Maka keluarlah dia (Karun) kepada kaumnya dengan kemegahannya. Orang-orang yang menginginkan kehidupan dunia berkata, "Mudah-mudahan kita mempunyai harta kekayaan seperti apa yang telah diberikan kepada Karun, sesungguhnya dia benar-benar mempunyai keberuntungan yang besar
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَالَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (٧٩)﴾.
يقولُ تعالى ذكره: فخرَج قارونُ على قومِه في زينتِه، وهي فيما ذُكر ثيابُ الأُرْجُوَانِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا طلحةُ بنُ عمرٍو، عن أبى الزبيرِ، عن جابرٍ: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾. قال: في القِرْمِزِ.
قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن عثمانَ بن الأسودِ، عن مجاهدٍ: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾. قال: في ثيابٍ حُمْرٍ.
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا أبو خالدٍ الأحمرُ، عن عثمانَ بن الأسودِ، عن مجاهدٍ: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾.
ِهِ﴾. قال: في ثيابٍ حُمْرٍ.
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا أبو خالدٍ الأحمرُ، عن عثمانَ بن الأسودِ، عن مجاهدٍ: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾. قال: على بَرَاذِينَ بِيضٍ، عليها سروجُ الأُرْجُوَانِ، عليهم المُعَصْفَراتُ.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾. قال: عليه ثوبانِ معصفرانِ.
وقال ابنُ جريجٍ: على بغلةٍ شهباءَ عليها الأرجوانُ، وثلاثُمائةِ جاريةٍ على البغالِ الشُّهْبِ، عليهن ثيابٌ حمرٌ.
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثني أبي ويحيى بنُ يمانٍ، عن مباركٍ، عن الحسنِ: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾. قال: فى ثيابٍ حُمرٍ وصُفرٍ.
حدَّثنا ابنُ المثنى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن سماكٍ أنه سمِع إبراهيمَ النخَعِيَّ، قال في هذه الآيةِ: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾.
المثنى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن سماكٍ أنه سمِع إبراهيمَ النخَعِيَّ، قال في هذه الآيةِ: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾. قال: في ثيابٍ حمرٍ.
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا شعبةُ، عن سماكٍ، عن إبراهيمَ النخعيِّ مثلَه.
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا غُنْدَرٌ، قال: ثنا شعبةُ، عن سماكٍ، عن إبراهيمَ مثلَه.
حدَّثنا محمدُ بنُ عمرَ بنِ عليٍّ المُقَدَّميُّ، قال: ثنا إسماعيلُ بنُ حكيمٍ، قال: دخَلنا على مالكِ بن دينارٍ عشيةً، وإذا هو في ذكرِ قارونَ، قال: وإذا رجلٌ من جيرانِه عليه ثيابٌ مُعصفرةٌ، قال: فقال مالكٌ: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾.
لكِ بن دينارٍ عشيةً، وإذا هو في ذكرِ قارونَ، قال: وإذا رجلٌ من جيرانِه عليه ثيابٌ مُعصفرةٌ، قال: فقال مالكٌ: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾. قال: في ثيابٍ مثلِ ثيابِ هذا.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتَادةَ: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾: ذُكر لنا أنهم خرَجوا على أربعةِ آلافِ دابةٍ، عليهم وعلى دوابِّهمُ الأرجُوانُ.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾. قال: خرَج في سبعين ألفًا، عليهم المعصفراتُ، فيما كان أبي يَذْكُرُ لنا.
﴿قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَالَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ﴾. يقولُ تعالى ذكره: قال الذين يريدون زينةَ الحياةِ الدنيا مِن قومِ قارونَ: يا ليتَنا أُعطِينا مثلَ ما أُعْطِى قارونُ مِن زينتِها، ﴿إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾. يقولُ: إِن قارونَ لذو نصيبٍ مِن الدنيا عظيمٍ.
﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (٧٩) وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلا يُلَقَّاهَا إِلا الصَّابِرُونَ (٨٠)﴾.
يقول تعالى مخبرًا عن قارون: إنه خرج ذات يوم على قومه في زينة عظيمة، وتجمل باهر، من مراكب وملابس عليه وعلى خدمه وحشمه، فلما رآه مَنْ يريد الحياة الدنيا ويميل إلى زُخرفها وزينتها، تمنوا أن لو كان لهم مثل الذي أعطي، قالوا: (يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ) أي: ذو حظ وافر من الدنيا.
ينتها، تمنوا أن لو كان لهم مثل الذي أعطي، قالوا: (يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ) أي: ذو حظ وافر من الدنيا. فلما سمع مقالتهم أهل العلم النافع قالوا لهم: (وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا) أي: جزاء الله لعباده المؤمنين الصالحين في الدار الآخرة خير مما ترون.
[كما في الحديث الصحيح: يقول الله تعالى: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، واقرؤوا إن شئتم: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة: ١٧].
وقوله: (وَلا يُلَقَّاهَا إِلا الصَّابِرُونَ): قال السدي: وما يلقى الجنة إلا الصابرون. كأنه جعل ذلك من تمام كلام الذين أوتوا العلم. قال ابن جرير: وما يلقى هذه الكلمة إلا الصابرون عن محبة الدنيا، الراغبون في الدار الآخرة. وكأنه جعل ذلك مقطوعًا من كلام أولئك، وجعله من كلام الله ﷿ وإخباره بذلك.