Maka dia (Musa) memberi minum (ternak) kedua perempuan itu, kemudian dia kembali ke tempat yang teduh lalu berdoa, "Ya Tuhanku, sesungguhnya aku sangat memerlukan kebaikan apa pun yang Engkau turunkan kepadaku
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ (٢٤)﴾.
يقول تعالى ذكره: فسقى موسى للمرأتين ماشيتهما، ثم تولَّى إلى ظلِّ شجرةٍ ذُكِر أَنَّها [سَمُرةٌ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا موسى قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباط، عن السديِّ: ثم تولَّى موسى إلى ظلٍّ] شجرةٍ سَمُرةٍ، فقال: ﴿رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾.
حدَّثني العباس، قال: ثنا يزيد، قال: أخبرنا الأصبغ، قال: ثنا القاسم، قال:
ثنى سعيدُ بنُ جُبَيرٍ، عن ابن عباس، قال: انصرف موسى إلى شجرة، فاسْتَظلَّ بظلِّها، فقال: ﴿رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾.
:
ثنى سعيدُ بنُ جُبَيرٍ، عن ابن عباس، قال: انصرف موسى إلى شجرة، فاسْتَظلَّ بظلِّها، فقال: ﴿رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾.
حدثني الحسين بن عمرو العَنْقَزِيُّ، قال: ثنا أبي، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله، قال: حثثتُ على جَمَلٍ لى ليلتين، حتى صبَّحت مدين، فسألتُ عن الشجرةِ التي أَوَى إليها موسى، فإذا شجرةٌ خضراء ترِفُّ، فأهْوَى إليها جَمَلى، وكان جائعًا، فأَخَذها جَمَلى، فعالجها ساعةً. ثم لفظها، فدَعَوتُ الله لموسى ﵇، ثم انصرفتُ.
وقوله: ﴿فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾: مُحتاجٌ. وذُكر أن نبيَّ الله موسى ﵇ قال هذا القول وهو بجَهْدٍ شديدٍ، وعَرَّض ذلك [للمرأتين تعريضًا] لهما، لعلَّهما أن تُطعِماه مما به من شدَّة الجوع.
وقيل: إن الخير الذي قال نبيُّ الله ﷺ: ﴿إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾.
ريضًا] لهما، لعلَّهما أن تُطعِماه مما به من شدَّة الجوع.
وقيل: إن الخير الذي قال نبيُّ الله ﷺ: ﴿إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾. إنما عُنى به شُبْعةٌ من طَعام.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك
حدَّثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد، عن ابن عباس، قال: لما هرب موسى ﷺ من فرعون أصابه جوع شديد، حتى كانت تُرَى أمعاؤُه من ظاهر الصِّفاقِ، فلما سقَى للمرأتين، وأوى إلى الظلِّ قال: ﴿رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾.
حدَّثنا ابن حميد، قال: ثنا حكَّامٌ، قال: ثنا عنبسة، عن أبي حصينٍ، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله: لو ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ﴾، قال: ورد الماء وإنه لَيُتراءى خُضْرةُ البَقْلِ في بطنِه من الهزالِ، ﴿فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ قال: شُبعة.
﴾، قال: ورد الماء وإنه لَيُتراءى خُضْرةُ البَقْلِ في بطنِه من الهزالِ، ﴿فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ قال: شُبعة.
حدَّثني نصرُ بنُ عبدِ الرحمنِ الأَوْدِيُّ، قال: ثنا حَكَّامُ بنُ سَلْمِ، عن عنبسة، عن أبي حصينٍ، عن سعيدِ بن جُبَيرٍ، عن ابن عباس في قوله: ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ﴾. قال: ورَد الماءَ وإنّ خُضْرةَ البَقْل لتُتراءى في بطنِه من الهُزال.
حدثني نصر بن عبد الرحمن، قال: ثنا حكامُ بن سَلْم، عن عنبسة، عن أبي حصين، عن سعيد بن جُبَيرٍ: ﴿إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾. قال: شُبْعَةٍ يومئذٍ.
حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصورٍ، عن إبراهيم في قوله: ﴿فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾.
قال: قال هذا وما معه درهمٌ ولا دينارٌ.
قال: ثنا سفيان، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ: ﴿إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾.
نْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾.
قال: قال هذا وما معه درهمٌ ولا دينارٌ.
قال: ثنا سفيان، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ: ﴿إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾. قال: ما سأل إلا الطَّعام.
حدَّثنا ابن حميد، قال: ثنا سَلَمةُ بن الفضل، عن سفيان الثوريِّ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ في قوله: ﴿فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾. قال: ما سأل ربَّه إلا الطعام.
حدَّثنا موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباط، عن السديِّ: ﴿فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾. قال: قال ابن عباس: لقد قال موسى، ولو شاء إنسانٌ أن ينظر إلى خُضْرة أمعائه من شدَّة الجوع، وما يسأل الله إلا أكلةً.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيد، عن قتادةَ: ﴿فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾. قال: كان نبيُّ اللهِ بجَهْدٍ.
حدَّثني يعقوب، قال: ثنا ابن عُلَيَّةَ، عن عطاء بن السائب في قوله: ﴿إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾.
ال: كان نبيُّ اللهِ بجَهْدٍ.
حدَّثني يعقوب، قال: ثنا ابن عُلَيَّةَ، عن عطاء بن السائب في قوله: ﴿إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾. قال: بلغنى أن موسى قالها وأسمع المرأة.
حدَّثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثنى الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد
قوله: ﴿مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾. قال: طعام.
حدَّثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ: ﴿مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾. قال: طعامٍ.
حدَّثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾. قال: الطعامَ يَسْتَطْعِمُ، لم يكن معه طعامٌ، وإنما سأل الطعام.
َوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ) أي: أخذ طريقًا سالكًا مَهْيَعا فرح بذلك، (قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ) أي: إلى الطريق الأقوم. ففعل الله به ذلك، وهداه إلى الصراط المستقيم في الدنيا والآخرة، فجعله هاديًا مهديًّا.
(وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ) أي: ولما وصل إلى مدين وورد ماءها، وكان لها بئر تَرده رعاء الشاء (وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ) أي: جماعة (يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ) أي: تكفكفان غنمهما أن ترد مع غنم أولئك الرعاء لئلا يُؤذَيا. فلما رآهما موسى، ﵇، رق لهما ورحمهما، (قَالَ مَا خَطْبُكُمَا) أي: ما خبركما لا تردان مع هؤلاء؟
تكفكفان غنمهما أن ترد مع غنم أولئك الرعاء لئلا يُؤذَيا. فلما رآهما موسى، ﵇، رق لهما ورحمهما، (قَالَ مَا خَطْبُكُمَا) أي: ما خبركما لا تردان مع هؤلاء؟ (قَالَتَا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ) أي: لا يحصل لنا سقي إلا بعد فراغ هؤلاء، (وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ) أي: فهذا الحال الملجئ لنا إلى ما ترى.
قال الله تعالى: (فَسَقَى لَهُمَا) قال أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا عبد الله، أنبأنا إسرائيل، عن أبى إسحاق، عن عَمْرو
بن ميمون الأوْدي، عن عمر بن الخطاب، ﵁، أن موسى، ﵇، لما ورد ماء مدين، وجد عليه أمة من الناس يسقون، قال: فلما فرغوا أعادوا الصخرة على البئر، ولا يطيق رفعها إلا عشرة رجال، فإذا هو بامرأتين تذودان، قال: ما خطبكما؟ فحدثتاه، فأتى الحجر فرفعه، ثم لم يستق إلا ذنوبا واحدا حتى رويت الغنم.
ى البئر، ولا يطيق رفعها إلا عشرة رجال، فإذا هو بامرأتين تذودان، قال: ما خطبكما؟ فحدثتاه، فأتى الحجر فرفعه، ثم لم يستق إلا ذنوبا واحدا حتى رويت الغنم. إسناد صحيح.
وقوله: (ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ) قال ابن عباس: سار موسى من مصر إلى مدين، ليس له طعام إلا البقل وورق الشجر، وكان حافيًا فما وصل مَدْيَن حتى سقطت نعل قدمه. وجلس في الظل وهو صفوة الله من خلقه، وإن بطنه لاصق بظهره من الجوع، وإن خضرة البقل لترى من داخل جوفه وإنه لمحتاج إلى شق تمرة.
وقوله: (إِلَى الظِّلِّ) قال ابن عباس، وابن مسعود، والسدي: جلس تحت شجرة.
لاصق بظهره من الجوع، وإن خضرة البقل لترى من داخل جوفه وإنه لمحتاج إلى شق تمرة.
وقوله: (إِلَى الظِّلِّ) قال ابن عباس، وابن مسعود، والسدي: جلس تحت شجرة.
وقال ابن جرير: حدثني الحسين بن عمرو العَنْقَزِيّ، حدثنا أبي، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله -هو ابن مسعود -قال: حَثثتُ على جمل ليلتين، حتى صَبَّحت مدين، فسألت عن الشجرة التي أوى إليها موسى، فإذا شجرة خضراء ترف، فأهوى إليها جملي -وكان جائعا -فأخذها جملي فعالجها ساعة، ثم لفظها، فدعوت الله لموسى، ﵇، ثم انصرفت.
وفي رواية عن ابن مسعود: أنه ذهب إلى الشجرة التي كلم الله منها لموسى، كما سيأتي والله أعلم.
وقال السدي: كانت من شجر السَّمُر.
وقال عطاء بن السائب: لما قال موسى (رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ)، أسمعَ المرأة.