Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Qasas › Ayat 6

QS 28:6

Surah Al-Qasas (القصص) ayat 6

28:6
وَنُمَكِّنَ لَهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَنُرِيَ فِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَ وَجُنُودَهُمَا مِنۡهُم مَّا كَانُواْ يَحۡذَرُونَ
dan Kami teguhkan kedudukan mereka di bumi dan Kami perlihatkan kepada Fir'aun dan Haman bersama bala tentaranya apa yang selalu mereka takutkan dari mereka
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 5Ayat 7 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

وَنُمَكِّنَ
مَكَّ
مكن
لَهُمْ
pronomina
فِى
فِى
preposisi
ٱلْأَرْضِ
أَرْض
ارض
وَنُرِىَ
أَرَيْ
راي
فِرْعَوْنَ
فِرْعَوْن
nama diri
وَهَٰمَٰنَ
هَٰمَٰن
nama diri
وَجُنُودَهُمَا
جُند
جند
مِنْهُم
مِن
preposisi
مَّا
مَا
kata sambung penghubung
كَانُوا۟
كَانَ
كون
يَحْذَرُونَ
يَحْذَرُ
حذر

Tafsir dalam korpus (18 potongan)

QS 28:5-6 (jilid 18 hlm. 152) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 152 · #72328
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ (٥) وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ (٦)﴾ وقوله: ﴿وَنُرِيدُ﴾. عطفٌ على قولِه: ﴿يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ﴾. ومعنى الكلامِ: إن فرعونَ علا في الأرضِ، وجعَل أهلَها من بني إسرائيلَ فِرَقًا، يَسْتَضْعِفُ طائفةً منهم، ونحن نُرِيدُ أن نَمُنَّ على الذين استَضْعَفهم فرعونُ في الأرضِ من بنى إسرائيلَ، ونَجْعَلَهم أئمةً. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ﴾. قال: بنو إسرائيلَ. وقولُه: ﴿وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً﴾.
QS 28:5-6 (jilid 18 hlm. 153) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 153 · #72329
ل: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ﴾. قال: بنو إسرائيلَ. وقولُه: ﴿وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً﴾. أي: وُلاةً وملوكًا. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً﴾. أي: ولاةَ الأمرِ. وقولُه: ﴿وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾. يقولُ: ونَجْعَلَهم وُرّاثَ آلِ فرعونَ، يَرثُون الأرضَ مِن بعدِ مَهْلِكهم. وبنحوِ الذي قلنا في تأويلِ ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾. أي: يَرِثُون الأرضَ بعدَ فرعونَ وقومِه. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني أبو سفيانَ، عن مَعْمَرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾. يقولُ: يَرِثون الأرضَ بعدَ فرعونَ. وقولُه: ﴿وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾.
QS 28:5-6 (jilid 18 hlm. 154) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 154 · #72330
ني أبو سفيانَ، عن مَعْمَرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾. يقولُ: يَرِثون الأرضَ بعدَ فرعونَ. وقولُه: ﴿وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾. يقولُ: ونُوَطِّئَ لهم في أرضِ الشامِ ومصرَ، ﴿وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا﴾. كانوا قد أُخبروا أن هلاكَهم على يدِ رجلٍ من بني إسرائيلَ، فكانوا مِن ذلك على وَجلٍ منهم؛ ولذلك كان فرعونُ يُذَبِّحُ أبناءهم، ويَستَحْيى نساءَهم، فأَرَى اللهُ فرعونَ وهامانَ وجنودَهما من بنى إسرائيلَ، على يدِ موسى بن عِمرانَ نبيِّه، ما كانوا يَحْذَرُونه منهم؛ من هلاكِهم، وخرابِ منازلِهم ودُورِهم. كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قَتادةَ: ﴿وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ﴾: شيئًا ما حَذِر القومُ. قال: وذُكِر لنا أن حازيًا حَزَا لعدوِّ اللهِ فرعونَ، فقال: يُولَدُ في هذا العامِ غلامٌ من بني إسرائيلَ، يَسْلُبُك ملكَك.
QS 28:5-6 (jilid 18 hlm. 154) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 154 · #72331
ونَ﴾: شيئًا ما حَذِر القومُ. قال: وذُكِر لنا أن حازيًا حَزَا لعدوِّ اللهِ فرعونَ، فقال: يُولَدُ في هذا العامِ غلامٌ من بني إسرائيلَ، يَسْلُبُك ملكَك. فتَتَبَّعَ أبناءَهم ذلك العامَ، يُقَتِّلُ أبناءَهم، ويَستَحْيى نساءَهم؛ حَذرًا مما قال له الحازِى. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا أبو سفيانَ، عن مَعْمَرٍ، عن قتادةَ، قال: كان لفرعونَ رجلٌ ينْظُرُ له ويُخبِرُه - كأنه يعني أنه كاهنٌ - فقال له: إنه يُولَدُ في هذا العامِ غلامٌ يَذْهَبُ مُلْكِكم. فكان فرعونُ يُذَبِّحُ أبناءَهم، ويَسْتَحْيى نساءَهم حذرًا. فذلك قولُه: ﴿وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ﴾. واختَلَفت القَرَأَةُ في قراءةِ قولِه: ﴿وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ﴾؛ فقرَأ ذلك عامَّةُ قَرَأةِ الحجازِ والبصرةِ وبعضُ الكُوفيين: ﴿وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ﴾. بمعنى: ونُرِيَ نحن.
QS 28:5-6 (jilid 18 hlm. 155) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 155 · #72332
: ﴿وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ﴾؛ فقرَأ ذلك عامَّةُ قَرَأةِ الحجازِ والبصرةِ وبعضُ الكُوفيين: ﴿وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ﴾. بمعنى: ونُرِيَ نحن. بالنونِ عطفًا بذلك على قولِه: ﴿وَنُمَكِّنَ لَهُمْ﴾. وقرأ ذلك عامَّةُ قَرَأَةِ الكُوفَةِ: (ويَرَى فِرْعَوْنُ). على أن الفعلَ لفرعونَ، بمعنى: ويُعاينَ فرعونُ. بالياءِ من "يَرَى"، ورَفْعِ "فرعونَ" و"هامان" و"الجنودِ". والصوابُ من القولِ في ذلك أنهما قراءتان معروفتان في قرأةِ الأمصارِ، متقاربَتا المعنى، قد قرَأ بكلِّ واحدةٍ منهما علماءُ من القَرَأَةِ، فبأيَّتهما قرأ القارئُ فهو مصيبٌ؛ لأنه معلومٌ أن فرعونَ لم يكنْ لِيَرَى من موسى ما رأى إلا بأن يُرِيَه اللهُ ﷿ منه، ولم يكنْ لِيُريَه اللهُ تعالى ذكرُه ذلك منه إلا رآه.
QS 28:6 (jilid 6 hlm. 221) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 221 · #90895
﴿وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ (٦)﴾. وقد فعل تعالى ذلك بهم، كما قال: ﴿وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ﴾ [الأعراف: ١٣٧] وقال: ﴿كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [الشعراء: ٥٩]، أراد فرعون بحوله وقوته أن ينجو من موسى، فما نفعه ذلك مع قَدَر الملك العظيم الذي لا يخالف أمره القدري، بل نفذ حكمه وجرى قلمه في القِدَم بأن يكون إهلاك فرعون على يديه، بل يكون هذا الغلام الذي احترزت من وجوده، وقتلت بسببه ألوفا من الولدان إنما منشؤه ومرباه على فراشك، وفي دارك، وغذاؤه من طعامك، وأنت تربيه وتدلله وتتفداه، وحتفك، وهلاكك وهلاك جنودك على يديه، لتعلم أن رب السموات العلا هو
QS 28:6 (jilid 6 hlm. 221) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 221 · #90896
ان إنما منشؤه ومرباه على فراشك، وفي دارك، وغذاؤه من طعامك، وأنت تربيه وتدلله وتتفداه، وحتفك، وهلاكك وهلاك جنودك على يديه، لتعلم أن رب السموات العلا هو القادر الغالب العظيم، العزيز القوي الشديد المحال، الذي ما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن.
QS 28:5-6 (jilid 20 hlm. 70) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 70 · #134433
[سُورَة الْقَصَص (٢٨) : الْآيَات ٥ إِلَى ٦] وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ (٥) وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ مَا كانُوا يَحْذَرُونَ (٦) عطفت جُمْلَةَ وَنُرِيدُ عَلَى جُمْلَةِ إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ [الْقَصَص: ٤] لِمُنَاسَبَةِ مَا فِي تِلْكَ الْجُمْلَةِ مِنْ نَبَإِ تَذْبِيحِ الْأَبْنَاءِ وَاسْتِحْيَاءِ النِّسَاءِ، فَذَلِكَ مِنْ عُلُوِّ فِرْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ وَهُوَ بَيَانٌ لِنَبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ فَإِنَّ إِرَادَةَ اللَّهِ الْخَيْرَ بِالَّذِينَ اسْتَضْعَفَهُمْ فِرْعَوْنُ مِنْ تَمَامِ نَبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ، وَهُوَ مَوْقِعُ عِبْرَةٍ عَظِيمَةٍ مِنْ عِبَرِ هَذِهِ الْقِصَّةِ.
QS 28:5-6 (jilid 20 hlm. 70) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 70 · #134434
يْرَ بِالَّذِينَ اسْتَضْعَفَهُمْ فِرْعَوْنُ مِنْ تَمَامِ نَبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ، وَهُوَ مَوْقِعُ عِبْرَةٍ عَظِيمَةٍ مِنْ عِبَرِ هَذِهِ الْقِصَّةِ. وَجِيءَ بِصِيغَةِ الْمُضَارِعِ فِي حِكَايَةِ إِرَادَةٍ مَضَتْ لِاسْتِحْضَارِ ذَلِكَ الْوَقْتِ كَأَنَّهُ فِي الْحَالِ لِأَنَّ الْمَعْنَى أَنَّ فِرْعَوْنَ يَطْغَى عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ يُرِيدُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ إِبْطَالَ عَمَلِهِ وَجَعْلَهُمْ أُمَّةً عَظِيمَةً، وَلِذَلِكَ جَازَ أَنْ تَكُونَ جُمْلَةُ وَنُرِيدُ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنْ ضمير يَسْتَضْعِفُ [الْقَصَص: ٤] بِاعْتِبَارِ أَنَّ تِلْكَ الْإِرَادَةَ مُقَارَنَةٌ لِوَقْتِ اسْتِضْعَافِ فِرْعَوْنَ إِيَّاهُمْ.
QS 28:5-6 (jilid 20 hlm. 70) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 70 · #134435
َوْضِعِ الْحَالِ مِنْ ضمير يَسْتَضْعِفُ [الْقَصَص: ٤] بِاعْتِبَارِ أَنَّ تِلْكَ الْإِرَادَةَ مُقَارَنَةٌ لِوَقْتِ اسْتِضْعَافِ فِرْعَوْنَ إِيَّاهُمْ. فَالْمَعْنَى عَلَى الِاحْتِمَالَيْنِ: وَنَحْنُ حِينَئِذٍ مُرِيدُونَ أَنْ نُنْعِمَ فِي زَمَنٍ مُسْتَقْبَلٍ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا. وَالْمَنُّ: الْإِنْعَامُ، وَجَاءَ مُضَارِعُهُ مَضْمُومَ الْعَيْنِ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ. والَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ هُمُ الطَّائِفَةُ الَّتِي اسْتَضْعَفَهَا فِرْعَوْنُ.
QS 28:5-6 (jilid 20 hlm. 70) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 70 · #134436
مُضَارِعُهُ مَضْمُومَ الْعَيْنِ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ. والَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ هُمُ الطَّائِفَةُ الَّتِي اسْتَضْعَفَهَا فِرْعَوْنُ. والْأَرْضِ هِي الْأَرْضُ فِي قَوْلِهِ إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ [الْقَصَص: ٤] . وَنُكْتَةُ إِظْهَارِ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا دُونَ إِيرَادِ ضَمِيرِ الطَّائِفَةِ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى مَا فِي الصِّلَةِ مِنَ التَّعْلِيلِ فَإِنَّ اللَّهَ رَحِيمٌ لِعِبَادِهِ، وَيَنْصُرُ الْمُسْتَضْعَفِينَ الْمَظْلُومِينَ الَّذِينَ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا. وَخَصَّ بِالذِّكْرِ مِنَ الْمَنِّ أَرْبَعَةَ أَشْيَاءَ عُطِفَتْ عَلَى فِعْلِ نَمُنَّ عَطْفَ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ وَهِيَ: جَعْلُهُمْ أَيِمَّةً، وَجَعْلُهُمُ الْوَارِثِينَ، وَالتَّمْكِينُ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ، وَأَنْ يَكُونَ زَوَالُ مُلْكِ فِرْعَوْنَ عَلَى أَيْدِيهِمْ فِي نِعَمٍ أُخْرَى جَمَّةٍ، ذُكِرَ كَثِيرٌ مِنْهَا فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ.
QS 28:5-6 (jilid 20 hlm. 71) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 71 · #134437
فِي الْأَرْضِ، وَأَنْ يَكُونَ زَوَالُ مُلْكِ فِرْعَوْنَ عَلَى أَيْدِيهِمْ فِي نِعَمٍ أُخْرَى جَمَّةٍ، ذُكِرَ كَثِيرٌ مِنْهَا فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ. فَأَمَّا جَعْلُهُمْ أَيِمَّةً فَذَلِكَ بِأَنْ أَخْرَجَهُمْ مِنْ ذُلِّ الْعُبُودِيَّةِ وَجَعَلَهُمْ أُمَّةً حُرَّةً مَالِكَةً أَمْرَ نَفْسِهَا لَهَا شَرِيعَةٌ عَادِلَةٌ وَقَانُونُ مُعَامَلَاتِهَا وَقُوَّةٌ تَدْفَعُ بِهَا أَعْدَاءَهَا وَمَمْلَكَةٌ خَالِصَةٌ لَهَا وَحَضَارَةٌ كَامِلَةٌ تَفُوقُ حَضَارَةَ جِيرَتِهَا بِحَيْثُ تَصِيرُ قُدْوَةً للأمم فِي شؤون الْكَمَالِ وَطَلَبِ الْهَنَاءِ، فَهَذَا مَعْنَى جَعْلِهِمْ أَيِمَّةً، أَيْ يَقْتَدِي بِهِمْ غَيْرُهُمْ وَيَدْعُونَ النَّاسَ إِلَى الْخَيْرِ وَنَاهِيكَ بِمَا بَلَغَهُ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ فِي عَهْدِ سُلَيْمَانَ ﵇. وَأَمَّا جَعْلُهُمُ الْوَارِثِينَ فَهُوَ أَنْ يُعْطِيَهُمُ اللَّهُ دِيَارَ قَوْمٍ آخَرِينَ وَيُحَكِّمَهُمْ فِيهِمْ، فَالْإِرْثُ مُسْتَعْمَلٌ مَجَازًا فِي خِلَافَةِ أُمَمٍ أُخْرَى.
QS 28:5-6 (jilid 20 hlm. 71) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 71 · #134438
ِينَ فَهُوَ أَنْ يُعْطِيَهُمُ اللَّهُ دِيَارَ قَوْمٍ آخَرِينَ وَيُحَكِّمَهُمْ فِيهِمْ، فَالْإِرْثُ مُسْتَعْمَلٌ مَجَازًا فِي خِلَافَةِ أُمَمٍ أُخْرَى. فَالتَّعْرِيفُ فِي الْوارِثِينَ تَعْرِيفُ الْجِنْسِ الْمُفِيدُ أَنَّهُمْ أَهْلُ الْإِرْثِ الْخَاصِّ وَهُوَ إِرْثُ السُّلْطَةِ فِي الْأَرْضِ بَعْدَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُمْ مَنْ أَهْلِ السُّلْطَانِ، فَإِنَّ اللَّهَ أَوْرَثَهُمْ أَرض الكنعانيين والحثيين وَالْأَمُورِيِّينَ وَالْآرَامِيِّينَ، وَأَحَلَّهُمْ مَحَلَّهُمْ عَلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنَ الْعَظَمَةِ حَتَّى كَانُوا يُعْرَفُونَ بِالْجَبَابِرَةِ قَالَ تَعَالَى قالُوا يَا مُوسى إِنَّ فِيها قَوْماً جَبَّارِينَ [الْمَائِدَة: ٢٢] . وَالتَّمْكِينُ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ تَثْبِيتُ سُلْطَانِهِمْ فِيمَا مَلَكُوهُ مِنْهَا وَهِيَ أَرْضُ الشَّامِ إِنْ كَانَتِ اللَّامُ عِوَضًا عَنِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ.
QS 28:5-6 (jilid 20 hlm. 71) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 71 · #134439
لَهُمْ فِي الْأَرْضِ تَثْبِيتُ سُلْطَانِهِمْ فِيمَا مَلَكُوهُ مِنْهَا وَهِيَ أَرْضُ الشَّامِ إِنْ كَانَتِ اللَّامُ عِوَضًا عَنِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى تَقْوِيَتَهُمْ بَيْنَ أُمَمِ الْأَرْضِ إِنْ حُمِلَ التَّعْرِيفُ عَلَى جِنْسِ الْأَرْضِ الْمُنْحَصِرِ فِي فَرْدٍ، أَوْ عَلَى الْعَهْدِ، أَيِ الْأَرْضِ الْمَعْهُودَةِ لِلنَّاسِ. وَأَصْلُ التَّمْكِينِ: الْجَعْلُ فِي الْمَكَانِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ فِي سُورَةِ الْكَهْفِ [٨٤] ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى اشْتِقَاقِ التَّمْكِينِ وَتَصَارِيفِهِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ [٦] . وَمَا كانُوا يَحْذَرُونَ هُوَ زَوَالُ مُلْكِهِمْ بِسَبَبِ رَجُلٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ حَسْبَمَا أَنْذَرَهُ بِذَلِكَ الْكُهَّانُ. وَمَعْنَى إِرَاءَتِهِمْ ذَلِكَ إِرَاءَتُهُمْ مُقَدِّمَاتِهِ وَأَسْبَابَهُ.
QS 28:5-6 (jilid 20 hlm. 71) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 71 · #134440
ِ رَجُلٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ حَسْبَمَا أَنْذَرَهُ بِذَلِكَ الْكُهَّانُ. وَمَعْنَى إِرَاءَتِهِمْ ذَلِكَ إِرَاءَتُهُمْ مُقَدِّمَاتِهِ وَأَسْبَابَهُ. وَفِرْعَوْنُ الَّذِي أُرِيَ ذَلِكَ هُوَ مَلِكُ مِصْرَ (مِنْفَتَاحُ) الثَّالِثُ وَهُوَ الَّذِي حَكَمَ مِصْرَ بَعْدَ (رَعْمَسِيسَ) الثَّانِي الَّذِي كَانَتْ وِلَادَةُ مُوسَى فِي زَمَانِهِ وَهُوَ الَّذِي كَانَ يَحْذَرُ ظُهُورَ رَجُلٍ مِنْ إِسْرَائِيلَ يَكُونُ لَهُ شَأْنٌ. وهامانَ قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: هُوَ وَزِيرُ فِرْعَوْنَ. وَظَاهِرُ آيَاتِ هَذِهِ السُّورَةِ يَقْتَضِي أَنَّهُ وَزِيرُ فِرْعَوْنَ وَأَحْسَبُ أَنْ هَامَانَ لَيْسَ بَاسِمِ عَلَمٍ وَلَكِنَّهُ لَقَبُ خِطَّةٍ مِثْلُ فِرْعَوْنَ وَكِسْرَى وَقَيْصَرَ وَنَجَاشِيٍّ. فَالظَّاهِرُ أَنْ هَامَانَ لَقَبُ وَزِيرِ الْمَلِكِ فِي مِصْرَ فِي ذَلِكَ الْعَصْرِ.
QS 28:5-6 (jilid 20 hlm. 72) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 72 · #134441
َبُ خِطَّةٍ مِثْلُ فِرْعَوْنَ وَكِسْرَى وَقَيْصَرَ وَنَجَاشِيٍّ. فَالظَّاهِرُ أَنْ هَامَانَ لَقَبُ وَزِيرِ الْمَلِكِ فِي مِصْرَ فِي ذَلِكَ الْعَصْرِ. وَجَاءَ فِي كِتَابِ «أَسْتِيرَ» مِنْ كُتُبِ الْيَهُودِ الْمُلْحَقَةِ بِالتَّوْرَاةِ تَسْمِيَة وَزِير (أحشويروش) مِلْكِ الْفُرْسِ (هَامَانُ) فَظَنُّوهُ عَلَمًا فَزَعَمُوا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِفِرْعَوْنَ وَزِيرٌ اسْمُهُ هَامَانُ وَاتَّخَذُوا هَذَا الظَّنَّ مَطْعَنًا فِي هَذِهِ الْآيَةِ. وَهَذَا اشْتِبَاهٌ مِنْهُمْ فَإِنَّ الْأَعْلَامَ لَا تَنْحَصِرُ وَكَذَلِكَ أَلْقَابُ الْوِلَايَاتِ قَدْ تَشْتَرِكُ بَيْنَ أُمَمٍ وَخَاصَّةً الْأُمَمَ الْمُتَجَاوِرَةَ، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هامانَ عَلَمًا مِنَ الْأَمَانِ فَإِنَّ الْأَعْلَامَ تَتَكَرَّرُ فِي الْأُمَمِ وَالْعُصُورِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لَقَبَ خِطَّةٍ فِي مِصْرَ فَنَقَلَ الْيَهُودُ هَذَا اللَّقَبَ إِلَى بِلَادِ الْفُرْسِ فِي مُدَّةِ أَسْرِهِمْ.
QS 28:5-6 (jilid 20 hlm. 72) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 72 · #134442
َمِ وَالْعُصُورِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لَقَبَ خِطَّةٍ فِي مِصْرَ فَنَقَلَ الْيَهُودُ هَذَا اللَّقَبَ إِلَى بِلَادِ الْفُرْسِ فِي مُدَّةِ أَسْرِهِمْ. وَيُشْبِهُ هَذَا الطَّعْنَ طَعْنُ بَعْضِ الْمُسْتَشْرِقِينَ مِنْ نَصَارَى الْعَصْرِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فِي شَأْنِ مَرْيَمَ حِينَ حَكَى قَوْلَ أَهْلِهَا لَهَا يَا أُخْتَ هارُونَ [مَرْيَم: ٢٨] فَقَالُوا: هَذَا وَهَمٌ انْجَرَّ مِنْ كَوْنِ أَبِي مَرْيَمَ اسْمُهُ عِمْرَانُ فَتَوَهَّمَ أَنَّ عِمْرَانَ هُوَ أَبُو مُوسَى الرَّسُولِ ﵇، وَتَبِعَ ذَلِكَ تَوَهُّمُ أَنَّ مَرْيَمَ أُخْتُ مُوسَى وَهَارُونَ وَهُوَ مُجَازَفَةٌ فَإِنَّ النَّصَارَى لَا يَعْرِفُونَ اسْمَ أَبِي مَرْيَمَ وَهَلْ يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ مُسَمًّى عَلَى اسْمِ أَبِي مُوسَى وَهَارُونَ وَهَلْ يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ لِمَرْيَمَ أَخٌ اسْمُهُ هَارُونُ. وَقَدْ تَكَلَّمْنَا عَلَى ذَلِكَ فِي سُورَةِ مَرْيَمَ. وَالْجُنُودُ جَمْعُ الْجُنْدِ.
QS 28:5-6 (jilid 20 hlm. 72) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 72 · #134443
َهَلْ يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ لِمَرْيَمَ أَخٌ اسْمُهُ هَارُونُ. وَقَدْ تَكَلَّمْنَا عَلَى ذَلِكَ فِي سُورَةِ مَرْيَمَ. وَالْجُنُودُ جَمْعُ الْجُنْدِ. وَيُطْلِقُ الْجُنْدُ عَلَى الْأُمَّةِ قَالَ تَعَالَى: هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ [البروج: ١٧، ١٨] . وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ وَنُرِيَ بِنُونِ الْعَظَمَةِ وَنَصْبِ الْفِعْلِ وَنَصْبِ فِرْعَوْنَ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ. وَقَرَأَهُ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَيَرَى بِيَاءِ الْغَائِبِ مَفْتُوحَةً وَفَتْحِ الرَّاءِ عَلَى أَنَّهُ مُضَارِعُ رَأَى وَرَفْعِ فِرْعَوْنَ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ. وَمَآلُ مَعْنَى الْقِرَاءَتَيْنِ وَاحِدٌ. وَالْجُنْدُ اسْمُ جَمْعٍ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ: هُوَ الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ الَّتِي تَجْتَمِعُ عَلَى أَمْرٍ تَتَّبِعُهُ، فَلِذَلِكَ يُطْلَقُ عَلَى الْعَسْكَرِ لِأَنَّ عَمَلَهُمْ وَاحِدٌ وَهُوَ خِدْمَةُ أَمِيرهمْ وطاعته. [٧]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 7:137

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 7:109-110QS 28:7-9