KitabAITafsir Al-Qur'an AI-Powered
Daftar surahSurah An-Naml › Ayat 89

QS 27:89

Surah An-Naml (النمل) ayat 89

27:89
مَن جَآءَ بِٱلۡحَسَنَةِ فَلَهُۥ خَيۡرٞ مِّنۡهَا وَهُم مِّن فَزَعٖ يَوۡمَئِذٍ ءَامِنُونَ
Barangsiapa membawa kebaikan, maka dia memperoleh (balasan) yang lebih baik daripadanya, sedang mereka merasa aman dari kejutan (yang dahsyat) pada hari itu
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 88Ayat 90 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

مَن
مَن
kata sambung penghubung
جَآءَ
جَآءَ
جيا
بِٱلْحَسَنَةِ
حَسَنَة
حسن
فَلَهُۥ
pronomina
خَيْرٌ
خَيْر
خير
مِّنْهَا
مِن
preposisi
وَهُم
pronomina
مِّن
مِن
preposisi
فَزَعٍ
فَزَع
فزع
يَوْمَئِذٍ
يَوْمَئِذ
keterangan waktu
ءَامِنُونَ
ءَامِنِين
امن

Tafsir dalam korpus (29 potongan)

QS 27:89-90 (jilid 18 hlm. 139) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 139 · #72305
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ (٨٩) وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٩٠)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: مَن جاء الله بتوحيدِه والإيمانِ به، وقولِ: لا إلهَ إلا اللهُ. مُوقِنًا به قلبُه، فله مِن هذه الحسنةِ عندَ اللهِ خيرٌ يومَ القيامةِ، وذلك الخيرُ أن يُثِيبَه اللهُ منها الجنةَ، ويُؤَمِّنَه مِن فَزَعِ الصَّيْحةِ الكبرى، وهى النفخُ في الصورِ. ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾.
QS 27:89-90 (jilid 18 hlm. 139) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 139 · #72306
َ القيامةِ، وذلك الخيرُ أن يُثِيبَه اللهُ منها الجنةَ، ويُؤَمِّنَه مِن فَزَعِ الصَّيْحةِ الكبرى، وهى النفخُ في الصورِ. ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾. يقولُ: ومَن جاء بالشركِ به يومَ يَلْقاه، وجُحودِ وَحْدانيتِه، ﴿فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ﴾ في نارِ جهنمَ. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ من قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ خَلَفٍ العَسْقَلانيُّ، قال: ثنى الفضلُ بنُ دُكَيْنٍ، قال: ثنا يحيى بنُ أيوبَ البَجَليُّ، قال: سمِعْتُ أبا زرعةَ، قال: قال أبو هريرةَ - قال يحيى: أحْسَبُه عن النبيِّ ﷺ قال: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ﴾. قال: وهى لا إلهَ إلا اللهُ. ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ﴾.
QS 27:89-90 (jilid 18 hlm. 140) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 140 · #72307
خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ﴾. قال: وهى لا إلهَ إلا اللهُ. ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ﴾. قال: وهى الشرْكُ. حدَّثنا موسى بنُ عبدِ الرحمنِ المَسْروقيُّ، قال: ثنا أبو يحيى الحِمَّانيُّ، عن النضرِ بن عربيٍّ، عن عكرمةَ، عن ابن عباسٍ في قولِه: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ﴾. قال: مَن جاء بـ: لا إله إلا اللهُ. ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ﴾. قال: بالشركِ. حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا﴾. يقولُ: مَن جاء بـ: لا إلهَ إلا اللهُ. ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾. وهو الشركُ. حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾.
QS 27:89-90 (jilid 18 hlm. 140) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 140 · #72308
َّيِّئَةِ﴾. وهو الشركُ. حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾. قال: بالشركِ. حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: قوله: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ﴾. قال: كلمةِ الإخلاصِ. ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾. قال: الشركِ. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ بنحوِه. قال ابن جريجٍ: وسمعْتُ عطاءً يقولُ فيها: الشركِ. يعنى في قولِه: ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾. حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن أبي المُحَجَّل، عن أبي مَعْشَرٍ، عن إبراهيمَ، قال: كان يَحْلِفُ ما يَسْتَثْنى، أن ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ﴾. قال: لا إلهَ إلا اللهُ، ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾.
QS 27:89-90 (jilid 18 hlm. 141) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 141 · #72309
عن أبي مَعْشَرٍ، عن إبراهيمَ، قال: كان يَحْلِفُ ما يَسْتَثْنى، أن ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ﴾. قال: لا إلهَ إلا اللهُ، ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾. قال: الشركِ. حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن عبدِ الملكِ، عن عطاءٍ مثلَه. حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا جابرُ بنُ نوحٍ، قال: ثنا موسى بنُ عُبيدةَ، عن محمدِ بن كعبٍ: ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ﴾. قال: الشركِ. حدَّثني أبو السائبِ، قال: ثنا حفصٌ، قال: ثنا سعدُ بنُ سعيدٍ، عن عليّ بن الحسينِ - وكان رجلًا غَزَّاءً - قال: بينا هو في بعض خَلَواتِه، حتى رفَع صوتَه: لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، له الملكُ وله الحمدُ، يُحْيى ويُمِيتُ، بيدِه الخيرُ، وهو على كلَّ شيءٍ قديرٌ. قال: فردَّ عليه رجلٌ: ما تقولُ يا عبدَ اللهِ؟ قال: أقولُ ما تَسْمَعُ.
QS 27:89-90 (jilid 18 hlm. 142) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 142 · #72310
، له الملكُ وله الحمدُ، يُحْيى ويُمِيتُ، بيدِه الخيرُ، وهو على كلَّ شيءٍ قديرٌ. قال: فردَّ عليه رجلٌ: ما تقولُ يا عبدَ اللهِ؟ قال: أقولُ ما تَسْمَعُ. قال: أما إنها الكلمةُ التي قال اللهُ: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ﴾. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ﴾. قال: الإخلاصِ. ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾. قال: الشركِ. حُدِّثْتُ عن الحسينِ، قال: سمِعْتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبرنا عبيدٌ، قال: سمِعْتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾. يعنى: الشركِ. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا أبو سفيانَ، عن معمرٍ، عن الحسنِ: ومن جاءَ بِالسَّيِّئَةِ. يقولُ: الشركِ. حدَّثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ: ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ﴾.
QS 27:89-90 (jilid 18 hlm. 142) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 142 · #72311
السَّيِّئَةِ. يقولُ: الشركِ. حدَّثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ: ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ﴾. قال: السيئةُ الشركُ، الكفرُ. حدَّثني سعدُ بنُ عبدِ اللهِ بن عبدِ الحكمِ، قال: ثنا حفصُ بنُ عمرَ العَدَنيُّ، قال: ثنا الحكمُ بنُ أبانٍ، عن عكرمةَ قولَه: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ﴾. قال: شهادةِ أن لا إلهَ إلا اللهُ. ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾. قال: السيئةُ الشركُ. قال الحكمُ: قال عكرمةُ: كلُّ شيءٍ في القرآنِ السيئةُ فهو الشركُ. وبنحوِ الذي قلنا في معنى قولِه: ﴿فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا﴾ قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ: فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا: فمنها وصل إليه الخيرُ.
QS 27:89-90 (jilid 18 hlm. 143) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 143 · #72312
التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ: فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا: فمنها وصل إليه الخيرُ. يعنى ابن عباسٍ بذلك: مِن الحسنةِ وصَل إلى الذي جاء بها، الخيرُ. حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا رَوْحُ بنُ عُبادةَ، قال: ثنا [حبيبُ بنُ] الشهيدِ، عن الحسنِ: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا﴾. قال: له منها. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا أبو سفيانَ، عن معمرٍ، عن الحسنِ قال: مَن جاء بـ: لا إلهَ إلا اللهُ، فلهُ منها خيرٌ. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا﴾. يقولُ: له منها حظٌّ. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا﴾.
QS 27:89-90 (jilid 18 hlm. 143) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 143 · #72313
ْرٌ مِنْهَا﴾. يقولُ: له منها حظٌّ. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا﴾. قال: له منها خيرٌ، فأما أن يكون له خيرٌ من الإيمانِ فلا، ولكن منها خيرٌ: يُصِيبُ منها خيرًا. حدَّثنا سعدُ بنُ عبدِ اللهِ بن عبدِ الحكمِ، قال: ثنا حفصُ بنُ عمرَ، قال: ثنا الحكمُ، عن عكرمةَ قولَه: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا﴾. قال: ليس شيءٌ خيرًا من لا إلهَ إلا الله، ولكن له مِنها خيرٌ. وكان ابن زيدٍ يقولُ في ذلك ما حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا﴾. قال: أعطَاه اللهُ بالواحدةِ عشرًا، فهذا خيرٌ منها. واختلفتِ القرآةُ في قراءةِ قولِه: ﴿وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ﴾. فقرَأ ذلك بعضُ قرأةِ البصرةِ: (وَهُمْ مِن فَزَعِ يَوْمِئِذٍ آمَنُون) بإضافةِ (فَزَعِ) إلى "اليومِ". وقرَأ ذلك جماعةُ قرأةِ أهلِ الكوفةِ: ﴿مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ﴾.
QS 27:89-90 (jilid 18 hlm. 144) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 144 · #72314
ُ قرأةِ البصرةِ: (وَهُمْ مِن فَزَعِ يَوْمِئِذٍ آمَنُون) بإضافةِ (فَزَعِ) إلى "اليومِ". وقرَأ ذلك جماعةُ قرأةِ أهلِ الكوفةِ: ﴿مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ﴾. بتنوين ﴿فَزَعٍ﴾. والصوابُ مِن القولِ في ذلك عندى أنّهما قراءتان مشهورتانِ في قرَأةِ الأمصارِ، متقاربَتا المعنى، فبأيَّتِهما قرَأ القارئُ فمصيبٌ، غيرَ أَنَّ الإِضافةَ أعجبُ إليَّ؛ لأنَّه فَزَعٌ معلومٌ. وإذا كان ذلك كذلك كان معرفةً، على أن ذلك في سياقِ قولِه: ﴿وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾. فإذا كان ذلك كذلك، فمعلومٌ أنه عُنِى بقولِه: ﴿وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ﴾. مِن الفَزَعِ الذي قد جَرَى ذكرُه قبلَه.
QS 27:89-90 (jilid 18 hlm. 145) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 145 · #72315
ا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾. فإذا كان ذلك كذلك، فمعلومٌ أنه عُنِى بقولِه: ﴿وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ﴾. مِن الفَزَعِ الذي قد جَرَى ذكرُه قبلَه. وإذا كان كذلك، كان لا شكَّ أنه مَعْرفةٌ، وأَنَّ الإضافةَ إذا كان مَعْرفةً، به أولى مِن تركِ الإضافةِ، وأُخرى، أنَّ ذلك إذا أُضِيفَ فهو أبينُ أنَّه خبرٌ عن أمانِه مِن كلِّ أهوالِ ذلك اليومِ، منه إذا لم يُضَفْ ذلك، وذلك أنه إذا لم يُضَفْ كان الأغلبَ عليه أنه جعَل الأمانَ من فزعِ بعضِ أهوالِه. وقولُه: ﴿هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: يُقالُ لهم: هل تُجزونَ أَيُّها المشركون إلا ما كنتم تَعْمَلون، إذ كَبَّكمُ اللهُ لوجوهِكم في النارِ، وإلَّا جزاءَ ما كنتم تَعْمَلون في الدنيا بما يُسْخِطُ ربَّكم. وتَرَك: يقالُ لهم. اكتفاءً بدلالةِ الكلامِ عليه.
QS 27:89-90 (jilid 6 hlm. 217) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 217 · #90884
﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ (٨٩) وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٩٠)﴾. ثم بين تعالى حال السعداء والأشقياء يومئذ فقال: (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا) -قال قتادة: بالإخلاص. وقال زين العابدين: هي لا إله إلا الله -وقد بيَّن في المكان الآخر أن له عَشْر أمثالها (وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ)، كما قال في الآية الأخرى: ﴿لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأَكْبَرُ﴾ [الأنبياء: ١٠٣]، وقال: ﴿أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [فصلت: ٤٠]، وقال: ﴿وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ﴾ [سبأ: ٣٧]. وقوله: (وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ) أي: مَنْ لقي الله مسيئًا لا حسنة له، أو: قد رجحت سيئاته على حسناته، كل بحسبه؛ ولهذا قال: (هَلْ تُجْزَوْنَ إِلا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ).
QS 27:89-90 (jilid 6 hlm. 217) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 217 · #90885
ِي النَّارِ) أي: مَنْ لقي الله مسيئًا لا حسنة له، أو: قد رجحت سيئاته على حسناته، كل بحسبه؛ ولهذا قال: (هَلْ تُجْزَوْنَ إِلا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ). وقال ابن مسعود وأبو هريرة وابن عباس، ﵃، وأنس بن مالك، وعطاء، وسعيد بن جبير، وعكرمة، ومجاهد، وإبراهيم النَّخَعي، وأبو وائل، وأبو صالح، ومحمد بن كعب، وزيد بن أسلم، والزهري، والسُّدِّي، والضحاك، والحسن، وقتادة، وابن زيد، في قوله: (وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ) يعني: بالشرك.
QS 27:89 (jilid 6 hlm. 491) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 491 · #104341
قوله تعالى: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا﴾. اعلم أن الحسنة في هذه الآية الكريمة تشمل نوعين من الحسنات: الأول: حسنة هي فعل خير من أفعال العبد، كالإنفاق في سبيل الله، وبذل النفس والمال في إعلاء كلمة الله، ونحو ذلك. ومعنى قوله تعالى: ﴿فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا﴾ بالنسبة إلى هذا النوع من الحسنات، أن الثواب مضاعف، فهو خير من نفس العمل؛ لأن من أنفق درهمًا واحدًا في سبيل الله، فأعطاه الله ثواب سبعمائة درهم، فله عند الله ثواب هو سبعمائة درهم مثلًا، خير من الحسنة التي قدمها التي هي إنفاق درهم واحد، وهذا لا إشكال فيه كما ترى.
QS 27:89 (jilid 6 hlm. 491) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 491 · #104342
، فأعطاه الله ثواب سبعمائة درهم، فله عند الله ثواب هو سبعمائة درهم مثلًا، خير من الحسنة التي قدمها التي هي إنفاق درهم واحد، وهذا لا إشكال فيه كما ترى. وهذا المعنى توضحه آيات من كتاب الله كقوله تعالى: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ ومعلوم أن عشر أمثال الحسنة خير منها، هي وحدها، وكقوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا﴾ وقوله تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (٢٦١)﴾ الآية. وأما النوع الثاني من الحسنة: فكقول من قال من أهل العلم: إن المراد بالحسنة في هذه الآية: لَا إلهَ إلَّا الله، ولا يوجد شيء خير من لَا إلهَ إلَّا الله، بل هي أساس الخير كله.
QS 27:89 (jilid 6 hlm. 491) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 491 · #104343
لحسنة: فكقول من قال من أهل العلم: إن المراد بالحسنة في هذه الآية: لَا إلهَ إلَّا الله، ولا يوجد شيء خير من لَا إلهَ إلَّا الله، بل هي أساس الخير كله. والذي يظهر على هذا المعنى أن لفظة خير ليست صيغة تفضيل، وأن المعنى فله خير عظيم عند الله حاصل له منها: منها أي: من قبلها، ومن أجلها، وعليه فلفظة "من" في الآية كقوله تعالى: ﴿مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا﴾ أي: من أجل خطيآتهم أغرقوا، فأدخلوا نارًا. وأما على الأول فخير صيغة تفضيل. ويحتمل عندي أن لفظة خير على الوجه الثاني صيغة تفضيل أيضًا، ولا يراد بها تفضيل شيء على لَا إلهَ إلَّا الله، بل المراد أن كلمة لَا إلهَ إلَّا الله تعبد بها العبد في دار الدنيا، وتعبده بها فعله المحض، وقد أثابه الله في الآخرة على تعبده بها، وإثابة الله فعله جلَّ وعلا, ولا شك أن فعل الله خير من فعل عبده. والعلم عند الله تعالى. •
QS 27:89 (jilid 6 hlm. 492) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 492 · #104344
قوله تعالى: ﴿وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ (٨٩)﴾. دلت على معناه آيات من كتاب الله، كقوله تعالى في أمنهم من الفزع: ﴿لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ﴾ الآية. وقوله تعالى في أمنهم: ﴿فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ (٣٧)﴾ وقوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ الآية. وقوله تعالى: ﴿وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ﴾ قرأه عاصم، وحمزة، والكسائي بتنوين فزع، وفتح ميم يومئذ، وقرأه الباقون بغير تنوين، بل بالإضافة إلى يومئذ، إلَّا أن نافعًا قرأ بفتح ميم يومئذ مع إضافة فزع إليه، وقرأ ابن كثير، وابن عامر، وأبو عمرو بإضافة فزع إلى يومئذ، مع كسر ميم يومئذ. وفتح الميم وكسرها من نحو يومئذ قد أوضحناه بلغاته وشواهده العربية مع بيان المختار من اللغات في سورة مريم في الكلام على قوله تعالى: ﴿وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾ الآية. •
QS 27:89-90 (jilid 20 hlm. 51) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 51 · #134363
[سُورَة النَّمْل (٢٧) : الْآيَات ٨٩ الى ٩٠] مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ (٨٩) وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٩٠) مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ (٨٩) وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ. هَذِهِ الْجُمْلَة بَيَان ناشىء عَنْ قَوْلِهِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ [النَّمْل: ٨٧] لِأَنَّ الْفَزَعَ مُقْتَضٍ الْحَشْرَ وَالْحُضُورَ لِلْحِسَابِ. وَ (مَنْ) فِي كِلْتَا الْجُمْلَتَيْنِ شَرْطِيَّةٌ. وَالْمَجِيءُ مُسْتَعْمَلٌ فِي حَقِيقَتِهِ. وَالْبَاءُ فِي بِالْحَسَنَةِ وبِالسَّيِّئَةِ لِلْمُصَاحَبَةِ الْمَجَازِيَّةِ، وَمَعْنَاهَا: أَنَّهُ ذُو الْحَسَنَةِ أَوْ ذُو السَّيِّئَةِ.
QS 27:89-90 (jilid 20 hlm. 52) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 52 · #134364
قِيقَتِهِ. وَالْبَاءُ فِي بِالْحَسَنَةِ وبِالسَّيِّئَةِ لِلْمُصَاحَبَةِ الْمَجَازِيَّةِ، وَمَعْنَاهَا: أَنَّهُ ذُو الْحَسَنَةِ أَوْ ذُو السَّيِّئَةِ. وَلَيْسَ هَذَا كَقَوْلِهِ مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها فِي آخِرِ الْأَنْعَامِ [١٦٠] . فَالْمَعْنَى هُنَا: مَنْ يَجِيءُ يَوْمَئِذٍ وَهُوَ مِنْ فَاعِلِي الْحَسَنَةِ وَمَنْ جَاءَ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ السَّيِّئَةِ، فَالْمَجِيءُ نَاظِرٌ إِلَى قَوْله وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ [النَّمْل: ٨٧] وَالْحَسَنَةُ وَالسَّيِّئَةُ هُنَا لِلْجِنْسِ وَهُوَ يُحْمَلُ عَلَى أَكْمَلِ
QS 27:89-90 (jilid 20 hlm. 52) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 52 · #134365
الْمَجِيءُ نَاظِرٌ إِلَى قَوْله وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ [النَّمْل: ٨٧] وَالْحَسَنَةُ وَالسَّيِّئَةُ هُنَا لِلْجِنْسِ وَهُوَ يُحْمَلُ عَلَى أَكْمَلِ أَفْرَادِهِ فِي الْمَقَامِ الْخَطَابِيِّ، أَيْ مَنْ تَمَحَّضَتْ حَالَتُهُ لِلْحَسَنَاتِ أَوْ كَانَتْ غَالِبَ أَحْوَالِهِ كَمَا يَقْتَضِيهِ قَوْلُهُ وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ، وَكَذَلِكَ الَّذِي كَانَتْ حَالَتُهُ مُتَمَحِّضَةً لِلسَّيِّئَاتِ أَوْ غَالِبَةً عَلَيْهِ، كَمَا اقْتَضَاهُ قَوْلُهُ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ. وخَيْرٌ مِنْها اسْمُ تَفْضِيلٍ اتَّصَلَتْ بِهِ (مِنَ) التَّفْضِيلِيَّةُ، أَيْ فَلَهُ جَزَاءٌ خَيْرٌ مِنْ حَسَنَةٍ وَاحِدَةٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها [الْأَنْعَام: ١٦٠] أَوْ خَيْرٌ مِنْهَا شَرَفًا لِأَنَّ الْحَسَنَةَ مِنْ فِعْلِ الْعَبْدِ وَالْجَزَاءَ عَلَيْهَا مِنْ عَطَاءِ اللَّهِ.
QS 27:89-90 (jilid 20 hlm. 52) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 52 · #134366
َشْرُ أَمْثالِها [الْأَنْعَام: ١٦٠] أَوْ خَيْرٌ مِنْهَا شَرَفًا لِأَنَّ الْحَسَنَةَ مِنْ فِعْلِ الْعَبْدِ وَالْجَزَاءَ عَلَيْهَا مِنْ عَطَاءِ اللَّهِ. وَقَوْلُهُ وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ تَبْيِينُ قَوْلِهِ آنِفًا إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ [النَّمْل: ٨٧] . وَهَؤُلَاءِ هُمُ الَّذِينَ كَانُوا أَهْلَ الْحَسَنَاتِ، أَيْ تَمَحَّضُوا لَهَا أَوْ غَلَبَتْ عَلَى سَيِّئَاتِهِمْ غَلَبَةً عَظِيمَةً بِحَيْثُ كَانَتْ سَيِّئَاتُهُمْ مِنَ النَّوْعِ الْمَغْفُورِ بِالْحَسَنَاتِ أَوِ الْمَدْحُوضِ بِالتَّوْبَةِ وَرَدِّ الْمَظَالِمِ. وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ، أَيْ غَلَبَتْ سَيِّئَاتُهُمْ وَغَطَّتْ عَلَى حَسَنَاتِهِمْ أَوْ تَمَحَّضُوا لِلسَّيِّئَاتِ بِأَنْ كَانُوا غَيْرَ مُؤْمِنِينَ أَوْ كَانُوا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَهْلِ الْجَرَائِمِ وَالشَّقَاءِ.
QS 27:89-90 (jilid 20 hlm. 52) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 52 · #134367
َى حَسَنَاتِهِمْ أَوْ تَمَحَّضُوا لِلسَّيِّئَاتِ بِأَنْ كَانُوا غَيْرَ مُؤْمِنِينَ أَوْ كَانُوا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَهْلِ الْجَرَائِمِ وَالشَّقَاءِ. وَبَيْنَ أَهْلِ هَاتَيْنِ الْحَالَتَيْنِ أَصْنَافٌ كَثِيرَةٌ فِي دَرَجَات الثَّوَاب ودركات الْعِقَابِ. وَجُمَّاعُ أَمْرِهَا أَنَّ الْحَسَنَةَ لَهَا أَثَرُهَا يَوْمَئِذَ عَاجلا أَو بِالآخِرَة، وَأَنَّ السَّيِّئَةَ لَهَا أَثَرهَا السيء بِمِقْدَارِهَا وَمِقْدَارِ مَا مَعَهَا مِنْ أَمْثَالِهَا وَمَا يُكَافِئُهَا مِنَ الْحَسَنَاتِ أَضْدَادِهَا فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً [الْأَنْبِيَاء: ٤٧] . وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ بِإِضَافَةِ فَزَعٍ إِلَى (يَوْمَ) مِنْ يَوْمَئِذٍ وَإِضَافَةِ (يَوْمَ) إِلَى إِذْ فَفُتْحَةُ (يَوْمَ) فُتْحَةُ بِنَاءٍ، لِأَنَّهُ اسْمُ زَمَانٍ أُضِيفَ إِلَى اسْمٍ
QS 27:89-90 (jilid 20 hlm. 52) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 52 · #134368
َزَعٍ إِلَى (يَوْمَ) مِنْ يَوْمَئِذٍ وَإِضَافَةِ (يَوْمَ) إِلَى إِذْ فَفُتْحَةُ (يَوْمَ) فُتْحَةُ بِنَاءٍ، لِأَنَّهُ اسْمُ زَمَانٍ أُضِيفَ إِلَى اسْمٍ غَيْرِ مُتَمَكِّنٍ فَ فَزَعٍ مُعَرَّفٌ بِالْإِضَافَةِ إِلَى (يَوْمَ) وَ (يَوْمَ) مُعَرَّفٌ بِالْإِضَافَةِ إِلَى (إِذْ) وَ (إِذْ) مُضَافَةٌ إِلَى جُمْلَتِهَا الْمُعَوِّضِ عَنْهَا تَنْوِينُ الْعِوَضِ. وَالتَّقْدِيرُ: مِنْ فَزَعِ يَوْمَ إِذْ يَأْتُونَ رَبَّهُمْ. وَقَرَأَ عَاصِمٌ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ بِتَنْوِينِ فَزَعٍ، ويَوْمَئِذٍ مَنْصُوبًا عَلَى الْمَفْعُول فِيهِ فِيهِ مُتَعَلِّقًا بِ آمِنُونَ. وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ عَلَى الْقِرَاءَتَيْنِ إِذِ الْمُرَادُ الْفَزَعُ الْمَذْكُورُ فِي قَوْلِهِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ [النَّمْل: ٨٧] فَلَمَّا كَانَ مُعَيَّنًا اسْتَوَى تَعْرِيفُهُ وَتَنْكِيرُهُ.
QS 27:89-90 (jilid 20 hlm. 53) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 53 · #134369
َذْكُورُ فِي قَوْلِهِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ [النَّمْل: ٨٧] فَلَمَّا كَانَ مُعَيَّنًا اسْتَوَى تَعْرِيفُهُ وَتَنْكِيرُهُ. فَاتَّحَدَتِ الْقِرَاءَتَانِ مَعْنًى لِأَنَّ إِضَافَةَ الْمَصْدَرِ وَتَنْكِيرَهُ سَوَاءٌ فِي عَدَمِ إِفَادَةِ الْعُمُومِ فَتَعَيَّنَ أَنَّهُ فَزَعٌ وَاحِدٌ. وَالْكَبُّ: جَعْلُ ظَاهِرِ الشَّيْءِ إِلَى الْأَرْضِ. وَعُدِّيَ الْكَبُّ فِي هَذِهِ الْآيَةِ إِلَى الْوُجُوهِ دُونَ بَقِيَّةِ الْجَسَدِ وَإِنْ كَانَ الْكَبُّ لِجَمِيعِ الْجِسْمِ لِأَنَّ الْوُجُوهَ أَوَّلُ مَا يُقْلَبُ إِلَى الْأَرْضِ عِنْدَ الْكَبِّ كَقَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ: يَكُبُّ عَلَى الْأَذْقَانِ دَوْحَ الْكَنَهْبَلِ وَهَذَا مِنْ قَبِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ [الْأَعْرَاف: ١١٦] وَقَوْلِهِ وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ [الْأَعْرَاف: ١٤٩] وَقَوْلِ الْأَعْشَى: وَأُقْدِمُ إِذَا مَا أَعْيُنُ النَّاسِ تَفْرَقُ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ.
QS 27:89-90 (jilid 20 hlm. 53) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 53 · #134370
ي أَيْدِيهِمْ [الْأَعْرَاف: ١٤٩] وَقَوْلِ الْأَعْشَى: وَأُقْدِمُ إِذَا مَا أَعْيُنُ النَّاسِ تَفْرَقُ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ. تَذْيِيلٌ لِلزَّوَاجِرِ الْمُتَقَدِّمَةِ، فَالْخِطَابُ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ الْقُرْآنَ عَلَى طَرِيقَةِ الِالْتِفَاتِ مِنَ الْغَيْبَةِ بِذِكْرِ الْأَسْمَاءِ الظَّاهِرَةِ وَهِيَ مِنْ قَبِيلِ الْغَائِبِ. وَذِكْرُ ضَمَائِرِهَا ابْتِدَاءً مِنْ قَوْلِهِ إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتى [النَّمْل: ٨٠] وَمَا بَعْدَهُ مِنَ الْآيَاتِ إِلَى هُنَا.
QS 27:89-90 (jilid 20 hlm. 53) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 53 · #134371
ِ الْغَائِبِ. وَذِكْرُ ضَمَائِرِهَا ابْتِدَاءً مِنْ قَوْلِهِ إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتى [النَّمْل: ٨٠] وَمَا بَعْدَهُ مِنَ الْآيَاتِ إِلَى هُنَا. وَمُقْتَضَى الظَّاهِرِ أَنْ يُقَال: هَل يجزون إِلَّا مَا كَانُوا يعْملُونَ فَكَانَتْ هَذِهِ الْجُمْلَةُ كَالتَّلْخِيصِ لِمَا تَقَدَّمَ وَهُوَ أَنَّ الْجَزَاءَ عَلَى حَسَبِ عَقَائِدِهِمْ وَأَعْمَالِهِمْ وَمَا الْعَقِيدَةُ إِلَّا عَمَلُ الْقَلْبِ فَلِذَلِكَ وُجِّهَ الْخِطَابُ إِلَيْهِمْ بِالْمُوَاجَهَةِ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مَقُولًا لِقَوْلٍ مَحْذُوفٍ يُوَجَّهُ إِلَى النَّاسِ يَوْمَئِذٍ، أَيْ لَا يُقَالُ لِكُلِّ فَرِيقٍ: هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ. وَالِاسْتِفْهَامُ فِي مَعْنَى النَّفْيِ بِقَرِينَةِ الِاسْتِثْنَاءِ.
QS 27:89-90 (jilid 20 hlm. 53) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 53 · #134372
يْ لَا يُقَالُ لِكُلِّ فَرِيقٍ: هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ. وَالِاسْتِفْهَامُ فِي مَعْنَى النَّفْيِ بِقَرِينَةِ الِاسْتِثْنَاءِ. وَوُرُودُ هَلْ لِمَعْنَى النَّفْيِ أَثْبَتَهُ فِي «مُغْنِي اللَّبِيبِ» اسْتِعْمَالًا تَاسِعًا قَالَ: «أَنْ يُرَادَ بِالِاسْتِفْهَامِ بِهَا النَّفْيُ وَلِذَلِكَ دَخَلَتْ عَلَى الْخَبَرِ بَعْدَهَا (إِلَّا) نَحْوُ هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ [الرَّحْمَن: ٦٠] . وَالْبَاءُ فِي قَوْلِهِ: أَلَا هَلْ أَخُو عَيْشٍ لَذِيذٍ بِدَائِمِ وَقَالَ فِي آخِرِ كَلَامِهِ: إِنَّ مِنْ مَعَانِي الْإِنْكَارِ الَّذِي يُسْتَعْمَلُ فِيهِ الِاسْتِفْهَامُ إِنْكَارُ وُقُوعِ الشَّيْءِ وَهُوَ مَعْنَى النَّفْيِ. وَهَذَا تَنْفَرِدُ بِهِ هَلْ دُونَ الْهَمْزَةِ.
QS 27:89-90 (jilid 20 hlm. 54) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 54 · #134373
َارِ الَّذِي يُسْتَعْمَلُ فِيهِ الِاسْتِفْهَامُ إِنْكَارُ وُقُوعِ الشَّيْءِ وَهُوَ مَعْنَى النَّفْيِ. وَهَذَا تَنْفَرِدُ بِهِ هَلْ دُونَ الْهَمْزَةِ. قَالَ الدَّمَامِينِيُّ فِي «الْحَوَاشِي الْهِنْدِيَّةِ» قَوْلُهُ: يُرَادُ بِالِاسْتِفْهَامِ بِ هَلْ النَّفْيُ يُشْعِرُ بِأَنَّ ثَمَّةَ اسْتِفْهَامًا لَكِنَّهُ مَجَازِيٌّ لَا حَقِيقِيٌّ» اه. وَأَقُولُ: هَذَا اسْتِعْمَالٌ كَثِيرٌ وَمِنْهُ قَوْلُ لَبِيَدٍ: وَهل أَنَا إِلَّا مِنْ رَبِيعَةَ أَوْ مُضَرْ وَقَوْلُ النَّابِغَةِ: وَهَلْ عَلَيَّ بِأَنْ أَخْشَاكَ مِنْ عَارِ حَيْثُ جَاءَ بِ (مِنْ) الَّتِي تَدْخُلُ عَلَى النَّكِرَةِ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ لِقَصْدِ التَّنْصِيصِ عَلَى الْعُمُومِ وَشَوَاهِدُهُ كَثِيرَةٌ.
QS 27:89-90 (jilid 20 hlm. 54) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 54 · #134374
عَارِ حَيْثُ جَاءَ بِ (مِنْ) الَّتِي تَدْخُلُ عَلَى النَّكِرَةِ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ لِقَصْدِ التَّنْصِيصِ عَلَى الْعُمُومِ وَشَوَاهِدُهُ كَثِيرَةٌ. وَلَعَلَّ أَصْلَ ذَلِكَ أَنَّهُ اسْتِفْهَامٌ عَنِ النَّفْيِ لِقَصْدِ التَّقْرِيرِ بِالنَّفْيِ. وَالتَّقْدِيرُ: هَلْ لَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ، فَلَمَّا اقْتَرَنَ بِهِ الِاسْتِثْنَاءُ غَالِبًا وَالْحَرْفُ الزَّائِدُ فِي النَّفْيِ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ حَذَفُوا النَّافِيَ وَأَشْرَبُوا حَرْفَ الِاسْتِفْهَامِ مَعْنَى النَّفْيِ اعْتِمَادًا عَلَى الْقَرِينَةِ فَصَارَ مُفَادُ الْكَلَامِ نَفْيًا وَانْسَلَخَتْ (هَلْ) عَنِ الِاسْتِفْهَامِ فَصَارَتْ مُفِيدَةً النَّفْيَ. وَقَدْ أَشَرْنَا إِلَى هَذِهِ الْآيَةِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كانُوا يَعْمَلُونَ فِي الْأَعْرَاف [١٤٧] . [٩١- ٩٢]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 21:103