KitabAITafsir Al-Qur'an AI-Powered
Daftar surahSurah Asy-Syu'ara › Ayat 97

QS 26:97

Surah Asy-Syu'ara (الشعراء) ayat 97

26:97
تَٱللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ
Demi Allah, sesungguhnya kita dahulu (di dunia) dalam kesesatan yang nyata
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 96Ayat 98 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

تَٱللَّهِ
ٱللَّه
اله
إِن
إِن
partikel syarat
كُنَّا
كَانَ
كون
لَفِى
فِى
preposisi
ضَلَٰلٍ
ضَلَٰل
ضلل
مُّبِينٍ
مُّبِين
بين

Tafsir dalam korpus (23 potongan)

QS 26:90-104 (jilid 6 hlm. 149) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 149 · #90631
﴿وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ (٩٠) وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ (٩١) وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (٩٢) مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ (٩٣) فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ (٩٤) وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ (٩٥) قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ (٩٦) تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٩٧) إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٩٨) وَمَا أَضَلَّنَا إِلا الْمُجْرِمُونَ (٩٩) فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ (١٠٠) وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ (١٠١) فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (١٠٢) إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (١٠٣) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (١٠٤)﴾. (وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ) أي: قربت الجنة وأدنيت من أهلها يوم القيامة مزخرفة مزينة لناظريها، وهم المتقون الذين رغبوا فيها، وعملوا لها [عملها] في الدنيا. (وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ) أي:
QS 26:90-104 (jilid 6 hlm. 149) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 149 · #90632
دنيت من أهلها يوم القيامة مزخرفة مزينة لناظريها، وهم المتقون الذين رغبوا فيها، وعملوا لها [عملها] في الدنيا. (وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ) أي: أظهرت وكُشف عنها، وبدت منها عُنقٌ، فزفرت زفرة بلغت منها القلوب [إلى] الحناجر، وقيل لأهلها تقريعا وتوبيخا: (أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ * مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ) أي: ليست الآلهة التي عبدتموها من دون الله، من تلك الأصنام والأنداد تغني عنكم اليوم شيئًا، ولا تدفع عن أنفسها؛ فإنكم وإياها اليوم حَصَبُ جَهَنم أنتم لها واردون. وقوله: (فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ) قال مجاهد: يعني: فَدُهْوِرُوا فيها. وقال غيره: كببوا فيها. والكاف مكررة، كما يقال: صرصر.
QS 26:90-104 (jilid 6 hlm. 150) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 150 · #90633
لها واردون. وقوله: (فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ) قال مجاهد: يعني: فَدُهْوِرُوا فيها. وقال غيره: كببوا فيها. والكاف مكررة، كما يقال: صرصر. والمراد: أنه ألقي بعضهم على بعض، من الكفار وقادتهم الذين دعوهم إلى الشرك. (وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ) أي: ألقوا فيها عن آخرهم. (قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ * تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ * إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ) أي: يقول الضعفاء للذين استكبروا: ﴿إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِنَ النَّارِ﴾ [غافر: ٤٧].
QS 26:90-104 (jilid 6 hlm. 150) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 150 · #90634
ِّ الْعَالَمِينَ) أي: يقول الضعفاء للذين استكبروا: ﴿إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِنَ النَّارِ﴾ [غافر: ٤٧]. ويقولون وقد عادوا على أنفسهم بالملامة: (تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ * إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ) أي: نجعل أمركم مطاعًا كما يطاع أمر رب العالمين، وعبدناكم مع ربِ العالمين. (وَمَا أَضَلَّنَا إِلا الْمُجْرِمُونَ) أي: ما دعانا إلى ذلك إلا المجرمون. (فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ) قال بعضهم: يعني من الملائكة، كما يقولون: ﴿فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ﴾ [الأعراف: ٥٣].
QS 26:90-104 (jilid 6 hlm. 150) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 150 · #90635
يعني من الملائكة، كما يقولون: ﴿فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ﴾ [الأعراف: ٥٣]. وكذا قالوا: (فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ * وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ) أي: قريب. قال قتادة: يعلمون -والله -أن الصديق إذا كان صالحًا نفع، وأن الحميم إذا كان صالحا شفع. (فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) وذلك أنهم يتمنون أنهم يردُّون إلى الدار الدنيا، ليعملوا بطاعة ربهم -فيما يزعمون -وهو، ﷾، يعلم أنه لو ردهم إلى الدار الدنيا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون.
QS 26:90-104 (jilid 6 hlm. 150) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 150 · #90636
م يتمنون أنهم يردُّون إلى الدار الدنيا، ليعملوا بطاعة ربهم -فيما يزعمون -وهو، ﷾، يعلم أنه لو ردهم إلى الدار الدنيا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون. وقد أخبر تعالى عن تخاصم أهل النار في سورة "ص"، ثم قال: ﴿إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ﴾ [ص: ٦٤]. ثم قال تعالى: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ) أي: إن في محاجة إبراهيم لقومه وإقامته الحجج عليهم في التوحيد لآية ودلالة واضحة جلية على أنه لا إله إلا الله (وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ).
QS 26:97 (jilid 6 hlm. 414) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 414 · #104169
قوله تعالى: ﴿قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ (٩٦) تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٩٧)﴾. ما دلت عليه هذه الآية الكريمة من أهل النار يختصمون فيها جاء موضحًا في مواضع أخر من كتاب الله تعالى، كقوله تعالى: ﴿هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُو النَّارِ (٥٩) قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (٦٤)﴾ وقد قدمنا إيضاح هذا بالآيات القرآنية في سورة الأعراف في الكلام على قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ﴾ وفي سورة البقرة في الكلام على قوله تعالى: ﴿إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا﴾ الآية. وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٩٧) إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٩٨)﴾ قد قدمنا الآيات الموضحة له في
QS 26:97 (jilid 6 hlm. 414) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 414 · #104170
لى في هذه الآية الكريمة: ﴿تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٩٧) إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٩٨)﴾ قد قدمنا الآيات الموضحة له في أول سورة الأنعام في الكلام على قوله تعالى: ﴿ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (١)﴾. •
QS 26:96-102 (jilid 19 hlm. 152) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 152 · #133612
[سُورَة الشُّعَرَاء (٢٦) : الْآيَات ٩٦ إِلَى ١٠٢] قالُوا وَهُمْ فِيها يَخْتَصِمُونَ (٩٦) تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٩٧) إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ (٩٨) وَما أَضَلَّنا إِلاَّ الْمُجْرِمُونَ (٩٩) فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ (١٠٠) وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ (١٠١) فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (١٠٢) يجوز أَنْ يَكُونَ هَذَا مِنْ حِكَايَةِ كَلَامِ إِبْرَاهِيمَ ﵇ أَطْنَبَ بِهِ الْمَوْعِظَةَ لِتَصْوِيرِ هَوْلِ ذَلِكَ الْيَوْمِ فَتَكُونُ الْجُمْلَةُ حَالًا، أَوْ تَكُونُ مُسْتَأْنَفَةً اسْتِئْنَافًا بَيَانِيًّا كَمَا سَيَأْتِي. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حِكَايَةُ كَلَامِ إِبْرَاهِيمَ انْتَهَتْ عِنْدَ قَوْلِهِ: وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ [الشُّعَرَاء: ٩٥] أَوْ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: يَوْمَ يُبْعَثُونَ [الشُّعَرَاء: ٨٧] عَلَى مَا اسْتَظْهَرَ ابْنُ عَطِيَّةَ.
QS 26:96-102 (jilid 19 hlm. 152) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 152 · #133613
ودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ [الشُّعَرَاء: ٩٥] أَوْ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: يَوْمَ يُبْعَثُونَ [الشُّعَرَاء: ٨٧] عَلَى مَا اسْتَظْهَرَ ابْنُ عَطِيَّةَ. وَيَكُونُ هَذَا الْكَلَامُ مَوْعِظَةً مِنَ اللَّهِ لِلسَّامِعِينَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَتَعْلِيمًا مِنْهُ لِلْمُؤْمِنِينَ فَتَكُونُ الْجُمْلَةُ اسْتِئْنَافًا مُعْتَرِضًا بَيْنَ ذِكْرِ الْقِصَّةِ وَالَّتِي بَعْدَهَا وَهُوَ اسْتِئْنَاف بياني ناشىء عَنْ قَوْلِهِ: فَكُبْكِبُوا فِيها [الشُّعَرَاء: ٩٤] لِأَنَّ السَّامِعَ بِحَيْثُ يَسْأَلُ عَنْ فَائِدَةِ إِيقَاعِ الْأَصْنَامِ فِي النَّارِ مَعَ أَنَّهَا لَا تفقه وَلَا تحسّ فَبَيَّنَ لَهُ ذَلِكَ، فَحِكَايَةُ مُخَاصَمَةِ عَبَدَتِهَا بَيْنَهُمْ لِأَنَّ رُؤْيَتَهُمْ أَصْنَامَهُمْ هُوَ مَثَارُ الْخُصُومَةِ بَيْنَهُمْ إِذْ رَأَى الْأَتْبَاعُ كَذِبَ مُضَلِّلِيهِمْ مُعَايَنَةً وَلَا يَجِدُ الْمُضَلَّلُونَ تَنَصُّلًا وَلَا تَفَصِّيًا، فَإِنَّ مَذَلَّةَ الْأَصْنَامِ وَحُضُورِهَا مَعَهُمْ وَهُمْ فِي ذَلِكَ
QS 26:96-102 (jilid 19 hlm. 153) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 153 · #133614
ِّلِيهِمْ مُعَايَنَةً وَلَا يَجِدُ الْمُضَلَّلُونَ تَنَصُّلًا وَلَا تَفَصِّيًا، فَإِنَّ مَذَلَّةَ الْأَصْنَامِ وَحُضُورِهَا مَعَهُمْ وَهُمْ فِي ذَلِكَ الْعَذَابِ أَقْوَى شَاهِدٍ عَلَى أَنَّهَا لَا تَمْلِكُ شَيْئًا لَهُمْ وَلَا لِأَنْفُسِهَا. وَأَمَّا جُمْلَةُ: وَهُمْ فِيها يَخْتَصِمُونَ فَهِيَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، وَجُمْلَةُ تَاللَّهِ مَقُولُ الْقَوْلِ، وَجُمْلَةُ: إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ جَوَابُ الْقَسَمِ. وإِنْ مُخَفَّفَةٌ مِنْ (إِنَّ) الثَّقِيلَةِ وَقَدْ أُهْمِلَتْ عَنِ الْعَمَلِ بِسَبَبِ التَّخْفِيفِ فَإِنَّهُ مُجَوِّزٌ لِلْإِهْمَالِ. وَالْجُمْلَةُ بَعْدَهَا سَادَّةٌ مَسَدَّ اسْمِهَا وَخَبَرِهَا.
QS 26:96-102 (jilid 19 hlm. 153) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 153 · #133615
َدْ أُهْمِلَتْ عَنِ الْعَمَلِ بِسَبَبِ التَّخْفِيفِ فَإِنَّهُ مُجَوِّزٌ لِلْإِهْمَالِ. وَالْجُمْلَةُ بَعْدَهَا سَادَّةٌ مَسَدَّ اسْمِهَا وَخَبَرِهَا. وَاقْتِرَانُ خَبَرِ (كَانَ) بِاللَّامِ فِي الْجُمْلَةِ الَّتِي بَعْدَهَا لِلْفَرْقِ بَيْنَ إِنْ المخففة الْمُؤَكّدَة وَبَين (إِنِ) النَّافِيَةِ، وَالْغَالِبُ أَنْ لَا تَخْلُوَ الْجُمْلَةُ الَّتِي بَعْدَ إِنْ الْمُخَفَّفَةِ عَنْ فِعْلٍ مِنْ بَابِ (كَانَ) . وَجِيءَ فِي الْقَسَمِ بِالتَّاءِ دون الْوَاو وَالْبَاء لِأَنَّ التَّاءَ تَخْتَصُّ بِالْقَسَمِ فِي شَيْءٍ مُتَعَجَّبٍ مِنْهُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: قالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا جِئْنا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ فِي سُورَةِ يُوسُفَ [٧٣] ، وَقَوْلِهِ: وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ فِي سُورَةِ الْأَنْبِيَاءِ [٥٧] ، فَهُمْ يَعْجَبُونَ مِنْ ضَلَالِهِمْ إِذْ نَاطُوا آمَالَهُمُ الْمَعُونَةَ وَالنَّصْرَ بِحِجَارَةٍ لَا تُغْنِي عَنْهُمْ شَيْئًا.
QS 26:96-102 (jilid 19 hlm. 153) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 153 · #133616
الْأَنْبِيَاءِ [٥٧] ، فَهُمْ يَعْجَبُونَ مِنْ ضَلَالِهِمْ إِذْ نَاطُوا آمَالَهُمُ الْمَعُونَةَ وَالنَّصْرَ بِحِجَارَةٍ لَا تُغْنِي عَنْهُمْ شَيْئًا. وَلِذَلِكَ أَفَادُوا تَمَكُّنَ الضَّلَالِ مِنْهُمْ بِاجْتِلَابِ حَرْفِ الظَّرْفِيَّةِ الْمُسْتَعَارِ لِمَعْنَى الْمُلَابَسَةِ لِأَنَّ الْمَظْرُوفَ شَدِيدُ الْمُلَابَسَةِ لِظَرْفِهِ، وَأَكَّدُوا ذَلِكَ بِوَصْفِهِمُ الضَّلَالَ بِالْمُبِينِ، أَيِ الْوَاضِحُ الْبَيِّنُ. وَفِي هَذَا تَسْفِيهٌ مِنْهُمْ لِأَنْفُسِهِمْ إِذْ تَمَشَّى عَلَيْهَا هَذَا الضَّلَالُ الَّذِي مَا كَانَ لَهُ أَنْ يَرُوجَ عَلَى ذِي مُسْكَةٍ مِنْ عَقْلٍ. وإِذْ نُسَوِّيكُمْ ظَرْفٌ مُتَعَلِّقٌ بِ كُنَّا أَيْ كُنَّا فِي ضَلَالٍ فِي وَقْتِ إِنَّا نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ.
QS 26:96-102 (jilid 19 hlm. 153) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 153 · #133617
ي مُسْكَةٍ مِنْ عَقْلٍ. وإِذْ نُسَوِّيكُمْ ظَرْفٌ مُتَعَلِّقٌ بِ كُنَّا أَيْ كُنَّا فِي ضَلَالٍ فِي وَقْتِ إِنَّا نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ. وَلَيْسَتْ إِذْ بِمَوْضُوعَةٍ لِلتَّعْلِيلِ كَمَا تَوَهَّمَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ عَلْوَانَ التُّونُسِيُّ الشَّهِيرُ بِالْمِصْرِيِّ فِيمَا حَكَاهُ عَنْهُ الْمُقْرِيُّ فِي «نَفْحِ الطِّيبِ» فِي تَرْجَمَةِ أَبِي جَعْفَرٍ اللَّبْلِيِّ فِي الْبَابِ الْخَامِسِ مِنَ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ، وَإِنَّمَا غُشِيَ عَلَيْهِ حَاصِلُ الْمَعْنَى الْمَجَازِيِّ فَتَوَهَّمَهُ مَعْنًى مِنْ مَعَانِي إِذْ وَمِنْهُ قَوْلُ النَّابِغَةِ: فَعَدِّ عَمَّا تَرَى إِذْ ...
QS 26:96-102 (jilid 19 hlm. 153) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 153 · #133618
غُشِيَ عَلَيْهِ حَاصِلُ الْمَعْنَى الْمَجَازِيِّ فَتَوَهَّمَهُ مَعْنًى مِنْ مَعَانِي إِذْ وَمِنْهُ قَوْلُ النَّابِغَةِ: فَعَدِّ عَمَّا تَرَى إِذْ ... لَا ارْتِجَاعَ لَهُ أَيْ حِينَ لَا ارْتِجَاعَ لَهُ. وَالتَّسْوِيَةُ: الْمُعَادَلَةُ وَالْمُمَاثَلَةُ، أَيْ إِذْ نَجْعَلُكُمْ مِثْلَ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُمْ جَعَلُوهُمْ مِثْلَهُ مَعَ الِاعْتِرَافِ بِالْإِلَهِيَّةِ وَهُوَ ظَاهِرُ حَالِ إِشْرَاكِهِمْ كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ: فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ [الشُّعَرَاء: ٧٧] ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُمْ جَعَلُوهُ مِثْلَهُ فِيمَا تَبَيَّنَ لَهُمْ مِنْ إِلَهِيَّتِهِ يَوْمَئِذٍ إِذْ كَانُوا لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ أَصْلًا فِي الدُّنْيَا فَهِيَ تَسْوِيَة بالمئال وَقَدْ آبُوا إِلَى الِاعْتِرَافِ بِمَا تَضَمَّنَتْهُ كَلِمَةُ إِبْرَاهِيمَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا إِذْ قَالَ لَهُمْ فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ [الشُّعَرَاء: ٧٧] .
QS 26:96-102 (jilid 19 hlm. 154) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 154 · #133619
ِمَا تَضَمَّنَتْهُ كَلِمَةُ إِبْرَاهِيمَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا إِذْ قَالَ لَهُمْ فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ [الشُّعَرَاء: ٧٧] . وَضَمِيرُ الْخِطَابِ فِي نُسَوِّيكُمْ مُوَجَّهٌ إِلَى الْأَصْنَامِ، وَهُوَ مِنْ تَوْجِيهِ الْمُتَنَدِّمِ الْخِطَابَ إِلَى الشَّيْءِ الَّذِي لَا يَعْقِلُ وَكَانَ سَبَبًا فِي الْأَمْرِ الَّذِي جَرَّ إِلَيْهِ النَّدَامَةَ بِتَنْزِيلِهِ مَنْزِلَةَ مَنْ يَعْقِلُ وَيَسْمَعُ. وَالْمَقْصُودُ مِنْ ذَلِكَ الْمُبَالَغَةُ فِي تَوْبِيخِ نَفْسِهِ. وَمِنْهُ مَا رَوَى الْغَزَالِيُّ فِي «الْإِحْيَاءِ» : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ دَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَوَجَدَهُ مُمْسِكًا بِلِسَانِهِ بِأُصْبُعَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: أَنْتَ أَوْرَدَتْنِي الْمَوَارِدَ. وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ وَقَفَ عَلَى الصَّفَا يُلَبِّي وَيَقُولُ: يَا لِسَانُ قُلْ خَيْرًا تَغْنَمْ وَاسْكُتْ عَنْ شَرٍّ تَسْلَمْ.
QS 26:96-102 (jilid 19 hlm. 154) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 154 · #133620
ْمَوَارِدَ. وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ وَقَفَ عَلَى الصَّفَا يُلَبِّي وَيَقُولُ: يَا لِسَانُ قُلْ خَيْرًا تَغْنَمْ وَاسْكُتْ عَنْ شَرٍّ تَسْلَمْ. وَهَذَا أُسْلُوبٌ مُتَّبَعٌ فِي الْكَلَامِ نَثْرًا وَنَظْمًا قَالَ أَبُو تَمَّامٍ: فَيَا دَمْعُ أَنْجِدْنِي عَلَى سَاكِنِي نَجْدٍ وَصِيغَ نُسَوِّيكُمْ فِي صِيغَةِ الْمُضَارِعِ لِاسْتِحْضَارِ الصُّورَةِ الْعَجِيبَةِ حِينَ يَتَوَجَّهُونَ إِلَى الْأَصْنَامِ بِالدُّعَاءِ وَالنُّعُوتِ الْإِلَهِيَّةِ. وَقَوْلُهُمْ: وَما أَضَلَّنا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ خِطَابُ بَعْضِ الْعَامَّةِ لِبَعْضٍ.
QS 26:96-102 (jilid 19 hlm. 154) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 154 · #133621
إِلَى الْأَصْنَامِ بِالدُّعَاءِ وَالنُّعُوتِ الْإِلَهِيَّةِ. وَقَوْلُهُمْ: وَما أَضَلَّنا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ خِطَابُ بَعْضِ الْعَامَّةِ لِبَعْضٍ. وَعَنَوْا بِالْمُجْرِمِينَ أَيِمَّةَ الْكُفْرِ الَّذِينَ ابْتَدَعُوا لَهُمُ الشِّرْكَ وَاخْتَلَقُوا لَهُمْ دِينًا. وَالْمُنَاسِبُ أَنْ يَكُونَ التَّعْرِيفُ فِي الْمُجْرِمُونَ مُسْتَعْمَلًا فِي كَمَالِ الْإِجْرَامِ فَإِنَّ مِنْ مَعَانِي اللَّامِ أَنْ تَدُلَّ عَلَى مَعْنَى الْكَمَالِ. وَرَتَّبُوا بِالْفَاءِ انْتِفَاءَ الشَّافِعِينَ عَلَى جُمْلَةِ: وَما أَضَلَّنا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ حَيْثُ أَطْمَعُوهُمْ بِشَفَاعَةِ الْأَصْنَامِ لَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ مِثْلُ الْمُشْرِكِينَ مِنَ الْعَرَبِ وَيَقُولُونَ هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ [يُونُس: ١٨] فَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنْ لَا شَفَاعَةَ لَهَا، وَهَذَا الْخَبَرُ مُسْتَعْمَلٌ فِي التَّحَسُّرِ وَالتَّوَجُّعِ. وَالشَّافِعُ: الَّذِي يَكُونُ وَاسِطَةَ جَلْبِ نَفْعٍ لِغَيْرِهِ أَوْ دَفْعَ ضُرٍّ عَنْهُ.
QS 26:96-102 (jilid 19 hlm. 154) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 154 · #133622
َا الْخَبَرُ مُسْتَعْمَلٌ فِي التَّحَسُّرِ وَالتَّوَجُّعِ. وَالشَّافِعُ: الَّذِي يَكُونُ وَاسِطَةَ جَلْبِ نَفْعٍ لِغَيْرِهِ أَوْ دَفْعَ ضُرٍّ عَنْهُ. وَتَقَدَّمَ ذِكْرُ الشَّفَاعَةِ فِي قَوْلِهِ: وَلا تَنْفَعُها شَفاعَةٌ فِي الْبَقَرَةِ [١٢٣] ، وَالشَّفِيعُ فِي أَوَّلِ سُورَةِ يُونُسَ. وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ فَهُوَ تَتْمِيمٌ أَثَارَهُ مَا يَلْقَوْنَهُ مِنْ سُوءِ الْمُعَامَلَةِ مِنْ كُلِّ مَنْ يَمُرُّونَ بِهِ أَوْ يَتَّصِلُونَ، وَمِنَ الْحِرْمَانِ الَّذِي يُعَامِلُهُمْ كُلُّ مَنْ يَسْأَلُونَهُ الرِّفْقَ بِهِمْ حَتَّى عَلِمُوا أَنَّ جَمِيعَ الْخَلْقِ تَتَبَرَّأُ مِنْهُمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَرَأَوُا الْعَذابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ فَإِنَّ الصَّدِيقَ هُوَ الَّذِي يُوَاسِيكَ أَوْ يُسَلِّيكَ أَوْ يَتَوَجَّعُ وَيَوْمَئِذٍ حَقَّتْ كَلِمَةُ اللَّهِ الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ [الزخرف: ٦٧] وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى
QS 26:96-102 (jilid 19 hlm. 155) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 155 · #133623
َوْمَئِذٍ حَقَّتْ كَلِمَةُ اللَّهِ الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ [الزخرف: ٦٧] وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الصَّدِيقِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: أَوْ صَدِيقِكُمْ فِي سُورَةِ النُّورِ [٦١] . وَالْحَمِيمُ: الْقَرِيبُ، فَعِيلٌ مِنْ حَمَّ (بِفَتْحِ الْحَاءِ) إِذَا دَنَا وَقَرُبَ فَهُوَ أَخَصُّ مِنَ الصَّدِيقِ. وَالْمُرَادُ نَفْيُ جِنْسِ الشَّفِيعِ وَجِنْسِ الصَّدِيقِ لِوُقُوعِ الِاسْمَيْنِ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ الْمُؤَكَّدِ بِ مِنْ الزَّائِدَةِ، وَفِي ذَلِكَ السِّيَاقِ يَسْتَوِي الْمُفْرَدُ وَالْجَمْعُ فِي الدَّلَالَةِ عَلَى الْجِنْسِ. وَإِنَّمَا خُولِفَ بَيْنَ اسْمَيْ هَذَيْنِ الْجِنْسَيْنِ فِي حِكَايَةِ كَلَامِهِمْ إِذْ جِيءَ بِ شافِعِينَ جَمْعًا، وَبِ صَدِيقٍ مُفْرَدًا، لِأَنَّهُمْ أَرَادُوا بِالشَّافِعِينَ الْآلِهَةَ الْبَاطِلَةَ وَكَانُوا يَعْهَدُونَهُمْ عَدِيدِينَ فَجَرَى عَلَى كَلَامِهِمْ مَا هُوَ مُرْتَسِمٌ فِي تَصَوُّرِهِمْ.
QS 26:96-102 (jilid 19 hlm. 155) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 155 · #133624
رَادُوا بِالشَّافِعِينَ الْآلِهَةَ الْبَاطِلَةَ وَكَانُوا يَعْهَدُونَهُمْ عَدِيدِينَ فَجَرَى عَلَى كَلَامِهِمْ مَا هُوَ مُرْتَسِمٌ فِي تَصَوُّرِهِمْ. وَأَمَّا الصَّدِيقُ فَإِنَّهُ مَفْرُوضٌ جِنْسُهُ دُونَ عَدَدِ أَفْرَادِهِ إِذْ لَمْ يَعْنُوا عَدَدًا مُعَيَّنًا فَبَقِيَ عَلَى أَصْلِ نَفْيِ الْجِنْسِ، وَعَلَى الْأَصْلِ فِي الْأَلْفَاظِ إِذْ لَمْ يَكُنْ دَاعٍ لِغَيْرِ الْإِفْرَادِ. وَالَّذِي يَبْدُو لِي أَنَّهُ أُوثِرُ جَمْعُ شافِعِينَ لِأَنَّهُ أَنْسَبُ بِصُورَةِ مَا فِي أَذْهَانِهِمْ كَمَا تَقَدَّمَ.
QS 26:96-102 (jilid 19 hlm. 155) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 155 · #133625
اعٍ لِغَيْرِ الْإِفْرَادِ. وَالَّذِي يَبْدُو لِي أَنَّهُ أُوثِرُ جَمْعُ شافِعِينَ لِأَنَّهُ أَنْسَبُ بِصُورَةِ مَا فِي أَذْهَانِهِمْ كَمَا تَقَدَّمَ. وَأَمَّا إِفْرَادُ صَدِيقٍ فَلِأَنَّهُ أُرِيدَ أَنْ يُجْرَى عَلَيْهِ وَصْفُ حَمِيمٍ فَلَوْ جِيءَ بِالْمَوْصُوفِ جَمْعًا لَاقْتَضَى جَمْعُ وَصْفِهِ، وَجَمْعُ حَمِيمٍ فِيهِ ثِقَلٌ لَا يُنَاسِبُ مُنْتَهَى الْفَصَاحَةِ وَلَا يَلِيقُ بِصُورَةِ الْفَاصِلَةِ مَعَ مَا حَصَلَ فِي ذَلِكَ مِنَ التَّفَنُّنِ الَّذِي هُوَ مِنْ مَقَاصِدِ الْبُلَغَاءِ. ثُمَّ فَرَّعُوا عَلَى هَذَا التَّحَسُّرِ وَالنَّدَامَةِ تَمَنِّي أَنْ يُعَادُوا إِلَى الدُّنْيَا لِيَتَدَارَكُوا أَمْرَهُمْ فِي الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَحْدَهُ. وَ (لَوْ) هَذِهِ لِلتَّمَنِّي، وَأَصْلُهَا (لَوْ) الشَّرْطِيَّةُ لَكِنَّهَا تُنُوسِيَ مِنْهَا مَعْنَى الشَّرْطِ. وَأَصْلُهَا:
QS 26:96-102 (jilid 19 hlm. 155) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 155 · #133626
َانِ بِاللَّهِ وَحْدَهُ. وَ (لَوْ) هَذِهِ لِلتَّمَنِّي، وَأَصْلُهَا (لَوْ) الشَّرْطِيَّةُ لَكِنَّهَا تُنُوسِيَ مِنْهَا مَعْنَى الشَّرْطِ. وَأَصْلُهَا: لَوْ أُرْجِعْنَا إِلَى الدُّنْيَا لَآمَنَّا، لَكِنَّهُ إِذَا لَمْ يَقْصِدُ تَعْلِيقَ الِامْتِنَاعِ عَلَى امْتِنَاعٍ تَمَحَّضَتْ (لَوْ) لِلتَّمَنِّي لِمَا بَيْنَ الشَّيْءِ الْمُمْتَنِعِ وَبَيْنَ كَوْنِهِ مُتَمَنًّى مِنَ الْمُنَاسَبَةِ. وَالْكَرَّةُ: مَرَّةٌ مِنَ الْكَرِّ وَهُوَ الرُّجُوع. وانتصب فَنَكُونَ فِي جَوَاب التمنّي. [١٠٣، ١٠٤]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 7:53QS 38:64