KitabAITafsir Al-Qur'an AI-Powered
Daftar surahSurah Al-A'raf › Ayat 137

QS 7:137

Surah Al-A'raf (الأعراف) ayat 137

7:137
وَأَوۡرَثۡنَا ٱلۡقَوۡمَ ٱلَّذِينَ كَانُواْ يُسۡتَضۡعَفُونَ مَشَٰرِقَ ٱلۡأَرۡضِ وَمَغَٰرِبَهَا ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَاۖ وَتَمَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ ٱلۡحُسۡنَىٰ عَلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ بِمَا صَبَرُواْۖ وَدَمَّرۡنَا مَا كَانَ يَصۡنَعُ فِرۡعَوۡنُ وَقَوۡمُهُۥ وَمَا كَانُواْ يَعۡرِشُونَ
(Dan Kami wariskan kepada kaum yang tertindas itu, bumi bagian timur dan bagian baratnya335) yang telah Kami berkahi. Dan telah sempurnalah firman Tuhanmu yang baik itu (sebagai janji) untuk Bani Israil disebabkan kesabaran mereka. Dan Kami hancurkan apa yang telah dibuat Fir'aun dan kaumnya dan apa yang telah mereka bangun
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 136Ayat 138 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

وَأَوْرَثْنَا
أَوْرَثَ
ورث
ٱلْقَوْمَ
قَوْم
قوم
ٱلَّذِينَ
ٱلَّذِى
kata sambung penghubung
كَانُوا۟
كَانَ
كون
يُسْتَضْعَفُونَ
ٱسْتَضْعَفُ
ضعف
مَشَٰرِقَ
مَشْرِق
شرق
ٱلْأَرْضِ
أَرْض
ارض
وَمَغَٰرِبَهَا
مَغْرِب
غرب
ٱلَّتِى
ٱلَّذِى
kata sambung penghubung
بَٰرَكْنَا
بَٰرَكَ
برك
فِيهَا
فِى
preposisi
وَتَمَّتْ
تَمَّ
تمم
كَلِمَتُ
كَلِمَة
كلم
رَبِّكَ
رَبّ
ربب
ٱلْحُسْنَىٰ
حُسْنَىٰ
حسن
عَلَىٰ
عَلَىٰ
preposisi
بَنِىٓ
بُنَىّ
بني
إِسْرَٰٓءِيلَ
إِسْرَائِيل
nama diri
بِمَا
مَا
partikel
صَبَرُوا۟
صَبَرَ
صبر
وَدَمَّرْنَا
دَمَّرَ
دمر
مَا
مَا
kata sambung penghubung
كَانَ
كَانَ
كون
يَصْنَعُ
صَنَعُ
صنع
فِرْعَوْنُ
فِرْعَوْن
nama diri
وَقَوْمُهُۥ
قَوْم
قوم
وَمَا
مَا
kata sambung penghubung
كَانُوا۟
كَانَ
كون
يَعْرِشُونَ
يَعْرِشُ
عرش

Tafsir dalam korpus (28 potongan)

QS 7:137 (jilid 10 hlm. 404) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 404 · #62993
القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وأورَثْنا القومَ الذين كان فرعونُ وقومُه يستضعِفونهم فيُذبِّحون أبناءَهم ويستحْيون نساءَهم ويستخدمونهم تسخيرًا واستعبادًا - [مِن بنى إسرائيلَ] - مشارِقَ الشامِ، وذلك ما يلى الشرقَ منها، ﴿وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾.
QS 7:137 (jilid 10 hlm. 404) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 404 · #62994
ون نساءَهم ويستخدمونهم تسخيرًا واستعبادًا - [مِن بنى إسرائيلَ] - مشارِقَ الشامِ، وذلك ما يلى الشرقَ منها، ﴿وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾. يقولُ: التي جعلنا فيها الخيرَ ثابتًا دائما لأهلِها. [وإنما قال جل ثناؤُه: ﴿وَأَوْرَثْنَا﴾؛ لأنّه أورَث ذلك بني إسرائيلَ بمهلِكِ مَن كان فيها مِن العمالقةِ. وبمثلِ الذي قلنا في قولِه: ﴿مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا﴾ قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا يحيى بنُ يمانٍ، عن إسرائيلَ، عن فُراتٍ القزَّازِ، عن الحسنِ في قولِه: ﴿وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾. قال: الشامُ. حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزَّاقِ، قال: أخبَرنا إسرائيلُ، عن فُراتٍ القزَّازِ، قال: سمِعت الحسنَ يقولُ. فذكَر نحوَه. حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا قَبِيصَةُ، عن سفيانَ، عن فُراتٍ القزَّازِ، عن الحسنِ: الأرضُ التي باركنا فيها.
QS 7:137 (jilid 10 hlm. 405) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 405 · #62995
ازِ، قال: سمِعت الحسنَ يقولُ. فذكَر نحوَه. حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا قَبِيصَةُ، عن سفيانَ، عن فُراتٍ القزَّازِ، عن الحسنِ: الأرضُ التي باركنا فيها. قال: الشامُ. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ﴾: [وهم بنو إسرائيلَ]، ﴿مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾: [وهى] أرضُ الشامِ. حدَّثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بنُ ثورٍ، عَن مَعْمَرٍ، عن قتادةَ قولَه: ﴿مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾. قال: التي بارك فيها: الشامُ. وكان بعضُ أهلِ العربيةِ يزعُمُ أن مشارقَ الأرضِ ومغاربَها نصبٌ على المحلِّ، بمعنى: وأورثنا القومَ الذين كانوا يُستَضعفون في مشارقِ الأرضِ ومغاربِها. وأن قولَه ﴿وَأَوْرَثْنَا﴾. إنما وقَع على قولِه: ﴿الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾.
QS 7:137 (jilid 10 hlm. 405) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 405 · #62996
بمعنى: وأورثنا القومَ الذين كانوا يُستَضعفون في مشارقِ الأرضِ ومغاربِها. وأن قولَه ﴿وَأَوْرَثْنَا﴾. إنما وقَع على قولِه: ﴿الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾. وذلك قولٌ لا معنَى له؛ لأن بنى إسرائيلَ لم يكنْ يستضعِفُهم أيامَ فرعونَ غيرُ فرعونَ وقومِه، ولم يكن له سلطانٌ إلا بمصرَ، فغيرُ جائزٍ والأمرُ كذلك أن يقالَ: الذين يُستضعفون في مشارقِ الأرضِ ومغاربِها. فإن قال قائلٌ: فإنَّ معناه: في مشارقِ أرضِ مصرَ ومغاربِها. فإن ذلك بعيدٌ مِن المفهومِ في الخطابِ، مع خروجِه عن أقوالِ أهلِ التأويلِ والعلماءِ بالتفسيرِ. وأما قولُه: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى﴾. فإنه يقولُ: وفَى وعدُ اللَّهِ الذي وعَد بنى إسرائيلَ بتمامِه، على ما وعدَهم من تمكينِهم في الأرضِ، ونصرِه إياهم على عدوِّهم فرعونَ.
QS 7:137 (jilid 10 hlm. 406) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 406 · #62997
ِّكَ الْحُسْنَى﴾. فإنه يقولُ: وفَى وعدُ اللَّهِ الذي وعَد بنى إسرائيلَ بتمامِه، على ما وعدَهم من تمكينِهم في الأرضِ، ونصرِه إياهم على عدوِّهم فرعونَ. وكلمتُه الحسنى قولُه جلّ ثناؤُه: ﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ (٥) وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ﴾ [القصص: ٥، ٦]. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾.
QS 7:137 (jilid 10 hlm. 406) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 406 · #62998
رٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾. قال: ظهورُ قومِ موسى على فرعونَ، وتمكينُ اللهِ لهم في الأرضِ، [وما] ورَّثهم منها. حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ بنحوِه. وأما قولُه: ﴿وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ﴾. فإنه يقولُ: وأهلكنا ما كان فرعونُ وقومُه يصنعونه مِن العماراتِ والمزارعِ، ﴿وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ﴾. يقولُ: وما كانوا يبنون مِن الأبنيةِ والقصورِ، فأخرجناهم مِن ذلك كلِّه، وخرَّبْنا جميع ذلك. وقد بيَّنا معنى "التعريشِ" فيما مضى بشواهدِه. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني المثنى، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ في قولِه: ﴿وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ﴾.
QS 7:137 (jilid 10 hlm. 407) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 407 · #62999
ل أهل التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني المثنى، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ في قولِه: ﴿وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ﴾. يقولُ: يبنون. حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، عن عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿يَعْرِشُونَ﴾: يبنون البيوتَ والمساكنَ ما بلغَت، وكان عِنَبُهم غيرَ معروشٍ. حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه. واختلَفت القرَأَةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرأته عامَّةُ قرَأةِ الحجازِ والعراقِ: ﴿يَعْرِشُونَ﴾، بكسرِ الراءِ، سوى عاصمِ بن أبي النجودِ، فإنه قرأَه بضمِّها.
QS 7:137 (jilid 10 hlm. 407) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 407 · #63000
واختلَفت القرَأَةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرأته عامَّةُ قرَأةِ الحجازِ والعراقِ: ﴿يَعْرِشُونَ﴾، بكسرِ الراءِ، سوى عاصمِ بن أبي النجودِ، فإنه قرأَه بضمِّها. وهما لغتان مشهورتان في العربِ، يقالُ: عرَش يعرِش ويعرُش. فإذ كان ذلك كذلك، فبأيَّتِهما قرأ القارئُ فمصيبٌ؛ لاتفاقِ معنيى ذلك، وأنهما معروفتان من كلامِ العربِ، وكذلك تفعَلُ العربُ في "فعَل" إذا ردّته إلى الاستقبالِ، تضمُّ العينَ منها أحيانا، [وتَكْسِرُ] أحيانًا، غيرَ أن أحبَّ القراءتين إليَّ كسرُ الراءِ؛ لشهرتِها في العامَّةِ، وكثرةِ القرأةِ بها، وأنها أفصَحُ اللُّغتين.
QS 7:136-137 (jilid 3 hlm. 466) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 466 · #86127
﴿فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ (١٣٦) وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ (١٣٧)﴾ يخبر تعالى أنهم لما عتوا وتمردوا، مع ابتلائه إياهم بالآيات المتواترة واحدة بعد واحدة، [أنه] انتقم منهم بإغراقه إياهم في اليم، وهو البحر الذي فرقه لموسى، فجاوزه وبنو إسرائيل معه، ثم ورده فرعون وجنوده على أثرهم، فلما استكملوا فيه ارتطم عليهم، فغرقوا عن آخرهم، وذلك بسبب تكذيبهم بآيات الله وتغافلهم عنها.
QS 7:136-137 (jilid 3 hlm. 466) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 466 · #86128
، فجاوزه وبنو إسرائيل معه، ثم ورده فرعون وجنوده على أثرهم، فلما استكملوا فيه ارتطم عليهم، فغرقوا عن آخرهم، وذلك بسبب تكذيبهم بآيات الله وتغافلهم عنها. وأخبر تعالى أنه أورث القوم الذين كانوا يستضعفون -وهم بنو إسرائيل - (مَشَارِقَ الأرْضِ وَمَغَارِبَهَا) كما قال تعالى: ﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ﴾ [القصص: ٥، ٦] وقال تعالى: ﴿كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ * وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ * كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ﴾ [الدخان: ٢٥ - ٢٨] وعن الحسن البصري وقتادة، في قوله: (مَشَارِقَ الأرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا) يعني: الشام.
QS 7:136-137 (jilid 3 hlm. 466) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 466 · #86129
نَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ﴾ [الدخان: ٢٥ - ٢٨] وعن الحسن البصري وقتادة، في قوله: (مَشَارِقَ الأرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا) يعني: الشام. وقوله: (وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا) قال مجاهد وابن جرير: وهي قوله تعالى: ﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ﴾ وقوله: (وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ) أي: وخربنا ما كان فرعون وقومه يصنعونه من العمارات والمزارع، (وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ) قال ابن عباس ومجاهد: (يَعْرِشُونَ) يبنون.
QS 7:137 (jilid 2 hlm. 390) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 390 · #97668
قوله تعالى: ﴿وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا﴾ الآية. لم يبين هنا من هؤلاء القوم، ولكنه صرح في سورة "الشعراء": بأن المراد بهم بنو إسرائيل؛ لقوله في القصة بعينها: ﴿كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرائيلَ (٥٩)﴾ الآية، وأشار إلى ذلك هنا بقوله بعده: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرائيلَ﴾ الآية. •
QS 7:137 (jilid 2 hlm. 390) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 390 · #97669
قوله تعالى: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرائيلَ﴾ الآية. لم يبين هنا هذه الكلمة الحسنى التي تمت عليهم، ولكنه بينها في القصص بقوله: ﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ (٥) وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ (٦)﴾. •
QS 7:137 (jilid 9 hlm. 76) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 76 · #121430
[سُورَة الْأَعْرَاف (٧) : آيَة ١٣٧] وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا الَّتِي بارَكْنا فِيها وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا وَدَمَّرْنا مَا كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَما كانُوا يَعْرِشُونَ (١٣٧) وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا الَّتِي بارَكْنا فِيها. عُطِفَ عَلَى فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ [الْأَعْرَاف: ١٣٦] .
QS 7:137 (jilid 9 hlm. 76) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 76 · #121431
مَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا الَّتِي بارَكْنا فِيها. عُطِفَ عَلَى فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ [الْأَعْرَاف: ١٣٦] . وَالْمَعْنَى: فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْعِقَابِ الَّذِي اسْتَحَقُّوهُ وَجَازَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ بِنِعْمَةٍ عَظِيمَة. وَتقدم ءانفا الْكَلَامُ عَلَى مَعْنَى أَوْرَثْنَا عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِها [الْأَعْرَاف: ١٠٠] وَالْمُرَادُ هُنَا تَمْلِيكُ بَنِي إِسْرَائِيلَ جَمِيعَ الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ بَعْدَ أَهْلِهَا مِنَ الْأُمَمِ الَّتِي كَانَتْ تَمْلِكُهَا مِنَ الْكَنْعَانِيِّينَ وَغَيْرِهِمْ.
QS 7:137 (jilid 9 hlm. 76) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 76 · #121432
بَنِي إِسْرَائِيلَ جَمِيعَ الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ بَعْدَ أَهْلِهَا مِنَ الْأُمَمِ الَّتِي كَانَتْ تَمْلِكُهَا مِنَ الْكَنْعَانِيِّينَ وَغَيْرِهِمْ. وَقَدْ قِيلَ إِنَّ فِرْعَوْنَ كَانَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى بِلَادِ الشَّامِ، وَلَا حَاجَةَ إِلَى هَذَا إِذْ لَيْسَ فِي الْآيَةِ تَعْيِينُ الْمَوْرُوثِ عَنْهُ. وَالْقَوْمُ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ هُمْ بَنُو إِسْرَائِيلَ كَمَا وَقَعَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى: كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها بَنِي إِسْرائِيلَ [الشُّعَرَاء: ٥٩] ، وَعُدِلَ عَنْ تَعْرِيفِهِمْ بِطَرِيقِ الْإِضَافَةِ إِلَى تَعْرِيفِهِمْ بِطَرِيقِ الْمَوْصُولِيَّةِ لِنُكْتَتَيْنِ: أُولَاهُمَا: الْإِيمَاءُ إِلَى عِلَّةِ الْخَبَرِ، أَيْ أَنَّ اللَّهَ مَلَّكَهُمُ الْأَرْضَ وَجَعَلَهُمْ أُمَّةً حَاكِمَةً جَزَاءً لَهُمْ عَلَى مَا صَبَرُوا عَلَى الِاسْتِعْبَادِ، غَيْرَةً مِنَ اللَّهِ عَلَى عَبِيدِهِ.
QS 7:137 (jilid 9 hlm. 76) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 76 · #121433
َ مَلَّكَهُمُ الْأَرْضَ وَجَعَلَهُمْ أُمَّةً حَاكِمَةً جَزَاءً لَهُمْ عَلَى مَا صَبَرُوا عَلَى الِاسْتِعْبَادِ، غَيْرَةً مِنَ اللَّهِ عَلَى عَبِيدِهِ. الثَّانِيَةُ: التَّعْرِيضُ بِبِشَارَةِ الْمُؤمنِينَ بِمُحَمد ﷺ بِأَنَّهُمْ سَتَكُونُ لَهُمْ عَاقِبَةُ السُّلْطَانِ كَمَا كَانَتْ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ، جَزَاءً عَلَى صَبْرِهِمْ عَلَى الْأَذَى فِي اللَّهِ، وَنِذَارَةُ الْمُشْرِكِينَ بِزَوَالِ سُلْطَانِ دِينِهِمْ. وَمَعْنَى يُسْتَضْعَفُونَ: يُسْتَعْبَدُونَ وَيُهَانُونَ، فَالسِّينُ وَالتَّاءُ لِلْحُسْبَانِ مِثْلَ اسْتَنْجَبَ، أَوْ لِلْمُبَالَغَةِ كَمَا فِي اسْتَجَابَ. وَالْمَشَارِقُ وَالْمَغَارِبُ جَمْعٌ بِاعْتِبَارِ تَعَدُّدِ الْجِهَاتِ، لِأَنَّ الْجِهَةَ أَمر نسبي تتعد بِتَعَدُّدِ الْأَمْكِنَةِ الْمَفْرُوضَةِ، وَالْمُرَادُ بِهِمَا إِحَاطَةُ الْأَمْكِنَةِ.
QS 7:137 (jilid 9 hlm. 77) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 77 · #121434
تِبَارِ تَعَدُّدِ الْجِهَاتِ، لِأَنَّ الْجِهَةَ أَمر نسبي تتعد بِتَعَدُّدِ الْأَمْكِنَةِ الْمَفْرُوضَةِ، وَالْمُرَادُ بِهِمَا إِحَاطَةُ الْأَمْكِنَةِ. والْأَرْضِ أَرْضُ الشَّامِ وَهِيَ الْأَرْضُ الْمُقَدَّسَةُ وَهِيَ تَبْتَدِئُ مِنَ السَّوَاحِلِ الشَّرْقِيَّةِ الشَّمَالِيَّةِ لِلْبَحْرِ الْأَحْمَرِ وَتَنْتَهِي إِلَى سَوَاحِلِ بَحْرِ الرُّومِ وَهُوَ الْبَحْرُ الْمُتَوَسِّطُ وَإِلَى حُدُودِ الْعِرَاقِ وَحُدُودِ بِلَادِ الْعَرَبِ وَحُدُودِ بِلَادِ التُّرْكِ. والَّتِي بارَكْنا فِيها صِفَةٌ لِلْأَرْضِ أَوْ لِمَشَارِقِهَا وَمَغَارِبهَا لِأَن مَا صدقيهما مُتَّحِدَانِ، أَيْ قَدَّرْنَا لَهَا الْبَرَكَةَ، وَقَدْ مَضَى الْكَلَامُ عَلَى الْبَرَكَةِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ فِي هَذِهِ السُّورَةِ [٩٦] .
QS 7:137 (jilid 9 hlm. 77) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 77 · #121435
َا لَهَا الْبَرَكَةَ، وَقَدْ مَضَى الْكَلَامُ عَلَى الْبَرَكَةِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ فِي هَذِهِ السُّورَةِ [٩٦] . أَيْ أَعَضْنَاهُمْ عَنْ أَرْضِ مِصْرَ الَّتِي أُخْرِجُوا مِنْهَا أَرْضًا هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَرْضِ مصر. وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا وَدَمَّرْنا مَا كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَما كانُوا يَعْرِشُونَ. عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ: وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ إِلَخْ ...
QS 7:137 (jilid 9 hlm. 77) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 77 · #121436
نَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَما كانُوا يَعْرِشُونَ. عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ: وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ إِلَخْ ... وَالْمَقْصُودُ مِنْ هَذَا الْخَبَرِ هُوَ قَوْلُهُ: بِما صَبَرُوا تَنْوِيهًا بِفَضِيلَةِ الصَّبْرِ وَحُسْنِ عَاقِبَتِهِ، وَبِذَلِكَ الِاعْتِبَارِ عُطِفَتْ هَذِهِ الْجُمْلَةُ عَلَى الَّتِي قَبْلَهَا، وَإِلَّا فَإِنَّ كَلِمَةَ اللَّهِ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ تَشْمَلُ إِيرَاثَهُمُ الْأَرْضَ الَّتِي بَارَكَ اللَّهُ فِيهَا، فَتَتَنَزَّلُ مِنْ جُمْلَةِ: وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ إِلَى آخِرِهَا مَنْزِلَةَ التَّذْيِيلِ الَّذِي لَا يُعْطَفُ، فَكَانَ مُقْتَضَى الْعَطْفِ هُوَ قَوْلُهُ بِما صَبَرُوا.
QS 7:137 (jilid 9 hlm. 77) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 77 · #121437
الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ إِلَى آخِرِهَا مَنْزِلَةَ التَّذْيِيلِ الَّذِي لَا يُعْطَفُ، فَكَانَ مُقْتَضَى الْعَطْفِ هُوَ قَوْلُهُ بِما صَبَرُوا. وَكلمَة: هِيَ الْقَوْلُ، وَهُوَ هُنَا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ اللَّفْظَ الَّذِي وَعَدَ اللَّهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ مُوسَى فِي قَوْلِهِ: عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ [الْأَعْرَاف: ١٢٩] أَوْ عَلَى لِسَانِ إِبْرَاهِيمَ وَهِيَ وَعْدُ تَمْلِيكِهِمُ الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ، فَتَمَامُ الْكَلِمَةِ تَحَقُّقُ وَعْدِهَا، شُبِّهَ تَحَقُّقُهَا بِالشَّيْءِ إِذَا اسْتَوْفَى أَجْزَاءَهُ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا كَلِمَةُ اللَّهِ فِي عِلْمِهِ وَقَدَرِهِ وَهِيَ إِرَادَةُ اللَّهِ إِطْلَاقَهُمْ مِنَ اسْتِعْبَادِ الْقِبْطِ وَإِرَادَتُهُ تَمْلِيكَهُمُ الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ كَقَوْلِهِ: وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ [النِّسَاء: ١٧١] .
QS 7:137 (jilid 9 hlm. 77) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 77 · #121438
مْ مِنَ اسْتِعْبَادِ الْقِبْطِ وَإِرَادَتُهُ تَمْلِيكَهُمُ الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ كَقَوْلِهِ: وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ [النِّسَاء: ١٧١] . وَتَمَامُ الِكَلِمَةِ بِهَذَا الْمَعْنَى ظُهُورُ تَعَلُّقِهَا التَّنْجِيزِيِّ فِي الْخَارِجِ عَلَى نَحْوِ قَوْلِ مُوسَى يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ [الْمَائِدَة: ٢١] وَقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَتَمَّتْ كَلِمَاتُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلًا فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ [١١٥] . والْحُسْنى: صفة ل كَلِمَتُ وَهِيَ صِفَةُ تَشْرِيفٍ كَمَا يُقَالُ: الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى، أَيْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الْمُنَزَّهَةُ عَنِ الْخُلْفِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ حُسْنَهَا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ، وَإِنْ كَانَتْ سَيِّئَةً عَلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ، لِأَنَّ الْعَدْلَ حَسَنٌ وَإِنْ كَانَ فِيهِ إِضْرَارٌ بِالْمَحْكُومِ عَلَيْهِ.
QS 7:137 (jilid 9 hlm. 78) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 78 · #121439
نِي إِسْرَائِيلَ، وَإِنْ كَانَتْ سَيِّئَةً عَلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ، لِأَنَّ الْعَدْلَ حَسَنٌ وَإِنْ كَانَ فِيهِ إِضْرَارٌ بِالْمَحْكُومِ عَلَيْهِ. وَالْخِطَابُ فِي قَوْلِهِ: رَبِّكَ للنبيء ﷺ، أُدْمِجَ فِي ذِكْرِ الْقِصَّةِ إِشَارَةً إِلَى أَنَّ الَّذِي حَقَّقَ نَصْرَ مُوسَى وَأُمَّتِهِ عَلَى عَدُوِّهِمْ هُوَ رَبُّكَ فَسَيَنْصُرُكَ وَأُمَّتَكَ عَلَى عَدُوِّكُمْ لِأَنَّهُ ذَلِكَ الرَّبُّ الَّذِي نَصَرَ الْمُؤْمِنِينَ السَّابِقِينَ، وَتِلْكَ سُنَّتُهُ وَصُنْعُهُ، وَلَيْسَ فِي الْخِطَابِ الْتِفَاتٌ مِنَ الْغَيْبَةِ إِلَى الْخِطَابِ لِاخْتِلَافِ الْمُرَادِ مِنَ الضَّمَائِرِ. وَعُدِّيَ فِعْلُ التَّمَامِ (بِعَلَى) لِلْإِشَارَةِ إِلَى تَضْمِينِ تَمَّتْ مَعْنَى الْإِنْعَامِ، أَوْ مَعْنَى حَقَّتْ.
QS 7:137 (jilid 9 hlm. 78) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 78 · #121440
الْمُرَادِ مِنَ الضَّمَائِرِ. وَعُدِّيَ فِعْلُ التَّمَامِ (بِعَلَى) لِلْإِشَارَةِ إِلَى تَضْمِينِ تَمَّتْ مَعْنَى الْإِنْعَامِ، أَوْ مَعْنَى حَقَّتْ. وَبَاءُ بِما صَبَرُوا لِلسَّبَبِيَّةِ، وَ (مَا) مَصْدَرِيَّةٌ أَيْ بِصَبْرِهِمْ عَلَى الْأَذَى فِي ذَاتِ الْإِلَهِ وَفِي ذَلِكَ تَنْبِيهٌ عَلَى فَائِدَةِ الصَّبْرِ وَأَنَّ الصَّابِرَ صَائِرٌ إِلَى النَّصْرِ وَتَحْقِيقِ الْأَمَلِ. وَالتَّدْمِيرُ: التَّخْرِيبُ الشَّدِيدُ وَهُوَ مَصْدَرُ دَمَّرَ الشَّيْءَ إِذَا جَعَلَهُ دَامِرًا لِلتَّعْدِيَةِ مُتَصَرِّفٌ مِنَ الدَّمَارِ- بِفَتْحِ الدَّالِّ- وَهُوَ مَصْدَرٌ قَاصِرٌ، يُقَالُ دَمَرَ الْقَوْمُ- بِفَتْحِ الْمِيمِ- يَدْمُرُونَ- بِضَمِّ الْمِيمِ- دَمَارًا، إِذَا هَلَكُوا جَمِيعًا، فَهُمْ دَامِرُونَ.
QS 7:137 (jilid 9 hlm. 78) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 78 · #121441
َ مَصْدَرٌ قَاصِرٌ، يُقَالُ دَمَرَ الْقَوْمُ- بِفَتْحِ الْمِيمِ- يَدْمُرُونَ- بِضَمِّ الْمِيمِ- دَمَارًا، إِذَا هَلَكُوا جَمِيعًا، فَهُمْ دَامِرُونَ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ إِطْلَاقَ التَّدْمِيرِ عَلَى إِهْلَاكِ الْمَصْنُوعِ مَجَازِيٌّ عَلَاقَتُهُ الْإِطْلَاقُ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ التَّدْمِيرَ حَقِيقَتُهُ إِهْلَاكُ الْإِنْسَانِ. وَمَا كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ: مَا شَادَهُ مِنَ الْمَصَانِعِ، وَإِسْنَادُ الصُّنْعِ إِلَيْهِ مَجَازٌ عَقْلِيٌّ لِأَنَّهُ الْآمِرُ بِالصُّنْعِ، وَأَمَّا إِسْنَادُهُ إِلَى قَوْمِ فِرْعَوْنَ فَهُوَ عَلَى الْحَقِيقَةِ الْعَقْلِيَّةِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْقَوْمِ لَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى كُلِّ فَرْدٍ عَلَى وَجْهِ التَّغْلِيبِ. ويَعْرِشُونَ يُنْشِئُونَ مِنَ الْجَنَّاتِ ذَات العرايش.
QS 7:137 (jilid 9 hlm. 78) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 78 · #121442
بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْقَوْمِ لَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى كُلِّ فَرْدٍ عَلَى وَجْهِ التَّغْلِيبِ. ويَعْرِشُونَ يُنْشِئُونَ مِنَ الْجَنَّاتِ ذَات العرايش. والعرايش: مَا يُرْفَعُ مِنْ دَوَالِي الْكُرُومِ، وَيُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى النَّخْلَاتِ الْعَدِيدَةِ تُرَبَّى فِي أَصْلٍ وَاحِدٍ، وَلَعَلَّ جَنَّاتِ الْقِبْطِ كَانَتْ كَذَلِكَ كَمَا تَشْهَدُ بِهِ بَعْضُ الصُّوَرِ الْمَرْسُومَةِ عَلَى هَيَاكِلِهِمْ نَقْشًا وَدَهْنًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ
QS 7:137 (jilid 9 hlm. 78) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 78 · #121443
نَقْشًا وَدَهْنًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ وَفِعْلُهُ عَرَشَ- مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَنَصَرَ- وَبِالْأَوَّلِ قَرَأَ الْجُمْهُورُ، وَقَرَأَ بِالثَّانِي ابْنُ عَامِرٍ، وَأَبُو بَكْرٍ عَنْ عَاصِمٍ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ خَرَّبَ دِيَارَ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ الْمَذْكُورِينَ، وَدَمَّرَ جَنَّاتِهِمْ بِمَا ظَلَمُوا بِالْإِهْمَالِ، أَوْ بِالزِّلْزَالِ، أَو على أَيْديهم جُيُوشِ أَعْدَائِهِمُ الَّذِينَ مَلَكُوا مِصْرَ بَعْدَهُمْ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ يَعْرِشُونَ بِمَعْنَى يَرْفَعُونَ أَيْ يَشِيدُونَ مِنَ الْبِنَاءِ مِثْلَ مَبَانِي الْأَهْرَامِ وَالْهَيَاكِلِ وَهُوَ الْمُنَاسِبُ لِفِعْلِ دَمَّرْنا، شُبِّهَ الْبِنَاءُ الْمَرْفُوعُ بِالْعَرْشِ.
QS 7:137 (jilid 9 hlm. 79) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 79 · #121444
ُونَ مِنَ الْبِنَاءِ مِثْلَ مَبَانِي الْأَهْرَامِ وَالْهَيَاكِلِ وَهُوَ الْمُنَاسِبُ لِفِعْلِ دَمَّرْنا، شُبِّهَ الْبِنَاءُ الْمَرْفُوعُ بِالْعَرْشِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ يَعْرِشُونَ اسْتِعَارَةً لِقُوَّةِ الْمُلْكِ وَالدَّوْلَةِ وَيَكُونَ دَمَّرْنَا تَرْشِيحًا لِلِاسْتِعَارَةِ. وَفِعْلُ كانَ فِي الصِّلَتَيْنِ دَالٌّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ دَأْبُهُ وَهِجِّيرَاهُ، أَيْ مَا عُنِيَ بِهِ مِنَ الصَّنَائِعِ وَالْجَنَّاتِ. وَصِيغَةُ الْمُضَارِعِ فِي الْخَبَرَيْنِ عَنْ (كَانَ) لِلدَّلَالَةِ عَلَى التجدد والتكرر. [١٣٨- ١٤٠]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 28:5

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 2:259QS 10:93QS 14:13-17QS 21:105QS 26:52-59QS 28:6QS 44:19-33