QS 26:91
Surah Asy-Syu'ara (الشعراء) ayat 91
26:91
وَبُرِّزَتِ ٱلۡجَحِيمُ لِلۡغَاوِينَ
dan neraka Jahim diperlihatkan dengan jelas kepada orang-orang yang sesat
Tanya tentang ayat ini
Tafsir dalam korpus (16 potongan)
QS 26:90-104 (jilid 6 hlm. 149) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 149 ·
#90631
﴿وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ (٩٠) وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ (٩١) وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (٩٢) مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ (٩٣) فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ (٩٤) وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ (٩٥) قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ (٩٦) تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٩٧) إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٩٨) وَمَا أَضَلَّنَا إِلا الْمُجْرِمُونَ (٩٩) فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ (١٠٠) وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ (١٠١) فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (١٠٢) إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (١٠٣) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (١٠٤)﴾.
(وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ) أي: قربت الجنة وأدنيت من أهلها يوم القيامة مزخرفة مزينة لناظريها، وهم المتقون الذين رغبوا فيها، وعملوا لها [عملها] في الدنيا.
(وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ) أي:
QS 26:90-104 (jilid 6 hlm. 149) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 149 ·
#90632
دنيت من أهلها يوم القيامة مزخرفة مزينة لناظريها، وهم المتقون الذين رغبوا فيها، وعملوا لها [عملها] في الدنيا.
(وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ) أي:
أظهرت وكُشف عنها، وبدت منها عُنقٌ، فزفرت زفرة بلغت منها القلوب [إلى] الحناجر، وقيل لأهلها تقريعا وتوبيخا: (أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ * مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ) أي: ليست الآلهة التي عبدتموها من دون الله، من تلك الأصنام والأنداد تغني عنكم اليوم شيئًا، ولا تدفع عن أنفسها؛ فإنكم وإياها اليوم حَصَبُ جَهَنم أنتم لها واردون.
وقوله: (فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ) قال مجاهد: يعني: فَدُهْوِرُوا فيها.
وقال غيره: كببوا فيها. والكاف مكررة، كما يقال: صرصر.
QS 26:90-104 (jilid 6 hlm. 150) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 150 ·
#90633
لها واردون.
وقوله: (فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ) قال مجاهد: يعني: فَدُهْوِرُوا فيها.
وقال غيره: كببوا فيها. والكاف مكررة، كما يقال: صرصر. والمراد: أنه ألقي بعضهم على بعض، من الكفار وقادتهم الذين دعوهم إلى الشرك.
(وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ) أي: ألقوا فيها عن آخرهم.
(قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ * تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ * إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ) أي: يقول الضعفاء للذين استكبروا: ﴿إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِنَ النَّارِ﴾ [غافر: ٤٧].
QS 26:90-104 (jilid 6 hlm. 150) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 150 ·
#90634
ِّ الْعَالَمِينَ) أي: يقول الضعفاء للذين استكبروا: ﴿إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِنَ النَّارِ﴾ [غافر: ٤٧]. ويقولون وقد عادوا على أنفسهم بالملامة: (تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ * إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ) أي: نجعل أمركم مطاعًا كما يطاع أمر رب العالمين، وعبدناكم مع ربِ العالمين.
(وَمَا أَضَلَّنَا إِلا الْمُجْرِمُونَ) أي: ما دعانا إلى ذلك إلا المجرمون.
(فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ) قال بعضهم: يعني من الملائكة، كما يقولون: ﴿فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ﴾ [الأعراف: ٥٣].
QS 26:90-104 (jilid 6 hlm. 150) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 150 ·
#90635
يعني من الملائكة، كما يقولون: ﴿فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ﴾ [الأعراف: ٥٣]. وكذا قالوا: (فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ * وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ) أي: قريب.
قال قتادة: يعلمون -والله -أن الصديق إذا كان صالحًا نفع، وأن الحميم إذا كان صالحا شفع.
(فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) وذلك أنهم يتمنون أنهم يردُّون إلى الدار الدنيا، ليعملوا بطاعة ربهم -فيما يزعمون -وهو، ﷾، يعلم أنه لو ردهم إلى الدار الدنيا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون.
QS 26:90-104 (jilid 6 hlm. 150) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 150 ·
#90636
م يتمنون أنهم يردُّون إلى الدار الدنيا، ليعملوا بطاعة ربهم -فيما يزعمون -وهو، ﷾، يعلم أنه لو ردهم إلى الدار الدنيا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون. وقد أخبر تعالى عن تخاصم أهل النار في سورة "ص"، ثم قال: ﴿إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ﴾ [ص: ٦٤].
ثم قال تعالى: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ) أي: إن في محاجة إبراهيم لقومه وإقامته الحجج عليهم في التوحيد لآية ودلالة واضحة جلية على أنه لا إله إلا الله (وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ).
QS 26:90-95 (jilid 19 hlm. 150) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 150 ·
#133602
[سُورَة الشُّعَرَاء (٢٦) : الْآيَات ٩٠ إِلَى ٩٥]
وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ (٩٠) وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ (٩١) وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (٩٢) مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ (٩٣) فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَالْغاوُونَ (٩٤)
وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ (٩٥)
الظَّاهِرُ أَنَّ الْوَاوَ فِي قَوْلِهِ: وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ وَاوُ الْحَالِ، وَالْعَامِلُ فِيهَا لَا يَنْفَعُ مالٌ [الشُّعَرَاء: ٨٨] ، أَيْ يَوْمَ عَدَمِ نَفْعِ مَنْ عَدَا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ وَقَدْ أُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ.
QS 26:90-95 (jilid 19 hlm. 150) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 150 ·
#133603
نْفَعُ مالٌ [الشُّعَرَاء: ٨٨] ، أَيْ يَوْمَ عَدَمِ نَفْعِ مَنْ عَدَا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ وَقَدْ أُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ. وَالْخُرُوجُ إِلَى تَصْوِيرِ هَذِهِ الْأَحْوَالِ شَيْءٌ اقْتَضَاهُ مَقَامُ الدَّعْوَةِ إِلَى الْإِيمَانِ بِالرَّغْبَةِ وَالرَّهْبَةِ لِأَنَّهُ ابْتَدَأَ الدَّعْوَةَ بِإِلْقَاءِ السُّؤَالِ عَلَى قَوْمِهِ فِيمَا يَعْبُدُونَ إِيقَاظًا لِبَصَائِرِهِمْ، ثُمَّ أَعْقَبَ ذَلِكَ بِإِبْطَالِ إِلَهِيَّةِ أَصْنَامِهِمْ.
QS 26:90-95 (jilid 19 hlm. 150) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 150 ·
#133604
وَةَ بِإِلْقَاءِ السُّؤَالِ عَلَى قَوْمِهِ فِيمَا يَعْبُدُونَ إِيقَاظًا لِبَصَائِرِهِمْ، ثُمَّ أَعْقَبَ ذَلِكَ بِإِبْطَالِ إِلَهِيَّةِ أَصْنَامِهِمْ. وَالِاسْتِدْلَالِ عَلَى عَدَمِ اسْتِئْهَالِهَا الْإِلَهِيَّةَ بِدَلِيلِ التَّأَمُّلِ، وَهُوَ أَنَّهَا فَاقِدَةٌ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَعَاجِزَةٌ عَنِ النَّفْعِ وَالضُّرِّ، ثُمَّ طَالَ دَلِيلُ التَّقْلِيدِ الَّذِي نَحَا إِلَيْهِ قَوْمُهُ لَمَّا عَجَزُوا عَنْ تَأْيِيدِ دِينِهِمْ بِالنَّظَرِ.
فَلَمَّا نَهَضَتِ الْحُجَّةُ عَلَى بُطْلَانِ إِلَهِيَّةِ أَصْنَامِهِمُ انْتَصَبَ لِبَيَانِ الْإِلَهِ الْحَقِّ رَبِّ الْعَالَمِينَ، الَّذِي لَهُ صِفَاتُ التَّصَرُّفِ فِي الْأَجْسَامِ وَالْأَرْوَاحِ، تَصَرُّفَ الْمُنْعِمِ الْمُتَوَحِّدِ بِشَتَّى التَّصَرُّفِ إِلَى أَنْ يَأْتِيَ تَصَرُّفُهُ بِالْإِحْيَاءِ الْمُؤَبَّدِ وَأَنَّهُ الَّذِي نَطْمَعُ فِي تَجَاوُزِهِ عَنْهُ يَوْمَ الْبَعْثِ فَلْيَعْلَمُوا أَنَّهُمْ إِنِ اسْتَغْفَرُوا اللَّهَ عَمَّا سَلَفَ
QS 26:90-95 (jilid 19 hlm. 150) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 150 ·
#133605
َاءِ الْمُؤَبَّدِ وَأَنَّهُ الَّذِي نَطْمَعُ فِي تَجَاوُزِهِ عَنْهُ يَوْمَ الْبَعْثِ فَلْيَعْلَمُوا أَنَّهُمْ إِنِ اسْتَغْفَرُوا اللَّهَ عَمَّا سَلَفَ مِنْهُمْ مِنْ كُفْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ لَهُمْ، وَأَنَّهُمْ إِنْ لَمْ يُقْلِعُوا عَنِ الشِّرْكِ لَا يَنْفَعُهُمْ شَيْءٌ يَوْمَ الْبَعْثِ، ثُمَّ صَوَّرَ لَهُمْ عَاقِبَةَ حَالَيِ التَّقْوَى وَالْغَوَايَةِ بِذِكْرِ دَارِ إِجْزَاءِ الْخَيْرِ وَدَارِ إِجْزَاءِ الشَّرِّ.
وَلَمَّا كَانَ قَوْمُهُ مُسْتَمِرِّينَ عَلَى الشِّرْكِ وَلَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ مُؤْمِنًا غَيْرُهُ وَغَيْرُ زَوْجِهِ
وَغَيْرُ لُوطٍ ابْنِ أَخِيهِ كَانَ الْمَقَامُ بِذِكْرِ التَّرْهِيبِ أَجْدَرَ، فَلِذَلِكَ أَطْنَبَ فِي وَصْفِ حَالِ الضَّالِّينَ يَوْمَ الْبَعْثِ وَسُوءِ مَصِيرِهِمْ حَيْثُ يَنْدَمُونَ عَلَى مَا فَرَّطُوا فِي الدُّنْيَا مِنَ الْإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ وَيَتَمَنَّوْنَ أَنْ يَعُودُوا إِلَى الدُّنْيَا لِيَتَدَارَكُوا الْإِيمَانَ وَلَاتَ سَاعَةَ مَنْدَمٍ.
QS 26:90-95 (jilid 19 hlm. 151) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 151 ·
#133606
ُوا فِي الدُّنْيَا مِنَ الْإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ وَيَتَمَنَّوْنَ أَنْ يَعُودُوا إِلَى الدُّنْيَا لِيَتَدَارَكُوا الْإِيمَانَ وَلَاتَ سَاعَةَ مَنْدَمٍ.
وَالْإِزْلَافُ: التَّقْرِيبُ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ: وَأَزْلَفْنا ثَمَّ الْآخَرِينَ فِي هَذِهِ السُّورَةِ [٦٤] . وَالْمَعْنَى: أَنَّ الْمُتَّقِينَ يَجِدُونَ الْجَنَّةَ حَاضِرَةً فَلَا يَتَجَشَّمُونَ مَشَقَّةَ السَّوْقِ إِلَيْهَا.
وَاللَّامُ فِي لِلْمُتَّقِينَ لَامُ التَّعْدِيَةِ.
وبُرِّزَتِ مُبَالَغَةٌ فِي أُبْرِزَتْ لِأَنَّ التَّضْعِيفَ فِيهِ مُبَالَغَةٌ لَيْسَتْ فِي التَّعْدِيَةِ بِالْهَمْزَةِ، وَنَظِيرُهُ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرى فِي سُورَةِ النَّازِعَاتِ [٣٦] .
QS 26:90-95 (jilid 19 hlm. 151) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 151 ·
#133607
َالَغَةٌ لَيْسَتْ فِي التَّعْدِيَةِ بِالْهَمْزَةِ، وَنَظِيرُهُ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرى فِي سُورَةِ النَّازِعَاتِ [٣٦] . وَالْمُرَادُ ب لِلْغاوِينَ الْمَوْصُوفُونَ بِالْغِوَايَةِ، أَيْ ضَلَالُ الرَّأْيِ.
وَذِكْرُ مَا يُقَالُ لِلْغَاوِينَ لِلْإِنْحَاءِ عَلَيْهِمْ وَإِظْهَارِ حَقَارَةِ أَصْنَامِهِمْ، فَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ وَفِي الِاقْتِصَارِ عَلَى ذِكْرِ هَذَا دُونَ غَيْرِهِ مِمَّا يُخَاطَبُونَ بِهِ يَوْمَئِذٍ مُنَاسَبَةٌ لِمَقَامِ طَلَبِ الْإِقْلَاعِ عَنْ عِبَادَةِ تِلْكَ الْأَصْنَامِ.
وَأُسْنِدَ فِعْلُ الْقَوْلِ إِلَى غَيْرِ مَعْلُومٍ لِأَنَّ الْغَرَضَ تَعَلَّقَ بِمَعْرِفَةِ الْقَوْلِ لَا بِمَعْرِفَةِ الْقَائِلِ، فَالْقَائِلُ الْمَلَائِكَةُ بِإِذْنٍ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّ الْمُشْرِكِينَ أَحْقَرُ مِنْ أَنْ يُوَجِّهَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ خِطَابَهُ مُبَاشَرَةً.
QS 26:90-95 (jilid 19 hlm. 151) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 151 ·
#133608
الْقَائِلُ الْمَلَائِكَةُ بِإِذْنٍ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّ الْمُشْرِكِينَ أَحْقَرُ مِنْ أَنْ يُوَجِّهَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ خِطَابَهُ مُبَاشَرَةً.
وَالِاسْتِفْهَامُ فِي قَوْلِهِ: أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ اسْتِفْهَامٌ عَنْ تَعْيِينِ مَكَانِ الْأَصْنَامِ إِنْ لَمْ تَكُنْ حَاضِرَةً، أَوْ عَنْ عَمَلِهَا إِنْ كَانَتْ حَاضِرَةً فِي ذَلِكَ الْمَوْقِفِ، تَنْزِيلًا لِعَدَمِ جَدْوَاهَا فِيمَا كَانُوا يَأْمُلُونَهُ مِنْهَا مَنْزِلَةَ الْعَدَمِ تَهَكُّمًا وَتَوْبِيخًا وَتَوْقِيفًا عَلَى الْخَطَأِ.
وَالِاسْتِفْهَامُ فِي هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ كَذَلِكَ مَعَ الْإِنْكَارِ أَنْ تَكُونَ الْأَصْنَامُ نُصَرَاءَ.
وَالِانْتِصَارُ طَلَبُ النَّصِيرِ.
وَكُتِبَ أَيْنَ مَا فِي الْمَصَاحِف مَوْصُولَة نون (أَيْن) بِمِيمِ (مَا) وَالْمُتَعَارَفُ فِي الرَّسْمِ الْقِيَاسِيِّ أَنَّ مِثْلَهُ يُكْتَبُ مَفْصُولًا لِأَنَّ (مَا) هُنَا اسْمٌ مَوْصُولٌ وَلَيْسَتِ الْمَزِيدَةَ
QS 26:90-95 (jilid 19 hlm. 151) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 151 ·
#133609
ِيمِ (مَا) وَالْمُتَعَارَفُ فِي الرَّسْمِ الْقِيَاسِيِّ أَنَّ مِثْلَهُ يُكْتَبُ مَفْصُولًا لِأَنَّ (مَا) هُنَا اسْمٌ مَوْصُولٌ وَلَيْسَتِ الْمَزِيدَةَ
بَعْدَ (أَيْنَ) الَّتِي تَصِيرُ (أَيْنَ) بِزِيَادَتِهَا اسْمَ شَرْطٍ لِعُمُومِ الْأَمْكِنَةِ، وَرَسْمُ الْمُصْحَفِ سُنَّةٌ مُتَّبَعَةٌ.
وأَوْ لِلتَّخْيِيرِ فِي التَّوْبِيخِ وَالتَّخْطِئَةِ، أَيْ هَلْ أَخْطَأْتُمْ فِي رَجَاءِ نَصْرِهَا إِيَّاكُمْ، أَوْ فِي الْأَقَلِّ هَلْ تَسْتَطِيعُ نَصْرَ أَنْفُسِهَا وَذَلِكَ حِينَ يُلْقَى بِالْأَصْنَامِ فِي النَّارِ بِمَرْأًى مِنْ عَبَدَتِهَا وَلِذَلِكَ قَالَ: فَكُبْكِبُوا فِيها، أَيْ كُبْكِبَتِ الْأَصْنَامُ فِي جَهَنَّم.
QS 26:90-95 (jilid 19 hlm. 152) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 152 ·
#133610
حِينَ يُلْقَى بِالْأَصْنَامِ فِي النَّارِ بِمَرْأًى مِنْ عَبَدَتِهَا وَلِذَلِكَ قَالَ: فَكُبْكِبُوا فِيها، أَيْ كُبْكِبَتِ الْأَصْنَامُ فِي جَهَنَّم.
وَمعنى فَكُبْكِبُوا كُبُّوا فِيهَا كَبًّا بَعْدَ كَبٍّ فَإِنَّ كُبْكِبُوا مُضَاعَفُ كُبُّوا بِالتَّكْرِيرِ وَتَكْرِيرُ اللَّفْظِ مُفِيدٌ تَكْرِيرَ الْمَعْنَى مِثْلُ: كَفْكَفَ الدَّمْعَ، وَنَظِيرُهُ فِي الْأَسْمَاءِ: جَيْشٌ لَمْلَمٌ، أَيْ كَثِيرٌ، مُبَالَغَةٌ فِي اللَّمِّ، وَذَلِكَ لِأَنَّ لَهُ فِعْلًا مُرَادِفًا لَهُ مُشْتَمِلًا عَلَى حُرُوفِهِ وَلَا تَضْعِيف فِيهِ فَكَانَ التَّضْعِيفِ فِي مُرَادِفِهِ لِأَجْلِ الدَّلَالَةِ عَلَى الزِّيَادَةِ فِي مَعْنَى الْفِعْل.
وضمائر يَنْصُرُونَكُمْ- ويَنْتَصِرُونَ- وفَكُبْكِبُوا عَائِدَة إِلَى مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ بِتَنْزِيلِهَا مَنْزِلَةَ الْعُقَلَاءِ. وَجُنُودُ إِبْلِيسَ: هم أَوْلِيَاؤُهُ وَأَصْنَافُ أَهْلِ الضَّلَالَاتِ الَّتِي هِيَ مِنْ وَسْوَسَةِ إِبْلِيسَ.
QS 26:90-95 (jilid 19 hlm. 152) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 152 ·
#133611
ِتَنْزِيلِهَا مَنْزِلَةَ الْعُقَلَاءِ. وَجُنُودُ إِبْلِيسَ: هم أَوْلِيَاؤُهُ وَأَصْنَافُ أَهْلِ الضَّلَالَاتِ الَّتِي هِيَ مِنْ وَسْوَسَةِ إِبْلِيسَ. وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى إِبْلِيسَ فِي سُورَة الْبَقَرَة.
[٩٦- ١٠٢]
Ayat yang dirujuk di sini
Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan
teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).
Dirujuk oleh
Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.
tafsir-rag · halaman jelajah dirender langsung dari korpus; teks kitab ditampilkan verbatim apa adanya.