Tanya Kitab
Daftar surahSurah An-Naml › Ayat 93

QS 27:93

Surah An-Naml (النمل) ayat 93

27:93
وَقُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ فَتَعۡرِفُونَهَاۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ
Dan katakanlah (Muhammad), "Segala puji bagi Allah, Dia akan memperlihatkan kepadamu tanda-tanda (kebesaran)-Nya, maka kamu akan mengetahuinya. Dan Tuhanmu tidak lengah terhadap apa yang kamu kerjakan
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 92selesai

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

وَقُلِ
قَالَ
قول
ٱلْحَمْدُ
حَمْد
حمد
لِلَّهِ
ٱللَّه
اله
سَيُرِيكُمْ
أَرَيْ
راي
ءَايَٰتِهِۦ
ءَايَة
ايي
فَتَعْرِفُونَهَا
عَرَفَ
عرف
وَمَا
مَا
partikel nafi
رَبُّكَ
رَبّ
ربب
بِغَٰفِلٍ
غَٰفِل
غفل
عَمَّا
عَن
preposisi
تَعْمَلُونَ
عَمِلَ
عمل

Tafsir dalam korpus (25 potongan)

QS 27:93 (jilid 18 hlm. 147) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 147 · #72320
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (٩٣)﴾. يقولُ تعالى ذكره لنبيِّه محمدٍ ﷺ: و قلْ يا محمدُ لهؤلاءِ القائلين لك من مشركي قومِك: ﴿مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾؟ [النمل: ٧١]: الحمدُ للهِ على نعمتِه علينا، بتوفيقِه إيَّانا للحقِّ الذي أنتم عنه عَمُون، سيُريكم ربُّكم آياتِ عذابه وسَخَطِه، فتَعْرِفون بها حقيقةَ نُصْحى كان لكم، ويَتَبَيَّنُ صدقُ ما دعَوْتُكم إليه من الرشادِ. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدٌ بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا﴾.
QS 27:93 (jilid 18 hlm. 148) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 148 · #72321
قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا﴾. قال: في أنفسِكم، وفي السماءِ والأرضِ والرزقِ. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا﴾. قال: في أنفسِكم والسماءِ والأرضِ والرزقِ. وقولُه: ﴿سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وما ربُّك يا محمدُ بغافلٍ عمَّا يَعملُ هؤلاءِ المشركون، ولكن لهم أَجَلٌ هم بالِغُوه، فإذا بلَغوه، فلا يَسْتَأْخِرون ساعةً ولا يَسْتَقدمون. يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه: فلا يَحْزُنك تكْذيبُهم إيَّاك، فإنى مِن وراءِ إهلاكِهم، وإنى لهم بالمرصادِ، فأيْقِنْ لنفسِك بالنصرِ، ولعدوِّك بالذلِّ والخِزْى. آخرُ تفسيرِ سورةِ "النملِ" [وللهِ الحمدُ والمِنَّةُ، وبه الثِّقةُ والعِصمةُ] تفسيرُ سورةِ القصصِ ﷽
QS 27:91-93 (jilid 6 hlm. 218) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 218 · #90886
﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٩١) وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ (٩٢) وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (٩٣)﴾. يقول تعالى مخبرًا رسوله وآمرًا له أن يقول: (إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ)، كَمَا قَالَ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ﴾ [يونس: ١٠٤].
QS 27:91-93 (jilid 6 hlm. 218) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 218 · #90887
ْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ﴾ [يونس: ١٠٤]. وإضافة الربوبية إلى البلدة على سبيل التشريف لها والاعتناء بها، كما قال: ﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾ [قريش: ٣، ٤]. وقوله: (الَّذِي حَرَّمَهَا) أي: الذي إنما صارت حرامًا قدرًا وشرعًا، بتحريمه لها، كما ثبت في الصحيحين عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ يوم فتح مكة: "إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السموات والأرض، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، لا يُعضَد شوكه، ولا ينفر صيده، ولا يلتقط لُقَطَتُه إلا لِمَنْ عرفها، ولا يختلى خلاها" الحديث بتمامه.
QS 27:91-93 (jilid 6 hlm. 218) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 218 · #90888
وات والأرض، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، لا يُعضَد شوكه، ولا ينفر صيده، ولا يلتقط لُقَطَتُه إلا لِمَنْ عرفها، ولا يختلى خلاها" الحديث بتمامه. وقد ثبت في الصحاح والحسان والمسانيد من طرق جماعة تفيد القطع، كما هو مبين في موضعه من كتاب الأحكام، ولله الحمد. وقوله: (وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ): من باب عطف العام على الخاص، أي: هو رب هذه البلدة، ورب كل شيء ومليكه، (وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ) أي: الموحدين المخلصين المنقادين لأمره المطيعين له. ب
QS 27:91-93 (jilid 6 hlm. 218) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 218 · #90889
على الخاص، أي: هو رب هذه البلدة، ورب كل شيء ومليكه، (وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ) أي: الموحدين المخلصين المنقادين لأمره المطيعين له. ب وقوله: (وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ) أي: على الناس أبلغهم إياه، كقوله: ﴿ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ﴾ [آل عمران: ٥٨]، وكقوله: ﴿نَتْلُو عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ [القصص: ٣] أي: أنا مبلغ ومنذر، (فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ) أي: لي سوية الرسل الذين أنذروا قومهم، وقاموا بما عليهم من أداء الرسالة إليهم، وخَلَصُوا من عهدتهم، وحساب أممهم على الله، كقوله تعالى: ﴿فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ﴾ [الرعد: ٤٠]، وقال: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾ [هود: ١٢].
QS 27:91-93 (jilid 6 hlm. 218) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 218 · #90890
ى: ﴿فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ﴾ [الرعد: ٤٠]، وقال: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾ [هود: ١٢]. (وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا)، أي: لله الحمد الذي لا يعذب أحدًا إلا بعد قيام الحجة عليه، والإعذار إليه؛ ولهذا قال: (سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا) كما قال تعالى: ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ﴾ [فصلت: ٥٣]. وقوله: (وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) أي: بل هو شهيد على كل شيء. قال ابن أبي حاتم: ذكر عن أبي عمر الحوضي حفص بن عمر: حدثنا أبو أمية بن يعلى الثقفي، حدثنا سعيد بن أبي سعيد، سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ: "يا أيها الناس، لا يَغْترَّنَّ أحدكم بالله؛ فإن الله لو كان غافلا شيئًا لأغفل البعوضة والخردلة والذرة".
QS 27:91-93 (jilid 6 hlm. 219) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 219 · #90891
بي سعيد، سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ: "يا أيها الناس، لا يَغْترَّنَّ أحدكم بالله؛ فإن الله لو كان غافلا شيئًا لأغفل البعوضة والخردلة والذرة". [قال أيضا]: حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا نصر بن علي، قال أبي: أخبرني خالد بن قيس، عن مطر، عن عمر بن عبد العزيز قال: فلو كان الله مغفلا شيئًا لأغفل ما تعفي الرياح من أثر قدمي ابن آدم. وقد ذكر عن الإمام أحمد، ﵀، أنه كان ينشد هذين البيتين، إما له أو لغيره: إذَا مَا خَلَوتَ الدهْرَ يَومًا فَلا تَقُل … خَلَوتُ وَلكن قُل عَليّ رَقيب وَلا تَحْسَبَن الله يَغْفُل ساعةً … وَلا أن مَا يَخْفى عَلَيْه يَغيب [بسم الله الرحمن الرحيم. رب يسر بفضلك] تفسير سورة القصص [وهي مكية] قال الإمام أحمد بن حنبل، ﵀: حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا وَكِيع، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن معد يكرب قال: أتينا عبد الله فسألناه أن يقرأ علينا ﴿طسم﴾ المائتين، فقال: ما هي معي، ولكن عليكم مَن أخذها من رسول الله ﷺ: خَبَّاب بن الأرَت. قال: فأتينا خَبَّاب بن الأرت، فقرأها علينا، ﵁.
QS 27:93 (jilid 6 hlm. 495) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 495 · #104352
قوله تعالى: ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا﴾. جاء معناه في غير هذا الموضع، كقوله تعالى: ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ﴾. •
QS 27:93 (jilid 6 hlm. 495) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 495 · #104353
قوله تعالى: ﴿وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (٩٣)﴾. جاء معناه موضحًا في آيات كثيرة، كقوله تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ (٤٢)﴾ إلى غير ذلك من الآيات. وقرأ نافع وابن عامر وحفص عن عاصم: عما تعملون بتاء الخطاب، وقرأ الباقون عما يعملون بياء الغيبة. * * * ﷽ سورة القصص ﷽ •
QS 27:93 (jilid 20 hlm. 58) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 58 · #134389
[سُورَة النَّمْل (٢٧) : آيَة ٩٣] وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آياتِهِ فَتَعْرِفُونَها وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (٩٣) كَانَ مَا أُمِرَ الرَّسُولُ ﷺ بِأَنْ يَقُولَهُ لِلْمُعَانِدِينَ مُشْتَمِلًا عَلَى أَنَّ اللَّهَ هَدَاهُ لِلدِّينِ الْحَقِّ مِنَ التَّوْحِيدِ وَشَرَائِعِ الْإِسْلَامِ وَأَنَّ اللَّهَ هَدَى بِهِ النَّاسَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الْقُرْآنِ الْمَتْلُوِّ، وَأَنَّهُ جَعَلَهُ فِي عِدَادِ الرُّسُلِ الْمُنْذِرِينَ، فَكَانَ ذَلِكَ مِنْ أَعْظَمِ النِّعَمِ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَأَبْشَرِهَا بِأَعْظَمِ دَرَجَةٍ فِي الْآخِرَةِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أُمِرَ بِأَنْ يَحْمَدَ اللَّهَ بِالْكَلِمَةِ الَّتِي حَمِدَ اللَّهُ بِهَا نَفْسَهُ وَهِيَ كَلِمَةُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْجَامِعَةُ لِمَعَانٍ مِنَ الْمَحَامِدِ تَقَدَّمَ بَيَانُهَا فِي أَوَّلِ سُورَةِ الْفَاتِحَةِ.
QS 27:93 (jilid 20 hlm. 58) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 58 · #134390
لَّهُ بِهَا نَفْسَهُ وَهِيَ كَلِمَةُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْجَامِعَةُ لِمَعَانٍ مِنَ الْمَحَامِدِ تَقَدَّمَ بَيَانُهَا فِي أَوَّلِ سُورَةِ الْفَاتِحَةِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى قَوْلِهِ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى فِي هَذِهِ السُّورَةِ [٥٩] . ثُمَّ اسْتَأْنَفَ بِالِاحْتِرَاسِ مِمَّا يَتَوَهَّمُهُ الْمُعَانِدُونَ حِينَ يَسْمَعُونَ آيَاتِ التَّبَرُّؤِ مِنْ مَعْرِفَةِ الْغَيْبِ، وَقَصْرِ مَقَامِ الرِّسَالَةِ عَلَى الدَّعْوَةِ إِلَى الْحَقِّ مِنْ أَنْ يَكُونَ فِي ذَلِكَ نَقْضٌ لِلْوَعِيدِ بِالْعَذَابِ فَخَتَمَ الْكَلَامَ بِتَحْقِيقِ أَنَّ الْوَعِيدَ قَرِيبٌ لَا مَحَالَةَ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ وَعْدَهُ فَتَظْهَرُ لَهُمْ دَلَائِلُ صِدْقِ اللَّهِ فِي وَعْدِهِ.
QS 27:93 (jilid 20 hlm. 58) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 58 · #134391
امَ بِتَحْقِيقِ أَنَّ الْوَعِيدَ قَرِيبٌ لَا مَحَالَةَ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ وَعْدَهُ فَتَظْهَرُ لَهُمْ دَلَائِلُ صِدْقِ اللَّهِ فِي وَعْدِهِ. وَلِذَلِكَ عَبَّرَ عَنِ الْوَعيد بِالْآيَاتِ إِشَارَة إِلَى أَنَّهُمْ سَيَحِلُّ بِهِمْ مَا فِيهِ تَصْدِيقٌ لِمَا أَخْبَرَهُمْ بِهِ الرَّسُولُ ﷺ حِينَ يُوقِنُونَ أَنَّ مَا كَانَ يَقُولُ لَهُمْ هُوَ الْحَقُّ، فَمَعْنَى فَتَعْرِفُونَها تَعْرِفُونَ دَلَالَتَهَا عَلَى مَا بَلَّغَكُمُ الرَّسُولُ مِنَ النِّذَارَةِ لِأَنَّ الْمَعْرِفَةَ لَمَّا عُلِّقَتْ بِهَا بِعُنْوَانِ أَنَّهَا آيَاتُ اللَّهِ كَانَ مُتَعَلِّقُ الْمَعْرِفَةِ هُوَ مَا فِي عُنْوَانِ الْآيَاتِ مِنْ مَعْنَى الدَّلَالَةِ وَالْعَلَامَةِ.
QS 27:93 (jilid 20 hlm. 58) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 58 · #134392
ْ بِهَا بِعُنْوَانِ أَنَّهَا آيَاتُ اللَّهِ كَانَ مُتَعَلِّقُ الْمَعْرِفَةِ هُوَ مَا فِي عُنْوَانِ الْآيَاتِ مِنْ مَعْنَى الدَّلَالَةِ وَالْعَلَامَةِ. وَالسِّينُ تُؤْذِنُ بِأَنَّهَا إِرَاءَةٌ قَرِيبَةٌ، فَالْآيَاتُ حَاصِلَةٌ فِي الدُّنْيَا مِثْلُ الدُّخَانِ، وَانْشِقَاقِ الْقَمَرِ، وَاسْتِئْصَالِ صَنَادِيدِهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ، وَمَعْرِفَتُهُمْ إِيَّاهَا تَحْصُلُ عَقِبَ حُصُولِهَا وَلَوْ فِي وَقْتِ النَّزْعِ وَالْغَرْغَرَةِ. وَقَدْ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ لَيْلَةَ الْفَتْحِ: لَقَدْ عَلِمْتُ أَنْ لَوْ كَانَ مَعَ اللَّهِ إِلَهٌ غَيْرُهُ لَقَدْ أَغْنَى عَنِّي شَيْئًا. وَقَالَ تَعَالَى سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ [فصلت: ٥٣] . فَمِنَ الْآيَاتِ فِي أَنْفُسِهِمْ إِعْمَالُ سُيُوفِ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ كَانُوا يَسْتَضْعِفُونَهُمْ فِي أَعْنَاقِ سَادَتِهِمْ وَكُبَرَائِهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ.
QS 27:93 (jilid 20 hlm. 58) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 58 · #134393
َاتِ فِي أَنْفُسِهِمْ إِعْمَالُ سُيُوفِ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ كَانُوا يَسْتَضْعِفُونَهُمْ فِي أَعْنَاقِ سَادَتِهِمْ وَكُبَرَائِهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ. قَالَ أَبُو جَهْلٍ وَرُوحُهُ فِي الْغَلْصَمَةِ يَوْمَ بَدْرٍ «وَهَلْ أَعْمَدُ مِنْ رَجُلٍ قَتْلَهُ قَوْمُهُ» يَعْنِي نَفْسَهُ وَهُوَ مَا لَمْ يَكُنْ يَخْطُرُ لَهُ عَلَى بَالٍ. وَقَوْلُهُ وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ قَرَأَهُ نَافِعٌ وَابْنُ عَامِرٍ وَحَفْصٌ وَأَبُو جَعْفَرٍ وَيَعْقُوبُ تَعْمَلُونَ بِتَاءِ الْخِطَابِ فَيَكُونُ ذَلِكَ مِنْ تَمَامِ مَا أُمِرَ الرَّسُولُ ﵊ بِأَنْ يَقُولَهُ لِلْمُشْرِكِينَ. وَفِيهِ زِيَادَةُ إِنْذَارٍ بِأَنَّ أَعْمَالَهُمْ تَسْتَوْجِبُ مَا سَيَرَوْنَهُ مِنَ الْآيَاتِ.
QS 27:93 (jilid 20 hlm. 59) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 59 · #134394
أُمِرَ الرَّسُولُ ﵊ بِأَنْ يَقُولَهُ لِلْمُشْرِكِينَ. وَفِيهِ زِيَادَةُ إِنْذَارٍ بِأَنَّ أَعْمَالَهُمْ تَسْتَوْجِبُ مَا سَيَرَوْنَهُ مِنَ الْآيَاتِ. وَالْمُرَادُ: مَا يَعْمَلُونَهُ فِي جَانِبِ تَلَقِّي دَعْوَةِ رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَقُرْآنِهِ لِأَنَّ نَفْيَ الْغَفْلَةِ عَنِ اللَّهِ مُسْتَعْمَلٌ فِي التَّعْرِيضِ بِأَنَّهُ مِنْهُمْ بِالْمِرْصَادِ لَا يُغَادِرُ لَهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ شَيْئًا. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ يَعْمَلُونَ بِيَاءِ الْغَيْبَةِ فَهُوَ عَطْفٌ عَلَى قُلِ، وَالْمَقْصُودُ تَسْلِيَةُ الرَّسُولِ ﵇ بعد مَا أُمِرَ بِهِ مِنَ الْقَوْلِ بِأَنَّ اللَّهَ أَحْصَى أَعْمَالَهُمْ وَأَنَّهُ مُجَازِيهِمْ عَنْهَا فَلَا يَيْأَسُ مِنْ نَصْرِ اللَّهِ. وَقَدْ جَاءَتْ خَاتِمَةً جَامِعَة بَالِغَة أقصد حَدٍّ مِنْ بَلَاغَةِ حُسْنِ الْخِتَامِ ﷽ ٢٨- سُورَةُ الْقَصَصِ سُمِّيَتْ سُورَةَ الْقَصَصِ وَلَا يُعْرَفُ لَهَا اسْمٌ آخَرُ.
QS 27:93 (jilid 20 hlm. 59) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 59 · #134395
ً جَامِعَة بَالِغَة أقصد حَدٍّ مِنْ بَلَاغَةِ حُسْنِ الْخِتَامِ ﷽ ٢٨- سُورَةُ الْقَصَصِ سُمِّيَتْ سُورَةَ الْقَصَصِ وَلَا يُعْرَفُ لَهَا اسْمٌ آخَرُ. وَوَجْهُ التَّسْمِيَةِ بِذَلِكَ وُقُوعُ لَفْظِ الْقَصَصَ فِيهَا عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى فَلَمَّا جاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ [الْقَصَصَ: ٢٥] . فَالْقَصَصُ الَّذِي أُضِيفَتِ إِلَيْهِ السُّورَةُ هُوَ قَصَصُ مُوسَى الَّذِي قَصَّهُ عَلَى شُعَيْبٍ ﵉ فِيمَا لَقِيَهُ فِي مِصْرَ قَبْلَ خُرُوجِهِ مِنْهَا. فَلَمَّا حُكِيَ فِي السُّورَةِ مَا قَصَّهُ مُوسَى كَانَتْ هَاتِهِ السُّورَةُ ذَاتَ قَصَصٍ لِحِكَايَةِ قَصَصٍ، فَكَانَ الْقَصَصُ مُتَوَغِّلًا فِيهَا. وَجَاءَ لَفْظُ الْقَصَصِ فِي سُورَةِ [٣] يُوسُفَ وَلَكِنَّ سُورَةَ يُوسُفَ نَزَلَتْ بَعْدَ هَذِهِ السُّورَةِ. وَهِيَ مَكِّيَّةٌ فِي قَوْلِ جُمْهُورِ التَّابِعِينَ. وَفِيهَا آيَةُ إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ [الْقَصَص: ٨٥] .
QS 27:93 (jilid 20 hlm. 61) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 61 · #134396
وَهِيَ مَكِّيَّةٌ فِي قَوْلِ جُمْهُورِ التَّابِعِينَ. وَفِيهَا آيَةُ إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ [الْقَصَص: ٨٥] . قِيلَ نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيءِ ﷺ فِي الْجُحْفَةِ فِي طَرِيقِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ لِلْهِجْرَةِ تَسْلِيَةً لَهُ عَلَى مُفَارَقَةِ بَلَدِهِ. وَهَذَا لَا يُنَاكِدُ أَنَّهَا مَكِّيَّةٌ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَكِّيِّ مَا نَزَلْ قَبْلَ حُلُولِ النَّبِيءِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ كَمَا أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَدَنِيِّ مَا نَزَلْ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَوْ كَانَ نُزُولُهُ بِمَكَّةَ. وَعَنْ مُقَاتِلٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ إِلَى قَوْلِهِ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ [الْقَصَص: ٥٢- ٥٥] نَزَلَ بِالْمَدِينَةِ.
QS 27:93 (jilid 20 hlm. 61) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 61 · #134397
مُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ إِلَى قَوْلِهِ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ [الْقَصَص: ٥٢- ٥٥] نَزَلَ بِالْمَدِينَةِ. وَهِيَ السُّورَةُ التَّاسِعَةُ وَالْأَرْبَعُونَ فِي عِدَادِ نُزُولِ سُوَرِ الْقُرْآنِ، نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ النَّمْلِ وَقَبْلَ سُورَةِ الْإِسْرَاءِ، فَكَانَتْ هَذِهِ الطَّوَاسِينُ الثَّلَاثُ مُتَتَابِعَةً فِي النُّزُولِ كَمَا هُوَ تَرْتِيبُهَا فِي الْمُصْحَفِ، وَهِيَ مُتَمَاثِلَةٌ فِي افْتِتَاحِ ثَلَاثَتِهَا بِذِكْرِ مُوسَى ﵇. وَلَعَلَّ ذَلِكَ الَّذِي حَمَلَ كُتَّابَ الْمُصْحَفِ عَلَى جَعْلِهَا مُتَلَاحِقَةً. وَهِيَ ثَمَانٍ وَثَمَانُونَ آيَةً بِاتِّفَاقِ الْعَادِّينَ. أَغْرَاضُهَا اشْتَمَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ عَلَى التَّنْوِيهِ بِشَأْنِ الْقُرْآنِ وَالتَّعْرِيضِ بِأَنَّ بُلَغَاءَ الْمُشْرِكِينَ عَاجِزُونَ عَنِ الْإِتْيَانِ بِسُورَةٍ مِثْلِهِ.
QS 27:93 (jilid 20 hlm. 62) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 62 · #134398
هِ السُّورَةُ عَلَى التَّنْوِيهِ بِشَأْنِ الْقُرْآنِ وَالتَّعْرِيضِ بِأَنَّ بُلَغَاءَ الْمُشْرِكِينَ عَاجِزُونَ عَنِ الْإِتْيَانِ بِسُورَةٍ مِثْلِهِ. وَعَلَى تَفْصِيلِ مَا أُجْمِلَ فِي سُورَةِ الشُّعَرَاءِ [١٨، ١٩] مِنْ قَوْلِ فِرْعَوْنَ لِمُوسَى أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينا وَلِيداً إِلَى قَوْلِهِ وَأَنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ فَفَصَّلَتْ سُورَةُ الْقَصَصِ كَيْفَ كَانَتْ تَرْبِيَةُ مُوسَى فِي آلِ فِرْعَوْنَ. وَبَيَّنَ فِيهَا سَبَبَ زَوَالِ مُلْكِ فِرْعَوْنَ.
QS 27:93 (jilid 20 hlm. 62) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 62 · #134399
ِنَ الْكافِرِينَ فَفَصَّلَتْ سُورَةُ الْقَصَصِ كَيْفَ كَانَتْ تَرْبِيَةُ مُوسَى فِي آلِ فِرْعَوْنَ. وَبَيَّنَ فِيهَا سَبَبَ زَوَالِ مُلْكِ فِرْعَوْنَ. وَفِيهَا تَفْصِيلُ مَا أُجْمِلَ فِي سُورَةِ النَّمْلِ [٧] مِنْ قَوْلِهِ إِذْ قالَ مُوسى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا فَفَصَّلَتْ سُورَةُ الْقَصَصِ كَيْفَ سَارَ مُوسَى وَأَهْلُهُ وَأَيْنَ آنَسَ النَّارَ وَوَصْفَ الْمَكَانِ الَّذِي نُودِيَ فِيهِ بِالْوَحْيِ إِلَى أَنْ ذَكَرَتْ دَعْوَةَ مُوسَى فِرْعَوْنَ فَكَانَتْ هَذِهِ السُّورَةُ أَوْعَبَ لِأَحْوَالِ نَشْأَةِ مُوسَى إِلَى وَقْتِ إِبْلَاغِهِ الدَّعْوَةَ ثُمَّ أَجْمَلَتْ مَا بَعْدَ ذَلِكَ لِأَنَّ تَفْصِيلَهُ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ وَفِي سُورَةِ الشُّعَرَاءِ.
QS 27:93 (jilid 20 hlm. 62) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 62 · #134400
وسَى إِلَى وَقْتِ إِبْلَاغِهِ الدَّعْوَةَ ثُمَّ أَجْمَلَتْ مَا بَعْدَ ذَلِكَ لِأَنَّ تَفْصِيلَهُ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ وَفِي سُورَةِ الشُّعَرَاءِ. وَالْمَقْصُودُ مِنَ التَّفْصِيلِ مَا يَتَضَمَّنُهُ مِنْ زِيَادَةِ الْمَوَاعِظِ وَالْعِبَرِ. وَإِذْ قَدْ كَانَ سَوْقُ تِلْكَ الْقِصَّةِ إِنَّمَا هُوَ لِلْعِبْرَةِ وَالْمَوْعِظَةِ لِيَعْلَمَ الْمُشْرِكُونَ سُنَّةَ اللَّهِ فِي بِعْثَةِ الرُّسُلَ وَمُعَامَلَتِهِ الْأُمَمَ الْمُكَذِّبَةَ لِرُسُلِهَا. وَتَحَدَّى الْمُشْرِكِينَ بِعِلْمِ النَّبِيءِ ﷺ بِذَلِكَ وَهُوَ أُمِّيٌّ لَمْ يَقْرَأْ وَلَمْ يَكْتُبْ وَلَا خَالَطَ أَهْلَ الْكِتَابِ، ذَيَّلَ اللَّهُ ذَلِكَ بِتَنْبِيهِ الْمُشْرِكِينَ إِلَيْهِ وَتَحْذِيرِهِمْ مِنْ سُوءِ عَاقِبَةِ الشِّرْكِ وَأَنْذَرَهُمْ إِنْذَارًا بَلِيغًا.
QS 27:93 (jilid 20 hlm. 62) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 62 · #134401
كِتَابِ، ذَيَّلَ اللَّهُ ذَلِكَ بِتَنْبِيهِ الْمُشْرِكِينَ إِلَيْهِ وَتَحْذِيرِهِمْ مِنْ سُوءِ عَاقِبَةِ الشِّرْكِ وَأَنْذَرَهُمْ إِنْذَارًا بَلِيغًا. وَفَنَّدَ قَوْلَهُمْ لَوْلا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسى [الْقَصَص: ٤٨] مِنَ الْخَوَارِقِ كَقَلْبِ الْعَصَا حَيَّةً ثُمَّ انْتِقَاضِهِمْ فِي قَوْلِهِمْ إِذْ كَذَّبُوا مُوسَى أَيْضًا. وَتَحَدَّاهُمْ بِإِعْجَازِ الْقُرْآنِ وَهَدْيِهِ مَعَ هَدْيِ التَّوْرَاةِ. وَأَبْطَلَ مَعَاذِيرَهُمْ ثُمَّ أَنْذَرَهُمْ بِمَا حَلَّ بِالْأُمَمِ الْمُكَذِّبَةِ رُسُلَ اللَّهِ. وَسَاقَ لَهُمْ أَدِلَّةً عَلَى وَحْدَانِيَّةِ اللَّهِ تَعَالَى وَفِيهَا كُلُّهَا نِعَمٌ عَلَيْهِمْ وَذَكَّرَهُمْ بِمَا سَيَحِلُّ بِهِمْ يَوْمَ الْجَزَاءِ. وَأَنْحَى عَلَيْهِمْ فِي اعْتِزَازِهِمْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بِقُوَّتِهِمْ وَنِعْمَتِهِمْ وَمَالِهِمْ بِأَنَّ ذَلِكَ مَتَاعُ الدُّنْيَا وَأَنَّ مَا ادُّخِرَ لِلْمُسْلِمِينَ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى.
QS 27:93 (jilid 20 hlm. 63) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 63 · #134402
مِينَ بِقُوَّتِهِمْ وَنِعْمَتِهِمْ وَمَالِهِمْ بِأَنَّ ذَلِكَ مَتَاعُ الدُّنْيَا وَأَنَّ مَا ادُّخِرَ لِلْمُسْلِمِينَ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى. وَأَعْقَبَهُ بِضَرْبِ الْمَثَلِ لَهُمْ بِحَالِ قَارُونَ فِي قَوْمِ مُوسَى. وَتَخَلَّصَ مِنْ ذَلِكَ إِلَى التَّذْكِيرِ بِأَنَّ أَمْثَالَ أُولَئِكَ لَا يَحْظَوْنَ بِنَعِيمِ الْآخِرَةِ وَأَنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ. وَتَخَلَّلَ ذَلِكَ إِيمَاءٌ إِلَى اقْتِرَابِ مُهَاجَرَةِ الْمُسْلِمِينَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَإِيمَاءٌ إِلَى أَنَّ اللَّهَ مُظْهِرُهُمْ عَلَى الْمُشْرِكِينَ بِقَوْلِهِ وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ [الْقَصَص: ٥] الْآيَةَ. وَخَتَمَ الْكَلَام بتسلية النبيء ﷺ وَتَثْبِيتِهِ وَوَعْدِهِ بِأَنَّهُ يَجْعَلُ بَلَدَهُ فِي قَبْضَتِهِ وَيُمَكِّنُهُ مِنْ نَوَاصِي الضَّالِّينَ.
QS 27:93 (jilid 20 hlm. 63) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 63 · #134403
يَةَ. وَخَتَمَ الْكَلَام بتسلية النبيء ﷺ وَتَثْبِيتِهِ وَوَعْدِهِ بِأَنَّهُ يَجْعَلُ بَلَدَهُ فِي قَبْضَتِهِ وَيُمَكِّنُهُ مِنْ نَوَاصِي الضَّالِّينَ. وَيَقْرُبُ عِنْدِي أَنْ يَكُونَ الْمُسْلِمُونَ وَدُّوا أَنْ تُفَصَّلَ لَهُمْ قِصَّةُ رِسَالَةِ مُوسَى ﵇ فَكَانَ الْمَقْصُودُ انْتِفَاعُهُمْ بِمَا فِي تفاصيلها مِنْ مَعْرِفَةٍ نَافِعَةٍ لَهُمْ تَنْظِيرًا لِحَالِهِمْ وَحَالِ أَعْدَائِهِمْ. فَالْمَقْصُودُ ابْتِدَاءً هُمُ الْمُسْلِمُونَ وَلِذَلِكَ قَالَ تَعَالَى فِي أَولهَا نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ [الْقَصَص: ٣] أَيْ للْمُؤْمِنين. [١]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 10:104QS 28:3QS 41:53