(Dan Kami wariskan kepada kaum yang tertindas itu, bumi bagian timur dan bagian baratnya335) yang telah Kami berkahi. Dan telah sempurnalah firman Tuhanmu yang baik itu (sebagai janji) untuk Bani Israil disebabkan kesabaran mereka. Dan Kami hancurkan apa yang telah dibuat Fir'aun dan kaumnya dan apa yang telah mereka bangun
ون نساءَهم ويستخدمونهم تسخيرًا واستعبادًا - [مِن بنى إسرائيلَ] - مشارِقَ الشامِ، وذلك ما يلى الشرقَ منها، ﴿وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾. يقولُ: التي جعلنا فيها الخيرَ ثابتًا دائما لأهلِها.
[وإنما قال جل ثناؤُه: ﴿وَأَوْرَثْنَا﴾؛ لأنّه أورَث ذلك بني إسرائيلَ بمهلِكِ مَن كان فيها مِن العمالقةِ.
وبمثلِ الذي قلنا في قولِه: ﴿مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا﴾ قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا يحيى بنُ يمانٍ، عن إسرائيلَ، عن فُراتٍ القزَّازِ، عن الحسنِ في قولِه: ﴿وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾. قال: الشامُ.
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزَّاقِ، قال: أخبَرنا إسرائيلُ، عن فُراتٍ القزَّازِ، قال: سمِعت الحسنَ يقولُ. فذكَر نحوَه.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا قَبِيصَةُ، عن سفيانَ، عن فُراتٍ القزَّازِ، عن الحسنِ: الأرضُ التي باركنا فيها.
ازِ، قال: سمِعت الحسنَ يقولُ. فذكَر نحوَه.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا قَبِيصَةُ، عن سفيانَ، عن فُراتٍ القزَّازِ، عن الحسنِ: الأرضُ التي باركنا فيها. قال: الشامُ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ﴾: [وهم بنو إسرائيلَ]، ﴿مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾: [وهى] أرضُ الشامِ.
حدَّثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بنُ ثورٍ، عَن مَعْمَرٍ، عن قتادةَ قولَه: ﴿مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾. قال: التي بارك فيها: الشامُ.
وكان بعضُ أهلِ العربيةِ يزعُمُ أن مشارقَ الأرضِ ومغاربَها نصبٌ على المحلِّ، بمعنى: وأورثنا القومَ الذين كانوا يُستَضعفون في مشارقِ الأرضِ
ومغاربِها. وأن قولَه ﴿وَأَوْرَثْنَا﴾. إنما وقَع على قولِه: ﴿الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾.
بمعنى: وأورثنا القومَ الذين كانوا يُستَضعفون في مشارقِ الأرضِ
ومغاربِها. وأن قولَه ﴿وَأَوْرَثْنَا﴾. إنما وقَع على قولِه: ﴿الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾. وذلك قولٌ لا معنَى له؛ لأن بنى إسرائيلَ لم يكنْ يستضعِفُهم أيامَ فرعونَ غيرُ فرعونَ وقومِه، ولم يكن له سلطانٌ إلا بمصرَ، فغيرُ جائزٍ والأمرُ كذلك أن يقالَ: الذين يُستضعفون في مشارقِ الأرضِ ومغاربِها.
فإن قال قائلٌ: فإنَّ معناه: في مشارقِ أرضِ مصرَ ومغاربِها. فإن ذلك بعيدٌ مِن المفهومِ في الخطابِ، مع خروجِه عن أقوالِ أهلِ التأويلِ والعلماءِ بالتفسيرِ.
وأما قولُه: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى﴾. فإنه يقولُ: وفَى وعدُ اللَّهِ الذي وعَد بنى إسرائيلَ بتمامِه، على ما وعدَهم من تمكينِهم في الأرضِ، ونصرِه إياهم على عدوِّهم فرعونَ.
ِّكَ الْحُسْنَى﴾. فإنه يقولُ: وفَى وعدُ اللَّهِ الذي وعَد بنى إسرائيلَ بتمامِه، على ما وعدَهم من تمكينِهم في الأرضِ، ونصرِه إياهم على عدوِّهم فرعونَ. وكلمتُه الحسنى قولُه جلّ ثناؤُه: ﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ (٥) وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ﴾ [القصص: ٥، ٦].
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾.
رٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾. قال: ظهورُ قومِ موسى على فرعونَ، وتمكينُ اللهِ لهم في الأرضِ، [وما] ورَّثهم منها.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ بنحوِه.
وأما قولُه: ﴿وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ﴾. فإنه يقولُ: وأهلكنا ما كان فرعونُ وقومُه يصنعونه مِن العماراتِ والمزارعِ، ﴿وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ﴾. يقولُ: وما كانوا يبنون مِن الأبنيةِ والقصورِ، فأخرجناهم مِن ذلك كلِّه، وخرَّبْنا جميع ذلك.
وقد بيَّنا معنى "التعريشِ" فيما مضى بشواهدِه.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني المثنى، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ في قولِه: ﴿وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ﴾.
ل أهل التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني المثنى، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ في قولِه: ﴿وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ﴾. يقولُ: يبنون.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، عن عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿يَعْرِشُونَ﴾: يبنون البيوتَ والمساكنَ ما بلغَت، وكان عِنَبُهم غيرَ معروشٍ.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
واختلَفت القرَأَةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرأته عامَّةُ قرَأةِ الحجازِ والعراقِ:
﴿يَعْرِشُونَ﴾، بكسرِ الراءِ، سوى عاصمِ بن أبي النجودِ، فإنه قرأَه بضمِّها.
واختلَفت القرَأَةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرأته عامَّةُ قرَأةِ الحجازِ والعراقِ:
﴿يَعْرِشُونَ﴾، بكسرِ الراءِ، سوى عاصمِ بن أبي النجودِ، فإنه قرأَه بضمِّها. وهما لغتان مشهورتان في العربِ، يقالُ: عرَش يعرِش ويعرُش.
فإذ كان ذلك كذلك، فبأيَّتِهما قرأ القارئُ فمصيبٌ؛ لاتفاقِ معنيى ذلك، وأنهما معروفتان من كلامِ العربِ، وكذلك تفعَلُ العربُ في "فعَل" إذا ردّته إلى الاستقبالِ، تضمُّ العينَ منها أحيانا، [وتَكْسِرُ] أحيانًا، غيرَ أن أحبَّ القراءتين إليَّ كسرُ الراءِ؛ لشهرتِها في العامَّةِ، وكثرةِ القرأةِ بها، وأنها أفصَحُ اللُّغتين.
﴿فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ (١٣٦) وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ (١٣٧)﴾
يخبر تعالى أنهم لما عتوا وتمردوا، مع ابتلائه إياهم بالآيات المتواترة واحدة بعد واحدة، [أنه] انتقم منهم بإغراقه إياهم في اليم، وهو البحر الذي فرقه لموسى، فجاوزه وبنو إسرائيل معه، ثم ورده فرعون وجنوده على أثرهم، فلما استكملوا فيه ارتطم عليهم، فغرقوا عن آخرهم، وذلك بسبب تكذيبهم بآيات الله وتغافلهم عنها.
قوله تعالى: ﴿وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا﴾ الآية.
لم يبين هنا من هؤلاء القوم، ولكنه صرح في سورة "الشعراء": بأن المراد بهم بنو إسرائيل؛ لقوله في القصة بعينها: ﴿كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرائيلَ (٥٩)﴾ الآية، وأشار إلى ذلك هنا بقوله بعده: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرائيلَ﴾ الآية.
•