 21:36 (jilid 4 hlm. 714) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 714 · #101083
مامة، يعنون مسيلمة الكذاب. وقد بين ابن جرير الطبري وغيره: أن إنكارهم لمعرفتهم الرحمن تجاهل منهم ومعاندة مع أنهم يعرفون أن الرحمن من أسماء الله تعالى. قال: وقال بعض شعراء الجاهلية الجهلاء: ألا ضربت تلك الفتاة هجينها ... ألا قطع الرحمن ربي يمينها وقال سلامة بن جندل الطهوي: عجلتم علينا عجلتينا عليكم ... وما يشأ الرحمن يعقد ويطلق وفي هذه الآية الكريمة دلالة واضحة على سخافة عقول الكفار؛ لأنهم عاكفون على ذكر أصنام لا تنفع ولا تضر، ويسوءهم أن تذكر بسوء، أو يقال: إنها لا تشفع ولا تقرب إلى الله.
QS 21:36 (jilid 4 hlm. 714) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 714 · #101084
الكريمة دلالة واضحة على سخافة عقول الكفار؛ لأنهم عاكفون على ذكر أصنام لا تنفع ولا تضر، ويسوءهم أن تذكر بسوء، أو يقال: إنها لا تشفع ولا تقرب إلى الله. وأما ذكر الله وما يجب أن يذكر به من الوحدانية فهم به كافرون لا يصدقون به، فهم أحق بأن يتخذوا هزؤا من النبي ﷺ الذي اتخذوه هزؤا، فإنه محق وهم مبطلون. فإذا عرفت معنى هذه الآية الكريمة؛ فاعلم أن هذا المعنى الذي دلت عليه جاء أيضًا مبينًا في سورة "الفرقان" في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إلا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا (٤١) إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيهَا وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا (٤٢)﴾ فتحقيرهم -لعنهم الله- له ﷺ المذكور في "الأنبياء" في قوله: ﴿أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ﴾ هو المذكور في قوله في "الفرقان": ﴿أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا (٤١)﴾.
QS 21:36 (jilid 4 hlm. 715) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 715 · #101085
لمذكور في "الأنبياء" في قوله: ﴿أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ﴾ هو المذكور في قوله في "الفرقان": ﴿أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا (٤١)﴾. وذكره لآلهتهم بالسوء المذكور في "الأنبياء" في قوله: ﴿يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ﴾ هو المذكور في "الفرقان" في قوله: ﴿إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيهَا﴾ أي: لِمَا يُبين من معائبها، وعدم فائدتها، وعظم ضرر عبادتها. •
QS 21:36 (jilid 17 hlm. 65) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 65 · #130760
[سُورَة الْأَنْبِيَاء (٢١) : آيَة ٣٦] وَإِذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً أَهذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمنِ هُمْ كافِرُونَ (٣٦) هَذَا وَصْفٌ آخَرُ لِمَا يُؤْذِي بِهِ الْمُشْرِكُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ يَرَوْنَهُ فَهُوَ أَخَصُّ مِنْ أَذَاهُمْ إِيَّاهُ فِي مَغِيبِهِ، فَإِذَا رَأَوْهُ يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَهذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ. وَالْهُزُؤُ- بِضَمِّ الْهَاءِ وَضَمِّ الزَّايِ- مَصْدَرُ هَزَأَ بِهِ، إِذَا جَعَلَهُ لِلْعَبَثِ وَالتَّفَكُّهِ. وَمعنى اتّخاذه هزؤا أَنَّهُمْ يَجْعَلُونَهُ مُسْتَهْزَأً بِهِ فَهَذَا مِنَ الْإِخْبَارِ بِالْمَصْدَرِ لِلْمُبَالَغَةِ، أَوْ هُوَ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ كَالْخَلْقِ بِمَعْنَى الْمَخْلُوقِ.
QS 21:36 (jilid 17 hlm. 65) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 65 · #130761
ْتَهْزَأً بِهِ فَهَذَا مِنَ الْإِخْبَارِ بِالْمَصْدَرِ لِلْمُبَالَغَةِ، أَوْ هُوَ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ كَالْخَلْقِ بِمَعْنَى الْمَخْلُوقِ. وَتَقَدَّمَ فِي سُورَةِ [الْكَهْفِ: ١٠٦] قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاتَّخَذُوا آياتِي وَرُسُلِي هُزُواً. وَجُمْلَةُ أَهذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ مُبَيِّنَةٌ لِجُمْلَةِ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً فَهِيَ فِي مَعْنَى قَوْلٍ مَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً لِأَنَّ الِاسْتِهْزَاءَ يَكُونُ بِالْكَلَامِ.
QS 21:36 (jilid 17 hlm. 66) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 66 · #130762
كَ إِلَّا هُزُواً فَهِيَ فِي مَعْنَى قَوْلٍ مَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً لِأَنَّ الِاسْتِهْزَاءَ يَكُونُ بِالْكَلَامِ. وَقَدِ انْحَصَرَ اتِّخَاذُهُمْ إِيَّاهُ عِنْدَ رُؤْيَتِهِ فِي الِاسْتِهْزَاءِ بِهِ دُونَ أَنْ يَخْلِطُوهُ بِحَدِيثٍ آخَرَ فِي شَأْنِهِ. وَالِاسْتِفْهَامُ مُسْتَعْمَلٌ فِي التَّعْجِيبِ، وَاسْمُ الْإِشَارَةِ مُسْتَعْمَلٌ فِي التَّحْقِيرِ، بِقَرِينَةِ الِاسْتِهْزَاءِ. وَمَعْنَى يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ يَذْكُرُهُمْ بِسُوءٍ، بِقَرِينَةِ الْمَقَامِ، لِأَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ مَا يَذْكُرُ بِهِ آلِهَتَهُمْ مِمَّا يَسُوءُهُمْ، فَإِنَّ الذِّكْرَ يَكُونُ بِخَيْرٍ وَبِشَرٍّ فَإِذَا لَمْ يُصَرَّحْ بِمُتَعَلِّقِهِ يُصَارُ إِلَى الْقَرِينَةِ كَمَا هُنَا وكما فِي قَوْلِهِ تَعَالَى الْآتِي: قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ [الْأَنْبِيَاء: ٦٠] .
QS 21:36 (jilid 17 hlm. 66) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 66 · #130763
ْ بِمُتَعَلِّقِهِ يُصَارُ إِلَى الْقَرِينَةِ كَمَا هُنَا وكما فِي قَوْلِهِ تَعَالَى الْآتِي: قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ [الْأَنْبِيَاء: ٦٠] . وَكَلَامُهُمْ مَسُوقٌ مَسَاقَ الْغَيْظِ وَالْغَضَبِ، وَلِذَلِكَ أَعْقَبَهُ اللَّهُ بِجُمْلَةِ الْحَالِ وَهِيَ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمنِ هُمْ كافِرُونَ، أَيْ يَغْضَبُونَ مِنْ أَنْ تُذْكَرَ آلِهَتُهُمْ بِمَا هُوَ كَشْفٌ لِكُنْهِهَا الْمُطَابِقِ لِلْوَاقِعِ فِي حَالِ غَفْلَتِهِمْ عَن ذكر الرحمان الَّذِي هُوَ الْحَقِيقُ بِأَنْ يَذْكُرُوهُ. فَالذِّكْرُ الثَّانِي مُسْتَعْمَلٌ فِي الذِّكْرِ بِالثَّنَاءِ وَالتَّمْجِيدِ بِقَرِينَةِ الْمَقَامِ. وَالْأَظْهَرُ أَنَّ المُرَاد بِذكر الرحمان هُنَا الْقُرْآنُ، أَيِ الذِّكْرُ الْوَارِد من الرحمان. وَالْمُنَاسَبَةُ الِانْتِقَالُ مِنْ ذِكْرٍ إِلَى ذِكْرٍ.
QS 21:36 (jilid 17 hlm. 66) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 66 · #130764
أَظْهَرُ أَنَّ المُرَاد بِذكر الرحمان هُنَا الْقُرْآنُ، أَيِ الذِّكْرُ الْوَارِد من الرحمان. وَالْمُنَاسَبَةُ الِانْتِقَالُ مِنْ ذِكْرٍ إِلَى ذِكْرٍ. وَمَعْنَى كفرهم بِذكر الرحمان إِنْكَارُهُمْ أَنْ يَكُونَ الْقُرْآنُ آيَةً دَالَّةً عَلَى صِدْقِ الرَّسُولِ ﷺ فَقَالُوا: فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَما أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ [الْأَنْبِيَاء: ٥] . وَأَيْضًا كُفْرُهُمْ بِمَا جَاءَ بِهِ الْقُرْآنُ مِنْ إِثْبَاتِ الْبَعْثِ. وَعَبَّرَ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى بَاسِمِ الرَّحْمنِ تَوَرُّكًا عَلَيْهِمْ إِذْ كَانُوا يَأْبَوْنَ أَن يكون الرحمان اسْمًا لِلَّهِ تَعَالَى: وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ قالُوا وَمَا الرَّحْمنُ أَنَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا وَزادَهُمْ نُفُوراً فِي سُورَةِ [الْفُرْقَانِ: ٦٠] .
QS 21:36 (jilid 17 hlm. 66) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 66 · #130765
لَى: وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ قالُوا وَمَا الرَّحْمنُ أَنَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا وَزادَهُمْ نُفُوراً فِي سُورَةِ [الْفُرْقَانِ: ٦٠] . وَضَمِيرُ الْفَصْلِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: هُمْ كافِرُونَ يَجُوزُ أَنْ يُفِيدَ الْحَصْرَ، أَيْ هُمْ كَافِرُونَ بِالْقُرْآنِ دُونَ غَيْرِهِمْ مِمَّنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْعَرَبِ لِإِفَادَةِ أَنَّ هَؤُلَاءِ بَاقُونَ عَلَى كُفْرِهِمْ مَعَ تَوَفُّرِ الْآيَاتِ وَالنُّذُرِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْفَصْلُ لِمُجَرَّدِ التَّأْكِيدِ تَحْقِيقًا لِدَوَامِ كُفْرِهِمْ مَعَ ظُهُورِ مَا شَأْنُهُ أَنْ يُقْلِعَهُمْ عَن الْكفْر. [٣٧]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 25:41

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 6:123-124QS 25:41QS 25:41-43