Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Qasas › Ayat 45

QS 28:45

Surah Al-Qasas (القصص) ayat 45

28:45
وَلَٰكِنَّآ أَنشَأۡنَا قُرُونٗا فَتَطَاوَلَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡعُمُرُۚ وَمَا كُنتَ ثَاوِيٗا فِيٓ أَهۡلِ مَدۡيَنَ تَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِنَا وَلَٰكِنَّا كُنَّا مُرۡسِلِينَ
tetapi Kami telah menciptakan beberapa umat, dan telah berlalu atas mereka masa yang panjang, dan engkau (Muhammad) tidak tinggal bersama-sama penduduk Madyan dengan membacakan ayat-ayat Kami kepada mereka, tetapi Kami telah mengutus rasul-rasul
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 44Ayat 46 →

Tafsir dalam korpus (19 potongan)

QS 28:45 (jilid 18 hlm. 260) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 260 · #72522
القول في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَلَكِنَّا أَنْشَأْنَا قُرُونًا فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (٤٥)﴾. يعنى تعالى ذكرُه بقولِه: ﴿وَلَكِنَّا أَنْشَأْنَا قُرُونًا﴾: ولكنا خلَقْنا أُممًا فأحدَثناها مِن بعدِ ذلك، ﴿فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ﴾. وقولُه: ﴿وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ﴾. يقولُ: وما كنتَ مقيمًا في أهلِ مدينَ. يقالُ: ثويتُ بالمكانِ أثْوِى به ثَواءً، قال أعشى ثعلبةَ: أثْوَى وَقَصَّرَ لَيْلةً لِيُزَوَّدا … فَمَضَى وأَخْلَفَ مِنْ قُتَيْلَةَ مَوْعِدَا وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ﴾. قال: الثاوِى المقيمُ، ﴿تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾. يقولُ: تقرأُ عليهم كتابَنا، ﴿وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ﴾.
QS 28:45 (jilid 18 hlm. 261) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 261 · #72523
ْتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ﴾. قال: الثاوِى المقيمُ، ﴿تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾. يقولُ: تقرأُ عليهم كتابَنا، ﴿وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ﴾. يقولُ: لم تشهدْ شيئًا مِن ذلك يا محمدُ، ولكنا كنا نحن نفعلُ ذلك، ونرسلُ الرسلَ.
QS 28:44-47 (jilid 6 hlm. 239) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 239 · #90967
﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الأَمْرَ وَمَا كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ (٤٤) وَلَكِنَّا أَنْشَأْنَا قُرُونًا فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (٤٥) وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٤٦) وَلَوْلا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٤٧)﴾.
QS 28:44-47 (jilid 6 hlm. 239) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 239 · #90968
صِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٤٧)﴾. يقول تعالى منبهًا على برهان نبوة محمد، صلوات الله وسلامه عليه، حيث أخبر بالغيوب الماضية، خبرًا كأن سامعه شاهد ورَاءٍ لما تقدم، وهو رجل أمي لا يقرأ شيئا من الكتب، نشأ بين قوم لا يعرفون شيئا من ذلك، كما أنه لما أخبره عن مريم وما كان من أمرها، قال تعالى: ﴿وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ [آل عمران: ٤٤]، أي: ما كنت حاضرًا لذلك، ولكن الله أوحاه إليك.
QS 28:44-47 (jilid 6 hlm. 240) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 240 · #90969
نَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ [آل عمران: ٤٤]، أي: ما كنت حاضرًا لذلك، ولكن الله أوحاه إليك. وهكذا لما أخبره عن نوح وقومه، وما كان من إنجاء الله له وإغراق قومه. ثم قال تعالى: ﴿تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [هود: ٤٩] وقال في آخر السورة ﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ﴾ [هود: ١٠٠]، وقال بعد ذكر قصة يوسف: ﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ﴾ [يوسف: ١٠٢]، وقال في سورة طه: ﴿كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا﴾ [طه: ٩٩] وقال ها هنا -بعدما أخبر عن قصة موسى من أولها إلى آخرها، وكيف كان ابتداء إيحاء الله إليه وتكليمه له -: (وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ
QS 28:44-47 (jilid 6 hlm. 240) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 240 · #90970
دُنَّا ذِكْرًا﴾ [طه: ٩٩] وقال ها هنا -بعدما أخبر عن قصة موسى من أولها إلى آخرها، وكيف كان ابتداء إيحاء الله إليه وتكليمه له -: (وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الأمْرَ) يعني: يا محمد، ما كنت بجانب الجبل الغربي الذي كلم الله موسى من الشجرة التي هي شرقية على شاطئ الوادي، (وَمَا كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ) لذلك، ولكن الله ﷾ أوحى إليك ذلك، ليجعله حجة وبرهانًا على قرون قد تطاول عهدها، ونَسُوا حُجَج الله عليهم، وما أوحاه إلى الأنبياء المتقدمين. وقوله: (وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا) أي: وما كنت مقيما في أهل مدين تتلو عليهم آياتنا، حين أخْبرتَ عن نبيها شعيب، وما قال لقومه، وما ردُّوا عليه، (وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ) أي: ولكن نحن أوحينا إليك ذلك، وأرسلناك للناس رسولا.
QS 28:44-47 (jilid 6 hlm. 240) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 240 · #90971
آياتنا، حين أخْبرتَ عن نبيها شعيب، وما قال لقومه، وما ردُّوا عليه، (وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ) أي: ولكن نحن أوحينا إليك ذلك، وأرسلناك للناس رسولا. (وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا) -قال أبو عبد الرحمن النسائي، في التفسير من سننه: أخبرنا علي بن حُجْر، أخبرنا عيسى -وهو ابن يونس -عن حمزة الزيات، عن الأعمش، عن علي بن مُدْرِك، عن أبي زُرْعَة، عن أبي هريرة، ﵁ (وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا)، قال: نودوا: يا أمة محمد، أعطيتكم قبل أن تسألوني، وأجبتكم قبل أن تدعوني. وهكذا رواه ابن جرير وابن أبي حاتم، من حديث جماعة، عن حمزة -وهو ابن حبيب الزيات -عن الأعمش.
QS 28:44-47 (jilid 6 hlm. 240) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 240 · #90972
ا أمة محمد، أعطيتكم قبل أن تسألوني، وأجبتكم قبل أن تدعوني. وهكذا رواه ابن جرير وابن أبي حاتم، من حديث جماعة، عن حمزة -وهو ابن حبيب الزيات -عن الأعمش. ورواه ابن جرير من حديث وكيع ويحيى بن عيسى، عن الأعمش، عن علي بن مُدْرِك، عن أبي زُرْعَة -وهو ابن عمرو بن جرير -أنه قال ذلك من كلامه، والله أعلم. وقال مُقاتِل بن حَيَّان: (وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا): أمتك في أصلاب آبائهم أن يؤمنوا بك إذا بعثت. وقال قتادة: (وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا) موسى.
QS 28:44-47 (jilid 6 hlm. 240) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 240 · #90973
بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا): أمتك في أصلاب آبائهم أن يؤمنوا بك إذا بعثت. وقال قتادة: (وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا) موسى. وهذا -والله أعلم -أشبه بقوله تعالى: (وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الأمْرَ). ثم أخبر هاهنا بصيغة أخرى أخص من ذلك، وهو النداء، كما قال تعالى: ﴿وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى﴾ [الشعراء: ١٠]، وقال: ﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾ [النازعات: ١٦]، وقال: ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا﴾ [مريم: ٥٢]. وقوله: (وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ) أي: ما كنت مشاهدًا لشيء من ذلك، ولكن الله أوحاه إليك وأخبرك به، رحمة منه لك وبالعباد بإرسالك إليهم، (لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) أي: لعلهم يهتدون بما جئتهم به من الله ﷿.
QS 28:44-47 (jilid 6 hlm. 241) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 241 · #90974
لعباد بإرسالك إليهم، (لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) أي: لعلهم يهتدون بما جئتهم به من الله ﷿. (وَلَوْلا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) أي: وأرسلناك إليهم لتقيم عليهم الحجة ولتقطع عذرهم إذا جاءهم عذاب من الله بكفرهم، فيحتجوا بأنهم لم يأتهم رسول ولا نذير، كما قال تعالى بعد ذكره إنزال كتابه المبارك وهو القرآن: ﴿أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ * أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ﴾ [الأنعام: ١٥٦، ١٥٧]، وقال: ﴿رُسُلا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾
QS 28:44-47 (jilid 6 hlm. 241) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 241 · #90975
ُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ﴾ [الأنعام: ١٥٦، ١٥٧]، وقال: ﴿رُسُلا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ [النساء: ١٦٥]، وقال تعالى: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [المائدة: ١٩]، والآيات في هذا كثيرة [والله أعلم].
QS 28:45 (jilid 20 hlm. 130) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 130 · #134683
[سُورَة الْقَصَص (٢٨) : آيَة ٤٥] وَلكِنَّا أَنْشَأْنا قُرُوناً فَتَطاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ وَما كُنْتَ ثاوِياً فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِنا وَلكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (٤٥) وَلكِنَّا أَنْشَأْنا قُرُوناً فَتَطاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ. خَفِيَ اتِّصَالُ هَذَا الِاسْتِدْرَاكِ بِالْكَلَامِ الَّذِي قَبْلَهُ وَكَيْفَ يَكُونُ اسْتِدْرَاكًا وَتَعْقِيبًا لِلْكَلَامِ الْأَوَّلِ بِرَفْعِ مَا يُتَوَهَّمُ ثُبُوتُهُ. فَبَيَانُهُ أَنَّ قَوْلَهُ وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولى [الْقَصَص: ٤٣] مَسُوقٌ مَسَاقَ إِبْطَالِ تَعْجَبِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ رِسَالَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ حِينَ لَمْ يَسْبِقْهَا رِسَالَةُ رَسُولٍ
QS 28:45 (jilid 20 hlm. 131) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 131 · #134684
ْقُرُونَ الْأُولى [الْقَصَص: ٤٣] مَسُوقٌ مَسَاقَ إِبْطَالِ تَعْجَبِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ رِسَالَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ حِينَ لَمْ يَسْبِقْهَا رِسَالَةُ رَسُولٍ إِلَى آبَائِهِمُ الْأَوَّلِينَ، كَمَا عَلِمْتَ مِمَّا تَقَدَّمَ آنِفًا، فَذَكَّرَهُمْ بِأَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَ مُوسَى كَذَلِكَ بَعْدَ فَتْرَةٍ عَظِيمَةٍ، وَأَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ مُوسَى أَثَارُوا مِثْلَ هَذِهِ الشُّبْهَةِ فَقَالُوا مَا سَمِعْنا بِهذا فِي آبائِنَا الْأَوَّلِينَ [الْقَصَص: ٣٦] فَكَمَا كَانَتْ رِسَالَةُ مُوسَى ﵇ بَعْدَ فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ كَذَلِكَ كَانَتْ رِسَالَةُ مُحَمَّدٍ ﷺ. فَالْمَعْنَى: فَكَانَ الْمُشْرِكُونَ حَقِيقِينَ بِأَنْ يُنَظِّرُوا رِسَالَةَ مُحَمَّدٍ بِرِسَالَةِ مُوسَى وَلَكِنَّ اللَّهَ أَنْشَأَ قُرُونًا أَيْ أُمَمًا بَيْنَ زَمَنِ مُوسَى وَزَمَنِهِمْ فَتَطَاوَلَ الزَّمَنُ فَنَسِيَ الْمُشْرِكُونَ رِسَالَةَ مُوسَى فَقَالُوا مَا سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ [ص: ٧] .
QS 28:45 (jilid 20 hlm. 131) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 131 · #134685
نِ مُوسَى وَزَمَنِهِمْ فَتَطَاوَلَ الزَّمَنُ فَنَسِيَ الْمُشْرِكُونَ رِسَالَةَ مُوسَى فَقَالُوا مَا سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ [ص: ٧] . وَحَذْفُ بَقِيَّةِ الدَّلِيلِ وَهُوَ تَقْدِيرُ: فَنَسُوا، لِلْإِيجَازِ لِظُهُورِهِ مِنْ قَوْلِهِ فَتَطاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ كَمَا قَالَ تَعَالَى عَنِ الْيَهُودِ حِينَ صَارُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ [الْمَائِدَة: ١٣] ، وَقَالَ عَنِ النَّصَارَى أَخَذْنا مِيثاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ [الْمَائِدَة: ١٤] وَقَالَ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ [الْحَدِيد: ١٦] ، فَضَمِيرُ الْجَمْعِ فِي قَوْلِهِ عَلَيْهِمُ عَائِدٌ إِلَى الْمُشْرِكِينَ لَا إِلَى الْقُرُونِ.
QS 28:45 (jilid 20 hlm. 131) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 131 · #134686
يْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ [الْحَدِيد: ١٦] ، فَضَمِيرُ الْجَمْعِ فِي قَوْلِهِ عَلَيْهِمُ عَائِدٌ إِلَى الْمُشْرِكِينَ لَا إِلَى الْقُرُونِ. فَتَبَيَّنَ أَنَّ الِاسْتِدْرَاكَ مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولى [الْقَصَص: ٤٣] وَأَنَّ مَا بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ هَذَا اسْتِطْرَادٌ. وَهَذَا أَحْسَنُ فِي بَيَانِ اتِّصَالِ الِاسْتِدْرَاكِ مِمَّا احْتَفَلَ بِهِ صَاحِبُ «الْكَشَّافِ» . وَلِلَّهِ دَرُّهُ فِي اسْتِشْعَارِهِ، وَشَكَرَ اللَّهُ مَبْلَغَ جُهْدِهِ. وَهُوَ بِهَذَا مُخَالِفٌ لِمَوْقِعِ الِاسْتِدْرَاكَيْنِ الْآتِيَيْنِ بَعْدَهُ مِنْ قَوْلِهِ وَلكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ وَقَوْلِهِ وَلكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ [الْقَصَص: ٤٦] .
QS 28:45 (jilid 20 hlm. 131) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 131 · #134687
وْقِعِ الِاسْتِدْرَاكَيْنِ الْآتِيَيْنِ بَعْدَهُ مِنْ قَوْلِهِ وَلكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ وَقَوْلِهِ وَلكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ [الْقَصَص: ٤٦] . والْعُمُرُ الْأَمَدُ كَقَوْلِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِنْ قَبْلِهِ [يُونُس: ١٦] . وَما كُنْتَ ثاوِياً فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِنا وَلكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ. هَذَا تَكْرِيرٌ لِلدَّلِيلِ بِمَثَلٍ آخَرَ مِثْلُ مَا فِي قَوْلِهِ وَما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ [الْقَصَص: ٤٤] أَيَّ مَا كُنْتَ مَعَ مُوسَى فِي وَقْتِ التَّكْلِيمِ وَلَا كُنْتَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ إِذْ جَاءَهُمْ مُوسَى وَحَدَثَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ شُعَيْبٍ مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ. وَالثَّوَاءُ: الْإِقَامَةُ. وَضَمِيرُ عَلَيْهِمُ عَائِدٌ إِلَى الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ لَا إِلَى أَهْلِ مَدْيَنَ لِأَنَّ النَّبِيءَ ﷺ يَتْلُو آيَاتِ اللَّهِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ.
QS 28:45 (jilid 20 hlm. 132) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 132 · #134688
َلَيْهِمُ عَائِدٌ إِلَى الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ لَا إِلَى أَهْلِ مَدْيَنَ لِأَنَّ النَّبِيءَ ﷺ يَتْلُو آيَاتِ اللَّهِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ. وَالْمُرَادُ بِالْآيَاتِ، الْآيَاتُ الْمُتَضَمِّنَةُ قِصَّةَ مُوسَى فِي أَهْلِ مَدْيَنَ مِنْ قَوْلِهِ وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقاءَ مَدْيَنَ إِلَى قَوْلِهِ فَلَمَّا قَضى مُوسَى الْأَجَلَ وَسارَ بِأَهْلِهِ [الْقَصَص: ٢٢- ٢٩] . وَبِمِثْلِ هَذَا الْمَعْنَى قَالَ مُقَاتِلٌ وَهُوَ الَّذِي يَسْتَقِيمُ بِهِ نَظْمُ الْكَلَامِ، وَلَوْ جُعِلَ الضَّمِيرُ عَائِدًا إِلَى أَهْلِ مَدْيَنَ لَكَانَ أَنْ يُقَالَ: تَشْهَدُ فِيهِمْ آيَاتنَا. وَجُمْلَة تَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِنا عَلَى حَسَبِ تَفْسِيرِ مُقَاتِلٍ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنْ ضَمِيرِ كُنْتَ وَهِيَ حَالٌ مُقَدَّرَةٌ لِاخْتِلَافِ زَمَنِهَا مَعَ زَمَنِ عَامِلِهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.
QS 28:45 (jilid 20 hlm. 132) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 132 · #134689
ْسِيرِ مُقَاتِلٍ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنْ ضَمِيرِ كُنْتَ وَهِيَ حَالٌ مُقَدَّرَةٌ لِاخْتِلَافِ زَمَنِهَا مَعَ زَمَنِ عَامِلِهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ. وَالْمَعْنَى: مَا كُنْتَ مُقِيمًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ كَمَا يُقِيمُ الْمُسَافِرُونَ فَإِذَا قَفَلُوا مِنْ أَسْفَارِهِمْ أَخَذُوا يُحَدِّثُونَ قَوْمَهُمْ بِمَا شَاهَدُوا فِي الْبِلَادِ الْأُخْرَى. وَالِاسْتِدْرَاكُ فِي قَوْلِهِ وَلكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ ظَاهِرٌ، أَيْ مَا كُنْتَ حَاضِرًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ فَتَعْلَمَ خَبَرَ مُوسَى عَنْ مُعَايَنَةٍ وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَكَ بِوَحْيِنَا فَعَلَّمْنَاكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُهُ أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا.
QS 28:45 (jilid 20 hlm. 132) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 132 · #134690
مُوسَى عَنْ مُعَايَنَةٍ وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَكَ بِوَحْيِنَا فَعَلَّمْنَاكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُهُ أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا. وَعَدَلَ عَنْ أَنْ يُقَالَ: وَلَكِنَّا أَوْحَيْنَا بِذَلِكَ، إِلَى قَوْلِهِ وَلكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ لِأَنَّ الْمَقْصِدَ الْأَهَمَّ هُوَ إِثْبَاتُ وُقُوعِ الرِّسَالَةِ مِنَ اللَّهِ لِلرَّدِّ عَلَى الْمُشْرِكِينَ فِي قَوْلِهِمْ وَقَوْلِ أَمْثَالِهِمْ مَا سَمِعْنا بِهذا فِي آبائِنَا الْأَوَّلِينَ [الْقَصَص: ٣٦] وَتُعْلَمَ رِسَالَةُ مُحَمَّدٍ ﷺ بِدَلَالَةِ الِالْتِزَامِ مَعَ مَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ وَلكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْماً [الْقَصَص: ٤٦] الْآيَةَ فَالِاحْتِجَاجُ وَالتَّحَدِّي فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَالْآيَةِ الَّتِي قَبْلَهَا تَحَدٍّ بِمَا علمه النبيء ﵊ مِنْ خَبَرِ الْقِصَّة الْمَاضِيَة. [٤٦]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 3:44QS 4:165QS 11:49QS 11:100QS 12:102QS 26:10QS 79:16

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 12:102-103